تحميل رواية «مابين الحلم والحقيقة» PDF
بقلم اميرة اسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في شقه حاج محمد.. ياصباح الخير ياللي معانا ياللي معانا الكروان غنا وصحانا والشمس اهي طالعه وضحاها والطير اهي سارحه في سماها يلا معاها يلا معاها يلا معاها ياصباح الخير ياللي معانا ياللي معانا.... ياحلو صبح يا حلو طل ياحلو صبح نهارنا فل ياحلو صبح ياحلو طل ياحلو صبح نهارنا فل... الساعه الان السادسه والربع ... هنا القاهره... بالسلامه ياحبيبي بالسلامه بالسلامه تروح وترجع بالسلامه بالسلامه ياحبيبي بالسلامه بالسلامه تروح وترجع بالسلامه عزيزي المستمع في طريق السلامه صباح الخير صاحبتك السلامه... تمارا......
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اميرة اسامة
تمارا: أهدى بقى شوية.
جاسر: أهدى إيه؟ انت مصدق اللي هو بيقوله؟ صدقه. أنتو قرايب ومهما حصل مش هيهمكم غير نفسكم وسمعتكم وبس. هتدوسوا علينا وتفعصونا بأوسخ جزمة عندكم. عارف ليه؟ عشان إحنا ملناش حد. يا جاسر باشا. ليل باشا بيحاول يقنعني إنه مش هو اللي عامل كده وفاكر إني هصدقه. أنا هقتلك بإيدي لو عشق حصلها حاجة. انت فاهم؟
في اللحظة دي قلم نزل على وش تمارا عمل صدى صوت في الأوضة.
زهرة: تمارا!!!
جري الشباب على ليل بسرعة.
مسك جاسر إيده بعنف: ليل! أنت اتجننت؟
ليل بغضب وهو باصص لتمارا: أنا عمري في حياتي ما كنت ولا هكون وسخ. مش أنا اللي أعمل كده في واحدة بالغصب. القلم ده عشان بس تعرفي ده كويس. بس أقولك على حاجة؟ أنا الوقت بس مش مضايق إني مصدقتش عشق. عارف ليه؟ لأن اللي حصل ده كله... إنتي شوفتيني وسخ. وحقك تصدقي انتي أو زهرة أو نور. لأنكم متعرفونيش كويس. بس غيركم يعرفني وعارف إني معملش كده استحالة. زي جاسر ونوح.
بس أنا مصدقتش عشق. وأي حد في مكاني مش هيصدقها. حتى انتوا يمكن تكونو بتثقوا فيها وعارفين إن أحلامها بتتحقق زي ما قولتو وأكدتو ده. بس ممكن متصدقوش بالشكل اللي هي قالته. أنا عمري ما شوفت عشق قبل كده. كل معرفتي بيها أيام تتعد. لو جت وقالتلي كل الحاجات دي وبالتفاصيل دي. يبقى لازم أصدق. وأي حد عاقل ميصدقش. وبما إنك شوفتيني وسخ وممكن أتهجم على عشق. يبقى طبيعي إني كنت صح لما مصدقتهاش.
وعموماً عشق قدامكم أهي. إن شاء الله هتبقى كويسة وتقوم وتعرفوا منها اللي حصل. ونعرف كلنا الناس دي دخلوا إزاي عندها البيت. لأن ده الجزء اللي أنا معرفوش. اه صحيح عايز بس أقولكم على حاجة. الوسخ اللي إنتي شيفاه ده يا تمارا. واللي مش بعيد تكون زهرة ونور كمان شايفينه. كان بيحاول على قد ما يقدر يحميكم. رغم إني مكنتش قادر أستوعب اللي بيحصل. بس كنت قلقان عليكم. عشان كده خليت الجارد وراكم خطوة بخطوة. بس اللي مكنتش عامل حسابه إن ده يحصل لعشق لوحدها. عارفة ليه؟ لأن عشق قالتلي إن في حلمها المفروض نور وزهرة كانوا معاها.
ادم: طيب ممكن تقعدوا بقى وتهدوا شوية. صَلوا على النبي كده. عشان كل اللي بيحصل الوقت ده غلط ومش في مصلحة عشق. ياريتني ما عرفتك يا جاسر لما كلمتني. مكنش زمانكم هنا. وانت يا ليل سمعت كلام الدكتور.
تمارا: 😳😳😳 لا استنى بس. هو جاسر كان يعرف؟
جاسر بصوت واطي: الله يخربيتك يا ادم.
نوح: يا جماعة كفاية كلام بقى. ادم عنده حق. من فضلكم كفاية بقى لحد كده. اقعد يا جاسر. اقعد. تمارا متقلقيش. هتبقى كويسة. والله.
قعد كل واحد فيهم بعيد عن التاني. فضلت تمارا جنب عشق ماسكة إيدها ودموعها مش بتقف. وباصة لجاسر بغضب عشان كذب عليها.
عدت كذا ساعة وهما على نفس الوضع. الصبح ابتدا يطلع والكل ساكت. زهرة ونور نايمين على كتف بعض.
ليل: ادم. معلش جهز نفسك واطلع انت على الشركة.
ادم: تمام ماشي.
ليل: وانت يا نوح. انت وجاسر وصلوا البنات شقتهم ياخدوا كل حاجة تخصهم من البيت. وبعد كده اطلعوا بيهم على شقة الزمالك. وكلموني لما تخلصوا.
فضل جاسر ساكت. مش عايز يرد على ليل. مضايق منه عشان مد إيده على تمارا.
نور: أنا مش هسيب البيت. مش هينفع.
تمارا وهي مش باصة لأي حد غير عشق: وأنا مش هروح الشقة دي. عشق طلبتها. وانت قلت مفيش شقة وسبت ده يحصلها. وبعدين أنا مش هسيبها.
ليل وهو بياخد نفس طويل: تمارا من فضلك بلاش مناهدة كتير. أنا على آخري بجد. من فضلك اسمعي الكلام.
تمارا: وأنا قولت لأ. وأكيد مش هعمل حاجة غصب عن عينك.
نوح: تمارا. أكيد محدش فينا هيخليكم تعملوا أي حاجة غصب عنكم. بس انتوا كده مش في أمان. لكن لو رحتوا هتبقوا تحت عينينا. ومحدش هيقرب لكم.
تمارا بصت لليل: أظن بردو على كلام مستر ليل. كان فاصل بينه وبين عشق كام متر. ومقدرش يحميها.
ليل حاول يكتم غضبه: تمارا بلاش طريقتك دي. من فضلك بلاش تخرجيني عن شعوري.
تمارا: إيه؟ هتمد إيدك عليا تاني؟
جاسر بص لليل كأنه بيعاتبه بنظرات عينه: لا يا تمارا. دي غلطة ومش هتتكرر تاني. ولا أنا هسمح بيها. بس ليل. أظن إنه لو كان مش موجود أصلاً مكنش ده بس اللي حصل في عشق. انتي أكيد فهماني صح.
نزلت دموع تمارا غصب عنها. لفت وشها بصت لعشق.
ليل: تمارا أنا مقصرتش. صدقيني. وبمجرد ما شوفتها بتجري. كنت جريت عليها. اه مقدرتش أمنع كل الكدمات والكسر اللي في إيدها. ولا قدرت أمنع خوفها ورعبها في اللحظة دي. بس قدرت أحميها بأن مفيش حاجة تحصل أكتر من كده. قدرت أخليها لما تصحى وتفوق تبقى مطمنة إن اللي حصلها مكنش غير شوية كدمات. لكن مش هتصحى مكسورة. يا تمارا. اللي حصلها ده كله يمكن متعداش الدقيقة. بس ده لأنهم كانوا تلاتة عليها لوحدها. فاللي إنتي شيفاه ده طبيعي جداً. والأهم هتصحى وهي عارفة إني خدتلها حقها من الكلاب اللي عملوا فيها كده. ولسه هاخدلها حقها.
وانا آسف يا تمارا إني مديت إيدي عليكي. أنا عمري ما عملتها في حياتي. بس إنتي اللي خرجتيني عن شعوري. واتهمتيني بطبع لا يمكن يكون موجود عند ليل السيوفي. ياريت تقبلي اعتذاري.
تمارا: صدقني أنا كمان غصب عني.
ليل: عارف. ومش زعلان منك. يمكن كان الغضب عاميني من كلامك. بس عارف إنك خايفة عليها. إنتي ظلمتيني وظلمتي زهرة كمان على فكرة.
بصت تمارا لزهرة بحزن.
زهرة بابتسامة هادية: عادي. متعودة على لساني اللي زي المدب.
ابتسمت تمارا وسط دموعها: متزعليش مني. حقك عليا. بس إنتي عارفة إن ده كان هيبقى ردي فعلي بردو لو إنتي مكاني. وعشق مكانك.
زهرة: عارفة. وصدقيني يا تمارا مش زعلانة منك.
حضنتها زهرة أوي.
نوح: أيوه كده. فكوا شوية بقى. وكفاية اليوم اللي عدى ده.
تمارا: بس بردو أنا مش هقدر أروح الشقة.
نور: ولا أنا مش هقدر.
ليل: تمارا. نور. أنا مش باخد رأيكم. كلكم هتروحوا. حتى لو غصب عنكم. أنا معنديش استعداد إن أي حد فيكم يحصل له حاجة. وكمان في حاجة مهمة. بعد ما عشق تفوق وترجع كويسة من تاني. لازم كلنا نقعد مع بعض. في حاجات كتير لازم تتقال قدام الكل.
تمارا: مستر ليل. ممكن سؤال؟
ليل: أكيد. بس بلاش مستر دي. الكلام ليكم كلكم. أنا ليل وبس. إحنا مش في الشغل. اسألي يا بت.
تمارا: تمام. هو انت صدقت عشق؟
ليل سكت ثواني. دقيقة. اتنين. وسرح ورجع بص لها من تاني: جزء كبير أوي جوايا مصدقها.
زهرة: طيب ليه الجزء الصغير مش راضي يصدقه؟
ليل: مش حكاية مش راضي. بس أنا بني آدم طبيعي جداً. وده شيء طبيعي. بس حتى الجزء الصغير ده مبقاش مكذبها. قد ما هو مش قادر يستوعب. بس...
تمارا ابتسمت بهدوء وسكتت.
ليل: يلا بقى قوموا. ومتنسوش تجيبوا حاجة عشق كلها.
تمارا: طيب أنا موافقة. بس معلش خليني معاها. أرجوك. أنا مش هقدر أسيبها.
زهرة: ولا أنا. خلينا معاها عشان لو فاقت تطمن إننا جنبها.
ليل: الساعة دلوقتي 6 الصبح. وده وقت كويس عشان الدنيا تكون لسه هادية عندكم في المكان. وعلى ما تروحوا تلموا حاجتكم وتروحوا عالشقة ترتاحوا. هيكون لسه في وقت. هبعتلكم السواق يجيبكم لحد هنا. والدكتور أصلاً قال مديها منوم ومهدئ. يعني مش هتصحى الوقت خالص. وكمان لازم تجيبولها لبس كويس. وبعدين أنا هفضل هنا معاها. متقلقوش.
جاسر: يلا تمارا انتي والبنات كده. أحسن. وبعدين إنتي كده فاضلك ساعة وتبقى صاحية. بقالك 24 ساعة. إحنا منمناش من امبارح. ومن الساعة 7 الصبح واحنا في الشغل.
ليل: إنت كمان يا جاسر. بعد ما توصلهم روح ارتاح ونام. متروحش على الشركة.
جاسر: إن شاء الله.
نوح: يلا يا بنات.
قاموا البنات. باسو عشق من راسها وخرجوا ورا بعض من الأوضة.
ليل: ادم لو في أي حاجة في الشركة ابقى بلغني.
ادم: تمام. وإنت لو احتجت أي حاجة كلمني. يلا سلام.
ليل: سلام. لحظة يا جاسر.
خرجوا كلهم. وقف جاسر.
جاسر: أيوه يا ليل.
ليل: متزعلش مني.
جاسر عينه رايحة جاية من غير ما يبصله: وانت زعلتني.
ليل: أوعى تكون فاكرني مش حاسس بيك.
بصله جاسر في عينه من غير ما يتكلم.
ليل: إيه يا صاحبي مستغرب ليه؟ ما إنت عارف إن طول عمري بشوف اللي في عينيك من غير ما تبذل مجهود وتقولهالي.
جاسر بارتباك: على فكرة أنا... أنا مش فاهم تقصد إيه.
ليل بابتسامة: اهو الارتباك ده لوحده كفيل يأكد لي اللي أنا بقوله. 🤨
جاسر: على فكرة أنا مفيش حاجة بيني وبين تمارا. أنا بس يعني اتضايقت عشان إنت مديت إيدك عليها. وده مش طبعك.
ليل: 🙄🙄 أيوه بس أنا مقولتش إن في حاجة بينك وبين تمارا. إلا لو إنت اللي بتقول كده. 😉😉😉
جاسر بص له بغضب ولعن نفسه على غبائه: إنت عيل رخيم.
ليل بضحك: بس حافظك يا صاحبي. المهم.
جاسر: نعمل إيه؟
ليل: خلي بالك من تمارا. 😉
جاسر: صدقني هتغابى عليك. 😡 قولتلك إنت فاهم غلط.
ليل: خسارة. بس صراحة زعلت البنت جامدة. 😉😉😉
مسكه جاسر من قميصه: بقولك إيه؟ اتلم وخلي ليلتك تعدي. وملكش دعوة بيه.
ليل: ما كان من الأول. 😂😂😉
جاسر: أنا همشي قبل ما أضربك يا ليل.
ليل: سلام. ابقى كلمني لما تخلص.
مشيوا كلهم. وفضل هو مع عشق. راح ليل. شد كرسي وقربه منها. قعد جمبها. فضل باصلها كتير.
ليل: إنتي طلعتيلي منين بس يا عشق؟ من يوم ما شوفتك متلغبطة ومتوترة. وإنتي لغبطيني معاكي. الأيام اللي فاتت كنت شاكك فيكي جداً. حتى لما قولتلك إني وافقت إنك تشتغلي إنتي والبنات. كنت عايز أحطكم تحت عيني أكتر. بس كل حاجة جوايا من ناحيتك اتحولت لما شوفتك من الشباك. يمكن لو وصفتلك إحساسي وقتها تقولي ببالغ. ويمكن كمان متصدقنيش زي ما أنا مكنتش مصدقك. بس والله يا عشق وقتها أنا حسيت إن روحي سبقتني على الباب عندك. واستنت لحد ما أجي أكسره وألحقك. منظرك في عيني وإنتي بتجري في كل مكان زي المجنونة قتلني. مش قادر أنساه. الخوف والرعب اللي شوفتهم في عينك كانوا كفاية أوي إني مرحمهمش من إيدي. اللي حصل ده كله كان في ثواني. بس في الثواني دي حسيت بخوفك. سمعت ضربات قلبك من بعيد. نظرة عينك أول ما لمحتيني دخلت الشقة. وإحساس الأمان اللي شوفته في ملامحك. مش قادر أنساهم. أنا مش عارف أنا حصلي إيه. ولا عارف إيه اللي بقوله ده. بس أوعدك يا عشق إني مش هسيب أي حاجة تحصلك. ولا هسيب حاجة من حلمك تتحقق. ونظرة الأمان اللي شوفتها في عينك. هخليكي دايماً حاسة بيها.
مسك ليل إيدها بهدوء. وبدون أي مقدمات قرب منها وطبع عليها بوسة. حس ليل باللي عمله 😳. رجع لورا بسرعة. إيه اللي أنا بعمله ده؟ استغرب ليل من نفسه. لكن فضل ماسك إيد عشق. حس بتعب. سند راسه لورا بهدوء وراح في سباااااات عميق............
طول الطريق جاسر كان ساكت. وتمارا كمان. مكانش في بينهم أي كلام. لأن زهرة كانت راكبة معاهم. ولأن تمارا كانت متضايقة منه عشان خبى عليها. وصلوا تحت البيت.
جاسر: قدامكم بالظبط ربع ساعة تجيبوا فيها كل حاجة تخصكم وتنزلوا على طول.
تمارا: ربع ساعة إيه؟ مش هنلحق طبعاً. كفاية حاجات المذاكرة بتاعتنا.
جاسر: خلاص نص ساعة مش أكتر. عايزين نخلص وهي الدنيا هادية كده.
نوح: نور لو حاجات محمد ليه هنا. أي ورق أو أي حاجة مهمة ليه خدوه معاكي.
نور: حاضر.
جاسر: يلا بسرعة عشان الوقت.
زهرة: لا لحظة. هو إنتوا مش جايين معانا؟ أنا خايفة أطلع.
تمارا: خايفة من إيه يا بت؟ ماتنشف كده شوية. أنا معاكي. 😡
جاسر بسخرية عشان يخليها ترضى عنه: 😏😏 تخافي من إيه؟ أهي قالتلك شبح الحتة. أنا معاكي.
تمارا: 😒😒😒 إنت بتتريق؟
جاسر: مقدرش يا شبح. 😉
كتمت تمارا ضحكتها: ماشي. يلا يا بنات.
زهرة: ربنا يستر. إطلعي إنت الأول.
تمارا: جبانة. 😏
طلعوا مع بعض.
نوح: إيه يا شبح حكايتك؟ 😉
جاسر بابتسامة: نعم يا خفيف. حكاية إيه؟ خير.
نوح: شايفك كده يعني بتهزر وبتضحك. وما شاء الله بقيت تستغني عن النوم اللي كان استحالة تسيب لحظة فاضية ومتنمش فيها. وبقيت تقف وتستنى. مع إنك ديماً خناقك معايا عشان كنت بوقفك حاجات كتير كده. يعني غريبة.
جاسر: وحياة أمك إنت ياض بتغني عليا ولا إيه؟ متنساش بردو إني أنا بابا. وأنا اللي معلمك أصولها من الأول. فمتجيش تلعب عليا.
نوح بضحك: تصدق أنا غلطان إني بطمن على أحوالك.
جاسر: ابقى بص يا أخويا في مراية وشوف ملامحك. وانت هتعرف مين فينا اللي أحواله متغيرة.
نوح: تقصد إيه؟ 🙄
جاسر: 😉😉 أقصد.
وفجأة سمعوا صوت صرخة من البنات. 😳😳
جاسر: تمارا؟
نوح: نور؟
وجروا بأقصى سرعة على فوق. لقوهم واقفين في الصالة. الباب مفتوح. وكل واحدة فيهم على كرسي.
جاسر: في إيه مالكم؟
نوح: في حد هنا؟
نور: آه. في.
جاسر: في إيه؟ فين ده؟
تمارا: مستخبي تحت المكتبة.
جاسر: طلع المسدس من جيبه. نهار أبوه أسود. 🙄🙄🙄 هو مين اللي تحت المكتبة؟
تمارا: فار. فار يا جاااسر. 😭😭
جاسر بص لنوح اللي كاتم ضحكته وعض شفايفه بغيظ وبصلهم.
جاسر: فار بجد؟
تمارا: آه.
جاسر: يعني الصويت اللي سمعناه. ومنظركم اللي فوق الكراسي ده. وعياطك يا شبح الحتة؟ 🤨 عشان فار؟
تمارا: أمال إنت عايزني أعمل كده عشان إيه؟
جاسر: لنوح: لا سؤال منطقي جداً صح؟ هي هتعمل كده عشان إيه؟ أصل العفريت والحرامية والبلطجية دي حاجات توتو. شبح الحتة ميخافش منها. إنما فار.
تمارا: والنبي يا جاسر بلاش تريقة. عشان أنا قلبي هيقف. أنا عايزة أخرج من هنا. مش مهم آخد حاجتي.
جاسر: انزلي بلاش عبط. متخافيش. انزلوا يا بنات بدل ما انتوا متشعلقين كده.
زهرة: أنا خايفة.
جاسر: ده إنتوا تخوفوا بلد. ده الفار الغلبان هو اللي زمانه ميت من الرعب. يلا اخلصوااا. إحنا واقفين اهو. ادخلوا الأوضة واقفلو على نفسكم. واحنا هنستناكم هنا.
نزلت زهرة براحة. مشيت على الأوضة بهدوء. ووراها نور.
تمارا بصوت واطي: زهرة. زهرة بقولك إيه؟ حطيلي حاجتي أنا وعشق في الشنط. أنا مش هقدر أنزل.
نوح بنفس صوتها الواطي: وإنتي بتتكلمي بصوت واطي ليه؟
جاسر: ودي فيها كلام يا غبي؟ أكيد عشان الفار ميسمعش. 😂😂😂😂😂😂
نوح: تصدق. 😂😂😂😂
تمارا: على فكرة اللي بتعملوه ده عيب. أنا بجد خايفة.
جاسر: بحب. طب خلاص. حقك علينا. انزلي متخافيش.
تمارا: لا مش هنزل. لو نزلت هيجرى ورايا. وربنا.
جاسر: يا بنتي عيب عليكي. ده إنتي فردتي صدرك تحت. وقولت وحش طالع مع البنات.
تمارا: أنا بخاف من الفيران أوي يا جاسر.
جاسر: إنتي بتخافي من الفيران ولا الطيارات ولا إيه بالظبط؟
تمارا: أنا عندي فوبيا من الأماكن العالية. ومن الفيران.
نوح: وده لوحدك كده؟
تمارا: أكيد لأ. بعدين أقولكم. بس والنبي طلعوني من هنا.
ضحك نوح عليها.
جاسر وهو كاتم ضحكته: ولا اتلم بقى. متضحكش عليه.
تمارا: يسلام يا أخويا. على أساس إنت مبتضحكش.
