كانت تجلس في الصالون وأفكارها عندها كيف تمرّدت دموعها، يتمناها كما تتمناه، يريدها وهي لم تفوت لحظة إلا وتمنته. يومان مَرّا ولم تمر لحظة إلا وهي تتذكّره، كيف لا تتذكّره وهي تتنفّسه بجنون حتى الآن. نورسين لنفسها بعصبية: «طلّعيه من دماغك يا نورسين، دي خيانة لخالد حتى لو عارف إنك بتحبي مؤيد... أه لازم أقول لخالد على اللي عمله عشان مكنش بخبّي عليه حاجة». رأت خالد يدخل وبيده ظرف وقبّل جبينها قائلاً: «عمران فين؟
نورسين بحزن: «نايم». خالد وهو يداعب وجنتها: «مالك؟ نورسين وهي تنظر له: «عايزاك في موضوع». خالد بجدية: «وأنا كمان، قومي تعالي أوضتي يلا». وجذب يدها فامتثلت لأمره وذهبت، جلست على طرف السرير فردّف: «هروح أغيّر وأجي، ماشي؟ نورسين بحزن: «ماشي». ذهب للحمام، أما هي فذهبت أفكارها للماضي وتنهّدت بقوّة وحزن حتى أتى خالد وجلس أمامها على الشيزلونج لتردّف: «قول إنت». خالد بجدية:
«لا، قولي إنتي، أنا موضوعي هيطول شرحه فاتكلمي إنتي». بدأت دموعها تتجدّد وهي تقول له كل شيء حتى إنها تساقطت وهي تكمِل: «مش قادرة أنساه، بفكّر فيه من يومين، مش راضي يسيبني، أنا لسه بحبه وهفضل أحبه، مش قادرة أنساه، أنا حاسّة بخنقة ومش عارفة أعمل إيه». خالد بجدية: «طب إنتي زعلانة منه ليه اتجوزتي، ليه طالما بتحبيه؟ نورسين بانفعال وألم:
«عشان قتلني أكتر من مرّة، قتلني لما سابني بعد ما فكّرت كل حاجة هتبقى حلوة، قتلني لما رجع وهو بيحب والدتي، قتلني لما طلب يتجوزها قدامي، قتلني لما جيه فرحي ورقص معايا وزوّد عليّا الألم». دار وجهها ومسح دموعها بإبهامه وتحدّث بهدوء: «في نيجة لحظة يا نورسين بنكون ضعاف لدرجة أي إيد بتتمدّلنا بنمسكها حتى لو كنا بنكرهها، واللي مدّ إيده لمؤيد تشبه الماضي، ازاي مش هيمسكها بإيده وسنّانه ويتعلّق بيها أكتر من الماضي».
عقّدت حاجبيها فأكمَل: «فكّري بعقل مؤيد يا نورسين، هتلاقي إن اللي حصل عادي، ضيّعوا أربع سنين على شيء طبيعي يا نورسين، هو غلطان وإنتي غلطتي، ليه ما متمسكتيش، ليه إنتِ يا بنات حواء ما بتمسكوش فينا زي ما بنمسك فيكم». نورسين ببكاء يتجدّد: «اتمسك بإيه يا خالد، اتمسك بواحد سابني وأما رجع بيحب سيرين، هو باعني يا خالد، باعني». خالد بهدوء:
«طيب مبعش، هو ملقاش غيرها، بعدين ما بتسمعيش مقولة اللي بيحب بيسامح، لو ما سامحتيش يبقى ما بتحبيش يا نورسين». حسنًا لا نقدر على قول إنه مخطيء، فحقًا من يحب يسامح ومن يعشق ينسي مع المسامحة، فقالت: «فكرك ينفع؟ ضحك وهو يومئ بتأكيد فابتسمت لتقول له: «طب قول، كنت عايزني ليه؟ خالد وهو يحكّ مقدمة أنفه: «هحكيلك حكاية تمام». نورسين بمرح: «تمام، بس يا رب تفيدني في روايتي». ضرب مقدمة رأسها وبدأ يتحدّث:
