الفصل 5 | من 30 فصل

رواية معشوقة المنتقم الفصل الخامس 5 - بقلم سما احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,540
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

مرت الأيام ليعود الجد والجدة في نفس وقت عودة تيم. الذي لاحظ اقتراب سيف وجاكلين ففعل شيئًا بخصوص هذا. سيف بصراخ: بقي يا زفت مش عارف تأخرت كمان أسبوع؟ مؤيد بعصبية: متزعقش، هو اللي غبي وفضلها على ملايين. عارف في مجيئه عشانها خسر قد إيه؟ قولتلك مهووس بيها.

سيف وقد أشبه على الجنون: بسببه أقنع الجد يديني إجازة تلت أيام. هسيبه مع جاكي تلت أيام. مش عارف هيعمل إيه. اديني بكرة هاجي وهتجنن عليها، خايف. خايف أرجع يكون عرف يعمل حاجة. مؤيد بهدوء: اكذب وقول مش بتحبها. سيف بصراخ أشد: أيوه مش بحبها، أنا بموت فيها، مجنون بيها، بعشقها، بتنفسها. جاكي كل حياتي. انتقام إيه وزفت إيه؟ مش هنتقم، يولع العالم كله قصاد ضافرها. مؤيد محاولًا

تهدئته: اهدي وأنا هخلي الحراس ذي ما هما مع جاكلين، وكمان هخلي ناس تفضل صاحية قدام أوضتها طول الليل. متقلقش. تعالي بكرة واقعد بعده وبعده وارجع. وأصلا إحنا محتاجينك في الشركة، ماشي.

أغلق بوجهه وجلس على السرير بعصبية مفرطة. فرن هاتفه برقمها، تجاهله حتى لا يجرحها. ونظر للساعة، لقد أوشكت على الثانية عشر. فتح الشباك الخلفي ليظهر غرفة تيم. يبدو أنه نام بارتياح بعدما بعده عنها. أغلق الشباك وضرب يده بالمرآة الصغيرة أعلى الحائط وصرخ بعصبية. وجد خبطات يحفظها جيدًا على الباب. ذهب وفتحه وجذبها للداخل، أغلقه وحضنها ليرفعها بين يديه ويدفن وجهه بعنقها.

سيف وهو يضغط على أسنانه: متتكلميش، انتي بالذات مش عايز أجرحك يا جاكي قبل ما أمشي. جاكلين ببكاء: هتوحشني أوي يا سيف، متتأخرش عليا. أنزلها وكور وجهها وقبلها بسطحية وابتعد. فهمست له: مراتك ما استحملتش عصبيتك وخفتها عنك. مين هيعمل كدة؟ أنا بين إيديك، عايز تضربني، تأذيني، تعمل أي حاجة. أنا كلي ملكك وهستحمل.

أنزلت رأسها لتفك قبضته، وجدتها تنزف. أغمضت عيناها وتنهدت من عصبيته وشدته. يجلس واحضرت الإسعافات وأتت تجلس بجانبه. شدها لفخذه، أخذت يده وبدأت تضمدها له. وجدته يضغط على رقبته. فاقتربت ليدفن رأسه بها ويقبل عنقها. جاكلين بحنية: اهدي يا قلب جاكلين. أنزل رأسه لمقدمة صدرها. ويده تحررها من بلوزتها، فشهقت. سرعان ما قبل شفتيها يهدئها. سيف بهمس: هتوحشيني أوي يا جاكي.

وعاد لعنقها. ثم وضعها على الفراش يعلوها. وشعرت بيديه تتسلل خلف ظهرها ويحضنها بقوة لدرجة أنها شعرت بأضلاعها ستتهشم. سيف بفحيح مخيف: مش هسمح لحد ياخدك مني يا جاكي. وبدأ يضع ملكيته عليها وأخذها لعالم آخر يشبع منها قلبه. لا يطمئنه فيما سيحدث في اليومين القادمين. ضم جسدها لها وتنفسه عالي جدًا. ومشى إبهامه على وجنتها. سيف بهمس: جاكي تعبانة. جاكلين بنفي خافت: لا أنا كويسة... هقوم أمشي.

