اتي يوم جديد. اخذها سيف بالسيارة للجامعة. لم يتحدث معها، إلا أن رد عليها صباحًا. وحين وصلا، مد يده بالورقة. سيف بجدية: لو لسه عند كلامك، وقعي. اخذت الورقة، قرأت العنوان، وبدون تفكير وقعت. فأكمل هو: في حارس هيكون معاكي، وأنا هاجي أما تخلصي. جاكلين بحزن: ممكن متعاملنيش كده يا سيف، لو سمحت. وفي لمح البصر، اقترب، قبل وجنتها، وابتعد قائلاً بجدية مزيفة: انزلي لو سمحتي بقي. جاكلين بحزن مصطنع: حاضر، وبرضه بموت فيك.
ونزلت مسرعة. فابتسم، لكنها لم تره، فزجاج السيارة أسود. أما هو، فمشي بالسيارة، أرسل الورقة لمؤيد ليسجلها، ثم ذهب وفعل العديد من الأشياء لا أحد يعرف عنها شيئًا. ثم عاد للجامعة، وجدها تخرج، وجلست بجانبه. جاكلين بمرحها المعتاد: بص، تكلمني متكلمنيش، مش مهم. أنا هتكلم. النهارده كان يوم ممل أوي، بس أنا فرحانة، فمش مهم. تصدق؟
النهارده اتمنيت تكون صديقي المقرب. كنت قعدت أبصلك طول الوقت ومش همل. طبعًا ولا يخلو بصاتي من بعض البوسات الصغيره كده. ههههههه. بس المشكلة، دقنك هتشوكني. مش مشكله، برضه هبوس. فجأة، توقفت السيارة وجذبها يقبلها بكل غيظ من كثرة كلامها. تفاجأت هي من حركته. لقد أعاد نفس تلك القبلة وابتعد، ثم أعاد. دوار السيارة. كان أحد الحراس سينزل يسأله، لكن حين مشي، عادوا. القيد خلفه. أما هي، فمن الصدمة صمتت.
سيف بابتسامة جذابة: لو أعرف إنك هتسكتي كده، كنت جربتها من زمان. يلا، بعد كده هاخد واحدة الصبح عشان مضمنش تتكلمي مع حد، وواحدة أما تخلصي عشان متتكلميش كتير وتصدعيني. لم تتحدث نهائيًا. فرفع يده، وملس على وجنتها بإبهامه، ناطقًا اسمها بعشق: جاكي، مالك يا قلبي؟
انفجرت وجنتاها خجلًا وهو يدعوها بقلبه. لم تجب. فتوقف حين وصلوا. نزلت مسرعة للداخل. أما هو، فضحك وهو يحرك رأسه، متجاهلًا الماضي. فهي الآن زوجته، وسيبدأ معها من الصفر، ويذهب إلى الهاوية كل شيء. آتى المساء. رآها على الطعام، ولكن لم يحدثها. ثم عاد لغرفته. وحين كانت الساعة الحادية عشر والنصف مساءً، أرسل لها رسالة. فالآن الكل نائم، والحراسة خارج المنزل فقط. "جاكي، تعالي أوضتي. وبحذرك حد يشوفك ومتتأخريش عشر دقايق، مفهوم."
يعلم أنها مستيقظة من ذلك النور الخافت، ورأى أنها رأت الرسالة. وبعد عشر دقائق، لمحها تأتي متسللة. فقبل أن تخبط، فتح الباب وجذبها للداخل، ووضع يده على فمها. سيف وهو ينظر لعيناها: هش! هتفضحينا.
