الفصل 4 | من 15 فصل

رواية معزوفتي السرمدية الفصل الرابع 4 - بقلم لارا عبدالقادر

المشاهدات
20
كلمة
5,434
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

صوت هديل الحمام، ونسمات الهوا اللي عم تضرب الشباك بقوة، وصوت أنثوي عم ينده باسمه بنبرة عالية. حاول يتجاهل كل هالازعاج بالمخدة يلي حطها فوق راسه، أخد نفس طويل قبل ما يغوص بالفراش من جديد.

ظهر مقدم البرنامج من بين الأربع مشتركين، عم يمشي بطريقة مستفزة بتخلي الواحد على أعصابه وهرمون الحماس عنده يرتفع. ابتسم للجمهور ورجع لف وابتسم للمشتركين يلي معالم وجوههم كانت مزيج من الخوف والأمل والتحدي. قرب المايكروفون لتمه وصار يحكي بطريقة بطيئة مع التشديد على كل حرف، بطريقة بتخلي الواحد يهز رجليه ويفرك ايديه بقوة ليعرف شو بدو يحكي هالمقدم.

مقدم البرنامج: ثواني معدودة بتفصلنا عن إعلان نتيجة المسابقة، ثواني معدودة لنعرف مين هو الحاصل على لقب أجمل صوت، ثواني معدودة لنعرف مين هو صاحب الحنجرة الذهبية يلي لقى أعلى نسبة تصويت من المشاهدين والحكام. اقترب لعنده واحد واعطاه ظرف أبيض مرسوم عليه ميكروفون مع نوتات موسيقية. استلم المقدم الظرف بين ايديه والتفت للمشتركين وبكل أعصاب باردة قال: مقدم البرنامج: جاهزين لتعرفوا مين الفائز والحاصل على أعلى نسبة تصويت؟

ابتسم ذات الابتسامة المستفزة للجمهور وقال: مقدم البرنامج: وانتوا جاهزين لتعرفوا مين أفضل صوت لعام 2020؟ تعالى صوت صراخ وتصفير وتسفيق الجمهور وكل واحد صار يصرخ باسم مشتركه المفضل أو حامل لوحة باسمه أو صورته. فتح المقدم الظرف ببطء ليحمس الكل. قرأ اسم الفائز بعيونه، ظهرت سنانه كلهن من عرض ابتسامته. مقدم البرنامج: الفائز لهاد العام هو أو هي... سكت ورجع أخد جولة بنظراته للجمهور يلي قاعد على أعصابه. التفت

وهو عم يصرخ بصوت عالي: مقدم البرنامج: مبروك لقب أفضل صوت للمشترك رقم 23 علي العابد! فتح علي عيونه على الآخر وفتح فمه مصدوم وما عم يصدق. بدأت دموع الفرح تمتزج مع ابتسامة النصر والفوز. توجهت جميع الأنظار والكاميرات لعلي. "علي خبرنا شو شعورك بعد ما فزت؟ "علي لمين بتهدي هالفوز؟ "يا ريت تخبرنا مين أول حدا رح تتصل عليه بعد ما سمعت خبر فوزك؟

ابتسم علي للصحافة واعتذر منهم ووعدهم إنو حيجاوب على جميع أسئلتهم بلقاء آخر. رجع عند الثلاث مشتركين يلي كانوا معاه، واحد عم يبكي، والتاني عم يلطم، والتالتة قاعدة ع الأرض ورافضة تقوم لأي سبب. علي بمجاكرة واستفزاز: شو يا أستاذ الكيميا مفكر رح تغلبني بصوت التفاعلات والاحتباس الحراري؟ وانت يا أستاذ الرياضيات فكرك رح تغلبني بحنجرتك يلي ما بتعرف شي غير لعنة اللوغاريتمات عليك، الله ياخدك يا مركز دائرة المصائب؟

وانت أستاذة الانجليزي Hello how are you? بعد خبر خسارتك؟ هههههههههه. فيقوا صوت دقات الباب الحادة الي عم تخزق أذنيه. قام من فراشه وهو عم يتأفف. نظره عم يغبش وهو عم يجر بحاله ليوصل للباب ويفتحه ويوقف صوت الدقات. حس الطريق ما بين التخت والباب متل الطريق ما بين الجبل والوادي. فتح الباب وهو مغمض عيونه. ميسم: بدك سنة لتفتح الباب؟ علي: ليش انتي بتخلي حدا ينام ويهنى بنومه وأحلامه؟

ميسم: بلا لغي فاضي. خلصني تحمم وبدل تيابك لبين ما أجهز الفطور. ما ضل كتير وبيرن جرس المدرسة. علي: ويرن ويرن وين المشكلة؟ حدا فهمك إني بدي أصير انشتاين؟ ميسم: شو اسمه؟ علي: انشتاين، أينشتاين مدري شو اسمه هاد الساحر الدجال الغبي. ما بدي أصير متله. لك افهمي بقى أمي إني أنا بدرس لأرضيكي بس... أنا حلمي أكون مغني مشهور.

