كان مراد عم يحكي وفجأة حس إيد أنثى انحطت على كفّه. شهق بخوف ولفّ وجهه بسرعة يشوف مين. كانت لانا جاية ومعها صحن فواكه حامضة عم تاكل وتعصر عيونها من الحموضة.
أول ما شافها مراد، خبا موبايله بجيبة البنطلون بسرعة وقام مسكها من إيدها بتوتر، حاول قدر الإمكان يخفيه، وحمل الصحن عنها وساعدها لتقعد جنبه. هو عم يرجف وعم يداري وجهه عنها لحتى ما تلمح الدموع المتجمعة بين رموشه، المتجمعة سوا لتكون خيال معشوقتو يلي لو ركزت لجزء من الثانية فيه رح تشوفها بكل تفاصيلها ساكنة روحه.
مسح عيونه بأيديه الثنتين ومطّ ضهره لورا وكأنو تعب جسمه من القعدة ع كرسي الحديقة. وقعد جنبها، مسك أيديها ليحس بشوية أمان وإنه عايش بعالم الأحياء بعد ما كان رفيق طيف يارا لعدة دقايق. وجه عيونه للانا وقلها بحنان وهو عم يمسح ع بطنها: مراد: ليش لهلأ ما نمتي ياروحي؟ لانا: كنت رح أنام بس ابنك ضل يرفس، بدو فواكه حامضة. مراد: ههههه كيف الحمل مغلبك ما!
لانا وهي تهز براسها: الحمل متعبني بس كلشي رح يهون لما أحمله بين إيدي ويصير ونيس لـ يارا. مراد: بتصدقي خايف يارا تغار من أخوها بس يجي. لانا: لا ما أظن، امبارح اجت عندي وباست بطني وصارت تقلي إيمتى رح يجي البوبو، فيعني ما أظن يصير بينهم غيرة. مراد: ههههه إن شاء الله. مدّ صحن الفواكه قدامه: مراد: تاكل؟ مراد وهو عم يتثاءب: لا صحة وعافية، بدي أروح أنام، بكرا عندي مقابلة عمل بشغلي الجديد، وانتي ازا نعسانة ادخلي نامي.
لانا: كمان شوي باجي، روح ارتاح انت. مراد: متل ما بدك، تصبحي على خير. لانا: تلاقي الخير. بعد ما تأكدت لانا إنو مراد دخل عالبيت، حطت صحن الفواكه على جنب وصارت تبحث مكان ما قعد مراد، تحت الكرسي والطاولة وحواليهن. ما لقت شي ورجعت قعدت عالكرسي تاكل فواكه وتفكر. لانا: شو عم يخبي عني مراد؟ ليش كان عم يرجف؟ ومع مين كان عم يحكي؟ معقول يكون عم يخوني! ***
مع شروق شمس اليوم التاني، كان قصي بالمطبخ عم يحضر الفطور بإحلى ما يكون. حط البيض بالصحون وحط الصحن على الصينية جنب بقية الأكل. قصي: وهيك بكون البيض بالزبدة جهز متل ما كانت تعملو أمي زمان، الله يرحمها. أمسك الصينية وصفن شوي بالفراغ بتساؤل: قصي: يا ترى اشتقتيلي يا أمي متل ما أنا اشتقتلك؟ يا ترى حاسة بالقهر يلي جوا قلبي ولا أنا لحالي عم اتعذب!! أبو قصي: شو صار بالفطور يا قصي؟ قصي: جيت يا بي، وجايبلك معي أحلى فطور كمان.
(حطو قدام أبوه ومشي) تفضل بالهنا يا رب. أبو قصي: لوين رايح؟ ما رح تفطر معي؟ قصي: أفطرت بالمطبخ، عندي دوام وما بدي أتأخر متل امبارح وأسمع موشح طويل عريض من الاستاز. أبو قصي: ركز بدروسك منيح. قصي: وانت لا تنسى تشرب الدوا بعد الأكل، حطيتو جنبك. أبو قصي: ولا يهمك رح أشرب. قصي: يلا مع السلامة.
طلع قصي من البيت بعد ما ودع ابوه وتأكد إنو أخد كل أغراضه معو. كان ماشي بالشارع وهو سرحان بدنيا تانية. لأول مرة بحس وكإنه عم يتنفس غاز بيدخل على قلبه المحروق من وقت وفاة أمه ومرض أبوه. فجأة! خبطت فيه صبية كانت عم تركض بسرعة هائلة، شعرها كان عم يطير مع هبات الهوا، وجهها عم يتصبب عرق من الخوف والتوتر. تخبت وراه وهي عم تقول بترجي: الصبية: خبيني منهم بترجاااك. كانت غامضة، غريبة، كل شي كان سريع مو مفهوم وغريييب!
