الفصل 13 | من 25 فصل

رواية معشوق الروح الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية محمد

المشاهدات
22
كلمة
5,523
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

دلف فراس لشقتّه وهو يبحث عن رفيقه بلهفة واشتياق لأحتضانه. وقعت عيناه عليه وهو يجلس بالشرفة الخارجية بثباته الذي أبى أن يتركه قط. ألقى جاكيته على الأريكة ثم ولج إليه سريعاً قائلاً بابتسامته الهادئة: -منوّر يا جندي. استدار مراد برأسه ليرمقه بسخرية: -لا، مهو كفايا نور شقتّك يا خفيف. تعالت ضحكاته قائلاً بهدوء: -يا ابني الشقة دي تمويه. وبعدين انت زهقتش من جو القصور ده؟ رفع عيناه أمامه قائلاً بتأكيد:

-ده روتين حياتي ومستحيل يتغيّر. فراس بملل: -عارف، وهيجرالي حاجة بسبب دماغك الناشفة دي!! وبعدين انت مش قولت هتنزل مصر بعد أسبوعين؟ لم يجبه وظل كما هو يتطلّع للفراغ بصمت. أنهى حينما صدح هاتفه برقم أحد رجاله ليعلمه بمكان زوجته. مراد بملامح ثابتة: -ابعت لي الموقع، وخليك تحت البيت متتحركش لحد ما أجيلك. أجابه الرجل بتأكيد فأغلق الهاتف سريعاً ثم توجه للخروج. فجذبه فراس باستغراب: -فيه إيه يا مراد؟ جذب يديه

وعيناه لا تنذر بالخير: -جه الوقت عشان تعرف هي متجوزة مين. ضيّق فراس عيناه قائلاً بتحذير: -ناوي على إيه؟ جذب مفاتيح سيارته وتوجه للخروج بعين اعتاد عليهما فراس، فأتبعه على الفور. *** بقصر نعمان... وبالأخص بغرفة طارق. استيقظ سيف على صوت هاتفه فجذبه قائلاً بنوم: -ألو. أتاه صوت شريف الغاضب: -انت فين؟ نهض عن الفراش بضيق: -خير على الصبح؟ -كده يا سيفو، قلقان عليك يا جدع. -قلقان عليا! ... ولا مش لاقي حد يعمل لك الأكل؟

-ياه، دايماً قفشني كده. ده حتى البت تقى دخلت تعمل الأكل وياريتها ما دخلت، خالت المطبخ عبارة عن لوحة فنية من الفحم الأسود الطبيعي. يعني شوية والشرطة تيجي تقول لك: اكتشاف ثروة طبيعية مصرية بشقة سيف ال... قاطعه بغضب حينما أغلق الهاتف: -حيوان. وألقى الهاتف على الفراش ثم توجه لحمام الغرفة حتى يغتسل. *** بغرفة شاهندة. صاحت بصدمة: -يعني إيه؟ تعالت ضحكات منار بسخرية:

-يعني زي ما سمعت كده، الشاب اللي أنقذك من الناس دول هو نفسه أخويا وابن عمك. صدمة اجتزت أواصرها، ولكن بداخلها سعادة مجهولة المصدر. هل شعورها الغامض له كان لسبب القرابة؟ لم تعلم ما يشغل أفكارها سوى السرور والراحة. #### بغرفة يزيد. ظلت الشقيقتان يتبادلان الأحاديث لتقص لها بسملة ما استمعت له من تلك المرآة اللعينة. فصاحت بسمة بغضب: -مش معقول لسه فيه ناس بالحقد ده! شاركتها اللهجة قائلة بضيق هي الأخرى:

-لا فيه. أنا فعلاً كنت هموت على إيد الحيوانة دي، ولو كنت سمعت كلامها وخلصت عليه كان زماني ميتة دلوقتي لأنه هو اللي أنقذني. قالت كلمتها الأخيرة بارتباك ولسان متثاقل. فرفعت بسمة يدها على معصمها قائلة بهدوء: -وبعد ما عرفتي إن اللي حصل ده كان غصب عنه؟ زفرت بألم لآنين الذكريات، فخرج صوتها بعد مدة طالت بالصمت:

-بصي يا بسمة، مش هقدر أقول لك إني ممكن أسامحه، ولا إني فرحت لما عرفت إنه بريء، لأن النتيجة واحدة في النهاية. مستحيل الست تشوف مغتصبها ملاك، حتى لو كان بريء. أشارت برأسها بتفهم. فأكملت بسملة حديثها بابتسامة هادئة: -سيبك مني وقولي لي إيه حكايتك مع يزيد؟ من الواضح بكلامه وأفعاله إنه بيحبك فعلاً. أخفت شبح بسمة كادت بالظهور على وجهها، ولكن عشق عيناها فضح أمرها. فجلست بسملة جوارها قائلة بفرحة: -احكي لي كل حاجة. ماليش فيه.

