الفصل 27 | من 30 فصل

رواية معشوقة المنتقم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سما احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,563
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

مر حوالي أسبوع. عاد معاذ إلى الفيلا معهم، وسيف أيضًا. وعادوا إلى روتين حياة مملة جدًا، يذهب للعمل ويأتي ينام، وبينهم أولادهم الاثنان. في شقة مؤيد. دخل مؤيد من العمل وبحث عنها وهو يخلع الجاكت ويرميه، يليه القميص والجوارب. دخل المطبخ وحضنها من ظهرها يقبل عنقها. نورسين بضحك: روح يا مؤيد، اشتال الهدوم من الأرض. مؤيد بمشاكسة: اشتالهم ولا أدربك؟ نورسين وهي تلتفت بفضول: هتدربني بجد؟ طب يلا.

أنزل كت القميص القصير الذي ترتديه وقبل كتفها قائلاً: كله بتمنه يا قلبي. نورسين بضحك: وماله، دربني يلا. جذبها من خصرها ودفعها للمطبخ يحاصرها قائلاً: كله هيطلع عليكي الوقتي، حاجات بسيطة. نورسين بحزن: هو مفيش أمل أحمل تاني؟ مرة واحدة كمان؟ مؤيد بصدمة: نعم؟ بتفكري في حمل من الوقتي؟ وأكمل بجدية ومراوضة: متفكريش يا نورسين، وعلى الأقل لما ولادنا يكبروا. ومأت بتأكيد وهو يقسم بداخله أنه لن يجعلها تفعل. في فيلا المنشاوي.

دخل من العمل متعب، فذهب وأخذ شاور وارتدى شورت أسود وخرج. وجد حركة بغرفة الملابس فذهب ووجدها تخلع ملابسها بتعب وترتدي قميص قصير كاشمير ذو كت رفيع جداً. استدارت وهي تغمض عينيها وتفرك شعرها. فتحت عينيها وشهقت. سيف بهدوء: اهدي، أنا مش حد غريب. ابتلعت ريقها وهي تراه هكذا وقالت: أنت جاي تلبس؟ سيف بجدية: لا، كنت هنام بس سمعت صوت. جاكلين باستغراب: مش هتاكل؟ سيف بلامبالاة: لا، كلت مع عميلة. وأنتي بتعملي إيه؟

لم تجب، فهي تفكر بـ "عميلة". ولكنها فكرت، هي كانت ستنام. ماذا؟ هل ستنام معه دون أطفال؟ فأكمل: يلا تعالي نامي. جاكلين بتعلثم: بس أنا مش... سيف بضيق: مش هاكلك، ويلا بطلي كذب. وجذب يدها وشدها للسرير، فتمددت وتمدد بجانبها. وفجأة جذبها ليلتصق ظهرها بصدره قائلاً: نامي يلا.

وأغمض عينه. لم تتحرك، فهي لا تريد هذا. يده التي تحاوط خصرها. نظرت لها تفكر، هل سيأتي اليوم الذي ستحمل منه طفلاً وتجرب شعور أن يكون بجانبها وهم يرونه حقاً؟ حزينة أنها لم تشعر بكل هذا. شعرت بانتظام أنفاسه، فالتفتت له ومشت يدها على وجهه ومسكت ذقنه. جاكلين بهمس أمام شفتيه: بالنسبة ليا، محسيتش بيهم من خمس سنين، بالرغم إنك بستني بس كانت غل وصعبة.

واقتربت، قبلته من شفتيه بعشق. وحين ابتعدت، لمستهم بإبهامها ورفعت رأسها. مشت وجنتها على وجنته تشعر بلمسته. جاكلين بهمس في أذنه: زي منا كذبت وقولت بكرهك، أنت كذبت وقولت بعشقك. وأكملت حين تساقطت دمعة: وزي ما مستحيل تحبني، أنا مستحيل أسامحك. وحضنته، تغمض عينيها وتذهب في ثبات عميق مثله. في المساء. كان معاذ يجلس نصف جلسة في وضع مريح. فأتى له سليم قائلاً: قوم العب معايا شوية يا صغننين يا معاذ.

معاذ بنفي: لا، مامي قالت ما أقومش من مكاني، وبعدين مش قادر. سليم بأعين متسعة وهمس: قوم، طنط نايمة ومش هتشوفك. معاذ بضيق وعصبية: عيب يا سليم. مؤيد قالي إن اللي يكسل كلمة مامته يبقى واحد مش كويس، وأما يكبر محدش هيسمع كلامه. ابتسمت ماهي ونظرت لياسين قائلة: شوفت تربيتك وتربية مؤيد اللي بتقول عليه صايع. ياسين بغمزة: الله، وأنا هربيه ولا أربي مامته وأشرحلها المنهج؟ ماهي بعصبية: قصدك إيه يا سي ياسين؟

جذب خصرها قائلاً: تعالي أقولك قصدي في بؤقك. ماهي بحدة: متغيرش الموضوع. ياسين بضحك: قصدي إن أمه مش مذاكرة المنهج، فأنا بربيها عشان تذاكره أول بأول. عقدت حاجبيها ثم فهمت وانهلت عليه بالضرب، ليقبلها من شفتيها ويبتعد بمرح. فجرت خلفه بغيظ. في غرفة سيف.