«كان في مرّة شاب كان لقبه الشيطان لأنّه كان فعلاً كده، يقطع رزق ناس، يخسر ناس، يعمل أي حاجة، ومفيش حد يخاف عليه إلا والده وهو كان قادر يحميه... وفي يوم كان جايله استثمار حلو في أرض زراعية ومزرعة، يهدّها ويبني منتجع كبير وهيفيده، والأحلى إن الأرض دي ملك والده، فقال لوالده، أبوه مش هيرفضش ليه طلب، بس الأرض دي شغال فيها كتير وفقراء، ودي اللي فاتحة بيوتهم». فقاله حاجة: لو عايز الأرض. نورسين باندماج: «هي إيه؟ خالد بتنهيد:
«يروح ويشتغل في الأرض دي فترة، وهو كان عايزها فاضطر يروح وترك شغله الأساسي وبقى رئيس المزارعين، يزرع زيهم، يروي، يحرث بسوق جرّار». عقّدت حاجبيها فضحك قائلاً: «تراكتور، وفي يوم كان سايق فكان هيخبّط واحدة غبيّة متهوّرة جاية بعربيّتها، العربيّة خبطت في الرمل وأغمي عليها، نزل وفتح الباب...... بنت شقراء تقول للجمال: "أنا أجمل منك". أول مرة يضعف قدام واحدة، فضل يمشي إيديه على وشها. كان نفسه يحضنها أوي
ويفضل يبوس فيها ويقولها: "إنتي أجمل واحدة شوفتها في حياتي". بس شخصيته أقوى، شالها ووداها المزرعة. وإما فاقت، مثلت إنها فاقدة الذاكرة، بس كانت لابسة سلسلة فعرف اسمها. هالأعقدت حاجبيها: "سلسلة هالا... الليست نفسها حالا؟ فهي ترتدي نفس السلسلة". فأكمل: "عرفت إنها بتمثل بخبرتي وكشفتها". فقالت إنها حبت الجو وعايزة تقعد هنا. اتكلمت كتير، بس هو كان فرحان. بدأت كل حاجة بينهم بشفافية وكانوا فرحانين أوي يا جاكي.
بس في يوم سمعته بيكلم أبوه وعرفت كل حاجة، هربت وسابته. قالتله: "كداب وكدابة، مينفعوش". رجع لعالمه التاني، كان بيدور عليها. وفي يوم شافها جاية حفلة مع جوزها، طلعت متجوزة. بدأت شكوكها تتأكد تدريجيًا ليكمل: "زعلت وانكسرت، بس بعشقها ولازم أندمها، بعدين هرجعها. اتقربت من جوزها بشراكة وخطبت أخته، كنت بشوف حزنها وكسرتها بس متجيش حاجة فيا يا نورسين.
وفي يوم كان جوزها هيبوسها قدامي، كنت هتجنن، هي بتاعتي وقررت بأي طريقة هتبقى بتاعتي. هددتها بجوزها، كنت هقتله لو مقبلتش تبقى ليا". في ليلة، نورسين بدموع تتساقط: "وافقت، صح كنت هتقتله". والنتيجة عمران. خالد بتنهيد: "وافقت وكنت فعلاً هقتله، منا مجنون بيها. وإما عرفت إنها لسه بنت قولت هتجوزها سر، تتطلق بس بعد إما اتجوز أخت جوزها وهي رفضت. بعدين اتجوزتك يا نورسين ومشفتهاش بعدها، بس عرفت إنها اتطلقت وإنها كانت حامل.
وإما مكنتش لاقيه، تاكل ولا عارفة تشتغل وتسيبه، بعتته ليا واستنيت كتير. لما اتأكدت إني مخرجتوش، مشتوعطاها تحليلي الدي إن إيه". فقالت بابتسامة: "تروح وذي الروايات تجبرها تتجوزك غصب عنها، بعدين تعاملها حلو وتخليها تسامحك. بس قبل كل حاجة تروح وتمسح اسمي من السجل وتحط اسمها، ومتقلوش قسيمة ونيلة. إنت خالد الفيومي مش أي حد، مفهوم؟ واه، طلقني خليني أشوف حالي، أنا اقتنعت خلاص". خالد بضحك: "ههههههه أجن واحدة شوفتها في حياتي".
