حطيت يدي على فمي، ومقدرتش ننطق ولا حرف. محمد: مستحيل أنصدق، حتى لو تقوى قالت أي، لأنها مستحيل تديرها. عمتي: معقولة تكذب فيا قدام خوتك وبوك يا حقير يا بلا أخلاق، تكذبني وتصدق مراتك اللي مالهاش سنة عندك. آآآه يا خسارة تربيتي فيك وخلاص يا محمد. عمي: احترم نفسك واعرف مع مين تتكلم. أمك لو قالت حاجة معناها صح، ومتنساش إنها أمك هادي. أنا: الدنيا بدت تدور عندي ومعاش نتحمل. محمد: تقوى، كلام ماما صح؟
جاوبي وثبتيلهم إنك بريئة. جاوبي ومتخافيش يا تقوى. أنا: كنت نبي ننهي القصة ونقول "آه" لأني لو قلت "لا" محمد حيتزاعل مع أمه وأهله، وأنا منبيش هكي يصير. وكنت بننطق أول حرف، طحت قدامهم على طولي. محمد: تقوى، تقوى، نوضي حبيبتي بالله عليك، مش ناقصني فراقك عني. تقوى، تماسكي وشوية ونوصلوا للمستشفى، بس خليك قوية ومتضعفيش. صلاح، افتح لي السيارة بسرعة، على إيش واقف هكي؟ رفعوني طول للمستشفى ودخلوني للعمليات طول.
محمد: ياما، هذا قسم مني، والله لو صار لها شي، صدقيني مستحيل أنسامحك ولا نعتبرك أمي مرة ثانية، هذا إذا ما قتلتكش معاها. أنا نعرف من فترة إنك متحبيهاش ولا عمرك احترمتيها، وتعاملي فيها زي الخدامة، وهي عمرها ما قالت عليك، بالعكس ديما تشكر فيك وتحترم فيك. وحطيها في ودنك وأذانكم كلكم، اللي ما يحترم تقوى، الأحسن إنه ما يحترمني، لأن احترامها من احترامي وتقديري. عمي: شن مداير روحك؟
أنت تتكلم مع أمك هكي عشان واحدة ماهي من مستوانا ولا طبقتنا؟ وبكلمة وحدة ألم دبشك وتروح لحوش أهلها. محمد: حتى أنت يا بوي هكي. اللي واجعني أنا، تقوى بس اللي تعبر فيكم زي أهلها وأكثر، ومتحملة منكم جبل، بس صابرة وساكتة على معاملتكم ليها. بس من يوم وغادي، تو تعرفوا تقوى على أصولها، تو تعرفوا اسم تقوى ومحمد شن يديرلكم. وروحوا كلهم، وقعد محمد وإسراء بس في المستشفى. *** عند الساعة 12 في الليل، طلع الدكتور من عندي.
محمد: دكتور، طمني عليها، الله يخليك، معادش نتحمل أكتر. الدكتور: الحمد لله تمام، بس قاعدة حالتها في خطر. محمد: دكتور، ممكن نتكلموا مع بعضنا؟ الدكتور: أوكي. محمد: موضوع النزيف، منبيش حد يعلم بيه، ولو سألك أي حد، قول لهم سوء تغذية أو أي حاجة. الدكتور: أوكي، بس مراتك وضعها محرج شوية، لازم الليلة هادي تقعد عندنا، لأنها نزفت هلبا، وفي احتمال إنها تنزف أكتر، وعندها حتى فقر دم. نتمنى إنك تهتم بيها وبصحتها.
محمد: أوكي، حاضر، نقدر نشوفها؟ الدكتور: أي، تقدر. أنا: كنت في الدار ونبكي على حظي وعلى الكذبة اللي طلعتها عليا عمتي. وفجأة سمعت الباب انفتح. مسحت دموعي طول وحاولت إني نكون عادية. محمد: حبيبتي يا عمري، أنتِ. الحمد لله على سلامتك. لو تعرفي قداش خفت عليك، وتمنيت إني بدالك. صدقيني ماما حتتحاسب وحيعرفوا الحقيقة كلهم. أنا: محمد، خلاص معاش تكبر القصة. يكفيني إنك أنت بس تعرف الحقيقة. صدقني الباقي ما يهمني.
محمد: تقوى، أنا مستحيل نسكت على براءتك قدامهم، مستحيل. أنا: لو تحبني صح، أوعدني إنك ما تحكي شي. أوعدني. محمد: لا يا تقوى، متقارنيش حبي ليك بحركة حقيرة زي هادي. أنا: معناها لو تتكلم، متحبنيش؟ محمد: من قال لك إني نحبك أصلاً؟ أنا: معناها اطلع وخليني بحالي، مش ناقصة مجانين. محمد: حتى أنا طالع. وكنت نحسبه بيطلع صح، بس فاجأني ببوسة كبيرة وحارة، قعدنا فيها لحظات، لعند ما جه الدكتور فسد علينا.