سيف بنفي وعصبية تعود: لا مش هخليكي تقومي الوقتي، استني معايا. جاكلين بضيق: ممكن تهدي؟ أنا اللي بدأت أخاف. سيف وهو يدفن رأسه بعنقها: هديت، اسكتي بقا. مر اليوم واتى يوم جديد. كانت تقف في الشباك وتراه يذهب وتشعر بقلبها يقتلع معه. جلست بغرفتها، كل شيئ بها ينطق باسمه. ما هو وصل لڤيلته بعد وقت ودخل ليجد من تندفع لحضنه. فضمها له. نورسين بفرحة: وحشتني يا أبيه. سيف بابتسامة: وإنتي كمان يا نورسين. فين ياسين؟

ياسين وهو ينزل: أنا أهو. سلم عليه واتت والدته أو ما تدعي وحضنته. سيف بضيق: عاملة إيه يا أمي. ياسمين بضيق: مش كويسة يا سيف، أنا مش كويسة. فين البنت؟ قولت هتجيبها مجبتهاش. هو ده رد جميلك ليا يا سيف؟ يا خسارة تربيتي فيك. مش قادر على بت مفعوصة. سيف بعصبية: أنا ماشي. تركهم وذهب. فنظرت لها نورسين باشمئزاز وغيظ وذهبت لأعلى. في الريف. كانت جاكلين تجلس في الحديقة بحزن وشرود. شعرت بمن جلس بجانبها.

تيم بحزن لحزنها: ليه كل الحزن ده؟ جاكلين بعبوس: مفيش، زهقانة. تيم وهو يقف ويمد يده: تعالي معايا وأنا هبعد عنك كل الزهق. جاكلين باستغراب: فين؟ تيم وهو يجذب يدها: تعالي بس. وأخذها لخارج المنزل ليذهبوا وسط الأراضي ويجري وهي معه تضحك بقوة على أفعاله المجنونة. ووصلوا إلى ما يسمي ببحر. جاكلين بسعادة: ههههههه دا انت طلعت مسخرة يا تيم، عكس شكلك. وقف على طرف البحر ومشى قائلاً: لا دا أنا مجنون واعجبك. جاكلين بضحك: طب حاسب تقع.

تيم بلا مبالاة: متقلقيش، أنا جامد أو... قطع كلامه حين انفلتت رجله ووقع. فانفجرت ضاحكة بقوة قائلة: ههههههه تيم ههههههه انت مسخرة ههههههه هموت بطني ههههههه أه. ضحك على ضحكها ونظر لها بهيام واضح. وظل بالماء يتابعها. في القاهرة. رمى سيف الشوكة بعصبية: خلاص بقا، اقفلي. أنا مش شغال عندك، فاهمة؟ أنا بحترمك زي والدتي، ما تزودهاش. وانتقام مش هنتقم، أنا مش كدة. وجيت على نفسي عشان خاطر حضرتك بس، كفاية. وقف.

فأردفت حالا زوجة ياسين: اهدي يا سيف واقعد كمل أكلك. سيف وهو يلتقط جاكته: أنا ماشي. وتركهم وذهب. فأردف ياسين بحدة: ياسمين هانم، سيف بالرغم إنه أخويا الصغير إلا إني بحترمه تمام. وحضرتك هنا تحترميه ذيك ذيي، فاهمة؟ انتي مش أحسن من حد. وقف هو الآخر وذهب وخلفه حالا. فقالت موجهة لنورسين: ما تقومي انتي كمان. نورسين بلا مبالاة: بس كدة، تؤمري. سفرة هه، دايمة. وقفت.

التقطت الجيتار الخاص بها وخرجت. وجدته يدخل بسيارته. فأشارت لهم. مؤيد بغمزة: وحشتيني، وحشتيني بجد مش أي كلام. نورسين بسخرية: لا يا شيخ، طب سيف مش هنا؟ مشيمؤيد بضحك: عشان تعرفي إني جاي عشانك. يلا نقعد سوا شوية بعدين هروحله. نورسين وهي تمسك ذراعه: اشطا. وذهبوا جلسوا سويا في الحديقة على الأرض كالعادة. أمام بعض. مؤيد بتفكير: اممم غني. نورسين بعبوس: لا بلاش غنا، خلينا نتكلم أحسن. بحب الكلام معاك أصلاً.

مؤيد بابتسامة: نتكلم في إيه؟ نورسين بتفكير: عنك مثلاً. متعرفش أي حاجة عن أهلك؟ مؤيد بتنهيدة وهو يتمدد ورأسه على فخذها. رغم خجلها بدأت تداعب شعره: أعرف إن بابا اسمه آدم. وأعرف إن أمي ميتة أو أما ولدتني. وإنا من بلد في الريف وجينا هنا. فأنا اتخطفت واتحطيت في دار أيتام. نورسين باندماج: وإنت قابلت سيف إزاي؟

