الفصل 12 | من 30 فصل

رواية معشوقة المنتقم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سما احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,666
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

في الشركة كان يراجع بعض الملفات وكل تفكيره بها هي صغيرته التي ذهبت ولم يجد محلها حتى الآن. وتذكر كم تمنى أن يصبح أبًا منها فقط. وذهبت أفكاره ليوم كاد يقتلها من جنونه بسبب فعلتها. كان ياسين بالحمام يغسل وجهه أثر العمل المتعب، ليجد خلف المرآة الكبيرة بالحمام شيئًا يظهر. فشده وتصنم محله. أما هي، فكانت تجلس أمام التلفاز تتابع أحد الأفلام بفضول. وجدته يقف فعقدت حاجبيها باستغراب. = في إيه.

وضع الشريط أمامها قائلاً بهدوء مميت. = إيه ده. بلعت ريقها قائلة. = برشام. ياسين بصراخ. = برشام منع الحمل بتاخديه ليه يا ماهي. ماهي بتوتر وخوف. = عشان عشان. ياسين بصراخ أشبه بالجنون. = عشان إيه؟ وأنا اللي بدعي ربنا كل يوم يسامحني إن لمستك وإنتي مش مراتي وبدعي يرزقني منك بطفل، وإنتي بتعملي إيه؟ أقتلك دلوقتي وإلا أروح فيكي في داهية، متخلفة إنتي. ماهي ببكاء. = بكرة مراتك ترجع وأنا هرجع لوحدي، مش هتعترف بيا ولا بالطفل.

ياسين بجنون وهو يكسر أثاثات المنزل. = ده تفكيرك فيا؟ هو ده تفكيرك؟ أولع فيكي دلوقتي وأخلص، ده آخرة حبي ليكي. ردي عليا، متسبنيش أتحرق كده وأنا بكلم نفسي. زاد بكاؤها بخوف فقرر الذهاب حتى لا يفتك بها. فقال. = أما تبقي تثقي فيا ابقي رني أجي لحضرتك. وأتى ليذهب، فاندفعت تحضنه وتبكي قائلة. = أنا آسفة يا ياسين، واللهي هبطله ومش هاخده تاني، بس متزعلش مني، حقك عليا، متمشيش وإنت زعلان مني بالله عليك عشان خاطري. ياسين رد عليا.

كان يكور يده بعصبية وشعر بها تبكي أكثر، فاستدار وجدته يقبل شفتيها بكل غل وعصبية ويرمي الشريط. وحملها وما زال يقبلها ولا يعطي لها فرصة أن تبادله. ثم رماها على السرير قائلاً وهو يفك أزرار قميصه بخبث. = بقي مش عايزة تحملي يا ماهي؟ ماشي يانا يا إنتي الليلة دي. رغمًا عنها ضحكت بكل صوتها. فقال بصوت عالٍ جدًا. = صلاة النبي دي بتضحك، ليلتك حمرا يا مهاميهو. زاد ضحكها أضعافًا، فانحنى وحضنها لتبادله بقوة وقال.

= معنديش أغلى منك، أوعي تبعدي أو تعملي حاجة تبعدنا. ماهي بعشق. = بعشقك يا ياسين، بعشقك أوي. فاق من ذاكرته وخانته دمعة. آه كم يعشق تلك الفتاة. في نفس الوقت دخول حالا التي ما إن رأته هكذا حتى ذهبت وحضنت رأسها. فحاوط خصرها قائلاً بقهر. = بعدها بيوجعني يا حالا، هي وحشتني أوي، أنا بحبها ومعنديش أغلى منها. حالا بحنية. = هترجع صدقني، بس عايزاك تفضل قوي. أومأ برأسه وهو يسند عليها.

خرجت من آخر يوم في الامتحانات مع صديقتها الوحيدة، فهي لم تعد تحب أن يكون لها أصدقاء كثيرون. وتدعي ليلي. ليلي بقلق وهي تسندها. = مالك يا جاكلين. جاكلين بتعب. = مش عارفة، بس الفترة دي الحمل تاعبني أوي. ليلي بمراوضة. = احمدي ربك إن حملك مش حمل بطن، يعني بطنك مش كبيرة، وإلا كان حيلك اتهد. مرات أخويا كانت كده ويا عيني كانت بتموت. تمشي خطوة وتقعد، بس الحمد لله مش ظاهر على بطنك قد كده. جاكلين وهي تمسح حبيبات العرق.

