ماسة أخذت الملف وقرأته واتسعت عيناها بصدمة. وجدت الملف يحتوي على أوراق لصفقة مهمة لآسر. وكان في ظرف. ديمة: إيه الملف ده يا ماسة؟ ماسة بتوتر: معلش مش هقدر أقولك دلوقتي. وذهبت إلى غرفتها ومسكت الظرف وفتحته. في اليوم التالي، ذهب الجميع إلى عمله. أما ماسة فذهبت لتجلس مع رندة في حديقة القصر. ماسة: اهو اتنين شاي بلبن وعدي الجمايل بقى يا رندة. رندة بضحك: ميرسي يا أختي. بعد شوية. ماسة: مش هتقوليلي بقى؟ رندة: أقولك إيه؟
ماسة: اللي مخليكي كده. رندة: مش فاهمة. ماسة: يعني إنتي ليه دايماً مش مهتمة بحاجة ومش بتتكلمي مع حد في القصر ولا حتى بتشتغلي؟ وكمان شكلك غريب، كلك غريبة الصراحة. رندة: إنتي عارفة، أنا كان شعري طويل أوي لدرجة إنه كان أصحابي يقولولي إنتي شبه روبانزل، وكان لونه بني. بس أنا قصيته، وكان جسمي أحلى من كده بكتير بس أنا خسيت. ماسة: والله إنتي مجنونة، ليه تعملي بنفسك كده؟
رندة بدموع: علشان اتوجعت أوي، وانكسرت من أكتر حد كنت بحبه في حياتي. ماسة: اتكلمي يا حبيبتي، ما تكتميش بقلبك. رندة بدموع وألم: أنا كنت بحب محمد جداً بس هو ما حبنيش. وفي يوم من الأيام جه وقالي إنه بيحب واحدة من الشلة، هي سارة. وأنا مقدرتش أستحمل، وقولتله إني بحبه، ما قدرتش أكتم حبي ليه. ومع كدا هو سافر وسابني وغاب تلات سنين. ماسة: وإنتي قدرتي تستحملي؟
رندة بابتسامة ألم: للأسف لأ، كنت فاكرة إني هقدر أنساه بس ما قدرتش. دخلت حالة اكتئاب شديدة. الدكتور قالي أي حاجة بتفكرك بحزنك تخلصي منها. روحت قصيت شعري وغيرت شكلي كله. وبعدها صار عندي لامبالاة في كل الأمور وعدم اهتمام بأي شيء غير نفسي. ماسة: يا حبيبتي، كل ده بقلبك ده انتي شايلة كتير أوي. بس أوعدك إن محمد هيكون من نصيبك. رندة: إيه؟
لا يا ماسة مستحيل أفرق بين اتنين بيحبوا بعض عشان مصلحتي الشخصية، لا حرام. سارة ملهاش ذنب. ماسة باستهزاء: طب اتلمي، إنتي هبلة يا بنتي دي عقربة. عند آسر. آسر بعصبية: يعني إيه مش لاقيين الملف؟ الموظف: والله يا آسر بيه مش عارف، كان بالخزنة امبارح. علي: إنت عارف الصفقة دي مهمة قد إيه؟ آسر بحزم: موعد الاجتماع يتأجل، ومعاكم يوم واحد بس تلاقوا الملف وإلا هطردكم كلكم. الموظف بخوف: أمرك يا آسر بيه.
علي لآسر: تفتكر مين اللي خده؟ آسر: معرفش، بس أي كان الشخص ده مش هرحمه. عند ديمة. حازم: ديمة إيه رأيك نتغدى مع بعض؟ ديمة بفرحة أخفتها تماماً وقالت: معلش بس عندي شوية شغل. حازم: يا بنتي الشغل مش هيطير، وموعد الغدا لازم تاكلي. ديمة: اممم خلاص أوك. حازم بابتسامة: تمام. وذهب. أما ديمة فقفزت وهي تصفق كالاطفال بيدها من شدة الفرح وقالت: دي شكلها هتحلو أوي. وعادت تكمل عملها بسرعة. عند ريناد. بتتصل على ماسة لكن مش بترد.
بعدها اتصلت تاني وردت. ماسة: في إيه يا بنتي كل دي مكالمات؟ ريناد: ماسة ارجوكي الحقيني، ملك تعبانة أوي وأنا مش عارفة أتصرف إزاي. ماسة بقلق: إيه ده، خوديها للدكتور بسرعة. ريناد بدموع وقلق: مش عارفة يا ماسة. العربية عطلانة ورامي مش بيرد على الموبايل، أنا مش قادرة أفكر حتى. ماسة: طيب يا حبيبتي ابعتيلي العنوان وهكون عندك كمان شوية. ريناد: ارجوكي بسرعة ما تتأخريش. بعد شوية ماسة اتصلت بآسر. آسر: الو. ماسة: الو يا آسر.