أومأت بتوهان وهي تنظر لعيناها. فابتسم، ورفع يده لعيناها، وشدها ليقف أمام المنضدة، ويخلعها ذلك الشال الذي يخفيها، ويخفي ملابسها التي تشبه ملابس البارحة، باختلاف اللون، فهذه رصاصي. ورفع يده على بطنها المسطحة. همست باسمه. فأنحني، وقبل أسفل وجنتها، قائلاً بعشق صافي: بعشقك يا جاكي. عرفت الابتسامة محلها لشفتيها، وقالت: وأنا بموت فيك يا قلبي. بعد يده عن عيناها،
وهمس بأذنها: سنة حلوة يا جميل، سنة حلوة يا جاكي، سنة حلوة يا جميل. نفخت الشمعة، وعيناها ممتلئة بالدموع، تشعر بسعادة عارمة. أما هو، فلم يبعدها عن حضنه. كانت يده على خصرها، والأخرى محاوطة أكتافها، وهو ملتصق بظهرها. قطعت الكيك. فأدارها له، وحاوط خصرها. أتت تطعمه. فتح فمه ليأخذها. أكلتها هي. فجذبها وأخذها من فمها. ضربته على صدره. جاكلين بخجل: قليل الأدب. عرفت منين؟ سيف وهو يحك وجنته بوجنتها: أنا جوزك على فكرة.
مد يده، وشغل أغنية أجنبية هادئة. فكانت المفضلة لها. وحاوط خصرها، وبدأ يتمايل بهدوء. فتمايلت معه وهي تدندن مع الأغنية، وتنظر لعيناها. ثم داعبت أنفها بأنفه، وهي تهمس بكلمات الأغنية. فجأة، حضنها بقوة، ودفن وجهه بعنقها، يكاد يعصرها بين أحضانه. مالك يا حبيبي؟ سيف بأنفاس مضطربة: لو فضلت قدامي كده، هاخلف بوعدي يا جاكي، وهحبسك أسبوع هنا. بس حتى أسبوع مش هيكفيني عشان أشبع منك. جاكلين بضحك: ههههههههه. أحسن. تستاهل.
شعر بحرارة جسمه ترتفع جدًا. فبعد عنها، وخلع قميصه. ثم عاد حيث كان. شعرت به، واستغربت من حالته. فقال: احضنيني يا جاكي، احضنيني. أو، رفعت يدها وحاوطت أكتافه بقوة. وبدأت تلعب بخصلاته الغزيرة. شعرت به يهدأ بين أحضانها، ويتنفس رائحتها بعمق. سيف لنفسه: إيه اللي بحسه ده؟ أنا في حياتي ما حسيت كده. أنا أي بنت أطلبها تبقى تحت رجلي، بس مفيش عندي رغبة في أي حد غير جاكي. جاكي وبس. شكلي فعلًا عشقتك. جاكلين بهمس: هديت يا حبيبي؟
سيف بهدوء: في حفلة بكرة هنا، صح؟ جاكلين وهي تلعب بخصلاته: آه. في جدي بيعمل كل سنة. سيف بغيرة: أشوفك لابسة حاجة ملفتة، هتصرف تصرف مش هيعجبك. فاهمه؟ جاكلين بغيظ: فاهمة. أبعد بقى. بعدين جدي هو اللي بيجيب لي الفستان. يلا أبعد. سيف وهو يستنشق عنقها: مش هبعد. أنا نفسي أعيش طول عمري كده. وقبل عنقها، أرسل قشعريرة بجسمها. ففكرت قليلًا أن تبعده. كيف؟ بدأت تمشي أناملها على ظهره العاري. شعرت بتقلصه. فضحكت بمرح.
ابتعد، وانقض على شفتيها يقبلها، وزاد من احتضانها بقوة، يكاد يدخلها بين أضلاعه من فرط عشقه الذي ينكره. وهي لأول مرة تعيش هذه الأحاسيس، ومع من؟ مع زوجها ومعشوقها سيف. ابتعد وهو يلهث، ثم أخذها للمرآة، ووقف خلفها أمام مرآة بغرفته. فخجلت وهي تنظر لشعرها المشعث، وملابسها القصيرة جدًا، بل وتشبه الملابس الداخلية، وهو عاري الصدر خلفها. فنظرت للأرض هامسة: ممكن أمشي؟ سيف بخبث: ليه بس؟ مش شايفه شكلنا حلو إزاي؟
استدارت، تدفن رأسها بصدره العاري. فضحك بصخب، وهو يضمها أكثر له. ثم أدارها، وأخرج قلادة رقيقة عبارة عن شمس، وألبسها إياها بعنقها، قائلاً: أنتي الشمس اللي نورت حياتي. وقبل عنقها. ثم التقط يدها اليمنى، ووضعها على خصرها أسفل يده، وأدخل بإصبعها خاتم رقيق. ثم رفع يدها، وقبل باطنها. والتقط يدها اليسرى، ووضعهما الاثنان أمام بعض، وأخذ الخاتم من اليمنى لليسري. فنظرت له بسعادة.
