قامت رحاب بصدمة. "انت اتجننت؟ انت ازاى تدخل اوضتي؟ ازاي دخلت الشقة أصلاً؟ قال علي بمرح: "علشانك يا رحاب هستحمل مرمطة جلال." اتسعت عينا رحاب وفتحت فمها: "انت مين؟ انت أكيد مش علي. أكيد جوزي اتخطف واتحطوا مكانه. إيه اللي عمل في وشك كدا؟ قال علي: "أبوكي عمل فيا الأب الروحي ونزل في ضرب مرحمش أهلي." غمز بعينيه بمشاكسة: "علشان القمر استحمل أي حاجة، إن شاء الله أتعلق كل يوم، المهم الجميل ترضي عني."
نظرت له رحاب بصدمة: "علي، انت كويس ولا ضرب أبويا أثر على عقلك؟ جلست رحاب على السرير وعلي جلس بجانبها. "والله أنا علي. انتي بتسألي أكتر من أبويا؟ "اتلم. دا أبويا ذات نفسه. جيت ليه؟ اكتشفت فيا حاجة غير الخيانة؟ قال علي: "يييه يلهوي. والله أكيد الهبل دا ورثاه عن حد في عائلتك. مش معقول. هو أنا اتكلمت؟ "امشي يا علي، اللي بينا انتهى ومن زمان. أنا مش عايزك." قال علي بهدوء ويأس منها: "ما كفاية. منهدة بقا. أي مش بتزهقي؟
برضو مصرة تكدبي؟ اللعبة انكشفت يا هانم. عمري ما كنت أتخيل إنك رخيصة بالنسبة ليا لدرجة إنك تفرطي فيا. هو من امتى وفيا حاجة بتحجز بينا؟ اتكلمي. طب أنا أخلف ليه؟ هو أنا ناقص صداع؟ إشحال إنك مش بتفوتي فرض يا مؤمنة؟
ربنا مش رايد. خلاص مش هننهي حياتنا. نرضي باللي ربنا كتبه ونقول الحمد لله. صحيح مرزقناش بس رزقنا حاجات كتير أوي. الصحة ودي لوحدها كفاية. كفاية إننا بس بنام من غير تعب ولا كل يومين في المستشفيات. الستر، وياما بنعمل وربنا بيسترها معانا. الشكل، وانتِ شكلك زي القمر مش ناقصك أي حاجة. تعليم، ومعاكي واتعلمتي وجبتي مجموع محدش كان متخيله. اتجوزتي اللي بتحبيه ومن رحمته بيكي أنقذ أخوكي والحمد لله بقا كويس. ربنا هداه وعلاقتك بأبوكي اتحسنت. كل دا مش كفاية إننا نقول عليه الحمد لله؟
نظرت له رحاب ودموعها بتنزل على وجنتيها: "انت عرفت منين وإزاي؟ "حماتي حكت ليك." قال علي: "هاجر وكريم قالوا كل حاجة. إزاي تخبي عليا أنا يا رحاب؟ بتخبي عليا أنا؟ من امتى وإحنا بنخبي على بعض؟ دا أتفه تفصيل يومنا بنحكيها لبعض." "أنا مش ناسيه كل دا والحمد لله. بس أنا كان نفسي يبقى ليا طفل منك. كان نفسي يكون عندي طفل منك. انت الإنسان اللي عشت عمري أحلم بيه. بس حقك تقول كدا." مسح علي دموعها
بحنان وقبل بطن يديها: "رحاب حبيبتي افهمي. أنا أكتر حد نفسه يكون له أولاد. بس طالما ربنا مش رايد خلاص. والجواز مش هيحل دا. هيعك الدنيا أكتر. وتسنين مين دي اللي اتجوزها؟ دا أخوكي حمزة. وشوفت في النور وقبول عنها. هي ناقصة؟ تسنيم مكنش ينفع تسمعي كلام أمي. انتوا خططتوا وأنا اللي ألبس؟ هونت عليكي؟ كب مين فينا اللي منحقه يزعل بعد الحركة دي؟