نوح: الحق بتقولك يا أخويا. 🤭
جاسر: بتقولي للمدير بتاعك يا أخويا؟ 🤨
تمارا: لا أنا أقصد نوح. 🙄
جاسر: أيوه كده. راح جاسر وقف جمبها. وتقريباً كان نفس طولها وهي واقفة على الكنبة. مد لها إيده. تعالي انزلي.
تمارا: انزل إيه؟ 😳 لا هيجرى ورايا. وربنا.
جاسر: الله يخربيت عقلك. 😂 يا بنتي أنا واقف مع بنت اختي. انزلي.
تمارا: إيه ده؟ إنت ليك أخوات بنات؟ 🤨
نوح: يا عم دي عيانة في مخها. بقولك إيه؟ هي مش كانت راضية تروح شقة الزمالك بينا. يلا نمشي ونسيبهم.
جاسر: تصدق. إنت عندك حق. يلا يا نوح.
نوح واقف جمب الباب فطسان من الضحك. ومن جواه اتأكد من إحساسه بأن جاسر حبها ومبسوط أكتر إنه هيبعد عن هايدي. فحب ما يقطعش عليهم اللحظة دي.
نوح: بقول إيه؟ هنزل بسرعة أشوف العربيات. إحنا سيبنهم مفتوحين.
غمز لجاسر. 😉 ابتسم جاسر وفهم نوح. ومن جواه فرح إنه نزل.
بصلها جاسر: يلا بقى. أشوفك على خير يا زملكاوية.
تمارا: على فكرة أنا أهلاوية وربنا. بس قولت يمكن تكون زملكاوي ولا حاجة.
جاسر: طب اسمعي. لو قولتيلي على اسم واحد بس من اللاعيبة الأهلاوية. مش هسيبك. عشان أضمن بس إنك أهلاوية.
تمارا مسكت في هدومه أكتر: بقولك إيه؟ والله ما هسيبك. وهتخرجني من هنا.
ضحك جاسر غصب عنه: على فكرة أنا بهزر ومش هسيبك. متخافيش. يلا انزلي يا خوافة.
فضلت تمارا ماسكة فيه. وفضلت تنط من كرسي لكرسي لحد ما قربت من ناحية الباب. مكنش في كرسي. وقفت تبص براحة من بعيد تحت المكتبة عشان تنط وتجري بسرعة وتأمن نفسها. لكن اتفاجئت باللي مسكها من وسطها. شالها زي الأطفال. خرجها بره.
تمارا: 😳😳😳
جاسر: هتفضلي متنحة كده كتير؟ ما إحنا مش هنفضل اليوم كله خايفين من حتة فار.
حست تمارا بالإحراج. بعدت عينيها عنه بسرعة وهي مبتسمة.
عدى الوقت بسرعة.
زهرة من جوه: تمارا. إحنا خلصنا.
جاسر: طيب استني يا زهرة لحظة.
اتصل بنوح.
نوح: إيه؟
جاسر: اطلع. البنات خلصوا. تعالي خد معايا الشنط.
نوح: تمام.
طلع نوح بسرعة. فتحت زهرة الباب. وابتدت تديهم هي ونور الشنط. خرجوا الشنط عند الباب.
نوح: يلا يا نور. أنا واقف اهو. متخافيش.
مشيت براحة لحد ما قربت من الباب.
نوح: احسبي يا نوررر.
نور: عااااااا 😭😭😭
نوح: خوافة.
جاسر: يا عم اتلم. عالصبح صوتهم هيلم علينا الناس.
نوح: طيب خلاص. 😂😂😂
جاسر: يلا يا زهرة.
خرجت زهرة بهدوء مع جاسر لحد بره.
جاسر: اتأكدتوا إنكم منسيتوش حاجة؟
زهرة: أيوه. متقلقش.
نوح: مش نسيانين أي حاجة.
زهرة: لا. كله تمام. متقلقش.
نور: بس أنا مشوفتش الورق عند الباب.
نوح: طب تعالي شوفي بسرعة.
نور: لا مش داخلة تاني.
نوح: تعالي. أنا معاكي. انجزي بقى.
دخلت نور بسرعة معاه. وفتحت الدولاب. وابتدت تلم في شنطة صغيرة كل الورق اللي تلاقيه. ولقيت فلوس في الدولاب. خدتها هي كمان.
نور: أنا خلصت.
نوح: طيب يلا. هاتي إيدكم.
مسكت نور إيده ومشيت وراه. خرجوا. نزلوا تحت. نزلوا نوح وجاسر الشنط.
حط جاسر بخبث الشنط في الكنبة اللي ورا عشان زهرة متركبش. 😉
ركبت زهرة مع نور ونوح.
نوح بصوت واطي: بس فكرة صايعة. حوار الشنط ده.
جاسر عمل نفسه مش فاهم: أه. رصيتهم كويس.
نوح: أه كويس أوي يا أخويا. اتقل عليا يا جاسر.
جاسر بضحك: تعيش وتاخد غيرها. 😂😉😉
ركبوا ومشيوا ورا بعض.
جاسر: عاملة إيه يا خوافة؟
تمارا رجعت لوضعها: أنا مبتكلمش معاك. 😒
جاسر: نعمم؟ بعد ما أنقذتك من الفار يا بتاعت مصلحتك.
تمارا: خبيت عليا ليه يا جاسر؟
جاسر: والله العظيم مكنتش عارف التفاصيل دي كلها. بس مرضتش أقلقك. كنتي هتفضلي طول الطريق مرعوبة وخايفة. مرضتش أقلقك. خوفت عليكي خلاص بقى. حقك علي.
تمارا بابتسامة: ماشي. هسامحك. بس عشان أنقذتني من الفار.
جاسر: ده على كده أنا لازم أرجع أشكرة.
تمارا: لا خلاص. قلبك أبيض. 🙄
جاسر: ماشي يا شبح الحتة. 😏
تمارا: 😂😂😂
جاسر: 😂😂😂 ....................
أنتِ مين؟ مش عرفاني؟
لا مش عرفاكي. أنا أمك.
أنا معرفكيش. أنا مليش أم.
متخافيش مني. أنا هساعدك تخرجي من هنا.
مش عايزة منك أي مساعدة. احتاجتك كتير أوي طول حياتي. وعمري ما لقيتكش. يمكن غصب عني.
مفيش أي حد بيتغصب على حاجة تخص أولاده. بس إنتي معشتيش نفس حياتي عشان تحكمي عليا. بس أنا بحبك. إنتي بنتي.
عشق: استحالة يكون ليا في قلبك أي حب. إنتي اللي زيك ما يعرفش يحب.
وأنا بحبك. إنتي حتة مني. بكرة لما تبقي أم تعرفي يعني إيه حب بجد.
أنا استحالة أكون زيك لما أبقى أم.
أنا مش بكرهك. بس مستحيل أحبك.
أنا عذراكي ومش هضغط عليكي. بس بردو مش هقدر أسيبك في الضلمة دي لوحدك. في مكان هناك اهو شيفاه. في نور بسيط. امشي ورا النور ده. هتوصلي وهتلاقي هناك واحد هيساعدك ومش هيسيبك.
لا بسرعة. المكان اهو. الحقيه بسرعة قبل ما يقفل الباب بتاعه. يلا. إنتي ساكتة ليه؟ اخرجي بسرعة. ردي عليا يا عشق. يا عشق. يا عشق.
صرخت عشق بكل صوتها. وفاقت وهي بتبص عالمكان. فاقت على صوت ليل.
عشق. عشق. ردي عليا. عشق. فوقي. أنا ليل. عشق. أنا معاكي. متخافيش. مش هسيبك. إنتي في أمان.
عشق فضلت تاخد نفسها بسرعة وهي قاعدة. وبدون مقدمات حضنت ليل بكل قوتها.
عشق: ليل. متسبنيش.
ليل: 😳
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اميرة اسامة
يلا بسرعه المكان اهو الحقيه بسرعه قبل ما يقفل الباب بتاعه.
يلا انتي ساكته ليه اخرجي بسرعه ردي عليا يا عشق يا عشق يا عشق...
صرخت عشق بكل صوتها وفاقت وهي بتبص على المكان. فاقت على صوت ليل.
ليل: عشق عشق ردي عليا عشق فوقي انا ليل. عشق انا معاكي متخافيش مش هسيبك انتي في امان.
عشق: ....
فضلت تاخد نفسها بسرعه وهي قاعده. وبدون مقدمات حضنت ليل بكل قوتها.
عشق: ليل متنسبنيش.
ليل: ....
اتصدم من رد فعلها لكن حس بخوفها. وبسرعه حط ايد على ضهرها وايده التانيه على راسها وضمها ليه اوي. فضلت عشق تعيط.
ليل: متخافيش ياعشق مش هسيبك والله ما هسيبك. اسف ياعشق اسف اني مصدقتكيش سامحيني انا السبب فاللي حصلك.
عشق: حصلي ايه.
ليل: ولا حاجه انتي كويسه شوية كدمات وبس. وانا مكنتش هسيب حاجه تحصلك.
عشق: خليك معايا يا ليل انا خايفه.
ليل: متخافيش طول ما انا جمبك واهدي.
فضلت عشق في حضنه زي ماهي. وثواني وسكتت خالص.
ليل: عشق.. عشق.
حس ليل ان نفسها منتظم وكأنها صحيت عشان تطمن على نفسها ونامت تاني وارتاحت.
رجعها ليل براحه على السرير واعد جمبها تاني على الكرسي. فضل باصصلها وبيحاول يهدي ضربات قلبه العنيفه من حضنها اللي مكنش عامل حساب ليه.
وصلو البنات مع جاسر ونوح عند البيت. نزلوا الشنط ونادوا على واحد من الامن يساعدهم ويطلع معاهم. وصلو عند الشقه. فتح جاسر الباب ودخل ودخلوا وراه البنات. واول ما شافو الشقه انبهرو من جمالها ومساحتها.
نوح: دخلهم هنا يا سامح.
سامح: اي خدمه تاني يا نوح باشا.
نوح: لا شكرا ياسامح انزل انت.
سامح: بعد اذنكم.
نوح: اتفضل.
قفل نوح الباب ووقف هو وجاسر جمب بعض مبتسمين و باصين على البنات وهما بيبصوا على منظر الشقه بأنبهار.
جاسر: عجبتكم الشقه.
تمارا: بس متقولش شقه حرام عليك🙄.
جاسر: ضحك عليها. ايه عجبتك.
تمارا: طبعا دي تحفه.
زهره: جميله اوي ماشاء الله😍.
نور: فعلا تجنن وذوقها حلو اوي.
نوح: من انهرده اعتبروها شقتكم.
تمارا: بقول ايه من اولها كده بلاش قلة ادب انا اللي هختار اوضه الاول.
نور: ياسلام واشمعنى انتي انا اللي هختار😒.
جاسر: قرب من تمارا براحه في ودنها. حست تمارا ان جسمها كله انهار من قرب انفاسه. غمضت عنيها.
جاسر: بقولك ايه اخر الممر اللي هناك ده على الشمال هتلاقي الاوض اختاري بسرعه تاني واحده على اليمين دي اوضتي لما كنت ببات مع ليل كنت بنام فيها.
تمارا: 🤨 حلوه.
جاسر: تجنن😉.
تمارا: 😳.
جاسر: انتي لسه هتبرقي اجري بسرعه.
تمارا: معانا يارب 🏃🏃🏃🏃.
ضحك عليها جاسر. مجنونه😂.
في الوقت نفسه قرب نوح. بقولك ايه الاوضه اللي كنت بنام فيها دايما اخر الممر ده الاولى.
نور: حلوه.
نور: بقولك انا اللي مختارها اجري بسرعه.
نور: جريت بسرعه ووقفت.
زهره تضحك عليهم. العيال دي اتجننو شكلهم هيضربو بعض😂😂.
جاسر: انتي واقفه بتعملي ايه مش وقت عقل خالص روحي خديلك اوضه.
زهره: ماشي.
راحت وراهم زهره. وصلت لاوضة ليل حاولت تفتحها متفتحتش كانت مقفوله.
نوح: دي اوضة ليل هو قافلها عشان كنا بنستخدم حاجته😂😂😂. بقولك ايه روحي اوضه ادم انتي عاقله زيه واكيد هتعجبك.
زهره: طيب هو مش هيضايق.
جاسر: ياستي لا خالص اصلا الشقه هنا احنا بقالنا فتره كبيره مدخلنهاش كنا بنيجي فيها وقت اجازه وقت حابين نأعد مع بعض من غير حد من اهلنا يعني ترويق دماغ مش اكتر. وكل واحد فينا كان مختار اوضه ليه وملناش هنا حاجه اصلا ومن انهرده دي بقت شقتكم يعني مفيش حد فينا ليه اوضه هنا دي بقت بتاعتكم يلا بقى هجبلك شنطتك ودخليها احسن المتوحشين دول تعجبهم اوضتك وياخدوها.
زهره: لا ياخدو ايه على جثتي🤨.
نوح: ايوه كده البلد دي مش عايزه الطيب😂😂.
خرجت تمارا تجيب شنطتها.
جاسر: راحه فين يا وحش الحته😂.
تمارا: اجيب شنطتي عشان احطها في الاوضه واثبت حاله😒.
جاسر: وكيل نيابه تثبتي حاله ايه بس تعالي يامصيبه فين شنطتك.
تمارا: تعالى ورايا.
جاسر: مسكها من ايدها وهو رافع حواجبه 🤨🤨 لا بقولك ايه اتعدلي لا اسحب منك الاوضه.
تمارا: براحه بس ياعم انا بهزر.
جاسر: عم😳.
تمارا: بأبتسامه جميله خلاص ياجاسر حلو.
جاسر: حلو اوي.
تمارا: دي شنطتي.
مسكها جاسر وراح بيها على الاوضه وهي وراه.
نوح: كمان خد شنطة نور ودخلهالها الاوضه.
نوح: عجبتك الاوضه.
نور: جميله اوي يانوح.
نور: طيب الحمد لله انها عجبتك بقولك ايه تعالي اما اوريكي حاجه.
راح عالدولاب فتحه كان جواه خزنه صغيره فتحها واول ما نور شافت اللي جواها برقت😳.
نوح: ابتسم. فاكره اللعبه دي.
نور: طبعا ده انا كنت بستناك تيجي زمان عشان تجيبها معاك.
نوح: نهار اسود كنتي بتستنيني بس عشان اللعبه ايه المصلحه دي.
ضحكت نور بصوت عالي😂😂🤭. مقصدش والله بس كنت بحبها.
ضحك نوح على ضحكتها 😍. خلاص بقى اللي في قلبك طلع😒.
نور: والله ابدا كنت طفله بقى وكده بس صحيح انت لسه محتفظ بيها.
نوح: اكيد دي الحاجه الوحيده اللي باقيه من طفولتي كل حاجه اتكسرت.
نور: واشمعنى دي اللي حافظت عليها.
نوح: عشان انتي كنتي بتحبها.
نور: نعم🙄.
نوح: أرتبك نوح يعني اقصد كانت لعبتي المفضله وكنت يعني بحبها اوي.
حست نور بالاحراج وحست ان هو ارتبك فا حبت تغير الكلام.
نور: عموما انسى بقى خلاص دي بقت بتاعتي.
نوح: ياستي اللعبه وصاحب اللعبه وبعدين انتي خدتي اوضتي مش هتاخدي اللعبه😒.
ضحكت نور. على فكره انت اللي قولتلي خدي الاوضه.
نوح: بابتسامه ماشي حلال عليكي ياستي.
اما عند تمارا.
جاسر: عجبتك الاوضه.
تمارا: اوي بجد جميله.
جاسر: زي صاحبته.
تمارا: تقصد صاحبها يعني🙄.
جاسر: لا مبقاش ليها صاحب بقت بتاعتك خلاص.
تمارا: أقولك على حاجه.
جاسر: طبعاً.
تمارا: يمكن مش وقته بس انا حاسه اني بحلم.
جاسر: اشمعنى.
تمارا: يعني على اد الوحش اللي بيحصل في حياتنا الايام دي بس في حاجات حلوه اوي ومواقف بسيطه بتعدي مش ببقى عيزاها تمشي.
جاسر: زي ايه الحلو بلاش الوحش.
تمارا: لو على الوحش يا جاسر فده في منه كتير ومش حابه افتكره بحاول انساه لكن لو على الحلو يمكن تقول علي عبيطه.
جاسر: لا عادي من غير ما اقول دي حاجه انا واثق منها🙄.
ابتسمت تمارا. يعني زي مثلا الوقت انا ونور واحنا بنجري عشان ناخد الاوضه زي موقف الفار.
جاسر: هو ده اخرك في الحاجات الحلوه🤨.
تمارا: مش قولتلك هتقول عليا عبيطه. صدقني ياجاسر انا لسه لحد الوقت معداش عليا موقف يخليني طايره من الفرحه كل اللي عدى عليا هزار مع اخواتي ضحك على نكته على موقف بس ويمكن عشان كده بخاف الحاجات البسيطه دي تروح حتى لما جينا هنا الوقت فرحت مش عارفه ليه بس بحس ان دايما حياتنا انا واخواتي محطات بنقف على كل محطه شويه وانهرده كانت بدايه محطه جديده معرفش اذا كانت هتنتهي ونرجع تاني لشقة بابا ولا هتفضل مكمله شويه لان الاكيد مش هتفضل مكمله.
جاسر: على اد يا تمارا ما تباني مجنونه ومهيبره وعندك ربع بس اللي سليم🤨.
تمارا: 😳😳😳 انا.
جاسر: ايوه متستغربيش😂. بس على اد ده كله بحس ان عندك جزء فيه عقل وجزء في وجع.
تمارا: ابتسمت بوجع. عادي بقى الايام هي اللي بتجزئنا زي ماهي عايزه ياجاسر.
جاسر: صح عندك حق.
تمارا: حاولت تغير الموضوع. بقولك ايه انا الوقت مبسوطه بلاش تنكد عليا.
جاسر: انا😳.
تمارا: 😂😂ايوه تعالى نشوفهم بيعملوا ايه.
جاسر: يلا يا مجنونه.
تمارا: بتعملي ايه يازهره.
زهره: ابدا ببص من الشباك تعالي شوفي المنظر.
تمارا: لا شكرا🙄.
زهره: اسفه نسيت انك خوافه😂😂.
جاسر: دي عندها فوبيا من كل حاجه.
تمارا: بتقول فيها😂😂.
نوح: بتعملوا ايه.
جاسر: ولا حاجه ايه مش يلا احنا بقى عشان نسيبهم يرتاحو شويه وانا اروح انام حبه لاني مش قادر.
نوح: طيب تمام يلانور.
نور: نوح احنا لازم نروح لعشق وبابا.
نوح: ارتاحو شويه واخر النهار هعدي عليكم ونروح سوا.
جاسر: وانا ان شاء الله مش هطول انام بس حتى ساعتين وهجيلكم او اروح على المستشفي واقابلكم هنا.
نوح: عموما هبقى معاكم على اتصال انا هخلص شغل على خمسه كده الساعه الوقت 10ونص نامو شويه والي يصحي يعرفني.
نور: تمام.
تمارا: هو بس ممكن طلب رخمه.
جاسر: اطلبي يارخمه.
تمارا: 😊 يعني لو تعرفنا هنا مكان اي حاجه ممكن نحتاج نروحها سوبر ماركت صيدليه يعني الحجات دي.
جاسر: لا يا قمر انتو مش هتنزلوا اصلا من هنا غير واحنا معاكم🤨 واي حاجه هتحتاجوها احنا هنجيبهالها.
تمارا: لا يا جاسر معلش مش هينفع ولو أمكن يعني حتى جبلنا اي رقم ليه.
جاسر: ان شاء الله المهم خلينا في الوقت تمام.
تمارا: اوك.
جاسر: يلا امسكي المفتاح ده واول ما ننزل تقفلوا على نفسكم مفيش اي حد هيطلعلكم. هنا انتوا في امان وطبعا تليفوناتنا معاكم اي وقت تحتاجو اي حاجه تكلمونا اوك.
تمارا: اوك.
نوح: يلا خلو بالكم من نفسكم سلام.
نور: سلام.
زهره: سلام.
جاسر: تمارا متنسوش تجيبو غيار لعشق صحيح.
تمارا: تمام متقلقش.
جاسر: يلا باي.
تمارا: باي😊.
قفلو البنات على نفسهم وبصوا لبعض وكل واحده فيهم جواها كلام كتير والابتسامه مش مفارقه وشهم لكن اكتفوا بالصمت وكل واحده فيهم راحت على اوضتها اترمت على السرير وراحو في دنيا تانيه من كتر التعب.
عدى الوقت على كل واحد فيهم. ادم مسحول في الشغل وراح نوح ليه عشان يساعده وينجز معاه. جاسر روح الڤيلا بتاعته نام. البنات نايمين.
اما عند ليل رجع نام تاني وهو ماسك ايد عشق لكن صحي على خبط الباب. قام وقف بسرعه ظبط الطرحه لعشق اللي كانت في دنيا تانيه.
ليل: ادخل.
دخل الدكتور. صباح الخير.
ليل: صباح النور اتفضل يا دكتور.
الدكتور: ايه اخباره.
ليل: زي ما هي فاقت من ساعتين تلاته تقريبا ورجعت نامت تاني.
الدكتور: طيب كانت صاحيه كويسه.
ليل: لا مش اوي فاقت صرخت وفضلت تعيط شويه ورجعت نامت.
الدكتور: غريبه انها فاقت دي واخده منوم قوي بس كويس انا كنت قلقان تدخل في انهيار عصبي.
ليل: يعني هتبقى كويسه.