آسر باستغراب: ماسة حبيبتي في إيه؟ ماسة: كنت عايزة أقولك إني هروح لريناد بنت خالتي. آسر: ليه؟ ماسة: بنتها تعبانة أوي وهي مش عارفة تتصرف. آسر: لا ما تروحيش، أنا هبعتلها السواق. ماسة: بس يا آسر هي محتاجاني أكون جنبها. آسر بتفكير: طيب اجهزي شوية وهاكون عندك. ماسة: إنت اللي هتوصلني؟ آسر: آه. أخذ آسر ماسة وراحوا لريناد البيت. وبعدها ذهبوا إلى المستشفى وكشف الدكتور على البنت.
الدكتور: إحنا عملنالها فحوصات وهتطلع بكرة الصبح. أنا هكتبلها على دوا خافض للحرارة دلوقتي وبكرة ترجعي تاني. حملت ماسة البنت وقالت: يلا يا ريناد. ريناد بدموع: ماسة أنا خايفة على ملك. ماسة: ما تقلقيش يا حبيبتي هتكون بخير. ريناد: أنا بجد مش عارفة أشكركم إزاي على وقفتكم جنبي. ماسة: ما تقوليش كدا. آسر: جوزك فين يا مدام ريناد؟ ريناد: معرفش. آسر: هو ما سألش عليكي؟ ولا على البنت؟
ريناد بدموع: لا مسألش وحتى لما قولتله إن البنت تعبانة مهتمش أبداً. ماسة: ده إنسان زبالة، إنتي إزاي عايشة معاه؟ آسر: خلاص يا ماسة. وأكمل لريناد: إنتي هتيجي تقعدي في القصر الفترة دي لحد ما البنت تتحسن. ماسة: بجد يا ريناد أنا هبقى مبسوطة. ريناد: أنا مش عايزة أتقل عليكم. ماسة: إنتي هبلة يا بنتي، البيت بيتك. في الليل. ماسة ورندة وديمة وريناد متجمعين بالريسبشن وكل واحدة عندها هم أكبر من الثانية وبيشكو لبعض.
دخلت منة: إزيكم يا بنات؟ ماسة: منة حبيبتي اتفضلي. منة: أنا عايزة أتكلم معاكي. ماسة: في إيه؟ منة: أنا مش عايزة أكمل مع علي. ديمة بصدمة: ليه عملك إيه؟ ماسة: ليه يا بنتي؟ منة: مش عارفة بس أنا مش مرتاحة. ماسة: هو انتوا لحقتوا تتعرفوا على بعض؟ منة: يا ماسة أنا مش مرتاحة وكل شيء قسمة ونصيب. وبابا اتكلم مع علي ونهى كل حاجة. ماسة: براحتك يا منة بس إنتي الخسرانة.
بعد شوية أتت فاطمة وقالت: قوموا يا بنات سلموا على سارة جاية تتعرف علينا وتشوف القصر. ماسة لرندة: عايزة أقولك، بقا تشدي حيلك. ديمة: أنا ما بطيقش البنت دي. ريناد بشك: هي مين سارة دي؟ رندة: البنت اللي هيخطبها محمد. ريناد بشك أكبر: اممممم. نزلوا البنات ورا بعض زي القطار. ماسة بمكر: أهلاً أهلاً بسلفتي المستقبلية. ومسكتها بعنف وحضنتها وقالت: يا أختي الحلوة. ومسكت شعرها وقالت: ده طبيعي ولا ضرباه؟ وبعدها أخذتها
ديمة من حضنها وقالت: بس يا ماسة هاتي أتعرف على مرات أخويا الصفرة أقصد الحلوة. وأيضاً حضنتها بعنف شديد. سارة: أه إيه دا. ابعدي عني. رندة بردح: ليه يا ختي لتكون مش عاجباكي ولا مش عاجباكي؟ محمد بصدمة: إيه ده مالكم يا بنات في إيه؟ ديمة: إيه بنرحب فيها إيه. أما ريناد فسحبت ماسة وقالت: ماسة الحقي. ماسة: في إيه؟ ريناد: البنت دي مرات رامي. ماسة: إنتي هبلة يا بنتي مراته إزاي؟
ريناد: والله العظيم أنا عارفاها يا ماسة. أنا كنت خليت السكرتيرة بتاعة رامي تراقب، وهي صورتها وقالتلي إنه اتجوزها آخر مرة. ماسة: يا نهار أسود، دي هتتجوز محمد. ريناد: هنعمل إيه؟ منة: في إيه بتتوشوشوا ليه؟ ماسة: البنت دي وقعتها سودة، عايزة تكرش على كل حاجة. وذهبت باتجاه سارة وقالت: إزيك يا سلفتي المستقبلية؟ سارة بقرف: ابعدي عني شوية، أنا مش فاهمة آسر اتجوزك ليه. وأكملت لمحمد: دي أشكال دي. ماسة
بدأت تشمر عن أيديها وقالت: استعنا على الشقا بالله. وراحت ماسكاها من شعرها ووقعتها على الأرض. ورندة ما سدقت وشافت كدا راحت هجمت عليها مع ماسة. وديمة قالت: استنوني عايزة أضربها أنا كمان. ريناد: وأنا عايزة أفش غلي كله فيها. وهجمت عليها معاهم. وسارة بتصرخ: ابعدوا عني والله لا أوريكم. منة بتتفرج وبتقول: جدعة يا ماسة اضربي كمان، شدوا حيلكم يا بنات. محمد بيحاول يشيل ديمة وفاطمة بتحاول تبعدهم عنها وصفاء كذلك.