ابتسمت بسمة وشرعت بقص حكايتهم الغريبة بعض الشيء، فالجنون هو سيد الموقف. ************* بغرفة مالك. ارتدى سروالاً من اللون الأسود وتيشيرت ضيقاً من اللون الأبيض، مصففاً شعره بحرافية ليكون بأبهى طالته لرؤية عشق القلب والروح. دلف يزيد للداخل قائلاً بإعجاب: -إيه الشياكة دي كلها! ابتسم مالك قائلاً بغرور: -طول عمري شيك على فكرة. جلس الغول على الفراش قائلاً بثباته المعتاد: -مغرور. تعالت ضحكاته الرجولية قائلاً بتأييد:

-بالظبط كده. وبعدين انت ابن حلال، ده أنا كنت جايلك من شوية. ضيّق عيناه الساحرة باستغراب: -ليه؟ جلس مالك جواره قائلاً بتصميم: -عايز أتجوز بكرة، ومتقوليش خطوبة والكلام الفاضي ده. عقد قرآن وجواز، ومفيش غير النهاردة. رتب لي الدنيا. يزيد بسخرية: -مش بقول لك مجنون؟ هجهز لك جناح وفرح في يوم. طب بلاش دي، هتدخل على الناس تقول لهم بكرة جوازي أنا وبنتكم!! ابتسم بغرور:

-ما أنا عملتها خلاص، ومحمود زمانه على وصول هو وكل العيلة، وانت اللي هتتكلم معاهم. وبعدين ما انت هتعلن فرحك معانا، وكمان تشوف موضوع طارق بالمرة. قاطعه سيف بعدما دلف للداخل: -وأنا معاكم، هتجوز البت تقى بكرة. دلف طارق هو الآخر قائلاً بارتباك: -بس هي هترضا تتجوزني؟ تطلّع لهم يزيد بصدمة، ثم ترك الغرفة بصمت قبل أن ينهي حياتهم جميعاً. ********* جمعت متعلقاتها بخوف شديد، ثم جذبت حقيبتها بعدما ارتدت حجابها وهبطت الدرج.

لتعاونها الخادمة على تنزيل الحقائب. فأسرعت مرفت لباب الشقة لتنفد بحياتها كما ظنت. ولكن صدمتها جعلت منها كالمتصنم أمام من تراه يقف أمامها وعيناه تكاد تفتك بها. فأسرعت لغلق باب الشقة، ولكن قدماه كانت حاجزاً قوياً لها. فركضت للأعلى برعب حقيقي، ثم دلفت لغرفتها بعدما تسلقت الدرج بسرعة ليس لها مثيل. أغلقت مرفت باب الغرفة وهي تستند بظهرها على الباب بضعف، ويدها على بطنها بتعب.

صوت خطوات قدميه تقترب من الغرفة فتسلب ما تبقى في قلبها. فشرعت بالبكاء لعلمها مصيرها الذي سينتهي بحياتها على يديه. إلى الآن مازال متحكماً بهدوئه. فرفع قدميه ليحطم بابه الغرفة، فوقعت على أثر ركلته على طرف الفراش لتصرخ بألم. أقترب مراد منها بسخرية ليجذبها بقوة من حجابها لتقابل لهيب عيناه قائلاً بصوت كالرعد: -بتصرخي على إيه؟ هو أنا لسه عملت حاجة؟ حاولت تحرير نفسها من بين يديه فصرخت بقوة ودموع: -سيبني يا مراد.

شدد من قبضته بقوة أكبر ليصيح بغضبٍ يقبض الأرواح: -أسيبك؟ بالسهولة دي!! أنا لازم أنهي حياتك بأيدي، مفيش حد يجرؤ يعمل اللي عملتيه. صرخت بوجع: -اااه، سيبني بقول لك. أنا طلبت منك الطلاق بالذوق، أنا مستحيل أعيش مع بني آدم زيك. ولو فاكر إني خايفة منك أو من نفوذك تبقى غلطان. رفع يديه ليهوي على وجهها بصفعات متتالية لتسقط أرضاً بألم شديد ودموع تكتسح وجهها. أقترب منها بعينٍ جعلتها تتراجع للخلف بزعر حتى تخطت الغرفة وهو

يقترب منها ليخرج صوت بطيء: -الغلط ده كان ليا من البداية، لما دخلت بني آدمة زبالة زيك حياتي. صعقت مما استمعت إليه، فتمسكت بالمقعد المجاور لها حتى تقف أمام عيناه قائلة بسخرية ووجهها ينزف بشدة:

-حياتك اللي بتتكلم عنها بكبرياء دي زي الجحيم بالظبط أو أسوأ بكتير، لأنك مش بني آدم، أنت عبارة عن آلة عايش للشغل وبس. كل حاجة في حياتك عندك روتين فيها، حتى الجواز كان من ضمن الكماليات وللازم تتمها زي حاجات كتيرة بتعملها واجب في حياتك. نسيت الكلبة اللي في حياتك وإنها بني آدمة لحم ودم، مش عروسة متحركة زي حياتك المملة. مراد الجندي اللي معروف من ناس المغرب كلهم بسمعته اللي من دهب، في حقيقته أوسخ من كده بكتير.

