الفصل 13 | من 37 فصل

رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
18
كلمة
3,877
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

نزل ليل وهو ماسك إيد عشق ومسندها. على قد ما كانت محرجة، على قد ما كانت طايرة إنها ماسكة في إيده. فتح ليل الباب وساعدها تركب براحة. راح ليل على كرسي العربية، دور العربية وطلع. ليل: انتي كويسة؟ عشق: أيوه الحمد لله. ليل: كنا قعدنا النهاردة وخلاص. عشق: مش هتفرق كتير، النهاردة من بكرة أنا هكون مرتاحة كده أكتر. ليل: ماشي، اللي يريحك.

سندت عشق راسها على الكرسي وهي باصة من الشباك. الهوا داخل بيلمس بشرتها ومطير خصلة من شعرها نزلت تاني من تحت حجابها. كمية سعادة جوه قلبها، خصوصاً من طريقة ليل الجميلة معاها. فضل ليل ماشي بالعربية. ركزت عشق في الطريق، حست إن ده مش طريق البيت. بصتله باستغراب. عشق: هو إحنا رايحين فين؟ ليل: رايح شقة الزمالك. عشق: نعم؟ ليه؟ أنا عايزة أروح لإخواتي.

ليل: ما إحنا رايحين لإخواتك. امبارح، بعد اللي حصل وبعد ما تمارا رجعت والدكتور قال مش هتفوقي الوقت، خليت جاسر ونوح راحوا معاهم الصبح على الشقة لموا حاجتكم كلها ووصلوهم شقة الزمالك. عشق: أيوه بس... ليل: بس إيه؟ مش عايزة تروحي؟ عشق: أيوه ياليل، مش عايزة أروح. ليل: ليه ياعشق؟ عشان كذبت عليكي؟ بس أنا اعتذرت.

عشق: لا خالص مش كده، بس مرورنا هناك مبقاش ليه لازمة. يمكن قبل اللي حصل كان ممكن، لكن بعد كده لا. خصوصاً إن مفيش أي حاجة هتحصل تخلينا في قلق أو إننا لازم نبقى تحت عينك. ليل: وأنا بعد اللي حصل مش هسيبكم هناك يا عشق. وبعدين ياستي، مش يمكن ده أفضل ليكم؟ وبرضه إحنا لسه منعرفش إيه اللي ممكن يحصل. معلش، اسمعي كلامي. سكتت عشق وفضلت بصاله. ليل: إيه؟ مش مقتنعة؟ عشق: يمكن حاسة إن وجودنا في الشقة ملوش أي لازمة.

ليل: بالعكس. أو يمكن أنا كده هكون مرتاح أكتر. عشق: ممكن. هزت عشق راسها بقلة حيلة. ليل: وبعدين لو على الحلم يا عشق، إنتوا رحتوا الشقة بعد اللي حصل برضه، مش قبله. عشق: عندك حق. ليل: بلاش تفكري كتير يا عشق، سيبي كل حاجة تمشي بهدوء. عشق: ممكن أطلب منك طلب؟ ليل: أكيد. عشق: ممكن تسيب الولاد دي وتسلمهم؟ ليل: أكيد لا طبعاً. دول مش هيشوفوا النور تاني على اللي عملوه ده.

عشق: ليل، فيه قانون. أنت حد معروف، بلاش تعمل أي حاجة تأثر على سمعتك. ارجوك اعمل كده، هكون مرتاحة أكتر، على الأقل هحس إن فيه حاجة بتتغير للصح. فالحلم ده. ليل: أيوه عشق، بس... عشق: مفيش بس ياليل. كفاية أوي اللي أنت عملته فيهم. سلمهم بقى ياخدوا العقاب اللي يستحقوه. ليل: هو أنتِ إيش عرفك أصلاً إني واخدهم؟ عشق: أنت نسيت الحلم ولا إيه؟ ليل: (بابتسامة)

يادي الحلم ده. عارفة ساعات بقول لنفسي إن كل اللي بيحصل ده حلم وأنا هصحى منه. عشق: أوقات كتير ياليل، لما بتحصل حاجة في حياتنا إحنا رافضينها أو مش مصدقينها، بنتمنى إنها تكون مش حقيقة. وأوقات كتير لما بنحلم حلم حلو ونصحى منه، بنفضل مضايقين إننا صحينا ونتمنى لو كنا فضلنا فيه شوية كمان أو مصحناش منه أصلاً. الحلم ياليل عامل زي طوق النجاة اللي بينقذك من واقع أنت رافضه.