الدكتور: إلي حد كبير ان شاء الله انا بس عايز اقيس الضغط واطمن عليه.
ليل: وقف بعيد عن السرير اتفضل.
قاس الدكتور ضغطها وبص على الجروح.
الدكتور: الحمد لله هي افضل كتير الضغط واطي بس مش اوي.
ليل: يعني طيب تقدر تروح امته.
الدكتور: والله هي تشخيص الحاله لحد الوقت مش فيه اي حاجه تقلق هي كويسه يعني تقدر تروح بس انا أفضل انها تفوق واشوفها واطمن عليها وبعد كده تقدر تاخدها وزي ما قولتلك حالتها النفسيه اهم كتير من الجروح والكدمات.
ليل: ان شاء الله يادكتور.
الدكتور: وقت ما تفوق بلغ الممرضه تبلغني وانا هاجي اشوفها ولو تمام هكتبلك بس الروشته بتاعة العلاج وهكتبلها على خروج.
ليل: تمام شكرا اوي يا دكتور.
الدكتور: العفو بعد اذنك.
خرج الدكتور ورجع ليل اعد جمبها على الكرسي وسند راسه من تاني ونام كان حاسس بأرهاق فظيع ومش لاحق ينام.
عدى حوالي نص ساعه.
بتدت عشق تتحرك في سريرها بألم مش حاسه بأي حاجه ولا فاكره اي حاجه مش مركزه خالص مستغربه الاوضه اللي هي فيها مش عارفه تفتح عينها من شدت الصداع والنور العالي. حطت ايد على عينها وبأيدها اللي فيها شرخ. سندت عالسرير عشان تعدل نفسها شويه لكن اول ما داست عليها أتألمت بصوت مسموع.
عشق: ااااااه.
فتح ليل عينه بسرعه. عشق انتي كويسه.
بصاله عشق بصدمه. ليل انت بتعمل ايه هنا وابتدت تتلفت بسرعه حواليها انا فين. حبت تسند تاني وتقوم لكن صرخت من ايدها.
مسكها ليل بسرعه يساعدها. براحه ياعشق انتي ايدك مكسوره.
عشق: فين اخواتي. وابتدت تفتكر شويه بشويه. انا ايه اللي جابني هنا انت دخلت عليا الشقه انت انقذتني صح. انا مش فاكره اي حاجه غير ان شوفتك وبعد كده مش فاكره حاجه خالص.
ليل: ممكن تهدي شويه انتي كويسه جدا جدا جدا ومفيش اي حاجه فيكي غير شويه كدمات وجروح بسيطه والشرخ اللي في ايدك ده.
عشق: طيب فين زهره ونور.
ليل: كلهم مشيوا انا قولتلهم يروحوا شويه يرتاحو وعلى فكره تمارا جت هي وجاسر من السفر قلقت لما فضلت تكلمك مردتيش انتي وزهره ونور وصممت تيجي. والدكتور قال انك واخده منوم قوي ومش هتصحي الوقت خالص عشان كده قولتلهم يروحوا ويرجعولك تاني.
عشق: طيب هو انت لسه جاي.
ليل: بأستغراب عشق هو انتي صحيتي من شويه صح.
عشق: انا لا.
أتأكد ليل ان لما صحيت مكانتش حاسه وانها كانت لسه تحت تأثير الصدمه.
ليل: تمام. عموما انا معاكي من امبارح ممشيتش.
عشق: من امبارح.
ليل: ايوه ولو أعدتي اكتر من كده كمان هفضل معاكي.
عشق: بصتله وسكتت لكن بتسأله بعينها عن السبب.
ليل: وده عشان احاول أكفر عن ذنبي ليك.
عشق: ذنب ؟؟ ذنب ايه؟؟
ليل: ذنب اني مصدقتكيش ياعشق.
أبتسمت عشق بهدوء. وانا مش زعلانه يا ليل يمكن كان عندي امل انك تصدقني عشان تقدر تمنع اي حاجه معايا ومبقاش لوحدي لكن مش معني انك مصدقتنيش اني ازعل او اشيلك ذنبي يمكن اي حد في مكانك ده يبقى نفس تصرفه.
ليل: بس انتي قولتيلي يا عشق ان زهره ونور كانو معاك.
عشق: وان. اكتشفت على قد الحلم ما بيتحقق لكن بيتغير على اخر لحظه دايما. حادثه تمارا في اخر لحظه سبتها تحصل. حادثه بابا قولتلك اللي هيحصل وبرده الحادثه حصلت. بابا مماتش لكن دخل في غيبوبه طويله محدش عارف امته هيخرج منها. وانا اللي حصل فيا ده كان المفروض ان زهره ونور معايا لكن كنت لوحدي. تمارا فضلت مسافره معرفتش غير لما جت لكن هي عرفت ورجعت. وفي نفس اليوم الحادثه روحنا شقه الزمالك لكن الوقت مفيش شقه في الزمالك.
عشق: كل حاجه بتحصل مع تغيير بسيط.
ليل: فضل باصصلها شويه. لا يا عشق بس في حاجات مش بتتغير. زي ولادة مهره وزي وزي شقة الزمالك.
بصتله عشق بصدمه وفضلت ساكته🥺🥺🥺.
ليل: ايوه ياعشق كدبت عليكي شقه الزمالك موجوده بس غصب عني اي حد مكاني كان لازم يشك وانا كان لازم انكر ان عندي شقه عشان اشوف رد فعلك.
عشق: ليل ارجوك خد كل احتياطاتك مني مش هزعل راقبني 24 ساعه بطرق غير مباشره مش هزعل متصدقنيش بردو مش هزعل لكن خليك معايا ارجوك خلينا نقدر نوقف اي حاجه وحشه انا مش طالبه منك اي حاجه انا طالبه منك توقف معايا كارثه ممكن تحصل لاي حد قريب مننا.
ليل: هفضل معاكي ياعشق وهنوقف كل حاجه مع بعض ومش عشان اساعدك وبس. أبتسم ليل ده عشان جوايا حاجه حابه انها تصدقك.
أبتسمت عشق وعيونها بتلمع بالدموع.
عشق: ممكن طلب.
ليل: طبعاً.
عشق: انا عايزه اروح اخواتي وحشوني اوي وكمان انا مش عايزه افضل هنا مش بحب اعد في المستشفى وبعدين طول مانا لوحدي كده هبقى خايفه.
ليل: اولا ياستي انتي كمان وحشتي اخواتك وهيتجننو عليكي. ثانيا انتي مش لوحدك انا معاكي وقولتلك هفضل معاكي لحد ما تخرجي. ثالثا وده الاهم اكيد مفيش حد بيحب ياعد في المستشفيات وانا معاكي اعدتها تخنق بس كمان لازم الدكتور يشوفك وهو اللي يقرر اذا كنتي ينفع تخرجي ولا لاع.
عشق: ليل انت عندك شغلك وانا مش عايزه اعطلك كفايه اعدتك من امبارح جمبي.
ليل: ياستي انا مش مضايق وحابب اعمل اي حاجه اعتذرلك بيها.
عشق: انت مش مضطر تعتذر يا ليل انت صح وعندك حق في كل حاجه وانا يوم ما حكيتلك قولتلك اني فضلت ئأجل المقابله دي كتير عشان عارفه انك مش بتثق في اي حد بسهوله وكنت عارفه انك مش هتصدق.
ليل: واديني صدقت يا ستي.
أبتسمت عشق بفرحه وسكتت وفضلت بصاله وفضل ليل باصصلها ومره واحده في نفس واحد سألو بعض نفس السؤال.
ممكن بقي أسألك السؤال اللي هيجنني من ساعة اللي حصل امبارح.
عشق: 😳.
ليل: 😳.
ضحك ليل. أسألي.
عشق: أسأل انت الاول.
ليل: ماشي. مع أني خلاص واثق ان سؤالك هيبقى نفس سؤالي. بصي انا وصلتك امبارح وبعدها بعشر دقايق حصل اللي حصل بس ازاي انا معرفش.
عشق: ابتسمت. على فكره انا كنت هسألك عرفت ازاي هجاوبك وانت قولي.
ليل: حاضر ياستي.
عشق: بعد ما طلعت الشقه كلها كانت ضلمه اوي فتحت النور واعدت شويه على كرسي قلعت الكوتشي ودخلت عشان أغير هدومي بعد ما دخلت سمعت صوت بسيط بره فكرت نور وزهره رجعوا ناديت عليهم محدش رد. خرجت براحه بصيت في الصاله لقيت كل حاجه زي ماهي. وسمعت حاجه بتتكسر وقتها بس افتكرت الحلم بس محطتش اوي في بالي لان الحلم كان في نور وزهره. روحت عادي على المطبخ لقيت في الطرقه اللي بين الحمام والمطبخ كوبايه واقعه مكسوره خوفت بس كملت ودخلت المطبخ وفجأه لقيت التلاته دول جوه المطبخ. نزلت دموع عشق بغزاره وقتها مش قادره اوصف الاحساس اللي انا حسيته خوف رعب لحظة موت مكنش في حاجه وقتها في بالي غير مشهد الحلم ومية سؤال بسأله اهمهم هيحصل فيا ايه؟!🥺 جريت عالباب واحد فيهم سبقني ووقف عالباب جيت اجري عالاوضه عشان ادخل واقفل على نفسي التاني وقف لقيت نفسي بجري عالصالون عشان استنجد باي حد من الشباك واحد فيهم مسكني من شعري جامد والتاني قفل الشباك وقتها مسكوني التلاته وواحد فيهم كتم نفسي عشان مصرخش. وللاسف حسيت اني بنهار وبستسلم خلاص مفيش اي حاجه ممكن تلحقني حتى المقاومه معاهم مكنتش ادها. الدنيا اسودت في وشي دعيت ربنا دعوتين من جوايا. قولته يارب لو كاتبلي اني اكمل حافظ عليا واحميني منهم انا بين ايديك الوقت ومفيش غيرك عارف اللي بيحصلي. ولو هيحصل حاجه فيا يبقى اموت بعدها على طول لاني مش هبقى حمل اني اتفضح ولا انا حمل عذاب جهنم لو انتحرت. وفجأه لقيتك ادامي 🥺🥺.
بس.
ليل: مسح دموعها. وقت ماجريتي عالشباك كنت في الشقه اللي ادامك على طول وشوفتك وانتي بتجري والاتنين دول وراكي. الشقه دي كنت مأجرها للجارد بتوعي عشان تفضلوا تحت عنيهم منها يحميكي انتي والبنات لو كنتي صادقه ويراقبوكم لو كنتي مش صادقه. والحمد لله اني عملت كده. ونزلت بسرعه انا وهما وجتلك. وربنا قبل دعوتك الاولى ياعشق أنك تكملي. بس انتي هتكملي وانا معاكي.
تنفست عشق براحه محستهاش من فتره طويله.
بعد وقت بسيط دخل الدكتور يطمن عليها. وبعد ما اطمن على عشق كتبلها على خروج.
خرج الدكتور وسابهم.
عشق: يلا بقى نمشي.
ليل: طب نستنى ياعشق حتى البنات يجيبولك غيار.
عشق: مش لازم انا لابسه إسدال مش مهم المهم اني امشي.
ليل: طيب ياستي يلا بس أستني لفي الطرحه دي عدل شعرك باين.
حاولت عشق ترفع الطرحه معرفتش تظبطها. قرب منها ليل براحه. ممكن أساعدك.
سكتت عشق شويه وهزتله راسها بأحراج.
قرب ليل اكتر حاول يظبطلها الطرحه على اد ما قدر وبأطراف صوابعه بهدوء دخل الشعر اللي طالع منها بين خدها والطرحه. حست عشق انها بتنهار ضربات قلبها زادت ووشها احمر جدا. حس ليل بسخونه بشرتها على ايده.
أبتسم. يلا بينا.
عشق: يلا.
ليل: هتقدري تنزلي ولا.
عشق: ولا ايه😳.
ليل: 😊 يعني اجيبلك كرسي او حاجه تساعدك لحد تحت.
عشق: لا لا انا كويسه يلا بينا.
ليل: يلا😉.
عشق: 🙄.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اميرة اسامة
نزل ليل وهو ماسك إيد عشق ومسندها. على قد ما كانت محرجة، على قد ما كانت طايرة إنها ماسكة في إيده. فتح ليل الباب وساعدها تركب براحة. راح ليل على كرسي العربية، دور العربية وطلع.
ليل: انتي كويسة؟
عشق: أيوه الحمد لله.
ليل: كنا قعدنا النهاردة وخلاص.
عشق: مش هتفرق كتير، النهاردة من بكرة أنا هكون مرتاحة كده أكتر.
ليل: ماشي، اللي يريحك.
سندت عشق راسها على الكرسي وهي باصة من الشباك. الهوا داخل بيلمس بشرتها ومطير خصلة من شعرها نزلت تاني من تحت حجابها. كمية سعادة جوه قلبها، خصوصاً من طريقة ليل الجميلة معاها.
فضل ليل ماشي بالعربية. ركزت عشق في الطريق، حست إن ده مش طريق البيت. بصتله باستغراب.
عشق: هو إحنا رايحين فين؟
ليل: رايح شقة الزمالك.
عشق: نعم؟ ليه؟ أنا عايزة أروح لإخواتي.
ليل: ما إحنا رايحين لإخواتك. امبارح، بعد اللي حصل وبعد ما تمارا رجعت والدكتور قال مش هتفوقي الوقت، خليت جاسر ونوح راحوا معاهم الصبح على الشقة لموا حاجتكم كلها ووصلوهم شقة الزمالك.
عشق: أيوه بس...
ليل: بس إيه؟ مش عايزة تروحي؟
عشق: أيوه ياليل، مش عايزة أروح.
ليل: ليه ياعشق؟ عشان كذبت عليكي؟ بس أنا اعتذرت.
عشق: لا خالص مش كده، بس مرورنا هناك مبقاش ليه لازمة. يمكن قبل اللي حصل كان ممكن، لكن بعد كده لا. خصوصاً إن مفيش أي حاجة هتحصل تخلينا في قلق أو إننا لازم نبقى تحت عينك.
ليل: وأنا بعد اللي حصل مش هسيبكم هناك يا عشق. وبعدين ياستي، مش يمكن ده أفضل ليكم؟ وبرضه إحنا لسه منعرفش إيه اللي ممكن يحصل. معلش، اسمعي كلامي.
سكتت عشق وفضلت بصاله.
ليل: إيه؟ مش مقتنعة؟
عشق: يمكن حاسة إن وجودنا في الشقة ملوش أي لازمة.
ليل: بالعكس. أو يمكن أنا كده هكون مرتاح أكتر.
عشق: ممكن.
هزت عشق راسها بقلة حيلة.
ليل: وبعدين لو على الحلم يا عشق، إنتوا رحتوا الشقة بعد اللي حصل برضه، مش قبله.
عشق: عندك حق.
ليل: بلاش تفكري كتير يا عشق، سيبي كل حاجة تمشي بهدوء.
عشق: ممكن أطلب منك طلب؟
ليل: أكيد.
عشق: ممكن تسيب الولاد دي وتسلمهم؟
ليل: أكيد لا طبعاً. دول مش هيشوفوا النور تاني على اللي عملوه ده.
عشق: ليل، فيه قانون. أنت حد معروف، بلاش تعمل أي حاجة تأثر على سمعتك. ارجوك اعمل كده، هكون مرتاحة أكتر، على الأقل هحس إن فيه حاجة بتتغير للصح. فالحلم ده.
ليل: أيوه عشق، بس...
عشق: مفيش بس ياليل. كفاية أوي اللي أنت عملته فيهم. سلمهم بقى ياخدوا العقاب اللي يستحقوه.
ليل: هو أنتِ إيش عرفك أصلاً إني واخدهم؟
عشق: أنت نسيت الحلم ولا إيه؟
ليل: (بابتسامة) يادي الحلم ده. عارفة ساعات بقول لنفسي إن كل اللي بيحصل ده حلم وأنا هصحى منه.
عشق: أوقات كتير ياليل، لما بتحصل حاجة في حياتنا إحنا رافضينها أو مش مصدقينها، بنتمنى إنها تكون مش حقيقة. وأوقات كتير لما بنحلم حلم حلو ونصحى منه، بنفضل مضايقين إننا صحينا ونتمنى لو كنا فضلنا فيه شوية كمان أو مصحناش منه أصلاً. الحلم ياليل عامل زي طوق النجاة اللي بينقذك من واقع أنت رافضه.
ليل: عندك حق. إحنا محتاجين نقعد نتكلم في حاجات كتير أوي، ومحتاجين نتكلم مع الشباب كلهم. لازم نتفق على شوية حاجات كلنا هنمشي عليها الفترة الجاية.
عشق: بس ياليل، فيه حاجات مينفعش يعرفوها، وفيه حاجات أخاف عليهم إنهم يعرفوها. أنا كنت بتمنى من ربنا إني أحاول ألحق كل الحاجات دي لوحدي من غير ما أقلق حد فيكم، بس لما مقدرتش اضطريت إني أقولك. بس خايفة يعرفوا، قلقانة من ردود أفعالهم.
ليل: لازم يعرفوا يا عشق عشان نفكر سوا وعشان يخلوا بالهم. إحنا مش هينفع نمشي ورا كل واحد ونسيب دنيتنا. لازم الدنيا تمشي، بس في وسط ما هي ماشية لازم نكون مطمنين. اللي أنتِ عملتيه الفترة اللي فاتت دي كلها كانت غلط. ضغط نفسي وعصبي عليكي، توتر، دايماً تفكير مستمر. كل حاجة في حياتك كانت واقفة. الدنيا لازم تمشي صح يا عشق.
عشق: عندك حق.
ليل: وكمان عايزين نتكلم في موضوع الشغل ده يا عشق.
عشق: موضوع الشغل منتهي يا ليل، زي ما قولتلك قبل كده. وبعدين أنت نسيت إن قولتلك إني لقيت شغل.
ليل: لا منستش، بس كمان عرفت إنك بتكذبي. زهرة قالت امبارح إنها لما كلمتك قولتي لها لسه ربنا ما أرادش.
سكتت عشق باحراج وبعدت عينها عنه.
ليل: عشق، الأول قولتلك مكنتش مصدق. عارف إني ضايقتك، بس أنتِ كمان لازم تعذريني. وأنا محتاجك معايا يا عشق.
عشق: طيب خلينا الوقت في موضوع إننا نتكلم معاهم، سيبنا الوقت من الشغل.
ليل: أنا هسيبني من موضوع الشغل بس عشان أنتِ تعبانة الوقت. أما لما تتحسني شوية هتنزلي نتفق.
عشق: (فضلت بصاله وساكتة).
ليل: اتفقنا.
عشق: إن شاء الله ياليل.
رن موبايل ليل.
ليل: الو.
نوح: إيه ياليل؟ إيه الأخبار؟
ليل: كله تمام، أنت إيه أخبارك عندك؟
نوح: كله ماشي تمام، خلصنا خلاص وهنتحرك ونيجي لكم.
ليل: طيب، إحنا مشينا، رايحين عالشقة.
نوح: عشق فاقت؟
ليل: أيوه بخير الحمد لله. وصممت تخرج والدكتور طمني عليها وكتبلها خروج.
نوح: طيب كويس الحمد لله.
ليل: نوح، بقولك إيه؟ أنا عايزك تيجي وكلم جاسر كمان يحصلنا. ومعلش عارف إن آدم كمان تعبان من امبارح، بس أنا عايزه معاكم، لازم يكون موجود.
نوح: طيب تمام، بس فيه حاجة ولا إيه؟ قلقتني.
ليل: لما تيجوا هتعرفوا. المهم، كلم جاسر الوقت بلغه عشان لو متفق مع البنات إنه يجبهم ولا حاجة.
نوح: أه فعلاً، اتفق معاهم. عموماً أنا هكلمه الوقت.
ليل: طيب تمام، يلا سلام.
نوح: سلام.
...
آدم: إيه؟ فيه حاجة ولا إيه؟
نوح: أه، ليل عايزنا نروح للبنات كلنا. وبيقول إن عشق معاه ووصلها للشقة.
آدم: فاقت؟
ليل: أيوه، والدكتور كتبلها على خروج.
آدم: طيب مينفعش بكرة؟ أنا فاصل خلاص.
ليل: هو قالي أقول لآدم معلش، عارف إنك تعبان، بس هو عايزاك.
آدم: طيب تمام، مفيش مشكلة. يلا بينا.
نوح: استنى، نكلم جاسر.
جاسر (بصوت نايم): الو.
نوح: أنت لسه نايم ولا إيه؟
جاسر: أه، فيه حاجة ولا إيه؟
نوح: طيب اصحى كده، ليل عايزنا كلنا في شقة الزمالك عند البنات. هو رايح الوقت على هناك ومعاه عشق، خرجت.
جاسر: فيه إيه طيب؟
نوح: مش عارف والله، بس قال لي أكلمك. فكرك صحيت وروحت للبنات تاخدهم، فقالي الحقك.
جاسر: لا، مصحيتش لسه. وشكلهم هما كمان لسه نايمين عشان محدش كلمني.
نوح: طيب تمام، فوق كده يلا والبس وتعالى على طول. ولو عرفت تكلم الموزة بلغها قبل ما ليل يطب عليهم.
جاسر: ماشي يا رخم، اتكل.
نوح: طب، أو إوعى تنام تاني، أنا ماشي أنا وآدم رايحين لهم.
جاسر: لا خلاص، صحيت. هاخد شاور وألبس وأجي.
نوح: أشطا، مستنيك. يلا سلام.
جاسر: سلام.
...
