الفصل 4 | من 23 فصل

رواية معذبي الفصل الرابع 4 - بقلم مروان فرج

المشاهدات
23
كلمة
1,886
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

كنت مش فاهمه يلي يصير معاي. بكل قعدت نقدم ع باب الحوش لين وصلت قدامه وطقيت ع الباب. وفي لحظه لمسني شخص من الخلف. تلفت لقيت… راجل كبير شوي وكان يشوفلي. أنا… خفت ووخرت علي وراي وكنت مانعرفش من يكون الشخص هدا. الراجل… شن اسمك يابنتي تكلمي خيرك خايفه؟ ماتخافيش مني راه. وأنا… قعدت ساكته ومش قادره نحكي ولا حرف. جتني زي الصدمه وقعدت ف مكاني. الراجل… جي جنبي وفتح باب الحوش متاعه بالمفتاح وخش. نادى ع مرته. كان اسمها سعاد.

سعاد… نعم ياعبدالجليل؟ شني ف الساعه 1 في اليل؟ ولما شافتني انصدمت. سعاد…. مني هادي ياعبدالجليل؟ عبدالجليل… يلي يكون راجلها مانعرفش. بس توا لما جيت بنخش للحوش لقيتها مصيبة برا ع الباب. وأول مره نشوفها هنا أصلاً. شكلها غريب ع المكان هنا أو ضايعة حوش أهلها. سعاد… جت وسلمت عليا وقالتلي خشي يابنتي الحوش حوشك وماتخافيش من حد بكل. أنا زي أمك وعبدالجليل زي بوك.

وفي لحظه تدكرت أمي. كانت نفس كلامها وطريقة كلامها بالظبط. مفيش فرق بكل. كان واضح عليها إنها حنينه وقلبها طيب هلبا. خشيت وكنت خائفه هلبا لاني قاعدة مانعرفش بالظبط. قعدت ع الصالون وقعد عبدالجليل. وخشت سعاد للمطبخ وجابت لي معاها طاسة عصير وطرف شكلاطة. وقالت لي هاك تفضلي كولي. أنا…. شكرا بارك الله فيك. سعاد… العفو يابنيتي. بس ماقلتيش انتي شن اسمك وشن جيبك هنا لحوشنا؟ أنا… اسمي تقوى. بس أنا بروحي مش عارفه كيف وصلت هنا.

سعاد…. احكي لي باهي. شن اسم بوك أو أمك؟ بالك نقدروا نوصلك ليهم وهكي. أنا.. أمي اسمها مها. بس كم ليها معاش شفتها. وحكيت لهم قصة أمي مع بوي. وقلت لها بابا تزوج مرة تانية. ولما نقوله نبي نشوف أمي يقول لي مرة تانية. لعند ماقلت لهم أنا بابا توا جابني هنا قدام الحوش وقال لي أمك هنا في الحوش هدا. وهدا ليش أنا كنت قدام هنا. ولما تلفت بابا معاش لقيته بكل.

سعاد…. انصدمت من كلامي هلبا. وشافت لراجلها يلي كان حتى هوا مصدوم ومش عارف كيف بيدير. عبدالجليل… باهي يابنتي. بوك يعامل فيك كويس لما كنتي معاه؟ وللا يضرب فيك؟ احكي لي ماتخافيش مني. أنا… قبل كان كويس معانا. بس لما تزوج المراه هادي وجابها للحوش تغير معاي هلبا. ومعاش قعد يحبني بكل. وديما يضرب فيا. سعاد … ياروحي عليك. إنشاء الله من اليوم معاش رح يكلمك بكل. تعالي معي بنوريك حاجة. أنا… باهي حاضر.

ونضت صبيت ومشيت معاه لعند ماخشين لدار صغيرة. وكان فيه سرير كويس ودولاب وحاجة حلوة هكي. أنا… شن هادي؟ ليش خشيت هنا؟ سعاد…. ماتخافيش. انتي رح تقعدي معانا هنا لعند مانلقو أمك وتروحي معاها. شن رأيك؟ وللا تبي تمشي لبوك؟ أنا… لالا والله مانقدر. نخاف يضرني زي قبل. بس مش متعودة هنا. عندكم صغار نلعب معاهم؟ سعاد…. هههه. ارقدي توا. أنا صغاري كلهم متزوجين توا. ارتاحي هنا وبكرة نهدرزو. تصبحي ع خير ياتقوى.

