الفصل 2 | من 30 فصل

رواية معشوقة المنتقم الفصل الثاني 2 - بقلم سما احمد

المشاهدات
23
كلمة
3,059
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

مرت الأيام وتحسن سيف وذهب تيم لخارج البلاد سرًا. أمامهم، أخذ إجازة لرؤية والدته، حتى إذا قُتل سيف لا يكون هناك أدنى شك به. وفي يوم، كانت جاكلين تقف بكتبها بجانب السيارة، وتعيد خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها. وتحرك رجلها اليمنى، وجدته يخرج ويلعب بمفتاح السيارة. جاكلين بضيق: ممكن أعرف اتأخرت ليه؟ سيف بهدوء: مش انتي قولتيلي كلم جدك حصل. جاكلين وهي تعيد نفس الخصلة: أيوه حصل. سيف بابتسامة:

طيب يا ستي وأنا روحت وجدك كان بيكلمني، بقي مش ذنبي. جاكلين بفضول طفولي: قالك إيه؟ قالك إيه؟ سيف بضحك: مجنونة! قالي إن تيم مش هيجي، وإن أفضل معاكي أنا وحارس، وأسيبني من مشاوير البيت. جاكلين بفرحة واندفاع: بجد؟ يعني هتفضل معايا؟ طيب يا رب تيم ياخد إجازة على طول. ضحك رغماً عنه وهو يدخل السيارة. فركبت بجانبه وقادها، وهي تحدثه من حين لآخر. جاكلين بسعادة: استني استني يا سيف، استني هنا.

وقف باستغراب، فأتت لتنزل. شدها قائلاً: استني هنا، في إيه؟ جاكلين بطفولية: آيس كريم عمو بيبيع، هنزل أجيب. سيف بعصبية: وإنتي يا هانم هتنزلي في نص الطريق؟ متهورة ومش هامك نفسك، وكأنك راكبة مع راجل. لو الحركة دي اتكررت يا جاكي هزعلك، فاهمة؟ قال آخر كلامه بحدة، فأجمعت الدموع بعينيها. ضرب المقود بعصبية، ثم نزل وأتى بعد وقت، ومد يده بالآيس كريم. سيف بحنية: خدي يا ستي، آسف، متزعليش.

كانت سترفض، لكن نبرته واعتذاره جعلها ترفع عينيها له، فأشار برأسه. أخذته بسعادة وبدأت تأكل. جاكلين بشهية: اممم روعة! إزاي عرفت إن نكهتي المفضلة الشوكولاتة؟ أوبس، نسيت معظم البنات بتحب الشوكولاتة. وأكملت الآيس كريم وهو ينظر لها بصمت. ثم أشار لها، فقالت: إيه؟ سيف مشيراً بيده: فوق شفايفك. مسحت بيدها، لكنها لم تمسحها. فأشار أن تقترب. اقتربت وأكملت طعام. فرفع إبهامه ومسح أعلى شفتيها، ففرقت شفتيها تأكل.

لم يبتعد، ظل ينظر لها. فرفعت نظرها له وأنزلت يدها التي تحمل الآيس كريم. تاهت بعينيه، أما هو فلم يشعر بشيء حوله. اقترب منها انش، فااقتربت منه انش، ليقترب. اقتربت، اقترب، وقبلها من شفتيها، وبدأ يعمق قبلته أكثر وأكثر. فهو خطأ بالنسبة له ليكمله. غرس يده بشعرها يقربها، فربما لن يتكرر. كانت أول فتاة يقترب منها. ظل ينهل من شهدها.

ابتعد حين كانت سيُغمى عليها بين يديه. عاد يقود، أما هي فنظرت من الشباك، تغمض عينيها بين حين وآخر وتعض على شفتيها. أما هو فكان ينظر أمامه ويرى صورتها وصورته. ما زال طعم شفتيها بفمه. كانوا يحكوا عن الشهد. الآن ذاقه، يتمنى أن يعيدها. لم يسبق له أن شعر هكذا. لكن... عاد له عقله لينفر نفسه. لديه أخت، هل سيفرح أن فعل أحدهم معها؟ أهذا نفسه سيف الذي يتقي ربه طوال عمره، الآن يرتكب المعاصي مع تلك المتهورة؟