الدكتور: احم، أسف لو جيت بموعد خطأ، بس لازم نضربولك الإبرة هادي. أنا: تمام. واعطيت لمحمد تفنيصة مستحيل ينساها. الدكتور: محمد، 5 دقايق وترجع لو سمحت، توا اطلع. محمد: أوكي. فنص فيا حتى هو وطلع. إسراء: كيف حالها تو؟ محمد: تمام، بس تعبانة هلبا، والدكتور مانع عليها الخروج. إسراء: متخافش، تقوى قوية، وإن شاء الله بأسرع وقت تطلع. محمد: المشكلة، غدوة بيان بنت اختها.
إسراء: أي، نعرف، ربي يكون في عونها. لو مضمتش الصالة وطيبت 60 طرف من الشاورما وبقلاوة، مكانش صار هكي. محمد: أنتِ شن تقول؟ تقوى دارت هذا كله؟ لا، مستحيل. إسراء: ماما قلت لها، وهيا سمعت كلامها، وأنا مكنتش نعلم. محمد: استنى، محمد، وين ماشي؟ عند تقوى. أول ما عطاني الدكتور الإبرة، رقدت ونسيت وجعي. عند محمد.
طلع محمد من المستشفى، وكان بيمشي عشان بيفهم من أمه ليش خلت تقوى تدير هكي، وكان منبه عليها أنا ما تدير شي. بس تذكر وعد تقوى ورجع طول للمستشفى، وخش لدار تقوى، لقاها راقدة زي الملاك. قرب منها وشد يدها، وقرب من جبهتها وباسها. وطبعاً هيا، لأنها زي البيبي، ناضت طول. أنا: تعال قرب، علاش متحشم؟ ولا قدام الدكتور بس تديرها يا صايع؟ محمد: أي صح، تفنيصتك معاش نبي نشوفها.
أنا: والله كنت خاش فيا هلبا، والدكتور تحشم، وأنا معاش عرفت مندير. محمد: تفنصي فيا عشان دكتور؟ أنا: مش هكي، بس… محمد: بس شن؟ أنا: نحبك ونموت فيك. محمد: مقتنعتش بكلامك مزال. أنا: اممم. وقربت منه وبسته، وهكي حس بكلامي أكثر. عند حوش أهل سناء. سناء: ماما، معقولة تقوى هكي مدورتش فيا ولا عدلت بكل، مع إن إني وقفت معاها هلبا في عرسها ودرت كل شي، بس توا لانا بيان بنتي، لا اتصلت ولا دورت.
سعاد: يا سناء، أختك متزوجة توا وعندها عذرها أكيد. سناء: إني ما قلت شي. ماما: كلمتي أختك ليش متأخرة؟ سناء: كلمتها، والقيتها غارقة في الحب مع محمد، وياريتني ما كلمتها. سعاد: اسكتي، عيب عليك. سناء: أييه، حتى إني بنسكت. لين: ريان، من أحلى؟ أنحط التاج هذا ولا الفيونكة هادي؟ سناء: التاج أحلى. لين: تم. ورحت عند حوشي مع العسل محمد. محمد: إمتى الكوفيرة بتجيك؟ أنا: بعد شوية. محمد: خيرك راقيلك؟
أنا: نكلم في سناء، متبيش ترد، وماما نقلها ما فيشي تغطية. محمد: أكيد لاهية بروحها وتلفونها مش حداها. أنا: يمكن. ومشيت رقدت شوية لأني نتوجع ونخم في أختي. عند الساعة 7 الليل، كملت الكوفيرة من تزييني وطلعت. نووووهبل، على قولت المتيم، محمد هههه. كنت لابسة قفطان توب ذهبي وطويل هلبا، وكانت تسريحة شعري مفتوح. محمد: شن رأيك ناكلك ونخطفك؟ أنا: لا طبعاً. محمد: معاش نقدر نقاوم جمالك، هبلتيني.
أنا: هههه، خليك أهبل واموت بهبالك، يلا وقت. اصحي ونوض من الحلم. محمد: حسابتك بعدين، كان ما نتشتكش وخليتك تتوجعي، ميكونش اسمي محمد. أنا: علاش هكي؟ محمد: لأنك حرمتيني من هالجمال والأنوثة، ومخلية تنيش جنبك. أنا: هههههه، مجنون. هيا خلينا نمشو قبل ما يغمى عليك. عند الساعة 8، وصلت للصالة، والقيتها زحمة. حتى خطّاب بنت أختي قاعدين، بس لين مزال ما جتش. سعاد: باهي، شرفتي. وين كنتي من بكري؟ يسألوا عليك كلهم.
أنا: ماما، أمس ما رقدتش، واليوم الصبح بس جاني النوم. سعاد: وقت رقاد هوا اليوم. وامشت وفنصت فيا تفنيصة، أول مرة هكي تشوفني، واني قعدت مصدومة ومنبيش نرعش روحي أكتر. ريان: أووه، طالعة تهبلي. أنا: وأنتي أحلى يا بطة. ريان: ماما طايرة لك منك هلبا، وطول الوقت تسب فيك، وأنا نقول لها اسكتي، أكيد هيا مشغولة. أنا: تسلم لي الكتكوتة. ريان: أي، تقوى، شوفي ريان جت، محلاها.
