هاجر: خالتي كلمتني النهاردة في الموضوع ده، أنا موافقة لأنّي مش هلقي أحسن من عمرو. اتم شوية بس أنا مش ملاك يعني. الأب بغضب: انتي بتقولي إيه؟ ها؟ بتقولي إيه؟ هاجر: اللي سمعته يا بابا، أنا عايزة أتجوّز عمرو. كريم راح ليها ومسك شعرها بغضب: وإحنا من إمتى بنتكلّم بالبجاحة وقلّة الأدب دي؟ هاجر بألم: آآآه. الأب بغضب: اخرسوا وسيبوا اختك. كريم ساب هاجر وخرج. علي مسك إيديها وراحوا للجنينة. علي بهدوء، منفي
تمام العصبية اللي جواه: افهم بقى. هاجر: انت اخترت شريكة حياتك، سيبوني أنا كمان أختار اللي بحبه. علي: هو مش المفروض نلمّ نفسنا؟ إيه قلة الأدب دي؟ تحبّي حد من سنّك؟ عمرو؟ ملقتيش غير ده؟ هاجر بصت له: مش يمكن عايزاه لأنه هيقبلني على حقيقتي، زي ما أنا شكلي. عارف شكلي يا علي؟
أنا حاسة إني مش من حقّي أشرّط. شافني، شافني على حقيقتي. كنت بحسبه كريم، اتفاجئت بيه. شاف شعري ووشّي، شافني في الحقيقة. تخيّل بقى واحد زي حمزة هيفكّر يجيلي بعد اللي شافه؟ هوّ كمان حقّه يحب ويتجوّز واحدة حلوة. ما هو الحب لوحده مش كفاية، الشكل كمان مهم. وأنا ناقصني الحتّة دي. الشكل. ما هو محدّش بياخد كل حاجة. علي: إيه الهبل اللي بتقوليه ده يا حبيبتي؟
انتي زي القمر وجميلة، مش ناقصك حاجة عشان تقبلي حاجة مش عايزاها زي عمرو ده. هاجر: ما هو حكايتي غير حكايتك. أنا حتّى معرفش إذا ممكن القدر يخلّينا نشوف بعض صدفة ولا لأ. علي: انتي عاملة في نفسك كل ده علشان حمزة؟ مين ده أصلًا عشان تنهاري وتاخدي قرارات توصلك لسابع أرض؟ طلّعي اللي في دماغك ده يا هاجر. انتي ست البنات، متعلّقيش قدرك بحد. اللي عايزُه ربنا هو اللي هيكون. ماشي يا حبيبتي.
هاجر هزّت راسها بهدوء. علي قبل راسها ودخلوا جوه. الأب: لسه مصمّمة على قرارك؟ هاجر: أنا آسفة يا أمّي، بس مش هقدر أكون مع إنسان مش بحبّه. عمرو مش بشوفه غير أخويا. أنا مش هقدر أتجوّزه. عن إذنكم، هطلع أوضتي. في بيت أشرف، خال رحاب. مديحة: طبعًا يا حنان، مثّلتي على الواد القلب الحنون. حنان: لولا إنّك في بيتي، أنا كنت مسحت بيكي الأرض. انتي بتغلطي فيّا في بيتي؟ ابنك أهو، اشبعي بيه. حمزة: بس انتي وهي...
أنا مش راجع معاكِ لأنّك شكّيتي فيّا وأهنتِ كرامتي. مديحة: وهو انت من إمتى ليك كرامة أصلًا يا سبب نكدك؟ حمزة: طب مش رايح معاكِ في حتّة. حنان: خلاص بقى يا حمزة، وهيّ ندمانة أهي. حمزة قعد: هروح، بس بشرط تقنعي بابا يجوزني هاجر أخت علي. مديحة: مستحيل طبعًا. البت دي تدخل بيتي ولا أسلم عليها بالصدفة. دي مجنونة واحنا مش قدّ أهلها. حنان: أنا غلطانة. قوم يلا فضّي الشنط واطلع نام فوق. منعطلكيش يا مديحة. مديحة اتنهّدت بقلّة
حيلة: موافقة، بس عشان خاطرك. لكن أنا مش بطيق اعتماد دي، وليه قوية ومفترية. أنا عارفة أختك مستحملاها إزاي. حمزة رجع البيت مع مديحة. تاني يوم راح لجلال وقال إنّه عايز يتجوّز هاجر. جلال في الأوّل اتصدم وقال يجرب. جلال كلّم محمد وخدّ معاد منه. وتاني يوم راح له وقال له إن حمزة عايز يتجوّز هاجر. بليل في الفيلا، في أوضة هاجر. اعتماد: ابن مديحة؟ لا. كريم: يا أمّي، بصراحة كده. مديحة أهون من اختك. وبعدين الواد كويس وأهبل.
