ملك بغضب وسحبت يديها منه: انت مجنون إزاي تمسك إيدي كده، انت مين؟ فارس بصدمة: نعم، انتي بتقولي إيه؟ ملك: بقول اللي سمعته، أنا إيه اللي جابني هنا؟ فارس بغضب ويمسك يدها: نعم! ملك، مش وقته هزار. ملك بدموع ومسكت رأسها: آآه، راسي، ابعد عني بقى. زياد جري يجيب الدكتور. فارس بخوف عليها: خلاص، خلاص بعدت. الدكتور دخل والممرضة خرجتهم بره. بعد ربع ساعة الدكتور خرج. الدكتور: للأسف هي فقدت الذاكرة، وأنا حاليًا أدتها حقنة مهدئة.
فارس بغضب ومسكه من لياقته: إزاي ده، أنا هد*فنك مكانك دلوقتي. الدكتور بخوف: يا فارس باشا، دي فقد ذاكرة مؤقتة مش دائمة. زياد بعده عن الدكتور: فارس، خلاص. فارس بحزن ووجع: مستحيل، دي مش فكراني. زياد بحزن على حالته: إن شاء الله خير، المهم إنها كويسة. فارس دخل الأوضة تاني، وكانت ملك نايمة زي الملايكة. الممرضة: فارس بيه، مينفعش تفضل جنبها كده، هي تعبانة، ممكن تخرج.
فارس نظر لها نظرة كفيلة تسكتها باقي حياتها، ورجع قعد جنب ملك تاني. زياد: طب نام لك خمس دقايق، انت منمتش. فارس: مش جيلي نوم، روح انت يا زياد، تعبتك معايا. زياد: لا، مش هينفع، لازم... فارس: روح انت نام لك شوية عشان تروح الشركة بكرة، أنا مش هقدر أروح، فا مش هيبقى أنا وانت. زياد باستسلام: طيب، خلاص، هاجيلك بكرة يا صاحبي. فارس هز رأسه بالموافقة، وزياد خرج وركب عربيته.
لفت نظره واحدة قاعدة على الرصيف ومعاها ورد ومنديل، ومخبية وشها بحجاب أسود اللون، باين بشرتها شديدة البياض. زياد قرب منها وكان هيديها فلوس. البنت بصت له وقالت: حضرتك عايز ورد ولا منديل؟ زياد: لا، شكراً، مش عايز حاجة، بس الوقت متأخر، وكنت عايز أديك فلوس تمن قعدتك دي وتروحي. هي بغضب: أنا مش بقبل شفقة، خد فلوسك وامشي من هنا. زياد بغضب: الحق عليا، كنت فاكرك محترمة، بس طلعتي عجباكي القعدة.
هي بغضب وقامت ليه: انت متكبر وزبا*لة وحيو*ان، وامشي من هنا بقى. زياد قرب منها ومسك درعها: انتي مش عارفة بتكلمي مين، يابت انتي، ده أنا أمحيك*ي وأمحي اسمك من... فجأة الهواء اشتد، والحجاب اللي كانت مدرياه وشها بيه وقع، والمفاجأة إنها نفس البنت اللي شافها الصبح، نفس الملاك اللي مرحتش من باله، بملامحها البريئة الهادية وجمالها الرقيق. زياد بصدمة: هو انتي! البنت بخوف وجابت الحجاب تاني وغطت وشها بيه، وكانت هتجري.
زياد شدها: هو دخول الحمام زي خروجه. هي بخوف: خلاص، خلاص، أنا آسفة، بس ابعد عني الله يخليك. وشدها غصب عنها ودخلها العربية. هي بتعيط وخايفة: انت... انت عايز مني إيه؟ نزلني. وقف العربية. زياد بغضب: مش زياد الدويري اللي وحدة زيك تهزقه وتسبها من غير ما ياخد حقه. أنا آسفة، لو سمحت نزلني... نزلني، ماما زمنها قلقانة عليا.