أنا… هزيت براسي ورقدت ع السرير. وكنت نفكر كيف بندير. ومني هادي المرة والراجل. وكنت نبي نعرف بابا ليش سيبني هنا. وين أمي يلي قال نلقاها هنا ومالقيتهاش. هلبا أسئلة كان ف راسي لين رقدت.

طبعاً تعالوا نحكيلكم ع عيلته. عبدالجليل يلي رح تكون هيا عيلتي التانية. مرته اسمها سعاد. إنسانة طيبة ومافيش منها اثنين بكل. من أول ماجيت لحوشهم عاملتني بكل حب. طبعها عمرها 55 سنة. وراجلها عبدالجليل عمره 60 عام. عندهم زوز أولاد. الأول اسمه عادل وعمره 35 سنة. متزوج وطبعاً عايش برا في ألمانيا. والثاني أكرم عمره 30 سنة. حتى هوا متزوج ويسكن في الزاوية. عشان كان يخدم تعب مصفاة الزاوية. وأخيراً عندهم بنت اسمها سناء وعمرها 24 سنة. متزوجة وساكنة في طرابلس. يعني هما قاعدين بروحهم ويستنوا ف حد يقعد معاهم.

طلعت سعاد من جنب تقوى. ومشت عشان تحكي مع راجلها كيف بيتصرفوا. لين قلبها تقطع ع البنت هلبا. لقت عبدالجليل يستنى فيها. وقعدت جنبه. عبدالجليل… ها ي سعاد. زدتي عرفتي منها حاجة وللا لا؟ يعني خبراتك بشي تاني؟

سعاد… لا والله. بس يلي حسيتها أنا لهجة البنت مش من هنا. يعني لهجتها شرقاوبة. وأكيد بوها حطها وسيبها بكل. عشان يلي فهمته إنها أمها معاش شافتها بكل. ومرات يكون قتلها. وقالت تزوج يعني أكيد المرة التانية هيا يلي قالت تخلص من البنت هادي. وجي حطني هنا. عشان كان مايعرفش حد. وهدا ليش إحنا طلعنا مانعرفوهاش. لانا هيا من المنطقة هادي.

عبدالجليل… هكي مشكلة والله. المهم ماعليك. غدوة الصبح لما تنوض توا نرفعها لأقرب مركز شرطة. وهما يعرفوا كيف يتصرفوا معاها. وأكيد رح يعرفوا من بوها ويجيبوها. سعاد….. لا مستحيل. نخليك تدير هكي. هادي بنية ماعندهاش حد بكل. وربي جابها هنا وخلاها توقف قدام حوشنا. نسيت كم مرة ندعي ف ربي أنا نحصل بنية صغيرة تقعد معاي. وخصوصاً أنا عويلي كلهن متزوجين توا. عبدالجليل… بس كيف بتديري؟ ولما بيجي أي حد بيسألك من؟

بتقوليله هادي بنت منو وهكي؟ أنا عادي ماعندي مشكلة. بس انتي شوفي روحك. سعاد… ماعليك. انت رح تقول بنت أختي. هكي قدام الناس البرانية بس. والباقي مش مهم يعرفوا. المهم خليها تقعد معانا. عبدالجليل… باه ع خير إنشاء الله. وقعدوا يحكوا مع بعض لعند ما رقدوا. وتاني يوم الصبح نضت. ولقيت سعاد فوق راسي وتنوض فيا عشان نفطروا مع بعض. نضت ولقيتها هي وراجلها مقعمزين ع الطاولة ويفطروا. فطرت معاهم. وسألوني قالوا لي كم تقري انتي ي تقوى؟

أنا… قريت لعند صف تالت. وبعدها سيبت بكل القراية عشان بابا دار لي مشاكل. ومعاش قدرت نقرا بكل. بس كنت شاطرة ونحصل حتى ف الترتيب. سعاد…. يعني تبي تقري وللا لا؟ أنا… ياريت والله. خاطري نقرا. سعاد… خلاص رح نقريك ف المدرسة. يلي جبنا هنا وكل شي. ورح تقعدي معانا هنا ف الحوش زي بنتنا. لعند ما تجي أمك وترفعك. سن رأيك؟ وأنا اعتبريني زي أمك وعبدالجليل زي بوك. أنا… قصدك بجد تحكي؟ سعاد….. أي بنتي بجد.