ابتسمت واندفعت لحضنه وأغمضت عينيها وابتسمت بعشق، كم اشتاقت له ولحضنه. أمام أحد الورشات، وقف مؤيد بسيارته ونظر على معاذ النائم وقبل رأسه، ثم نزل ليأتي بيبو لهبيبو بابتسامة: "تؤمرني بحاجة يا بيه؟ مؤيد بابتسامة وهو يجلس على طرف السيارة: "آه عايزك في شغل، ومن قبل ما تتكلم هقولك، في عندنا فيلا تشبه القصر كده وفيها مش كتير بتاع تلاتين عربية، وأنا عايزك تيجي تشرف عليهم بنفسك يعني لو حاجة اتلفت تصلحها كده". بيبو بهدوء:
"تشكر يا بيه، بس أنا كويس هنا في شغلي ومقدرش أسيب معلمي بعد إما علمني وهو كبر". مؤيد بهدوء: "منا عارف، بس إنت شاطر وأنا قولت لمعلمك قبل ما أقولك وهو وافق، قولي بقى بتاخد هنا كام؟ بيبو بحمحمة: "الفين وفي بقشيش أيام". مؤيد بلامبالاة: "هنديك عشره الاف". نظر لها بزهول قائلاً: "بس دا كتير". مؤيد بضحك: "لو شوفت المرتبات التانية هتطلب أكتر، اكتب". بيبو بجدية: "طب فين المكان وهاجي إمتى؟ الساعة كام؟ مؤيد بابتسامة:
"لا بص إنت ليك مننا أوضتين في الجنينة وكل حاجة تلزمك إنت وأخواتك، وتعالى من بكرة الصبح هتلاقي عربية مستنياكم تمام". بزهول نظر له وهو يومأ، فضحك ليسمع صوت بكاء فجرى على السيارة وحمل معاذ الذي شرع بعضه بقوة وضربه بقبضته الصغيرة. مؤيد بضيق: "يا ابني خلاص بالراحة". معاذ بعصبية: "بكلهك يا بااا الد ثايبني لوحدي بكلهك تك الفول". مح بيبو يضحك فابتسم قائلاً: "ازيك يا عمو". مؤيد بصدمة:
"لله الأمر من قبل ومن بعد، بيبو يتقال ليه عمو وإنا". معاذ مقاطعاً إياه: "ؤميد". ضحك بيبو بقوة وكذلك مؤيد وذهبوا للسيارة وقادها مؤيد ومعاذ ينظر للخارج. معاذ بصدمة وصراخ: "مامي، ؤميد مامي اهي يا ؤميد مامي". أوقف السيارة ونظر لمعاذ بصدمة، هل سمع صح؟ وجد معاذ يقف على الكرسي بلهفة ودموعه تتساقط بطفولية ويشير لخارج السيارة قائلاً: "مامي يا ؤميد اهي". نظر حيث ينظر وجدها حقًا هي جاكلين تجلس على الأرض وتحمل عروسة لعبة
وتحدثها بعبوس طفولي فقال: "معاذ حبيبي خليك هنا، أوعى تنزل وأنا هنزل أتأكد وأجي ماشي". معاذ ببكاء: "ماشي". مؤيد وهو يكور وجهه ويمسح دموعه: "مش اتفقنا إنك متعيطش كده عشان قلبك". معاذ بشهقات: "حاضر". قبل جبينه ونزل وذهب وقف أمامها، حقًا هي جاكلين وسمعها تقول وهي تشير بيدها: "يا جميلة يا صغيرة أنا زعلانة أوي من تونه لأنها مش راضية تخلي جميلة أمسح وساعدها". ووضعت يدها بفمها ونظرت أمامها قائلة: "إنت مين؟ مؤيد بزهول:
"جاكلين". جاكلين وهي تقف: "اسمك يعني بينادولك جاكلين ولا إيه؟ مؤيد وهو يبتلع ريقه: "اسمك إيه؟ جاكلين مشيرة لنفسها بيدها: "أنا اسمي يعني بيندولي جميلة عشان أنا جميلة أوي، بيبو قول لجميلة إنتي جميلة أوي". أغمض عينه بزهول وجرى للسيارة مسرع يفر منها وقادها بسرعة ومعاذ يصرخ ببكاء يتجدد: "مامي ثبني لوح مامي". وبدأ يضربه، إما هو لم يعي لنفسه ولا لمعاذ الذي يبكي بقوة، وهذا خطأ له لم يعي وفي هذا الظلام إلا الوصول للفيلا.