سرح بعيونه يلي صاروا على شكل قلوب 😍 وهو يتخيل بحاله عم يغني على مسارح مشهورة، أو عم يوقع باسمه لجمهوره وفانزاته. علي: مغني ها مو دكتور ولا مهندس! ميسم: ييي عليي وعلى خلفتي. خلص جهز حالك وانزل افطر.

أخد دوش سريع وطلع من الحمام وهو رابط المنشفة ع خصره. كان عم يدندن بكلمات أغنية بيعشقها على المراية. غرز أصابعه بشعره المبلل ورجعهم لورا بحركة عفوية. غمّز لنفسه بالمراية بإعجاب. سقط نظره على سلسلة نوران، أخدها وحطها جوا الخزانة بإهمال. أخد نظرة أخيرة ع حاله بالمراية: علي: لكك يقبرنيي صاحب أحلى صوت. ألف مبارك الفوز يا غالي.

لبس تياب المدرسة يلي هنن عبارة عن بنطلون كحلي غامق قريب للأسود مع قميص أزرق فاتح وكرافة بنفس لون البنطلون. مسك المشط ليسرح شعره. صفن بالمشط ثانيتين وبعدها عمل المشط مايكروفون وصار يغني. قاطعه لحظاته صوت أمه عم تصرخ باسمه. علي: ليكنيي جيت. سرح شعره بسرعة ورش من عطره ولبس ساعته وأخد شنطته ونزل عم يركض وهو عم يفرك عيونه من النعس. قال وهو عم يتثاءب بكسل: علي: صباح الخير للجميع. الكل: صباح النور.

ميسم: تعال افطر بسرعة عشان يوصلك مراد عالمدرسة قبل ما يطلع على شغله. صفن مراد بأمه وهو حاطط اللقمة بتمه وزور فيها وصار يكح. ناولته لانا كاسة مي بسرعة وصارت تدق ع ظهره. مراد: ما الي يوم واصل البلد بدك تخليني شوفير لحضرتك؟ ميسم: بطريقك وانت رايح ع شغلك بتوصله عالمدرسة وين المشكلة؟ مراد: شو شغل ما شغل ما لقيت شغل لهلأ. ميسم: ومكتب المحاماة لمين يا بعدي؟

جاوب مراد بصوت صارم: وكإنا ما حكينا بهالموضوع من قبل. مكتب المحاماة ما عاد بدي ياهم. ميسم قاطعته: لا تقول بدك تبيعه. من ريحة ابوك هالمكتب. مراد: لا ما ببيعه. بتركه لعلي لما يكبر ويدرس محاماة بستلمه. علي: لا طبعاً بدي أكون مغني. شو بدي بالمحاماة يا بني آدم. ميسم: لكان شو رح تشتغل أستاذ مراد؟ مراد: دبرلي شغل من رفقاتي. ميسم: وتعبك ودراستك وحلمك لتكون محامي كبير متل ابوك وين راح؟ ضرب مراد ايديه بقوة

ع طاولة الأكل وهو يصرخ: مراد: أنا حر. هالمصلحة كلها ما عاد بدي ياها والمكتب لو أموت ما بدخله. دايمة ع الأكل. حمل مراد حاله وطلع ع الصالة وهو معصب. علي: خلص أمي لا تضغطي عليه. هو حر بمصلحته. لانا باستغراب: ليش يعني شو صاير لحتى رافض المكتب كل هالقد؟ ميسم بضجر: كلو بسبب هديك السكرتيرة دخلت ع حياة ابني و... جحر علي بأمه وقاطعها عن الحكي: علي: أمي خلص لا تفتحي وراق الماضي. لانا: شو عم تخبوا عني وكإني غريبة بينكن؟

علي: أعوذ بالله. مرة أخي انتي منا وفين. لانا: لكان شو عم تخبوا عني؟ علي: كل القصة إنو في سكرتيرة كانت تشتغل بمكتب مراد وانتحرت لأنها كانت تعاني من اكتئاب وحالات نفسية بس مراد مو مصدق هالشي وعم يقول إنو في حدا قتلها لهيك... ممم لهيك. توتر علي وما عرف شو يكمل خصوصاً وقت نظرتله لانا نظرات تعجب. تابع علي بسرعة: علي: لهيك هو خايف يفتح المكتب يعني خايف حدا يقتله. لدرجة إنو بعد الحادثة كان يتبول ع فراشه كل يوم. فتحت لانا