= الحمد لله. هرعت سيف يأتي عليهما. وحين وصل قال. = إزيك يا ليلي. ليلي بابتسامة. = الحمد لله. هستأذن أنا، عايزة حاجة يا جاكلين. جاكلين بابتسامة شاحبة. = سلامتك. ابقي كلميني، متنسنيش. ليلي وهي تحضنها. = حد ينسى الانتيم يا بت، ده إنتي حبيبتشي، حبيبتشي، حبيبتشي، حبيبتشي. خمسة حبيبتشي. ضحكت جاكلين بكل صوتها وذهبت ليلي. فسندها هو وركبوا سويا. ظل الصمت حليفهم إلى أن تحدث. سيف ببرود. = اجهزي، هنرجع بكرة الفيلا.

جاكلين بعدم فهم. = فيلا إيه. سيف محاولة الثبات. = فيلتي، عند نورسين وأمي وأخويا ومراته. جاكلين ببرود تمحي عصبيتها. = ارجع مع نفسك. سيف محاولة التحلي بالصبر. = مش حمل، عند أنا ببلغك مش باخد رأيك. جاكلين بعصبية. = قلت مع نفسك، مش راحة. سيف وهو يغلق الحاجز بينه وبين السائق. = مش بمزاجك، مش إنتي الراجل واللي تأمري، وغصب. لا غصب إيه، بالعند فيكي هتيجي. جاكلين بصراخ. = راجل على نفسك، وغصب.

قاطعها بصفعة منه وجذب ذراعها صارخًا. = راجل عليكي وعلى أهلك يا زبالة يا بنت ال. صمت وهو يرى دموعها التي خانتها. وحين صمت بعدت يده بهدوء قائلة. = هاجي، بس بلاش تشتم ناس ميتة، حتى لو مش يهموني. ونظرت للشباك بقهر واشمئزاز من حب لعين صك على قلبها. أما هو فشعر بقلبه يعتصر وألم شديد به. كلما بدأ يصلح شيئًا هببه بتصرفاته. لا يعرف أحد أن خلف رزانته وهدوءه شخص قاسٍ لديه قلب من فولاذ. في فيلا المنشاوي ياسين وهو يضبط جرفتته.

= جاهزة. حالا وهي تضع بعض لمسات المكياج. = أيوه جاهزة. ياسين وهو يمد يده لها. = يلا عشان منتأخرش على الحفلة. حالا بمرح. = أشتات حلويات مربات. ضحك بخفوت ونزلوا سويا لأسفل. فوجدوا المجنونة تجلس وتغني. = اللي باعنا خسر دلعنا، راح لحاله الله. حالا بهمس. = مبروك يا ياسين، أختك اتجننت. ياسين بضحك. = الله يبارك فيكي، عقبالك. أطلقت ضحكة رنانة. أدارت كلا من ياسمين ونورسين التي ضحكت من ضحكتها العالية. أوفر قائلة.

= رقاصة، رقاصة يعني مش أي كلام. حالا مجعدة أنفها. = غلسة أوي، يلا يا ياسين. ياسين وهو يسحب يدها. = يلا. وذهبوا. فضحكت نورسين وربعت أرجلها ترسم مرة أخرى وتستمع للأغاني. بينما تنظر لها ياسمين بكره واضح. في فرنسا كان يجلس في أحد الملاهي بحزن، فهو لم يراها منذ شهرين وحقا اشتاق لها وكثيرًا. كما اشتاق لنورسين حين تركها. وذهبت أفكاره لنورسين. واه من نورسين، جميلة وبريئة لكنها شرسة. أغمض عينيه وسند على المنضدة التي أمامه.

كانوا يتمشون سويا بحديقة المنزل وهي تشغل أغنية أجنبية رومانسية. مؤيد بمرح. = اقفلي يا بنتي، اقفلي. الأغاني دي بتشدنا للرزيلة، شغلي قرآن أحسن ألف مرة. نورسين بحزن. = معنديش قرآن. مؤيد بابتسامة. = خلاص هبقى أبعتلك أو نزلي، بس بلاش البصة دي. وحياة عيالك متعرفيش أصلا إن القرآن ده بسبب أخوكي. أنا وربي ما بركعه. نورسين بضحك. = معنديش يا أخويا هههههه. اممم، تعالي هشوفلك مستقبلك.

وشدت يده ليجلسوا على الأرض أمام بعض وربعت أرجلها وفتحت يداه. مؤيد بضحكة رنانة. = بقيتي عرافة يا نورسين. نورسين بعبوس. = بطل غلاسه واستنى. بدأت تمشي إصبعها على يده وأردفت. = إنت هتتجوز واحدة تعرفها بس مش قريبتكم. مؤيد باستغراب. = بجد؟ عرفتي إزاي؟ نورسين وهي تشير بإصبعها. = شفت الخط ده بعيد عن ده وده قريب، عرفت كده. سحب يدها وبدأ يراها ثم قال. = الله، ما إنتي زيي، هتتجوزي واحد تعرفيه ومش قريبك. فكرك هتجوزك إنتي.