ليل: عندك حق. إحنا محتاجين نقعد نتكلم في حاجات كتير أوي، ومحتاجين نتكلم مع الشباب كلهم. لازم نتفق على شوية حاجات كلنا هنمشي عليها الفترة الجاية. عشق: بس ياليل، فيه حاجات مينفعش يعرفوها، وفيه حاجات أخاف عليهم إنهم يعرفوها. أنا كنت بتمنى من ربنا إني أحاول ألحق كل الحاجات دي لوحدي من غير ما أقلق حد فيكم، بس لما مقدرتش اضطريت إني أقولك. بس خايفة يعرفوا، قلقانة من ردود أفعالهم.

ليل: لازم يعرفوا يا عشق عشان نفكر سوا وعشان يخلوا بالهم. إحنا مش هينفع نمشي ورا كل واحد ونسيب دنيتنا. لازم الدنيا تمشي، بس في وسط ما هي ماشية لازم نكون مطمنين. اللي أنتِ عملتيه الفترة اللي فاتت دي كلها كانت غلط. ضغط نفسي وعصبي عليكي، توتر، دايماً تفكير مستمر. كل حاجة في حياتك كانت واقفة. الدنيا لازم تمشي صح يا عشق. عشق: عندك حق. ليل: وكمان عايزين نتكلم في موضوع الشغل ده يا عشق.

عشق: موضوع الشغل منتهي يا ليل، زي ما قولتلك قبل كده. وبعدين أنت نسيت إن قولتلك إني لقيت شغل. ليل: لا منستش، بس كمان عرفت إنك بتكذبي. زهرة قالت امبارح إنها لما كلمتك قولتي لها لسه ربنا ما أرادش. سكتت عشق باحراج وبعدت عينها عنه. ليل: عشق، الأول قولتلك مكنتش مصدق. عارف إني ضايقتك، بس أنتِ كمان لازم تعذريني. وأنا محتاجك معايا يا عشق. عشق: طيب خلينا الوقت في موضوع إننا نتكلم معاهم، سيبنا الوقت من الشغل.

ليل: أنا هسيبني من موضوع الشغل بس عشان أنتِ تعبانة الوقت. أما لما تتحسني شوية هتنزلي نتفق. عشق: (فضلت بصاله وساكتة) ليل: اتفقنا. عشق: إن شاء الله ياليل. رن موبايل ليل. ليل: الو. نوح: إيه ياليل؟ إيه الأخبار؟ ليل: كله تمام، أنت إيه أخبارك عندك؟ نوح: كله ماشي تمام، خلصنا خلاص وهنتحرك ونيجي لكم. ليل: طيب، إحنا مشينا، رايحين عالشقة. نوح: عشق فاقت؟ ليل: أيوه بخير الحمد لله. وصممت تخرج والدكتور طمني عليها وكتبلها خروج.

نوح: طيب كويس الحمد لله. ليل: نوح، بقولك إيه؟ أنا عايزك تيجي وكلم جاسر كمان يحصلنا. ومعلش عارف إن آدم كمان تعبان من امبارح، بس أنا عايزه معاكم، لازم يكون موجود. نوح: طيب تمام، بس فيه حاجة ولا إيه؟ قلقتني. ليل: لما تيجوا هتعرفوا. المهم، كلم جاسر الوقت بلغه عشان لو متفق مع البنات إنه يجبهم ولا حاجة. نوح: أه فعلاً، اتفق معاهم. عموماً أنا هكلمه الوقت. ليل: طيب تمام، يلا سلام. نوح: سلام. ... آدم: إيه؟ فيه حاجة ولا إيه؟

نوح: أه، ليل عايزنا نروح للبنات كلنا. وبيقول إن عشق معاه ووصلها للشقة. آدم: فاقت؟ ليل: أيوه، والدكتور كتبلها على خروج. آدم: طيب مينفعش بكرة؟ أنا فاصل خلاص. ليل: هو قالي أقول لآدم معلش، عارف إنك تعبان، بس هو عايزاك. آدم: طيب تمام، مفيش مشكلة. يلا بينا. نوح: استنى، نكلم جاسر. جاسر (بصوت نايم) : الو. نوح: أنت لسه نايم ولا إيه؟ جاسر: أه، فيه حاجة ولا إيه؟

نوح: طيب اصحى كده، ليل عايزنا كلنا في شقة الزمالك عند البنات. هو رايح الوقت على هناك ومعاه عشق، خرجت. جاسر: فيه إيه طيب؟ نوح: مش عارف والله، بس قال لي أكلمك. فكرك صحيت وروحت للبنات تاخدهم، فقالي الحقك. جاسر: لا، مصحيتش لسه. وشكلهم هما كمان لسه نايمين عشان محدش كلمني. نوح: طيب تمام، فوق كده يلا والبس وتعالى على طول. ولو عرفت تكلم الموزة بلغها قبل ما ليل يطب عليهم. جاسر: ماشي يا رخم، اتكل.