عيونها مصدومة وفطرت ضحك: لانا: هههههههه يا ربيي حاسة إني رح أولد هالكم يوم من ورا نهفاتك يا علي ههههههههه. مسحت لانا دموعها ع قد ما ضحكت وفجأة حطت ايدها ع تمها وراحت تركض ع الحمام. قام علي عن الكرسي بدو يلحقها. وقفته أمه: ميسم: لا تخاف عادي بصير هيك مع أي حامل. علي بخوف: بس يا أمي. ميسم بحدة: قلتلك هاد شي عادي. علي: أي متل ما بدك انتي أدرى بشغل النسوان. ميسم: وملاحظة تانية لا ترش بهار كتير ع المواضيع ماشي يا أمي؟

نزلت عن الدرج ركض لعنده. حضنته من رجله وهي فاتحة عين ومغمضة التانية من النعس. يارة بزعل: بوبو. نزل لعندها. رفع شعرها عن وجهها وهو عم يضحك ع تصرفها البريء. علي: متى صحيتي؟ يارة: نوو معك. علي: شو معي؟ يارة: أنا معك. علي: تيجي معي؟ هزت راسها بابتسامة: يسسس. علي: لما أرجع من المدرسة بنلعب أنا وانتي. وعد. (قرب ع خدها وباسها) ميسم: مع مين رح تروح؟ علي: بميل ع قصي بنروح سوا. مشي بدو يطلع من الباب. تذكر شغلة ولف لعند أمه.

علي: حاولي ما تقولي للانا شي بلا ما يفضحنا مراد ماشي أمي؟ ميسم بضحكة: ع المدرسة ولاااا. مشي علي برا البيت وهو عم يودع يارة ويضحك. سكر باب البيت واول ما لف وجهه للباب انصدم بقصي واقف قباله بالضبط لدرجة وجوهن تلاقت سوا. علي: استغفر الله شو حركات الرومانسية ع هالصبح. قصي: أخيراً. انت الي ما عم تشوف قدامك. علي: هههههه امشي امشي بلا ما يعلقنا المدير من رجلينا ع باب المدرسة. *** ميرا (أخت أسيل) : متأكدة بدك تداومي اليوم؟

أسيل: ليش شبني حتى ما أداوم. ناقصني إيد ولا رجل؟ ميرا: مو هيك بس بلا ما تتعبي. أسيل: لا تخافي ما بتعب. قامت ميرا عن سريرها ورفعت راس أسيل يلي كانت عم ترتب بشنتتها المدرسة. ميرا: أسيل انتي قوية بتعرفي هالشي صح! ضمت وجه أختها بكفوف ايديها وهي عم تبتسميلها ابتسامة دافية: بعرف. ميرا: لا تخافي الدكتور حكى لبابا إنو رح يحددلك موعد عملية بأقرب وقت ورح ترجعي متل أول وأحسن. لبست شنطتها واطلعت نظرة أخيرة ع حالها بالمراية:

أسيل: إن شاء الله أختي. يلا باي. ميرا: والفطور؟ أسيل: باخد معي شي آكله بالطريق لإنو تأخرت كتير. ميرا: ماشي روحي موفقة. ابتسمت لأختها وطلعت من الغرفة لعند أهلها بالصالة كانو عم يفطروا. أسيل: أمي اعمليلي سندويشة آكلها وأنا بالطريق. أم أسيل: ليش مستعجلة بنتي افطري معنا. أسيل: لا تأخرت كتير وما لازم أتأخر أكتر من هيك. أم أسيل: مافي طلعة من البيت افطري يلا. أسيل: هففف أي تمام بس لألبس البوت أول.

لبست أسيل البوت تبعها وقعدت ع طاولة السفرة مع أهلها. كل شوي أبوها يسرق نظرة عليها ويشوف حركات وجهها وتصرفاتها وردود أفعالها. كانت هادية تماماً وبتاكل بشكل طبيعي ولا كإنو صار معها شي. يمكن تعودت ع الوجع والخذلان أو يمكن في نار جواها بتحرق فيها بس هي الها بالمرصاد وعم تحاول تصدها على طول. أسيل: يلا أمي هيك بكفي جد تأخرت. أم أسيل: بالتوفيق حبيبتي. أبو أسيل: استني أوصلك بنتي.