فهي طفلة، أما أنت يا سيف، ناضج، أنت تكبرها أحد عشر عامًا. سيف لنفسه: استغفر الله العظيم، استغفرك يا رب وأتوب إليك. استغفر الله. وصل للجامعة ووقف ولم يتحدث. فنزلت ودخلت وهو خلفها. وأخبر للحارس أن يظل مع باقي الحراس بالسيارة، وهو سيذهب معها. دخل للجامعة، فالتفت الكثير له، وبدأت الفتيات بالحديث عن وسامته. أما هو فوقف خلفها بصمت، وهي تنظر للفتيات بغيرة، تود لو تفتك بهم، فهو يخصها وحدها. جاكلين بحدة:

اقعد لو سمحت، كده مينفعش وقفتك. جلس أمامها وفتح تليفونه يلعب به، وهي تطالعه سرقة. وللحظة شردت. هل ندم؟ أم ظن بها إثم؟ هو أول من اقترب منه، وهو أول من شعرت ناحيته هكذا. نظرت للأرض بحزن، ثم وقفت. سيف وهو يقف: راحة فين يا آنسة؟ جاكلين بحزن أنه لم يناديها بجاكي: راحة المحاضرة.

ذهب معها وانتظرها على الباب، لم يدخل كما يفعل تيم. دخلت هي. ليلمح الدكتور الذي كان تقريبًا أصغر منه. ودخل وبدأ يشرح. لمحه يتابع صغيرته بنظراته التي يفهمها، فهي نظرات عاشقة. كور يده بعصبية شديدة. وحين خرجت، شد يدها وأخذها للسيارة دون حديث. جاكلين باستغراب: في إيه؟ مالك يا سيف؟ سيف بحدة: يلا، هنرجع. ما عادش في محاضرات النهاردة. جاكلين بصدمة: نعم؟ ليه؟ في إيه؟ لكل ده؟ سيف بضيق: مش ملاحظة نظرات الدكتور حضرتك؟

جاكلين بلامبالاة: اتعودت. وفي غيرة أصلًا ومش بس دا. دكاترة، وأنا مش هبطل جامعة عشان الأشكال دي. سيف بحدة وهو يجز على أسنانه: غيرة؟ طيب يلا يا هانم، يلا. ابتسمت بخفوت، تشعر بغيرته، ولن تعاند أمامه. فدخلت السيارة بهدوء، لا تريد أن يحزن منها. لتأخذ جانبًا آخر من العشق، جانب سيقضي على شخصيتها. في اليوم التالي، خرجت من الجامعة تشعر بجفائه معها، وهذا جعلها تحزن كثيرًا. وقالت: ممكن نتمشى؟ سيف بجدية:

طيب تعالي. وفي حتة فاضية هننزل نتمشى عشان محدش يتكلم عليكي. جاكلين بسعادة داخلية: طيب، خلي الحراس يمشوا. سيف بقلق: ماشوا. ذهب أخبرهم أن يسبقوه. وبالفعل ذهب بها لمكان عبارة عن طريق فارغ ونزلوا يتمشوا سويًا. فقالت: هو أنا زعلتك في حاجة؟ سيف بلامبالاة: أبدا. جاكلين بحزن: طيب ليه بتعاملني بجفاء كده؟ سيف متجاهل حديثها، مغيراً للموضوع: آيس كريم هجبلك.

ذهب وتركها. يعبر الطريق، فوقعت مفاتيحه. لمحت سيارة تأتي مسرعة باتجاهه قاصدة إياه. فزعت وجرت. دفعته بقوة، فجذب يدها ليقع هو وهي على الأرض. كانت فوقه. أما السيارة فهربت. فنظر لأرقامها بتتمعن. سيف بقلق: جاكي! شعر بجسمها يهتز بين يديه ليعلم أنها تبكي. ساندها لتقف ووقف. فتعلقت برقبته تبكي بكثرة وتضمه بقوة، دافنة وجهها بعنقه. فكانت تقف على أطرافها. أما هو، فلأن قلبه، ورفع يده يضمها. سيف بحنية: هششش، أهدي. جاكلين ببكاء:

كنت هتروح مني يا سيف. مقدرش أعيش من غيرك، هموت لو سبتني. أنا بحبك أوي. تَصَنَّم من اعترافها، وأحنى رأسه قليلاً ليدفنها بعنقه. ابتعدت بعد وقت. تكور وجهه بقلق وتتحسسه. فرفع يده ومسح دموعها وعاد يضمها ووضع رأسها على قلبه. سيف بحنية: أنا كويس، أهدي يا جاكي. دموعك غالية عليّا. وبعد وقت هدأت. أخذها للسيارة وعادوا للمنزل. وذهبت للداخل، بينما هو عاد للكوخ الخاص به ومسك هاتفه ورن على رقم. مؤيد بضحك: أوبااا!