نوح: طب، أو إوعى تنام تاني، أنا ماشي أنا وآدم رايحين لهم. جاسر: لا خلاص، صحيت. هاخد شاور وألبس وأجي. نوح: أشطا، مستنيك. يلا سلام. جاسر: سلام. ... قفل جاسر ومسك الموبايل بص فيه. كانت الساعة سبعة وربع، ومحدش اتصل بيه. كلم تمارا. تمارا (بصوت نايم) : الو. جاسر: صباح الفل. تمارا: صباح النور. جاسر: أنتي بتردي كده وإنتي نايمة عادي؟ تمارا: إيه المشكلة؟ جاسر: المشكلة إن الصوت ده مينفعش حد يسمعه وهو نايم كده. تمارا (بابتسامة)

: عايز إيه يا جاسر؟ جاسر (بضحكة هادية) : يلا قومي كده وصحي البنات عشان ليل جايلكم الوقت ومعاه عشق. تمارا (بفرحة) : إيه ده بجد؟ هي كويسة؟ جاسر: أه الحمد لله، الدكتور كتبلها خروج وهما في الطريق. أنا هقوم آخد شاور وألبس وأجيلكم عشان ليل عايزنا كلنا. تمارا: فيه حاجة ولا إيه؟ جاسر: والله ما أعرف، بس نوح صحاني وقال لي اللي قولتهولك الوقت. قولت أبلغكم عشان تقوموا تلبسوا قبل ما يجي. تمارا: طيب تمام، أنا قمت خلاص.

جاسر: ماشي، وأنا مش هتأخر. تمارا: أوك. جاسر: عايزة أي حاجة أجبهالك وأنا جي؟ تمارا: لا، سلامتك. شكراً. جاسر: قولي، قولي، متتكسفيش. عايزة تقنعي إني المفجوعة اللي كانت مسافرة معايا مش جعانة؟ خصوصاً إن البيت فاضي. تمارا (بضحك) : أنا فعلاً جعانة. جاسر: أنا قولت المفجوعة دي لا يمكن تسكت، هتفضحنا. تمارا: أنت بتتريق عليا صح؟ جاسر: بصراحة، أه. تمارا: ماشي، لما أشوفك. جاسر: يلا، هقوم أنا بقى عشان ألحق أجي. تمارا: أوك. ...

قفلت تمارا وهي مبتسمة وفرحانة. قامت من على السرير، طلعت من شنطتها غيار بسرعة وفوطة عشان تاخد شاور. راحت على أوضة البنات، صحتهم وبلغتهم. قاموا عشان يجهزوا نفسهم بسرعة. ... بعد حوالي نص ساعة، وصل ليل تحت البرج. ركن العربية ونزل. راح فتح لعشق براحة ونزلها. وقفت عشان تبص على منظر البرج بزهول. عشق (لنفسها) : إزاي مفيش حاجة اتغيرت؟ نفس البرج اللي شفته.

فضلت في دوامة تفكير وأسئلة. وليل ماسك إيدها مسندها وعينه على عينها اللي جواها حيرة. ليل: أنتي كويسة؟ عشق: أه، أه كويسة. ليل: طيب يلا. عشق: يلا. دخل بيها ليل وركبوا الأسانسير وطلعوا قدام الشقة. ليل: عشق، أنا مش عارف الشباب بلغهم ولا لا. أنا هرن وأبعد شوية. لو مش جاهزين، عرفيهم إني معاك. عشق: حاضر. بعد ليل من قدام باب الشقة، رنت عشق. بعد ثواني، كانت زهرة فتحت الباب ووراها البنات. وأول ما شافوا عشق، فضلو يحضنوا فيها.