أسيل وهي عم تفتح بالباب: مافي داعي حابة أمشي وأتنَشط. يومكم سعيد باي. أبو أسيل وأمها: الله معك. سكرت باب البيت وحطت ايدها ع جبينها وهي تطلع ع الشمس يلي كانت تصب أشعتها بعيون أسيل السود وكإن النهار أتحد مع الليل بصورة وحدة. رنت الساعة يلي بإيدها لتخبرها إنو الساعة صارت 8:00. أسيل: لاااا تأخرت كتيييير الحصة الأولى بلشت. أخدت نفس وركضت بسرعة عالية. بصف الباكلوريا. دق.. دق.. دق. أستاذ الرياضيات: ادخل.

فتح علي الباب وهو راسم ع وجهه ابتسامة عريضة وبحَده كان قصي عم يهز برجله. اطلع أستاذ الرياضيات ع ساعته وبعدين اطلع عليهم: أستاذ الرياضيات: كإنه جايين بكير كتير. علي: أي لإنو نحنا بنحب النشاط. قرص قصي علي من ذراعه ونحنح بصوت عالي بمعنى آخرس يا علي. علي: قصدي إنو أي بعرف متأخرين بس ظروف والله ظروف خلتنا نتأخر. أستاذ الرياضيات: بدون كذب أستاذ علي. علي: انت الاستاز يا استاز. أستاذ الرياضيات: عفواا؟

علي: العفو منك أنا ما عم أشتمك أنا عم قلك انت الاستاز أنا طالب. قصي بتأفف: اللهم صبرني. استاز انسى كلامه هالغبي تسمحلنا ندخل؟ أستاذ الرياضيات: بتصدق يا قصي إنك كتير بستغرب كيف إنسان عاقل بين شلة مجانين. ابني طالع من شلتهم. انت بتعرف إنو الموجب يلي متلك إذا ضربناه بسالب متلهم بصير سالب. قصي: ههههه لا يعني صح هني مجانين بس والله قلبهم طيب. علي: زعلت منك استاز. أستاذ الرياضيات بنفاد صبر: ادخلوا هلأ. ادخل.

دخلو قصي وعلي الصف وهني يدوروا بعيونهم ع يزن وأسيل. علي: لك وينهم؟ قصي: ما بعرف علمي علمك! أخد الاستاز ورقة وصار يذكر بأسماء الطلاب الموجودين واحد ورا التاني ليشوف الحضور والغياب. أستاذ الرياضيات: مايا؟ مايا: موجودة استاز. أستاذ الرياضيات: مجد؟ مجد: موجود استاز. أستاذ الرياضيات: أسيل؟ رفع راسه يدور عليها وهو يكرر الاسم: أستاذ الرياضيات: أسيييل؟ رجع اطلع ع الورقة وأخد قلم وحط علامة إكس جنب اسمها وتابع.

أستاذ الرياضيات: يزن؟ برضو مو موجود. أي يالله شو عليي أصفار أصفار. اطلعوا قصي وعلي ببعض وصاروا يتهامسوا بصوت واطي ليلاقوا طريقة ينقذوا فيها أسيل ويزن من العقاب. علي بصوت واطي: اكذب كذبة يصدقها الاستاز. رد عليه قصي: حبيبي أنا ما بتراجع عن مبادئي بالحياة إلا ع موتي. انت شاطر بالكزب تفضل أبهرنا. علي: هلأ هيك صار الحكي يا أبو مبادئ. رفع علي راسه وقال: علي: تسمحلي أحكي استاز. أستاذ الرياضيات: إذا شي مهم تفضل.

علي: يزن وأسيل اجوا ع المدرسة بكير قبلي وقبلك بس يزن نسي شنطته ورجع ع البيت يجيبها وأسيل راحت معاه. ضرب قصي وجهه بإيده. أما أستاذ الرياضيات اطلع ع علي وهو رافع حاجبه: أستاذ الرياضيات: رح تكون محامي فاشل بالمستقبل. علي: ما بدي أصير محامي شبكم عليي من الصبح محامي محامي محامي. قلت ألف مرة بدي أصير مغني.