قالها بجدية لكنه بدا يمزح. أما هي فانفجرت ضاحكة. وتوقف. نظرت لعينيه قائلة. = يوم ما أتجوز، أتجوز واحد بتاع بنات. مؤيد بمرح. = يا بنتي ده أنا بعمل خير بطعم مساكين في كنتاكي، أفك عنهم بفسحة هدية. شدت لياقته بعصبية. = يعني الهدايا اللي بتجيبها دي بنية إنها واحدة من الـ. مؤيد بحدة. = وربنا أديكي بوسة تفضل معلمة شهرين. شيلي إيدك. بعدين إنتي غيرهم وبجبلك في المناسبات، إنما هما من غير مناسبات. نورسين بتعلثم وهي تتركه.

= إنت واحد سافل. مؤيد بضحك. = بمناسبة الكلمة، هنسمي العيال إيه؟ نورسين بصراخ وخجل. = مؤيد! أطلق ضحكة رنانة زادت من وسامته مردفًا. = قولي بقى هتسمي ولادنا إيه؟ ولا أسميهم أنا. نورسين بغيظ. = تسمي إيه؟ هو إنت اللي هتتعب في حملهم وولادتهم. مؤيد بغمزة ووقاحة. = ما أنا بعمل مجهود برضه.

صرخت بغيظ ووقفت. فشدها لتجلس وهو يضحك بقوة ويقرص وجنتيها الحمراء. فاق على يد توضع على كتفه. فرفع رأسه ليجدها أمامه تبكي. رغما عنه نطق اسمها. = نورسين! إنتي جيتِ. عقدت نسرين حاجبيها بعدم فهم. فأردف. = نورسين، أنا بحبك أوي، إنتي بتحبيني مش كده؟ أنا آسف، هرجع، آسف إني قفلت السكة في وشك وسبتك. عارف، عارف إنك بتحبيني وأنا والله بحبك يا نورسين. وبحب سيرين عشان شبهك.

الآن فهمت سيرين. فهو لا يحبها هي بل يحب حبيبته التي تشبهها. سندته ليقف وأخذته وذهبت وهو يسمعها كلمات غزل وعشق على أساس أنها نورسين. في القاهرة كان هناك شاب بالعقد الثالث من عمره يقف مع أباه الذي يقول. = فاهم، تحسن علاقتك بياسين المنشاوي. أنا مش فاهم ليه العداوة دي. الشاب بضيق. = مش بينزلي من زور يا والدي، إنت عارف وبصراحة موعدكش. الرجل محاولة إقناعه. = يا ابني افهم، إنتوا الاتنين سوا هتعملوا قوة أقوى لأنكم زي بعض.

وأردف وهو ينظر للباب. = أهو ياسين المنشاوي جه، هو ومراته. نظر الشاب للباب. لذلك الرائعة التي تنزل من أعلى السلم بفستانها الأحمر الرائع. مهلاً، من الذي معها؟ قال أباه. قال إنها زوجته. جمعته الصدمة. أما عند ياسين، فرأى معتز الفيومي وأخذها لهما قائلاً. = هعرفك دلوقتي على أبرد واحد في مصر كلها. حالا باستغراب. = مين ده؟ بعدين أنا بردانه خلقة. ضحك رغما عنه وهو يقرص وجنتها حتى وصلوا. فلم تلمح ذلك. وقال ياسين.

= معتز بيه، اعرفك حالا المنشاوي، مراتي. معتز وهو يسلم عليها باليد. = أهلاً يا بنتي، منورة. ودا خالد الفيومي، ابن. نظرت لخالد بصدمة وهو بادلها بعصبية حدة، غيظ، اشمئزاز، وأخيرا حب. وسلم عليها ثم على ياسين وقال وهو يجز على أسنانه. = نورتينا يا مدام حالا. تلعثمت ولم تجب. تشعر بالأرض تدور بها. وفجأة سندت على صدر ياسين الذي قال بقلق. = حالا مالك. حالا وهي تجاهد لتقف. = أنا كويس. معتز بمرح.

= إيه يا مدام حالا، في نونو في السكة ولا إيه. فار الدم بدماغ خالد لمجرد التفكير أن هذا قد لمسها. ودا لو يقتل ياسين ضربًا وهو يراه يضحك بكل صوته قائلاً. = قول يا رب يا معتز بيه. نظرت له حالا وضحكت، فهي تعلم أنه يقصد ماهي وليست هي. ظلوا لوقت يقفوا. وقرر خالد أن يفعل شراكة مع ياسين ليقوي العلاقة ويستطيع معرفة سبب فعلتها هكذا. وجلسوا أربعهم سويا. ياسين وهو يمد يده لها. = ترقصي معايا برنسس حالا. حالا بابتسامة.