الديناصور افتكرني أخيرًا. سيف بجدية: ممكن تبطل تفاهة وتسمعني يا زفت. مؤيد بجدية: أمرك يا ديناصور. كلي آذان صاغية. سيف بحنية لنطق اسمها: نورسين، عاملة إيه؟ مؤيد بابتسامة هائمة: احم، كويسة. سيف بجدية: طيب خد رقم العربية دي و...... مؤيد بدهاء: بعد نص ساعة هعرفك يا ديناصور. سيف بحدة: مؤيد. مؤيد بجدية: تربيتك يا باشا، ومتقلقش، ضهرهم ليك. أما بتبقى مع الصاروخ، بس المشكلة في عينين في راسهم من ورا. سيف بغيرة غريبة:

اتلم يا مؤيد، أنت عارف لو اتكشفت بسببك هعمل فيك إيه؟ مؤيد بغرور: ولا تقدر يا باشا. سلام بقي، عندي معاد. سيف بجدية مزيفة: ما أنت...... مؤيد بضحك: عارف والله، ما أنت مكمل. سلام يا ديناصور. وأغلق معه، فأبتسم سيف على رفيق دربه. قائلاً: عارف، لولا ما أنت طالح كنت جوزتك أغلى ما عندي. ربنا يهديكو.

وذهب أخذ شاور بالحمام الملحق بغرفته، وبدل ملابسه لبنطلون أسود وقميص أسود. كان سيغلق أزراره لولا الخبط على الباب. فظن أنه أحد الحراس. ذهب ليفتح، ووجدها هي. سيف ببرود: نعم. خجلت حين رأت صدره العاري وعضلاته، ووضعت وجهها بالأرض، قائلة: يلا عشان الغدا. سيف بعصبية: طيب، وحضرتك معتيش تيجي هنا. ابقي ابعتي حد من الحرس أو سعدية، مفهوم؟

رفعت عينيها المغرورقة بالدموع وأومأت برأسها موافقة وذهبت جريًا. فَتَأَفَّفَ وأغلق الأزرار وذهب للمنزل من الداخل وجلس على يسار عتمان. استغرب عدم وجود جاكلين، وكور يده، وشرعوا بالطعام. وهو لا يعرف أين هي. رأى سعدية تنزل من غرفتها. رباب بضيق: قالت إيه يا سعدية؟ سعدية بحزن: مش راضية تنزل وبتقولي مش جعانة. مش عارفة إيه اللي غيرها، يمكن شافت حاجة قرفتها. عتمان بجدية: خلاص، كلوا. وهي أما تجوع مش هتستنى حد يقولها كلي.

لم يقدر على بلع الطعام ويعلم أنها رفضته لأجله، فأستأذن وذهب. مرت ساعة وذلك الحقير لم يرن. سيفتك به. ظل ينظر لغرفتها، النور كما هو منطفئ، يوجد نور خافت فقط. الآن ساعتين ولم يرن، يبدو أن هناك كارثة. فرن هاتف. سيف بحدة: في إيه يا زفت؟ كل ده؟ مؤيد بجدية: كنت هرن عليك. دي كارثة، وكانت محاولة قتل مش حادثة عادية. ومش بس كده، الموضوع أكبر مما تتصور يا سيف. الموضوع يخص جاكلين مش أنت. سيف بخوف عليها: يعني إيه؟ كان هيموت جاكي؟

مؤيد بتنهيدة عميقة لما سيقول: جاكي قال... لا، هيقتلك أنت عشان بتقرب من جاكلين. الراجل اللي بعته مجنون بجاكلين. أنا تعبت أما وصلت للمعلومات دي يا سيف. دا واحد مهوس، دا وصلت بيه مسمي شركات على اسمها. وعرفت إن كل اللي عنده عارفين إن دي سارقة قلبه. لو حد بص لصورتها بيقتله. الراجل ده خطير وحالته خطيرة. سيف بجمود: اعرفهم. مؤيد بقلق مما سيفعله صديقه:

اسمه تيم الكيلاني. رجل أعمال مصري، بس أملاكه في أمريكا. ليه فرع بسيط هنا. شافها مرة ومن يومها وهيموت عليها. مستعد يقتل أي حد عشانها. اشتغل معاكم لسبب وهو إنها تحبه وياخدها. وهو الوقتي في إجازة عشان شغله وحيد وملوش عيلة. سيف وهو يجز على أسنانه: طيب، اقفل الوقتي. وأغلق الخط ورمى ما على المنضدة بعصبية، ثم جلس يتذكر نظراته التي تفترسها وكيف يجلس بجانبها الآن؟

فهم، لكن لن يسمح لأحد سواه بامتلاكها. اللعنة على الانتقام الذي يبعدها عن أحضانه.