قفل جاسر ومسك الموبايل بص فيه. كانت الساعة سبعة وربع، ومحدش اتصل بيه. كلم تمارا.
تمارا (بصوت نايم): الو.
جاسر: صباح الفل.
تمارا: صباح النور.
جاسر: أنتي بتردي كده وإنتي نايمة عادي؟
تمارا: إيه المشكلة؟
جاسر: المشكلة إن الصوت ده مينفعش حد يسمعه وهو نايم كده.
تمارا (بابتسامة): عايز إيه يا جاسر؟
جاسر (بضحكة هادية): يلا قومي كده وصحي البنات عشان ليل جايلكم الوقت ومعاه عشق.
تمارا (بفرحة): إيه ده بجد؟ هي كويسة؟
جاسر: أه الحمد لله، الدكتور كتبلها خروج وهما في الطريق. أنا هقوم آخد شاور وألبس وأجيلكم عشان ليل عايزنا كلنا.
تمارا: فيه حاجة ولا إيه؟
جاسر: والله ما أعرف، بس نوح صحاني وقال لي اللي قولتهولك الوقت. قولت أبلغكم عشان تقوموا تلبسوا قبل ما يجي.
تمارا: طيب تمام، أنا قمت خلاص.
جاسر: ماشي، وأنا مش هتأخر.
تمارا: أوك.
جاسر: عايزة أي حاجة أجبهالك وأنا جي؟
تمارا: لا، سلامتك. شكراً.
جاسر: قولي، قولي، متتكسفيش. عايزة تقنعي إني المفجوعة اللي كانت مسافرة معايا مش جعانة؟ خصوصاً إن البيت فاضي.
تمارا (بضحك): أنا فعلاً جعانة.
جاسر: أنا قولت المفجوعة دي لا يمكن تسكت، هتفضحنا.
تمارا: أنت بتتريق عليا صح؟
جاسر: بصراحة، أه.
تمارا: ماشي، لما أشوفك.
جاسر: يلا، هقوم أنا بقى عشان ألحق أجي.
تمارا: أوك.
...
قفلت تمارا وهي مبتسمة وفرحانة. قامت من على السرير، طلعت من شنطتها غيار بسرعة وفوطة عشان تاخد شاور. راحت على أوضة البنات، صحتهم وبلغتهم. قاموا عشان يجهزوا نفسهم بسرعة.
...
بعد حوالي نص ساعة، وصل ليل تحت البرج. ركن العربية ونزل. راح فتح لعشق براحة ونزلها. وقفت عشان تبص على منظر البرج بزهول.
عشق (لنفسها): إزاي مفيش حاجة اتغيرت؟ نفس البرج اللي شفته.
فضلت في دوامة تفكير وأسئلة. وليل ماسك إيدها مسندها وعينه على عينها اللي جواها حيرة.
ليل: أنتي كويسة؟
عشق: أه، أه كويسة.
ليل: طيب يلا.
عشق: يلا.
دخل بيها ليل وركبوا الأسانسير وطلعوا قدام الشقة.
ليل: عشق، أنا مش عارف الشباب بلغهم ولا لا. أنا هرن وأبعد شوية. لو مش جاهزين، عرفيهم إني معاك.
عشق: حاضر.
بعد ليل من قدام باب الشقة، رنت عشق. بعد ثواني، كانت زهرة فتحت الباب ووراها البنات. وأول ما شافوا عشق، فضلو يحضنوا فيها.
تمارا: وحشتيني أوي.
عشق: أنتي وحشتيني أكتر.
نور: أنتي كويسة؟
عشق: بخير والله يابنات، الحمد لله. بس ممكن تدخلوني أعد بقى عشان مش قادرة.
تمارا: طيب تعالي ادخلي، اسندي عليا.
عشق: إيه ده؟ لحظة، ليل معايا؟
زهرة: خليه يدخل طيب.
خرجت زهرة بره.
زهرة: اتفضل يا مستر ليل.
ليل (قرب بابتسامة): برضه مستر؟ مفيش فايدة.
زهرة (بابتسامة): طب اتفضل ياليل.
دخل ليل وراهم. فضلت عشق واقفة بتبص على الشقة وعيونها بتلمع بالدموع.
تمارا: تعالي اعدي يا عشق.
عشق: ...
زهرة: أنتي كويسة؟
عشق: ...
نور: مالك يا عشق؟
عشق: ...
شاور لهم ليل بإيده يبعدوا عنها. سابوها وقربوا من ليل.
ليل: سيبوها الوقت، وهتفهموا كل حاجة.
حست عشق كأن في شريط هاجم ذاكرتها. حاسة من كتر ما هي مذهولة إن الدنيا بتلف بيها، وفجأة بقت تشوف كل حاجة حصلت في الشقة دي. شافت نفسها وهي واقفة وسط الأوض، قاعدة تخبط على كل باب فيهم وتصحي تمارا وزهرة ونور. شافتهم وهما بيجروا وراها بعد ما صحتهم من النوم. شافت نفسها وهي بتعترف لهم لأول مرة إنها حبت ليل. شافت ليل وهو بيخبط بعنف على الباب بعد تحديها ليه وعدم روحها مع نور وزهرة الشغل. شافت نفسها وهي بترجع ببطء بمجرد ما فتح الباب وشافته قدامها. شافت نفسها وهي بتجري منه على الأوضة وهو وراها. شافتنه وهو واقع على الأرض بين إيديها سكران. كانت مع كل ذكرى بتمشي خطوة في الشقة، وكأنها بتفتكر كل حاجة. مشيت على الطرقة اللي بتودي للأوض، وهما وراها من غير صوت، لحد ما وقفت على باب الأوضة بتاعة ليل. وقبل ما تمد إيدها على أكرة الباب، قرب ليل فتحلها المفتاح. بصوا البنات لبعض وسكتوا. فتحت عشق الباب ودخلت، وأول ما شافت الأوضة، نزلت دموعها غصب عنها.
ليل (بصوت واطي للبنات): ممكن تسيبونا لحظة؟
تمارا: هي مالها؟
ليل: متقلقيش عليها. سيبونا بس الوقت.
هزت تمارا راسها وخرجت هي والبنات.
دخل ليل الأوضة، بص لعشق ولدموعها اللي نازلة. مسحلها دموعها براحة وفضل باصص في عينها من غير كلام.
عشق (بدموع): أنت مكنتش مصدقني يا ليل، بس أنت كان معاك حق. اللي أنا فيه ده جنان. أنا مش مصدقة نفسي ياليل. مفيش أي حاجة متغيرة يا ليل. كل حاجة زي ما هي. أو لو شفت كل حاجة في الحقيقة بجد، كان ممكن فيه تفاصيل كتير أوي نسيتها أو حتى مأخدتش بالي منها. بس إنها تحصل في حلم وأشوفه بالشكل ده، أنا حاسة إني بتجنن ياليل. صدقني، اللي أنا شايفاه الوقت مش سهل حد يتحمله.
وانهارت عشق غصب عنها وبدون مقدمات. شدها ليل جوه حضنه. مسكت عشق في ضهره بكل قوتها.
...
أما في الخارج...
زهرة: أنا سامعة صوت عشق بتعيط.
نور: أه وأنا كمان.
تمارا: لا، أنا كده قلقت. تعالوا نشوف فيه إيه.
زهرة: لا، روحي أنتِ. ليل بيقلب بسرعة وبيتحول، وأنا بخاف منه بصراحة.
نور: أه، وأنا كمان.
تمارا: محدش هيجي معايا يعني؟ خليكم يا خوافين.
نور: يا بنتي، استني. ده أنتِ حتى مجربة إيده.
رجعتلها تمارا بغضب: أتريقي يا ست نور. وعموماً، عشان إيده اللي بتقولي عليها دي، أنا مش هسيبها معاه. أوعوا كده.
زهرة: ربنا يستر.
راحت تمارا عليهم وهي من جواها هتطين عيشة ليل لو عمل لعشق أي حاجة. ولسه هتدخل على الأوضة، اتصدمت من المنظر اللي شافته.
عشق جوه حضن ليل. طب إزاي؟
تمارا (😳🙊): رجعت بظهرها لورا ووقفت ساندت على الحيطة تاخد نفسها من صدمة الموقف. حاولت تجمع نفسها ومشيت بهدوء بره للبنات.
نور: إيه؟ حصل إيه؟ ومالها عشق؟
تمارا (بتحاول تداري الارتباك): ولا حاجة يا هبلة منك ليها. كسفتوني على الفاضي. كويسة، مبتعيطش، بس بتتكلم.
زهرة: والله سمعت صوت عياط.
تمارا: يمكن افتكرت حاجة من اللي حصلها. المهم، تعالوا نعد. شكلنا وحش أوي كده وإحنا واقفين هنا.
نور: أه، تعالوا أحسن.
...
ليل: خرجها من حضنه بعد ما حست إن هي هديت. أعدها على كرسي واعد جمبها.
ليل: عشق، حاولي تهدي شوية من فضلك. اللي بيحصل ده مش كويس عشانك أنتِ. كده هيجرالك حاجة.
عشق: غصب عني ياليل، والله العظيم. أنت عارف أنا فكرت إني أشوف دكتور نفسي أعرف منه اللي بيحصلي ده ممكن فعلاً يحصل، أو طبيعي. المشكلة مش في تحقيق الحلم. المشكلة إن كل حاجة بالحرف، بالمكان، بالكلام. أنا بشوفه تاني مرة. إزاي حلم ميتعداش دقايق أشوف فيه فترة زمنية طويلة زي كده.
ليل: خلاص يا عشق، لو ده هيريحك نروح لدكتور. أنا هشوف دكتور كويس تبعي وأتفق معاه على ميعاد ونروحله سوا. يمكن ده يريحك. أنا مش هقدر أفيدك وعارف إن دي حاجة متعبه جداً. يمكن أنا مش في مكانك، بس حاسس بيكي. صدقيني. عايز أقولك على حاجة.
عشق: قول.
ليل: بعد ما حكتيلي أول مرة، كنت شاكك فعلاً. وفضلت كده شاكك وشكي بيزيد أكتر. حتى لما قولتي لي على موضوع الشقة وإنك عايزة إني أوديكم فيها قبل الحادثة ما تحصل، طبعاً وقتها أنا كذبت عليكي، بس حاجة جوايا كانت قلقانة. بعدها بيومين روحت على الشقة، فتحتها وخليت حد راح نضفها لأنها مقفولة بقالها كتير. وكأني حاسس يا عشق إنك هتيجي هنا. وبعد ما اتنضفت، حاجة جوايا خلتني أقفل الأوضة دي بالذات عشان لما تيجوا تقعدي أنتِ فيها زي ما كنتي قاعدة فيها قبل كده. ولما حصل اللي حصل وقولت لجاسر ونوح يجيبوهم هنا، فرحت إني قفلت الأوضة عشان أنتِ مكنتيش معاهم وكان ممكن ياخدوها.
عشق (ابتسمت): وأنا اللي قولت الحلم اتحقق. وكل واحدة راحت للأوضة اللي كانت فيها. لو كانوا شافوا الأوضة دي، كانوا خدوه. خصوصاً تمارا.
ليل (بابتسامة): يعني كويس بقى إني قفلتها. بس قولي لي، الأوضة مفيهاش أي تغيير؟ أصلي بصراحة كده غيرت فيها حاجة.
عشق (بصت عشق على الأوضة بهدوء، لفت الأوضة بعينها وبصتله): لأ، فيها طبعاً حاجتين مش حاجة واحدة.
ليل (🙄): إيه هما؟
عشق: الكرسي اللي شبه المرجيحة ده كان بره مش في الأوضة. والتابلوه ده كمان مكنش في الأوضة.
ضحك ليل وهو مستغرب ورافع حواجبه.
ليل: هو في كده؟
ابتسمت عشق.
عشق: والله أنا ما عارفة في كده ولا لأ.
ليل: طيب يلا، أنا هخرج وأسيبك تغيري هدومك دي.
عشق: ماشي. ممكن بس تنادي تمارا عشان أعرف فين اللبس بتاعي؟
ليل: حاضر.
قام ليل خرج بره. وقفوا البنات وفضلت تمارا تبصله وهي حاسة بالإحراج.
ليل: تمارا.
تمارا (😳😳):
إيه؟
ليل: عشق عايزكي.
تمارا: أنا ليه طيب؟ ماشي حاضر.
ليل (😳): تمارا اتجننت ولا إيه؟
زهرة: لا، هي كده على طول.
ليل (بابتسامة): واضح.
زهرة: طيب اتفضل اقعد.
راح ليل قعد.
نور: طيب، تشرب إيه؟
ليل: مش عايز أتعبكم.
نور: مفيش تعب.
ليل: طيب، ممكن قهوة سادة.
نور: حاضر.
رن جرس الباب. كان نوح وآدم. فتحت زهره الباب، سلمت عليهم ودخلوا. سلموا على ليل.
نور: هعمل لمستر، أقصد لليل، قهوة. تشربوا إيه؟
نوح: لحقتي نفسك إنتِ.
نور: 🙈🙈🙈
نوح: أنا كمان قهوة مظبوط.
آدم: خليهم اتنين مظبوط.
نور: تمام. بعد إذنكم.
مشيت نور عالمطبخ واستأذنت زهره منهم وراحت ورا نور.
زهرة: أنتي يا مصيبة إنتي.
نور: إيه يابت؟ مالك داخله عليا بعفاريتك ليه؟
زهرة: عفاريت إيه وهباب إيه؟ أنتي إزاي تتسحبي من لسانك وتقوليله تشرب إيه؟ هو فيه أي حاجة هنا غير مايه؟
نور (🙄🙄🙄): يانهار أسود، أنا نسيت. بس كنتي عايزاني أعمل إيه؟ أفضل قاعدة ويقولوا علينا بخلا؟
زهرة (وهي بتخبط على كتفها): طيب يا ست الحنينة، اتنيلى بقى وشوفي هتتصرفي إزاي.
نور: استني بس، لا متسبنيش في الموقف الزفت ده لوحدي.
زهرة: طب إيه؟ أنا مش عارفة.
نور: طب تعالي ندور في المطبخ بسرعة، يمكن نلاقي أي حاجة.
زهرة: تعالي، مع إني متوقعش.
...
في أوضة عشق. تمارا دخلتلها الشنطة وبتطلعلها هدوم. واقفة ساكتة ومش عارفة إذا كانت تسألها عن اللي شافته ولا تستنى عشق تحكيلها.
عشق: وحشتيني يا تيمو.
تمارا: أنتي اللي وحشتيني أكتر، وكنت هتجنن عليكي. وكلت قلم امبارح من أبو إيد طراشة اللي بره ده،😡😡😡 بسببك.
عشق: ليل؟
تمارا: أه يا أختي، ليل.
عشق: ليه؟
تمارا: عشان قولتي له إنه هو اللي عمل فيكي كده.
عشق (ضحكت): طب وليه قولتي كده؟
تمارا: ماهو اللي كان معاكِ.
عشق: صراحة، تستاهليه.
تمارا: ده بدل يا أختي ما تخرجي تاخدي لي حقي.
عشق: اللي أعرفه إن عندك لسان ودراع طول كده، مأخدتيهوش أنتِ ليه؟
تمارا: ماهو اتأسف لي.
عشق: طب خلاص، الراجل صلح غلطته.
تمارا: ماشي يا أختي، شايفاكي بتدافعي له. يعني السنارة غمّزت ولا إيه يا بت؟
عشق: بعدين يا تيمو، هحكيلك حاجات كتير.
تمارا: يبقى غمّزت.
عشق (بضحك): اخلصي يلا، تعالي ساعديني بلاش جنان.
تمارا (بفرحة ونسيت السؤال اللي كانت عايزة تسأله): طيب يلا، وهتحكي لي ها.
عشق: اخلصي، قولنا.
...
خرجت زهره هي ونور. وقفوا قدامهم باحراج. ليل وآدم ونوح كانوا بيتكلموا. وفجأة ليل سكت لما لقاهم واقفين يخبطوا في بعض عشان واحدة فيهم تتكلم.
ليل: فيه إيه؟ مالكم واقفين زي اللي عاملين عاملة كده ليه؟
آدم (بابتسامة): زي إيه بس؟ شكلهم عملوا عاملة فعلاً.
زهرة: 😡😡
نوح: بس، يبقى بوظوا القهوة.
آدم: تصدق، شكلها كده مبيعرفوش يعملوها.
ليل: مالكم يا بنات؟
زهرة (من غير تريقة بقى): ولا نعرف ولا منعرفش أصلاً. مفيش قهوة ولا فيه شاي ولا عصير، أقولك ولا أي حاجة خالص. البيت مش فيه غير مايه.
وضربت نور في كتفها.
زهرة: سيباني أتكلم وأخلص، وأنتي واقفة ساكتة ونسيتي إنك إنتي اللي عزمتي عليهم.
في اللحظة دي، ليل وآدم ونوح مقدروش يمسكوا نفسهم من الضحك.
وفجأة.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اميرة اسامة
نوح: بس بوظتوا القهوة.
آدم: تصدق شكلها كده. ما بيعرفوش يعملوا.
ليل: مالكم يا بنات؟
زهره: من غير تريقة بقى، ولا نعرف ولا منعرفش. أصلًا مفيش قهوة ولا في شاي ولا عصير. أقولك، ولا أي حاجة خالص. البيت مش فيه غير ميه.
نور: (تضرب زهره في كتفها) سيباني أتكلم وأخلص. وأنتي ساكتة ونسيتي إن أنتي اللي عزمتي عليهم؟
في اللحظة دي، ليل وآدم ونوح مقدروش يمسكوا نفسهم من الضحك.
فجأة، رن جرس الشقة. راحت نور تفتح، لقيته چاسر ومعاه كذا شنطة.
نور: ازيك يا چاسر، اتفضل.
چاسر: ازيك يا نور. هما جوه؟
نور: اه، جوه. اتفضل.
چاسر كان باين عليه الإرهاق وشكله لسه نايم على نفسه.
چاسر: طيب، امسكي مني الشنط دي.
خدتهم منه نور ودخلت جوه، سلمت عليه.
نوح: كل ده؟
چاسر: كل ده إيه؟ أنا متأخرتش. دوبت خدت شاور ولبست وجيت على طول.
آدم: شكلك منمتش كويس.
چاسر: ملحقتش أصلًا أنام. لما روحت، بابا كان لسه مراحش الشركة. فضلت أعد معاه شوية لحد ما خرج، وبعدها فضلت أتكلم مع ماما شوية، يمكن أكتر من ساعة. وبعدين نمت حبة. صحيت على تليفون نوح. مش قادر، حاسس إن عيني بتقفل لوحدها.
آدم: أنا كمان مش قادر، تعبان جدًا.
ليل: معلش، نخلص اللي إحنا جايين عشانه، وبعدها روحوا ناموا.
چاسر: (يبص لزهره) معلش يا زهره، هتعبك معايا. ممكن تعمليلي فنجان قهوة عشان أفوق شوية؟
بصوا الشباب لبعض وضحكوا على زهره وهي بتضرب نور.
زهره: لا بقولك إيه، ردي أنتي. أنا مش هفضل كده. أنا اللي أرد كله بسببك.
ضحكت عليها نور.
چاسر: في إيه؟
نوح: أبدًا، بس نور من شوية عزمت علينا بقلب نشرب حاجة، والبيت مش فيه غير ميه.
چاسر: آآآه، أنا نسيت خالص.
ليل: أمال إيه الشنط اللي في إيدك دي؟
چاسر: لا، ده غدا. مانا عارف البيت مش فيه حاجة، وهما محدش فيهم أكل، وأنا مأكلتش، وأكيد أنتوا مأكلتوش. قولت أجيب غدا ونأكل سوا. بس معرفش إن البيت فاضي لدرجة القهوة والشاي كمان.
ليل: متحملش هم. نخلص بس حوارنا ده، وكل حاجة هتجهز إنهرده.
عشق: آآآه، براحة يا تمارا، مش قادرة.
تمارا: معلش، حقك عليا. أنتي جمبك كله أزرق.
عشق: أصلي وقعت عليه جامد.
تمارا: معلش، الحمد لله إنك بخير. أنا لبستك خلاص، تعالي بقى أسرحلك وألبسك الطرحة عشان شكلهم جم بره.
عشق: ماشي.
خلصت تمارا بسرعة وساعدت عشق في الطرحة، وخرجوا مع بعض. تمارا مسندة عشق.
تمارا: مساء الخير.
الشباب: مساء النور.
آدم: ازيك يا عشق، حمد الله عالسلامة.
عشق: (بابتسامة) الله يسلمك يا آدم.
نوح: عاملة إيه يا عشق؟
عشق: بخير الحمد لله.
ليل: (كان باصلها من أول ما لمحها من بعيد، ومنزلش عينه من عليها)
تجاهلت عشق نظراته بإحراج، وراحت مع تمارا قعدت عالكرسي قدام ليل على طول.
تمارا: مرتاحة كده؟
عشق: اه الحمد لله.
تمارا: (بصت لهم) تشربوا إيه يا جماعة؟
ضحكوا كلهم بصوت عالي. ابتسم ليل وهز راسه شمال ويمين.
تمارا: 🙄🙄🙄 هو أنا قولت نكتة؟
نوح: يا ستي، اقعدي بقى. بتعزموا بقلب وأنتم قاعدين في شقة مفيهاش غير ميه.
تمارا: يعني إيه؟
نوح: (يبص لچاسر) الحق دي كمان مش فاهمة.
چاسر: (ضحك) معلش، أصل شبح الحتة فهمها بعافية شوية.
تمارا: والله بقى كده. طب والله ما فاهمة.