سيف بابتسامة: دي عشان انتي حرم سيف سمير. أوعي تقلعيهم. مفهوم؟ جاكلين بفرحة: حاضر. واستدارت تحضنه. فبادلها، لتكون هذه الليلة بداية سعادتهم. بداية ليالي نسي بها ما أتى لأجله. كل ما يتذكره أن قلبه يدق لتلك حياته بين يدي هذه الطفلة. كانت تتألق بفستان أزرق ينساب على جسمها، ذو ظهر شيفون، وكتف سميك. وتمشي بارتياح وسط الضيوف، الذين معظمهم أصدقاء من الماضي، أي القاهرة. عتمان وهو يحضنها: كل سنة ومجنونتنا طيبة.
جاكلين بمشاكسة: فين هديتي يا توت؟ وضحك بصوته كله، وقرص وجنتها، ثم أخرج هدية كبيرة مغلفة، وقال: هاخد رباب ونسيب البيت لحد ما حفلتك تخلص عشان تاخدي راحتك. جاكلين بغمزة: بس متتشقاش كتير عشان صحتك، ماشي.
ضربها على وجنتها بخفة، وقبل جبينها. فابتسمت له بحنية، وهو أخذ زوجته وذهب. أما هي، فكانت تبحث عن سيف وسط أصدقائها، لكنه لم يأتِ. عبست، وأصحابها تهائين ببعض، والأصح مرتبطين. أحداهما مع حبيبها، والأخرى مع صديقها. ذهبت لتقف مع صديقاتها، فوجدت يدًا تشدها. تعرف صاحبها جيدًا. اتجه لغرفتها. جاكلين وهي تتعلثم بالطريق: سيف، استنى. سيف، ضيوفي.
وصل لغرفتها، ودفعها أمامه، وأغلق الباب. ثم جذب ذراعها، ورفع يده، وبكل عصبية شق الفستان الذي ترتديه، وحررها منه نهائيًا. لم تستوعب. نظرت لنفسها، ثم له، واتسعت عيناها. أما هو، فعينه لا تبشر بالخير. قربها له، ويده على ظهرها. جاكلين وقد تساقطت دموعها: سيف. سيف وقد ألصق جبينه على جبينها، ويتنفس بعنف: هش! اخرسي يا جاكي. جاكلين ببكاء: سيف، أنا عريانة يا سيف. ابعد.
وانفجرت باكية، ووجنتاها مشتعلة حرجًا. فأبتعد، والآن استوعب. هي بين يديه بملابسها الداخلية. ضحك رغما عنه، ولف يداه حولها، وحضنها. فبدأت تحرك رأسها بين ثنايا عنقه، قائلة: ليه عملت كده؟ حرام عليك. سيف وهو يمشي يدها على ظهره: إزاي تسيبي شعرك مفرود، وفوق كل ده، لابسة فستان مبين أكتافك وشايف ضهرك. جاكلين بهمس: طيب، أعمل إيه الوقتي؟
بعد وجهها عن عنقه، وابتسم وهو يتأمل ملامحها التي يعشقها. ثم قبل كلتا عيناها وأنفها. أتى يقترب من شفتيها، فوضعت يدها، قائلة: تؤ. الأول قول لي أعمل إيه. بعد يدها، وقبل شفتيها. وقع على السرير واعتلاها، وما زال يقبلها، وهي بعالم آخر بين يديه. رفعت يدها لخصلاته، تجذبه أكثر. فأبتعد مهمًا بعدم رضا. بعدت يدها عن شعره، وأغمضت عيناها تتنفس بإضطراب. فقبل ثغرها، هامسا بعشق: افتحي عنيكي يا جاكي.