انكمشت ملامح وجهه بغضبٍ قاتل، فرفع يديه بقوة ليس لها مثيل ليهوي على وجهها قائلاً بغضب: -اخرسي. صفعته القوية كانت كفيلة لتهوي من على الدرج بقوة وألم ابتلعها كالأعصار ليفك لها بلا رحمة. حتى صرخت صرخة مداوية ببكاء حارق وهي تحتضن جنينها الذي أصبح سيل من الدماء المتناثرة على الدرج بإهمال. رفعت جسدها قائلة بدموع وهي تحتضن بطنها واليد الأخرى تلامس قطرات الدماء: -لاااااا، ابني.

قالت كلماتها الأخيرة بخفوت وهي تفقد وعيها تدريجياً والدموع تحتل وجهها الحزين. بأعلى الدرج كان متخشب محله على أثر الصدمة الكبيرة أمام عيناه. لم يرد لها ذلك. يا الله، ماذا يحدث بخفقان قلبه المريب! أين قوة جسده العملاقة التي تمنعه من الحركة على أثر رؤيتها هكذا؟ بالخارج. بعد عدد من المحاولات لمعرفة المكان الذي تقطن له التي باتت بالنجاح. استطاع فراس الدلوف للداخل بعدما أسرعت الخادمة بفتح الباب له.

لينصدم حينما رأى مرفت تفترش الأرض بدمائها ومراد يقف على أولى درجات الدرج بصدمة وعدم استيعاب. أسرع فراس إليها ثم رفع هاتفه يطالب الإسعاف التي أتت بعد دقائق معدودة لتنقلها للمشفى. ************* بالقصر. أخبر محمود يزيد بأنه سيأتي بالمساء هو وعائلته لطلب يد منار. فرحب بها يزيد وأخبره بطلب مالك بتعجيل الزفاف ليخبره بالمناقشة الأمر مساءاً. بغرفة مالك. كان على تواصل مع فراس وأخبره بأن يأتي بالمساء ليكون مع شقيقته بمناسبتها.

فأخبره بأنه سيكون لجوارهما بعد الاطمئنان على رفيقه. أغلق فراس هاتفه ثم أسرع للطبيب الذي خرج بعد ساعات ليخبرهم بأنها خسرت طفلها بعد حمل دام لأربع شهور، حتى أن حالتها الآن متدهورة للغاية. لم يقو مراد على الوقوف بعدما استمع من الطبيب بأنها كانت تحمل بجنينه!!! لا، الأمر معقد للغاية. هل قتل ولده؟ الآلام تلك المرة تفوقه أضعافاً.

فترك المشفى سريعاً بسيارته ليبعد عن الجميع بمكان منعزل ليجلس بمفرده ويتذكر حياته التي تشبه الجحيم كما أخبرته زوجته. ********** ولج يزيد للداخل حينما استمع لأذن الدلوف ليجد علامات الحزن تشكل على وجه بسمة. فأقترب منها سريعاً قائلاً بخوف واضح: -فيه إيه يا حبيبتي؟ رفعت بسمة عيناها بابتسامة مصطنعة: -مفيش. أسرعت بسملة بالحديث هي الأخرى: -هي بسمة كده بتحب تقلب الجو دراما. لم يفهم يزيد ما تقصده إلا حينما توجهت بسملة للخروج

قائلة بابتسامة هادئة: -هستأذن أنا بقى. يزيد باستغراب: -رايحة فين؟ ابتسمت قائلة بسخرية: -هتعمل زيها. هرجع بيتي. أقترب منها يزيد قائلاً بحذر: -بسملة، أنا عارف إن اللي مرتي بيه كان صعب، بس ده يخليكي تفكري في ابنك. تطلّعت له بعدم فهم فأكمل بهدوء: -لازم تتجوزي طارق بإرادتك، مش ضغط عليكي. كادت أن تتحدث والغضب يحتل عيناها وملامح وجهها، فقاطعها قائلاً بثباته الفتاك:

-كرامتك هترجع لك وهتشوفي بنفسك، وده وعدي ليكي. وأختك موجودة. اللي طالباه منك توقفي تتجوزي طارق وتخليكي هنا لحد بكرة، وبعدها اعملي اللي يريحك، محدش هيجبرك إنك تكوني هنا. تطلّعت له بحيرة من أمرها. فأقتربت منها بسمة قائلة بهدوء: -خليكِ يا بسملة، أنتِ عارفة معاملة الناس ليكي إيه؟ اسمعي كلام يزيد. أشارت برأسها بالموافقة. فابتسم يزيد براحة لتدلف منار للداخل ومعها الملابس التي طلبها منها يزيد.