آدم: لا، الطلعة دي سيبوها لزهره.
بصت تمارا لزهره اللي بتحاول تكتم ضحكته.
تمارا: في إيه يا بت، بتضحكي على إيه؟
زهره: أبدًا، بس نور عزمت عليهم بقلب، ولما دخلت ملقتش ولا قهوة ولا شاي، واتحرجت تخرج تقول، ودبستني أنا. وبعدها چاسر جه وطلب قهوة وباصصلي أنا. والمصيبة دي برده ساكتة. مفيش هنا غير ميه.
تمارا: إيه ده؟ أه، أنا إزاي نسيت. (وبصت لچاسر) مش أنا قولتلك الصبح عايزة رقم سوبر ماركت؟
چاسر: أنا جبتلكم غدا ونسيت والله خالص حوار السوبر ماركت ده.
ليل: تمارا، تعالي اقعدي بس الأول. نخلص موضوعنا ده الأول، والماركت ده هنظبطه قبل ما نمشي، تمام؟
تمارا: تمام.
نوح: لا استنى، الله يكرمك. تمام إيه بس؟ قبل الكلام ناكل الأول. الأكل ريحته تجنن، وأنا بصراحة مش قادر. وبعدين هيبر.
آدم: على طول همك على بطنك.
نوح: لا يا شيخ، ده من امتى ده؟ أنت في الأكل قطر.
ليل: نوح عنده حق. البيت فاضي خالص، والبنات من الصبح ما أكلوا. وعشق كمان لازم تاكل كويس عشان العلاج بتاعه.
تمارا: طيب، تعالي يا نور معايا نجهز السفرة.
چاسر: بسرعة يا نور قبل ما تمارا تاكل دراعك. 🤨🙄
بصتله تمارا: 🤨🤨🤨 ماشي.
راحت نور وزهره مع تمارا. فتحوا الشنط وابتدوا يحضروا السفرة ويحطوا الأكل. وقاموا كلهم مع بعض على السفرة. كلوا مع بعض. وبعد فترة بسيطة خلصوا أكل. نضفوا البنات السفرة ورجعوا قعدوا.
ولع ليل سيجارة هو والشباب.
ليل: بصوا بقى، في كلام مهم أوي هيتقال من عشق. لازم تسمعوه كويس وتحاولوا تصدقوه مهما كنتوا شايفينه غريب. ماشي؟
الجميع: تمام.
بص ليل لعشق اللي قاعدة قدامه.
ليل: اتكلمي يا عشق، احكي لهم كل حاجة من البداية.
هزت عشق راسها وبصت عليهم كلهم مركزين معاها. حست بالتوتر، خدت نفس طويل وهي مغمضة عينها. فتحت عينها وبصت لهم.
عشق: الحكاية كلها بدأت من أول يوم شوفت فيه بابا أنا والبنات.
وابتدت عشق تحكي كل حاجة حصلت بالحرف، ما عدا إن البنات والشباب هيحبوا بعض. مقالتش لجاسر إن أبوه كان هو اللي وراهم، وده كان طلب ليل من عشق إنها متقولش.
عشق: بس ده كل اللي حصل. ومن وقتها كل حاجة بالحرف بتحصل. كل حاجة شوفتها بشوفها تاني. الكلام اللي كان بيتقال بيتعاد بالحرف. يمكن في أشخاص بتتبدل، في أشخاص مش بيبقوا موجودين، بس الموقف بيحصل بتفاصيله. زي اللي حصلي بالظبط. المفروض كانت نور وزهره معايا، الموقف حصل بس من غيرهم.
(وبصت لتمارا) صدقيني يا تمارا، فضلت بعد الأيام اللي هيحصلك فيها الحادثة. مكنتش بدور على شغل زي ما كنت بقول. كنت تقريبًا بلف وراكم وبراقبكم من بعيد عشان أحاول أحميكم. كان ممكن ألحقك، بس حاجة وقفتني على آخر لحظة، ووقفت من بعيد أشوف الحادثة زيي زي أي حد في الشارع. وقتها كأن حاجة تحت الأرض مسكتني من رجلي عشان تمنعني ألحقك. حاجة منعت لساني إنه يصرخ باسمك عشان تبعدي عن الطريق. بس حاجة تانية خلتني أسيبك، لأن لو لولا الحادثة بتاعتك، مكنتش هقدر أوصل لليل وأقوله على اللي بيحصل من وراه. وتخطيط قتله. ولا كان في أي حاجة هقدر أمنعها.
چاسر: يعني أنتي عايزة تفهميني إن هايدي ورا ده كله؟ طب ليه؟ ووصلت لريما إزاي؟ أصلًا...
نوح: وأنا ونور، سامر أخوها هيعمل فينا كل ده برضه ليه؟
نور: يعني هايدي هي اللي عملت كده في بابا ومقولتيش يا عشق؟
تمارا: وأنا هايدي كانت قاصدة إنها تخبطني لمجرد إني اشتغلت في الشركة. إزاي؟
زهره: يعني اللي حصلك امبارح ده، أنتي كنتي عارفة إنه هيحصل ومقولتيش لأي حد فينا؟
حست عشق إنها خلاص بتنهار من كتر أسئلتهم. قامت وقفت.
عشق: معرفش، معرفش. ارحموني بقى من كتر الأسئلة دي. أنا خلاص هتجنن من كتر التفكير. بلاش تسألوني أسئلة ملهاش أي إجابة عندي.
ليل: عشق، أهدي من فضلك.
عشق: متقوليش أهدي. أنا مليش ذنب في أي حاجة. أنا حلمت حلم، صحيت لقيته بيتحقق قدامي. ارحموني، بلاش نظراتكم دي. أنتو مش مصدقني. أنا والله ما مصدقة نفسي. مكنتش ناوية أتكلم، كنت ناوية أوقف كل حاجة من بعيد، حتى لو مكنتش هقابل أي حد فيكم. بس معرفتش أعمل ده لوحدي. لقيت الحلم بيتحقق، وكل موقف بيحصل وأنا واقفة في نفس المكان، لا أنا قادرة أوقفه ولا أنا عارفة أعمل أي حاجة. بتفرج على مشهد بيتعاد قدامي من تاني وأنا متكتفة. بشوف ناس غالية عندي بيحصلها مصايب ومش قادرة حتى أنبههم. لما روحت الشركة، مكنتش ناوية أتكلم. كنت ناوية أمنع بابا وتمارا إنهم ينزلوا. لقيت نفسي بمشي معاهم بره الشركة وبقف معاهم في نفس المكان ومش قادرة أقولهم ارجعوا. لقيت ليل وآدم ونوح وجاسر خارجين، وليل بيعرض على بابا إنه يوصلنا زي ما عمل في الحلم. سمعت كل كلمة وكل حرف وأنا بقوله من جوايا معاهم قبل ما أي حد ينطقه. وقتها بس حسيت إني بصرخ من جوايا وبقول لنفسي اتكلمي. لقيت نفسي بقولهم يرجعوا ورا، وإن فيه عربية هتخبطهم، مقصود بيها تمارا، بس بابا اللي هيتخبط. كنت شايفه اتهامهم ليا بالجنون مرسوم على وشهم. ومع ذلك، مكنش همني غير إني أمنع ده بأي طريقة. وفي لحظة اتكرر نفس المشهد، حتى بعد ما اتكلمت. بس الفرق في اللي حصل بين الحلم والحقيقة إن بابا مماتش ولسه عايش. الفرق إن اللي اتهجموا عليا، اتهجموا عليا لوحدي. أرجوكم، بلاش نظراتكم دي. أنا مش مجنونة، ولا حتى أنا السبب في اللي بيحصل ده.
ليل: عشق، أهدي واعدي. زهره، من فضلك هاتي لها ميه.
زهره: حاضر.
شدتها تمارا وقعدتها جنبه.
تمارا: عشق، إحنا مش بنتهمك. ويمكن أنا وزهره أكتر حد ممكن يصدقك، عشان إحنا عارفينك ومتربيين معاكي وشوفنا معاكي كل حاجة، حتى أحلامك اللي كنا بنترعب منها لما تصحي وتقولي لواحدة فينا إنك حلمتي بيها. عشق، يوم ما خرجنا من الدار وفضلنا نلف وقعدنا ونمنا على الرصيف من بعد ما صحيتي، وأنا حاسة إن فيه حاجة غريبة. وسألتك أنا وزهره وقتها مالك. ساعتها أنتي رديتي عليا، بس بسؤال. والأغرب كان سؤالك اللي تقريبًا يا عشق معرفتش معناه غير الوقت.
(بصت لهم تمارا كلهم وكملت كلام)
تمارا: عشق، لما صحيت وشافت بابا وقولتلها إنه عرض علينا نروح معاه، وافقت بسرعة غريبة. أنا نفسي اتصدمت منها، لأن عشق استحالة تقبل بكده، وأنا عارفاها أكتر من نفسي. بس لما شافتوه، نظراتها وقتها كانت غريبة.
سكتت فجأة تمارا، وترسم على ملامحها الصدمة والخوف. وبصت لعشق وهي بتسألها ودموعها نازلة.
تمارا: عشق، أنتي يومها قولتي كلمة غريبة أوي، أنا مفهمتش معناها. قوليلي يا عشق إن اللي وصلي الوقت ده مش هيحصل. قوليلي يا عشق إنك هتفضلي معانا.
بصت لها عشق وجريت على خدها دمعة سريعة.
ليل: في إيه يا تمارا؟ اتكلمي.
بصت له تمارا، وسرحت وافتكرت الحوار وهي بتحكيه ليهم.
فلاش باك.
تمارا: (بصوت واطي) وافقتي بسرعة يعني من غير اعتراض؟ كنت واثقة إنك هترفض.
عشق: (مكملة مشي وعينها على الطريق بغموض) مكنش ينفع أرفض. ده طريق مكتوب، والمكتوب مينفعش نهرب منه. فيه حاجات كتير أوي هتحصل، لازم ألحقها وأوقفها.
تمارا: (باستغراب) تقصدي إيه؟ أنتي لسه نايمة ولا إيه؟
عشق: (ابتسمت بغموض وبصت لتمارا) جربتي تسألي نفسك قبل كده، الحياة اللي بتعيشيها دي حلم ولا واقع؟
تمارا: (ابتسمت باستغراب كتير)
عشق: آه، أنا سألت نفسي أسئلة كتير أوي، بس عمري ما سألت نفسي السؤال ده.
زهره: أنتي بتقولي إيه؟ حصلك إيه لما نمتي؟
عشق: موت وصحيت تاني. والوقت همشي نفس الطريق، يمكن أوصل لنقطة النهاية. الموت. ويمكن أكمل بعده. بس في الأول وفي الآخر ده طريق ولازم أمشيه.
باك.
تمارا: وقتها بس مفهمتش سؤال عشق. فهمته الوقت. كانت تقصد إيه بالحلم. بس عشق قالت إنها ماتت وصحيت.
ليل: (بص لعشق) إيه الجزء اللي في حلمك مقولتيهوش ياعشق؟ وموت إيه اللي تمارا بتقول عليه؟
سكتت عشق شوية.
ليل: ماتتكلمي يا عشق. موت إيه؟ وليه محكتيليش مين اللي هيموتك؟
عشق: ليل، الموت والحياة دي حاجة في إيد ربنا. ومهما كان حلمي بيتحقق، مقدرش أتكلم في النقطة دي بالذات، لأني هعتبرها شرك بالله. محدش يعرف اللي ربنا كاتبه غيره هو.
آدم: بس أنتي حاولتِ تمنعي موت حاج محمد.
عشق: لأن الراجل ده أكتر حد وقف معانا وحافظ علينا، وهو مش من دمنا، ولأني مشوفتش منه أي حاجة وحشة. ولأن في الحلم موته وجعني وكسرني وكسرنا كلنا. أنا بمجرد ما بفتكر الحلم ولحظة موته، قلبي بيتقبض. مقدرتش أشوف ده بيحصل في الحقيقة.
ليل: وتفتكري إن حد فينا هيقدر يشوف إن بيحصلي حاجة وحشة؟ قوليلي يا عشق، مين اللي عمل فيكي كده وإزاي أصلًا هتموتي؟
عشق: (هتقتُل)
الجميع: 😳
چاسر: هايدي برضه؟
سكتت عشق ونزلت عينها الأرض. وبصت بطرف عينها على ليل وهي بتقول: لا، مش هايدي. ريما.
ليل: 😳😳 ليه؟
عشق: مش عارفة.
ليل: يعني إيه مش عارفة؟
عشق: صدقني ياليل، معرفش. مش كل حاجة فاكراها. بس وقت ما صحيت وشوفت بابا، كان صوت صريخ منكم باسمي، وبعدها صحيت.
نوح: لا، لا. أنا آسف، بس اللي بيحصل ده جنان. اللي بسمعه ده جنان. اللي بيتقال جنان. لالا، أنا مش قادر أصدق، ولا عارف. في حاجة غلط.
ليل: عشان كده أنا جمعتكم إنهرده. واتفقت مع عشق إننا نكلمكم، عشان أكيد إحنا مش معاكم طول الوقت. فلازم تكونوا عارفين وتخلوا بالكم من نفسكم. يمكن أنا كنت زيك، بس حاليًا أنا مصدقها. بس عشان أنتم تصدقوها، قررت أنا وعشق إن كل اللي سمعتوه ده كوم، واللي عشق مقالتوش ليكم من حلمها كوم تاني. ده هنسيبكم تكتشفوه لوحدكم. أنا بس اللي أعرفه، وعشان أطمنكم، دي حاجات هتحصل منكم أنتم، حاجات هتتقال بلسانكم وهتتعمل بدماغكم.
آدم: ليل، أنا مش بكذبها، بس مش مستوعب اللي بيحصل. يمكن أنا قرأت كتير أوي في حالات مشابهة لعشق، واللي هي بتقوله، بس مكنش بالطريقة دي.
نوح: طيب، هو أنا ممكن أسأل سؤال؟ معلش، خوديني على قد عقلي وردي عليا. أنا واحد سامع إن فيه واحد هيتفق عليا أنا ونور ويفضحونا. أنتي متخيلة أنتي قولتي إيه؟ أصل إحنا لو مشينا ورا الكلام ده، إحنا مش هنعرف نشوف حياتنا وهنتجنن من كتر التفكير. ولو فينا واحد حب يفرض دراعاته بأنه مش فارق معاه كلامك وإنه مش خايف، وطلعتي أنتي صح، يبقى هيتحقق حلمك تاني. فالحوار كله على بعضه في جنان.
عشق: اسأل يانوح.
نوح: واحدة زيك أحلامها بتتحقق وبتحس بأي حاجة من قبل ما تحصل، ده على كلامهم. إزاي بعد ما صحيتي وشوفتي حاج محمد، اللي أنتي أصلًا كنتي شوفتيه في الحلم، ودي المفروض تكون أول صدمة ليكي، إزاي رحتي معاه؟ إزاي مشيتي معاه؟ بلاش إزاي، من البداية، ممنعتيش حادثة تمارا عشان متشوفيش هايدي؟ إزاي مممنعتيهاش أصلًا إنها تشتغل في الشركة؟ ليه مكتفيتيش بأنكم تعيشوا مع حاج محمد ونور وبس؟ مش يمكن كل حاجة حلمتي بيها مكنتش اتحققت؟ والسؤال الأهم يا عشق، إزاي مشيتي نفس الطريق اللي أنتي عارفة إنه بينتهي بموتك؟ كملتي ليه يا عشق؟ فضول منك، ولا كان فيه سبب أنتي مكملة عشانه؟
في اللحظة دي، من غير ما تقصد، عشق بصت لليل وهي عيونها كلها دموع، وكأنها بتقوله بعنيها: كملت عشان أفضل مع ليل، أشوفه، أسمعه، أحسه. كملت عشان كان واحشني. كملت عشان كان عندي أمل أفضل معاه.
نوح: مردتيش عليا.
عشق: عشان يمكن أنا معنديش إجابة يانوح. معنديش تفسير. إذا كان فضول، ولا هو قدر وحاجة مكتوبة لازم أشوفها. صدقني، معرفش. بس كل اللي أعرفه إن خفت عليكم.
وفجأة، سمعت سؤال ليل اللي متوقعتهوش، ولا حتى هو نفسه توقع إن ممكن يسأل سؤال زي ده.
ليل: عشق...
بصت له كلهم، وعلى رأسهم عشق.
ليل: هو أنا في الحلم حبيتك؟
عشق: الجميع: 😳
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اميرة اسامة
أحيانا.. بنكدب الحقيقه عشان نقدر نخرج من موقف او عشان نقدر نبعد عن سؤال ملهوش إجابه أو عشان نهرب من إجابه سؤال أحنا اضعف بكتير من اننا نجاوب عليه.!
كانت بعض كلمات عشق داخل مذكراتها...
عدي حوالي 3 اسابيع على سؤال ليل.. احداث كتير حصلت تفاصيل اكتر خلال الفتره دي.. ولكن الاهم من التفاصيل هو إجابتي على سؤاله بكلمه واحده: لا!!! محبتنيش.
كان نفسي اقوله وقتها: ابوه حبتني وانا حبيتك اكتر من نفسي بس مقدرتش اقوله ايوة وقتها. وفي ثواني قليله من ردي كان بيدور في عقلي مية سؤال: ليه بتسأل؟ هو انت حبتني وبتتأكد؟؟ اقوله ايوه؟؟ ولا انكر حبي وحبه واخبيه زي ما طلبت منه ميقولش انهم هيحبوا بعض؟ وغصب عني تجاهلت كل الاسئله دي وقولت: لا محبتنيش. يمكن كان فضول مني اعرف ايه هو سبب سؤاله.
بعدين في خلال الفتره دي مامته رجعت من السفر واتعرفنا عليها. ليل سلم التلاته اللي اتهجموا عليا. ويمكن وقتها فرحت جدا انهم خدوا العقاب اللي يستاهلوه ومن ناحيه تانيه ان ليل ما يتهورش ويورط نفسه في حاجه كبيره.
كنا بنزور بابا دايما ومكنش في اي جديد في حالته ولا أسوء ولا احسن. يمكن كنت حاسه ان الكل واضح عليه القلق والتوتر من اللي ممكن يحصل.. يمكن كنت بشوف في عيونهم مره مصدقين ومره لا. وخلال الفتره دي نزلت تمارا وزهره الشغل معاهم. وبعد اسبوعين من فك الجبس صمم ليل اني انا كمان انزل. ونزلت انا كمان وحاليا بقالي اسبوع معاه..
لكن وقت مانزلت كدبت لتاني مره على ليل واقنعته ان مكتبي كان بعيد عن مكتبه. لكن قراره صدمني وقالي: لا انتي هتبقي معايا في نفس المكتب.. طول الوقت حاسه من نظراته وكلامه بحاجه غريبه بس حلوه. اهتمام زياده، حنيه متتوصفش. طول ماهو شايفني الابتسامه مش بتروح منه. كل ده كان بيثبتلي ان ليل حبني. ويوم ما سألني كان هو حس بحبه ليا وحب يتأكد. لكن محبتش اسبق الاحداث..
جاسر وتمارا، ادم وزهره، نور ونوح. علاقتهم كانت بتتطور وكانوا بيقربوا من بعض اوي....
اما ليل.. فوحشني اوي. فات حوالي اسبوع من غير ما اشوفه لانه سافر نفس اليوم اللي اشتغلت فيه .. وده كان من ضمن الاحداث اللي بتحصل حواليا جديده... وعلى اد ما هو كان واحشني بس كنت مبسوطه ان بيحصل تغيير في احداث الحياه. ماهو اصل حاجه ممله اوي لما تعيش نفس الاحداث مرتين. واوقات كانت بتبقى حاجه تخوف لما تكون مستعد لموقف وحش هيتعاد ادامك على ارض الواقع.
ومن الاحداث اللي كانت جديده هي الحفله اللي اتحدد معادها انهرده... ودي بمناسبه افتتاح فرع جديد لمجموعه ليل السيوفي في اسكندريه... كنت مبسوطه ان في حاجه حلوه هتحصل وتجمعنا كلنا. كان بالنسبالنا كلنا تغيير من ضغط نفسي وعصبي عشناه. خصوصا انا كنت محتاجه التغيير ده جدا. واللي كان مفرحني اكتر ان ليل وصل انهرده الصبح من السفر وهشوفه بليل في الحفله.. حاسه ان جوايا طاقه من النشاط والفرحه وكان نفسي اليوم يعدي بسرعه عشان اشوف ليل.
لكن ده علي اد ما انا متحمسه جدا ومبسوطه اوي جوايا احساس مضايقني. قلبي مقبوض مش عارفه اترجم ده. عشان هشوف ليل بعد طول الفتره دي؟ ولا عشان انا متحمسه زياده عن اللزوم؟ ولا عشان اتعودت ان كل فرحه بفرحها بيجي بعدها حاجه توجع... لكن انا قررت اني اتجاهل اي شعور سلبي وافكر بس في ليل والحفله والحياه اللي ماشيه لحد الوقت من غير اي قلق او خوف.
سابت عشق القلم اول ما سمعت صوت الباب بيخبط...
تمارا: يا عششششق يلاااااا.
زهره: اخلصي بقى بتعملي ايه كل ده.
نور: انتي يا بارده هكسر الباب ده عليكي. فاضل نص ساعه والسواق يجيلنا😡😡😡
فتحت عشق الباب وهي لسه بالبچامه...
تمارا: شهقت من منظرها. يخربيت ام كده انتي لسه بالبچامه يا عشق انتي بتستعبطي.
عشق: ببرود. في ايه مالكم مستعجلين ليه كده.