بالطريق كانت أسيل عم تمشي بطريقها للمدرسة وقت حسّت بتعب عم يسري بجسمها وبطلت قادرة تكمل مشي. ارتكت ع جذع شجرة وحاولت تنظم نفسها قد ما بتقدر. فجأة حسّت وكإنه الأوكسجين انقطع عنها وغبشت الدنيا حواليها وفقدت توازنها ووعيها ووقعت بالأرض. بهال وقت كانت سيارة يزن جاية من نفس الشارع. خفف السواق سرعة السيارة حتى وقفها ع جنب بعد ما لمح بنت مرمية ع الرصيف. الشي يلي نبه يزن وسأل السواق: يزن: ليش وقفت لسى ما وصلنا للمدرسة؟

جاوبه وهو مخطوف لونه: سيد يزن في بنت واقعة ع الأرض. مد راسه من الشباك وشاف أسيل. نزل بسرعة من السيارة وقله للسواق يجيب مي. رفعلا راسها وبلش يشربها ع مهله ويطبطب ع خدها وينادي باسمها لحتى بلشت تصحى وترجع لوعيها. مدلا إيده ورفعها شوي شوي وساعدها لتركب السيارة وقال للسواق: السواق: بسرعة ع أقرب مشفى. همستله أسيل: ما في داعي أنا صرت منيحة ع الأغلب صار معي هبوط من قلة النوم وقلة الأكل. خلينا نكمل ع المدرسة.

مسك إيدها وأجت عينه بعينه. رجف قلبها وحست بالنار رح تطلع من خدودها. سحبت إيدها من إيده بسرعة وضمّت ايديها ع صدرها وكأنها بهالحركة عم تحفظ لمسة إيده بقلبها وبروحها. تمنت بهاللحظة إنها تموت ألف موتة ولا تكون قريبة لهدرجة منه وتتعذب بحب من طرف واحد. قطع إلها شرودها صوته وقت قال: يزن: أسيل متأكدة إنك منيحة؟ حط إيده ع خدها ليتأكد إنو حرارتها مو طالعة أو عليها سخونة. الشي يلي خلاها تنتفض وتحاول قد ما فيها تبين طبيعية.

جاوبته وهي عم تأتئ: أسيل: أنا صرت متل الحصان وما فيني شي. إذا بدك نزلني وبكمل مشي كمان وشوف كيف بسبق سيارتك. ضحك بصوت عالي وهو عم يقول: يزن: هههههههه هلأ اتأكدت إنك صرتي بخير. لسانك هاد بدو قص وبتكون الدنيا بآلف خير والكوكب بيرتاح من لسانك الطويل. ضحكة بحرقة قلب مخباية. بتعرف كتير منيح كيف تورجي الكل إنها قوية وقد حالها. وضلت طول الطريق للمدرسة تتصنع القوة وهي أبعد ما يكون عنها.

دخلو يزن وأسيل ع المدرسة كانت الحصة الأولى منتهية والطلاب مجتمعين بباحة المدرسة. اطلعوا يزن وأسيل ع بعض باستغراب وكملوا مشي ناح قصي وعلي. أسيل: صباح الخير. علي: أي خير ست أسيل؟؟ ليش متأخرين كل هالقد؟ عندك علم إنك انتي والسيد (أشار ع يزن) خسرتو علامات بالرياضيات لإنكم تأخرتوا وما حضرتوا الحصة. يزن: ما لقيت كذبة تكذبيها تدبرلنا هالقصة. علي: ما مشيت عليه كرة البولينج. أسيل: هلأ المهم ليش مانكم بالصف؟

قصي: الحصة التانية عنا موسيقى والاستاز برضو ما اجى اليوم لهيك طلعونا ع الباحة. أسيل: أيوا. ع القبالهم كانت رنا قاعدة ع المنصة هي ورفقاتها وعيونها عم تطلع نار وعم تقول بينا وبين حالها ونظرات الحقد والكره متوجهة لمكان مو واقف يزن ورفقاته: رنا: ههههه يا حرام شو مبين الذل بوجهك. وبنفس الوقت التقت عيونها بعيونه وكانت نظرته إلها سودة بكل ما تعنيه الكلمة

من معنى وكأنه عم يقلا: أنا تمرمطيني بالمخافر وأصير فرجة للي بيسوى وما بيسوى. وهمس بصوت مسموع وهو عم يكُز ع أسنانه: يزن: والله لخليكي تحرمي تطلعي بوشي طالما أنا عايش وعم أتنفس. لخلي راسك تحت صرمتي. سمع قصي كلامه وقله: قصي: أهدى يايزن ماتنسى إنك كاتب ع حالك تعهد وأي غلطة رح تشرف ع المخفر ويضيع مستقبلك. كبر عقلك وشيلك منها. بتضل بنت يا أخَي. علي: أما شو بنت. عليّ الحلال أحقر من مرة أبوها لساندريلا.

