الفصل 7 | من 15 فصل

رواية معزوفتي السرمدية الفصل السابع 7 - بقلم لارا عبدالقادر

المشاهدات
19
كلمة
5,146
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

تجمعت قطرات من العرق على جبين نوران، صار يلمع تحت أشعة الشمس. لفت حالها وطلعت متل البرق من بيت علي وهي عم تبكي ومو شايفة شي بعيونها. تنقل علي بنظراته بين مراد ولانا لفترة قصيرة، وبعدها بدون تفكير ركض ورا نوران وهو عم يصرخ باسمها: "نوران استني لو سمحتي استني." جاوبت وهي عم تمشي بسرعة بدون ما تلتفت لورا: "روح علي تركنيمسحت الدموع يلي نزلو غصب عنها وقالت بسرعة قبل ما تركض متل الغزال

وقت يهرب من قطيع أسود: مافي شي نحكي فيه." صرخ باسمها: "نوران دخيلك خليني أشرحلك." صرخت بصوت أعلى وهي مكملة ركض وهو عم يلحقها: "علي عم قلك كرمال الله بعدني." مشي بخطوات كبيرة وقدر يلحقها ويمسكها من كتافها بقوة ويغرز أصابعه بلحمها وكأنه خايف إنها تطير من بين ايديه. قال وهو يحاول يلقط نفس: "استني لأشرحلك." سنت إيده عن كتفها بقوة هي ما بتعرف من وين جابتها أبداً وضربته كف غير متوقع وهي عم تصرخ وتبكي:

"قلتلك اتركني بحالي مو طايقة أسمع همس مو بس أسمع تبريرات." تركته وركضت بأسرع شي عندها وهو واقف وحاطط إيده ع وجهه مكان الكف وكأنه تجمد الوقت حوليه ومو قادر يستوعب يلي صار. نزل إيده بعد ثواني أو دقايق يمكن، كانو بحساباته هربانين من الزمن على كتر ما انصدم من ردة فعلها. رغم إنها مو أول مرة بتضربه كف، بس كان مفكرها تغيرت حتى لو ما مرق غير ساعات معدودة على تعارفهم. حمل حاله ورجع ع بيته وهو عم يعيد السيناريو براسه.

وصلت نوران على باب البيت. طلعت من جيبها محارم وبلشت تمسح وجهها من آثار الدموع. فتحت الباب وبسرعة خيالية طلعت على غرفتها بدون ما تسلم ع ستيها أو ع آمال. يلي سمعو صوت باب البيت وباب غرفتها بدون ما يسمعو صوتها يلي بالعادة ما بسكت أبداً. هالشي يلي خلا ستيها تقول وهي عم تقطع البصل لتكمل الطبخة: "يوووه شبها هي ما الها بالقصر إلا من مبارح العصر لحقت تحمل مشاكل بمدرستها." تركت السكينة من إيدها وضربت

ع صدرها براحة إيدها وقالت: "والله رح تجنني مالها بالعادة تفوت هيك متل الأشباح وماتسلم." طبطبت آمال ع كتف فاطمة وقالتلها: "كملي شغلك أنا رح شوف شبها." دخلت نوران ورمت شنطتها عالأرض وعانقت مخدتها وبلشت تبكي بحرقة من أول وجديد وهي عم تتذكر رسالة أختها يلي وصلتها من 7 سنين. حسست بأيدها على السلسلة يلي برقبتها وكلمات الرسالة عم ينحفروا براسها:

"حبيبتي نوران اشتقتلك كتير ما فيني اجي على الضيعة عندي كتير امتحانات بالجامعة لهيك جبتلك هدية بسيطة هي السلسلة الها نسختين بعتون لأغلى تنين بحياتي." بلشت نوران تضرب المخدة وهي عم تقول بقهر: "إذا هو يلي قتلها ليش لهلأ محتفظ بسلسلتها معو ليشششش." شطمت راسها بالمخدة وهي تشهق بصوت عالي وتحكي بصوت متقطع عم يطلع غصب عنها: "تعبت يا يارا تعبت.. تعبت.. من.. أول.. الطريق.. سامحيني.. يا.. أختي."