هاجر: بس أنا موافقة يا بابا. علي بعصبية: هو انتي مفيش؟ لا تفكّري؟ كل ما ييجي زفت، موافقة. مفيش على لسانك غير الكلمة دي. عنستي مثلًا وإحنا منعرفش؟ هاجر: بس أنا موافقة بجد المرة دي، وبكامل إرادتي. علي: بس متجيش في الآخر تغنّي وتقولي: "يا أبويا كنت منعتني"، و"يا أخويا كنت مش عارف إيه". أنا على آخري. عن إذنكم. علي طالع على أوضته. كانت رحاب قاعدة قدّام المرايا بتلعب في شعرها وسرحانة. فتح الباب ودخل وهي ما حسّتش بيه.
علي حضنها من ورا: سرحانة في إيه يا رورو؟ رحاب اتسعت عينها: انت جيت إمتى وإزاي؟ ما حسّيتش. علي: لسه جاي حالا. بس الجميلة سرحانة في إيه؟ رحاب قامت قعدت على الكنبة: مفيش حاجة. بس بفكر في حياتنا والتغييرات اللي حصلت فيها، وهبة اللي قلبها محزنة، وحمزة اللي عايز يتجوّز. معرفش إزاي... ودّت وشّها
الناحية بحزن وخوف: أنا نفسي أغمّض عيني وأفتحها ألاقي ابني قدامي. خايفة أوي. مش هرتاح غير لمّا أسمع صوته. وكمان مش هرتاح غير لمّا هبة حياتها تكون أفضل. وعلي مسك وشّها بكفوف إيديه: انتي اتغيّرتي أوي يا رحاب. مفيش حاجة مستاهلة خوفك ده. أنا سبق وقلت إنّي مش عايز غيرك. رحاب نزّلت
إيديه: لكن أنا عايزة يا علي. أيوه، أنا عايزة طفل يملّي حياتي، عايزة يكون ليا عيلة، عايزة أكون أم. ودا حقّي. علي، لو مش فارق معاك، فـ أنا فارق معايا. علي قعد جنبها وحضنها واتنهّد بهدوء: يا بنتي، اهدّي بقى وانسَي شوية يا رحاب. أنا لمّا صدّقت إن كل حاجة اتحلّت، انتي شايلة هم وخايفة ليه؟ وبعدين أنا مش عايز غيرك. وبالنسبة للطفل، فـ أنا لسه مشوفتوش عشان أحبّه. رحاب بعدت عنه وبصّت له بخوف. علي حطّ راسها على رجله وفضل يملّس
على شعرها بحنان: مش عايزك تخافي أو تشيلي هم. بكرا، خلينا في النهاردة. منحبيسيش نفسك في الماضي واللي جاي. خلينا في النهاردة يا حبيبتي. رحاب هزّت راسها بهدوء وقلق وغمّضت عيونها. بعد يومين، جلال وعيلته كانوا في الفيلا علشان موضوع جواز حمزة وهاجر. اتّفقوا على كل حاجة، تحت غيظ اعتماد اللي بتفكّر تفركش الموضوع لأنّها مش بتحب مديحة. وكريم وعلي ورحاب طبعًا. فهيّ، ما شاء الله عليها، مش فاهمة أي حاجة.
بعد أسبوع، تمّت خطوبة حمزة وهاجر. والكل كان فرحان، معاد خالتهم وعيالها. بعد شهرين، تمّ زواج حمزة وهاجر. وطبعًا كانت زيّ القمر، وتمّ الفرح على خير. في الفيلا، في أوضة علي. علي: ممكن تهدي بقى؟ رحاب بتهزّ رجليها بغضب: هاجر اتجوّزت. تقدر تقولّي دي هتقعد هنا على أيّ أساس؟ افهم بس. ولا أنا كيس جوفة في البيت ده؟ وبعدين أنا مش مجنونة عشان أهدّ يا علي. علي بعصبية: انتي فعلًا مفيش فايدة فيكي. ست نكد. رحاب لفت وشّها
له: نكد علشان بحبّك. علي: ده مش حبّ، ده شكّ يا روحي. شكّ. انتي بتشكّي فيّا؟ رحاب: أنا سبق وقلت إنّي مش مطمنّة لبنت خالتك دي. نظراتها، طريقة كلامها معاك. انت بقيت تتكلّم معاها أكتر ما تتكلّم معايا. انت اللي اتغيّرت أوي يا علي، مش أنا. انت مبقتش تحبّني. علي مسح على وشه: وبعدين في إيه؟ أم دي؟ هرمونات؟ هتفضل منكدة عليا سبع شهور. أنا قلت مش عايز عيال. البت كل يوم تتحايل وتقول كلام وحاجات مش موجودة أصلًا. ...