دخل آسر وعلي وعز الدين وانصدموا من المنظر اللي أمامهم. راح آسر قال بصوت عالي هز أرجاء القصر: كفاية، إيه اللي بتعملوه ده؟ ماسة أول ما شافته استخبت ورا فاطمة. والبنات و قفوا وراها. أما محمد ساعد سارة تقوم عن الأرض. آسر بعصبية: إيه الجنان ده؟ في إيه؟ ماسة بدموع: شفت يا آسر البنت الصفرة دي، كنت بسلم عليها وبرحب فيها راحت شتمتني وقالت إنت إزاي تتجوز أشكال دي. وحضنت ديمة وقالت: آه يا كرامتي اللي تبهدلت بنص بيت جوزي.
ديمة بطبطب عليها: آسر إنت لازم تاخد حق مراتك. سارة: إنتوا كدابين، أنا مقلتش كدا، دول هم اللي ضربوني، مش كده يا محمد؟ رندة: إنتي اخرسي خالص. واصطفت جنب ماسة وديمة وقالت: المعفنة دي هي اللي شتمت. وأشارت على سارة. آسر بغضب: إيه يا محمد الكلام ده صحيح؟ محمد: آسر هي فعلاً سارة غلطت بحق ماسة، بس أنا كنت هتصرف، لكن ما يصحش يضربوها كدا، هي ضيفة برضو. فاطمة: محمد معاه حق، كلهم غلطوا.
آسر بغضب: لا عاش ولا كان اللي يهين مراتي، وكمان في نص بيتها، ولو كانت غلطانة. سارة اعتذري حالا. ماسة نظرت لآسر بحب وفرحة. سارة بخوف: يا آسر بيه اسمعني. آسر بحزم: اعتذري من ماسة أحسنلك. سارة بخوف وحقد: أنا آسفة يا ماسة. ماسة بكبرياء: هانم، اسمي ماسة هانم. سارة أخذت شنطتها وذهبت غاضبة. وقفت ماسة بجانبها ديمة ورندة وريناد ومنة مصفوفات مثل تلاميذ المدرسة. آسر: إيه ده، هو إنتوا اتفقتوا؟
البنات جميعاً حركن رؤسهن لأعلى ولاسفل. فاطمة: أنا هتجنن منكم، في حد يضرب حد كدا. وكزت منة وقالت: أنا كنت فاكرة إنك عاقلة، طلعتي زيهم، ولا كمان بتشجعيهم. في صباح اليوم التالي. نزلت ماسة عند فاطمة. فاطمة وهي بتقطع الخضار: بقولك إيه يا ماسة. ماسة: آه يا طنط. فاطمة: بقالك قد إيه متجوزة؟ ماسة باستغراب: أسبوعين وشوية، ليه؟ فاطمة: النهاردة هروح معاكي ومع ريناد عشان بنتها، عايزة إنتي كمان تعملي فحص دم. ماسة: ليه يا طنط؟
أنا كويسة. فاطمة: لا يا بنتي بس عايزة أطمن عليكي، يمكن مخبيالي حاجة حلوة. ماسة ولم تفهم قصد فاطمة: حاضر يا طنط. وذهبت ريناد وماسة وفاطمة إلى المستشفى. الدكتور: أهلاً مدام ريناد، كويس إنك جيتي، فحوصات بنتك طلعت وللأسف البنت عندها…… ريناد بصدمة ودموع: إيه؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!