فتحت عيناها، وصدرها يعلو ويهبط بقوة. وما جعلها تنتفض، صوت الطرق على الباب. فوقفت، وشهقت، وهي ترى نفسها بملابسها الداخلية مع سيف فقط، الذي يجلس ويبتسم بتسلية. جاكلين بخفوت: نهار أسود. هعمل إيه؟ جذبها من يدها لتجلس على فخذه، وهمس لها: حمحمي الأول عشان صوتك يتعدل، وقولي لها هتغيري الفستان وهتنزلي. يلا. فعلت ما قاله، وأخبرتها. فردت قائلة: طيب، افتحي الباب. قفلاه ليه؟ جاكلين بتوتر: لسه مخلصتش يا ليلي، هحصلك.
ليلي بتفهم: ماشي. هنزل والهيهم لحد ما تيجي. شعرت جاكلين بخطواتها، فبكت، ودفنت رأسها بعنقه خجلًا أن تنظر لنفسها أو له، قائلة: أعمل إيه الوقتي؟ أخذ شنطة من جانبه، وأخرج فستانًا، وبعد رأسها، وألبسها إياه. ثم أوقفها، وأعادها لفخذه مرة أخرى، ومسح دموعها بحنية. ومسك شعرها، وبدأ يجدله في هيئة ضفيرة. وجدها تنظر له، فقبل شفتيها بتمهل، وأنزل يده من شعرها لخصرها، وضمها أكثر. ثم ابتعد. سيف وهو يتحسس وجهها: انزلي يا حبيبتي، يلا.
وقفت أمام المرآة، وشهقت. ثم أخذت أحمر شفاه بلون الشفايف، ووضعته لتصلح ما خرب. ثم نظرت له بغيظ، وأتت لتذهب. عادت له، قائلة بغيظ محبب: أنت واحد قليل الأدب، وبوستك قليلة الأدب زيك. سيف بوقاحة: أما تبقي مراتي، هعرفك قلة الأدب بجد، ومش هرحمك. وبعشقك.
قفز من البلكونة. نظرت خلفه، وابتسمت بسعادة. ونزلت لحفلتها بمرح، وبدأت تمزح مع صديقاتها، وتضحك بمرح. وهو يتابعها من بعيد، ويبتسم بهيام واضح. لمحته لترسل له قبلة، وتغمز بمشاكسة. فأرسل لها قبلة هو الآخر. وجد فونه يرن برقم يحفظه عن ظهر قلب. فهذا رقم صغيرته الأولى. رد. فهو الآن عرف أنها علمت. الونورسين بسعادة: بابي، وحشتني. أويسيف بحنية: وأنتي كمان يا حبيبتي، عاملة إيه؟ نورسين بابتسامة: كويسة. بابي، مال صوتك؟
سيف باستغراب: ماله صوتي؟ عاد. نورسين بسعادة لأنه يسمع نبرته: أنا خوفت أما عرفت إنك روحت ليه يا بابي، وزعلت أما عرفت إنك كذبت عليا. بس بعد ما سمعت نبرتك، أنا فرحانة. أيوه فرحانة. أنا حاسة إنك وقعت في الحب. أنت حبيت يا بابي. تلقائيًا، رفع نظره لجاكلين، التي تضحك بمرح، وأصحابها يضعوا الكيك بفمها. ود لو يقضم تلك الكرزتان المحببتان لفمه. وقال بتوهان: حبيت. أنا حبيتك.
نورسين بدموع: اسأل نفسك، وأوعي تخسر يا بابي. عشان انتقام ملوش لازمة. دي ملهاش ذنب، ولا ليها دعوة. فاهم؟ ارجع بيها، بس على أساس مراتك وحبيبتك، مش وعد أمك. سلام يا بابي. وأغلقت معه. أما هو، فشعر بالغيرة فقط، كون صديقتها تقبل وجنتها بقوة، وأخرى تعضها لتتصوروا سويا. ومرت حوالي ثلاثة ساعات. انتهت الحفلة، وعاد عتمان ورباب للمنزل. بدأت تحول الهدايا لغرفتها. وبعدما انتهت، قبلوا وجنة جاكلين، وصعدت.