الصبية: بترجاااك رح ياخدوني خبيني منهم. حس على حاله، طلع من الخيال ودخل بالواقع. اطلع فيها كانت نبضات قلبها مسموعة وحدقات عيونها عم تصغر وتكبر وهي عم تطلع لبعيد خوف من حد يجي. قصي: لا، واضح إنو نهاري تعيس من أوله... عفوا؟ قصي: شو بدك انتي؟ مين لاحقك! الصبية (بصراخ) : الحق مو عليك، الحق على يلي فكرتك بني آدم وستنجدت فيه. حملت شنتتها يلي وقعت عالأرض وراحت تكمل ركض بسرعة متل وكأنها عم تهرب من لهب النار. اختفت عن انظاره.
بذات اللحظة، اجو 2 رجال ضخمين لابسين أسود بأسود. وقفوا قبال قصي ومنعوه يمشي. الرجل الأول: شفت هالصبية! حط صورة البنت يلي كانت تركض قدام عيونه. رفع قصي حاجبه باستفزاز وقال: قصي: لا ما شفته. مشي خطوتين بدو يكمل طريقه للمدرسة بس اعترضوا واحد من الرجال ومسك قصي من رقبته بقوة وصرخ بوجهه: الرجل الثاني: ما بنصحك تكززز.
أخد قصي نفس بعصبية وضغط على إيد الرجال وطعجها لورا بقوة. ضرب رجله بنص بطن الرجال وخلاه يوقع عالأرض من حمي الضربة. اطلع على التاني ورفع حواجبه وأشر له بأصبعه ليجي. حرك الرجال عضلاته ومشي بسرعة لعند قصي وهو عم يحضر قبضة إيده، بس قصي كان أذكى، وقت نزل من تحت إيده وضربو بكوع إيده على رقبته من ورا ضربة حامية خلتو يوقع مغمى عليه بالأرض.
على الطرف التاني من الشارع الفاصل بينه وبين بيت قصي، أشجار كثيفة. كانت البنت الهربانة عم تركض، وقفت فجأة حطت إيديها على ركبتها وصارت تلهث بتعب لتاخد نفس. بعد فترة قصيرة رفعت حالها واطلعت حواليها، ما كان في حدا. ضحكت بخبث بصوت خفيف. الصبية: مفكرة كلابك يا أمي رح يقدروا عليي؟ والله ما راجعتلك إلا لتعطيني يلي بدي يااه.
رفعت راسها والبسمة مالية وشها لتتفاجئ بواحد من الرجال يلي كانوا لاحقينها مصوب السلاح على راسها. اختفت ابتسامتها كلياً. ركضت للجهة التانية لتهرب منه، مسكها من شعراتها وضرب كتفها بإبرة منوم. أخد موبايله وعمل اتصال: الرجل: إكرام صارت معنا. ***
حوالين سفرة الفطور، كانت العيلة مجتمعة. بالصدر كانت ميسم، وعلى اليمين مراد وبحدو لانا وجنبها كرسي صغير ليارا، وباليسار علي. كانوا عم ياكلوا بهدوء تام عدا لانا يلي كانت محتارة بغموض بائس، مبين من عيونها إنها ما نامت ليلة امبارح من التفكير أبداً. سألها علي بفضول: علي: لانا شبك؟ لانا ببلاهة: عم يخونني. أطلع الكل عليها باستغراب. حست على حالها عم تخبص بالحكي. ميسم: شبك يا بنتي. حطت إيدها حوالين بطنها وصارت تمثل
الوجع وتحاول تنزل دموعها: لانا: تعبانة مرة عمي، ما إلي نفس آكل شي، عوافي على قلوبكم. حملت حالها وراحت على الغرفة قبل ما يسألها حد شي. سحب مراد حاله عن الكرسي ليقوم ويلحقها يشوف شبها. وقفته أمه: ميسم: خليك لا تتحرك، تركها براحتها. مراد: بس يامي، بدي أطمن عليها. ميسم: هي منيحة، أنا بشوفها، تيسر على شغلكم. مراد: إذا صار شي اتصلوا فيني. باس يارا من راسها وأخد رضى أمه، واتطلع على علي يلي كان ياكل ومو مركز مع حدا:
مراد: بدك أوصلك بطريقك؟ علي: .... مراد بصوت عالي: بحكي معك. علي وهو حاطط الأكل بتمه: لا، بروح مع قصي. مراد: أي، متل ما بدك، باي يارا. لوّح لبنته وأمه وفتح باب البيت ليطلع. أول ما فتحوا، تلاقى مع قصي يلي كان يحاول يدق الباب. قصي: كيفك مراد؟ مراد: بخير، تفضل لجوا، علي عم يفطر. ابتسم له ودخل لعند علي جوا البيت وهو يبحث عنه بعيونه. لمحتو ميسم تايه عم يدور على علي. ميسم: تفضل ابني، علي هون. انتبه للصوت والتفت لعندها. رفع
إيده ليلقي التحية وابتسم: قصي: كيفك خالة؟ ميسم: الحمد لله، تفضل معنا على الفطور. قصي: صحة وهنا، غير مرة إن شاء الله، شو السيد علي مطول؟ علي: ضايل شوي وبخلص. ميسم: علي، إذا شاف الأكل بينسى عيلته. يارا: هههههه بوبو. أطلع قصي على يارا ولوّح لها بإيده وهو عم يضحك. علي: أنا شبعت، اسبقني قصي، رح أغسل وألحقك. قصي: يلا رح أنطرك بالحديقة.
طلع قصي لبرا وبعد شوي لحقه علي ونزلوا من البيت واستلموا طريق المدرسة. وكل الوقت كان قصي عاقد حواجبه والاستغراب عم ينقط من وجهه بسبب الموقف يلي صار معه. اتطلع فيه علي وملت قلبه الحسرة بعد ما تذكر شو بيعاني قصي بحياته. وقرر يطلعو من الجو الكئيب. لف إيده حولين رقبته وهو عم يقله: علي: شوف سيد قصي، يا عازف الجيتار الحزين، هل لي بضحكة صغيرة تشفي قلبي المسكين، ونغمها لتطلع مضحكة أكتر؟ شقت البسمة طريقها لوش قصي وضربو
ع كتفه وهو عم يبعده عنه: قصي: تضرب شو غليظ، بس لو مو صوتك حلو. رد عليه علي: أحلى صوت بالعالم كلو أنا. ضحك قصي لدمعت عيونه وهو عم يقله: حاضر يا أبو ثقة. وقبل ما تبلش عجقة الدراسة والصفوف، اجتمعوا أسيل وعلي ويزن بكافيه المدرسة على طاولة منعزلة عن الباقين. وقبالهم قصي عم يحكي ويشرح عن المسابقة الدولية.
قصي: اسمعوني منيح، نحنا لازم نكثف تمريناتنا ونكون ممتازين لنتخطى هالمسابقة بكل قوة وننجح بالمركز الأول بجدارة ونثبت لحالنا وللكل قديش نحنا متفوقين وفرقتنا... قطع حديثه وهو عم يطلع ع رفقاته يلي كل واحد فيون بعالم تاني. علي كانت عيونه عم تلف وتدور بالمكان وكأنه عم يدور على حدا، وماله معاه بنوب. ويزن كان عم يلاحق أسيل ليلقط نظرة منها يفهم فيها كل يلي صار امبارح، وهي عم تهرب بنظراتها لأي مكان غير يزن. قطع حرب
النظرات يزن لما قال لها: يزن: أسيل مبارح اتصلت فيكي كتير، ليش ما كنتي عم تردي علي؟ أخيراً طلعت فيه بنظرات ضايعة بس جاوبت بثبات: أسيل: كان موبايلي بعيد عني وما سمعته. هز براسه بعدم تصديق وهو عم يقول: يزن: اممممممم، قلتيلي بعيد، طيب ماشي، قومي معي بدي أحكي معك كلمتين ع جنب. حركت راسها بمعنى أي وتركوا الطاولة وراحوا على مكان بعيد عن عيون علي وقصي وأذانهم. كمل قصي كلامه وهو متوتر: قصي: شبهن هدول؟
يلا رح كمل معك ترتيبات التدريب وبس يرجعوا بنخبرهم. بذات الوقت دخلت نوران عالكافيه. هالشي يلي خلى علي ينسحب من الطاولة ويروح لعندها ويترك قصي لحاله وعم يحاكي ذرات الأكسجين الموجودة بالهوا. ضرب قصي إيد بإيد باستياء وهو عم يقول: قصي: ما في منكن أمل. حط إيده ع خده وهو سرحان وعم يتمتم: قصي: الحق عليي أنا أكل همكون وحاطط قلبي ع كفي، وكل واحد فيكون سرحان بدنيا تانية.
