الفصل 21 | من 37 فصل

رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
21
كلمة
1,898
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

قبل السفر بيوم، كان الكل يجري في الشركة على قدم وساق، يحاولون إنهاء كل شيء وراءهم ويركزون حتى لا يبوظوا الدنيا. عشق كانت مندمجة في شغلها جداً، تراجع أوراق صفقات وطلبات مشاريع معروضة على الشركة، ولفت نظرها اسم ريما المكتوب على ورقة من الأوراق. شعرت عشق بغيرة لمجرد أنها رأت اسمها، وظلت قاعدة مكشرة، باصة على الاسم وسرحانة، وسايبة باقي الورق. ليل خلص مكالمة كانت معه ونادى على عشق. ليل: عشق... عشق...

كانت عشق سرحانة في دنيا تانية، وسرحانة في اسمها اللي عصبها على الآخر. ليل: عشق، إيه؟ أنتي فين؟ تفاجأت عشق به أمامها. عشق: هااا؟ لا، مفيش. ليل: مفيش إيه؟ بنادي عليكي ومش بتردي. أنتي كويسة؟ عشق: آه، تمام. ليل: سرحانة في إيه؟ عشق: أبداً، مفيش. عادي، كنت بقلب في الورق وبراجعه وسرحت. ليل: يبقى شفتي طلب ريما؟ عشق: بصت له 🥺 هو أنت عارف إن ريما عايزة تعمل مشروع؟ ليل: مش أنا قولتلك إنها لما جت الحفلة طلبت مني كده؟

عشق: لا، مقولتش. ومكلمنهاش عنها أصلاً. أنت اتكلمت عن حنان وبس، ووضحت لي إنك مالكش دعوة بيها. وبالرغم من إني شفت ريما، وفعلاً متصدمتش من وجودها قد ما اتصدمت من وجود حنان، بس كنت بردو مستنياك تقولي أي حاجة عنها. إزاي جت وإزاي رجعت وإزاي جاتلك الحفلة أصلاً، بس أنت مقولتش أي حاجة يا ليل.

ليل: يمكن مقولتلش، صدقيني مش فاكر قولتلك إيه وقتها. بس أنا فعلاً قولت للبنات وقتها، لأن آدم لما شافها في الكاميرا اتضايق. هو طول الحفلة كان مع البنات ومخدش باله منها أصلاً، فلما قالوا اسمها وضحت للبنات. لكن قولتلك ولا لأ، والله ما فاكر. كان كل همي أوضحلك بس موقفي من حنان. وبعدين يا عشق، المشروع ده أنا عرفته منك قبل ما هي تقولي عليه. يعني أنت أكيد عارفة.

عشق: أيوه عارفة يا ليل، بس الحقيقة ديما إحساسها بيكون مختلف عن الحلم.

ليل: وأنا يا عشق، مش هاممني أي حاجة في الدنيا غير إحساسك وبس. الورق معاكي، تقبلي ترفضي ده قرارك، وأنا هنفذ اللي أنتِ عايزاه. مش مشروعها هي بس، لا، كل اللي في إيدك ده. يمكن أكون شفت الورق قبلك، كان ممكن أشيلها، ويا إما أتصرف من بعيد من غير ما تعرفي، أو أقطعها وأرفض. بس أنا كان ليا رأي تاني، إني أعملها المشروع، مش عشان أي حاجة، بس عشان لو رفضت هتفكر إنها لسه شغلاني. عشق: (قاطعته)

بس لو قبلته، هتفكر إنك حنيت يا ليل وهتطمن. ليل: بالعكس، هتعرف إنها مش في بالي. يمكن تفكر بنفس طريقتك دي لو لقت مني طريقة كويسة. بس أنا أصلاً مكنتش همسكها بنفسي، ولا كنت همسكها لأي حد من الشباب اللي كان هيمسكوه مهندسين الشركة، يعني مكانتش هتلاقي عندي اللي هي راجعة ليه. عموماً، القرار بتاعك ومهما كان قرارك أنا موافق عليه. عشق: (بحزن) اللي أنت شايفه صح، أنا موافقة عليه.