استيقظ من النوم وجدها تحتضنه بقوة. استغرب كيف تململت لتصبح هكذا، لكنه نفض أفكاره قائلاً: إنها تنام وتتقلب كثيراً. أعاد شعرها خلف أذنها وقبل شفتيها بسطحية. ثم نظر لها وأعاد القبلة. شعر بها تتململ فأبتعد. جاكلين بصوت مبحوح: صباح... قصدي مساء الخير. بلل شفتيه قائلاً: مساء النور. صحيح، مؤيد فين؟ جاكلين بتعلثم لقربه: في... قصدي عند مامي سيرينا. ابتسم بخفة قائلاً: مامي؟ جاكلين باستغراب: هي مش مامي؟

سيف بضحك: لا، إزاي مامي وسمير بابي كمان. بس هو أنتِ بتقولي مامي زي معاذ؟ جاكلين بغيظ: آه، بقول مامي وبقول نانا مش تيته. سيف وهو يحرك رأسه لأعلى: نانا؟ آه، منا عارف. نانا دي. جاكلين بضيق: وأنت بقا بتقول إيه؟ سيف بضحك: لا، أصلهم مرحومين من زمان. ولو عايشين هقولها يا نينة أو يا ستي، مش تيته ونانا. جاكلين بغيظ: ستي بيئة. سيف بغمزة وغرور: كفاية بس إن أنا أنادي عليها. جاكلين بضيق: طيب، في شوية غرور وقعوا، حاسب على الباقي.

رفع ذقنها ونظر لعيونها قائلاً: يعني مبتحسيش بحاجة أما بناديكي؟ نظرت لعيونه وصمتت، فأكمل: جاكي، ردي. وزعت نظرها بين عيونه وشفتيه، وجدته يضغط على ظهرها لتقترب. ونطق اسمها، فرفعت يدها لشعره قائلة: بحس بكل حاجة حلوة يا سيف. ابتسم، فاقتربت وقبلته من شفتيه، ليبادلها ويعتليها. وفجأة حاول رفع القميص، فدفعته قائلة: سيف، مينفعش. ابتعد وجلس على طرف السرير، وهي جلست.

فقال: أسف، اتجاوزت حدودي. سبق وقولتلك إني مش عايز حقوق. والوقتي هقولك، لو أنتِ آخر واحدة يا جاكي، مش هلمسك تاني. وقف وذهب، فاتسعت عيناها بدهشة. هي كانت تقصد، لقد شرحت لها ماهي عن الأربعين. وما زال أسبوع، ألم يفهم هكذا؟ بل اللعنة. وقفت وذهبت للحمام تأخذ شاور، فهي بحاجة إلى أن تفيق. وبدلت ملابسها ونزلت. في الأسفل. تيء مؤيد ونورسين وأولادهم. وحمل مؤيد معاذ وقبله قائلاً: بطلي. إيه عامل؟

معاذ بابتسامة سعيدة: كويس يا مؤيد يا حبيبي. وجد جاكلين تأتي وانحنت، قبلت وجنته فقبل جبينها وهو يمسد على شعرها قائلاً: وحشتيني. جاكلين بعبوس: وأنت بترن. مؤيد بضحك: آسفين يا ريس. وذهبت لنورسين، قبلت كلتا وجنتيها، فحضنتها نورسين لتقول بحزن: عايزة أكلمك. نورسين بابتسامة: طيب، ثواني هطلع أجيب الجيتار ونروح الحديقة. وأكملت لوالدها: سمسم، خد بالك من الولاد، إشطا؟

وتوجرت لأعلى ثم نزلت وهي تفعل دوشة بجيتارها. ثم ذهبت للخارج مع جاكلين وجلسوا في الظلام سوياً، فسندت جاكلين على كتفها وتمردت دموعها. نورسين وهي تكور وجهها: هششش. جاكلين بصيلي: فيكي إيه؟ بتعيطي ليه؟ جاكلين ببكاء: هو كان هيقرب، بس أنا زقيته. وهو فكرني مش عايزاه. بس أنا عشان ماهي قالتلي، يعني. ابتسمت بل ضحكت متفهمة وقالت: يعني عادي لو كان قرب؟