وبنفس الوقت عند أسيل ويزن. مسك يزن أسيل من كتفها بقوة وهو عم يتطلع عليها بثبات. يزن: أسيل شو يلي صار مبارح وليش كنتي بهالحالة؟ رفعت أسيل عيونها عن الأرض وحركت شفافها بدها تحكي بس قاطعها يزن وقت حط أصابعه على تمها وقال بنبرة تهديد: يزن: بدي الحقيقة أسيل. نزلت راسها ع الأرض مرة تانية وقالت والخنقة بقلبها وبحلقها أكبر من كل الكلمات:
أسيل: ولا شي يزن، تخانقت مع أهلي وكان بدي حدا أحكيلو، وانت قلتلي بس تكوني بحاجتي أنا رح أوقف معك وأكون سندك. أطلع عليها بطرف عينه وكأنه كلامها يلي حكته ما كان مقنع أبداً وقلها: يزن: أسيل اطلعي بعيوني وقوليلي الحقيقة. أسيل بتذمر: هففف، ما أنا بحكي يلي صار. صرخ بصوت عالي خلى كل الموجودين بالكافيتيريا يتطلعوا ناحهم: يزن: ليش انهرتي مبارح وشو كان قصدك بكل الكلام يلي قلتيه؟ ضغطت على إيديها بقوة وقالت
وهي عم تشد على كل حرف: أسيل: وطي صوتك. مسكها من دقنها وهو عم يحاوطها بنظراته القاتلة، بس رغم هيك فيها حنان دافي لمست أسيل هالحنان بعيونها وقت تلاقت عيونهم سوا. دموعها خانتها ضدها ونزلت غصب عنها وما عاد قدرت تمثل القوة وهي أضعف من إنها تكون بحضرة وجود مالك قلبها وروحها وما تنهار. خافت بلحظة هالضعف هي تعترف له وتحكيله كلشي وهي ما بدها تكون محل شفقة ويقول شي يجرحها أكتر مانها مجروحة، لهيك اختصرت الحديث وقالت:
أسيل: ما في شي، عم قلك ما في شي، أنا الغبية يلي أجيت لعندك، خلص التوبة ما رح ألجأ لك بحياتي. للمرة التانية دموعها غلبوها ونزلت متل مطر تشرين ع خدودها. وقف مصدوم ومغلوب ع أمره وبيتأفف. يزن بقلبه: لأيمتى يا أسيل رح تضلي مخبية عني وكل ما بحاول قرب منك لأعرف سبب زعلك ودبلان روحك بتبعدي وبتهربي مني لأيمتى. بس دخلت نوران عالكافتيريا، ركض علي لعندها وأول ما وصل ناحها ضحكت له ضحكة بريئة مصطنعة باحتراف وبلش بالحكي.