فقدمت لكلا منهم فستان رائع بالتصميم وحجاباً مطرزاً بحرافية. بسمة باستغراب: -دول ليه يا منار؟ وضعت عيناها أرضاً بخجل: -النهاردة محمود هيجي يطلبني من مالك وأبيه. يزيد عايزكم تحضروا معايا. ابتسمت بسمة قائلة بفرحة: -مبروك يا حبيبتي. بسملة برقة: -ألف مبروك. تلون وجهها بحمرة الخجل قائلة بابتسامة صغيرة: -الله يبارك فيكم يا رب. ثم صاحت بغضب: -يوووه، نسيت ماما عايزاني. دي بعتاني من ساعتها، الله يرحمني بقى، كنت عسل مووت.

تعالت ضحكات الفتيات ولحقت بها لغرفة أمل. ********** بالمشفى. ظل فراس جوارها حتى استعادت وعيها بتعب شديد ودموع غزيرة تغزو وجهها. بعثت بالغرفة عنه فوجدتها خالية، لا يوجد بها سواها هي وجاسمين وفراس. رفعت جاسمين يدها على معصمها بدموع: -ألف سلامة عليكِ يا حبيبتي. لم تجيبها، فقط الصمت المتعلق على وجهها. فتطلعت جاسمين لفراس وبدأت نوبة البكاء. ليرفع يديه على رأسها قائلاً بهدوء:

-بلاش بكى يا جاسمين، هي هتبقى كويسة إن شاء الله. تركت مقعدها ووقفت أمامه قائلة بدموع: -أنا حبيتها وكنت بعتبرها أختي يا فراس، كنت بشوفها طول الوقت حزينة وهو السبب. هو ميستهالهاش. وحملت حقيبتها ثم غادرت بدموع غزيرة. ليلحق بها فراس بعدما امتلأت المشفى بعائلتها، فعلم أنها ستكون بخير معهم. تمسك بها فراس قائلاً بغضب: -رايحة فين؟ وزعت نظراتها بحزن: -هتصدقني لو قلت لك مش عارفة؟

ممكن أي مكان بعيد عن مراد، لأنه دلوقتي هيكون عامل زي الوحش وممكن يطلع برقبتي. ابتسم قائلاً بغرور: -ما أنا عارف، عشان كده هاخدك معايا عند أهلي، وسيبيه كده لحد ما يرجع لعقله. صاحت بحماس: -أيوا صح، مراد قالي إن لك عيلة تانية وأيه أغنياء جداً. ابتسم بثبات: -مفيش حاجة بتستخبى بينك وبين أخوكِ أبداً. عموماً، اطلعِ على الشقة غيري هدومك لفستان حلو كده، وأنا ساعة وهبقى أرجع آخدك عشان أعرفك عليهم. بادلته الحديث بسعادة: -أوووك.

وصعدت لسيارتها ثم اختفت عن أنظاره بسرعة البرق. *********** بشقة تقى. ارتدت فستاناً من اللون الأسود المرصع بالذهبي وحجاباً من نفس اللون، فكانت كالأميرات. جلست بانتظار سيف بعد أن أخبرها بأنه سيبدل ثيابه ثم سيتوجهوا للقصر لحضور خطبة منار. بشقة سيف. تألّق بحلي سوداء اللون جعلته بقمة الوسامة والجمال، ثم صفف شعره بحرفية وتوجه للخروج ليجد شريف أمام عيناه يتأمله بضيق. فأقترب منه قائلاً باستغراب: -بتبص لي كده ليه؟ صاح بغضب:

-أنا بصيت لك يا خويا، ما أنت مقضيها بيات بره ودلوقتي لابس ومتأمع، والله أعلم على فين؟ تطلّع له سيف بصدمة: -الله يخربيتك، على فين إيه؟ هتلبسني مصيبة! جلس على المقعد يتناول الطعام بلا مبالاة به: -أنت اللي هتلبس نفسك مصايب لو البت تقى قفشتك. تلونت عيناه بألوان الطيف حتى أقترب لينال منه، ولكن صوت الباب كان الحائل بينهم. فتح سيف الباب ليجد أمامه فتاة في بداية العقد الثاني من عمرها، ملامحها هادئة للغاية بحجابها الرقيق.

تحمل بيده حقيبة ليست مجهولة بالنسبة له. تأملته جاسمين بذهول ثم قالت باستغراب: -يبقى البواب غلط في وصفه العنوان، جايز تكون الشقة التانية؟ انكمشت ملامح سيف بعدم فهم: -أفندم، أقدر أساعدك؟ استدارت له قائلة بابتسامة واسعة: -أيوا الله يكرمك، من كام يوم شنطتي اتبدلت مع واحد شكله غبي كده، هو لا طويل ولا قصير وجسمه عريض من فوق شوية وتحسه كده غبي أو مجنون، يعني مش عارف أحدد بالظبط.