طب انتي بتعيّطي ليه دلوقتي يا حبيبتي؟ رحاب بدموع: ابعد عنّي، ومتقولش الكلمة دي. انت بتخونّي يا علي. ولو البت دي ممشيتش، أنا اللي هسيب البيت وأروح بيت أبويا. مش انت عايز كده؟ حاضر، هتصحى مش هتلاقيّني. علي اتّجه ليها: هنخرف في الكلام يا حبيبتي، والله ما في بينا حاجة. وبعدين ما هي كانت قدامي. لو كده كنت اتجوّزتها. لكن أنا اتجوّزت اللي بحبّها وحلمت إنّي أكمل حياتي معاها. والحمد لله، حلمي اتحقّق.
مسك إيديها وقبّلها: والله العظيم أنا بحبّك أوي. وعمري ما تخيّلت إنّي أكون مع حد غيرك. أنا عارف إنّ غصب عنّك وإنّك مضغوطة، بس مش لدرجة الشكّ يا رحاب. وبعدين أبوكي وعمّك، أنا ذنب أهلي إيه؟ مالي بيهم؟ رحاب سحبت إيديها بغيظ: آخر مرّة تتكلّم عن أهلي كده. علي: هو أنا اتكلّمت؟ انتي عايزة تجنّنيني؟ رحاب: مممم، عايز تجيبلي ضَرّة يا حبيبي، مش كده؟ علي راح البلكونة وهو بيبرطم، ورحاب راحت وراه. وفي بيت حمزة.
هاجر بعصبية: اطلع برّه يا صوّت! وألمّ عليك الناس! انت اتجنّنت؟ هاجر وقفت قدّام المرايا، مسكت إزازة الفونديشن، فتحتها ولسه هتحط. حمزة مسك منها الإزازة: والله ما إنتِ حاطّة حاجة. مسك إيديها وقبّلها: هاجر، أنا نفسي أشوفك من غير اللي بتحطّيه في وشّك. انتي حلوة من غير حاجة. وأنا بحبّك من غير حاجة. مش شوية مكياج اللي هيخلوني أحبّك. عمرها ما كانت بالشكل. هاجر رفعت نظرها له: هو انت مش شايف أهو يا حمزة؟
ده وشّي وده شعري. عايز تشوف إيه؟ حمزة: انتي مكبّرة الموضوع على فكرة. ليه مصرّة تحكمي على نفسك بالتشوّه؟ مع إنّي مش شايف أي حاجة من كلامك ده. انتي زيّ القمر. ودا مش كلامي، دا ملامحك اللي بتقول كده. انتي حبّتني ووثقتِ فيّا، مع إنّي مش كامل الأوصاف. ومع ذلك اتجوّزنا. هاجر: لأنّ كل إنسان منّا محتاج لفرصة. دا لو ندمان بجد. وأنا شوفت الندم في عيونك، وشوفت الحبّ والأمان فيهم. مع إنّ المفروض العكس.
حمزة: أنا عمري ما هندم على حبّي ليكي. انتي الحاجة الوحيدة اللي حلوة في حياتي. هاجر: بس انت ليك عذر عشان تتجوّز التانية، صدّقني. حتّى لو عملتها مش هزعل. حقّك. حمزة بغيظ ممزوج بعصبية: يعني يوم فرحنا تقولي الكلام الغريب ده؟ انتي يا بنتي عايزة إيه عشان أفهم؟ هاجر وقفت قدّامه: شايف الكنبة الحلوة اللي بره دي؟ تروح تنام عليها، ومتصدّعنيش. لأنّي مصدومة فيك. بقا ترقص مع هبة؟ وأنا ولا كأنّي موجودة؟ وترقص مع رحاب؟ ليه؟
ادّيني سبب واحد ترقص مع رحاب وهبة. حمزة ببرود: المفروض إنّهم أخواتي، عادي يعني. هاجر: اطلع برّه يا حمزة. حمزة بصّ لها ببرود: أمرك. هاجر ربّعت إيديها ولفّت وشّها الناحية التانية. حمزة شالها. هاجر: أحمزة. حمزة: بس يا بت المجانين. أنا ناقص. كفاية أخواتك اللي مرّوا عيشتي في فترة الخطوبة. افصلي. ستّ همّ. أبو الجواز على اللي عايز يتجوّز. تاني يوم في الفيلا. تسنيم بتتلقّي
الزيت على السلم: وريني بقى هتحمي ابنك إزاي يا روح الروح. تسنيم جريت على أوضتها. بعد شوية، رحاب اتّجهت للسلم وهي بتتكلّم في الفون ومش مركزة، فجأة اتشنكلت و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!