زهره: عشق انتي بتهرجي صحيح. قافله على نفسك كل ده ولسه ملبستيش.
عشق: ياستي متقلقيش انتي وهي. انتو عارفين انا بلبس بسرعه.
نور: قدامك نص ساعه هتلحقي تلبسي وتعملي ميكب وتلبسي الطرحه.
عشق: اه هلحق. وبعدين انت. عارفين اني مش بحط ميكب كتير اصلا. وبعدين سيبكم مني. ايه الحلاوه دي يابنات شكلكم يجنن.
تمارا: بابتسامه هبله. بجد طب ايه شكلي الحلو الفستان حلو.
عشق: تحفه. الفساتين عليكم تجنن.
زهره: طب يلا بقى بسرعه.
عشق: طيب استنوني بره وانا مش هاخد وقت. يلا بقى اتكلوا على الله.
تمارا: وربنا يا عشق لو السواق جه هنمشي ونسيبك.
عشق: اخلصي يابارده انتي اللي بتأخريني. اهون.
نور: تعالو يابنات يلا احسن تتلكك اننا احنا اللي مأخرينها.
ضحكت عشق ودخلت تلبس بسرعه.
عدى حوالي نص ساعه كانت عشق جهزت ولبست ووضعت لمساتها الاخيره.. فتحت الباب وخرجت بره.
ولما شافوها...
تمارا: صفروا تعبيرا على اعجابها.
زهره: ايه ده الله شكلك يجننن.
نور: يخربيت حلاوتك يا عشق. انتي عارفه ياعشق انا لو راجل لا يمكن اسيبك تمشي من تحت ايدي.
عشق: ابتسمت بفرح. بجد شكلي حلو.
تمارا: انتو معندكوش مرايات في بيتكم ولا ايه.
نور: بقولكم ايه تعالو نتصور واحنا مزز كده عشان انزل استوري عالفيس.
عشق: لا فيس ايه بلاش انا مش بحب انزل صوري.
تمارا: بت انتي بلاش كآبه الله يباركلك. تعالي يلا نتصور وكلنا هنزل صورنا. يلا اخلصي وبعدين احنا لابسين طرحه. احنا هنتصور من غير هدوم😡
عشق: بس بس خلاص راديو واتفتح. امري لله يلا نتصور.
زهره: بضحك. ما من الاول لازم تفتحيها.
عشق: معلش الغلط عندي. قولتلابسه وشيك ومحترمه معرفش ان البلطجي اللي جواها ملازمها حتى لو بقت ملكه جمال.
ضحكو البنات وابتدو يتصوروا مع بعض صور كتير.
وبعد كام دقيقه اتصل عليهم الامن بلغهم ان السواق وصل. نزلوا البنات بسرعه واول ما نزلوا. اتفاجئوا من العربيه اللي كانت واقفه. اقل ما يقال عنها انها تجنن. عربيه ليموزين لونها ابيض طويله جداااا. والسواق واقف ادام الباب مستنيهم.
تمارا: 😳😳 اوبااااا. احنا هنركب العربيه دي.
زهره: هو في كده.
نور: الله تعالو نتصور جمبها سيلڤي.
تمارا وزهره: يلا.
عشق: استني انتي وهي. هو ايه اللي يلا.
تمارا: في ايه يا ملكة العكننه.
عشق: بت انتي حطي لسانك في بوئك. وبعدين انا مش مطمنه.
زهره: لا والنبي ابوس ايدك بلاااااش😭.
تمارا: عاجبك كده. اهي البت هتعيط. مش هترتاحي غير لما تجيبي أجلنا😒.
عشق: السواق مش هو. العربيه مش هي. وليل مقالش ان في عربيه زي دي هتيجي. ولا حتى حد من الشباب قال حاجه. واحنا في الشركه.
نور: طب هنعمل ايه.
عشق: لحظه نكلم ليل.
تمارا: يارب نخلص.
بصتلها عشق بأرف ومشيت كام خطوه بعيد عنهم وكلمت ليل. رد في اخر الجرس.
ليل: الو.
عشق: ايوه ياليل.
ليل: ايه الاخبار السواق جه ولا لسه.
عشق: ايوه جه بس في حاجه.
ليل: ايه.
عشق: مش هو السواق اللي بنركب معاه كل يوم للشغل. ولا حتىى العربيه دي عربيه تانيه وشكلها يعني.
ليل: ايه معجبتكيش نغيرها ياستي.
عشق: ابتسمت. لا مقصدش بس يعني قولت اتاكد منك. بصراحه خوفت اركب معاه انا والبنات. فا قولت اسألك.
ليل: لا ياستي اطمني واركبي وهتلاقي كمان وراكم جارد بعربيه تانيه. وبعدين يعني مش معقول تيجو الحفله بنفس العربيه اللي بتروحوا بيها الشغل.
عشق: هو المفروض نغير يعني العربيه حسب المشوار.
ليل: امممم مش كده بس العربيه تانيه هتركبوا ازاي. انتوا اربعه واكيد مينفعش واحده فيكم تأعد ادام وانتوا لابسين سواريه. ولا ايه.
عشق: امممم هو بصراحه انا مش عارفه. لاني اول مره اصلا البس سواريه او اصلا اروح حفله.
ليل: ابتسم على صراحتها. عموما اكيد مش هتبقى اخر مره. يلا اركبي انتي والبنات ومتتأخروش. الحفله هتبتدي خلاص.
عشق: حاضر.
ليل: خلي بالك من نفسك.
عشق: حاضر😍.
ليل: با.
عشق: باي.
قفلت عشق ولسه بتلف لقت البنات واقفين مربعين ايدهم ورافعين حواجبهم.
تمارا: وهي بتقلدها. حاضر با.
عشق: بصتلها بغضب وضربتها على كتفها. امشي ادامي يلا انتي وهي رخميييين😡.
ضحكوا البنات وركبوا العربيه مع بعض. مشي السواق ووراه الجارد.. طول الطريق البنات بيتصورا مع بعض جوه العربيه من كتر جمالها.......
اما في الڤيلا كان ليل والشباب موجودين في الحفله اللي كانت مقامه في جنينه الڤيلا.. كان موجود فيها اغلب رجال الاعمال والمناصب والرموز الكبيره في البلد.. وبعض الصحفييين. كانت اجواء الحفله حلوه جدا.
ليل كان بيقف كل شويه مع حد يتكلم معاه شويه ويروح تربيزه تانيه. لكن كان مستعجل على حضور عشق.. حاسس انها وحشته اوي بقاله اسبوع مشفهاشا. اخر يوم يوم شافها فيه يوم ما استلمت الشغل وبعدها سافر.
ان كل ثانيه يبص ناحية الباب اول نا يلمح عربيه باللون الابيض.
كان نفس الحال على جاسر اللي كان رايح جاي مش عارف بيعمل ايه. بيضيع وقت لحد ما تيجي. كان متحمس جدا انه يشوفها. لكن الحماس قلب خنقه بمجرد ما شاف هايدي.
هايدي: جاسر حبيبي وحشتني. قربت منه باستها.
جاسر: ازيك ياهايدي.
هايدي: تمام. ايه رأيك في شكلي.
بصلها جاسر بخنقه من منظر لبسها اللي كان بيكشف اكتر ما بيستر...
جاسر: ايه اللي انتي لبساه ده.
جاسر: ماله وحش.
جاسر: مش عارف والله انتي شايفه ايه. انا عن نفسي شايفك مش لابسه حاجه.
هايدي: بدلع. بتغير عليا ولا ايه ياجاسر.
جاسر: مش حكايه غيره يا هايدي. بس كل اللي موجودين دول عارفين انك خطيبه جاسر السيوفي. والحفله مليانه صحافه. اظن انتي شايفه المنظر مش هيبقى حلو لو اتاخدت صوره الوقت واتكتب عليها خطيبة رجل الاعمال جاسر السيوفي وانتي بمنظرك ده.
هايدي: يعني انتي خايف على منظرك مش عليا صح.
جاسر: لازم اخاف على منظري يا هايدي. لاني واجهه. وبعدين انتي لازم تخافي على نفسك قبل ما انا اخاف عليكي. وبعدين انتي جايه حفله عاديه. يعني مجرد افتتاح فرع جديد للمجموعه واحنا بنحتفل بيه. انتي مش جايه ديسكو يا هايدي.
وفجأه وصل سامر بعد ما ركن عربيته..
سامر: جاسر باشا.
جاسر: اهلا يا سامر منور.
سامر: نورك.. ايه مالكم واقفين كده ليه مش اعدين على تربيزه يعني.
جاسر: لا عادي يعني.
سامر: انتوا متخانقين ولا ايه.
جاسر: اسال اختك.
هايدي: والله اخته زهقت من طريقتك اللي كل ساعه بحال. من يوم ما الهانم التانيه ظهرت في حياتك.
جاسر: هايييدي اظن كفايه لحد كده. وكفايه اللي حصل قبل كده. وبعدين ده لا وقته ولا مكانه..
ادم: نوح الحق جاسر شكله بيشد مع هايدي.
نوح: اه مانا واخد بالي. طب ايه تعالى نلحق الموقف بدل الدنيا ما تبوظ. في صحفيين.
نوح: بقولك ايه روح انت. انا مش عايز احتك باللي اسمه سامر ده.
ادم: طيب خلاص خليك......
سامر: اهدو بس في ايه ياجماعه. الناس بتبص علينا.
جاسر: قول لاختك وعقلها كده. عشان اللي بيحصل ده كتير وانا على اخري.
سامر: طيب اهدو بس.
ادم: جاسر فينك بدور عليك.. اهلا ياهايدي. ازيك يا سامر.
سامر: ادم باشا بخير.
هايدي: هادي ادم.
ادم: معلش هستأذنكم اخد جاسر. عشان في ناس عايزين يسلموا عليه.
سامر: اه طبعا اتفضلوا.....
سامر: في ايه ياهايدي. ما تهدي اللعب. انتي مش شايفه بقى بيتكلم ازاي معاكي. بعد ما كان بيتمنالك الرضا.
هايدي: ده اللي هيجنني.
سامر: عشان كده بقولك اهدي. بلاش طريقتك دي. واللي احنا متفقين عليه هيتم. تمام.
هايدي: تمام. انا رايحه اظبط المكيب..
سامر: اوك.........
جاسر: كويس انك جيت في وقتك.
ادم: مانا شوفتك بتتعصب قولت الحق الموقف.
جاسر: كان فاضل ثواني والصحافه تاخد بالها من اللي كنت هعمله.
ادم: طيب اهدى بقى عشان منبقاش فرجه والناس متتفرجش علينا.
جاسر: تمام متقلقش انا كوي.
نوح: ايه ماتهدى ياعم بقى.
جاسر: مفيش حاجه يا نوح. انا تمام...
واخيرا العربيه بتاعت البنات وصلت الحفله. بصوا الشباب كلهم على البوابه. شايفين العربيه بتقرب. وقفت العربيه وابتدوا البنات يظهروا. كان شكلهم يجنن.
اما البنات فا كان وضعهم مختلف. محرجين جدا. متوترين جدا. لكن مبهوريين جدا جدا من المنظر اللي هما شايفينه. واللي تقريبا مش بيشوفوه غير في الافلام والمسلسلات.
تمارا: هو اللي احنا فيه ده حقيقي يا بنات.
زهره: لاول مره احس اني اتعديت من عشق واني بحلم.
نور: ابوس ايدك مش وقت احلام. وربنا اسيبكم وامشي.
عشق: اسكتوا بقى هتفرجوا علينا الناس.
تمارا: انا حاسه اني ملخومه ومتوتره وكأني عامله عامله.
عشق: وانا كمان محرجه جدا. هو احنا المفروض نروح فين. انا معرفش حد خالص ومش لاقيه حد منهم نروحله.
نور: وبعدين هما الناس بيبصولنا كده ليه.
عشق: ماهو نظراتهم دي موتراني اكتر وحاسه اني هقع على وشي.
تمارا: طب خلي احساسك ينفعك. ويارب تقعي ياعشق عشان اما اول واحده هقف اموت من الضحك عليكي. بلاش احساس بلاش احساس يا عديمة الاحساس.
ضحكت زهره ونور عليها بصوت واضح.
عشق: بس يخربيتك انتي وهي. ايه فضيحه.
تمارا: ايه ده الحا. جاسر وليل وادم ونوح هناك اهم. وباينهم جايين علينا.
عشق: بصت بسرعه على ليل اللي كان شكله يخطف من كتر الهيبه اللي بتشع منه. كان نفسها تجري عليه وتقوله وحشتني.
اما عند ليل فكان مصدوم من جمالها وشكلها. الكدمات اللي كانت لسه باينه في وشها راحت خالص. لون عيونها مع فستانها يحبسوا النفس. كان متوتر من نظرات الموجودين عليها. وكان جواه احساس انه عايز يجري ياخدها ويفضل موقفها جمبه عشان محدش يبصلها.
قربوا منهم الشباب.
نوح: الله الله. ايه الحلاوه دي كلها. هو في كده.
جاسر: وهو باصص لتمارا. ايه القمر ده 😉.
تمارا: 😊🙄.
جاسر: شكلكم حلو اوي.
ليل: عاملين ايه يابنات.
البنات: بخير الحمد لله.
ادم: عملتوا قلق في الحفله. الكل واضح انه عايز يسأل انتوا مين.
تمارا: مش للدرجادي يعني.
جاسر: هو شبح الحته النظر بعافيه عنده ولا ايه. طب ده انا بفكر اقلع الچاكت وأرفع القميص عشان اخد وضع الاستعداد للخناق.
تمارا: بضحك. لا وعلى ايه قلبك ابيض. وكملت بغضب 😡😡😡. بس بقولك ايه بلاش شبح الحته دي مش وقتها. مضيعش المجهود اللي انا عملاه ده.
نوح: عندها حق يا جاسر. صراحه الصرف باين.
تمارا: دي اقل حاجه عندي🙄🤨.
ليل: بضحك... يعني اغيب اسبوع وارجع الاقي لسانك لسه اطول منك.
تمارا: هما اللي بيضايقوني.
ادم: خلاص قلبك ابيض.
تمارا: عشان خاطرك انت بس يا ابو العقل كله.
نوح: صراحه مكدبش جاسر لما لقبك بشبح الحته😂😂😂😂.
نور: بس يانوح بقى احسن تمارا مش هتسكت.
نوح: بس انا اعرف اسكتها. فاكره الفار يا شبح.
جاسر: شكلك وحش اوي.
تمارا: حسيت🥴.
فضلوا يضحكوا عليها.
ليل: لعشق. عاجبك انتي اللي بيحصل ده.
عشق: بضحك. صراحه هما يستاهلوا. ملاقوش غير تمارا دي. لسانها مولود قبل منها بسنه.
نوح: بضحك... تصدقي صح.
تمارا: ماشي ياعشق🤨.
ليل: بقول ايه خلوا الجنان ده بعدين. هنتجنن براحتنا مع بعض. خصوصا اني محضرلكم مفجأه. بس خلوها بعد الحفله.. يلا الوقت عشان الناس لوحدها تمام.
عشق: تمام.
راحوا البنات معاهم. شافو سهام مامت ليل ومني مامت جاسر. اعدوا معاهم فالاول كانوا لسه محرجين ومشدودين من الجو اللي اول مره يدخلوا فيه. لاكن كلام سهام ومني معاهم فكهم خالص وبقوا مرتاحين إلى حد كبير ...
الحفله كانت ماشيه تمام جدا. كل حاجه فيها معموله صح. اللي كان معصب ليل نظرات رجال الاعمال عالبنات. وخصوصا عشق..
سهام: هو انتوا مالكم اعدين كده ليه. ما تقوموا تتحركوا كده وفكوا.
عشق: بلاش خلينا اعدين. احنا منعرفش حد.
تمارا: تعالوا نقوم شويه. انا عايزه اشرب مايه.
زهره: وانا كمان.
مني: طيب قوموا يابنات واشربوا حاجه. ولو زهقتوا تعالوا تاني.
عشق: ماشي ياطنط بعد اذنكم.
قاموا البنات و أبتدوا يتحركوا فالمكان.
تمارا: تعالوا نشرب اي عصير. انا عطشانه جدا....
عشق: تعالي هناك اهون.
نور: زهره تعالي نتصور.
زهره: متعبتيش من كتر الصور.
نور: لا متعبتش. بقولك ايه احنا اول مره نتصور واحنا شكلنا حلو كده. وبعدين دي فرصه.
زهره: عندك حق. طب يلا بس تعالي نقف بعيد كده شويه عشان محدش يبص علينا.
نور: تعالي هنا المكان شكله حلو.
وقفت نور وزهره يتصورا مع بعض ونسيوا خالص الناس. وكل صوره يتصوروها يتفرجوا عليها.
نور: بقولك ايه صوريني هنا.
زهره: طب تعالي هنا احسن عشان الاضاءه..
نور: ايوه بس هتضرب في عيني ومش هتبقى حلوه.
زهره: وانتي ايش فهمك انتي في التصوير. دي هتبقى تحفه..
وفجأه اتصدموا لما سمعوا اللي وراهم.
نوح: تحسهم فنانين🤔.
ادم: ليهم مستقبل في التصوير خصوصا زهره🙄.
زهره: بضحك. ايه ده انتوا هنا من امته.
ادم: من قبل. وانتي ايش فهمك بشويه🙈.
زهره: 🙄🙄🙄. منك لله يانور انتي اللي قولتي نتصور على طول مصدراني فالوش كده.
ضحكت نور بصوت عالي.
وانا مالي. انتي اللي عملالي فيها كاميرا ونص صورك مهزوزه😂😂😂😂😂😂.
نوح: وهو مبتسم بغيظ. وطي صوت ضحكتك دي شويه.
نور: 😂😂😂🙄🤭🤭🤭🤭.
نوح: ايييييوه. حطي ايدك على بوئك كده. شاطره.
ادم: بقولكم ايه تعالوا بقى اوريكوا احلى صور.
زهره: بتعرف ولا زيي🙄.
نور: اهي اعترفت اهي😂😂😂😂.
نوح: برضوو🤨🤨.
نور: 😳🤭🤭🤭🤭.
ادم: انا دي كانت هوايه عندي التصوير.
نوح: ادم بيصور حلو جدا بجد والله.
ادم: بس بقالي فتره مش بصور.
زهره: طب ليه.
ادم: عادي الشغل بقى والشركه مش بفضى خالص. هبقى اوريكم بعدين جزء من تصويري.
نور: خلينا فالصور الوقت. ده انت جيت في وقتك.
نوح: بقولك ايه تعالو الاول نتصور مع بعض.
نور: بفرحه. اول مره هيبقي ليها صوره مع نوح... اه اه يل.
نوح: بصلها😍😍.
نور: اقصد يعني نتصور سوا احنا الاربعه.
زهره: بصوت واطي. اتقلي ياجزمه.
نور: بت يا زهره.
زهره: نعم.
نور: هبقى اقصكم من الصوره😂😂🤭🤭🤭🤭.
زهره: اه يامتخلفه😂😂.
نوح: انتوا بتقولوا ايه.
زهره: بقول يلا نتصور.
ادم: احنا وقعنا في مجانين😂. يلا ياستي.............
تمارا: نور شكلها مبسوطه اوي.
عشق: اه باين عليها فرحانه بالصور المجنونه.
تمارا: وزهره كمان شكلها مبسوطه السوسه🤔.
عشق: خليكي في حالك انتي يا ست تمارا🤨.
تمارا: تقصدي ايه.
عشق: جاسر يا ست تمارا🤔.
تمارا: طب بلاش انتي عشان عنيكي فضحاك.
عشق: انا لا طبعا. وبعدين تقصدي مين يعني.
تمارا: ليل باشا يا عشق هانم😂😂😂.
عشق: بارتباك واحراج. بت انتي مفيش الكلام ده. ولا ليل ولا نهار.
تمارا: بضحك. ياريت سمع ليل ولا نهار دي كان نفخك.
عشق: مبهمنيش.
تمارا: وهي باصه ورا عشق. اهلا مستر ليل اتفضل.
بصت عشق وراها بسرعه. سمعت تمارا بتضحك عليها... جبانه.
عشق: بتعلقيني ماشي. جاسر جاي علينا.
تمارا: يارب ما يكنش جاي ام اربعه واربعين. هتولع في روحها عينها منزلتش من عليا🤔.
عشق: ملكيش دعوه بيها خلاص دي شر.
تمارا: على نفسها.
عشق: طب اسكتي بقى جاي..
جاسر: بتعملوا ايه.
تمارا: كنا بنشرب وبنتمشى عادي.
جاسر: طيب معلش ياعشق اسف. ممكن بس اخد من تمارا ضروري عشان في ميتنج ظبطه مع رجل اعمال وانا معرفش اي مواعيد.
عشق: طبعا اتفضل.
جاسر: يلا بسرعه ياتمار.
تمارا: هجيلك تاني.
عشق: ماشي..
فضلت عشق تتمشي فالحفله باحراج وهي لوحدها. بعدت شويه عن الدوشه. فضلت مبتسمه. شايفه تمارا مبسوطه جمب جاسر. شايفه زهره بقت احسن عن الاول بكتير وفكت خالص. نور طايره من الفرحه جمب نوح.
عشق: بابتسامه وصوت مسموع. ربنا يسعدكم يارب...
وفجأه عينها جت على حد وحصل اللي مكانتش تتوقعه ولا حتى في حلمها.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل السادس عشر 16 - بقلم اميرة اسامة
فضلت عشق تتمشي فالحفله باحراج وهي لوحدها.
بعدت شويه عن الدوشه، فضلت مبتسمه.