ليل: لا يا قلبي، اللي أنا شايفه صح قولته، بس القرار قرارك، وأنا اللي هوافق عليه. عشق: (سكتت شوية) موافقة يا ليل. مسك ليل إيدها. ليل: عشق، ريما دي أحقر بني آدمة في الوجود. وحياة غلاوتك في قلبي، أنا مش شايفاها أصلاً. عشق: طيب لو رفضت إن أي حد يمسك لها مشروعه؟ ليل: ترفضي. ده اللي عندي. وتسحب مشروعها كمان، تبقى جت من عندها. عشق: ماشي 😔 ليل: طيب هتفضلي مبوزة كده؟ رفعت عشق وشها وبصت له. عشق: خلاص، أنا تمام. ليل: (بقلق)

إيه ده؟ عشق: في إيه؟ مسك ليل منديل وقربه من عشق عشان كانت بتنزف. ليل: أنتي كويسة؟ عشق: آآآه، آآآه، أنا بخير، ممكن صداع بس. ليل: طيب تعالي بسرعة نروح لدكتور. عشق: دكتور إيه بس؟ أنا بيحصلي كده دايماً لما أضايق. متقلقش، أنا بخير والله. ليل: طيب نروح عشان أنا أطمن. عشق: والله ما في أي حاجة، أنا دايماً كده أصلاً لما بضايق أو من الحر. ليل: طيب بتعملي إيه لما بيحصل كده؟ عشق: ولا حاجة. بغسل وشي وبحط تلج وبيقف لوحده.

رفع ليل التليفون على شاهي. شاهي: تحت أمرك مستر ليل. ليل: شاهي، بسرعة خلي البوفيه يطلعوا لي كيس تلج. شاهي: تلج؟ لإيه؟ ليل: (بعصبية) أنتي هتأعدي تحكي معايا؟ أخلصي يالا! شاهي: طيب حاضر. قفل ليل وخدها على الحمام. غسلت عشق وشها كذا مرة. مسحلها ليل المية بالمناديل. ليل: اقعدي على الكنبة. بصت له عشق. عشق: ليل، اقعد مالك متوتر كده ليه؟ عمرك ما شفت حد بينزف كده.

ليل: لا، شفت طبعاً. الواد نوح كان كده وهو صغير. بس في مرة نزف كتير أوي وتعب وقتها واتحجز في المستشفى كام يوم. ومن وقتها وأنا بقلق من الموضوع ده. ابتسمت عشق لليل. عشق: بالرغم من إنك دايماً تطلع في نوح، بس بحسك معاه كأنك أبوه مش أخوه. ليل: (بابتسامة)

عشان هو كده فعلاً. أنا بحس إن نوح ابني بجد، بحس إني مسؤول عنه. نوح يمكن الفرق بيني وبينه 3 سنين، بس اكمنه كان الصغير فكان متدلع مننا كلنا. ولما بابا اتوفى، شيلت أنا كل حاجة. كبرت الشركة ووقفتها على رجليها أكتر وأكتر. مش بس كده، كانت عيني مبتبعدش عن أمي ولا عن نوح، وخصوصاً نوح عشان كان لعبي أوي، كنت دايماً قلقان عليه. عشان كده بحسه ابني. عشق: ربنا يخليكم لبعض. خبط الباب واتفتح. نوح: الله الله!

ساحل لنا في الشغل وحضرتك وعشق هانم قاعدين تتسامروا؟ ليل: (بص لعشق بخيبة أمل) يا ريتنا افتكرنا ربع جنيه مخروم. ضحكت عشق. نوح: إيه ده؟ كنتوا جايبين في سيرتي؟ 😁 بتقولوا إيه عليا؟ ليل: بقول إنك قدري المهبب. نوح: (بص لعشق 😳😳) إيه ده؟ إيه الدم ده؟ أنتي بتنزفي؟ عشق: بسيطة، متقلقش. نوح: بسيطة إيه؟ طب قومي نروح لدكتور. عشق: هي العيلة كلها عندها فوبيا ولا إيه؟ نوح: من إيه ده؟ ليل: ممكن من ضغط الشغل.