في غرفة جاكلين، دخلت، وشهقت حين رأته ينام على ظهره بارتياح. ثم أغلقت الباب بالمفتاح، وذهبت أمامه. فجذبها لتعلوه، وقبل جبينها. جاكلين وهي ترتفع ليصبح وجهها مقابل وجهه: وحشتني أوي الشوية دول. تعرف؟ بسأل نفسي ساعات إزاي كنت عايشة من غيرك. سيف بهمس: وأنا بسأل نفسي إزاي عشت تلاتين سنة من غيرك. من غير متعة الحضن بين إيديكي. من غير رحيق شفايفك. بتنفسك يا جاكي. بقيت بتنفسك.
وملس على وجنتها بإبهامه، واقترب يقبلهم، بل يمتصهم، كأنه يزيل لمسات الكل عنهما. فهما ملكه فقط. شعر بسائل مالح على وجهه. فنظر لها بصدمة. سيف بقلق: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ وجعتك؟ بس أعمل إيه؟ غيرتي مجنونة، وبحاول أخف شوية. لكن فكرة إن الكل يلمس حتة فيكي بتحرق قلبي. جاكلين وهي تحرك رأسها رافضة: لا، مش عشان كده. بس بعشقك أوي. خايفة أكون في حلم جميل، وأصحى ألاقي نفسي في كابوس.
سيف بمرح: بلا حلم بلا كابوس. قومي غيري هدومك وتعالي. أنا عايز أشوف معاكي هدايا. وعارفة لو لقيت حاجة حمرا، هنفخك. أنتي. يلا، يلا. ضحكت هي الأخرى. فمسح دموعها بإبهامه جيدًا. وقفت، وفتحت دولابها، وأخذت قميص منزلي، ودخلت الحمام. أما هو،
يتذكر كلامها: "خايفة أكون في حلم جميل، وأصحى ألاقي نفسي في كابوس". ظلت تتردد بأذنه. فاق من شروده على خروجها من الحمام. فأبتسم بعشق، وهو يراها ترتدي قميص أحمر بكتف رفيع جدًا، يصل لمنتصف فخذها، وينساب من شعرها الماء. جاكلين وهي ترفع حاجبيها بحركة طفولية: اتأخرت عليك. حرك رأسه علامة الرفض، فهو كان شاردًا، ولم يشعر بالوقت. وقف أمامها، قائلاً: أنا همشي. يمكن جدك يجي لي. جاكلين باستغراب: ليه يا سيف؟ مالك؟
سيف بمزاج عكر: مفيش. أشوفك بكرة. غرغرت عيناها بالدموع، ومسكت يده قبل أن يذهب، قائلة: خليك معايا النهارده عشان خاطري. جدي زمانه نام، ومحدش هيجيلك الوقتي. أغمض عينه لبرهة بضيق من نفسها. وملس على وجنتها اليسرى، مقبلًا اليمنى، وحضنها، قائلاً: عشان خاطري يا جاكي، متعيطيش نهائي. جاكلين وهي تغمض عيناها: وأنت متسبنيش خالص. سيف بمرح: بس إيه الجمال ده؟ وأحمر كمان. حلاوتك. جاكلين بخجل: سيييييف.
ضحك بمرح، وهو ينحني ويحملها بين ذراعيه. وعند السرير، وقف قائلاً: أنتي كام كيلو؟ اممم، اتنين كيلو طماطم، مش كده؟ أو كيلو ونص. جاكلين بضحكتها المعتادة: ههههههههه. كده هخليك تشتالني كتير. هههههههه.