بلع ريقه وتابع بصوت واطي: علي: بس والله حلوة كتير بتنحب يعني اللي بشوف شكله مستحيل يصدق أفعاله. ضربته أسيل ع راسه خلتو يبلع بقية كلامه وهي عم تقول: أسيل: حبك برص وعشرة خرس أستاذ علي. وليش ليحبها بقى مو شايفها كيف رافعة مناخيرها متل كأنها شامة ريحة مو حلوة. لعمى إذا فيك نظر. رد عليها علي:

علي: من غيرتك عم تحكي هيك. كل بنت بتشوف بنت أحلى منها بتطلع فيها القطط الفطسانة وبتدور ع عيوب من تحت أظافيرها. كأنها هلأ طلعتها من مختبر العلوم قسم التلسكوب أو الميكروسكوب ع قد ما بتكون مستخدمة بفحصها عيونها بدقة خرافية. ردت عليه أسيل بعصبية: أسيل: أنا بدي أغار من هي. فشّرت بنص عينها. أغار منها لما بيغار الواحد لازم يغار من شي عليه القيمة. تأفف قصي واطلع عليهم تنيناتهم باستياء: قصي: ما بدكم تسكتوا انتو الجوز؟

أسيل: أنا عم دافع ع يزن مو متل هالغبي (وأشارت ع علي) عم يتغزل بهالكلبة. قصي: ع سيرة يزن وين اختفى!! أسيل: يووه لك هلأ كان هون. علي: أنا بقول الحقوه قبل لا يعمل شي غبي متله. كان رح يتحركوا يدوروا ع يزن قبل لا يستوقفهم صوته عم ياكل شيبس بصوت مستفز. قصي: نحنا خايفين عليك وانت رايح تشتري شيبس! أسيل: وأنا الغبية اللي فكرتك هلأ حابس رنا بشي غرفة وعم تفصل أعضاءها عن جسمها.

يزن: قلتلكم لما بدي انتقم من رنا ما بنتقم منها بالمدرسة. قصي: يعني حضرتنا لازم نصير عندك كاميرات مراقبة عشان نراقب غباءك لننقذك منه. يزن: وانتوا شو دخلكم ولو. أسيل: عفواا؟ شو قصدك بشو دخلنا!! إذا ما خفنا عليك ع مين نخاف؟ علي: ما بلزم نخاف عليه. عندو أمو بتحرك العالم كلو بإصبع واحد. يزن: ههه أمي هي الأم والأب وجيش الدفاع والحماية. علي باستفهام: أبوك لهلأ ما رجع!

يزن: ولو رجع ما رح اعترف فيه. تركني وترك أمي من 4 سنين وسافر برا البلد. ما عاد يلزمنا. علي: وشو بيأكدلك إنو تركك؟ يزن: كل شي بتقوله أمي صح. بهالوقت وصلت نوران ع باب المدرسة وهي متوترة. اطلعت ع ستاها والدمعة مغرغرة بعيونها وهي تتذكر كيف يارا كانت بتتمنى دائمًا تشوفها متفوقة ومن الأوائل. دخلت هي وستاها ع باحة المدرسة. لمحت نوران علي عم يضحك مع رفقاته. شدت ع قبضة إيدها كان بنفسها تروح تمعط شعراته شعرة شعرة.

نوران: ستي هيو هاد الحقير السراق الحرامي اللي أخد السلسلة تبعي. فاطمة: لا تقولي بدك تبهدليه هلأ. نوران: لا طبعاً البهدلة شي قليل بحقه. بدي أضربه بوكس يكسر عظامو. فاطمة: أقل ما فيها انتظري لأسجلك بالمدرسة مو قبل ما تسجلي تعملي مشكلة ووقتها يقولوا هالبنت مشكلجية. ما بدنا ياه. نوران: امشي ستي ع غرفة المدير بسرعة. إذا بضل هالغبي قدام عيوني بفقد السيطرة ع حالي. راحوا لعند إدارة المدرسة. دق . دق .. دق. المدير: تفضل.

فاطمة: يعطيك العافية حضرة المدير. أنا اللي حكيت معك ع الموبايل امبارح. المدير: أي عرفتك تفضلي ارتاحي. ابتسمت فاطمة وقعدت ع الكرسي يلي قبال مكتب المدير وبحَده قعدت نوران يلي كان كل تفكيرها محصور بعلي والسلسلة. فاطمة: تفضل هي كل الأوراق اللي طلبتهم. نوران

عم تحكي بينها وبين نفسها: معقول السلسلة ما تكون مع هداك الغبي وتكون ضايعة. لا يربي لاا والله بنتحر. خلص خلص ما رح أفكر بطريقة تشاؤمية. أنا متأكدة إنو الحرامي هداك سرقها أكيد هيك ورح يرجعلي ياها غصب عنه وإلا بطلع بروحه وبرسله للسما السابعة. ابتسم المدير: ومن هلأ فيكِ تبلشي أنسة نوران. دوامك رح يكون بشعبة الباكلوريا. فاقت نوران من سرحتها وقالت: نوران: ها؟ بعتذر شو كنت عم تقول ما سمعت.