علي: يسعدلي صباحك نوران، كيفك؟ طمنيني عنك. ردت بكل رقة وهي عم تفرك إيديها من التوتر بدون ما تحسسه بشي: نوران: صباحك فل علي، الحمد لله، أنا كتير منيحة، وانت كيفك؟ رد بمرح وخفة دمه يلي هنن جزء من شخصيته: علي: متل العسل ع رغيفك (مع غمزة) ضحكت نوران من قلبها وكمل علي حكي: علي: يا بنت ما كنت بعرف إنك أختها لـ يارا الله يرحمها، مع إنك نسخة منها، سبحان الخلاق العظيم. نزلت راسها لتداري غصتها ورفعتو وهي عم تقول:
نوران: عادي إنو ما صار مجال لقلك، وما كنت بعرف إنك بتعرفها، الله يرحم روحه. رد بحزن: علي: آمين، الله يرحمها ويجعل مثواها الجنة. أطلعت بعيونه ثواني وقالت له وهي ملبكة: نوران: علي، فينا نكون رفقات؟ شخصيتك كتير قريبة من القلب وأنا ما عندي رفقات هون. رد مع حركة مسرحية وهو عم ينحني ويحط إيده ع صدرو: علي: نحنا بأمرك مولاتي، وكلنا ع حسابك ورح نكون رفقاتك وضلعك إذا حبيتي. رسمت ضحكة ع تمها غصب من عنها وهي
عم تقول بينا وبين حالها: نوران: كلو كرمالك يا اختي، كلو كرمال آخد حقك. وردت ع علي وهي عم تقول: نوران: بس بعتقد إنو مراد عنده مشكلة كبيرة إذا كنا قراب من بعض، صح؟ صفن علي فيها بصدمة وحس إنها سمعت كلام مراد مبارح. *** ببيت أهل علي، وتحديداً بغرفة النوم تبعت لانا ومراد. قامت لانا عن التخت بخفة وقفلت باب الغرفة بعد ما تأكدت إنو ما في حدا بالممر. وقفت قبال المراية وهي عم تقرط بإضافرها من التفكير:
لانا: صار لازم أكشف كل شي وأعرف الشي المخبى، بحياتي ما فكرت أكسر حاجز الثقة يلي بيننا يا مراد، بس انت عم تجبرني أعمل هيك. أخدت شنطة السفر يلي كانت معهم وقت رجعوا عالبلد. قعدت عالتخت وفتحتها واخدت الصندوق يلي طول فترة زواجهم كان مراد مانعها تشوفه، وهي كانت واعدته إنها لا تفتحه ولا تشوف شو فيه. طالعت كل شي كان بالصندوق. بعد ما فردت كل شي على التخت قالت بضجر: لانا: واخر شي يطلع كلو تياب!! شكلي ما رح أوصل لشي أبداً.
أحست بوجع خفيف ببطنها، غمضت عيونها وفتحتهم وبسرعة وقالت وهي عم تحرك أصابعها بخفة على بطنها: لانا: معقول أكون ظالمته لأبوك وفاهمة كل شي غلط؟ بلشت ترجع بالتياب جوا الصندوق بنفس الطريقة الي طلعتهم منو وهي عم تتنفس. فجأة، وقع من واحد من جكيتات مراد سلسلة. أخدت لانا السلسلة وصارت تتفحص فيها منيح. سمعت صوت حدا بقرب من الغرفة، رجعت السلسلة جوا الجاكيت بسرعة وضبت كل شي بالصندوق ورجعته جوا الشنطة. ***
كانت سارة قاعدة بمكتبها وعم تشرب قهوتها لما اندق الباب وفات علاء لعندها. سارة حطت الفنجان من إيدها: سارة: شو في علاء؟ علاء: الزلمة يلي قلك عنه مجد بدو يشتغل عنا بالمحجر بقسم Health and Safety Department صار هون وبدو يقابلك. سارة: أي خليه يفوت. علاء: أمرك. فتل علاء وفتح الباب وأشر للشب يفوت. رجعت سارة مسكت فنجان القهوة واخدت منه رشفة. الصوت: مسا الخير مدام.
تخلل الصوت لأذان سارة وحركت حجر عينها وانصدمت بس شافت مراد واقف وحامل السيفي تبعه. شبكت سارة إيديها ببعض وبقيت محتفظة بـ ابتسامتها لحتى ما تحسسه بشي. سارة: أهلين مسا النور، اتفضل استريح. قعد مراد وهو عم يبتسم: مراد: شكراً إلك، أنا اسمي مراد. كانت نظرات سارة غامضة وبقيت تطلع بمراد بحدة لحتى لاحت براسها فكرة فيها تحقق من خلالها كل أهدافه. مراد: هاد السيفي تبعي، فيكي تطلعي عليه مدام. أخدت سارة السيفي وحطته ع جنب:
سارة: قبل السيفي، احكيلي شوي عنك. مراد بعدم فهم: كيف يعني ما فهمت؟ سارة: يعني سبق واشتغلت بهيك مجال وشو خبرتك، متل هيك يعني. مراد: أي فهمت. بلش مراد يشرح لسارة كل الأمور المتعلقة بالشغل. أما سارة ما كانت مركزة أبداً معه وكل تفكيرها كان بتفاصيل الخطة يلي رسمتها بمخيلته. مراد: هاد كل شي مدام. سارة: تمام تمام، انت من اليوم رح تعتبر نفسك اتوظفت عندي. مراد بابتسامة: شكراً مدام. رفعت سارة سماعة التلفون:
سارة: علاء اطلب من الشوفير يوصل الاستاز مراد على المحجر فوراً. سكرت السماعة ووجهت كلامها لمراد: سارة: وهلأ فيك اتباشر شغلك، اتفضل الشوفير ناطرك. وقف مراد وزر جاكيته وفتل ليمشي ورجع التفت وقال: مراد: عفوا مدام، بس حاسس إني شايفك من قبل، يا ترى اتقابلنا قبل هيك؟ سارة: شايفني أنا مممم، يمكن عالتلفزيون، لآني أبداً ما قابلتك قبل هالمرة. قلب شفايفه: مراد: أي يمكن، يالله بالازن.