صوت نقر خفيف عالباب خلاها تمسح دموعها بسرعة وترفع راسها. قالت بصوت مهزوز: "تفضل." دخلت آمال وشافت لون عيونها الحمر وأنفها وعلامات البكى واضحة عليها. قربت منها وقعدت بحدها على السرير. حطت إيدها حولين خصر نوران وضمتها لعندها وهي مركية ذقنها على راس نوران وعم تمسح عليه بحنية. قالت بصوت حنون: "شبها القمرة الصغيرة زعلانة؟ رفعت نوران راسها بعد جرعة الحنان الي أخدتها من آمال وقالت وهي عم تحاول ترسم ابتسامة على وجهها:

"أنا آسفة ماتعرفت عليكي منيح كان بالي مشغول بقصص كتير ومشوشة." جاوبتها برقة: "ولا يهمك ياروحي أنا آمال." قالت بمزح هي نفسها عارفة إنو مو وقته بس كانت عم تتهرب من إن آمال تكرر سؤالها عن سبب بكي نوران: "بس هيك؟ ضحكت بخفة وقالت: "عمري 28 سنة خلصت بكالوريوس من 4 سنين وكنت رح كفي دراسة بس توفت رفيقتي بالبلد هون فتركت الجامعة وتركت تركيا كلها وسافرت ع بلد تانية وهلأ لرجعت لكمل المشوار يلي بلشت."

رفعت نوران راسها بدها تحكي، بالوقت يلي فتحت آمال عيونها عالآخر وهي عم تقول بتمتمة مسموعة: "سبحان الله المعبود كأنك نسخة مصغرة من رفيقتي ما صحلي أشوفك منيح لحتى ألاحظ كل هالشبه." عند هالكلمة صفنت نوران بحكي آمال ومسكت أيديها التنين واللهفة والأمل عم يشعوا من نظراتها وقالت: "شو اسم رفيقتك؟ جاوبت آمال بحزن وهي منزلة راسها: "اسمها يارا."

وقفت سيارة الإسعاف على باب المشفى بعد ما كانت تمشي بسرعة كبيرة. نزلوا الدكاترة من السيارة وفتحوا الباب الخلفي وطالعوا لانا يلي كانت نايمة على السرير النقال والسيروم موصول بأيديها. كانت شبه غايبة عن الوعي والوجع ضربها بقبضة من حديد لدرجة ما كانت قادرة تفتح عيونها، الشي الوحيد الي قدرت تعمله إنها تبكي.

بهالوقت وصلت سيارة مراد للمشفى. نزل من السيارة هو وأمه والخوف والتوتر واضحين متل الشمس على وجوههن. ركض مراد لعند لانا متل البرق ومسك بكف إيديها بأيديه التنتين وهو عم يطمنها إنها رح تكون منيحة وعم يتأسف بنفس الوقت. جواته إحساس غريب متل الشي يلي بيسقط من تلقاء نفسه وبيرجع يطير وبيرجع يسقط مرة تانية. حس حاله مذنب مرة ومرة تانية حس إنو مظلوم. "مراد اترك السرير بدهم يدخلوها على الغرفة." بدون انتباه قال: "اه؟

"اترك السرير." انتبه على حاله وترك السرير بوسط صرخات الممرضين والدكاترة عليه ليتركها. دخلوا لانا على الغرفة يفحصوها هي والجنين يلي ببطنها. قعد مراد على الكرسي يلي بالممر. حط إيديه فوق راسه وكأنه كل هموم الدنيا عم تمطر فوق راسه. وعلى قباله كانت ميسم رافعة إيديها للسما وبتدعي بقلب محروق الله يحمي لانا وجنينها.