كبت سيف ضحكاته ثم فتح الباب على مصراعيه ليتبين لها من يجلس على الطاولة، يتناول طعامه بنهم. رددت بهمس: -أيواا، هو ده. ابتسم سيف قائلاً بتأكيد: -هو ده الغبي الوحيد اللي في العمارة. ثواني هنده لك. أشار له بهيام بملامح ذاك الوسيم. فاستدار قائلاً بصوت ساخر: -شريييييف، فيه ناس عاوزينك بره، أنا هسبقك هناك، متتأخرش. حمل الطعام وتوجه للباب قائلاً باستغراب: -ناس مين دول؟ أخرج الطعام من فمه ثم أعدل من ملابسه قائلاً

بابتسامة واسعة: -أنتِ!!! أكيد الهوى اللي رماكِ، صح؟ زمجرت بوجهه قائلة بغضب فتاك: -لا، وأنت الصادق، حظي المهبب. شريف بنظرة متفحصة: -ليه بس كده!! ده حتى حماتك بتحبك وجايبك مع الكريب والحواوشي. صاحت بعصبية: -كريب إيه؟ بقول لك شنطتي اتبدلت مع حضرتك وأنا عندي معاد مهم. لو سمحت أديني شنطتي، خليني أمشي. شريف بصدمة: -شنطة إيه؟ رمقته بنظرة مميتة ثم رفعت يدها على وجهها كمحاولة للتحكم بما تبقى من أعصابها. أما على الجانب الآخر.

انتظرها سيف إلى أن طلت أمامه بطالتها الساحرة لتخطف نبض القلب وهوسه. فربما الآن صارت تحتل قلبه بعد محاولتها المتعددة. أقترب منها بنظرات هائمة: -إيه الجمال ده! خجلت للغاية، فربما تلك المرة الأولى التي يغازلها بها سيف. ابتسم وهو يتأمل حمرة وجهها قائلاً بعشق: -شكلي وقعت، وأنتِ السبب. رفعت عيناها بفرحة كبيرة ليجذبها داخل المصعد. قائلاً بتذكر: -اتأخرنا. تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية: -هموت وأفهمك يا سيف. استدار لها بجدية:

-وأيه اللي مش فاهماه؟ رفعت عيناها القرمزية بخجل: -شخصيتك غريبة أوي، بين الضحك والجدية. أقترب منها قائلاً بثبات جعلها بقمة الارتباك: -وده حلو ولا وحش؟ تراجعت للخلف بابتسامة خفيفة: -أنت عاجبني بأصغر تفاصيلك. تأمل عيناها اللامعة بعشقٍ صادق بنظراته الدافئة، ليرفع يديه ويقربها من وجهها فيقطعه صوت المصعد. أو ربما محاولة لإعادته على وقع أنها ليست زوجته بعد. رفع يديه يزيح خصلات شعره قائلاً بغمزة من عيناه:

-بكرة عندي كلام كتير. لم تتفهم حديثه، وأتبعته للخارج، فربما بعد ذهابها معه للقصر أولى خطوات اكتشاف زواجها غداً. بالأعلى. صاحت به بغضب جامح: -يا أستاذ، خلصني. هتحكي لي قصة حياتك؟ أديني حاجتي، خليني أغور من هنا. تأملها بغضب: -بتعلي صوتك ليه؟ أنا مش أصم على فكرة. وبعدين بقالي ساعة بقول لك اوصفي لي شنطة حضرتك، أو ادخلي ميزيها من بين شنط الزفت سيف منه لله. رمقته بنظرة مميتة: -أنت عايزني أدخل معاك الشقة جوه!!

أجابها بلا مبالاة: -أه، أمال هشيل لك الأوضة برة؟ -تصدق إنك حيوان ومش محترم. قالتها بعدما لكمته بقوة أفتكت به أرضاً ليتطلع لها بصدمة وزهول ويديه على عيناها المتورمة بعدم استيعاب لما يحدث! أسرع فراس بصدمة بعد أن رأى ما فعلته تلك العنيدة بعدما عمل هو ومراد على تدريبها على الملاكمة، ليعاون شريف على الوقوف قائلاً بغضب مكبوت بالهدوء المخادع: -إيه اللي بتعمليه ده؟ صاحت بغضب: -كويس إنك جيت!