وجد معاذ ينزل جريًا وهو يبكي ويجري للداخل فمشى خلفه وهو ماذا تحت الصدمة. كان سيف يجلس معهم على الطعام بصمت وفجأة وصل لأذنه صوت صراخ معاذ قائلاً: "بابي بابي يا بابي". وقف فوجد معاذ يجري ويندفع لحضنه فحمله برعب عليه، فهو ولأول مرة يراه هكذا فهو لا يسمح بدموعه بالتساقط لهذه الدرجة، ليس فقط بسبب تعبه بل وأيضًا لأنه أغلى ما في حياته، ووجد مؤيد يمشي خلفه شارد. سيف بحنان: "مالك يا معاذ في إيه؟ معاذ ببكاء:
"ؤميد مش خلى معاذ لوح مامي عايز مامي". سيف بمراوغة: "مش قولنا مامي مش هتعرف ترجع الوقتي وهي مسافرة". معاذ ببكاء شديد: "شوفت مامي وقول لؤميد". اتسعت عينه بصدمة ونظر لمؤيد قائلاً: "إيه اللي معاذ بيقوله دا بجد؟ مؤيد بتنهيد: "أيوه شوفنا جاكلين". أنزله سيف وذهب لمؤيد وشد ملابسه: "هيا فين؟ رد عليا شوفت جاكي فين؟ مؤيد بهدوء: "اهدى يا سيف، جاكلين هتيجي هنا بكرة بنفسها". سيف بصراخ: "يعني كلمتك ومجبتهاش ليه؟
ممكن تهرب يا مؤيد". ترقرقت الدموع بأعين مؤيد وقال: "مش هتقدر تهرب". سيف برعب: "ليه فيها حاجة مالها رد؟ مؤيد وهو يبتلع ريقه: "جاكلين فاقدة عقلها يعني بتتصرف زيها زي أي طفلة". سيف بصراخ مجلجل: "هي فين رد عليا فييييين رد يا مؤؤؤؤيد". مؤيد بحزن: "في عمارة **** هيا نفسها جميلة أخت بيبو اللي هيجي يشتغل هنا بكرة".
دفعه سيف وذهب فلم يمنعه أحد ولا حتى مؤيد بل تبعه وأمروا بعض الرجال بالذهاب معهم، إما معاذ فحملته ماهي وبدأت تهدئه. في شقة هالا، دخلت بعدما انتهت من عملها بتعب وفتحت النور فتصدمت، محلها يجلس ببرود تام ويضع قدم فوق الأخرى وبيده ورقتان، وحين رأها رماهم أمامها. خالد ببرود: "شوفي".
أخذت الورقتين ونظرت لهم بحزن وتمردت دموعها بصمت، فرمى لها الآخرى فتحتها ونظرت له ثم لها، سرعان ما جرت بجنون وجلست على فخذه تحضنه وتبكي بقوة، فضمها بحنان له. هالا ببكاء: "إنت بجد عملت كده؟ خالد بابتسامة: "عشانك أعمل أي حاجة، بس إنتي اللي غبية اتصرفتي من الأول بغباء". هالا ببكاء أشد وهي تدفن وجهها بعنقه: "يعني الوقتي عمران ابني أنا بأسمي أنا، مش مصدقة أنا حاسة إني بحلم".