مر على راسه خيالات وذكريات، كلشي موجع ومبكي ومفرح مر بنفس الثانية، لحتى توقف مخه عند آخر مشهد صار. تذكر تصرف علي يلي كان بالنسبة إله غباء كبير والسبب بكلشي صار. حط مراد إيده على وجهه وهو يصرخ: "علي الغبييي كلو بسبب ابنك ومخه يلي ما بفكررر قلتله الف مرة لا تجيب نوران عالبيت حذرته وقلتله لا تجيبهاا." حطت ميسم إيدها على ضهر ابنها تطبطب عليه بحنية ودموعها عم تنزل على شعره: "لانا رح تكون منيحة." باست راس مراد وتابعت:

"وابنها كمان." غمر وجهه بكفوف إيديه يلهث بعصبية. حس وكأنه القهر عم ينهش بلحمه متل حيوان مفترس عم ياكل بعد جوع أيام طويلة. بداخل غرفة العمليات كانت لانا مغمضة عيونها وجسمها موصول بعدة أجهزة وفوق راسها الدكاترة والممرضين بيتطلعوا ببعض بنظرات زعل وحزن واستياء. بهاللحظة دخل علي على المشفى وهو شبه متردد بمقابلة مراد خصوصاً إنو بعرف أخوه منيح كيف بكون لما يعصب، بس خوفه على لانا وصحتها غطى على خوفه من مراد. "طمنوني صار شي؟

رفع مراد راسه أول ما سمع صوت علي هون، قام متل الأسد أول ما يشوف فريسته. مسكه من راسه وضغط عليه بقوة. كان معصب لدرجة شرايين رقبته برزت وتجمع كل الدم براسه. "ولسا إلك عين تيجي!!! انقلععع من هووون ما بديي أشوف خلقتكك." جاوب علي بحدة: "مراد أنا جاي لهون حتى أطمن على لانا." صرخ مراد: "لانا بسببك هوووون انت السبب يا غبي يا متخلفف قلتلك لا تجيب نوران وابعد عنها ليييش ما بتفهمم! تنهد علي بمرارة: "المهم هلأ صحة لانا."

"لا تحكي ببرودة أعصاب والله بقتلككك." قامت ميسم تدخل أول ما شافت الجدال احتد بين أولادها وقبل لا توصل عندهم انفتح الباب وطلع منه الدكتور. نزل كمامه عن وجهه لتبان ملامحه الحزينة بوضوح. ترك مراد راس علي وركض لعند الدكتور بسرعة. "قول دكتور." "خبرنا دكتور شو صار أمانة قلبي رح يوقف." قالت نوران بحماس كبير وهي مو مصدقة شو سمعت: "يعني انتي رفيقة أختي عنجد عنجد!!! ابتسمت آمال وقالت بتأكيد:

"أي كنا صحبة كتير بالجامعة والله صدمتيني بإنك أختها ما توقعت أقابل حدا من أهل يارا بعد كل هالسنين." ضحكت بخفوت وقالت: "وليكي قابلتيني بالصدفة." "ههه واحلى وأجمل صدفة." عدلت نوران جلستها ورفعت ضهرها بشكل مستقيم وأخدت نفس طويل وقالت بصوت هامس: "بما إنك رفيقة يارا وبتعرفي كتير أشياء عنها فيني أسألك كم سؤال؟ توترت آمال بس ما بينت لنوران شي وقالت: "أي تفضل." قبل ما تنهي آمال جملتها صرخت نوران بصوت عالي: "بتعرفي مراد؟

جاوبتها وهي عم تضحك: "حبيب يارا،، كان يحبها كتير." "عنجد! متل الفراشة هدّت ذكرى قديمة على بال آمال وقالت: "أي حتى مرة جلط الجامعة كلها يوم عيد ميلاد يارا لحتى كل الدكاترة عرفوا إنو هاليوم عيد ميلاد يارا وين ما تلفي وجهك بالجامعة بتلاقي صور مكتوب فيها Happy birthday yara." قالت بقلبها: "مخبى بثوب." ضحكت بشماتة: "ههههه ما كنت بعرف إنو عنجد بحبها." "بيعشقها كان." صفنت نوران شوي بعدين قالت بدون مقدمات وقت حسست

إن آمال حدا فيها توثق فيه: "أختي ما انتحرت." جاوبت باستغراب: "كيف يعني؟ قالت نوران بتأكيد: "ما انتحرت وبس." "قصدك إنو في حدا قتلها؟ نوران وهي عم تلوح صورة مراد بمخيلتها: "أي طبعاً وهالحدا... رفعت عيونها لعيون آمال يلي كانت عم تستنى الجواب بفارغ الصبر وتابعت كلامها: "وهالحدا هو مراد." حطت آمال إيديها على تمها لتكتم ضحكته. "ليه عم تضحكي؟