الأفندي ده عايزني أدخل معاه جوه في الأوضة أختار من الشنط براحتي. فراس باستغراب: -شنط إيه؟ وأوضة إيه؟ حاول شريف فتح عيناه ليستعلم عن من حوله، ولكن لم يستطع. ففتح العين الأخرى بخوف من أن تلكمه فيصبح كفيف العينين. قالت بهدوء: -فاكر لما حكيت لك عن الغبي اللي شوفته في الإسانسير؟ اكتشفت إن شنطتي اتبدلت معاه. سعاته نزلت بكل أدب واحترام لقيته بيتكلم عن أوض. وإيه، عايزني أدخل معاه جوا؟ فسكت. هعمل إيه؟

قولت لي أخوات يجيبوا لي حقي المنتهك. ردد فراس بغضب: -أه، مهو واضح. خرج صوت شريف أخيراً: -على فكرة أختك دي مفترية وبتتبلى على خلق الله. كادت أن تجيبه ليحجيبها فراس بغضب، ثم استدار لشريف بابتسامة هادئة: -انت أخو سيف صح؟ تراجع للخلف قائلاً بتفكير: -على حسب هو عمل إيه؟ تعالت ضحكات فراس قائلاً بصعوبة بالحديث: -معملش، بس هو ابن خالتي. ومدام انت أخوه يبقى انت كمان ابن خالتي. جحظ عيناه قائلاً بصدمة:

-هي الفراخ اللي كانت في الكريب عندها سلل حراري؟ ولا أنا اللي جالي ارتجاج معوي؟ هي الأكلة منشوشة عين. ثم استدار لفراس قائلاً بغضب: -بص يا عم أنت وأختك شكلكم نصابين وبتشتغلوني. فادخل أنت وهي شوفوا شنطتكم وأنا هستناكم هنا أضمن. تعالت ضحكات فراس قائلاً بتأييد: -أوك، بس شاور على الأوضة اللي فيها الشنطة وأنا هدخل أجيبها. ابتسم سيف بسخرية: -هي شنطة واحدة؟ قلبك أبيض. فراس بعدم فهم: -بتقول إيه؟ أجابه بغضب:

-ولا حاجة. شوفت الأوضة اللي في وش حضرتك دي؟ فراس بهدوء: -أيوا. ابتسم قائلاً بغرور: -دي أوضتي، لو حابب تتفرج عليها. زفرت جاسمين بغضب: -مش قولت لك ده غبي! رمقه بغضب ثم أشار لهم على الغرفة المغلقة، فتقدم منها فراس وهي معه ليتخشلا معاً أمام تلك الغرفة العملاقة الممتلئة بمئات من الحقائب. استدارت برأسها لفراس قائلة بسخرية: -ده كده ممكن نحضر خطوبة أختك بعد سنة من دلوقتي. شاركها الصدمة هو الآخر:

-أنا بقول ناخدك على أي مول تختاري فستان وتنهي الليلة دي. أشارت باستسلام وغادرت بصمت وهي ترمقه بنظرة قاتلة. كاد شريف أن يغلق الباب سريعاً، ولكن أسرع فراس بالحديث قائلاً بذهول: -الفضول قاتل، اسمحي لي أسألك الشنط دي فيها إيه؟ تأفف شريف بغضب: -ليه تيجي على الجرح؟ كبت فراس ضحكاته بصعوبة قائلاً بملامح ثابتة: -جرح إيه؟ ابتسم شريف قائلاً بفرحة: -أحكيلك يا سيدي. بادله ذاك الوسيم البسمة الرجولية الفتاكة: -احكي.

شريف ببعض الغضب: -الصفقات اللي بتعملها شركات نعمان، مالك بيحفظ معلومات عنها باللاب بتاعه، على عكس سيف ذكي حبيتين بيحتفظ بالأوراق الخاصة بالصفقة في الشنط اللي حضرتك شوفتها دي ويحوشهم لحد ما يبقى معاه تلات أربع شنط، فبيجبهم وهو راجع والعبد لله يطلعهم في الأوضة اللي جوا دي. عايز أقول لك إن الواد ده مفترى أوووي وتفكيره مقفل حبتين. تعالت ضحكاته قائلاً بسخرية: -لا، مهو واضح. عموماً، أشوفك بعدين. ضيّق عيناه بعدم فهم:

-بعدين فين يا عم مجنون؟ عشان أطلع في طريق أختك المخبولة دي؟ اتكل على الله ويستحسن تغيروا أم العمارة دي، معتش بتفائل بيها ولا بسكانها. خرج فراس ولم يعد يمتلك زمام أموره، فصعد للأعلى ليبدل ثيابه ويتوجه للقصر. ******** بقصر نعمان. هبط مالك بعدم تصديق وهو يراها تجلس أمام عيناه. فتقدم منهم بابتسامة ساحرة ليجذب انتباه الجميع بنظراته لليان. رفع الغول عيناه قائلاً بثبات: -شرفتونا يا محمود. ابتسم محمود بتأكيد:

-مدام أنا اللي جيت يبقى الشرف معايا. تعالت ضحكات الجميع لينضم لهم سيف قائلاً بسخرية: -لا، مغرور يا حودة. وقف محمود وتبادل معه السلام قائلاً بفرحة لرؤيته: -سيفو. أمل بفرحة: -أخيراً يا تقى، معبرتيش خالتك خالص، كان لازم يحصل مناسبة عشان تيجي. جلست جوارها قائلة بابتسامة هادئة: -حقك عليا يا مولة، أنتِ عارفة الظروف اللي كنت فيها. أشارت لها بتفهم، ثم رفعت يدها على ليان: -دي بقى يا ستي ليان. أقاطعتها