بعد وجهها وكوره يمسح دموعها المناسبة ويقبل عينيها ونزل لشفتيها قبلهم بعشق فبادلته وهي تضع يدها بشعره، وحين ابتعد قال: "قومي أجهزي هنروح نكتب كتابنا". هالا بدموع تتساقط من جديد: "مينفعش، إنت الوقتي في حياتك مع نورسين وعمران". خالد بحب: "قومي يا حبيبتي هنتكلم في الموضوع ده بعد إما نتجوز". هالا بنفي وهي تحاول الوقوف: "لا مش هتجوزك ابعد". خالد بحدة وهو يطبق عليها: "لا هنتجوز يا هالا برضاكي أو غصب عنك". هالا بعصبية:
"طب سبني ومش هتجوزك، مش كفاية اللي عملته قبل كده إنت إنت... وانفجرت باكية فانحني ولثم شفتيها بقبلة أخرى وهو يضمها، وحين ابتعد قال: "أنا ونورسين هنتطلق يا قلب خالد بكرة". هالا بشهقات: "بالطلاق مفيش حاجة هتتحل متطلقةاش". خالد بهمس في أذنها: "اللي حصل بيني وبينك يا قلب خالد محصلش بيني وبين نورسين طول الأربع سنين جواز". هالا بعدم فهم: "يعني إيه؟ خالد وهو يدفن رأسه بعنقها:
"يعني أنا مقدرتش ألمس واحدة غيرك وهي مقدرتش حد يلمسها غير مؤيد، والوقتي هي هترجع لمؤيد وأنا هاخد حب حياتي". هالا بغيظ وهي تضربه: "والله وحب حياتك ده مش كسرته قبل كده وقال مقدرش الغي جوازي، وأنا بموت مجرد ما أفكر إنك بقيت لغيري". ضحك بكل صوته وهو يمسك وجهها بين يديه ويقبلها مستغلاً إنها ملهية بضربها فزاد ضربها وهي تقول: "يا سافل بتبوسني ابعد إنت مش جوزي قوم امشي مينفعش تقعد معايا هنا". حملها بين يديه وخرج
وهي ترفس بأرجلها قائلة: "نزلني بقى، نا بليل رايح فين؟ خالد بضحك: "مش نايم الليلة دي إلا وإنتي مراتي هاااا". نزل السلم وهو يحملها بضحكت بصخب وسعادة تزورها الآن ولأول مرة بعد سنوات. في أحد العمارات، غطى بيبو الفتاتين وقبل جبين كلاهما قائلاً: "اكبري يا تونه وهجوزك للي يستاهلك يا حبيبتي، بس أنا مستهلكيش". وعاد تقبيل جبينها وذهب للأرض تمدد عليها وتغطي بشرشف خفيف وأغمض عينه، وفجأة شعر بالباب يقع صرخ بهم:
"إنتم ممنعوش يدخلوا". دخل سيف من وسط الرجال وأشار لرجلين إن يمسكوا فصرخ: "ابعدوا عني ابعدوا عن أخواتي". ذهب سيف وانتشلها من أحضان تونه الذي جلست بفزع وتكورت بخوف، ثم وقفت بسرعة وجرت لبيبو الذي صرخ: "ابعد عن أختي جميلة ابعد عنها". دخل مؤيد الذي نظر له بيبو بعصبية وقال: "اهدى يا بيبو هتفهم كل حاجة". إما سيف فنظر لها بعدم تصديق، حبيبته ذو النوم الثقيل كما هي، رفعها لحضنه بعدم تصديق ثم حملها وخرج قسمع صوت صراخ:
"جميييييله ابعدوووا عني جمييييييله سيب أختي". سيف بصوت مجلجل لمؤيد: "مؤيد هاتهم الفيلا". وذهب بها بينما أشار مؤيد للرجال بالبعد ومسك ذراع بيبو قائلاً: "اهدى وهات حاجاتك إنت وأختك وتعالوا هنروح مكان جاك أص دي جميلة وهفهمك كل حاجة". أشار لتونه التي ذهبت وبدأت تلملم ملابسهم فهم لا يملكوا شيء غيرها وأخذتها وخرجوا، ركبوا في سيارة مؤيد الذي بدأ بالحديث:
"جميلة اسمها الحقيقي جاكلين، جاكلين آدم السيوفي مرات سيف المنشاوي اللي أخدها فاكر الطفل اللي أديته غزل البنات". بيبو بحزن: "أيوه". مؤيد وهو يربط على رجله: "متزعلش هنروحلها وهتقعدوا معاها، ودا يا سيدي معاذ ابنها". وبدأ يقص له ما حدث مع جاكلين تحت زهوله وعدم استيعاب تونه. في سيارة سيف، كان يحملها بحضنه وينظر لوجهها الذي عشقه حد السماء مغلقًا الحاجز بيه وبين السائق وبدأ يلعب بشعرها. سيف بفرحة:
"آه لو تعرفي أنا حاسس بإيه الوقتي يا جاكي، ولا قضيت السنين دي ازاي". وقبل جبينها بتطويل ثم ضمها بعشق، له ما ذنبه إنه لا يقدر على ظهور عشقه كالباقي فهو هكذا وسيظل هكذا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!