"حتى أنا كان عندي شك إنو يارا انقتلت ما انتحرت بس ما استرجيت أقول لحدا، بس إنو مراد القاتل لا مستحيل بقلك كان يحبها كتير." "تحطي إيدي بإيدك لحتى أكدلك إنو هو القاتل؟ صفنت آمال شوي بعدين قالت: "أثبتيلي لكنا." ابتسمت وقالت لتغير الموضوع: "صحيح بدي أسألك البنت الصغيرة يلي معك هي بنتك؟ "قصدك ياسمين لا مو بنتي بنت أختي." "ليش مو مع أمها؟ زفرت بضيق:

"أمها ماتت هي وأبوها بحادث سير من لما كانت صغيرة وأنا عهدت نفسي أربيها وأكبرها وأعوضها عن كلشي وأكون الها الأم والأب والأخ والأخت." رن موبايل آمال. أطلعت على المتصل وقرأته بين عيونها. "عن إذنك يلا انتي ارتاحي وبدلي تيابك لتنزلي تتغدي هلأ." هزت نوران راسها بالإيجاب. طلعت آمال من غرفة نوران وبسرعة دخلت على غرفتها وردت على الموبايل. "شو بدك سنة لتردي." "كنت ملتهية مع نوران." "مين نوران؟

"مو مهم هلأ المهم أكتر دبرتيلي دخلة لعندو؟ "أي طبعاً لهيك اتصلت فيكي." "ممتااااز كتيير لكان الليلة بنتقابل متل ما اتفقنا." "أي تمام." ابتسمت بخباثة وقالت: "وزكرني أخبرك في كم سر انكشفوا قدام عيوني." "مع الأسف فقدنا الطفل ومتطرين نعمل عملية إجهاض." رد مراد بوهن: "لا مستحيل ابني ما مات لسا ما خلق ليموت." "مع الأسف فحصنا أكتر من مرة بس مافي نبض الله يعوضكن بالأحسن." من بين دموعها وصورتها يلي بترجف قالت: "ولانا كيفها؟

"وضعها مستقر اطمنيا." استند مراد عالحيط بصدمة وما كان حاله أحسن من علي وأمه يلي كانت تبكي على ابنها من جهة وعلى لانا بس تصحى وتعرف إنو ابنها مات من جهة تانية. تنهد بأسى وحط ايديه بجيابه وانسحب من المشفى عم يجر ذيل خيبته وراه. خانته دمعة نزلت من عيونه مسحها بسرعة وقال: "كيف رح أحط عيني بعيون لانا مم اليوم وطالعنكس." رأسُه لتحت بزيادة وتابع: "خربت بيت أخوك ومرته يا غبيي."

دخلت أسيل عالكافتيريا يلي قاللها عنها يزن إنو رح يلتقوا فيها مع قصي للتدريب. ما لقت حدا من الشباب واصل. أختارت طاولة وقعدت سرحانة عم تفكر كيف بدها تختفي وتختار سبب مقنع ما تخلي حدا من رفقاتها يشك بشي. فجأة حست الكرسي يلي قدامها تحرك. رفعت راسها تشوف مين كان. شب ما بتعرفه. أول ما التقت عينها بعينه قال: "ليه قاعدة لحالك." جحرت أسيل بعيونها عالآخر وقالتله: "مين أنت؟ ابتسم وهو عم ينظرلها بنظرات مقززة وقال:

"أنا وسيم طبعاً اسم ع مسمى وانتي أسيل عيوطة المدرسة والعازفة الحساسة الرقيقة ههه." غمزها ليكمل كلامه: "أنا من زمان بدي حاكيكي بس انتي دائما بتكوني مع الدببة الثلاثة واليوم حظي من السما لأنك لحالك." وقفت أسيل وقالتله بصوت حاولت يضل ثابت: "ما بسمحلك تحكي عن رفقاتي وماحدا غيرك دب... "مو بس دب وطبل كمان." هالكلمة قالها يزن وهو واقف ورا أسيل ولحقها ببوكس على تم الشب لحتى جرحت شفته ونزلت دم. "أسيل بايدو ع