طلع مراد من المكتب لتتحرك سارة من مكانها وتوقف قدام الشباك. كانت نظراتها اله حادة وملتهبة. شافته ركب بالسيارة ومشي. ابتسمت بمكر وهمست: سارة: ما قدرت أقتل ياسر لآنه هاد ما سمح. (وأشارت عقلبها) عقدت حواجبها ورجعت همست بحقد: سارة: هيك مراد، بقتله بدون ما أتعذب أنا، وبهيك بكون ضربت عصفورين بحجر. وصل مراد عالـ محجر ونزل من السيارة وهو بحكي مع لانا عالموبايل. مراد: أي حبيبتي اطمني، اتوظفت وليكني استلمت الشغل.
لانا: هي الأخبار الحلوه، إن شاء الله ألف مبروك. مراد: شو هي مبروك عالناشف، لازم نحتفل بهالمناسبة مولانا. لانا: هههههه أي أكيد. كان مراد مندمج بالحديث وماشي بدون مايلتفت قدامه وفجأة اصطدم بزلمة. مراد: عفوا، مانتبهـ، ،،،، هاد انت! !!!!!!! أطلع فيه ياسر برعب وقبل ما يحكي حرف، رمى مراد الموبايل من إيده ومسك ياسر من تيابه ولزقه بالحيط. مراد: انت بعدك عايش؟ ما ماتت يا حقييري. ياسر وهو عم يحاول
يخلص حاله من قبضة مراد: لا ما متت لآني ما غلطت. رفع مراد إيده وعطاه بوكس بنص وجهه ورجع مسكه ونتره وهو يصرخ: مراد: كذاااااااب، انت الي قتلت يارا، ليش، ليش قتلتها؟ ياسر: والله ما قتلتها، أصلاً من لما طلع خبر إنها انتحرت، أنا كنت محبوس هون. من غرفة مكتبها، كانت سارة تراقب كل شي من خلال موبايلها الموصول بكاميرات المراقبة وعم تبتسم. رفعت سماعة التلفون. سارة: علاء اطلب من مراد يروح لبيته هلأ ويجي من بكرا عالشغل.
علاء: أمرك مدام. سارة بقلبها: هيك بكفي متعة لليوم، خلي شي للأيام الجاية هههههه. دخل علاء عالمحجر وبألف محاولة ومحاولة لقدر يبعد مراد عن ياسر يلي تشوه وجهه من كتر الضرب. دخل مراد على السيارة مع الشوفير ومشي ليرجع على بيته. *** بطريق الرجعة عالبيت، كانوا نوران وعلي عم يتاحدثوا عن مواضيع مختلفة لحتى قال علي: علي: متل ما وعدتك، أخي مراد طيب، وهو ما كان قصده بموقف امبارح، بس كان معصب من شي تاني، صدقيني. ابتسمت
نوران بعدم تصديق وقالت: نوران: مع إني أشك بأنّه رح يتحمل وجودي. علي: لا تخافي، أنا بقنعه، آمني بقدراتين. نوران: هههههه أكتر شي بخوف بالعالم هو قدراتك، خصوصاً إذا كانت على شكل مساعد معلق ع الشباك. علي: الحق عليي، كان بدي أساعدك هداك اليوم يا ناكرة المعروف. أول ما دخلوا عالبيت، تلاقوا مع مراد عم ينزل من السيارة. اتحنح علي وقرب من مراد وهو راسم ابتسامة على وجهه. علي: يعطيك العافية أخي.
بقي مراد مجمد نظره على نوران وبعدين ضرب باب السيارة بقوة وفات لجوا بدون ما يحكي حرف. توسعت ابتسامة علي: علي: أي الله يعافيك أخي، تسلم. نوران: ماشالله، قدراتك شو خارقة، تصدق أنا مبهورة والقراء مبهورين. علي: حك راسي: أي شو بعرفني إنه ما رح يعبرني أصلاً. اتنهدت نوران واطلعت عالباب وغمضت عيونها بقهر. نوران: يلا معلش، خيرها بغيرها، أنا صار لازم أمشي. علي: لوين تمشي؟ فوتي هلأ بزبطلك الوضع. نوران: لا خليها غير مرة.