= بكل سرور سنيور ياسين. وقفت معه. والآخر يكور يده بعصبية. حتما سيقتلها. فوقف ورقص مع واحدة أخرى واقترب منهما قائلاً. = نبادل يا ياسين بيه. ياسين بلامبالاة. = مفيش مشكلة. أخذها خالد. وفي لحظة كان يعتصر خصرها بين يديه مقربا إياها له وقال وهو يكاد يفتك بأسنانها. = ليه؟ ليه عملتي فيا كده؟ حالا بألم وهي تحاول إبعاده. = ابعد يا خالد. خالد وهو ينظر حوله لتأكد أن لا أحد يتابعهم.

= ردي يا حالا، أو وربي أطلعك من هنا أرملة. ردي. انتفضت بين يديه، فهي تعلم جيدًا مدى شره. سبق وأخبرها ياسين. قالت بدموع تتجمع. = أنا كذبت، أنا مرات ياسين من أكثر من سنة وبحبه ومش هطلق منه. وإنت كمان كذبت وكذاب وكذابة مينفعوش، فانساني يا خالد. خالد وهو يكاد يجن. = ليه علقتيني بيكي طالما هتعملي كده؟ اغورقت عيناها بالدموع وقالت.

= مش إنت لوحدك، وعارفة إني غلطت واسفة. مستحيل أسيب ياسين، هو اللي صاني وحماني، إزاي أسيبه وأروح لعدوه. خالد وهو يتركها بفحيح. = ماشي يا حالا، وربي لخليكي تطلبي الطلاق وتيجي وتطلبي إني أتزوجك، ويانا يا إنتي. وساعتها هندمك على الساعة اللي خلتيني أحبك فيه. تركته ونزلت منتظرة ياسين. التي أتى حين رآها وحدها فقالت وهي تبتلع ريقها. = يلا نمشي. ياسين باستغراب. = في حاجة؟ حركت رأسها علامة الرفض. فأردف. = يلا.

ذهب كلاهما سويا تحت نظرات ذلك المتوعد لها. كان يقود السيارة وهي تنظر من الشباك حتى لمحت أحد فصرخت. = ياسين! استني بسرعة، استني. وقف بسرعة مستغربا حالها. فاكملت بسرعة. = ماهي، ماهي حودت من الشارع اللي فات، انزل بسرعة. ياسين وهو يفتح الباب بلهفة. = خدي العربية وروحي إنتي، وأنا هتأكد وأحصلك. يلا، للمنطقة دي مش أمان. حالا بابتسامة. = حاضر. أوعي ترجع من غير مراتك. ضحك وهو يجري. وهي انتقلت مكانه وقادت السيارة للفيلا.

عند ماهي. كانت تحضر دواء مهم لها في الليل وصعدت للعمارة عبر المصعد. لم ترَ ذلك الذي يجري أسرع على السلم وهو يأكل عظمه. عقدت حاجبيها وهي ترى الشباك مفتوح. فقالت. = أكيد نسيته. وفتحت الباب بالمفتاح ودخلت. أغلقت الباب وأشعلت النور. شهقت بفزع وهي تراه يجلس وهو يلهث. فقد لم يجد على السطوح سوى تلك الغرفة فعلم أنها لها. أتت لتلتفت لتذهب بسرعة. فوقف وشدها وجلس وهي بحضنه. ياسين بحدة. = بتحاولي تهربي عيني عينك كده تاني.

ماهي بدموع وخوف. = سيبني يا ياسين. ياسين بغيظ وعصبية. = أسيبك؟ ماشي، دا أنا هعرفك دلوقتي. ورفع يده مزق بلوزتها. أتت لتنطق فقبلها من شفتيها بكل عصبية بقلبه. بدأت تضربه على صدره. سرعان ما هدأت ورفعت يدها لرقبته تبادله. فوضعها على السرير واعتلاها وشبك أصابعه بأصابعها. ياسين بفحيح. = بقي بتهربي مني أنا؟ إن ما خليتك كل حتة فيكي تقول أنا بتاعت ياسين، مبقاش من عيلة المنشاوي. وبعدها هندمك على هروبك لأني سبق وحذرتك.

أتت لتتحدث أنقض على شفتيها يقبلها وبدأ يعرفها فنون العشق بطريقته ويمتلكها. يكاد يجن حين يفكر أنه كان سيستمر أكثر بدونها. كم يعشقها هذه الفتاة. لكن مهلاً، ليس ياسين المنشاوي من يترك حقه. سيرى من هي الأصل والبديل كما تقول. وبطريقة تجعلها تندم على يوم تركته به.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...