دخل آسر إلى الغرفة ووقف بصدمة واتسعت عيناه. ماسة كانت واقفة قدام التسريحة لابسة بجامة آسر، وكانت شالت كل هدومه من الدولاب وحطاها على الأرض. وشالت كل عطوره واكسسواراته اللي مترتبة على التسريحة وحطتها على الأرض. كان شكل الأوضة مبهدل جداً. آسر بعصبية: مين اللي سمحلك تعملي كده؟ ماسة برفعة حاجب: أنا سمحت لنفسي. آسر وهو يضغط على شفتيه بغضب: أنا آسر السيوفي اللي ما حد يقدر يقرب من غرض من أغراضي، حتى طفلة تدمر أوضتي كده.
صاحت ماسة به بغضب: ما تقولش طفلة، أنا عندي 19 سنة. وكملت بتريقة: وبعدين كل شوية آسر السيوفي آسر السيوفي، إيه يا أخويا شايف نفسك على إيه؟ تكونش باني برج إيفل مثلاً، أنت حي الله رجل أعمال قد الدنيا، شايف نفسك على إيه؟ آسر مسكها من تلابيبها وقال: لا أنتِ زودتيها أوي، أنا هنفخك دلوقتي. أنتِ إزاي تعملي بأوضتي كده؟ ماسة: يا شيخ بلا نيلة، كل دي أوضة؟ ألا صحيح بتنضفوها إزاي؟ وبعدين أنا أعمل اللي يعجبني، أنت مالك؟
وأنت واخد كل الأوضة، أنا هحط هدومي فين؟ ولا فاكر نفسك عشان غني وأمور كده إني هخاف منك وأنام على الأرض وأقعد أعيط كل شوية؟ لا فوق يا حبيبي، ده أنا أوديك البحر وأرجعك عطشان. وبعدين سيب الشاكيت، بريستيجي ضاع. آسر بشبه ابتسامة: والله أنتِ مجنونة رسمي وشكلك هتتعبيني. راح أخد بيجامة من على الأرض ودخل يغير. بعد شوية طلع. ماسة: قولي بقى هتنام فين؟ آسر: فين يعني؟ هنام على سريري طبعاً. ماسة وهي تحك رأسها: وأنا هنام فين؟
آسر: على السرير برضه. ماسة: لا يا راجل، وأنا إيه اللي يضمنلي بقى إنه الشيطان ما يعملش معاك شغل وتخدش حيائي؟ لا لا، أنت نام في البلكونة وأنا هنام على السرير. آسر: أنتِ مجنونة يابنت؟ وبعدين اطمني يا أختي، مش هقرب منك. ماسة: ماشي ياسطا، أهو كلام رجالة. آسر بقرف: يسطا! في واحدة في ليلة دخلتها تقول يسطا؟ ماسة خدودها احمرت. آسر رمى الوسادة وقال: اتخمدي بقى. ماسة: أنا أتخمد براحتي، أنت مالك؟ في اليوم التالي
استيقظت ماسة قبل آسر ونظرت له بسرحان. قلبها: خايف أتهور وأحبه. عقلها: حب إيه يا مجنونة، ده اللي باع صاحبه واتجوزك. قلبها: بس برضه هو حلو وأمور وشبه الملايكة وهو نايم. عقلها: آه، وإيه كمان؟ قلبها: خايف أحبه يطلع طمعان فيا. عقلها: طمعان في إيه؟ هو أنتِ حيلتك حاجة أصلاً. قلبها: اتلمي بدل ما أديك بالشبشب. فاقت ماسة من سرحانها وقربت على آسر وفجأة صرخت بأذنه بأعلى صوت. فاق آسر مخضوض وقال: إيه؟ في إيه؟
ماسة: ولا حاجة، بصبح عليك. آسر بعصبية: كده تصحيني يا مجنونة؟ قطعتيلي الخلف، الله يحرقك. وزقها وقام. ماسة بضحك: وعاملي فيها شبح وأنا آسر السيوفي؟ هههههه. وركضت إلى غرفة الملابس واختارت فستان بيبي بلو مع شوز وحجاب أبيض، وكانت زي القمر. ونزلت هي وآسر عشان تتعرف على العيلة. سلمت ماسة على عز الدين وراحت للمطبخ تسلم على فاطمة. ماسة: صباح الخير يا طنط، تحبي أساعدك بحاجة؟