كانت نوران عم تحكي هالكلام، بس من قلبها كان الشك يتحول لحقيقة شوي شوي وهي عم تقول بقلبها: نوران: أكيد مراد يلي قتل يارا، لهيك ما بدو يقابلني ولا يواجهني. كانوا عم يحكوا لما طلت لانا من الشباك فجأة وشافت نوران واقفة مع علي. ضيقت عيونها واستندت بإيديها عالشباك واطلعت بنوران بتركيز. أما تحت، فتلت نوران حالها وكانت ع وشك تمشي لما سمعت صوت الباب انفتح ورجع مراد أخد موبايله يلي وقع لما نزل من السيارة.
علي: مراد ما تعمل هيك قدامها، بترجاك. نفخ مراد بضيق: مراد: شو بدك علي؟ علي: أي شبك أخي، عطول معصب، عم ناخد ونعطي بالكلام. قلب مراد عيونه: مراد: أجل مواضيعك لبعدين، أنا راجع من شغلي تعبان. فتل حاله ليمشي واستوقفه صوت نوران. نوران: شو سيد مراد؟ ما في مرحبا؟ أطلع فيها مراد وابتسم بغيظ: مراد: أهلين،،، فيني أمشيك؟
كانت لانا بعدها واقفة مكانها وعم تراقب الموقف بصمت، وبس شافت مراد واقف مع نوران وصاروا يحكوا، صابها فضول لتعرف شو عم يحكوا. لانا: في شي مو صح، أنا لازم أعرف شو عم بيصير. سكرت الشباك ونزلت لتحت وفتحت باب البيت وطلعت لبرّا. لانا: هه حبيبي انت هون؟ إيمت رجعت؟ مراد بلبكة: مراد: من شوي، وكنت فايت لجوا. حركت لانا حجر عينها واطلعت بنوران بنظرات تفحصيه ثاقبة. لانا: كيفك ياحلوة؟ انتي رفيقة علي؟ نوران: ...
لانا: طيب ليش واقفين برا؟ ياعيب الشوم، اتفضلي حبيبتي لنضيفك شي. نوران: معلش غير مرة. لانا: لا ما بيصير، صرتي واصلة، حبيبي احكي لك كلمة. مراد: ،،،،،،، فجأة سقط نظر لانا على السلسلة يلي برقبة نوران. قربت منها لعندها وحملت السلسلة بكف إيدها وهي مصدومة، وطبعاً نوران ما بتقل صدمة عنه. لانا بصوت عالي: هي نفس السلسلة. مراد: ،،،، نوران: ،،،، أطلعت بمراد وصرخت: لانا: لك هييي نفسهاااا، نفس السلسلة يلي لقيتها بـ جية جاكيتكم.
مراد بتوتر: مراد: لك انت شـ، شو عم تحكي؟ أكيد لا، عن أي سلسلة عمتحكي يا لانا يا قلبي؟ أكيد الحمل مأثر عليكي، تعي معي ندخل لجوا، وانت يا علي خد رفيقتك على غير مكان. حررت لانا حالها من بين إيديه وهي عم تصرخ بهستيريا: لانا: لاتقلييي لااااا، أنا موو مجنونة، والسلسلة هي نفسها يلي كانت معك، ،،،، لك عم تخوني يامراد، عم تخوني مع بنت قد أخوك الصغير. انصدمت نوران واتراجعت بخطواتها لورا وركضت لبعيد ولحقها علي بعد تردد.
أما لانا بهاللحظة فقدت سيطرتها وبلشت تصرخ بجنون. لانا: لك احكييييي، ليش ساااكت؟ ليشششش ساكت؟ صرخ عليها بعصبية: مراد: شو بدك احكي؟ وارد على هالمهزلة؟ لانا: مهزلة!! ههههه، عنجد انت ممثل بارع. (ومسحت دموعها بقوة) بسيطة يامراد، أنا مارح ضل دقيقة وحدة بهالبيت. فتلت حالها وركضت لجوا بدون ما تنتبه لخطواتها وفجأة زحطت رجلها ووقعت على ضهرها وصرخت صوت زلزل المكان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!