جاكلين بحزن باكي: أنتي عارفة إني بحبه أوي يا نورسين ومش ممانعة قربه. أومال ليه كنت عايزة أطلق؟

لأني مبقدرش. مقدرش أبعد وهو قريب. أنا يوووه، أنا اللي طلبت منه الأول يتجوزني وأنا ماكنتش فاهمة حاجة. بس قولتله يخلف وعده. وأنا اللي كنت بخليه يغير، واستحمل ضربه عشان أكد لنفسي إني بحبه. وأنا اللي رجعتله بعد اللي حصل ووافقت يبقي بينا علاقة. وكنت فرحانة وأنا عارفة إنه مش بيحبني. دايماً عامل لنفسه كرامة وأنا دايماً معدومة الكرامة. كل ده لأني بعشقه.

وصمتت بتعب. حقاً فعلت الكثير ولا أحد ينكر الحب مهدر للكرامة. ولكن إذا كان يوجد حب، فلا يوجد شيء. تنفست بقوة، فبدأت نورسين تفعل لحن جميل بالجيتار وبدأت: "ملكش غيري أنا في الدنيا وفي الدنيا غيرك أنت مليش ولو هعيش من غير حبك وأنا مش جنبك مش عايزة أعيش أنا محتاجة ليك علشان تعوضني اللي فاتني زمان تعيشني اللي جي كمان... أنا لييييك" رفعت جاكلين رأسها للسماء ودموعها تتساقط: "ليا فيك أكتر مليك وخلاص هوايا بيناديك

ليا فيك أكتر ما ليك والشوق بيجري في دمي ليك" نورسين بابتسامة: "أنا ليا فيك أكتر مليك وخلاص هوايا بيناديك ليا فيك أكتر ما ليك والشوق بيجري في دمي ليك" جاكلين بحزن ظهر بصوتها: "يا أول حب أنا عايشاه وآخر حلم أنا بتمناه حياتك ليك بألف حياة أنا لييييك" سمعوا صوت آخر يغني، فنظروا لصاحبه وضحكوا. كان مؤيد: "سنين تروح وسنين جايه وأنا إيه ليا غير بس هواك ده وعد مني وعليا لو تندهلي تلقيني معاك" نورسين بابتسامة وهو يقبل جبينها:

"أنا محتاجة ليك علشان تعوضني اللي فاتني زمان تعيشني اللي جاي كمان... أنا لييييك ليا فيك أكتر مليك وخلاص هوايا بيناديك ليا فيك أكتر ما ليك والشوق بيجري في دمي ليك" حضنها بحب، فنظرت لهما جاكلين بابتسامة ووقفت تركتهم وذهبت ودموعها تتساقط بغزارة. للحظة فكرت أن تنتحر. وبتفكير طفولي سألت نفسها: "وهل عذاب الله أصعب من عذاب الدنيا؟ "مهلاً يا جاكلين، إن الله غفور رحيم وعنده ستكوني أفضل وبكثير."

صعدت عبر السلم ولم تسمع نداء معاذ ابنها حتى وصلت لأعلى وصعدت على السور وبكت تفكر هل ما تفعله صح. لم تسمع نداء مؤيد بفزع من أسفل ونورسين التي تصرخ ويجرون. وفي لحظة وجدت الكل إلا الأطفال أمامهم. مؤيد برعب: جاكلين، انزلي، أنتِ واقفة كده ليه؟ جاكلين بصراخ: محدش يقرب مني، هرمي نفسي لو قربتوا. سيف بخوف بل رعب على من ملكت قلبه: أنتِ واقفة كده ليه؟ انزلي. جاكلين بدموع تتساقط كالطفلة: أنت خايف عليا؟

سيف بصراخ: يا غبية، أنا عندي أغلى منك، أخاف عليه. جاكلين بحزن: اومال ليه محبتنيش زي ما مؤيد بيحب نورسين؟ ليه بيحصل فيا أنا كل ده؟ نورسين بدموع تتساقط: انزلي، أنا حاسة بيكي. جاكلين بصراخ: محدش حاسس بيا ولا بالنار اللي في قلبي. أنا بموت في الدقيقة ميت مرة ومحدش حاسس عشان محدش بيحبني. كلكم بتكرهوني. ماهي بمراوضة: جاكلين، انزلي، إحنا هنكرهك ليه؟

جاكلين ببكاء صارخ: ما ده اللي مجنني. أنا والله من يوم ما اتولدت مأذتش حد. ليه؟ ليه مامي كانت بتكرهني وبابي كمان كان بيكرهني وسيف كمان بيكرهني؟ ليه أغلى الناس بيكرهوني؟ ليه يا سيف محبتنيش؟ أنا حبيتك أوي وربنا حبيتك كتير. سيف بصوت مخنوق خائف: انزلي وهنتكلم. أردفت بحزن: اسمعني بقا للآخر. سبني أقول اللي في قلبي. رد، محبتنيش ليه؟ ذنبي إيه؟ تنتقم مني؟ وانت يا مؤيد، منتقمتش لأختك ليه؟ منه، هو أذاني.