جنب بكل برودة أعصاب وقال: والطبل شو بيعملوا فيه ليكون إله فائدة؟؟ وكمل ضرب فيه. اتلبكت أسيل ونزلت راسها للارض ما عرفت شو تتصرف. "كمل يزن وهو عم يصرخ: جاوبي؟ "أسيل: ببضربو عليه ليطلع موسيقى." مسكه من رقبته وشحطه لبرا الكافتيريا ورفع إصبعه بوشه وهو عم يهدد ويقول: "قسماً بربي إذا بلاقيك عم تطلع عليها مجرد نظرة وحدة لورجيك كيف رح أعمل أوركسترا ع جسمك وخليك ترقص بدل ما تمشي فااهم؟

لحشو بالأرض ودخل لجوا الكافتيريا مع طلعت أسيل متل الصاروخ. مسكها من إيدها واخدها ع حديقة الكافتيريا وغمز للكارسون يلي سكر الباب من جوا. حصرها ع الحيط والنار عم تطلع من أدانه. طلعت بعيونه وهي عم تقول: "والله مابعرفو هو تغالظ وقعد بدون استئذان وعكل حال شكراً عذبتك معي كنت أخدت حقي بدون هالشرشحة." أطلع فيها وقلا:

"أولاً بعرف إنو عم يتغالظ وهو واطي. تانياً ما تشكريني لانو هاد واجبي. تالتا نحنا هون مشان تحكيلي كلشي بدون هروب وبدون ما تنقصي ولا حرف كلشي أسيل عم تفهمي كلشي." "مو على أساس يجي قصي ونتدرب؟ بعد عنها وهز أكتافه بلا مبالاة وقال: "كزبت عليكي لانو بدون هالطريقة ما رح تيجي."

طلعت فيه برعب وأنفاسها عم تتسابق مع نبضات قلبها لدرجة حسست إنو في سباق جري والفائز يلي رح يسبق أول. شاف يزن لونها بلش ينسحب وشفافها عم تزرق. قرب لعندها بتوتر وهو مو فاهم شو عم يصير. حاوط جسمها بأيديه لما حس إن عيونها عم تسكر شوي شوي وجسمها عم يثقل لحتى سقطت بين إيديه فاقدة الوعي.

وبعد جهد جهيد وعيت أسيل. كانت دقات قلبو ليزن مليون. بس استعادت وعيها تنفس بارتياح وحملها وطلع فيها عالسيارة يلي كان متصل بالشوفير ليجي ياخدوه ع المشفى. نزلها ع باب السيارة ووقت فتح الباب قلا: "ركبي أسيل يلا." طلعت فيه متل كأنها كانت بصدمة ووعيت: "لوين رايحين؟ قلا وهو عم يلهث ويتنفس بسرعة: "هي تاني مرة بصير معك هيك لازم نعملك فحص كامل ونتطمن عنك يلا ركبي خلصيني." قال جملته وهو عم يمسكها من معصم إيدها لتركب بالغصب.

دفشت إيده وهي عم تقله: "اسمع يزن هي آخر مرة بتقلي شو أعمل أنا مو بنتك وانت مو ولي أمري، مالك علاقة فيني عم تفهم مالك علاقة؟ صحتي وكلشي بخص أسيل خليك بعيد عنه." طلعت عالشارع وركبت بأول تاكسي وهو متل تمثال الشمع مو مبين فيه شي إنو بشري غير شريان رقبته عم ينبض وكأنه رح يشق رقبته وينفجر. الشمس عم تنزل شوي شوي لعمق البحر، والسماء كانت لوحة فنية مزيج من الألوان النارية يلي رغم قوتها هادية.

كان قصي حامل جيتاره ع ظهره وهو سرحان بالدنيا وغارق بعالم تاني. وفجأة ضربت رجله بشغلة صغيرة عم تلمع. نزل عالأرض يشوف شو هي. كانت أسوارة فضة محفور بداخلها اسم إكرام. صفن شوي وهو عم يتذكر شو صار معو الصبح. "قصي بينه وبين حاله: أكيد هي للقنبلة يلي انفجرت بوشي الصبح هي البنت الخالصة يلي ما عندها ولا فيوز بمخها."

