الفصل 8 | من 23 فصل

رواية معذبي الفصل الثامن 8 - بقلم مروان فرج

المشاهدات
17
كلمة
2,469
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

لميت الحوسة وخشيت لداري وفتحت نت، لقيت طلب مراسلة من شخص. فتحته وكان صدمة. "معذبي" في نفس اللحظة، كان رياض وعماد مقعمزين واتصل صاحب عماد متاع المستشفى وقال: "لقيت اسم المرأة بس، للأسف المرأة توفت". رياض انصدم ومعاش عرف كيف يقولها لعماد. عماد حس إن في شي صاير، وكان يشوف لصاحبه. رياض: "خلاص تمام، بكرة رح نجوك الصبح في المستشفى وتقولي ع كل شي". وسكر عليه. عماد: "طمني ي رياض، شن في؟ شن قالك الراجل؟

رياض: "خبرني وقالي نعرفهم، وغدوة الصبح نمشوا أنا وياك ونفهموا كل شي. تمام، ارقد تريح توا والصبح يصير خير إنشاء الله". عماد فرح هلبا. "بارك الله فيك ي غالي، والله جميلك مش رح تنساه. الحمد لله يلي تعبنا ماراحش ع الفاضي وقدرنا نوصلو ليهم". رياض كان متحشم هلبا من صاحبه وما عرفش كيف يقوله الخبر بكل. قعد يفكر كيف غدوة بيمشوا وبيقوله ع خبر أخته إنها ماتت. *** عند تقوى:

فتحت النت ولقيت طلب مراسلة من شخص. فتحته ولقيته محمد، وكان حاط صورته وواضح إنه هو. كاتب لي فيها: "تقوى ردي، نبيك في موضوع". أنا: "شن يبي مني الفرخ هذا توا؟ تي خيره ما يبيش يفهم؟ سن بعد هذا كله؟ لما شافني قريت رسالته، بعت لي: "ردي ي حماره، أحسن راهو". أنا فتحت عيوني ع الآخر. "كيف يقدر يحكي هكي معاي؟ هذا من يكون أصلاً؟ " بعتتله لايك وطلعت من المحادثة. محمد: "صار ما تبيش تردي؟ باهي، شوفي هادي".

كنت نشوف في الرسايل ومانردش لعند مابعثلي صوري اللي صورتهم اليوم ريماس ليا. أنا قعدت مصدومة ومش فاهمة شي، كيف هكي صار؟ بس من وين جابهم؟ بعث لي أكثر من 10 صور ليا، وكانوا كلهم لابسة فيهم فستان قصير وشكلي مغري. قعدت نشوف في الصور ومش قادرة نقول ولا حرف. محمد: "بتردي، والله توا نبعثهم لبوك، خليه يشوفهم ونزلهم ع النت". مع ضحكة.

أنا: "لا بالله عليك، بابا ما تقربش بكل. مريض ونخاف أي شي يأثر عليه. ارجوك لا، بس قولي من وين جبت الصور أنت بس؟ كيف حصلتهم؟ أنت من اللي بعته لك؟ قولي أرجوك". محمد: "مش مهم من اللي بعته لي، تحاسبيني روحك يومها لما ضربتيني كف قدام الناس. ساهلة، أقسم بالله لما نوريك". أنا: "ارجوك لا". وقعدت نبكي ونتراجى فيه ما يديرش بالصور شي أو يبعتهم لبابا، لأني بابا ما يتحملش وفي أي لحظة يطيح ويموت لا سمح الله.

محمد: "باهي، بس أنت عندي شرط واحد وبس، وغير هكي لا. يا إما توافقي، يا إما بوك يشوفهم ومش رح يصير خير". أنا: "حاضر، اطلب اللي تبيه وتاخده، مهم بابا لا". محمد: "باهي، ردي ع المكالمة ورن عليا ع الماسنجر". رديت عليه. أنا قعدت نبكي. "قلت له اختصر، شن تبي مني بس مش قادرة راهو". قلت يمكن لما يسمعني نبكي يرق قلبه عليا.