شايفه تمارا مبسوطه جمب جاسر.
شايفه زهره بقت احسن عن الاول بكتير وفكت خالص.
نور طايره من الفرحه جمب نوح.
عشق: ربنا يسعدكم يارب.
فجأه عينها جت على حد وحصل اللي مكانتش تتوقعه ولا حتى في حلمها.
عشق: 🥺🥺🥺
بداخلها: غريبه الدنيا اوي، بتبعدنا عن ناس وترجع تجمعنا بيهم تاني.
اد ايه الدنيا دي صغيره اوي، من شهور بسيطه كنت في مكان والوقت بقيت في مكان تاني خالص.
ويوم ما اشوفك ياحنان تبقى الرووس متساويه.
كنتي ديما بتحسسينا اننا اقل منك، وجه اليوم اللي اللي نجتمع معاكي تاني في مكان واحد.
بس المرادي المكان ده انتي مش الكبيره بتاعته، المرادي مش انتي اللي هتوجعي وتكسري وتجرحي.
المرادي احنا بقينا اقوي بكتير اوي.
بس الغريب اني مش عارفه سبب وجودك هنا.
وفجأه اتصدمت عشق لما لقت حنان واقفه مع سهام والدة ليل وليل واقف معاهم.
عشق: ليل وحنان، طب ازاي؟ أزاي؟
وليل عرف الدار اللي احنا كنا فيها وعرف حكايتنا مع مديرة الدار اللي هي تبقى حنان.
يعني ايه؟
مسكت عشق راسها: انا هتجنن، اكيد في حاجه غلط..
لا لا انا بحلم، اكيد بحلم.
فضلت عشق عينها عليهم وشافت سراج انضم ليهم وبيسلم على حنان بحراره.
عشق: مستحيل يكون ليل عارف وعادي كده.
انا مش هفضل كده كتير، انا لازم امشي انا واخواتي فورا ولازم نمشي من الشقه ونمشي من الشركه كلها ولي ليل ميعرفش عني اي حاجه.
عشق: طب وليل اسيبه كده؟ انا عملت كل ده عشان اقدر اوصله من تاني....
بس هو مش في دماغه اي حاجه وواقف مع اللي كانت سبب في وجعنا وطردنا من الدار وزل.
لا لا بس هو مستحيل يكون عارف ان هي دي حنان اللي كنت اقصدها...
بس ازاي وهو عارف الدار...
انا مش هخسر اي حاجه ومش هينفع امشي قبل ما اديله فرصه اعرف منه ايه علاقته بحنان.
مسحت عشق دموعها اللي كانت بتنزل وهي مش حاسه.
خدت نفس طويل اوي وحاولت تهدي نفسها وراحت عليهم.
كانت بتحاول تثبت خطوات اقدامها على اد ما تقدر.
كانت كل ما تقرب تحس ان رجلها مش شيلاها.
وقبل ما توصل عليهم اتصدمت لتاني مره لما لمحت واحده بتقرب من ليل وفجاه ليل ابتسم ومد ايده سلم عليها.
عشق: 🥺🥺
ريما؟ لا لا لا استحاله.
وقفت عشق تلف في الجنينه بتوهان وكأنها بقت في عالم تاني.
وفي وسط ماهي بتلف ببطئ، عينها مره تيجي على حنان، مره على سراج، مره على ريما، مره على هايدي، مره على سامر، مره على شاهي.
وجه اليوم اللي مكانتش عامله حسابه وهي شايفه كل اللي عمل فيهم كارثه متجمعين في مكان واحد.
وليل؟ ليل بيسلم عليهم وواقف معاهم.
طيب ازااي؟
محستش عشق بنفسها غير وهي ماشيه على باب الفيلا وبتبعد.
وكل خطوه بتبعدها حاسه بقلبها بينزف من الوجع وهي شيفاهم مع بعض.
فالوقت ده عشق عقلها وقف تماما عن التفكير في اي حاجه.
وقف عن انها تدي عذر لليل، وقف عن انها تروح وتكمل وتواجهه، وقف عن انها تقول لاي حد من البنات.
محستش بنفسها غير وهي طالعه من باب الڤيلا ومش شايفه اي حد ولا حتى نفسها.
دموعها بتنزل بغزاره لدرجة حجبت عنها الرؤيا.
خرجت من باب الڤيلا وفضلت تمشي بسرعه وهي ماشيه تتكعبل في فستانها.
وابتدت خطواتها تسرع لدرجه الجري.
مكانتش عارفه هتروح الشقه ولا هتروح على فين.
معندهاش مكان، ملهاش حد.
طلعت موبايلها قفلته عشان محدش يوصلها.
وقفت عشق تاكسي وراحت على الشقه.
محدش في الحفله حس بغياب عشق.
تمارا كانت مشغوله مع جاسر وجاسر مكانش مديها فرصه انها تسيبه خايف عليها من نظرات هايدي ليها.
زهره ونور كانو مع نوح.
ادم ونوح مركز مع سامر.
أما ليل الوحيد اللي كان حاسس بغيابها وطول الوقت عينه بتدور عليها وسط الناس.
قلق لما لقاها مش مع اي حد من البنات.
لكن استنى وفكر انها فالحمام او في مكان هو مش شايفه.
مكنش عارف يسيب الناس.
الحفله كانت مليانه رجال اعمال ليهم وزنهم مكنش قادر يسيبهم عشان مجرد شعور بالتوتر.
وصلت عشق تحت البرج.
حاسبت التاكسي وراحت بسرعه عالاسنسير ومحدش حس بيها من الامن.
واحد كان فالحمام والتاني كان بيكلم فالموبايل.
طلعت عشق بسرعه فتحت الشقه ودخلت.
وبمجرد ما دخلت الشقه انهارت.
اعدت عالارض فضلت تعيط بانهيار.
فجأه كل حاجه اتغيرت، فجأه حست ان الدنيا بتضيق عليها.
مش مستوعبه اي حاجه ولا حتى عندها تفسير ليه.
فقررت انها تبعد شويه عشان تهدا وتفكر صح.
قامت عشق من الارض راحت علي اوضتها غيرت هدومها بسرعه.
خدت فلوس زياده معاها، خدت غيار زياده في شنطه وخدت الموبايل من الشنطه اللي كانت مسكاها وحطته في جيبها.
راحت عالحمام فضلت تغسل في وشها عشان تهدي شويه.
خرجت بسرعه لفت طرحته.
بصت عشق علي صورت ليل قبل ما تمشي.
نزلت دموعها مسكت بايدها الصوره حطتها فالشنطه معاها وخرجت بسرعه من الشقه.
نزلت عشق من الاسنسير وهي دموعها لسه بتنزل.
خرجت من ادام الامن عدت الشارع ووقفت تاكسي وركبت.
الامن: ولا يا سامح.
سامح: ايه يامحمود.
محمود: مش دي بنت من اللي تبع ليل باشا.
سامح: مش عارف، دي بعدت اوي مش قادر احدد ملامحها.
محمود: لا هي.
سامح: هي ايه صحيح انت شارب حاجه يا ابني؟ ما هما لسه ماشيين من شويه والعربيه كانت واقفه ساده الشارع ومستنياهم.
محمود: ايوه صح بس مش عارف، انا واثق ان هي. هو شكلها.
سامح: مش عارف يا محمود، الله اعلم. بس اللي انا عارفه انهم من كام ساعه خرجوا الاربعه وهما لابسين فساتين شكلهم رايح فرح او حفله ومشيوا ادامنا.
محمود: معرفش بقى، يلا احنا مالنا. وعموما شويه والبنات يرجعوا وهنعرف لما يرجعوا اذا كانت هي ولا لا.
سامح: طب قوم اعملنا كوبايتين شاى.
محمود: ماشي.
..................
اما في الحفله، ليل كان على اخره وابتدا يبان عليه التوتر.
الحفله كانت دوشه جدا، كلها ناس والناس بقوا اكتر.
موسيقى عاليه ورقص وشغل واتفاقات.
حاول ليل يبعد شويه عن الناس.
حط على ودنه الموبايل وعمل نفسه بيتكلم عشان محدش يوقفه.
لمح تمارا واقفه ماسكه ورق بتبص فيه بتركيز وجاسر واقف جمبها بيكلم واحد من رجال الاعمال.
ليل: تمارا.
تمارا: ايوه ياليل.
ليل: مشوفتيش عشق.
تمارا: عشق كانت معايا من شويه بس سبتها، جاسر نادي عليا عشان شغل وسبتها بقالي كتير. شوفها مع زهره ونور.
ليل: تمام ماشي.
تمارا: هو في حاجه.
ليل: لا لا بس كنت عايزها ضروري.
تمارا: طيب. شوفها هتلاقيها معاه.
ليل: اوك.
دور ليل بعينه على البنات لمحهم واقفين من بعيد مع ادم ونوح.
راح عليهم.
ليل: زهره مشوفتيش عشق انتي او نور.
زهره: لا احنا واقفين هنا بقالنا شويه.
نور: اخر مره شوفتها كانت مع تمارا.
نوح: في حاجه ولا ايه.
حس ليل بالارتباك اكتر.
مقدرش يسكت اكتر من كده.
ليل: لا بس مش لاقيها وبقالي شويه ببص عليها مش موجوده.
زهره: بخوف يعني ايه مش موجوده؟ هتروح فين.
ادم: طيب يمكن فالحمام.
ليل: ادم انا بقالي ساعه او اكتر مش شايفها ومش عارف ابص عليها ولا حتي اكلمها عشان الناس اللي واقفه معايا دي.
نور: طيب يمكن مع تمارا.
ليل: انا لسه سأل تمارا، لا مش معاه.
نوح: طيب ولا مع ماما او يمكن قاعده في اي مكان.
زهره: احنا هنفضل نسأل، استنو هتصل بيها.
ليل: موبايلها مقفول يا زهره.
زهره: نعم.
نور: يعني ايه مقفول.
ادم: في ايه يا جماعه اهدوا، عادي يمكن خلص شحن ومش واخده بالها. بقول ايه تعالوا ندور عليه.
ليل: ادم اقلبوا الڤيلا انت والبنات بهدوء وانا هبلغ الجارد يشوفوا فالجنينه كله.
نوح: طيب تمام.
ليل: نوح انت وادم والبنات مش عايز اي حد يلاحظ اي حاجه بهدوء. وزهره ونور متسيبوهمش ابدا تمام.
ادم: تمام يا ليل.
راحوا الشباب مع بعض يدوروا على عشق.
وراح ليل يبلغ الجارد يدوروا عليها من غير اي شوشره.
لمحت سهام نوح داخل الڤيلا ووراه نور وادم وراه زهره.
حست بقلق هما رايحين فين كده ورا بعض جوه الڤيلا.
فا قررت تنادي عليه.
سهام: نوح ادم.
رجع لها نوح: ايوه يا ماما.
سهام: انتوا رايحين فين كده.
نوح: بارتباك مفيش يا امي.
سهام: هو ايه اللي مفيش يا امي؟ رايحين بالبنات على فين.
نوح: ايه يا امي دموعك ودتك فين بس.. اووووف طب بص هقولك بس متعرفيش اي حد.
سهام: في ايه.
نوح: مش لاقيين عشق ولي لقالنا ندور عليها بهدوء وبلغ هو الجارد يقلبوا عليها المكان بره.
سهام: عشق اه هي فعلا بقالها شويه مش شيفاها بس حتي لو يعني هتروح فين؟ اكيد هنا او هنا. مالكم قلقانين كده ليه.
نوح: امي اي سؤال عايزه تعرفيه أسأليه لليل، انا مليش دعوه.
سهام: هو ايه اللي ملكش دعوه.
نوح: ماما ارجوكي في مشكله ممكن تحصل ارجوكي خليكي معايا بهدوء هقولك دوري انتي كمان عليها بس من غير ما حد يحس تمام.
سهام: انا هروح اشوف ليل.
نوح: يوووه ماشي يا امي.
سابها نوح وطلع وراهم.
قلبوا الدنيا علي عشق في كل مكان فالڤيلا مش لاقينها.
فالحمامات مش لاقينها.
راح ليل بهدوء عالاسطبل يدور عليها مش لاقيها في اي مكان.
ابتدا يتوتر اكتر واكتر وابتدوا الناس يسألوا عليه.
اتجمعوا كلهم تحت مع ليل.
جاسر: ليل انت فين الناس بتسأل عليك.
سهام: واقفين كده ليه وليه انا حاسه ان في حاجه بتحصل.
تمارا: مالكم في حاجه وفين عشق.
زهره: بخوف مش لاقينها يا تمارا. قلبنا عليها الدنيا.
تمارا: انتي بتقولي ايه يعني ايه مش لاقينها.
جاسر: في ايه يا ليل ايه الكلام ده.
ليل: معرفش معرفش.
جاء واحد من الجارد.
جارد: ليل باشا.. قلبنا عليها الدنيا مش موجوده فأي ركن فالجنينه ولا العربيه ولا اي مكان.
ليل: يعني ايه اختفت.
تمارا: حد يرد عليا ايه اللي بيحصل.
سهام: هتروح فين يعني.
ليل: امي من فضلك اصبري عليا.
جاسر: انا اخر مره شوفتها مع تمارا جيت خدت تمارا عشان تشوف معايا حاجات فالشغل.
ادم: طيب بقول ايه انا شايف ان الناس بتبص علينا اوي. انا رأيي نخلص من الحفله دي في اسرع وقت وندور عليها.
زهره: وافرض فيها حاجه هنستنى كل ده.
ليل: زهره عندها حق. ادم خد البنات جوه عشان ابقى مطمن ونوح روح مع الجارد فرغوا الكاميرات من بعد ما تمارا وجاسر سابوها.
نوح: صح كده.
ليل: جاسر انت وتمارا خلصوا اللي وراكم بسرعه وانا كمان هخلص الناس اللي بتسأل دي يكون الجارد شافو الكاميرات. تمام.
الجميع: تمام.
سهام: وانا هروح اعد مع الناس دي عشان محدش يحس.
ليل: تمام يا امي مش عايز مخلوق يعرف.
سهام: ماشي ياليل.
كل واحد فيهم راح زي ما ليل قال.
ادم فضل مع البنات ونوح راح مع الجاردات يفرغوا الكاميرات.
عدى حوالي نص ساعه ابتدت الحفله الاعداد اللي فيها تقل والناس تمشي.
ريما: مبسوطه اني شوفتك ياليل.
ليل: شكرا يا ريما مع انها كانت زياره مش متوقعه بس شكرا.
ريما: مكنش ينفع اجي مصر واعرف انك بتحتفل بشركه جديده وماجيش اباركلك. وعموما لو مش هيضايقك انا الفتره الجايه ممكن احتاجك في شغل.
ليل: طبعا اتواصلي مع نوح او ادم وهما هيعملولك اللي انتي عايزاه.
ريما: لا انا عايزك انت بنفسك ده مشروعي الوحيد واحب انت اللي تتابعه بنفسك.
ليل: سرح ليل بسرعه وافتكر كلام عشق ان ريما هتعرض عليه مشروع يخصها.
ليل: ان شاء الله يا ريما نبى نشوف بعدين وميرسي عشان تعبتي نفسك وجيتي لحد هنا عشان تباركي لي.
ريما: العفو على ايه بس... بعد اذنك هستأذن.
ليل: نورتي. اتفضلي.
هايدي: جاسر.
جاسر: ايوه يا هايدي.
هايدي: انا عايزه اروح.
جاسر: تمام ماشيه.
هايدي: هو ايه اللي تمام؟ يلا تعالي وصلني.
جاسر: وفين سامر.
هايدي: سامر مشي من شويه.
جاسر: تمام يا هايدي بس معلش انا مشغول جدا ومش هقدر. هخلي اي سواق يوصلك مكان ما تحبي.
هايدي: بغيظ هو ايه اللي مش فاضي؟ مالناس كلها مشيت خلاص ولا ناوي توصل ست هانم عشان كده مش فاضيلي.
جاسر: لا مش ناوي يا هايدي لان معاهم عربيه توصلهم. سبيني بقى اشوف سواق يوصلك.
هايدي: ماشي يا جاسر عموما مش عايزه منك اي حاجه وهروح لوحدي.
جاسر: هتروحي بالشكل ده.
هايدي: اه يا جاسر عشان الباشا اللي انا مرتبطه بيه بالنسباله عادي اني اروح مع سواق فا ايه المشكله؟ امشي لوحدي عادي مش هتفرق كتير.
جاسر: تمام يا هايدي اللي يريحك.
حست هايدي انها هتفرقع من الغيظ وانه مش في باله.
بصتله بغضب.
هايدي: تمام يا جاسر بس وديني لاهعمل اللي يزعلك بجد.
جاسر: ببرود سلام يا هايدي.
وسابها وراح عالمكان اللي فيه تمارا.
تمارا: بإحراج مكنش ينفع تسيبها يا جاسر تروح بالشكل ده لوحدها.
جاسر: تمارا انا على اخري. سيبك منها تولع ويلا تعالي نشوفهم.
تمارا: خافت من عصبيته فا فضلت تسكت.
حاضر.
سراج: جاسر انا ماشى.
جاسر: تمام يا باشا انا شويه وجاى وراك.
مني: سلام يا تمارا.
تمارا: بأبتسامه سلام يا طنط.
سراج: سلام يا تمارا.
تمارا: سلام ياسراج باشا.
جاسر: هخلص كام حاجه وجاي وراك.
مني: ماشي ياحبيبي سلام.
جاسر: سلام.
تمارا: يلا بسرعه.
دخلوا جوه لقوا ادم والبنات خدوهم وراحوا لنوح والجارد.
كان ليل دخل قبلهم.
ليل: ايه الاخبار في حاجه فالكاميرا.
نوح: عشق كويسه يا جماعه.
نور: ازاي.
تمارا: ايه في اي مكان احنا مشوفناهوش نايمه مثل.
نوح: لا نايمه ايه عشق خرجت بنفسها من باب الڤيلا بس.
ليل: بس ايه ما تنطق.
شغلوا الزفت ده.
رجع الجارد الكاميرات.
وشافوا عشق مبسوطه بتضحك وبتتمشي وفجأه حصل صدمه على ملامحها.
وفجأه وقفت وبعدين اتحركت وهي بتمسح دموعها.
فضلت تروح عليهم وتقف وفجأه فضلت ترجع لورا وهي بتعيط لحد ما خرجت من باب الڤيلا.
زهره: دي بتعيط.
تمارا: في ايه عشق شافت حاجه.
ليل: انا مش فاهم اي حاجه.
جاسر: طيب قربوا الكاميرا على مكان ماهي باصه كده.
نوح: ايه ده ياليل دي ريما.
ادم: بغضب ايوه هي هي. ايه اللي جابها ياليل انت اللي قولتلها.
ليل: ادم الله يرضى عنك مش وقتك.
ادم: بعصبيه اول مره البنات يشوفوها هو ايه اللي مش وقتك انت لسه بتكلمه.
ليل: بغضب ادم اتكلم بصوت واطي انا لا بكلمها ولا حتى قولتلها. انا لقيتها طبت عليا زي القضا المستعجل وكل اللي قالته انها جت مصر ولما عرفت ان في حفله جت تباركلي وقالتلي ان في شغل عايزني امسكهولها بس ده كل اللي حصل.
ادم: الله الغني عن ده شغل.
تمارا: استنوا بس مش دي ريما اللي عشق قالت عليها انك كنت هتتجوزها.
ليل وهو بيمسح وشه: ايوه هي.
زهره: وعشق قالت كمان ياليل ان هي هتعرض عليك شغل.
ليل: ده اللي هيجنني. اول ما ريما قالت كده افتكرت كلام عشق.
نور: طيب بردو حتى لو كده عشق هتضايق وتعيط ليه منها ده عالاقل كانت لما شافتها جات وقفت معاك او حتى معانا وممشيتش لكن دي عيطت ومشيت.
نوح: طيب يمكن لما شافتها اتصدمت وحست ان اللي قالته بيتحقق.
ليل: رجع الكاميرا تاني.
رجع الجارد الكاميرا تاني لحد ما عشق خرجت من باب الڤيلا.
وفجأه.
تمارا: بصوت عالي ايه ده؟ ارجع تاني بسرعه كده.
جاسر: فيه ايه.
ليل: في ايه ياتمارا.
رجع الجارد بسرعه.
تمارا: وقف الكاميرا بسرعه.
بصت زهره وتمارا لبعض وهما عينهم مليانه دموع.
تمارا: حناااااااان.🥺🥺
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل السابع عشر 17 - بقلم اميرة اسامة
رجع الكاميرا تاني لحد ما عشق خرجت من باب الڤيلا.
وفجأه
تمارا: إيه ده! ارجع تاني بسرعة كده.
جاسر: فيه إيه؟
ليل: فيه إيه يا تمارا؟
رجع الجارد بسرعة الكاميرا تاني.
تمارا: وقف الكاميرا هنا.
واتصدمت تمارا وزهرة.
بصت زهرة وتمارا لبعض وعيونهم مليانة دموع.
تمارا: حنان!
زهرة: إزاي؟
نوح: إيه يا جماعة؟ ماتفهمونا، فيه إيه؟
تمارا: حنان بتعمل إيه معاك يا ليل؟
ليل: حنان مين؟
تمارا: بسخرية. غريبة، بتسلم عليها وبتتكلم معاها ومش عارف حنان مين؟
جاسر: تمارا، أوعي تكوني تقصدي مديرة الدار اللي كنتوا فيه.
تمارا: أيوه هي.
زهرة: عشق مشيت بسبب حنان.