أنا….. شكرا ليك ي ماما. وجيت حضنتها وحسيت بقلبها دافي وطيب وحنون هلبا. تسريع الأحداث. جت العشية وطلعت معا أمي يلي هيا سعاد وبوي عبدالجليل. يعني من اليوم رح يكون هدول أمي وبوي. ومشينا للسوق خدينا حاجات للمدرسة. دبش وكراسات وأقلام وهلبا حاجات. وروحت كنت فرحانة بيهم ومش مصدقة روحي بكل. معقولة رح نرجع للقراية من جديد؟ حسيتها غريبة شوية.

روحنا قبل المغرب. وخشيت لبست الملابس يلي خديتهم ووريتهم لامي وبوي. وكانوا فرحانين. لانا أنا كنت فرحانة هلبا. ونشوف لكل شي خديتا. أمي…. خشت عشان تدير ف العشي. وأنا غيرت دبشي. وخشيت معاها للمطبخ. سعاد… ها ي تقوى. شن فرحانة وللا لا؟ أنا… أكيد فرحانة. عشان قديش ليا نبي نقرا. سعاد… باه كويس. امشي اقعدي لعند ما نجيب العشي ونتعشى. أنا… لالا مانبيش. نبي نساعدك. قبل ندير أي شي. مهم نساعدك.

سعاد… سلمها بنتي حلوة. باه وتي السفرة هي. أنا… من عيوني. وحطيت السفرة وكل شي. وقعدنا قعدنا نتعشى. عند عامر. عامر… لما روح للحوش لقي عبير تستنى فيه. وجوها مليح هلبا. خصوصاً أنا راجلها تلخص من بنته. وقعد ليها هيا وبس. وأول ماخش على طول سألته. عبير… عامر. شن صار معاك؟ شن درت ف تقوى؟ عامر…. قلت لها ومشيت لوحتها. انتي ماعليك منها. اهو تخلصنا منها خلاص. يعني غدوة نرجع نكتبو الشراكة وللا لا؟

عبير… أي غدوة. خلينا توا نسهروا مع بعض. عشان اليوم بروحنا. عامر…. هي. وقعدوا ساهرين وجوهم مليح. مشوا أيام ومشى أسبوع. وكان كل يوم عامر يكلم ف عبير ع الشراكة. وعبير كانت تمشي فيه بالوقت. كل مرة عذر. مرة المحامي ماجاش. ومرة طالعة. ومرة خدمة. وعامر… كان متحمل أعصابه لدرجة مش قادر. بس كلا كلا عشان مايبيش يغلط. وعبير معاش تكتب له شيء بكل. كان يدير هكي عشان ياخد من عبير يلي يبيه ويسبها. بس عبير كانت تفكيره أقوى منهم.

مشوا أيام وأسابيع. ورجعت للقراية من جديد. وكان فيه شي. يلي هوا لما سجلت. طلبوا عليا أوراق عشان اندير بيهم ملف. وأنا ماكانش عندي أي ورقة. شهادة ميلاد وهكي. بس بابا عبدالجليل حل مشكلتي. لانا كان يعرف حد وقدر يساعده. وسجلني. ورجعت للقراية ولا أحلى من هكي. وقعدت كل يوم أنوض ونمشي المدرسة. وماما كانت فرحانة بيا. ولما نتأخر تقلق عليا. وهكي مشوا أيام حلوة وعشتهم معاهم. وكنت مش مصدقة أنا ربي حطني في عيلة حلوة زيهم. عند عامر.

عامر كان مضايق هلبا من مرته عبير. يلي كانت تطلع وترجع امتى ما تبي للحوش. وهوا مش قادر يتكلم بكل. قعد ف الحوش بروحه. وفتح نت وقعد مكسد. لعند ما حد اتصل به ع الماسنجر. عامر…. فتح عيونه على الأخير. وكان مش متوقع بكل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...