خرج وذهب أسفل بلكونتها وبدأ يتسلق شجرة، ثم قفز بداخل بلكونتها وفتح الباب. ولحسن حظه كان مفتوح ودخل. وجدها تنام على بطنها وتحضن دبدوب وتحدثه. ابتسم رغماً عنه وتأمل غرفتها على النور الهادئ. كانت جميلة، طفولية جدًا، تدل أن صاحبتها طفلة. وأعاد النظر لها ثم للأرض. فكانت ترتدي هوت شورت قصير وخصرها النحيل عاري. بل ظهرها كله، فكان خط رفيع هو ما يغلق بلوزتها التي تكاد تكون معدومة. سيف بحدة: جاكي! استدارت وشهقت، فأكمل

وهو ما زال ينظر للأرض: البسي حاجة، واقفي أكلمك. جذبت بلوزة بكم واسعة جدًا وارتدتها، فكانت تصل لركبتها وهي شبه غارقة بها. نظر لها بضيق، فقالت بعصبية: إيه؟ حضرتك جاي تكمل عليا ولا إيه؟ ومين اللي سمحلك تدخل أوضتي أصلًا؟ افرض كنت مش لابسة أو في الحمام؟ سيف بسخرية: يعني إنتي كنتي لابسة أوي؟ دا إنتي كنتي عريانة يا آنسة. وضعت يداها بخصرها ونفخت خصلاتها قائلة: والله... سيف بضيق: مش موضوعنا. أنا جاي أسألك حضرتك مكلتيش ليه؟

تجمعت دموعها وهي تتذكر ما حدث ووضعت وجهها بالأرض. فرفع ذقنها. سيف بحنية: أنا آسف، بس منظرك إيه لو حد من الحراس شافك جاية أوضتي؟ مش عايز حد يتكلم عليكي. وإنتي بدورك افهمي يا جاكي. جاكلين وتمردت دمعة:

بس إنت بتعاملني وحش، إنت بتكرهني يا سيف. لو قصدك على اللي حصل في العربية وإني ممكن كدة أبقى رخيصة قدامك، فوالله يا سيف إنت أول واحد تعمل كده. أنا مش وحشة، يمكن استسلمتلك بس وربي لأن حسيت جنبك بأحاسيس أول مرة أحسها مع حد. أما قولتلك بحبك، كنت بعني الكلمة. أنا يمكن سمعت عن الحب بس في حياتي ما حسيت به غير معاك. بس واضح إنه من طرف واحد. أنا مش هضايقك، تقدر تمشي وخلاص، بعد كده كلامي معاك هيبقي بحدود.

واتت تستدير، فجذب يدها ومسك أكتافها قائلاً بعصبية: خلصتي يا هانم؟ ... تعرفي بقي إني غلطت أما بوستك، ودا حرام. تعرفي كمان إن وقفتي معاكي دلوقتي حرام، وإني بتقی ربنا فيكي. لو معاملتي الجافة وبحدود معاكي دي مش عاجباكي، يبقى كل واحد من طريق. وإنتي مش عارفة اللي جوايا عشان تحكمي. متقوليش اللي على مزاجك، وأنا غلطان إني جيت ليكي أصلًا عشان تدبشي كده. واتى ليذهب، فجرت أمامه وحاوطت عنقه، تحضنه هامسة بأذنه بصوت عذب رائع:

أنا آسفة يا سيف، وربي بحبك. سيف محاولاً التمالك أمام كتلة الجمال التي بين أحضانه: ابعدي يا جاكي، واغزي الشيطان. ابتعدت عنه وابتسمت. أتى ليذهب، مسكت يده. يريدها الآن أن تتخذ هي هذه الخطوة لتنجح خطته. مهلاً، خطة؟ افعليها يا جاكي، افعليها! فعلتها، أجل، قالت: اتجوزني يا سيف. بقي ينظر لها لوقت وقال: إنتي فين وأنا فين يا جاكي؟ أنا سواق وإنتي... جاكلين بعشق صافي: أنا راضية أعيش معاك في الأوضة اللي تحت.