محمد وهو يضحك: "اسمعني، أنا نبي نتزوجك وما نبيش أي اعتراض بكل. ولو ما تبيش عادي، صورك عندي. رح نعطيك 3 أيام فكري وردي عليا، باهي؟ أنا ونا مصدومة وقلبي يدق، معاش عرفت كيف نحكي بكل. سكر محمد المكالمة وخلاني نبكي وبس، ومش عارفة شن بندير. وفي لحظة خطرت عليا الكلبه ريماس، عرفتها طول هي اللي بعتت الصور لمحمد. رنيت عليها ع طول بس طلع رقمها مقفل.

رقـدت ع السرير وأنا نبكي، مع إنه كان يوم حلو بس ما توقعتش هكي يصير بكل. قعدت نبكي لين رقدت. محمد كان فرحان بكل، وخصوصاً لما حس إن تقوى ضعيفة ورح تقبل تتجوزه، لأني بوها مريض وتخاف عليه هلبا. ولعب بـ عصبها وقعد يتخايل في يوم عرسهم وهكي. *** عند عامر: وصل عامر للشقة متاعه الساعة 1 في الليل. حطوه صاحبه والشنطة متاعه ورقي، وكان يسمع في الأغاني وجوهم سمح.

عامر قعد مصدوم ومش عارف شن صاير، لعند ما وصل الباب وجت صاحبته عبير فتحت له الباب، وكانت لابسة قصير بكل وفي يدها طاسة مشروب كحولي. عامر قعد مصدوم وخش لقي عبير وصاحباتها يرقصوا وجوهم مليح وكانوا سكرانات. جي لعبير وضربها كف وقعد يعيط عليها، وزل صاحبتها من الحوش وقالها: "ما عاد نبي نشوفك وجهك هنا في الحوش بكل، اقلبي وجهك بره". وطلعه من الحوش في الليل. عبير قعدت تبكي ومشت مع صاحبتها، وكانت

تغلي ع عامر وقالت له: "رح تشوف ي كلب شن رح ندير فيك". عامر سكر الشقة ورقد، لأني كان تعبان من الطريق. *** تاني يوم الصبح: ناض رياض وعماد ومشوا لصاحبهم في المستشفى، وخبرهم إن أخته ماهي توفت من كم سنة، واللي جابها راجلها عامر وكل شي. ودفنوها. بس سأله عماد شن سبب الوفاة. الراجل قاله: "كانت مريضة، وعامر ما بغاش يخليهم يديروا تشريح للجثة". وانتهت القصة من وقتها.

عماد قعد يبكي هلبا، وهوا مش مقبل بكل. ماتوقعتش إن تصير اللقطة هادي. قعد يبكي ورياض يحاول يهديه. وعماد قاله: "أنا بنرجع لبنغازي ورح نرجع بعد أيام". بالرغم من إنه صاحبه رياض قاله اقعد لبكرة ورجع، بس عماد سكر راسه وخدي شنطة ورجع لبنغازي. *** أنا:

نضت الصبح وحسيت راسي ثقيل هلبا من كثر البكي. نضت صليت ودرت لبابا فطور، وكنت نبي نمشي للكلية عشان نلقي الكلبة ريماس. وصلني بابا قدام الكلية. خشيت وقعدت ندور ع ريماس بس مالقيتهاش بكل، كانت غايبة. جو أماني ومرام وسألتهم ع ريماس بس قالوا لي ما نعلموش بيها الحق.

خديت محاضراتي وكنت مضايقة هلبا وطلعت، وكنت ما عندي نية في شي نهائي. كنت نفكر في محمد بس وكيف بنرد عليه. وأول ما طلعت روحت ع طول. لدرجة إن بابا وماما حسوا بيا مش ع بعضي وإني في شي صاير. وصل عماد لبنغازي وخبروه أهله باللي صار، وداروا عزاء لأخته، وكان الكل حزين وقعدوا في العزاء. وعامر تاني يوم اتصل بـ عبير ويحاول يعتذر لها، لأني أمس اللي دارها لها. بس عبير قالت له: "تجي للشركة نهارك أحرف، وتوا نوريك".

