بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. مبروك يا ولاد. هو وعيناه تنطق بما لم تبح به شفتاه: الله يبارك فيك يا جدو. وهي تقاوم نفسها من البكاء: الله يبارك فيك يا جدو. ذهبا معا إلى شقتهما ليقوم معتز بغلق الباب ودفعها نحو الداخل بكل وحشية. معتز:
أوعى تكوني فاكرة إني خلاص وافقت واعترفت بجوازنا. دا جواز ورق بس ومن هنا لمدة سنة، انتي تنامي في الأوضة وأنا في الصالة، وبعدها نلاقي أي حجة ونطلق. ولحد ما السنة تخلص ملكيش أي كلام معايا ولا أي احتكاك بيا، فاهمة يا ياسمين هانم؟ ولو حاولتي تدخلي في أي حاجة بعملها هيكون حسابك عسير. أنا بحب دينا ومش هقبل أعيش مع واحدة غيرها أو أدخل واحدة غيرها حياتي. ياسمين: ولا أنا عايزاك. فاكرني أنا اللي كنت هموت عليك أوي؟
دا أنا كان عندي أفضل من إني أتكسف أو إني أتجوزك أنت. ثم جرت نحو غرفتها وهي تبكي، وتعلم بأن الأيام القادمة ستكون أسوأ أيام في حياتها. وما زاد ذلك هو سماعها لزوجها معتز طوال الليل وهو يتحدث مع معشوقته. فتلك هي الليلة التي تحلم بها كل فتاة، ولكن بالنسبة لها فهي الأسوأ. فمن المفترض أن يكون الزوج في حضن زوجته، ولكن تركها وذهب يتحدث إلى أخرى ويطمئنها بأنه سيبقى لها هي فقط. ولم ينتبه لتلك التي تبكي في سريرها طوال الليل.
فأتى الصباح ودق جرس الباب. فاستعدت ياسمين لتفتح الباب. وأثناء خروجها من غرفة النوم. حبيبي يا زوزو، قولي إزاي قضيت الليل مع أم قويق دي؟ أنت وحشتني أوي ومستحملتش إني مجيش وأشوفك. حضنك وحشني، قرب مني واحضني وطمني. انتي كمان يا روحي، بس أعمل إيه؟ اتحكم عليا بقا. ياسمين وهي تراقب في صمت: يا بنت البجاحة، جاية بيتي وبتحضني جوزي؟ حتى لو بيحبك، فحاليًا جوزي والمفروض تلمي نفسك. بس ما أشي، حاضر.
دخلت ياسمين وارتدت فستان أحمر ووضعت روج وقامت بفرد شعرها، وخرجت على دينا ومعتز وهما يجلسان معًا. ياسمين: مزتي حبيبي، هو إحنا عندنا ضيوف ولا إيه؟ وقبل أن ينطق معتز، جلست ياسمين على رجله. ثم أكملت: وأنا أقول أنت سايبني لوحدي ليه كدا؟ استغربت، لأنك مبتقدرش تبعد عن ياسو حبيبتك. بس أنت احلويت كدا ليه؟ شكله ليلة امبارح ردت فيك الروح. معتز: ياسمين انزل... قاطعته ياسمين بقبلة على خده: إيه دا؟ الروج طبع على خدك يا بيبى؟
استنى أجيبلك منديل. معتز بخجل لأن أول مرة ياسمين تبوسه: لا استنى، أنا هقوم أمسح أنا. ودخل المرحاض. دينا: البسي واعملي اللي انتي عايزاه. معتز ليا أنا وبس، ومستحيل واحدة زيك أو حتى غيرك تاخده مني. انتي فاكرة بلبسك ده ومايصتك هتاخديه مني؟ يا تربية الشوارع انتي. فاكرة إنه هيسيب ستاتك ويبصلك و... رجع معتز: إيه يا جماعة؟ كنتوا بتقولوا إيه؟ ياسمين:
ولا حاجة يا مزتي، بس دينا بتقول هتمشي عشان مستعجلة، وعشان برضو إحنا عرسان جداد ومينفعش تفضل معانا أكتر من كدا. وأنا بقولها متخليكي، وهي مصممة تمشي، فقولت أسيبها على راحتها بقا. معتز: من قبل حتى ما تشربي حاجة، قومي ياياسمين هاتيلنا حاجة نشربها. ياسمين: المانيكير بتاعي هيبوظ، قوم اعمل أنت. دينا بغيظ:
لا وعلى إيه، أنا ماشية. ولا تتعب نفسك يا حبيبتي. أنا أصلاً بخاف آكل أو أشرب حاجة من برا، وخصوصًا بقا أما يكون عندك. عايزة حاجة يا زوزو؟ معتز: سلامتك يا دينا. وصلها معتز لحد الباب وقفل وراها الباب، ورجع متعصب على ياسمين. معتز: انتي إيه اللي هببتيه ده؟ ياسمين ببرود: عملت إيه؟ معتز: بقولك إيه؟ متستهبليش. وبعدين إزاي تبوسيني قدامها كدا؟ انتي اتجننتيني. ياسمين: أنا برضو اللي اتجننت؟