رحاب، أنا كنت بدأت أشك إنك بتكرهيني بجد. صوتك وقسوتك وحركاتك تقول إنك مغصوبة عليا. أنا حسيت إحساس وحش أوي. مفيش راجل يحسه ويقبل على نفسه يكمل ويستحمل. ينفع كدا؟ هزت رحاب رأسها بالنفي ووضعت رأسها على صدره. ضمها علي له أكثر وقبل رأسها وفضل يمسح على شعرها. قالت رحاب بصوت واطي وهمس: "أنا آسفة. أنا لما عرفت إن مش هبقى أم بقيت بعمل أي حاجة في سبيل راحتك وسعادتك. حتى لو هتتجوز أنا راضية." قال علي بهدوء، نافياً تمام
الغضب الذي بداخله من أمها: "وانتي فكرك هكون مبسوط وأنا مع غيرك؟ أنا مستحيل أكون أب لعيال غير عيالك. وبعدين إحنا لسه صغيرين على العيال والصداع. مش معنى إن ربنا مش رايد إننا نخلف دلوقتي يبقى خلاص؟ مين قال؟
دكاترة. دكاترة مخلوقين زيهم زينا. الطب اتطور. يمكن لو كنا خلفنا دلوقتي الواد ولا البت طلعوا مشوهين أو اتولدوا ميتين أو نزلوا مريض. مكونش ها نستحمل. ربنا له حكمته يا رحاب. رب الخير لن يأتي إلا بالخير. مش هنقول غير الحمد لله. انتي طالما كويسة أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير إنك تكوني معايا. وباذن الله لما ربنا يرزقنا بولد هنسميه حمزة. ولو جت بنت ونفسي بصراحة يبقى عندي بنت وأسميها رحاب علشان يبقى عندي بنتين. رحاب الكبيرة ورحاب الصغيرة."
بالخارج، كان جلال قد جاء ويسمعهم، وهو حاسس بقهرة على رحاب، بس في نفس الوقت زعلان عشان ظلم علي. دخل أخته من غير ما حد يحس بيه. قعد على الكرسي. قال جلال بتعب: "تعبت مش كدا؟ طب هي ذنبها إيه؟ ولا حمزة؟
أنا عمري ما جيت على حد ودائماً بساعد الناس على قد ما أقدر. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. في الاتنين. واحدة اتحرمت من الأمومة والتاني يعلم. يهدى ولا هيرجع للهباب تاني. ما اللي بيمشي في السكة دي مش بيرجع. يا ترى لما أموت مين هياخد باله من الاتنين؟ يا ترى يا علي هتتغير مع الأيام وتقسى عليها ولا هتفضل نفس الشخص وتقف معاه؟
عمري ما خفت على رحاب أكتر ما أنا خايف عليها دلوقتي. ربنا يكفيكم فجع الأقدار وغدر الزمان. طب حمزة؟ فيه واحدة ممكن تقبل بيه بعد الكارثة اللي هببها؟ طب لما أموت في حد هيقف جانبهم بعدي؟ كل واحد منهم هم أكبر من التاني. حط معاهم عادل وهبة. هبة البنت اللي من يوم ما اتولدت مشافتتش يوم حلو. طب طب عادل مين هيستحمله ويستحمل جنانه وقذارته زيي؟
طب وكامل ومراته اللي مشاكلهم مش بتخلص. ومديحة وحنان. يارب أنا مش خايف من الموت بس أنا خايف على أهلي. يارب تولاهم وارحمهم برحمتك. كان نفسي ألحق رحاب وأنقذها بس ولعت في نفسها. صحيح مكنتش عايز بنات بس سميتها على اسم أختي.. حاجة تفتكرني بيها. بدأت تكبر وتأخد شكلها لحد ما خدت غباها وضعفها. ولعت في نفسها. ما بمجرد ما الحيوان دمرها وخلع. قسيت عليها عشان ميبقاش نفس الكارثة. خوفت. خوفت. مكنش قصدي غير إني أقسى عليها بس ضيعتها. على الأقل علي اتجوزها في النور. زعلت شوية بس معملوش حاجة تغضب ربنا. ومضحكش عليها بكلام ده. خلص جيش واتقدم على طول. خلاص هو اتربى. بكرة تروح معاه."