المدير: دوامك رح يكون بشعبة الباكلوريا. نوران: أي تمام شكراً أستاز. وين صفي بكون؟ المدير: موجودين هلأ بالباحة لأن أستاز الموسيقى غايب. انزلي عندهن اتعرفي عليهن. فاطمة: شكراً كتير إلك وان شاء الله نوران حتكون عند حسن ظنك. ابتسم المدير واشرلهن بإيده ليتفضلو. طلعت نوران وستاها من غرفة المدير ع الباحة ودعت نوران ستاها يلي رجعت ع البيت وهي توجهت لعند علي وهي تحكي بعقلها:

نوران: طلعت بصفّي كمان. والله والله لاندمنك ع اليوم اللي خلقت فيه ورح أرجع الشي الوحيد اللي تركتلي ياه يارا من بين عيونك. وبينما هي عم تحكي مع حالها وتسب عليه شافته من بعيد قاعد وعم يشوبر بإيديه ويحكي وهو يقلهن لرفقاته: علي: شفتوا كيف بقدر أقرأ العيون؟ أي لكن أنا المعلم.

نوران فرطت ضحك عليه وهي تتذكر شكله وقت كان معلق ع شباك بيتها ويحلفلها بالغالي والنفيس إنها بدها مساعدته. بعدين رفعت راسها وحطت العقدة بين عيونها وركضت لعنده. علي مندمج: وهلأ أنا متأكد إنك مخبي شي عني. ليكني شايف شايف. ما لحق يكمل الجملة إلا حدا شحطه من بين الكل وهو مصدوم مو فاهم شو عم يصير. شحطه نوران لمكان بعيد عن العجقة. اطلعت بعيونه بكل ثبات وقوة وبلشت تصرخ بوجهه. نوران: أنت كيف بتسمح لحالك تاخذ شي مو إلك!

لك أنت شو اه، بتعرف إنك شخص قليل ذوق وحرامي. علي لساته بحالة الصدمة وهي عم تصرخ اطلعت فيه وبلشت تلوحله بإيدها الصغار: علي: هيي أنت عم أحكي معك يا أخص. صحى علي ع حاله بس تذكر وين شافها لنوران. علي: لك أنتي كيف بتسمحي لحالك تحكي معي هيك وتحكي عني سراق قدام رفقاتي؟ شو عملتلك بالله؟؟ نوران: أنت أخدت السلسلة تبعي وهربت. علي: أنا ما أخدت شي. أنتي رميتي السلسلة عليّ أصلاً. أنا لازم أعصب كيف بترميها بوجهي.

صفن علي شوي وبعدين تابع: علي: بعدين انتي مو كنتي مكسورة؟ فقدت نوران أعصابها وضربته كف خماسي الأبعاد ع رقبته: نوران: أنا هلأ بدي السلسلة هلأ. يلا أحسن ما جيبلك الشرطة. علي إيده مكان الضربة وقال: علي: ما بسمحلك تضربني. لك هاد فوق ما كنت بدي أساعدك هداك اليوم. أصلاً سلسلتك ما بعرف وينها وما بهمني وينها. نوران بصدمة: شووووووو ما بتعرف وين السلسلة! وقعت نوران ع ركبها وهي تبكي وتقول:

نوران: وينها بترجاك. هي آخر شي ضللي من اختي. زعل علي ع حالة نوران وصلح الموقف فوراً: علي: امبلا هي معي بس مو هون بالبيت. بكرا بجيبلك ياها. قامت نوران عن الأرض ومسحت دموعها وقالت: نوران: مو مشكلة برجع أنا معك ع البيت وباخدها منك اليوم لإنّي سجلت بهالمدرسة. علي: أي خلص لكان اتفقنا. رن جرس الحصة التالتة وطلعوا الطلاب ع الصف يستعدوا لحصة اللغة الإنجليزية. دخلت الآنسة ع الصف بعد ما صبحت ع الطلاب.

الآنسة: صباح الخير للجميع. الطلاب: صباح النور. أشارت الآنسة ع نوران وقالت باستفهام: الآنسة: طالبة جديدة؟ نوران بابتسامة: أي. الآنسة: أهلاً فيكي. يلا طلاب جهزوا كتبكن وافتحوا ع درسنا. فجأة طالب من غير صف دق ع الباب وبيقول: صوت: فرقة النجم الساطع مطلوبين للإدارة فوراً. وقفوا الشباب وأسيل وطلبوا إذن من الآنسة وطلعوا برا الصف. وهني عم يمشوا وقف قصي قبالهم وقال: قصي: استنوا شو المصيبة اللي عاملينها هالمرة.