سيف وقد وعى لنفسه قليلاً ووضع أخته محلها: لا يا جاكي، مش هينفع دلوقتي، وخصوصًا علني. جاكلين وهي تكور وجهه: مش شرط علني، ممكن نتجوز في السر، لما تستعد، ووقتها نبقى نعلن. واحنا مش هنتجوز عشان استقرار وعيلة وكده، إحنا هنتجوز عشان تبقي معايا مرتاح، مش تعاملني كده، تبقي على طبيعتك. فكر يا سيف، ولو مش عايز خلاص. أنزل يدها من على وجهه وكور وجهها، وقبل جبينها قائلاً بابتسامة سعيد حقًا: إزاي مش عايز يا جاكي؟

هجيب الورق بكرة، ووعد مني جوازنا مش هيتم إلا أما يبقي علني. جاكلين بضحكتها المعتادة: ووعد الحر دين، وأنا واثقة فيكي. ثم قبل جبينها مرة أخرى، ثم تركها ومشي قليلاً، ثم عاد قائلاً بغيرة عمياء: أقسم بربي لو نزلتِ كدة، قدام مش هقول تيم أو الحراس، جدك لهكسرلك رجلك، فاهمة؟ جاكلين بعبوس: على فكرة مبنزلش غير ب بيجامات طويلة، وتيته والدادة هما اللي بيشوفوني كده، بس... سيف بحدة: أنا بحذر بس. سلام.

وتركها ونزل حيث أتى، واتجه لغرفته ورن بالفون على مؤيد، الذي قال: عارف إني بوحشك، بس مش كده. سيف بجدية: مؤيد، حضرلي قسيمة جواز، همضي عليه أنا وجاكي وهبعته توثقه في المحكمة، بعدين تأخر تيم برة على الأقل أسبوعين، مش عايزة يجي دلوقتي. مؤيد باستغراب: ليه؟ في إيه؟ لو قلقان منه أنا ممكن... سيف بحدة:

لا، أنا مش بآخد الطريق ده يا مؤيد. وخليني أكمل كلامي. بعمل كده أما أخطط له على المظبوط. ووقت أمه يرجع هخلص منه بطريقتي. مفكر يقدر ياخد جاكي مني؟ مستحيل، لا هو ولا غيره. مؤيد بابتسامة: إنت حبيتها يا سيف؟ مش سيف، وهو يستمع لما يرفض تصديقه، وقال بحدة شديدة تدل على كذبه: حقا أصبح متناقضًا. لحظة يحبها، ولحظة لا. إنت اتجننت يا مؤيد؟ إنت نسيت أنا جاي هنا ليه؟ شكلك اتعفيت من كتر الستات في حياتك. اقفل، ومتنساش أنا قولتلك إيه.

وأغلق السكة بوجهه وتمدد، ويتردد بأذنه "إنت حبيتها يا سيف". مسح على وجهه بقوة. سيف بعصبية لنفسه: إيه اللي هببته ده؟ جواز إيه اللي خطة؟ إزاي يا سيف تقول خطة وأنت عايز كده؟ رن مرة أخرى على مؤيد، الذي قلق: في إيه؟ سيف بحزن: مش عارف، ومش لاقي غيرك أكلمه. أنا متلخبط يا مؤيد. مؤيد بهدوء: سيف، أنت حبتها، ومتكذبش. سيف بصوت مخنوق: مش عارف، بس مش عايز أتجوزها عشان خطة. أنا عايز أتجوزها عشان عايزها. وفي نفس الوقت أمي عايزاه.

مؤيد بابتسامة: إنت متلخبط يا سيف. اتجوزها، وبكده هتقدر تحميها، حتى من ياسمين هانم. سيف بضيق: يوووه، منا ممكن أحميها من غير جواز. بس عايز أتجوزها. ابتسم مؤيد بهدوء قائلاً: خلاص، اتجوزها، وهنشوف موضوع "عايزها" دي آخرته إيه. سيف بعصبية: أبو شكلك عيل بارد. غور في داهية. وأغلق السكة، فهو لم يفده بشيء سوى أنه متلخبط. *****************

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...