ابتسم بخفة قائلاً: لما كان عندي واحد وعشرين سنة وهو كان تلاته وعشرين. كنا في نفس الجامعة وحصلت مشكلة بسبب بنت. وهو ضرب الشباب معايا. اشتعلت عيناها بغيرة. أكانت طفلة وهو يتقابل مع الفتيات؟ قائلة: وليه بقى المشكلة دي؟ مؤيد بلا مبالاة: بنت حبتني وبصراحة حلوة، فروحنا نتقابل. أخواتها عرفوا واتاريهم عصابيين. جم يضربوني قدام الجامعة. فسيف ضربهم معايا. نورسين بغيظ: طب يا أستاذ مؤيد يا حبيب البنات، قابلت بابي قبل كدة؟

مؤيد وهو يحك ذقنه: بابي؟ آه قابلت بابي مرتين بس والمقابلة متكملش عشر دقايق. بعدين أما مات والشركة كانت هتأفلس. كنت شبه مقيم هنا مع سيف. ووقفنا الشركة على حيلها بعدين. وقفت مع سيف أبني شركته الخاصة. تحدثت بلا تفكير: هو انت عمرك حبيت؟ نظر لها بصدمة وتنفس بقوة أثر يدها التي مازالت تداعب شعره: أيوه، مرة واحدة. مش حبتها، عشقتها. ومازلت. وبدعي ربنا مع إن ده شبه مستحيل إنه يجمعنا. هتكون أول واحدة المسها وآخر واحدة...

لا تعلم لما لم تتضايق. فقط نظرت لعينيه بشرود تام. أما هو ظل ينظر لعيناها ود لو يقول لها: إنتي من أعنيها. في اليوم التالي. كانوا يجلسون سويا على الطعام. وجاكلين تنظر لمكانه حيث انتقل أمام تيم بحزن. وتعود تنظر للطعام. لم تتوقع يومًا أنها ستشتاق له هكذا. حقًا تشعر بأن كل شيء أسود. وقفت واتجهت للسيارة وخلفها تيم. ثم جلست بجانبه في السيارة. فقال رغم معرفة السبب: يا بنتي أنا قتلتك. قتيل مبوزة طول ما انتي معايا ليه؟

جاكلين بعبوس: ما انت معندكش دم. شايفني مبوزة هاتلي آيس كريم. نظر لها بذهول. سرعان ما انفجر ضاحكًا بشدة. فضحكت هي الأخرى. ونزل أحضر لها آيس كريم. بدأت تتناوله حتى وصلوا ونزلوا سويا. دخل معها المحاضرة وجلس بجانبه. تيم بضيق: ملل أوي. جاكلين بضيق: أي والنبي يا أخويا. مش عارفة إيه اللي خلانا نتعلم من الأول. البنت ملهاش غير بيتها وجوزها وعيالها.

بذهول نظر لها واعينه متسعة. فنظرت له وانفجروا ضاحكين بصخب. في نفس وقت دخول الدكتور الذي أصغر من تيم بقليل. الدكتور بضيق: إنت وهي برة، بلاش مسخرة. وقفوا بلا مبالاة وخرجوا. وحين كانوا سيخرجون استدار تيم له قائلاً: أحسن، أنا أصلاً مكنتش بفهم منك حاجة. دكتور فاشل. تك نيلة انت واللي عينك معيد.

وخرج تاركاً الدكتور يكاد يقتله. وحين خرجوا للمقهى انفجروا الاثنان ضاحكين بشدة. ولفتوا انتباه الكثير. وجاكلين تساقطت دموعها من كثرة الضحك. وهو يضرب كف بآخر كمراهقين في الثانوي مقربين جداً من بعض. في القاهرة. كان سيف يجلس في الصالون ويضع وجهه بين يديه. فجلست بجانبه ووضعت يدها على كتفه. سيف بنفاذ صبر: نورسين، سبي... حالا بابتسامة: أنا حالا مش نورسين. تنفس بقوة فتحدثت: مضايق نفسك ليه؟

بص يا سيف، اللي يضايقك ارميه ورا ضهرك وامشي. ارجع مكان سعادتك اللي يشوفك أول أما جيت ميشوفكاش الوقتي. كنتي فرحان هناك، يبقي خليك هناك. وأكملت بغمزة: وهات اللي كانت هناك كمان وخليها معاك. ضرب رأسها بخفة وضحك. فضحكت قائلة: هااا؟ أقوم أجهز شنطة صغيرة بتاع أسبوع تخطفها وتيجي؟ سيف بضحك: مش للدرجة دي يعني. ياسمين بعصبية: بتعملي إيه هنا؟ ولوحدكم؟ كما... ياسين مقاطعًا بحدة: شايفة مكتوب على وشي غبي ولا مش راجل؟

