الفصل 19 | من 23 فصل

رواية معذبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مروان فرج

المشاهدات
17
كلمة
2,435
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

وفي لحظة، أمي قعدت تبكي وقالت لمحمد: "أنا تقوى علت صوتها عليا وقالت لي: انتي مش محترمة نفسك". أنا… رقالي منها بكل وقوتلها: "ساد كذب، بالله عليك احترمي نفسك شوية". محمد…. وهوا طايرتلي بكل ومعاش يشوف في شي. وفي لحظة شد تقوى من يدي وجابها قدامه وضَرَبها كف بكل قوته. أنا… قعدت واقفة في مكاني ومصدومة كيف محمد يدير هكي. وسناء ولين وريان كانوا مش مصدقين الموقف اللي صار قدامهم بكل.

محمد…. معاش عرف شن يدير بكل. قعد واقف في مكانه ومرتبك. في اللحظة دي تمنى لو ما دارش هكي ولا روح من الأساس. قعد الكل ساكتين ومصدومين من اللي صار ومن اللي محمد داره. عمتي…. من أول ما محمد ضرني، على طول طلعت من الشقة ومشت لحوشها. ومحمد جي عشان يهديني، بس أنا كنت نبكي ودفيته ومشيت لداري نبكي بحرقة. ما كنتش متوقعة إن محمد يضريني، وخصوصا إنه يعرفني. قصدي معقولة أنا بنقول شي لأمه أو بنغلط فيها؟

لين وريان جو لعندي وحاولوا يهدوني. وقعدت سناء برا وكانت مش مصدقة اللي محمد داره بكل. سناء…. "علاش ضربت تقوى يا محمد؟ إنت شن تحسب روحك بكل؟ وبرا تأكد قبل ما تظلم حد." محمد…. قعد على الصالون وهو ساكت ومش قادر يقول ولا حرف. سناء…. "هي، نكلم فيك إنت رد. وإلا معاش تعرف تتكلم توا؟ هكي تحلوا المشاكل؟ بالضرب تحسبه؟ بس خسارة فيك إنت تقوى." محمد…. كان راقيله وزاد تعصب من كلام سناء وناض صبه: "هي احترمي نفسك شوية."

سناء…. "وكان مش محترمة نفسي، بتضربني مثلا؟ ترا جرب مد يدك عليا ورح تشوف شي مش رح يعجبك نهائي." محمد…. "ووووك، هيا غلطة وصارت. وبعدين شن هالقصه دي؟ هوا كف لا أكثر ولا أقل. شن أنا أول حد يضرب مرته كف؟ سناء…. "وتعاود فيها بكل برود. والله إنت ما تستاهلها تقوى بكل. ولو نعلموا بيك من البداية هكي، حتى ولو تدير ما تدير، مش رح تشوفك بكلم." محمد….

وقرب لسناء وقال لها: "أنا قاعد ماسك روحي وأعصابي، ما نبيش ندير شي مش حلو." ودفعها بالشوي ومشى لتقوى في الدار. ولقى بنات أختها مقعمزات جنبها ويحاولوا يهدوها. محمد…. "احمممم، ممكن نخش شوي وإلا لا؟ أنا…. ونا نبكي: "لا، عاش نبي نشوفك هنا بكلم." محمد…. "معليشي يا لين ويا ريان، ممكن تطلعوا شوي برا عشان نحكي مع تقوى." أنا…. "لا، ما يطلعش حد. وما نبيش نحكي معاك ولا حرف. ونبي نروح لحوش أهلي وتوا." محمد….

وهوا مصدوم: "غير وسعي بالك يا تقوى واهدي شوي. ما كانش بقصدي ولا شي، غير إنت فقدت أعصابي وما عرفتش شن ندير." أنا…. ودموعي على خدي: "وضرتيني كف، هدا اللي درته صح وإلا لا؟ " وبدأت دموعي تنزل. جت لين وحضنتني. محمد…. معاش عرف كيف يراضي تقوى بكل، وخصوصا ما كانش يقدر يمشيها ويقولها كلام حلو. لانا سناء وبنتها كانوا قاعدات وما فيش حل بيده شي. سناء….