تاني يوم، علي جاء واتصدم لما جلال وافق إن رحاب تروح معاه. سلم عليهم ومشوا. بعد وقت طويل وصلوا الفيلا. علي فتح باب العربية وشال رحاب. قالت رحاب: "علي، أمك ممكن تشوفنا؟ عيب كدا ميصحش." قال علي: "ممكن تسكتي؟ انتي حسابك لسه مخلصش. اصبري علي." "وديني بيت أبويا." قال علي بمرح: "الراجل لما صدق. انتي كنتي عاملة ليهم إيه؟ أكيد مش مبطلة رغي." "مش هرد عليك."
دخلوا الفيلا وطالعوا أوضتهم. رحاب بتبص على الفيلا بصدمة لأنه بنى حيطة بينه وبين أهله. قالت رحاب: "هو ده اللي شوفت ده بجد؟ انت إزاي تعمل كدا؟ تبني سور بينكم؟ إزاي يا علي؟ مهما كان السبب مينفعش الواحد من غير أهله ولا حاجة." قال علي بهدوء: "أكيد مش مبسوط بس أنا مش قاطع الوصل. بس كله حاجة لما تزيد عن حدها بتقلب ضد صاحبها. هي اختارت بنت أختها على سعادتي. تمام؟
ويا ريت يا حبيبتي متدخليش ومتكلميش أمي. عايزة تكلمي هاجر موجودة وأبويا. لكن أمي وأهلها. لا. تمام؟ نظرت له رحاب: "علي، انت مش مجبر تكمل معايا. البنات كتير." قال علي: "أه اتجوزتك شفقة. حرام تتجوزي المجنون ابن عمك. ورجعت شفقة عشان تخلصي من صداع هبة وحمزة. انتي ليه محسسني إنك عندك مشكلة مش عند حد؟ جلس
علي جانبها ومسك أيديها: "يا حبيبي انتي دلوقتي في عيني زي زمان. قمر بكل ما فيكي. مش موضوع تافه يوقع بينا. اقفلي على الموضوع وسلمي أمرك لله. لازم تتأكدي إن كل اللي بيحصل خير. بعدين انتي إزاي تمشي قدام الناس بشعرك؟ طب أعمل فيكي إيه؟ حاوطت
رحاب رقبته برقة ودلع: "يا حبيبي، حمزة كلمني وكان باين على صوته التعب. أنا سمعت صوته ولبست وجريت. حتى معرفش نزلت حافية إزاي. حطيت الطرحة على رقبتي وجريت. حتى الجزمة لبستها في العربية. وبعدين انت أخدت حقك مني تالت ومتلت. نفتح صفحة جديدة." عند هاجر. هاجر ماشية مع صاحبتها. "يا كفاية زن بقا. فصلت." "يا بنتي استني. دا أنا جبت لك تاريخه القديم والمستقبل لو عايزة." "أنا مالي. قولي لملك. أنا مالي أهلين."
"يختييي. هو الواحد مينفعش يفضفض معاكي؟ "فضفضي يختي. بس كفاية نميمة. عيب." كان ماشى في إيديه سكينة متجه ليها وبيبص ليها بشر. قرب حط السكينة على رقبتها. نيفين وبعدتها. "يا هاجر الحقيني." قالت نيفين بابتسامة: "والله وقعتي ومحدش سمي عليكي. يا حبيبتي. شوفي شغلك. أنا عملت اللي عليا." هاجر كانت ها تتكلم. كانت ها تصرخ. بس سبقها وحط منديل على أنفها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!