حالا خط أحمر زيها زي نورسين. وجذب يد حالا وصعد إلى غرفتهم. ودخل الحمام أخذ شاور وبدل ملابسه. ثم خرج ليرن هاتفه برقم. تكلم وتعصب ثم أغلق. ياسين بعصبية: الله ياخدك يا خالد يا فيومي! ويريح العالم منك. حالا بقلق: في إيه؟ ياسين بزعيق: خالد الفيومي. معتش ورايا غيره. دي تالت شركة نتعامل معاها ويدمرها. دا شيطان، لا بيهمه دول أساسهم إيه ولا بياكلوا من وراه ولا بيموتوا من الجوع. والوقتي متشارك مع سيف أخويا. متخيله؟

حالا بتنهيدة: متقولش ربنا ياخده، قول ربنا يهديه. جايز في يوم يبقى جوز اختك. وأتفرج عليك ساعتها. ياسين بذهول: جوز اختي؟ نعععم! أنا أدي حد أعرفه لده! لا أختي ولا مراتي. اتجننتي إنتي؟ ضحكت حالا على منظره وهو يتحدث. ومر هذا اليوم واتى يوم جديد. فيه قرر سيف العودة وعدم البقاء. مع كلمات ياسمين اللاذعة لو به لكان طردها نهائي من حياته. لكن لا، هذا ليس سيف. فهو لا ينكر الجميل. في الريف.

اليوم لم تذهب للجامعة فليس لديها محاضرات مهمة. جلست على العشب. وفجأة مسك أكتافها أحدهم. فشهقت. لتجد تيم يضحك رغما عنها. ضحكت وجرت خلفه تضربه بقبضتها وهو يضحك بقوة. حتى وقفوا سويا. تيم بضحك: مجنونة. جاكلين بغيظ: اسكت، كنت هموت فيها بجد وبسببك. تيم بتنهيدة: خلاص، حقك عليا... قوليلي يا جاكلين، عمرك حبيتي؟ جاكلين وهي تشير بإبهامها: سر. لو خرجته هقتلك. تيم وهو ينزل إبهامها: خلاص، سرك في بير.

جاكلين بعشق صافي: أيوه، حبيت مرة. أولى وهتبقى الأخيرة. وهو سيف. بحبه أوي يا تيم. على أتم استعداد إني أعيش معاه في أوضة. رغم توقعه الإجابة ومعرفته بها إلا أنه حزن وكثيراً. والغيرة المجنونة تنهش به. لكن مهلاً، سيف يقترب يا تيم ويجب أن تنجح خطتك وهي أن يذهب ولا يعد. تيم بابتسامة مصطنعة: سيف إنسان كويس. ربنا يسعدكم ويجمعكم. ومتبقوش ذيي. جاكلين باستغراب: ليه؟ مالك يا تيم؟ تنفس بقوة وفتح يده قائلاً: توعديني مش هتقولي لحد.

وضعت يدها بيده قائلة بصدق: أوعدك. تيم بخبث: الوعد لو خلفتيه هتدخلي النار. لازم أحرمك منه، فاهمة؟ وأومأت بتأكيد. فأكمل: بعشق بنت أوي، بموت فيها وبتنفسها، مهوس بيها. بحط صورها في كل مكان أنا فيه. يا جاكلين مقدرش أعيش من غيرها. هي زي السم اللي انتشر في جسمي ومش هقدر أبعد عنها. قلبي بيدق لها من أول مرة شوفتها. أنا أنا... الكلمات مش هتعبر يا جاكلين. أنا مش قادر أعيش من غيرها. عايش ومش عايش. مش طبيعي أنا بدونها.

أشفق على حاله وتمردت دموعه بحزن. فأكمل بدموع هو الآخر: هي مش حاسة بيا. مش عارف ليه. يا ريت تحس بنص الحب اللي أنا حاسه. يا ريت على الأقل تبقى في حياتي وبلاش تحبني. حبي يكفيني ويكفيها. أنا بتقتل بسببها وهي مش حاسة بيا. تنفس بقوة وضرب يده بشجرة بجانبهم. ورأى سيارة سيف. فاقترب واحتضن جاكلين بسرعة. التي وبشفقة بادلتة. ومسحت دموعه. تيم بخبث: ادعيلي يا جاكلين. قلبي بيوجعني عشانها. جاكلين

بابتسامة هادئة مطمئنة: ربنا يجمعكم يا روحي. عرف الابتسامة محلها لفمه. فهو يريد سيف أن يبتعد عنها وبأي طريقة. حتى لو يوهمه أنها تخونه معه. وأيضاً هو لم يبحث عن سيف مثلما فعل سيف. فهو لم يفكر بشيء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...