فاطمة: صباح الورد يا حبيبتي، أنتِ إيه اللي دخلك المطبخ؟ أنتِ عروسة. أتت من وراها ست واسمها صفاء (مرات عم آسر) ومعها بنتها رندة. وقالت: معلش يا أم آسر، تلاقيها مفلحتش مع جوزها، قالت أجي أوريهم إني فالحة بالطبخ على الأقل. فاطمة كانت هتتكلم
بس سبقتها ماسة وقالت: معلش يا طنط، مش كل البنات زي بنتك. وبعدين أنا مكنتش حابة أدخل المطبخ، بس أعمل إيه في "أسورتي" نفسه ياكل من إيدي. ومن ناحية فالحة مع جوزي، اطمني يا طنط، كم شهر وال حفيدي العيلة هينور القصر. أسيبكو تحضروا الفطار، أصل آسر جوزي حبيب قلبي ما يقدرش يقعد من غيري ثانية. وذهبت وهي تضحك بخبث وقالت: أهي أول عقربة بالقصر دا عرفتها. في المطبخ ذهبت صفاء ورندة.
وبقيت فاطمة واقفة مذهولة من تلك الماسّة، فهي توقعت أنها هتكون ضعيفة نظراً لصغر سنها. قالت بخبث: شكلها دي اللي هتربي القصر كله وأولهم آسر ابني. والله وبرافو عليكي يا ماسة، أنا كنت محتاجالك من زمان أوي. في الجهة التانية صفاء: شوفتي المفعوصة بتكلمني إزاي؟ رندة: هههه، والله دي لسانها طويل وقوية. صفاء: البت دي مش سهلة، لازم تنتبهي كويس وركزي بقى. رندة بلامبالاة: يا ماما أنا مش فاهمة أنتِ عايزة إيه؟ آسر اتجوز وخلاص.
صفاء: أيوه اتجوز غيرك يا غبية، وكل العز ده هيروح لأم لسان دي. رندة: هههه، يا ماما والله أنا لازم أتعلم منها. صفاء: هو أنتِ فاضية؟ ما أنتِ 24 ساعة مشغولة بنفسك، كل شوية تطلعي بموضة شكل. مش كفاية صابغة شعرك بنفسجي؟ (رندة بنت عم آسر، بنت جميلة وعمرها 24 سنة، شعرها قصير جداً ولونه بنفسجي فاتح، وعندها لامبالاة في كل الأمور، مش مهتمة غير بنفسها) على الفطار الكل متجمع وفي هدوء شديد، ما فيش غير صوت الشوك والسكاكين. وده استفز
ماسة وقالت لآسر بوشوشة: هو في إيه؟ آسر بعدم فهم: إيه؟ ماسة: مالكم ساكتين يعني؟ آسر: وهنقول إيه؟ ده وقت أكل مش كلام. ماسة برفعة حاجب نظرت لعز الدين وقالت بصوت واضح: عمو عز، أنت بتشتغل إيه؟ عز الدين باستغراب: عندي شركة استيراد وتصدير. ماسة: وأنت بقى الريس وبريستيج وكده صح؟ عز الدين بضحك: أيوه بالظبط. ماسة لآسر قالت بدلع: وأنت يا حبيبي بتشتغل مع عمو؟ آسر برفعة حاجب: حبيبي!!!
ونظر أمامه وجد صفاء متابعة كل ده، وعرف إن ماسة بتكيده. وقال: لا يا حبيبتي، أنا عندي شركتي الخاصة. ماسة بصدمة: إزاي؟ ليه سايب عمو لوحده؟ هو صحيح مز ومش باين عليه إنه والدك، بس برضه خلفك عشان تساعده مش تنافسه. فاطمة بضحك: أنتِ بتعاكسي جوزي يابنت؟ آسر: على فكرة أنا وبابا بنشتغل مع بعض يا أمي، بس كل واحد ليه شركة خاصة فيه. ماسة انسجمت معاهم بالحديث.