وشفتها، وطالعة تتهبل. كانت لابسة فستان سماوي لعند الركبة، وكت، ومن فوق كله دانتيل، وتسريحة شعر كعكة كبيرة، والمكياج بسيط كان. وخشّت بعد ما أخدت لقطات تصوير، وقعدت تسلم عليهم بالواحد. حتى ريان، وأنا مديت لها يدي، بس ما سلمتش، وامشت قعدت في المسرح. واني تمنيت الأرض تنشق وتبلعني، كانت لقطة صعبة عليا هلبا، ونزلوا حتى دموعي، لأن صعب عليك أهلك ما يبوكش، وحتى عيالك. والله حسيت روحي إني مديرة جريمة.
وقعدوا كل المعازيم ياكلوا، ولين كانت فرحانة، وكل ما تيجي عيني في عينها، تفنص فيا كأني مديرة لها حاجة. لما الناس بدوا ياكلوا في الوجبة، لين خشت بتغير دبشها. وأنا كنت قاعد مع نور، أخت محمد، شفتها ونضت، لأن هادي فرصتي الوحيدة عشان تفهمني. أنا: لين، ممكن نحكوا؟ لين: اطلعي برا، منبيش نشوفك، اطلعي. أنا: لين، صدقيني، كنت بنجي بدري، بس مقدرتش أنوض، وحقك علي.
لين: حقي عليك إنك تمشي تطلعي وتروحي، وتكملي حبك مع محمد. ولو قعدتي شوية أخرى، نكلم بابا يجي ياخدك، لأني منبيكش تكوني جنبي في اليوم هذا، لأني عرفت إنك غايرة مني وحاسدتيني. أنا: لين، والله فاهمة غلط، خليني أداويلك. لين: تطلعي ولا أطلعك؟ أنا: خلاص، نطلع. بس كنت جايبة لك هدية، نتمنى تعجبك. خذيه. لين: والله شكراً حبيبتي.
وخدتها مني وفتحتها، وهيا كانت قلب من الفضة محفور فيه اسمها. وشّدتها وقعدت تشبح لي، وكسرتها قدامي، وجيت الكسرة على رجلي. وفجأة نور خشت. نور: تقوى، وينك؟ محمد يتصل. هييي، بسم الله، شن في هنا؟ أنا: خديت منها التلفون وطلعت. نور: لين، أنتِ شن درتي؟ قول لي. لين: لو سمحتي، هادي، اطلعي بنغير دبشي، ومليكش علاقة.
نور: ها، صح. لو كنتي حاسة بها، كنتي عرفتي إنها أمس كانت ليلة كاملة في المستشفى، والدكتور اليوم منع عليها الخروج، بس عشانك، ولأن اليوم بيانك، سمحلها بالخروج، مع إنها مزال عليها الخطر. لين: ششششنو؟ قلت؟ نور: زي ما سمعتي. عند تقوى. أنا: كانت رجلي تنزف، وأنا نستنى في محمد برا، وكنت دموعي قريب ينزلوا. نور: فيك شي؟ أنا: لا، بس رجلي مجروحة. نور: ياربي، محمد إمتى أيجي هذا؟ وجي محمد، وركبنا، وروحنا للحوش، وأنا طول ركبت فوق.
محمد: إني قلت لك ما تمشيش، بس أنتِ عندتي. أنا: خلاص، مليت، خلوني بحالي، معاش نبي حد منكم خلاص، ارحموني. وامشيت للدار وسكرتها عليا، وانحدفت على السرير، نبكي على حظي، حتى مع أهلي، ما عندي حظ. ما فيش حد عذرني وفهمني إلا محمد، اللي جي كل غضبي وتعصيبي عليه.
عند الساعة 11، نضت لأني كنت راقدة بقفطاني. فتحت الدولاب، ولبست روب مفتوح من الصدر، وكله دانتيل لونه سماوي، وطلعت. مشيت للمطبخ، لقيت محمد قاعد يطيب في العشي. خشيت بالشوية، وامشيت لعنده، حطيت إيديا على بطنه من وراء، وحضنت ظهره، وقلت: آسفة، بلحظة قلت كل اللي عندي، وتعصيبي جي عليك، بس ما كنتش قاصدة. محمد، أنت الوحيد اللي حاسس فيا وبي وجعي، سامحني يا محمد. محمد: فشيتي كل زعلك ولا مزال؟ أنا: أي. محمد: يعني توا عادي؟
أنتِ مش مضايقة؟ أنا: مضايقة، لأنك زعلان مني، وأنا السبب. محمد: فاهم وضعك، ومنيش طايرتلك منك. تعرف ليش؟ لأني لما نكون طايرتلك ومضايق، أنتِ الوحيدة اللي تكوني معاي، وتتحملي فيا. يتقوى، أنا وأنتِ صعب نعيشو بدون بعض. أنا: مستحيل يصير أصلاً هكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!