تمارا: وحشتيني أوي. عشق: أنتي وحشتيني أكتر. نور: أنتي كويسة؟ عشق: بخير والله يابنات، الحمد لله. بس ممكن تدخلوني أعد بقى عشان مش قادرة. تمارا: طيب تعالي ادخلي، اسندي عليا. عشق: إيه ده؟ لحظة، ليل معايا؟ زهرة: خليه يدخل طيب. خرجت زهرة بره. زهرة: اتفضل يا مستر ليل. ليل (قرب بابتسامة) : برضه مستر؟ مفيش فايدة. زهرة (بابتسامة) : طب اتفضل ياليل. دخل ليل وراهم. فضلت عشق واقفة بتبص على الشقة وعيونها بتلمع بالدموع.

تمارا: تعالي اعدي يا عشق. عشق: ... زهرة: أنتي كويسة؟ عشق: ... نور: مالك يا عشق؟ عشق: ... شاور لهم ليل بإيده يبعدوا عنها. سابوها وقربوا من ليل. ليل: سيبوها الوقت، وهتفهموا كل حاجة.

حست عشق كأن في شريط هاجم ذاكرتها. حاسة من كتر ما هي مذهولة إن الدنيا بتلف بيها، وفجأة بقت تشوف كل حاجة حصلت في الشقة دي. شافت نفسها وهي واقفة وسط الأوض، قاعدة تخبط على كل باب فيهم وتصحي تمارا وزهرة ونور. شافتهم وهما بيجروا وراها بعد ما صحتهم من النوم. شافت نفسها وهي بتعترف لهم لأول مرة إنها حبت ليل. شافت ليل وهو بيخبط بعنف على الباب بعد تحديها ليه وعدم روحها مع نور وزهرة الشغل. شافت نفسها وهي بترجع ببطء بمجرد ما فتح

الباب وشافته قدامها. شافت نفسها وهي بتجري منه على الأوضة وهو وراها. شافتنه وهو واقع على الأرض بين إيديها سكران. كانت مع كل ذكرى بتمشي خطوة في الشقة، وكأنها بتفتكر كل حاجة. مشيت على الطرقة اللي بتودي للأوض، وهما وراها من غير صوت، لحد ما وقفت على باب الأوضة بتاعة ليل. وقبل ما تمد إيدها على أكرة الباب، قرب ليل فتحلها المفتاح. بصوا البنات لبعض وسكتوا. فتحت عشق الباب ودخلت، وأول ما شافت الأوضة، نزلت دموعها غصب عنها.

ليل (بصوت واطي للبنات) : ممكن تسيبونا لحظة؟ تمارا: هي مالها؟ ليل: متقلقيش عليها. سيبونا بس الوقت. هزت تمارا راسها وخرجت هي والبنات. دخل ليل الأوضة، بص لعشق ولدموعها اللي نازلة. مسحلها دموعها براحة وفضل باصص في عينها من غير كلام. عشق (بدموع)

: أنت مكنتش مصدقني يا ليل، بس أنت كان معاك حق. اللي أنا فيه ده جنان. أنا مش مصدقة نفسي ياليل. مفيش أي حاجة متغيرة يا ليل. كل حاجة زي ما هي. أو لو شفت كل حاجة في الحقيقة بجد، كان ممكن فيه تفاصيل كتير أوي نسيتها أو حتى مأخدتش بالي منها. بس إنها تحصل في حلم وأشوفه بالشكل ده، أنا حاسة إني بتجنن ياليل. صدقني، اللي أنا شايفاه الوقت مش سهل حد يتحمله.

وانهارت عشق غصب عنها وبدون مقدمات. شدها ليل جوه حضنه. مسكت عشق في ضهره بكل قوتها. ... أما في الخارج... زهرة: أنا سامعة صوت عشق بتعيط. نور: أه وأنا كمان. تمارا: لا، أنا كده قلقت. تعالوا نشوف فيه إيه. زهرة: لا، روحي أنتِ. ليل بيقلب بسرعة وبيتحول، وأنا بخاف منه بصراحة. نور: أه، وأنا كمان. تمارا: محدش هيجي معايا يعني؟ خليكم يا خوافين. نور: يا بنتي، استني. ده أنتِ حتى مجربة إيده.