قعد عامر في الحوش ومعاش عرف شن يدير، لأني فلوسه وكل شي من عبير. قعد يدور ع طريقة عشان يرضيها. *** بعد مرور 3 أيام: كلمني محمد وقالي: "هيا، نبي رأيك، موافقة؟ وإلا ندير اللي قلت لك عليه. ونبي جواب اليوم هي". أنا قعدت نبكي ونتراجى فيه بأي شي يبيه بس ما يقولي مهما تديري. قراري مش رح نغيره، وهيا قولي.

أنا وافقت، بالرغم من إني والله لانحبه ولا شي. حسيت بقلبي تكسر من داخل، بس درت هكي عشان كنت خايفة ع صحته بابا. وسكرت ع طول منه. تاني يوم مشيت للكلية وحت ريماس تعاركت معاها. قلت لها: "ليش درتي هكي ي حيوانة؟ ومن وين تعرفي؟ ريماس: "ما درت شي، وفي واحد هكر إيميلي وخذا مني الصور وكل شي". أنا: "كذابة ي كلبة". وشديتها من وشاحها. كنت أنا وياها بس في القاعة. خذيت التلفون من شنطتها، وخشيت ع الصور، حذفتهم.

وقاتلها: "اقلبي وجهك ي كلبة، معاش نبي نحكي معاك بكل". طلعت قعدت معا أماني ومرام، وما بيتتش نخبرهم ع القصة نهائي بكل. وريماس قعدت تتجنب فيا بكل. روحت للحوش وخشيت نغير، ولقيت ماما وبابا يهدرزوا بروحهم وكأن في موضوع. أنا استغربت وجيت قعدت جنبهم وقولتلهم: "في شي يعني؟ عبدالجليل: "أيه، اليوم في شخص مهندس جي وخطبك مني. وسألته عليه، ولد كويس ومحترم وما فيش حد دمه بكل، وعنده حوش ومس ناقصه شي".

أنا قعدت نسمع في الكلام ومش مستوعبة بكل. كيف هكي صار بالسرعة هادي؟ معقولة أمس وافقت واليوم يخطبني ع طول ويكلم باباي؟ سعاد: "شن رأيك ي تقوى؟ راهو معاش تحصلي حد زيه. وفكرة حلوة، وبوك قال الولد كويس. ها شني؟ أنا: "مش عارفة". بس مش موافقة. وسيبتهم ومشيت لداري، قعدت فيها وكنت نبكي بحرقة. ومش ضايقة حد. حسيت محمد يدير لي فيها بقصد عشان أنا ضربته ويبيني بالسيف عشان يفش غله فيا. قعدت نبكي لين عبيت المخدة بدموع.

سعاد: "بسم الله خيرها تقوى؟ ناضت ومشت. أحنا قاعدين ما كلمناها. كلام خيرها شن صار لها؟ عبدالجليل: "مش عارف والله، بالك البنت ما تبيش تتزوج. خليها ع راحتها ي سعاد. وتوا أنا نتصل بالراجل اللي كلمني اللي يكون أبو محمد ونقول له ما فيش نصيب". سعاد: "استني ي عبدالجليل، خليني نحكي معاها بس وبعدين نقول لك. ما تتسرعيش". عبدالجليل: "تمام، بس بدون أي ضغط عليها، تمام".