جت وقالت لتقوى: "هيا وتي روحك ودبشك. اتصلت بأكرم وتوا جاي في الطريق عشان يرفعنا للحوش ويروح بيك معانا." محمد…. "كيييف؟ شنو؟ وين بتمشي تقوى؟ يعني؟ سناء…. "زي ما سمعت، رح تروح معانا. وإنت ماليكش علاقة. وامشي لبوها وحل الموضوع معاهم." محمد…. "بس هكي ما يصيرش بك." سناء…. "هدا اللي صار. إنت غلطت بدون ما تسمع شي منا. وزيادة ضربتها كف وقدامنا." محمد…. وشاف لتقوى: "إنتي راضية إنك تروحي معاهم وإلا لا؟

أنا…. "أي، نبي نروح. ومعاش نبيك بكل." محمد…. "باهي تمام." وطلع من الشقة وهو راقيله خلاص. نزل وكانت أمه تشوف فيه من الروشن متاعها. ركب سيارة وطلع على طول وهو معصب. بعد مرور نص ساعة. جي أكرم وكان ما يعلم إن محمد ضرب تقوى. نزلت سناء وبناتها ونزلت معاهم تقوى. وروحوا بيها لحوشهم. وسناء قالت لأكرم إن تقوى رح تمشي معانا. وبعدين رح يروح بيها محمد. ما تبيش تصير مشاكل.

وصلوا الحوش وخشيت نجري لقيت ماما وبابا قدامي. حضنتهم وقعدت نبكي وبس. وهما مصدومين من اللي فيا. يبوا يعرفوا بس. عبدالجليل…. "بنتي، قوليلي شن فيك بس؟ من اللي كلمك أو ضربك؟ سعاد…. "تقوى يا قلبي، قوليلي بالله عليك." أنا…. ونا نبكي وبس، مش قادرة أحكي. وسألوا سناء وحكوا لها القصة كلها. عبدالجليل….

كان معصب من محمد وقال لي: "بنتي، انسيه محمد هدا بكل. معاش يحلم إني يرجع لك ليه. وتوا خشي لدارك ريحي روحك. وتوا أنا أتصل بوه ونعرف كيف نتصرف معاه." أنا…. حسيت بشي بداخلي لما قالي بابا "انسيه محمد". وكنت مش قادرة أتكلم أو شي بكل. مشيت وخشيت لداري ورقدت على السرير. وطلعت تلفوني. قلت يمكن ألقى محمد متصل بيا أو باعت لي رسالة على الأقل. بس للأسف ما لقيت ولا شي. سكرت تلفوني ورقدت. عند عبد الجليل. عبدالجليل…. كان مصعب بكل

من محمد وقعد يقول لسناء: "كيف ضربها بس؟ وكيف خليته يدير هكي؟ ومن يكون هو في الأساس عشان يضرب بنتي؟ " وقعد كل مرة يكح. وسعاد تهديه وتقول له: "كل مشكلة وليها حل." عبدالجليل…. "الحل واضح، معاش يحلم بيها بكل. وتوا بنمشي بوه ونقول له يطلقها ونتفكو من وجهه هو وعيلته."

سعاد…. "استهدي بالله يا عبد الجليل. إحنا نبو نحلو المشكلة، ما نبوش نزيدو نعقدوها. إنت توا اتصل بوه وقول له اليوم يجيك في الحوش وتكلموا براحتكم في الحوش وحلوا الموضوع هدا أحسن حل." سناء…. "أي يا بابا، حل حل كويس. وتوا أنا نزيد نهدرز مع تقوى ونشوف لو تبيه محمد أو معاش تبيه. ونقول لك بعدين." عبدالجليل…. "باهي تمام." وطلع تلفونه واتصل بوه محمد وقال له: "اليوم في الليل نبيك تحييني للحوش. في مهم نبي نحكي فيه معاك."

علي بو محمد…. ما كانش يعلم بشي. بس حس إن الموضوع فيه إنه. وإنه فيه مشكلة صايرة. قاله تمام. وعلى طول اتصل بولده محمد. عند محمد. كان محمد في الشركة وجوه متلخبط. لا تغدى ولا شي. وكان كل وقته مشيه على السباسي وبس. يدخن وخلاص ويشرب في القهوة. كمل اجتماعه اللي حضره وكأنه ما كانش قاعد. وخدى إذن وطلع. قعمز برا وكان يفكر كيف بيحل المشكلة هادي اللي جت فوق راسه. محمد وهو يفكر، رن تلفونه. طلع ولقاه بوه بيتصل بيه.