رجعتلها تمارا بغضب: أتريقي يا ست نور. وعموماً، عشان إيده اللي بتقولي عليها دي، أنا مش هسيبها معاه. أوعوا كده. زهرة: ربنا يستر. راحت تمارا عليهم وهي من جواها هتطين عيشة ليل لو عمل لعشق أي حاجة. ولسه هتدخل على الأوضة، اتصدمت من المنظر اللي شافته. عشق جوه حضن ليل. طب إزاي؟ تمارا (😳🙊) : رجعت بظهرها لورا ووقفت ساندت على الحيطة تاخد نفسها من صدمة الموقف. حاولت تجمع نفسها ومشيت بهدوء بره للبنات. نور: إيه؟ حصل إيه؟

ومالها عشق؟ تمارا (بتحاول تداري الارتباك) : ولا حاجة يا هبلة منك ليها. كسفتوني على الفاضي. كويسة، مبتعيطش، بس بتتكلم. زهرة: والله سمعت صوت عياط. تمارا: يمكن افتكرت حاجة من اللي حصلها. المهم، تعالوا نعد. شكلنا وحش أوي كده وإحنا واقفين هنا. نور: أه، تعالوا أحسن. ... ليل: خرجها من حضنه بعد ما حست إن هي هديت. أعدها على كرسي واعد جمبها. ليل: عشق، حاولي تهدي شوية من فضلك. اللي بيحصل ده مش كويس عشانك أنتِ. كده هيجرالك حاجة.

عشق: غصب عني ياليل، والله العظيم. أنت عارف أنا فكرت إني أشوف دكتور نفسي أعرف منه اللي بيحصلي ده ممكن فعلاً يحصل، أو طبيعي. المشكلة مش في تحقيق الحلم. المشكلة إن كل حاجة بالحرف، بالمكان، بالكلام. أنا بشوفه تاني مرة. إزاي حلم ميتعداش دقايق أشوف فيه فترة زمنية طويلة زي كده.

ليل: خلاص يا عشق، لو ده هيريحك نروح لدكتور. أنا هشوف دكتور كويس تبعي وأتفق معاه على ميعاد ونروحله سوا. يمكن ده يريحك. أنا مش هقدر أفيدك وعارف إن دي حاجة متعبه جداً. يمكن أنا مش في مكانك، بس حاسس بيكي. صدقيني. عايز أقولك على حاجة. عشق: قول.

ليل: بعد ما حكتيلي أول مرة، كنت شاكك فعلاً. وفضلت كده شاكك وشكي بيزيد أكتر. حتى لما قولتي لي على موضوع الشقة وإنك عايزة إني أوديكم فيها قبل الحادثة ما تحصل، طبعاً وقتها أنا كذبت عليكي، بس حاجة جوايا كانت قلقانة. بعدها بيومين روحت على الشقة، فتحتها وخليت حد راح نضفها لأنها مقفولة بقالها كتير. وكأني حاسس يا عشق إنك هتيجي هنا. وبعد ما اتنضفت، حاجة جوايا خلتني أقفل الأوضة دي بالذات عشان لما تيجوا تقعدي أنتِ فيها زي ما كنتي قاعدة فيها قبل كده. ولما حصل اللي حصل وقولت لجاسر ونوح يجيبوهم هنا، فرحت إني قفلت الأوضة عشان أنتِ مكنتيش معاهم وكان ممكن ياخدوها.

عشق (ابتسمت) : وأنا اللي قولت الحلم اتحقق. وكل واحدة راحت للأوضة اللي كانت فيها. لو كانوا شافوا الأوضة دي، كانوا خدوه. خصوصاً تمارا. ليل (بابتسامة) : يعني كويس بقى إني قفلتها. بس قولي لي، الأوضة مفيهاش أي تغيير؟ أصلي بصراحة كده غيرت فيها حاجة. عشق (بصت عشق على الأوضة بهدوء، لفت الأوضة بعينها وبصتله) : لأ، فيها طبعاً حاجتين مش حاجة واحدة. ليل (🙄) : إيه هما؟

عشق: الكرسي اللي شبه المرجيحة ده كان بره مش في الأوضة. والتابلوه ده كمان مكنش في الأوضة. ضحك ليل وهو مستغرب ورافع حواجبه. ليل: هو في كده؟ ابتسمت عشق. عشق: والله أنا ما عارفة في كده ولا لأ. ليل: طيب يلا، أنا هخرج وأسيبك تغيري هدومك دي. عشق: ماشي. ممكن بس تنادي تمارا عشان أعرف فين اللبس بتاعي؟ ليل: حاضر. قام ليل خرج بره. وقفوا البنات وفضلت تمارا تبصله وهي حاسة بالإحراج. ليل: تمارا. تمارا (😳😳) إيه؟ ليل: عشق عايزكي.