تقى بسعادة وهي تحتضن ليان: -اتعرفت عليها قبل كده يا خالتي، انتِ نسيتِ! تعالت الضحكات. فقالت أمل بسخرية: -خلاص بقى يا بت، كبرنا وخرفنا. فاتن بضيق: -بعد الشر عليكِ حبيبتي، انتِ لسه شباب وقمر. ابتسمت بحب لها: -الله يكرمك يا حبيبتي ويجبر بخاطرك يا رب. كانت بعالم آخر غيرهم، عالم يطوفها بنظراته الغامضة فيجعلها كأجيج من النيران. حاولت التهرب من نظراته ولكنه جالس أمام عيناها.

تاركاً للشباب من حوله الحديث وهو بعالم صنعه خصيصاً لها. عيناه بلونها الساحر فتاكة لها. كأنها تختطفها بقوة وتظلل عليها بريحان من العطر، تاركة أمواج الطوفان يزفها له. هبطت منار لتخطف قلب محمود بطالتها المتناسقة بين الأبيض والوردي. عيناها كانت تختطف نظرات منه فتشتعل بجمران عسل حبه اللامنتهي. ابتسم يزيد قائلاً بهدوء: -تعالي يا منار. أقتربت منهم ثم جلست بقرب يزيد بخجل من نظرات محمود لها.

ما هي إلا دقائق حتى انضم فراس وجاسمين لهم. تبادلوا الحديث الشبابي المرح بجلسة الشباب، ولجوارهم اندمجت جاسمين معهم، لجلسة فلأول مرة تشعر بالجو الأسري اللي تشعر به. كان طارق بعالم آخر ممتلئ بالحزن على حاله، فكم يود الاعتذار لها، ولكن نظرة الكره بعيناها من تجبره على الابتعاد عنه. هبطت تلك الحوريات لتنزع جو الحفل بانقباض قلوب من يراهم. كانت تستند على ذراع بسمة بفستانها الأحمر وحجابها الأبيض لتجذب انتباه فراس لها.

تلك الفتاة المشابهة لطفلة صغيرة حركت قلبه المتمرد. ليتابعها بنظراته إلا أن هبطت للأسفل. لجوارها كانت تعاونها بسمة وهي بأبهى طالتها. حتى كاد يزيد أن يحتضنها بقوة ليخبأها بين ذراعه، فربما سيغار عليها من لفحة الهواء التي تحرك فستانها الفضفاض بسحر خاص يجعل لها منبع خاص. عاونت شاهندة على الجلوس ثم جلست أمام ليان وجاسمين باستغراب، فربما لا تشعر بأن ليان ستكون يوماً ما أقرب رفيقة إليها.

كانت تهبط خلفهم بخطى بطيئة حتى انتهت الدرج. فأشارت لها أمل بالجلوس جوارها لحبها الشديد لها رغم معرفتها بها منذ ساعات. تقدمت بسملة لتجلس جوار أمل ونظرات طارق المزهولة من جمالها الرقيق تتابعها بل تسابقها بأقدام. بدأ يزيد بالتحدث بصوت مرتفع ليسمعه جميع من بالغرفة: -بكرة إن شاء الله هنعقد القران والفرح في نفس اليوم بعد إصرار الشباب. تطلّعت الفتيات لبعضهن البعض بصدمة. فأسرع مالك بالحديث: -مفيش نقاش، الموضوع منهي.

تعالت ضحكات فاتن وأمل عليه. فأكمل سيف بفرحة: -يعني بكرة هيكون دمار شامل، فرح مالك ويزيد وطارق وأنا طبعاً. محمود بغضب: -وأنا يا حيوان. مالك بابتسامة سخرية: -مش قولنا أنت خطوبة دلوقتي عشان دراسة منار، اركن على جنب. فراس باستغراب: -هتلحقوا تجهزوا القصر والدعوات في ساعات؟ مالك بهدوء: -الدعوات مفيش أسهل منها، إعلان صريح على القنوات، والقصر هنكثف عدد العمال، الموضوع مش صعب.