اطلعوا يزن وأسيل ببعض وبعدها اطلعوا مرة وحدة ع علي لإنّه معروف أبو المصايب وأمها. عقد علي حواجبه وقال: علي: شبكن عم تطلعوا فيني مو ناقص غير تدبحوني أو تعلقوا مشنقتي. كل الوقت معكن منين يا حسرة المشاكل ناشفة. القصص عالأخير ليل نهار عم أدعي الله يبعتلي مشكلة أعملها أو شي مقلب أتبلى فيه ع خلق رب العالمين ما كانت تظبط معي. رد عليه يزن وقله:

يزن: أمشوا خلونا نشوف المدير أحسن من كل هالعلاك المصدي. حاكم انت بس تفتح تمك لتردح، فشر أستاذ الرياضيات قدامك. تابعوا طريقهم ودخلوا ع غرفة المدير بعد ما استأذنوا. المدير: رحب فيهون وقال: اتفضلوا ارتاحوا. رح فوت بالموضوع دغري. أي شباب حكولي كنتوا عم تتدربوا بالعطلة منيح أو لا؟ قصي: أنا ليل نهار حاضن جيتاري وعم أتدرب ومستواي صار ممتاز.

علي: أنا بدك تجي تسكن ببيتنا كم يوم تاني. بيهجوا أهل البيت أو الحي أو بيحطولي سم فيران أو بتلاقيني مربط بشي زاوية ومسكر تمي ومكتوب ع صدري ممنوع الغناء حتى إشعارٍ آخر لإن صاحب هالصوت ما عم يسكت أبداً. المدير: أي برافو. وانت يزن؟ يزن: بتصدق والله نسيت كم زر أبيض وأسود بالبيانو. صرلي زمان ما اتدربت. أسيل: وأنا نفس الشي كنت تعبانة وما قدرت أتدرب أبداً.

المدير: طيب يلي رح يصير إنو رح تكثفوا تدريبكون لإنّه في مسابقة دولية والأستاذ تغير وأجى بداله أستاذ تاني. والشي التاني إنو في شب هلأ ناطركون بغرفة الموسيقى هو عازف كمان ورح ينضم لفرقتكون. ورجوني إبداعكون بدي المدرسة تاخد المركز الأول. يلا موفقين ياشباب. طلعوا من غرفة المدير ويزن عم يقول: يزن: لك علي كنت أطلب من ربك شي مليون ليرة. هي إجت لعندك أحلى خناقة تطفيش للشب الكيوت عازف الكمان. ضحك علي ضحكة

صفرا وقصي ضرب ع راسه وقال: قصي: أنو شو مشانكن انتو مارح تبطلو مشاكل؟ هي ع أساس أنتو فنانين ولازم تكونو حساسين ومرهفين المشاعر. والله ما عندكن جنس الإحساس. ضحكت أسيل ضحكة ناعمة وقالت: أسيل: دخيل إحساسك سيد قصي. يلا شباب خلونا نطفشه عالسريع ونبلش تمرين حاكم فرقتنا ما بتوسع إلا ٤. دخلو ع غرفة الموسيقى ولاقوا شب شعره ناعم طويل وكله شبر ونص. بلش علي فيه: علي: شو يابطة سمعنا إنك عازف كمان.

شد له شعره بقوة ورماه لعند يزن. ويزن قرب عليه وسحبه من إيده وحطله ياها ورا ضهره وقالله: يزن: كلمتين أحسن من عشرة. بتحمل حالك وبتنسحب مو بس من الفرقة لأ من المدرسة كلها وإلا رح أعيشك ع الشوربة شهر وحرمك تستعمل إيدك مو لتعزف بس لاااا لتحك أنفك فيها حتى. شو قلت؟ رد الشب وهو عم يتأتئ: الشب: أمرك. كل كلامك مسموع بس أتروك إيدي عم توجعني. حرام عليك.

دفشه يزن ووقعو ع الأرض. حمل الشب كمانو وغراضه وطلع ركض من المدرسة وهو عم يتلفت حوليه من خوفه يكونوا عم يلحقوه. والشباب وأسيل فارطين ضحك عليه وقصي عم يضرب كف بكف ويقول: قصي: ما في أمل منكن. بحياتكن مارح تصيرو عاقلين. منه العوض وعليه العوض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...