وده أثار استغراب الجميع، وخاصة عز الدين، لأنه أول مرة يحس إن العيلة مندمجين مع بعض، وده هيقربهم من بعض أكتر. صفاء: وأنتِ بكلية إيه يا ماسة؟ آه، يمكن ما معكيش فلوس تدخلي كلية أو أصلاً ما كملتيش تعليم. ماسة: لا يا طنط، أنا كنت شاطرة جداً بالمدرسة وجبت امتياز بالثانوية. بس أنا قلت لنفسي: أتزوج بال أول وأظبط أموري، بعد كده أتعلم وأكمل. وكملت بدلع: مش كده يا أسورتي؟ عز الدين انفجر ضاحكاً لما سمع "أسورتي".
آسر بشلل: أسورتك؟ آه يا حبيبتي، اتفقنا على كده. عز الدين بضحك: أسورتي بتقولك أسورتي، ههههههه. آسر: إيه؟ أنتو ما صدقتوا. فاطمة: ربنا يهنيكو... يا أسورتي، ههههه. آسر: أنتِ كمان يا أمي. وقرص ماسة من خصرها وقال بهمس: والله لأعمل منك بطاطس محمرة. ماسة بنفس الهمس: خليها مقرمشة. وضحكت. بينما صفاء طقت من الغيظ. صعد آسر لغرفة التمارين وصعدت ماسة لغرفتها ونادت 2 من الخدم وقالت: أنتو هتعملولي الأوضة دي بالديكور دا.
وأعطتهم صورة وأكملت: مش عايزة ولا غلطة. رن تلفونها برقم غريب بس هي كنسلت. ونزلت عند فاطمة لشرب القهوة. فاطمة: ماسة حبيبتي، أهلك هييجوا كمان شوية، وعايزة كمان أعرفك على بنتي ديمة. هترجع من السفر بكرة. ماسة: إيه ده؟ هو أنتِ عندك غير آسر؟ ده أنا افتكرتك إنك حرمتي الخلفه واتسدت نفسك من بعده. فاطمة بضحك: والله أنتِ مجنونة. وآه ياستي، عندي ديمة ومحمد كمان. ماسة: وعندهم كام سنة؟ فاطمة: ديمة 21 ومحمد 27. ماسة: اممم.
رن تلفون ماسة بنفس الرقم الغريب بس برضه كنسلت. وبالوقت ده دخلت نعمت وأيمن ومنة صاحبة ماسة. سلمت عليهم ماسة وقعدت مع أهلها. تركتهم فاطمة ياخدوا راحتهم، وأيمن قعد مع عز الدين. عند ماسة قعدت مرات أبوها جنبها. ومنة بالجنب التاني. نعمت: أيوه طمنيني يابنت، عملتي إيه؟ ماسة باحراج: عملت إيه في إيه يا طنط؟ كوزتها منة بكوعها وقالت: ماسة ما تستعبطيش، أنتِ عارفة هي بتتكلم على إيه. ماسة بخجل: عيب كده. نعمت: يا بت اتكلمي.
ماسة: ولا حاجة. مسكتها منه: يعني إيه؟ ماسة: اتلمي بقى، والله أقول لأمك. منة: أنا عايزة مصلحتك يغبية. وقضوا وقت مع بعض، بعدين روحوا. صار وقت الغداء. ونزلت ماسة أول واحدة وأخرجت علبة صغيرة فيها مادة وحطت منها شوية بطبق صفاء وشوية بطبق رندة. اتجمع الكل على السفرة، تناولوا طعامهم. بعد شوية قعدت صفاء وفاطمة وماسة ورندة مع بعض. وكالعادة صفاء فضلت تضايق ماسة بكلامها وماسة ولا معبراها. وشوية بدأت صفاء ورندة بالصراخ و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!