رمى الأسوارة من علو إيده ومشي خطوتين. تجمدت رجليه بمكانه ورجع برجوع ووطي عالأرض وحمل الأسوارة وحطها بجيبته وكمل طريقه للمكان يلي رايح يتدرب فيه. "رح أكون أحسن منها ولما بشوفها برجعلها ياه."

بنفس الوقت بفيلا كبيرة فخمة كل شي فيها بيقول إنو أصحاب هالفيلا عايشين بسعادة وراحة بال. وأي شخص بيدخل أول مرة عليها ويشوف أصحاب المكان مستحيل ما يقول الله طعمهن المال والجمال والسلطة والجاه. بعكس الحقيقة يلي ترجمتها إكرام بعقدة بين حواجبها وتم مقوس بترجم زعلها وعدم رضاها عالشي يلي عم تعملو أمها يلي كانت قاعدة مواجهها بكل أرستقراطية ورجالها حواليها وكأنها شي ملكة من ملوك العصر الفيكتوري.

"كلشي بدي ياه رح يصير إزا مو بكيفك غصب عنك." سكتت شوي وتابعت بصوت أعلى: "ماتفكري عملتي يلي بدك ياه إزا رجعتيني لهاد القبر أنا بدي أعمل يلي بدي ياه وأدرس موسيقى بمدرسة أوغلو للفنون ومو كلشي بالدنيا رح يمشي ع كيفك." وجهت نظرها لورا أمها وقالت وهي عم تأشر على رجالها:

"ما تفكريني متل هدول أنا ماني من ممتلكاتك،، أنا بنتك والمفروض تكون أحلامي وهواياتي شي مهم بحياتك متل شركاتك ومجوهراتك وواجهتك الإجتماعية يلي بتتباهي فيها قدام الناس." أطلعت على أمها يلي كانت قاعدة بثبات عم تشرب قهوة بدون ما يرفلها جفن. كملت إكرام بصوت مخنوق: "عاملي رغباتي وطموحاتي بشوية اهتمام لاتكوني آلة لضخ المصاري بس." وقفت أمها مرة وحدة بوشها وصفقتلها وهي عم تقول:

"شو كمان ست إكرام سمعيني الدرر يلي حافظتيهن من شي مسلسل أو شي فيلم كرتوني مبتذل؟ رفعت إكرام إصبعها بتهديد: "أمييييي." دورت أم إكرام وجهها يمين شمال وهي عم تطلع على رجالها: "شو عم تستنو؟ "أمرك مدام فريدة." احمر وجه إكرام وقالت بتحدي أكبر وهي كمان عم تأشر ع رجال أمها وترجع بخطواتها لورا لما شافتهم عم يقربوا ناحها:

"وهدول الكلاب الأوفياء ماتخليهن يلحقوني بكل مكان وكأنهن ظلي أرحميني بدي عيش حياتي بعيد عن هيمنتك وسيطرتك يلي عم يخنقوني ويكتمو ع نف." قوة الإيد يلي شدت على معصم إكرام خلتها تقطع كلامها ويهربوا الحروف منها. "خدوها على غرفتها فوراً واحرسوها لانها جنية بتشق الأرض وبتهرب منها."

وقفت إكرام بوشها بتحدي بعد ما ضربت الرجال على بطنه لحتى ترك إيدها وركضت لطاولة السفرة وسحبت سكين من جاط الفواكه المحطوط عليها ورفعت راسها لفوق ولزقت السكين ع رقبتها وهي عم تقول: "رح موت حالي الحياة معك مُرة والحكي معك مو مفيد." تحركوا رجال أمها لينقذوا الموقف وياخدوا السكين من إيدها بس إكرام لزقت السكينة أكتر ع رقبتها وبدأ خيط دم رفيع ينزل ع صدرها وصرخت:

"حركة تانية أقرأوا ع روحي الفاتحة وجهزي حالك لتفتحي بيت عزاء فخم تستضيفي فيه أصدقائك الأكابر." فردت فريدة إيديها بالهوا وبلعت ريقها بخوف: "ابعدوا عنها لا حدا يقرب." مشيت فريدة بخطوات بترجف عند إكرام حتى وقفت مرة وحدة متل سيارة خلص بنزينها وقت صرخت إكرام: "ولا حتى انتي لا تقرب." تنهدت بنفاذ صبر وقالت: "اكرام شو يلي بدك ياه مني؟ "بدي أعيش شايفة طلبي ما أبسطو؟ بس بدي أعيش." خانوها دموعها وكملت كلامها وهي

عم تصرخ بصوت مليان حزن: "بدي أدرس بالمدرسة يلي بحبها، بدي أغني، بدي أنمي موهبتي ما بدي أدرس بمدرسة ريادة الأعمال ما بدي أصير متلك ولا بدي أشتغل بشركتك بالمستقبل بتعرفي حتى شو؟ انتظرت جواب أمها بس هي كانت متل الصنم ما عم تعطي ردة فعل أبداً لهيك قررت تتابع وقالت: "حتى لما أكبر مستحيل أصير أم متلك أولادي رح اسمحلهن يعيشوا متل ما بحبوا مو متل ما الناس بتحب يا.. يا.. يا أمي."

مع طلوع القمر واعلانه بأنه الليل بدأ، حملت آمال حالها وطلعت من البيت بعد ما تأكدت إنو ياسمين آكلة ونايمة ومو ناقصها شي. مشيت بخطوات سريعة بالشارع وهي لابسة أسود مغطي تلت أرباع جسمها ووجهها. فجأة أجا صوت حدا عم يهمس لها من وراها. لفت وجهها وكان علاء جوا السيارة عم يأشر لها لتيجي. راحت لعنده فتحت الباب ودخلت: "يلا تحرك بسرعة." "مع إنو إيدي على قلبي من سارة بس يلا رح أعمل هيك مشانك."

"طول 4 سنين وانت بتشتغل عندها معقول لهلأ بتخاف منها ههههه." "هي مو بني آدم طبيعي هي معقدة مريضة نفسيا صدقيني لهلأ مو فاهم كيف المسكين ابنها متحمل وجودها." "لك صحيح كنت بدي أخبرك شي رح يصدمك." وقف علاء السيارة والتفت عند آمال: "قولي." "الجماعة يلي أنا مستأجرة عندهم." "أي؟ لا تقولي جواسيس لسارة." غمر إيديه بوجهه وهو عم يقول بصوت مرتعب: "رُحنا بخبر كان، الله يرحمنا كنا مناح والله كنا منا." "حضنتو

على كتفه وهي تضحك: لك لا ههههههه." "رفع راسه وقال: لكن؟ "هنن أهل يارا." "عم تحكي جد!!! "أي." "بس.." آمال قاطعته: "بعدين بنحكي بهالموضوع يلا كمل سواقة بسرعة." نزلوا علاء وآمال للمحجر بعد ما وصلوا. غطت آمال يلي كان ظاهر من وجهها بقناع أخدته من السيارة. وعلاء راح بسرعة ليعطل كاميرات المراقبة المشبوكة بشكل مباشر على موبايل سارة.

دخلت آمال عالمحجر بخطوات ثابتة. تفحصت المكان كلو بعيونها لحتى شافت شخص نايم على يسارها. مشيت لعنده وحركت راسه لجهتها. ولما شافته نايم بعمق وما صحي بعد ما حركته سكبت عليه كاسة المي يلي كانت جنبه وصرخت بوجهه: "قوووووم." أول ما شافها ملثمة بهالطريقة صار يرجف من الخوف وهو يحرك راسه يمين شمال بخوف: "مييين ميين." "الجني الأزرق،، بقلك قوووم." جلس قعدته وهو عم يفرك بإيديه بخوف وقال بصوت متقطع: "أكييد.. أكيد بعتك مراد...

عشان... تقتليني واللله أنا ما قتلت يارا والله ما قتلتها... أنا مظلوووم." سرحت شوي وهي مصوبة عليه السلاح وقالت بقلبها: "نوران مفكرة إنو مراد القاتل." "ومراد مفكر إنو ياسر القاتل." "وتنيناتهم ما بيعرفوا إنو أنا يلي خلصت على يارا." ضحكت بصوت عالي وياسر عم يطلع عليها بجمود.