وأكملت ببكاء أشد: لو نورسين اللي اتعمل فيها كده، كنتوا هتدافعوا. أنما جاكلين لا. ليه يحصلي كل ده؟ ردوا عليا. ليه أنا ذنبي إيه يحصلي كل ده؟ أنا بكرهكم كلكم ومش عايزة أعيش مع حد فيكم. اتخنقت منكم. أنا ا... وفجأة أغمي عليها، ليصرخوا باسمها وهي تقع. تململت بتعب وهي تقبض على الفراش ونطقت بأسماء: بيبو، تونه. سيرين وهي تقبل يدها: مؤيد سفرهم يتعلموا وهيرجعوا. جذبت يدها قائلة بدموع تتساقط: حتى دول كمان سابوني.

وأغمضت عينها لتتوالي ذكريات ما قبل العملية. ابتسمت بسخرية حين تذكرت الشهر ونصف الذين كانت بهم معه، قائلة: الشعور بالذنب بيعمل أكتر من كده. ماهي وهي تمسد على شعرها: جاكلين، فيكي إيه؟ جاكلين بهدوء: ماهي، قوليلهم يطلعوا بره، واطفي النور لو سمحتي. نورسين بدموع تتساقط: جاكلين، في ناس بره هياخدوكي للمستشفى. أنتِ محتاجة تتعالجي. نظرت لها وتساقطت دموعها ونظرت لمؤيد بكراهية وقالت: مستشفى أمراض نفسية؟

ما عشان بقيت مجنونة، مش كده؟ وقفت فتحت الباب وذهبت معهم دون أن ترى سيف ولا تعرف أين هو. في غرفة أخرى. كان يفترش الفراش تحت تأثير المخدر الذي أعطاه له مؤيد حين أخبرهم الطبيب بضرورة نقلها لـ "مصح نفسي". وحين أخبره مؤيد أن يتصل بهم، جن جنونه وبدأ يضرب به لحين حقنه الطبيب بـ "مهدئ". مؤيد بحزن: سامحني يا صاحبي، بس أنا مش مستعد أخسر أختي. لازم تتعالج، وإلا هتروح مني.

وضع ياسين يده على كتف مؤيد يدعمه، فلو كانت نورسين بالوضع هذا، كانوا سيرسلونها رغماً عن أنف مؤيد. تململ سيف وفتح عينه قليلاً يستوعب، ثم قال: فين جاكي؟ مؤيد بقوة مزيفة: راحت المصح. أمسكه سيف من ملابسه صارخاً: مراتي مش مجنونة يا مؤيد، بتوديها ليه؟ رد عليّ.

لم يجب، فدفعه ووقف يجري لأسفل واتجه للسيارة وقادها متجهاً للمصح. ووصل، نزل وسأل على اسمها. لم يجدها، فذهب لآخر وآخر. لم يجدها. سطع النهار ولم يجدها. بحث في كل المصحات الخاصة، لم يجدها نهائي. عاد للفيلا. سيف بصراخ: مؤؤؤيد! مؤؤؤؤؤيد! أنت فيني؟ ياسين بقوة وهو ينزل: بتزعق ليه؟ أنا اللي ودتها، مش مؤيد. جذبه سيف من ملابسه وانهال عليه بالضرب بقوة وعصبية. أتى والده يبعده، لم يقدر.

والآخر كالتور الهائج يصرخ: مراتي فين يا ياسين؟ مرااااتي فين؟ رد عليا. ياسين بتعب: مش هقولك. جاكلين مريضة، سيبها تتعالج. سيف بصراخ أشد: مراتي كويسة، أنتم التعبانين والمجانين. هي مش محتاجة تتعالج. سمير محاولة تهدئته: يا ابني، هي محتاجة تتعالج، دي كانت هتنتحر. سيف وهو ينظر له بحقد: وهو كل اللي عايز ينتحر مجنون؟ متهبلنيش أنت كمان. وردوا عليا، وديتوا مراتي فين؟ لم يجب أي منهم، فوقف وذهب يبحث عنها في أرض الله.

العقل والقلب. كلاهما يتحكموا بينا، لكن أحياناً لا نعرف من الصحيح ومن المخطئ. حين يخص الحبيب: نستبعد العقل ونتصرف بالقلب، حتى لو هذا ليس في مصلحة الحبيب. حين يخص القريب: نستبعد القلب ونتصرف بالعقل، لأننا نفكر في مصلحته وليس في حبنا له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...