آسر بعصبية شد يدها وقال: حسك عينك تغلطي فيا وصوتك ما يعلاش وإنتي بتكلميني. وصرخ فيها بصوت عالي وقال: فاهمة. هي خافت من صوته وخانتها دموعها ونزلت، ثم مسحت دموعها بعنف وقالت: عاوز مني إيه؟ مش كفاية اتجوزت خطيبة صاحبك، إيه السواد دا كله، إنت إيه يا أخي ما بتحسش، مش كفاية خونت صاحب عمرك، سبني بحالي بقى. ونذعت يدها من ايده بقوة. نظر ليها وقال ببرود: خلصتي؟
وأكمل: فعلاً زي ما قال عليكي غبية وهبلة، على فكرة اللي إنتي بتكلمي عليه ده وفكراه بيحبك ده متجوز ومخلف كمان، واللي متعرفيهوش إنه ليه أسبوع مسافر عشان يتجوز تاني وعرفي كمان. نظرت له بصدمة ودموع: إنت بتقول إيه؟ رامي مستحيل يعمل كدة، إنت كداب. مسكها بعنف وقال: مرات آسر السيوفي متجبش اسم راجل تاني على لسانها، وما تغلطيش، بلاش أسود عيشتك، فاهمة؟! نظرت إليه وقالت بحده: سيب إيدي. نظر لها ورفع حاجبه
وبابتسامة جانبية وقال: ولو مسبتهاش هتعملي إيه؟ قالت: كده. وعضت إيده وفرت هاربة للداخل. وهو تألم أثر عضتها وقال بابتسامة: دي طلعت بتخربش كمان. في مكان تاني (قصر عز الدين السيوفي) عز الدين بعصبية: يعني إيه يا علي، هو لعب عيال، إزاي يتجوز من غير ما يقولنا؟ علي: والله يا عمي هو قالي ما أقولش لحد، وأنا مش عارف بيخطط لإيه، وبعدين دي صغيرة، أنا كنت ضد رامي لما خطبها، ودلوقتي آسر اللي اتجوزها، أنا قولتلك عشان تتكلم معاه.
عز الدين: حلو أوي أوي، وكمان اتجوز خطيبة رامي، ربنا يجيب اللي فيه خير، يا ترى ناوي على إيه يا آسر. نرجع عند ماسة منة وهي صديقة ماسة المقربة: يابت افردي وشك واتبسطي، بكرة هتكوني أحلى عروسة. ماسة بحزن: عروسة إيه وزفت إيه، أنا هتجوز حد مش بحبه وغصب عني، وكمان رامي طلع بيخدعني كل الفترة دي، وأنا زي العبيطة بدافع عنه وبقول لو عرف أكيد هيقول عليا خاينة، هه طلع هو الخاين.
منة: اللي يسمعك يقول إنك كنتي بتحبي رامي، إش حال ياختي لو مكنتيش بتحاولي تطفشيه كل مرة بتقعدي معاه، وبعدين دا إنتي هتتجوزي آسر السيوفي، هو حد يطول كدا. نظرت إليها ماسة وقالت: يختي اسكتي بقى، أنا زهقت. منة: والله إنتي فقرية، دا لو اتجوزني أنا والله لعمل فرح سبع ليالي وأدفعله المهر أنا من جيبي. ماسة بضحك: يبت اسكتي، أنا فصلت ههه.
منة: بقولك إيه، أوعي تضيعيه من إيدك، دا تلاقي الستات كلهم بيجروا وراه، إنتي كدا كدا مراته، يعني أحسنلك تحافظي عليه، بلاش يطير منك يا حلوة. ماسة نظرت للفراغ وهي تفكر بكلام منة. هي فعلاً لازم تتقبله لأنها دلوقتي مراته، بس هو إزاي يعمل كدا بصاحب عمره، وقررت إنها لازم تعرف عمل كدا ليه. في اليوم التالي (يوم الفرح) تعالت صوت الموسيقى في بيت أهل ماسة. أوضة ماسة دخلت نعمت وقالت: ماسة حبيبتي تعالي عاوزة أتكلم معاكي.
ماسة: أيوا يا مرات أبويا، في إيه؟ نعمت: بصي يا بنتي أنا من يوم ما اتجوزت أبوكي وإنتي عندك 12 سنة وأنا بعتبرك بنتي. ماسة: ربنا يخليكي ليا يا طنط. نعمت: عشان كدة يا حبيبتي أنا عاوزاكي تسمعي اللي هقولك عليه. ماسة: اتفضلي.
نعمت: بصي يا بنتي إنتي دلوقتي هتروحي على عالم جديد وناس مش زينا، أنا عاوزاكي تحبي الناس دول وتعتبريهم أهلك، بس برضه لازم تفتحي عينيكي كويس وتاخدي بالك من جوزك، وانتبهي من اللي حواليكي يا بنتي، مش عايز اكي تكوني ضعيفة وسطيهم. ماسة وهي تفكر بكلامها: حاضر يا طنط، وأنا آسفة على معاملتي ليكي كل السنين دي، بس أنا مش قادرة أتقبل أي ست مكان ماما.
نعمت: أنا عارفة يا حبيبتي، أمك ماتت وإنتي في حضنها، وهي غالية عليا أنا كمان لأنها كانت صاحبتي، بس نعمل إيه، هي الدنيا كدة. ماسة حضنت نعمت. نعمت وهي تملس على شعر ماسة: ربنا ينور طريقك يا بنتي ويفرح قلبك. بعد ساعات (في قاعة الأفراح) قاعة فخمة جدا، أقل ما يقال إنها صممت للملوك والأمراء. تهبط من أعلى الدرج تلك العروس فاتنة الجمال بذلك الفستان الأبيض والوجه الملائكي البريء. سرح آسر بجمالها، فهي جميلة جدا.
اقترب أيمن وبيده ماسة وسلمها لآسر. نظر إليها آسر بعيون لامعة وسحبها إلى ساحة الرقص. نظرت له ماسة وهي توعد له وتشتمه في سرها. بينما آسر ينظر إلى تعابير وجهها الطفولية ويضحك بصمت. عز الدين: ما شاء الله، العروسة زي القمر يا فاطمة. فاطمة (مامت آسر) : فعلاً ما شاء الله، والله وعرف تختار يا آسر يا ابني. عز الدين بسخرية: اه اختار خطيبة صاحبه. فاطمة: كل شيء قسمة ونصيب، وبعدين آسر أكيد فاهم هو بيعمل إيه.
انتهى الفرح وذهب الجميع إلى القصر وصعدت العروسة إلى غرفتها، بينما آسر وقف مع علي شوية. بعد وقت دخل آسر إلى الغرفة ووقف بصدمة و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!