سعاد: "تمام". ناضت سعاد وخشت لدراي تقوى، ولقاتها راقدة ع السرير. خلاتها ع راحتها. جت العشية ونضت أنا من النوم، لقيت ماما دايرة قهوة وقالت لي تعالي، وفتحت لي موضوع الزواج وقعدت تنصح فيا بمحمد، وإنه محترم وكويس. كنت نسمع فيها ومش ضايقة حتى نسمع اسمه. وبعد طول كلام وافقت للأسف. ماما: "لوووولي، ألف مبروك ي عمري. تعالي نعطيك أحلى بوسة ي غلاي أنتِ". أنا بمجاملة حضنت ماما وبست راسها. وأمي كانت فرحانة وتبيني نفرح،

قعدت تزغرط وتقولي: "ألف مبروك ي بنتي". بابا جي وكان مستغرب. خش وقال: "علاش الزغاريط، فضحتونا قدام الجيران". سعاد: "وأخير تقوى وافقت ع الزواج خلاص". بابا: "باهي، إنشاء الله ألف مبروك ي بنتي". وحضني. بس حسيت إنه مش مطمن. عرفني إني مضايقة، مع إنّي درت المستحيل عشان نوضح له إني موافقة بكامل إرادتي، بس هو ممكن حس بيا.

وجت سناء وأكرم وصغارهم وأمي خبرتهم إني تقدملي شخص ويبيني، وفرحوا لي كلهم وكانوا مش مصدقين إني رح نتزوج. وأنا كنت مقعمزة بيناتهم، من برا فرحانة ومن داخلي موجوعة. المهم شفت الفرحة في عيونهم كلهم، إلا بابا، حسيت إنه مش مرحب بالموضوع هلبا، مع إنه من البداية كان موافق عليه. قعدنا مقعمزين وشوي ورن تليفون بابا، كان أبو محمد يتصل عشان يرد. رد بابا. عبدالجليل: "طفي تليفونه، بس ما رد عليه.

وجي قعمز جنبي وقالي: تقوى، الشخص اللي رن عليا قبل شوي يكون أبو محمد. ما بغيتش نرد عليه حتى نتأكد منك بال أول ونسمعك الموافقة منك. يابنتي، ما تستعجليش ع القرار زي هذا. هذا اللي خلاني ما نردش توا. نبي نعرف السبب اللي خلاك ترفضي في البداية وبعدين توافقي. قولي لي شنو؟ أنا: "ما فيش شي يابا، اعترضت في الأول لاني كنت خايفة وكنت نفكر في قرايتي وكيف بنكمل حياتي وأنا قاعدة نقرا. بس لما حكت معاي ماما تريحت هلبا لكلامها ووافقت".

بابا: "يعني أنتِ موافقة نرد عليه؟ أنا: "أي موافقة". وافقت ع موتي وأنا حية، وافقت ع اللون الأسود اللي حيكون لوني من اليوم هدا، وافقت ع العذاب والإهانة، حياة مش معروف عنوانها. وافقت عليك يا محمد. ***

مشو أسبوعين، كانت حالتي أشبه بالميت. لا ناكل ولا نشرب ولا نطلع من داري. نمشي للكلية وطول نروح نقعد في داري. وكل ما تجي ماما أو بابا يقول لي خيرك، نقول لهم ضغط وامتحانات. بس الحقيقة أسوأ من هكي. كان الضغط أكبر من ضغط القراية. قعدت سناء وبناتها ومرت أكرم في حوشنا يجهزوا للبيان. كان حوشنا يومي معبي، يجو الجيران وهكي ناس قريبين لعيلتنا. كانوا كل العيلة يستنوا في الخطوبة وفرحانين ليا، إلا أنا ما كنتش فرحانة.

لعند ما جا اليوم اللي قبل البيان. كان أمي مشغولة بترتيب الحوش وكل شي. كلمت أختي سناء وقالت لها: "ارفعي معاك تقوى وخذيها حاجات كل ما يلزم البيان. نبيها تطلع عروس". ومشينا من الصبح للسوق، وقعدت سناء تقولي: "هذا حلو، فستان لونه بيج حلو وملكي". نقول لها: "مش عاجبني". قعدنا ندور طول الوقت وكل شي نقول لها: "ما نبيش، ومش ضايقته ومش حلو".

ولما قالت لي تعبت منك، خديت فستاني زهري كان حلو، بس أنا ما كانش عاجبني. وخدينا كل السوق، وروحنا للحوش. وكل هذا عشان كنت أجهز ليوم قبري. أووف، يوم بياني اللي رح يكون بكرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...