جلس ووضعها بحضنه، وظهره مقابل صدره، وأمامهما الهدايا. فأغلق النور، وأشعل واحد خافت. وبدأت تفتح الهدايا. وجدت بلورة رائعة بها شاب وفتاة سويا. فنظرت له وهي تضحك بسعادة. ثم شغلت البلورة، وأخذت يده مع يدها يتأملوها سويا، يتخيلوا نفسهم بها. وضعتها جنبًا، وأكملت فتح الهدايا. هناك من أتى بإكسسوارات وساعات ثمينة وشنط، والكثير والكثير. حتى أتت لهدية، وفتحت الكارت: "من ليلي لأجمل باربي في الوجود". وضعت الهدية جنبًا.
فقال سيف باستغراب: مفتحتهاش ليه؟ جاكلين بتوتر: بلاش دي. سيف بحدة: افتحي يا جاكي. الهدية دي بالذات. يلا. نظرت له، فأشار على الهدية. أخذتها، لتعلو وجنتها اللون الأحمر القاني. وبعدت الغلاف عن البوكس، وفتحت، لتجد فل كثير. فوضعت يدها به، وأغمضت عيناها بقوة، وهي تخرج أول شيء، وكان قميص نوم يكاد لا يخفي شيئًا. أتت لتتركه. مسك يدها، وانفجر ضاحكًا. فوضعت يدها على فمه، قائلة: هش! هنتفضح. هش! سيف بضحك: طيب، طلعي الباقي.
جاكلين بخجل: مستحيل. متفكرش. حتى. سيف بحدة: جاكي. أففت، ووضعت يدها بالصندوق. أخرجت بيكيني. فشـهقت، وتركته. لقد كان..... سيف بضحك صخب: أنا حبيت الهدية دي أوي. خجلت أكثر، وصمتت. فوزع قبلاته على وجهها. فقالت: البت دي قليلة الأدب. كل سنة من ده. أنا معتش هصاحبها تاني. بلا انتيمة بلا جزر.
وأخذت هدية ثانية. لم تجد. ظنت أن الكارت وقع. ففتحتها، لتشم رائحة تكرهها. ووجدت طقم من الزمرد، عبارة عن قلادة وأسورة وخاتم. ووجدت صور لها كثيرة في شيء يشبه النافورة بكل حالاتها. ووجدت مسجل. فتحته، لتجد صوت: "مجنون بيكي يا جاكلين. مهووس بيكي. هتكوني ملكي. همتلكك. أنت ملكي. أنت بتاعتي يا جاكلين". رمت المسجل بفزع، واستدارت لسيف. حضنته بقوة، وترتعش بين يديه. أما هو، فعرف من أرسل الهدية. أجل.
سيف بحنان: اهدي يا حبيبتي. اهدي. مين ده؟ جاكلين بتوتر: واحد بيبعت لي هدايا من تلت سنين. كل يوم. الحارس حفظ، وبقى يرميها عشان ميضايقنيش. بكرة الريحة دي بتبقى على الهدايا. سيف وهو يمسد على شعرها: مش كفايه فتح هدايا النهارده، وننام بقى؟ جاكلين بعبوس: لا. مش هنام. عايزني أنام وأقوم ملقكاش. سيف بحنية: نامي، وأنا هفضل جنبك. جاكلين بتفكير: أقولك على حل؟ نام أنت، وأنا هفضل صاحية أبصلك.
وقف، وأنزل الهدايا عن السرير. ثم تمدد بجانبها، وأخذها بحضنه. ظل ينظر لها، وهي تنظر له لوقت ليس قصير. سيف بهمس: بعشقك يا جاكي. جاكلين بنفس الهمس: وأنا بموت فيك. تثائبت. فقبل ثغرها المفتوح، قائلاً بحنية: نامي يا حبيبتي. مش هامشي قبل الساعة خمسة ونص. جاكلين بإرهاق: طيب، صحيني بعد ساعتين. أقعد معاك قبل ما أمشي ساعتين. سيف وهو يقبل جبينها: حاضر. جاكلين بقلق: وعد؟ سيف وهو يدسها بحضنه: وعد.
أغمضت عيناها، وذهبت في ثبات عميق. وهو أيضًا غفى، وهي بين أحضانه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!