دخل آسر الغرفة وجد ماسة لابسة فستان سواريه طويل بالون الأحمر على قد جسمها وفيه فتحة لحد ركبتها وكان شكلها يجنن. وكانت مزينة الأوضة كلها بالورد. اقترب منها آسر بتوهان وقال: إيه ده؟ ماسة بابتسامة: كل سنة وانت طيب. آسر: أنا ذكرى ميلادي بكرة، وإنتي عرفتي منين؟ ماسة بهدوء: أنا عارفة، أصل طنط فاطمة قالتلي وأنا حبيت أكون أول حد بيحتفل معاك بذكرى ميلادك، أصل عرفت كمان إنك ما بتحتفلش فيه.
واقتربت منه بدلال وأمسكت بيده وهو كان مثل المغيب تمامًا. قطعوا مع بعض الكيكة. وبعد شوية مد آسر يده لماسة وسحبها وحاوط خصرها بإيديه وهي لفت إيدها حول عنقه. وبدأوا بالرقصة الأولى لهم ويد آسر بتتحرك بحرية على ظهر ماسة لحد ما وصل لأول سحاب فستانها وشده بإيده وابتدأ ينزله بهدووووء. *** في صباح اليوم التالي. استيقظ آسر من النوم وجد ماسة في حضنه ورأسها على صدره فابتسم وبدأ يتأمل ملامح وشها وحرك إيده على شعرها.
استيقظت ماسة بانزعاج وما إن فتحت عينيها حتى وجدت عيون آسر تحدق بها. تحول لون وجهها للون الأحمر من شدة الخجل. ابتسم آسر وقال بحب: صباح الخير يا حبيبتي. ماسة بصدمة: قولت إيه؟ آسر: إيه؟ آسر اقترب منها ودفن رأسه في عنقها وقال: هتعملي فيا إيه كمان يا ماسة؟ ماسة بدلال: عملت إيه؟ آسر:
أنا بقيت بعشقك وبعشق جنانك وشراستك، بحبك وإنتي هادية وكمان وإنتي متعصبة وحتى وإنتي مجنونة، بعشق طفولتك، أنا حبيتك يا ماسة رغم إني ماليش أسبوع عارفك إلا إني بقيت ما أقدرش على بعدك. ماسة ودقات قلبها وصلت المليون ولسانها عجز عن الكلام. آسر فهم إنها اتوترت ومش عارفة ترد. فقال وهو يعيد خصلات شعرها وراء أذنها: أنا هقوم آخد شاور. *** في مكان تاني. عند رامي. ريناد بغضب: هو إنت هتفضل كدا لحد إمتى ترجع للبيت في آخر الليل؟
رامي بعصبية: مالكيش دعوة بيا. ريناد: لأ ليا دعوة، إنت عندك بنت المفروض تاخد بالك منها مش تروح تسهر مع صحابك لآخر الليل. رامي وشد شعرها: إنتي تخرسي خالص، مش كفاية إنك إنتي اللي قولتي لآسر عن جوازنا وأنا مش هسامحك. ريناد: أيوه أنا، إنت كل شوية عايز تتجوز وحدة شكل وبالأخير رحت خطبت بنت خالتي وعايزني أسكت، مش كفاية إنك مش عايز تعلن جوازنا. رامي: إنتي فاكرة بالشويتين بتوعك دول إني هحبك؟
لأ افهمي يا ريناد، أنا لا يمكن أحب وحدة مفروضة عليا، إنتي أخوكي غصب عليا اتجوزك وأنا لا يمكن أحبك، افهمي بقى. وتركها ورحل. ريناد وهي تمسح دموعها: أنا مش هقدر أعاقبك لوحدي، أنا هروح لماسة، آسر قبل كدا وعدني ولغاية دلوقتي أنا مشفتش حاجة غير إنه اتجوز ماسة. فلاش باك. ريناد وهي تحمل طفلتها التي تبلغ من العمر أربعة شهور قالت: أرجوك يا آسر بيه تساعدني، رامي هيتجوز بنت خالتي، هو دلوقتي خاطبها. آسر: رامي يعمل كدا؟
وإزاي بنت خالتك تقبل بكدا؟ ريناد: يا آسر بيه ماسة طيبة وأكيد مش عارفة إنه متجوز ومخلف، أكيد رامي ضحك على أبوها بقرشين وهي أصلاً ما تعرفش إني متزوجة لأنه رامي ما أعلنَش جوازنا. آسر: ما تقلقيش يا مدام ريناد، أنا ورامي بينا حساب قديم ولازم يتصفى وأنا هعلمهولك الأدب. ريناد: لأ أرجوك يا آسر بيه، ده مهما كان جوزي وأنا بحبه مش عايزاه يتأذى، عشان كدا أنا ما روحتش لأخويا وجيت ليك. آسر: هو اللي جابه لنفسه. باااك. ريناد:
خلاااص أنا بكرة هكلم ماسة. *** عند ماسة. خرجت من أوضتها عشان تروح لفاطمة لكن بطريقها وجدت ديمة ترتدي بدلة نسائية رسمية ورافعة شعرها ديل حصان ونازلة. ماسة: صباح الخير، على فين العزم؟ ديمة: صباح العسل لمرات أخويا العسل. وأكملت: رايحة الشركة أصل جوزك يختي هيطين عيشتي لو وصلت بعده. ماسة: أنا عايزة أسألك سؤال. ديمة: إيه؟ ماسة: هو إنتو ديانتكم إيه؟ ديمة باستغراب: الإسلام يا مجنونة، ليييه؟ ماسة بانفعال:
يختي أنا بقالي يومين هنا لا شوفت حد ركعها ولا واحدة لابسة الطرحة فيكم ولا حتى سمعت حد صلى على النبي، إيه يختي إنتو كفرة ولا إيه؟ ديمة بجدية وأسف: إنتي عندك حق يا ماسة، أنا مش ملتزمة بصلاتي كتير وحتى إني لغاية دلوقتي ما تحجبتش، على فكرة إنتي زي ماما محجبة برضو بس هي ما بتلبسوش بالبيت عشان مفيش حد غريب. ماسة: ديمة حبيبتي إنتي لازم تتحجبي دا فرض عليكي وكمان قولي للبت البنفسجية كمان. ديمة بضحك: مين البت البنفسجية؟
ماسة بضحك: بت عمتك. ونزلو يفطروا. *** في الشركة. حازم: عندك تأخير خمس دقايق. ديمة: معلش الطريق زحمة. حازم بجدية: تمام، روحي شوفي شغلك. ديمة: على فكرة يا حازم أنا رجعت امبارح. حازم: الحمدلله على السلامة يا ديمة، بس إحنا دلوقتي بالشغل يعني نلتزم بقا. ديمة بنفاذ صبر: هو الشغل هيطير؟ عن إذنك بقا. وذهبت وهي متعصبة من ذلك البارد. *** في مكتب آسر. دلف علي وقال: إزيك يا آسر؟ آسر بجدية: الحمدلله يا علي، إنت أخبارك إيه؟
بقالي يومين ما شوفتكش. علي: هو إنت فاضي يا عم، إنت عريس. وتابع بجدية: أنا وغادة انفصلنا. آسر: هو إنتو لحقتوا؟ علي: معلش بس أنا مش مرتاح معاها ففسخت الخطوبة، إنت عارف أنا عايز ست بيت مش عايز واحدة كل شوية عايزة تسافر لوحدها لبلد شكل، أنا عايز أستقر. آسر: أنا قولتلك قبل كدا يا علي، غادة بنت متدلعَة وما بتحبش جو ست البيت. علي: عشان كدا أنا قولت أروح لطنط فاطمة هي اللي تختارلي عروستي. آسر: دي هتفرح بيك جدا. ***
في هذه الأثناء فتح الباب بقوة ودخل. محمد وقال: وحشتوني يا جزم. آسر بعصبية طفيفة: قولتلك مليون مرة بطل العادة الزفت دي. محمد: لو مش عاجبك طلقني. وحضن آسر بقوة وبعدها حضن علي. وقال: هو الضلع الرابع راح فين؟ علي: إنت عارف حازم بقا دا ماكنة شغل مش بيتهد أبداً، ما شاء الله. محمد: طيب أروح أسلم عليه هو وديمة، وحشتني الأوزعة. آسر بمزاح: روح على الشركة بتاعتك إنت ووالدك، مش عايز أشوف وشك هنا. محمد: إنت مالك؟
دي شركة أخويا، وبعدين مبروك يا عريس، يا رب بس تكون رفعت راسنا. علي: عيب عليك يا عم، دا آسر السيوفي مش أي حد. آسر: إنتوا الاتنين برا حالاً. محمد: طيب يا عم ما تزوقش. *** بعد وقت. عاد آسر بصحبة ديمة ومحمد وعز الدين للقصر. محمد دخل واحتضن مامته وبعد شوية سلم على ماسة وقعدوا يتغدوا ويهزروا خصوصًا ماسة وديمة ومحمد. لكن كان في فرد واحد من العيلة ناقص وهو رندة ما نزلتش أبداً. بعد الغدا: محمد بهمس لديمة: هي رندة فين؟ ديمة:
معرفش، ما نزلتش ليه؟ محمد بقلق واضح: هي تعبانة؟ ديمة بجدية: محمد رندة اتغيرت أوي دلوقتي، لو شفتها مش هتعرفها. محمد بحزن: أنا هتكلم معاها. وصعد إلى أعلى وخبط باب أوضتها. وما إن فتحت الباب حتى انصدم محمد من شكلها، تغيرت ١٨٠ درجة. ( رندة كان شعرها طويل جدا وده كان أكتر شيء مميز فيها ولونه بني كانت جميلة جدا وكان جسمها مليان شوية لكن دلوقتي هي جسمها نحيل للغاية وشعرها قصير جدا ومصبوغ بلون البنفسجي.)
كانت عيونها منتفخة وحمرا وشفايفها مزرقة ووشها كله أحمر من كتر العياط. اقترب منها محمد وقال: رندة. و غرس أصابعه في شعرها وحضنها جامد وهي تمسكت بحضنه وعيطت بنحيب وكانت بتشد في قميصه بكل قوتها. وفي الوقت ده شافتهم ماسة وقالت بنفسها: إيه دا، هي الولية دي حاطة عينها على الاتنين جوزي وسلفي؟ إيه دا؟ وبعدها نزلت تحت. *** في الريسبشن. فاطمة وعز الدين وآسر بيشربوا الشاي ودخل عليهم علي وقال: السلام عليكم، وحشتيني يا فاطمة.
عز الدين: ما تحترم نفسك يا معفن، إنت بتنادي على بنتك. علي بمزاح: وإنت مالك؟ خالتي وأنا حر أناديها باللي أنا عايزه، مش كدة يا فطوم؟ فاطمة: كده يا حبيبي، إيه بقا مش هنفرح بيك زي آسر؟ علي: منا جيت لك عشان كده، عايزك تشوفيلي عروسة على ذوقك. فاطمة: والله أنا حاطة بالي وحدة حلوة أوي يا ابني وكويسة. علي: تمام يا طنط، كلمي أهلها. فاطمة: أنا كلمتهم أصلاً، البنت هي… يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!