تمارا: أنا ليه طيب؟ ماشي حاضر. ليل (😳) : تمارا اتجننت ولا إيه؟ زهرة: لا، هي كده على طول. ليل (بابتسامة) : واضح. زهرة: طيب اتفضل اقعد. راح ليل قعد. نور: طيب، تشرب إيه؟ ليل: مش عايز أتعبكم. نور: مفيش تعب. ليل: طيب، ممكن قهوة سادة. نور: حاضر. رن جرس الباب. كان نوح وآدم. فتحت زهره الباب، سلمت عليهم ودخلوا. سلموا على ليل. نور: هعمل لمستر، أقصد لليل، قهوة. تشربوا إيه؟ نوح: لحقتي نفسك إنتِ. نور: 🙈🙈🙈

نوح: أنا كمان قهوة مظبوط. آدم: خليهم اتنين مظبوط. نور: تمام. بعد إذنكم. مشيت نور عالمطبخ واستأذنت زهره منهم وراحت ورا نور. زهرة: أنتي يا مصيبة إنتي. نور: إيه يابت؟ مالك داخله عليا بعفاريتك ليه؟ زهرة: عفاريت إيه وهباب إيه؟ أنتي إزاي تتسحبي من لسانك وتقوليله تشرب إيه؟ هو فيه أي حاجة هنا غير مايه؟ نور (🙄🙄🙄) : يانهار أسود، أنا نسيت. بس كنتي عايزاني أعمل إيه؟ أفضل قاعدة ويقولوا علينا بخلا؟ زهرة (وهي بتخبط على كتفها)

: طيب يا ست الحنينة، اتنيلى بقى وشوفي هتتصرفي إزاي. نور: استني بس، لا متسبنيش في الموقف الزفت ده لوحدي. زهرة: طب إيه؟ أنا مش عارفة. نور: طب تعالي ندور في المطبخ بسرعة، يمكن نلاقي أي حاجة. زهرة: تعالي، مع إني متوقعش. ... في أوضة عشق. تمارا دخلتلها الشنطة وبتطلعلها هدوم. واقفة ساكتة ومش عارفة إذا كانت تسألها عن اللي شافته ولا تستنى عشق تحكيلها. عشق: وحشتيني يا تيمو.

تمارا: أنتي اللي وحشتيني أكتر، وكنت هتجنن عليكي. وكلت قلم امبارح من أبو إيد طراشة اللي بره ده،😡😡😡 بسببك. عشق: ليل؟ تمارا: أه يا أختي، ليل. عشق: ليه؟ تمارا: عشان قولتي له إنه هو اللي عمل فيكي كده. عشق (ضحكت) : طب وليه قولتي كده؟ تمارا: ماهو اللي كان معاكِ. عشق: صراحة، تستاهليه. تمارا: ده بدل يا أختي ما تخرجي تاخدي لي حقي. عشق: اللي أعرفه إن عندك لسان ودراع طول كده، مأخدتيهوش أنتِ ليه؟ تمارا: ماهو اتأسف لي.

عشق: طب خلاص، الراجل صلح غلطته. تمارا: ماشي يا أختي، شايفاكي بتدافعي له. يعني السنارة غمّزت ولا إيه يا بت؟ عشق: بعدين يا تيمو، هحكيلك حاجات كتير. تمارا: يبقى غمّزت. عشق (بضحك) : اخلصي يلا، تعالي ساعديني بلاش جنان. تمارا (بفرحة ونسيت السؤال اللي كانت عايزة تسأله) : طيب يلا، وهتحكي لي ها. عشق: اخلصي، قولنا. ...

خرجت زهره هي ونور. وقفوا قدامهم باحراج. ليل وآدم ونوح كانوا بيتكلموا. وفجأة ليل سكت لما لقاهم واقفين يخبطوا في بعض عشان واحدة فيهم تتكلم. ليل: فيه إيه؟ مالكم واقفين زي اللي عاملين عاملة كده ليه؟ آدم (بابتسامة) : زي إيه بس؟ شكلهم عملوا عاملة فعلاً. زهرة: 😡😡 نوح: بس، يبقى بوظوا القهوة. آدم: تصدق، شكلها كده مبيعرفوش يعملوها. ليل: مالكم يا بنات؟ زهرة (من غير تريقة بقى)

: ولا نعرف ولا منعرفش أصلاً. مفيش قهوة ولا فيه شاي ولا عصير، أقولك ولا أي حاجة خالص. البيت مش فيه غير مايه. وضربت نور في كتفها. زهرة: سيباني أتكلم وأخلص، وأنتي واقفة ساكتة ونسيتي إنك إنتي اللي عزمتي عليهم. في اللحظة دي، ليل وآدم ونوح مقدروش يمسكوا نفسهم من الضحك. وفجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...