زياد بضحك: هههههه، سايباكي والوقت بقى الساعة اتنين وبتقولي قلقانة عليا، العبي غيرها يا شاطرة. وبصراحة كده، انتي عجبتني، وأنا مش هسيبك لحد ما أخد اللي عاوزه، برضك بقا غصب عنك هاخده يعني هاخده. البنت بنهيار وبكاء: لااا... لااا... نزلني بالله عليك، ما... ماما تعبانة وملهاش غيري، ومش هتستحمل تشوفني كده، أبوس إيدك. زياد قلبه وجعه عليها وعلى منظرها، ومعرفش إيه اللي خلاه يتشد لها كده، أو حتى قلبه يميل ليها كده،
بس قال بغضب: حتى كمان مش عارفة تكذبي، دلوقتي هنروح الشقة بتاعتي ونشوف الكلام ده. البنت بدموع وخوف: اعاااااا، لا ارجوك، حرام عليك، مش بكذب واللهي، سبني في حالي، انت عايز من إيه؟ زياد: طب لو كلامك مظبوط، أديني عنوانك، ولو طلعتي بتكذبي، وأكمل وهو بيبص على جسم**ها بو**قاحة، هاخدك الشقة بتاعتي. البنت بسرعة: شارع... زياد بص لها ورجع يسوق. وبعد شوية وصلوا قدام بيت، أقل ما يقال عنه إنه بسيط جدًا وقديم. كانت هتنزل،
مسك إيدها: طب انتي اسمك إيه؟ أو*عي إيدك كده، مش هقولك. زياد وهو بيدور العربية تاني: خلاص نروح على الشقة وأعرفه منك هناك. نطقت بخوف وبسرعة: اسمي شهد. زياد بابتسامة وطلع فلوس من جيبه: طب يا شهد، خدي دول مني. شهد: قولتلك مش عايزة شفقة منك يا... قاطع كلامها وهو بيطلع من باب العربية، ومسكها الفلوس غصب عنها: أنا مش باخد رأيك، أنا لما بقول حاجة تتسمع، ولو مسمعتش هاخدك على الشقة ونشوف برضه الموضوع ده.
شهد أخدت الفلوس وجريت دخلت البيت بسرعة. زياد ابتسم وركب العربية، وكل شوية تيجي على باله، تظهر ابتسامة لا إرادية منه، كل ما يفتكر برائيتها وشكلها الجميل، وحتى وهي بتعيط كان شكلها غاية في الرقة والبراءة. بعد أسبوع. فارس مخنوق وزعلان، ملك اتغيرت، مبقتش تضحك معاه، مبقتش تحب قربه منها، ومش مصدقة إنها تبقى زوجته، ومش بتطيقه ولا بتحب تقعد معاه، وبتخاف منه، وكل شوية تطلب منه يرجعها بيتها.
وزياد كل يوم يجي نفس المكان اللي كانت موجودة فيه شهد ومش بيلقاها، وحتى راح لها بيتها مش موجودة. وكريم باشا بيحاول على قد ما يقدر يخرج مصطفى من السجن، ومش عارف فارس فين، وكل ما يرن عليه تليفونه بيبقى مقفول، وقلقان عليه هو وملك. عند فارس وملك. كانوا لسه هيخرجوا من المستشفى. فارس قرب على ملك عشان يشيلها، زقته: لا، همشي لوحدي، أنا مش صغيرة. فارس
شالها وخرج برا المستشفى: لا، أنتي لسه تعبانة، وإذا كان على صغيرة، فا انتي فعلاً صغيرة، وياريت تسكتي بقى. ملك بغضب: أوووووف، نزلني بقى، أنا زهقت منك ومن قرفك وقلة أدبك، عايزة أروح، مش عايزة أقعد معاك. فارس زعل من كلامها، بس بيصير نفسه إنها مش في وعيها. ركبوا هما الاتنين، فارس قعد ورا هو وملك. فارس بيبص على ملك بحب ومشتاق ليها جداً، وعايز يحضنها جامد ويدخلها بين ضلوعه.
وملك بتبص من شباك العربية ومش فاهمة حاجة، وحاسة إنها تايهة، ومش مصدقة فارس إنها تكون زوجته، وبتسأل نفسها طب إزاي يعني واتجوزني ليه وعشان إيه. فاقت مش شاردة لما فارس فتح باب العربية وشالها، وهي بتبص على المكان باستغراب وانبهار من شكل الأقصر. ملك بطفولة: كل ده بيتك؟ فارس بحب وقبلة على خدها: قصدك بيتنا. ملك بغضب: يا سا*ا*فل. فارس بضحك: ههههه، يعني نسيتي كل حاجة ومش فاكرة غير دي.
وطلع الجناح بتاعه، وهو حرفيًا هيمو*ت وينام، خلع يا دوبك بس جاكت البدلة، وأخد ملك زي ما هي في حضنه ونام. ملك بغضب وخوف: ا*ابعد عني بقاااا. فارس بتعب: سبيني أنام يا ملوكتي، بجد تعبان أوي، عايز أنام. ملك: طب أنا عايزة أقوم وأنام أنت، أنا مالي. فارس مردش عليها وكان نام. بعد شوية. فارس قام مفزوع على دخول الخدامة وهي بتصرخ: الحق يا فا*ا*رس باشا، ملك هانم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!