وإزاي تيجي يوم صبحيتنا كدا وتعمل اللي عملته ده؟ معتز باستهزاء: صباحية إيه؟ وبعدين دينا تعمل اللي هي عايزاه. أنا ملكها هي وبس. وكان ممكن أحرجك قدامها على فكرة، بس رجولتي مسمحتليش. ياسمين: رجولة إيه يا أبو رجولة؟ هو أنت لو كنت راجل كنت اتجوزتني ولا كنت تعاملني كدا؟ معتز: اخرسي. وضربها بالقلم. دخلت ياسمين غرفتها وأخذت تبكي وتبكي حتى أنهكها البكاء. دخل معتز عليها بعد ساعتين. معتز:
ياسمين قومي اغسلي وشك واطلعي عشان تقابلي ماما وعمتي. ياسمين: مش هطلع، وغور من وشي. شدها معتز من ذراعها وقالها: مش بمزاجك على فكرة. وفي ثواني ألاقيكِ خارجة، وإلا... وخرج وسابها. فكرت ياسمين ثم قررت أن تخرج حتى لا يلقى معتز اللوم عليها. فغيرت فستانها وغسلت وجهها، ثم خرجت عليهم. الأم: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحفظكم يا حبايبي. إيه الجمال ده. العمة:
والله ما فيه أحسن من ياسمين ومش هتلاقي وحدة زيها، فخلي بالك منها ياواد يا معتز. معتز: طبعًا طبعًا. ياسمين: نورتونا بجد. تشربوا إيه بقا؟ الأم: ولا أي حاجة يا حبيبتي، مش عايزين نتعبك. ياسمين: تعب إيه بس يا ماما، فثواني هجبلك حاجة تشربيها. دخلت ياسمين المطبخ. العمة: قوم يا معتز ساعد مراتك. معتز: ياسمين شاطرة ومش محتاجة مساعدة. الأم: اسمع كلام عمتك. معتز: حاضر. دخل معتز المطبخ فوجد ياسمين حاملة صينية العصير. ياسمين:
معتز معتز، الحقني. معتز: مالك؟ في إيه؟ ياسمين: الحلق مسك في شعري ومش عارفة أتحرك عشان العصير اللي في إيدي ده. ودناااااااااي آآآآه. معتز: استنى استنى، هسلكها. اقترب منها معتز ووضع يد على خدها والأخرى على شعرها ليذوب من جمال الملمس. معتز سرا: إيه النعومة دي؟ وشها ناعم وصافي كدا ليه؟ ولا شعرها؟ هي البت دي احلوت امتى؟ ياسمين: آه بسرعة يا معتز، ودني بتوجعني. معتز: حاضر.
وأثناء تسليكه لشعرها، شد أذنها فصرخت ياسمين ووقعت صينية العصير. ياسمين: آآآآه، براحة يا معتز. معتز: منا بعمل براحة أهو. ومن صوت الصينية وصوت صراخ ياسمين وصوتهما معًا، دخلت الأم والعمة. فوجدتا معتز وياسمين يقتربان بعضهما من البعض، فدخلت الوساوس رأسهما. الأم: يابني الحاجات دي مش ف المطبخ، مش بتتعمل ف المطبخ. معتز: انتوا فهمتوا غل... قاطعته ياسمين بخجل متصنع: قوليله يا طنط، هو اللي مش صابر، أعمله إيه؟ الأم:
معذور برضو يا بنتي. خرجت الأم والعمة من المطبخ. ياسمين: أنت جهز العصير وأنا هلم الإزاز ده وهمسح أرضية المطبخ. معتز: انتي إزاي تقولى كدا؟ هي البعيدة مش بتحس ولا بتتكسف؟ ياسمين ولم تهتم لكلامه: هتسمع الكلام وإلا هنادي على مامتك. معتز: تمام، بس عشان ماما. استلفت معتز هاتفه، ومن سوء الحظ كان قدام أمه، فامه مسكته. الأم: دا تليفون معتز، إيه ده؟ مين اللي بيرن ده؟ وعلى الصبح كدا؟ العمة: إيه؟ أكيد حد من أصحابه. الأم:
يااااااااامعتز! معتز! العمة: أكيد مش سامعك. الأم: خلاص أنا هرد وهشوف، يمكن حاجة مهمة. العمة: تمام، ردي. الأم: الوو. الو. الأم برقت بصدمة بعد ما سمعت صوت بنت: انتي مين؟ وهنا جت للبنت فكرة جهنمية أما سمعت صوت الست الكبيرة، فردت عليها: أنا حبي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!