محمد…. استغرب على طول. لاتا مش من عوايده إن بوه يرن عليه على طول. رد عليه: "نعم يابوي." علي…. "وين إنت يا محمد؟ محمد…. "قاعد في الشركة توا. بس لي شعلي؟ علي…. "في شي صاير بينك وبين تقوى؟ محمد…. "ااءء، ليش تسأل بس؟ علي…. "جاوب في وإلا لا." محمد…. "أي، صار سوء تفاهم وهكي." علي…. "شنو صاير بالظبط؟ احكي لي. لانا عبد الجليل، بوه تقوى، اتصل بيا وقالي اليوم في الليل نبيك في الحوش. ونا مش فاهم شي لتوا. ونبيك تحكي لي."

محمد…. "اللي صار إنه... " وحكاله محمد كل اللي صار بينه وبين تقوى. علي…. "شن درت إنت؟ ليش تضربها من الأساس؟ محمد…. "والله هدا اللي صار. فقدت أعصابي وجت في تقوى." علي…. "إن شاء الله خير. بس موضوع مرات يقول لك نبو الطلاق راه." محمد…. "شن تقول؟ بابوي! مستحيل أنا نطلق راهو. مهما يصير. قول لهم عليها." علي…. "توا نمشي في الليل ويصير خير. هيا سلام توا." وسكر الخط.

محمد…. وقعد خايف إن تقوى تطلق. والطلاق على طول رن على تلفونها. بس لقاه مقفل. قعد خايف ويفكر كيف بيتصرف بسرعة. عند تقوى. أنا…. نضت العشية. وكان جوي متلخبط وصداع من اللي صار. وتفكيري متلخبط بكل. ما كنتش مصدقة اللي صار بكل. وأنا محمد اللي يحيني ويموت فيا يضربني هكي. وكله من وراء عمايل عمتي. اللي كانت تكرهني ومن أول ما جيت ما حبتني بكل. نضت غسلت وجهي وصليت. كملت صلاتي لقيت سناء تسنيني فيا.

وقالت لي: "تعالي برا في الحنان نبي نحكي معاك في موضوع." أنا…. "تمام، شوي بس." وخشيت لداري غيرت حوايجي ومشيت لسناء. لقيتها مدايرة قهوة وقعدنا. وقعدت تحكي لي على محمد. سناء…. "شن يا تقوى؟ أنا توا نبي نسأل أسئلة ونبيك تجاوبيني بصراحة عليهم ومن غير كذب." أنا…. "أكيد، ما نكذبش ناس." سناء…. "امممم، إنتي تحبي محمد وإلا لا؟ أنا…. "أي، نحبه." سناء…. "يعني ما تبيش تطلقي منه وإلا شنو؟ أنا…. بصدمة: "من جاب سيرة الطلاق توا؟

سناء…. "مش عارفة. بس بوك بكري لما جيتي وإنتي تبكي، تأثرت عليك هلبا وقال مستحيل إني يرجع لك لمحمد تاني." أنا…. "كيف؟ وإمتى صار؟ سناء…. "هدا اللي صار. بس أنا حاولت معاه. وقلت له نسأل تقوى. لو معاش تبيه، بعدين يكون كلام تاني." أنا…. "تبي الحق يا سناء؟ والله محمد كويس وما فيش منه اثنين بكل. بس أمه تكرهنيش بكل. وأهو شفتها من أول ما حبت تقلب في وجهها يمين وشمال."

سناء…. "أي والله. بس الل غالب. إن شاء الله اليوم بيجي عمك علي و بيفهم مع بوك. وإن شاء الله ما يصيرش مشاكل بيناتهم وينهوا الموضوع على خير." أنا…. "إن شاء الله." سناء…. "شوي بس، خليني نخش لبابا ونحكيله قبل لا يجي الراجل. عشان مرات يطلق الطلاق على طول." أنا…. "أي تمام، كلميه." ناضت سناء ومشت حكت مع بابا. وأنا كنت متضايقة. وفي نفس الوقت نبي نسمع صوت محمد عشان لما نسمع نتريح هلبا.