كان جواً مرحاً، ولكن نظرات طارق عليها وعلى الحزن المخيم على وجهها كان يبث السعادة بقلب يزيد لخطوته القادمة، حيث أعلن عنها قائلاً بهدوء: -مش هنعمل الفرح هنا. تعجب الجميع من قرار يزيد، فتأملوه باهتمام واستغراب. فأقترب منها مالك بتعجب: -نعم، أمال هأجر قاعة؟ ابتسم يزيد وعيناه على بسملة وبسمة: -الفرح هيتعمل بكرة في المنطقة اللي عايشة فيها بسملة، عشان الكل يعرفوا هي نسبت مين؟ ومين عيلة نعمان؟

سعد طارق وأمل ومالك، حتى بسمة وبسملة سعادتهم لا توصف، فقرار يزيد به استرجاع كرامتهم المهدورة. سيف بإعجاب: -فكرة دمار شامل ولا حد عملها قبل كده. هنعمل خيام كبيرة وتغطية تلفزيونية ونشرف عليهم بنفسنا. فراس: -ده محتاج وقت على فكرة. ارتدي يزيد نظارته قائلاً بثقة:

-الشغل ابتدى من حوالي أربع ساعات والعمال عددهم أكتر من 100 عامل، يعني على بكرة الصبح هيكون كل شيء تمام. مطلوب منكم دلوقتي كل واحد ياخد الحتة بتاعته وينزل يجيب لها الفستان. وتقدم يزيد من بسمة وسط نظراتهم المتعجبة من شخصيته الذكية للغاية. فابتسموا جميعاً وودوا لو احتضنوه على تلك الفرصة المذهبة الذي منحها لكلا منهم ليظل مع معشوقته ساعات قبل الزفاف.

كانت الفتيات بموقف لا تحسد عليه، ولكنهم انصاعوا لكلمات فاتن وأمل وغادرت كلا منهم مع معشوقها. حتى بسملة بعد رجاء أمل هبطت مع طارق بسيارته. وتبقت منار ومحمود بالحديقة يجلسان بعشق، وبالداخل فاتن وجاسمين وأمل ونظرات فراس وشاهندة. لنبدأ الآن كمالة العشق المتوج بعقبات لكلا منهم، ونذهب للعنة عشق القاسي. بشقة فراس. دلف مراد للداخل بصمت دون البحث عن شقيقته ولا عن رفيقه. تمدد على الأريكة بإهمال وبدأ بحل أزرار قميصه بملل.

تحول لأندهاش حينما دق الباب بعنف فتوجه ليرى من هناك. ليتفاجأ بشقيقة زوجته. دلت للداخل بعدما دفشته لتتمكن من الدلوف لتقف أمام عيناه. فصرخ بها بصوته القاسي: -إيه الجنان وقلة الذوق دي؟ تعالت ضحكاتها المعبأة بالسخرية: -جنان!! الجنان ده لما أختي وافقت تدخل حياتك بإرادتها هي عشان حبيتك أنت واتحديتنا كلنا عشان تتجوزك. تطلّع لها بصدمة لتكمل هي بغضب ودموع:

-بابا مكنش حابب يجوزها لك وهي صممت، يعني متفكرش إنه كان مرحب بمراد الجندي زي ما أنت فاكر. ملامحه متخشبة مما استمع إليه. فأقتربت منه قائلة بسخرية: -على حد علمي إنك ذكي، كان فين ذكائك بعدم وجود بابا في حياتكم؟ دي مش صدفة، ده غضب منه عليها، أتحملته عشانك وعشان حبك اللي للأسف رخيص أوووي عندك! خرج صوته الغاضب: -ألزمي حدودك في الكلام معايا، أفضل لك. صرخت بغضب:

-أنت اللي هتلتزم الصمت وهتسمعني. أختي بتضيع قدام عيني بسببك وبسبب غرورك وكبريائك المزيف ده. فوووق من اللي أنت فيه وشوف قد إيه هي بتحبك. حاولت أبعدها عنك بس أنت بالنسبالها لعنة. حاربت عشان تسيبك معرفتش غير لما عرفت بحملها، فهربت عشان معتش عندها مقدرة للذل بتاعك ده. وجيت أنت بكل برود وقسوة وقتلت... قتلت ابنك يا مرااااد، ابنك وواقف قدامي بمنتهى البرود والكبرياء. كاد أن يتحدث فقاطعته حينما رفعت يدها:

-هخرج من هنا، بس قبل ما أخرج هديك ده. وأخرجت من حقيبتها دفتر غامض له. وضعته آلاء على الأريكة ثم قالت بدموع: -كنت أتمنى الموت على إني أخون أختي وأكشفها قدامك. مع كل سطر كتبته ونقلت إحساسها على ورق، بس للأسف يمكن مع كل سطر تقرأه تفوق على وقع أسود من الخيال إنك حطمت عشق عمرك ما هتقبله في حياتك. قالت كلماتها الأخيرة وغادرت، تاركة قلبه يتحطم مع كلماتها. أقترب من الأريكة بخطى مضطرب وتراجع ألف خطوة بكبرياء وخوف مغلف.

لينتصر الفضول بالأخير وتصبح الصدمة أشد تعبيرات وجهه وأقسى عذاب بمعركة قادها الكبرياء والغرور. انتظروا حلقة شبه نارية بأحداث رواية #معشوق _الروح (#معركة _العشق _والغرور) **&&&&&&&*** _*********

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...