عشق: تقريباً كده، زي ما ليل بيقول. خبط الباب، وكانت شاهي ومعاها التلج. خدوا منها ليل وخرجت. قرب ليل، حط لها التلج. مسكته عشق منه. نوح: بالزمن دي مناظر ناس هتسافر كمان كام ساعة؟ ده إحنا عايزين لنا مصحة 😂😂😂 لو شوفتوا منظر نور وزهرة وآدم هتفطسوا من الضحك. ليل: للأسف، كان في شغل كتير مش معمول حسابه النهاردة. نوح: فعلاً، بس لازم نخلصه. ليل: أنتوا إيه؟ فاضل لكم كتير؟ نوح: لا، بنفنش الحمد لله. بقول إيه صحيح؟

مش كنا سافرنا طيران يا ليل بدل السواقة والبهدلة؟ ليل: والله أنا قولت كده، جاسر قال بلاها. نوح: طب وبلاش ليه؟ ليل: معرفش. بيقول تمارا خافت جداً لما سافرت. عشق: تمارا فعلاً عندها فوبيا من الأماكن العالية. أنا أصلاً استغربت جداً لما سافرت أول مرة، واستغربت أكتر لما قالت لي. مكنش فيه مكان وهما راجعين، وكان ممكن بسببي ترجع لوحدها.

ليل: خلاص بقى يا نوح، مش هينفع. حبة يسافروا كده وحبة يسافروا كده. هو أصلاً قالي روحوا انتوا طيران واحنا نحصلكم، بس قلت له نطلع ورا بعض أحسن. وبعدين، ده كلها 3 ساعات تقريباً. نوح: أنت عارف إني مبحبش أسوق أصلاً مسافات. ليل: خلاص، سيب عربيتك واطلع أنت وآدم بعربية واحدة ومعاكم نور وزهرة. واهو اللي يتعب التاني يسوق بداله. نوح: تمام، حلوة الفكرة دي. ليل: طب يلا يا أمور، على مكتبك. نوح: (بص لعشق) قلاب أوي. عشق: (بتضحك)

ملاحظة 😂😂😂 نوح: إيه أحسن وقت؟ ليل: ما قولنا على مكتبك! نوح: الله، مش بطمن عليها؟ ردت عشق وهي بتضحك: اطمن، أنا كويسة الحمد لله. نوح: شوف الرد 😍. أعوذ بالله منك 😒😒 خرج نوح، وليل وعشق بيضحكوا عليه. ليل: عيل رخمة. عشق: ليه بس؟ ده عسل والله. ليل: نعممممم؟ عشق: أقصد دمه خفيف. ليل: عشق، قومي من قدامي! عشق: (بحب وابتسامة جميلة) حاضر، هقوم. 🤭 ليل: عشقي. عشق: نعمل إيه؟ ليل: بحبك أوي. ابتسمت عشق: وأنا كمان بحبك أوي.

عدى الوقت بسرعة، خلصوا شغلهم وكل واحد فيهم راح على بيته لحد معاد السفر. بعد أذان الفجر، أعلن الشباب عن وصولهم أخيراً. نزلوا البنات، وبالرغم من إنهم ما ارتاحوش خالص من بعد ما رجعوا من الشغل، لكن كان جواهم حماس ونشاط وطاقة وفرحة ما تتوصَفش. خدوا منهم الشنط. آدم: بقول إيه؟ إحنا أربعة في العربية وكل واحد شنطة مش هتقضي طبعاً الشنط. جاسر: أنجز وحط حاجة عندي في الكنبة. نوح: جاب لك من الآخر 😂😂😂 آدم: أنت هتقولي؟ 😂😂😂

ليل: لو عايزين حاجة معايا أنا كمان، حطوها. آدم: لا، إحنا كده تمام. نوح: بص بقى، تطلع الأول على أي ماركت نجيب شوية حاجات كده تسلينا في الطريق. ليل: واخد معايا أطفال؟ جاسر: بقول المرادي هو معاه حق، عايزين ميه وحاجات في الطريق كده عشان البنات، مش عشاننا 🙄🙄 ليل: اتلكك، اتلكك. ماشي يا مفجوع. كده كده كنت رايح من غير ما تقولوا، أصلي بصراحة جعان أوي، ولا اتغديت ولا حتى اتعشيت. جاسر: طب حلو، يلا بينا.

ركبوا كلهم، ومشوا ورا بعض بالعربيات. ونزلوا جابوا كل حاجة هتلزمهم في الطريق. وطلعوا على طريق السفر عشان يبدأوا اجازتهم. الله، كلها نشاط وحماس وفرحة وحب، واللي أكيد مش هتخلي من المفاجآت... 🙄 بس يا ترى، مفاجآت حلوة ولا وحشة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...