صوت سيارة سارة كانت عم تصف على باب المحجر. أول ما شافها علاء تسلل الخوف على قلبه توتر وما عرف شو يتصرف. ترك كلشي من إيده وهرب تارك آمال لحالها بالمحجر. وقف شوي بالطريق وقال بينه وبين حاله: "لا علاء لا تكون حيوان هالقد ارجع ارجع لعند آمال."

نزلت سارة من سيارتها وسكرت باب السيارة بقوة. كانت حاملة بين إيديها ورقة وعم تطلع عليها بكره وحقد واضح. وعلى يمينها كان علاء متخبي وراء الشجرة وعم يحاول يخبي حاله منيح. تجمعت القطرات على وجهه من التوتر والخوف إذا شافه هون بدون إذنها ما بنعرف شو ممكن تعمل فيه. كان في صراع بعقله، يهرب مرة تانية! ولا يلهي سارة ويحاول يخلي آمال تطلع بأي طريقة!

كز على سنانه بتوتر، شجع حاله ومسح كل آثار التوتر والخوف عن وجهه ومشي ناح سارة. قاطع طريقها قبل ما توصل باب المحجر. "مساء الخير." "علاااء!! شو عم تعمل هون بهالوقت؟ جاوب بصوت عالي قريب للصراخ لحتى تسمعه آمال وتهرب: "مريت من هون بالصدفة وشفت سيارتك صافة هون قلت بيجي بشوف إذا لازمك شي مدام سارة." حطت إيديها على ذانها وقالت بضيق: "أنا جنبك لا تصرخ كأني بالصين." "علاء بصوت عالي برضو: أنا آسف مدام." "بقلك لا تصرخ."

خفض صوته أخيرا ونكس راسه للارض وقال: "بعتذر." "حركت إيدها لتبعده من قدامها وقالت: عكلن لا ما لازمني شي فيك ترجع على بيتك." حاولت تمرق بس علاء اعترض طريقها مرة تانية: "مدام سارة بتحبي أدخل أنا قبلك أتفحص المكان." عصبت منو فوق عصبيتها بسبب الورقة يلي كانت بين إيديها يلي ضغطت عليها بقوة بمحاولة منها لتهدي حالها شوي. "علاء: شو مدام شبك؟ كف تنين تلاتة أربعة ورا بعض سقطوا متل القنبلة على خد علاء. تابعهم صوت صراخ سارة عليه:

"أنا كم مرةة قلتلككك لا تدخل بشغليي كم مرة قلتلك الزم حدودك أحسن ما والله أعمل منك أكل لكلاب البراري كم مرةةةة قلت هالحكي." حنّى علاء راسه لتحت وقال بصوت عم يرجف: "اسف مدام." "اسف اسف اسف عكلشي اسف بعد ما ترفعلي ضغطي انقلع من وشي عندي جوز كلام بدي أحكيه مع ياسر لا تبقى هون." "امر مدام."

لف علاء حاله ومشي باستياء. حس كأنه خان آمال وتركها لسُم سارة يلي مستحيل حدا ينفذ منه. رفع راسه وتنهد بصوت عالي. فجأة في إيد انمدت على وجه علاء وإيد تانية سحبته على جنب. فتح عيونه بصدمة من الموقف يلي صار. يلي ما استغرق إلا ثواني معدودة. "علاء: مييين؟ "رفعت القناع عن وجهها وتنفست بارتياح وكأنو هالقناع كان متل الجبل كاتم ع نفسها: مين يعني؟ "كيييف طلعتي؟

"من أول ما سمعت صوت دواليب سيارة سارة طلعت كنت خايفة إنك تكر لسارة كلشي لاني بعرفك بس تخاف بتقلب آلة فضايح." "هههههه لا لا ما كريت شي تركت الأمر مُسلَّم للقدر حاولت ألهي سارة شوي لحتى تنتبهي وتهربي وآكلت ع قبالهم 4 كفوف يكسر إيديها متل المَهدة." "ههههههههههه بتصدق إنّي سمعت صوت الكفوف والبهدلة وأنا بآخر الشارع."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...