مشي الوقت وجي الليل. ومحمد روح للحوش. قبل لا يطلع من الحوش، شد أخته إسراء وكلمها وقال لها تكلم بوه. وأنا الطلاق مستحيل يصير مهما كان السبب. وإسراء كلمت بوه. بس بوه ما سمعهاش. ومشي لعبد الجليل عشان يشوفوا الموضوع. وصل علي واستقبله عبد الجليل وخشوا وقعدوا يحكوا في الموضوع. وكنت مقعمزة في داري وخايفة. وفي نفس الوقت محمد كان يفكر شنو اللي رح يصير.

وبعد محاولات من بوه محمد إنه يرجع تقوى. محمد بس عبد الجليل ما ليش يوافق إلا لما ترجع تقوى بكرامتها وحقها معاها. ما تعاركوش. بس علي طلع وهو زعلان. وهوا وخبر مرته باللي صار. عبدالجليل…. كان مش قابل إلا إن محمد يجي ويعتذر لتقوى ويصلح غلطه. ويعدها معاش تتكرر اللحظة هادي. راح محمد في الليل. وعلى طول كلم أمه عشان يعرف شنو اللي صار. وأمه قالت له: "إن أبوها طلع منك. أنا تجيء وتعتذر لها وتقول لها معاش تعاوديها اللقطة هادي."

محمد…. "مستحيل كيف هكي؟ أم محمد…. "هدا اللي صار. وتوا إنت في يدك الموضوع. ويدير اللي تشوفه مناسب." وخلته وطلع. مشي محمد وركب لشقته. وفتح الباب وخش لحوشه. وكان مضايق إن تقوى مش رح ترقد في حضنه اليوم. اتكى على السرير ولقى فستان بتاع تقوى اللي غيرته قبل لا تطلع. حطه على وجهه وقعد يشم في ريحته لين رقد.

مشوا يومين. ومحمد قفل تلفونه بكل. وكان مش خاطره يكلم حد أو يحكي مع حد بكل. كان يمشي للشركة يروح للحوش يسهر بروحه ويرقد. وكان مش متعود على غياب تقوى بكل. بس في نفس الوقت كان مش قادر يمشي لحوشهم ويعتذر منها قدامه بوه وأمها. لانا محمد معروف إنه عصبي وما يحب إنه يعتذر. مشوا أيام ومشي أسبوع. وأنا نفكر: "زعمة محمد معاش يحبني بكل؟ معقولة ما جاش حتى لحوشنا؟

توا ليه أسبوع كامل. أكيد أمه اللي فسدت عليه. أكيد رح يخطب وحدة تانية. نعرف إن محمد يحبني بكل. ومع ذلك لاعبة في راسه وكرهني." كنت أتصل به كم مرة بس يعطي فيا مشغول. وطبعًا كنت نكلم في أمي. إن بابا يكلمهم. بس ماما قالت لي: "مستحيل بوك يكسر كلمته بكل. لو محمد يبكِ، رح يجيك ويروح بيك معاه. ولو ما يحكي، يكون لك أحسن وترتاحي منه."

أنا…. قعدوا الأيام يمشوا عليا. وكل يوم أحس إن محمد يكره فيا ومعاش يحن بيا. وكنت مش مصدقة كيف قدر إنه يستنى هالفترة هادي كلها. مشوا أسبوعين كاملات. وأنا على الحال هدا. لا محمد كلمني ولا شي. لعند ما في يوم كنا نتعشى وخلصنا. وفي كل كنت قاعدة أنا وبابا وماما في الحوش بس. وأنا نغسل في المواعين. رح جرس. وقالت لي ماما: "تقوى، خوك أكرم جي. امشي افتحيه."

أنا…. "حاضر ماما." ومشيت لعند الباب. فتحت الباب. وكان في شخص عطاني بظهره. ولما التفت كان شخص مدايره لحية ومنظره غريب. أنا…. قعدت نشوف له باستغراب. الشخص…. "عرفتيني يا تقوى؟ أنا…. كنت مش مصدقة اللي أشوفه قدامي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...