ليل: معلش بس لحظة واحدة، أنا مش فاهم حاجة. هي اللي واقفة معايا دي هي نفسها المديرة بتاعتكم؟
تمارا: إيه؟ ماكنتش تعرف؟
ليل: بعصبية. لا، ماكنتش أعرف ولا أعرفها شخصياً يا تمارا. وبطلي كل ما نتحط في مشكلة تبصيلي على إني متهم. بطلي تستفزيني وتخرجي أسوأ ما فيا.
جاسر: ليل، فيه إيه؟ هو إحنا كل ما هنتحط في موقف منيل هتعلي صوتك وتتعصب؟ بدل ما تتعصب، فهمهم.
آدم: ليل، أنا شكيت إن عشق مشيت لما شافت ريما، بس بعد اللي هما بيقولوه ده، كده عشق ما مشيتش بسبب ريما. والمشكلة الكبيرة دلوقتي هو وجود حنان معاك. عشق ممكن دماغها توديها مليون مكان.
زهرة: وهي لسه دماغها ما ودتهاش؟ هو إنت مش شايف الصدمة اللي على وشها؟ وكملت بدموع. ويا ترى بقى يا ليل باشا، هي دي المفاجأة اللي كنت بتقول عليها؟ هتعجبنا أوي في آخر الحفلة؟ يظهر إن عشق اكتشفت المفاجأة قبل آخر الحفلة وبوظتلك اللي كنت بتخطط له.
مسك ليل كوباية محطوطة على الترابيزة بعنف وبكل قوته رماها على الحيطة.
آدم: ليل!
جاسر: ليل، طريقتك دي مش هتنفع.
حاول ليل يهدي نفسه عشان ما يفقدش أعصابه على حد من البنات. من فرط العصبية كان بيتنفس بصوت مسموع. خرج ليل نفس طويل بعد ما مرر إيده على راسه كتير.
وقف ليل فجأة وشاورلهم بصباعه.
ليل: بصوا، أنا مش مضطر أبداً ادافع عن نفسي قدامكم. ولا مضطر إني أوضح لكم أي حاجة. لأني باختصار، دي مش شخصيتي. صدقتوني، أوك. مصدقتونيش، إشربوا من البحر. بس للأسف، أنا عايز أوضح لكم الصورة، بس مش أبرئ نفسي. أولاً، أنا لما سألت ورا تمارا وعرفت حكايتكم، كان واحد من رجالي اللي متولي الموضوع كله، مش أنا. فبالتالي، أنا معرفش مكان الدار ولا روحتها. حتى عرفت إن فيه مديرة كانت حاطاكم في دماغها، أه عرفت. عرفت إن اسمها حنان، أه عرفت. بس قسماً بالله، الست دي أنا أول مرة في حياتي أشوفها. والمصيبة الأكبر، واللي كويس أوي إن عشق مش موجودة هنا عشان ماتسمعش اللي هقوله، عشان في التوقيت ده بالذات، كانت استحالة تصدقني. الست دي أمي جابتها الحفلة لأنها باختصار، هي تعرف أمي وتعرف ناس تقيلة يعرفوا أمي. وبرضه أنا أعرف الناس دي. وأي تبرع كنا بنخرجه، كنت بديه لأمي وهي تتصرف. عشان هي ووالدة جاسر أعضاء في كذا جمعية خيرية، والدار اللي إنتوا كنتوا فيها كانت واحدة منهم. واللي أنا عرفته من أمي إن صاحب الدار نفسه رجل أعمال معروف وكان حابب يبني مبنى تاني عشان العدد كامل عنده في الدار. ولما كلمني، بلغته بالحفلة وقولتله لما ييجي، يفهمني محتاج إيه وفوراً هبدأ فيه. وطبعاً الست دي جايه مع رجل الأعمال. ومش معنى إنها موجودة أبقى أعرفها. أنا أغلب الموجودين مش كلهم أعرفهم. فيهم رجال أعمال بيجاملوا، ويمكن لأول مرة أشوفهم إنهرده، رغم إني أعرفهم اسم وشكل بس من بعيد. وفيهم أصحاب شركات صغيرة برضه بيجاملوا. وفيهم عايز يكسب ليل السيوفي. وفيهم كتير أوي. اللي أعرفه واللي معرفهوش. ودي واحدة منهم. ولما شوفتها، أنا مربطتش اسمها ومهنتها بيكم خالص. لأن وارد تكون صدفة.
دخلت سهام في الوقت ده.
سهام: يا بنات، آسفة طبعاً إني هدخل، بس الكلام اللي ليل بيقوله ده صح. ليل مايعرفهاش. الست دي أنا اللي أعرفها وأنا على علاقة طيبة بيها. ست محترمة، طيبة. حسيت إنها بتحب بناتها اللي في الدار. عرفتها عن طريق ناس صحابي، ليها معارف كتير مشتركين بينا. ومن وقتها، زي ما ليل قال، أي تبرع بيروح على هناك.
تمارا: بسخرية. حنان طيبة وبتحب بناتها؟ طب إزاي؟ دي استحالة تركب أبداً.
سهام: الست دي تقريباً رابع سنة بكون معاها. واللي أعرفه إنها بتصرف على الدار كويس، بتصرف على البنات وعلى تعليمهم كويس.
زهرة: حنان اللي بتعمل كده؟ طيب إيه؟ بأمارة إيه؟ بأمارة ما رميتنا في الشارع؟ وبأمارة ما خدت توقيع ناس كبيرة وراها إنهم موافقين على طردنا وإحنا مالناش حد؟
ليل: زهرة، تمارا، افهموني. وخلونا في المهم. إنتوا سمعتوني وأمي أكدت على كلامي. مش مهم أي حاجة دلوقتي. وسيبكم من حنان اللي إنتوا بتقولوه. مع اللي بنعمله معاها، يديها ويحبسها هي واللي وراها كمان. ودي بتاعتي أنا. المهم دلوقتي عشق لازم نعرف راحت فين.
نوح: أكيد على الشقة.
جاسر: أيوه صح. تعالوا نروح بسرعة ونشوفها ونفهمها كل ده.
ليل: يلا بسرعة.
سهام: أنا هاجي معاكم.
ليل: لا يا أمي، خليكي انتي. نلاقيها الأول ونتأكد إنها هناك، وساعتها هبلغك. ولو مصدقتش، أكيد هحتاجك.
سهام: ماشي يا حبيبي. بس قبل ما تمشوا، عايزة أقول للبنات تاني إن ليل ملهوش علاقة بحنان. ولا أنا أعرف حقيقتها اللي بتقوله عليها. وبس تلاقوا عشق، هنجبلكم حقكم منها ومن اللي وراها.
زهرة: نلاقيها الأول بس يا طنط.
تمارا: يلا بسرعة.
خرج ليل بسرعة من الڤيلا وهما كلهم وراه. ركب ليل العربية وطار. وركب آدم ونوح وزهرة عربية مع بعض. ووراهم جاسر وتمارا.
كانوا بيحاولوا يلحقوا ليل اللي كانت طايرة بأقصى سرعة.
ليل: لنفسه. رحتي فين يا عشق؟ وليه مشيتي من غير ما تسألي؟ ليه ماديتنيش فرصة أقولك مين دي وأعرفك إن ماليش علاقة بيها وإني أول مرة أشوفها؟ ليه حكمتي عليا من غير ما تديني حق الرد؟ ده أنا حتى لو أعرفها، إنتي ماكنتيش هتخسري أي حاجة لو استنيتي. ليه يا عشق استعجلتي؟
فضل ليل طول الطريق يكلم عشق اللي هي أصلاً مش سامعاه.
بعد وقت بسيط وصلوا قدام البرج بعد سواقة جنونية من ليل.
دخل ليل من البوابة بسرعة وهما وراه، على الإسانسير.
شافوهم الأمن، وقفوا بسرعة من غير ولا كلمة. لأن منظرهم مكانش يبشر بأي خير. وصلوا قدام الشقة.
طلع ليل المفتاح التاني من جيبه.
تمارا: لحظة يا ليل. نهبط عليها الأول. عشان لو جوه، ممكن تكون مش لابسة طرحتها.
هز ليل رأسه وبعد عن الباب.
تمارا: فضلت تخبط. تمارا! عشق افتحي يا عشق لو إنتي جوه. عشق افتحي عشان خاطري.
فضلت تخبط بدون أي فايدة. بصت لليل، هزت رأسها شمال ويمين بخيبة أمل.
فتح ليل الباب بسرعة ودخل.
ليل: عششششق! عششششق!
جريوا البنات على أوضتها.
زهرة: عشق كانت هنا ومشيت.
بصت تمارا على زهرة، لقتها ماسكة فستان عشق اللي كانت لبساه في الحفلة.
دخل ليل ووراه الشباب.
تمارا: يعني إيه مشيت؟ طب راحت فين؟ طب هي لما مشيت كده، فكرت إنها هتسبنا؟ ولا فكرت في إيه؟
جاسر: بلاش عبط. تسيبكم إيه؟ هي أكيد بس مش مستوعبة أو مش فاهمة، فقررت ترتاح.
تمارا: ترتاح ومن غيرنا؟ طيب ماشي. أنا موافقة، بس هتروح ترتاح فين؟ عند مين؟
آدم: اهدى يا تمارا شوية. هنلاقيها. وادام ملهاش حد زي ما بتقولي، فا هترجع.
زهرة: يبقى إنت متعرفش عشق يا آدم.
نوح: يعني إيه؟ هتبيعكم؟ طب هتبعد بسبب الموقف اللي شافته؟ إنتوا مالكم؟ إيه؟ هتبعد عمرها معاكم؟
زهرة: لا مش كده. عشق هتكلمنا بس لما تهدى. لكن مش هترجع وهتسيبلنا حرية الاختيار، يا نروح لها يا نفضل.
نور: بدموع. طب ولو ده حصل، هتسيبوني أنا كمان؟ عشق هتخيركم إنتوا بس، وأنا لا.
تمارا: الأهم من كل ده، عشق دلوقتي في الشارع والوقت متأخر.
ليل: عشق ولا هتخيركم ولا...
هتختار. هترجع وهتسمعني. لو مش برضاها، يبقى غصب عنها. وبعد ما تسمع اللي هقوله، ليها حرية الاختيار. وبرضه مش هتبعد.
آدم: طيب بقول إيه؟ نحاول نهدى وبلاش عياط وتوتر. نفكر كده بالعقل. لو عشق مفيش مكان تروحه عند حد، طيب محدش فيكم يقدر تتوقع إيه المكان اللي ممكن يجي في بالها؟
تمارا: معرفش.
نور: ولا أنا أعرف.
طيب يمكن تكون راحت لبابا المستشفى أو راحت الشقة.
ليل: عشق مش معاها المفتاح بتاع الباب الجديد، ومش مفكرة إنه مع حد فيكم أصلاً. يوم البلطجية دول ما طلعوا عليها، طلبت من الجارد ياخدوهم عالمخزن، وواحد فيهم قولتله يرجع كل حاجة زي ما هي. ولما كنا في المستشفى... اديت لجاسر المفتاح وهو بيوصلكم هو ونوح.
جاسر: فعلًا، وأنا اديته لتمارا وهي طالعة.
تمارا: صح. وعشق من وقت ما فاقت ولا راحت هناك، ولا حتى تعرف إن المفتاح اتغير.
ليل: ممكن تسيبوني في الأوضة هنا شوية.
هز الكل رأسه وخرجوا، وقفلوا وراهم. وقف ليل وسط الأوضة يبص عليها بهدوء. حاسس بريحتها في المكان، حاسس إنها وحشاه. فضل يمشي بخطوات بطيئة جوه الأوضة، والحزن باين عليه رغم قوة ملامحه.
فتح ليل الدولاب وفضل يمشي إيده براحة على لبسها.
ليل: روحتِ فين يا عشق؟ ليه مشيتي اليوم اللي أرجع فيه؟ انتِ كنتِ وحشاني أوي، وملحقتش أشبع منك. يمكن مكنتش عايز أقولك الوقت قد إيه أنا بحبك، وقد إيه اتعلقت بيكي، بس كنت ناوي أحسسك بحبي ليكي يا عشق.
راح ناحية المكتب، فضل يمشي إيده على كتبها. وفجأة وقعت عينه على كشكول وسط الكتب والكشاكيل. لفت نظره المكتوب عليه من بره بخط إيدها.
(مابين الحلم والحقيقة) عمر💔
فتح ليل أول صفحة، وهو مذهول من اللي بيقرأه. بس عينه وقفت على جزء.
عشق: بس مقدرتش. مقدرتش إني مشوفش ليل، مقدرتش إني مقربش منه. يمكن تكون أنانية مني، ودي أول مرة في حياتي إني أفكر في نفسي. بس غصب عني. أصل استحالة يكون حبي لليل كان مجرد حلم وبس. لااااااا، أنا لحد دلوقتي حبي ليه زي ما هو، أو يمكن يكون اتضاعف.
ليل: يعني إنتِ حبيتينى يا عشق؟ يعني لما حسيت إني بحبك وسألتك، هو أنا حبيتك؟ كدبتي عليا؟
كمل ليل الكلام المكتوب.
عشق: اللي كان مصبرني طول الوقت ده إني خدت رقمه من موبايل بابا من غير ما يحس. لأن رقمه الحاجة الوحيدة اللي مكنتش فكراها من الحلم. ومن يوم ما صحيت وأنا مبقدرش أنام غير لما أسمع صوته، وأطمن عليه، وأحس إنه كويس، وأتأكد إنه موجود فعلًا.
ليل: يوم ما خدت رقمك يا عشق.
اتصدمت لما لقيتني مسجلة باسم مجهول. اتصدمت لما اتأكدت إن إنتِ اللي كنتِ بتتصلي بيا بقالك أكتر من شهرين يوميًا. لما عرفت شكيت فيكي أكتر. مكنتش عارف إنك بتحبيني يا عشق.
ملامح الحزن سيطرت على ملامحه أكتر. فضل يقلب بين الصفحات، وكل شوية يقرأ حاجة تخليه يتجنن أكتر. لكن فجأة وقعت عينه على كلام عشق كاتبه. حس من جواه بفرحة. خد الكشكول في إيده وخرج من الأوضة بسرعة.
جاسر: رايح فين يا ليل؟
ليل: تقريبًا عرفت مكان عشق.
تمارا: فين؟
ليل: خليكوا هنا، محدش يتحرك.
زهرة: لا هنيجي معاك.
ليل: قولت خليكوا هنا. يمكن أكون غلط وهي ترجع. خلونا مع بعض على تليفونات، بس صدقوني لازم أكون لوحدي.
جاسر: طيب أجي أنا معاك.
ليل: جاسر، من فضلك. أنا لازم أكون لوحدي.
وهو رايح عالباب.
الجرس رن.
نطق البنات مع بعض: عشق.
آدم: افتحوا، يمكن هي.
فتح ليل الباب، لقاه الأمن.
ليل: في حاجة يا محمود؟
محمود: ليل باشا، أسف طبعًا إني طلعت من غير استئذان.
ليل: ما تتكلم يا محمود، في إيه؟
ليل: أنا شايف حضراتكم راجعين من غير واحدة من البنات. عايز بس أقول لحضرتك، لو ده السبب اللي رجعكم، فمن كام ساعة حصلت حاجة غريبة. شفت واحدة شبهها نازلة، وقولت لسامح. فضل يقاوم فيا، بس هي مكانتش بفستان، ومشفناش حد طالع. مش عارف جت إزاي وامتى، بس أنا واثق إني شفتها.
ليل: الكاميرات اللي عالباب شغالة؟
محمود: أيوه طبعًا.
ليل: طيب تعالي وريهالي.
نزل ليل ونزل وراه الجميع. رجعوا الكاميرا.
شافوا عشق وهي داخلة بسرعة عالمدخل، وبعدها بحوالي 20 دقيقة كانت نازلة بهدوم خروج وشنطة صغيرة.
ليل: طيب مفيش كاميرا تجيب الشارع التاني اللي كانت واقفة فيه؟ أشوف رقم التاكسي اللي انت بتقول ركبته.
محمود: لا يا باشا، صعب أوي. دي عدت شارع، وقفت ع الصف الأخير، ودي مسافة. وبعدين إحنا بالليل، النمرة متبانش.
ليل: تمام يا محمود. اطلعوا إنتوا يلا، وهنبقى مع بعض بالتليفون.
طلعوا تاني مع بعض. البنات ملامح الحزن على وشوشهم.
آدم: فكوا شوية يا بنات، هترجع بإذن الله.
نوح: إن شاء الله خير، وليلى يلاقيها.
جاسر: مش فاهم ده كمان راح فين من غير ما يقول.
آدم: يمكن عشق قالتله على مكان مثلًا بتحب تروحه.
زهرة: وهي بتنزل الموبايل من على ودنها، مسحت دموعها. لسه مقفول.
نور: ربنا يستر يا رب، ويلاقيه. أنا خايفة عليها. الوقت متأخر أوي.
نوح: قولنا بلاش توتر بقى. هيلاقيها بإذن الله. قوموا اغسلوا وشكم كده وفوقوا شوية.
زهرة: أنا هقوم أصلي.
تمارا: وأنا كمان.
قاموا البنات مع بعض، كل واحدة دخلت أوضتها تغير فستانها وتصلي وتدعي ربنا يسترها على عشق، وليلى يلاقيها.
طول الطريق ليل كان ماسك الكشكول، عمال يقرأ اللي فيه.
عشق: لما اتكرر قدامي كلام نور وتمارا وزهرة عن الحب، معترضتش، ولا نصحتهم، ولا قولتلهم عيب، ولا حتى حرام. وقتها أنا مكنتش جربت الحب. لكن لما اتعاد قدامي الكلام، كان حب ليل جوايا.
ليل: وأنا كمان بحبك أوي يا عشق.
عدى الوقت بسرعة على ليل وهو مندمج في كل حاجة عشق كاتباها.
أخيرًا وصل.
فضل ليل ماشي يدور في المكان بهدوء. عينه عاملة زي الكاميرا بتصور كل ركن، وكأنه بيدور عليها وسط كل حاجة. مشي كتير في المكان ودور أكتر. مستسلمش إنه يلاقيها، وفضل مكمل.
.......
أما عند عشق، بعد ما تعبت من المشي والعياط، حست بصداع رهيب، وحست إن رجليها وجعتها ومش قادرة تكمل. قعدت ع الأرض. حضنت شنطتها ورجعت فتحتها، وطلعت منها صورة ليل. فضلت بصالها ودموعها نازلة.
عشق: يمكن تكون صدمتي لما شوفت حنان، كانت أقوى بكتير من إني أواجهك. كان لازم أسألك، بس غصب عني. معرفش ليه مشيت أول ما شفتها. بس الست دي أكتر حاجة في حياتي محبش إني أشوفها في يوم من الأيام.
لما شفتها، شفت معاها كل ذكرى وحشة، شفت معاها كل العذاب والوجع والقهره اللي كان على إيديها. واتوجعت أكتر لما شفتك بتسلم على أكتر حد تعبني في حياتي، يمكن أكتر من أهلي اللي رموني. أول ما شفتها، صوت كلمتها لينا: "بنت حرام"، كان بيرن في وداني لدرجة إني مشيت بسرعة عشان الصوت يخف شوية. يارب خليك معايا يارب، كفايا وجع في قلبي، قلبي مش هيستحمل والله أكتر من كده. محتاجالك أوي يا ليل.
ليل: مش أكتر ما أنا محتاجك يا عشق.
عشق: 😳
قامت وقفت، بصت عالصوت وهي متخشبَّة.
ليل: على فكرة، يمكن من ساعة كده كنت مضايق منك أوي عشان مشيتي من غير ما تديني فرصة أدافع عن نفسي. بس دلوقتي أنا مش زعلان، ومسامحك كمان يا ستي.
عشق: انت عرفت مكاني إزاي؟
ابتسم ليل، وفتح الكشكول بتاعها. على جزء معين وقربه منها.
بصت عشق على كلام من ضمن المكتوب.
عشق: الحسين أكتر مكان بحبه بجد. معرفش ليه. يمكن عشان حلمت إني زرته مرة، ولا يمكن عشان شفت فيه بابا بعد ما صحيت من الحلم. بس الأكيد إن المكان ده برتاح فيه أوي، وديما كل ما أحس إن الدنيا بتضيق بيا، رجلي تاخدني لهناك. أول مرة رجلي خدتني عنده، لما حنان طردتنا بره الدار، ومكناش عارفين نروح فين. وجينا عالحسين. وتاني مرة، لما دعيت ربنا إنه ميعديش الليل غير وهو ساترنا، ومنامش فالشارع. وفعلًا، ظهر قدامنا بابا محمد وخدنا معاه. المكان ده غالي عندي أوي، وكل مرة باجي فيه، بضيقه، ربنا بيفكها.
الحسين. ❤️
بصتله عشق بعد ما خلصت الكلام، وهي دموعها بتجري.
ليل: أظن المكان ده أنا كمان هحبه، عشان جيت فيه وأنا على آخري، وبدعي إني ألاقيكي، ولقيتك. مدتنيش فرصة ليه يا عشق؟
عشق: مش لما تعرف الأول السبب اللي خلاني أمشي.
ليل: عارف. رجعت الكاميرات وشوفتك وانتِ بتخرجي من الفيلا وبتعيطي. في الأول فكرت بسبب وجود ريما. بس لما تمارا شاورت على حنان، وقتها فهمت.
والله العظيم يا عشق، ما ليش علاقة بيها. أول مرة أشوفها. أمي هي اللي تعرفها. أمي يا عشق عضوة في كذا جمعية خيرية، ومتكفلين بكذا دار أيتام، دار مسنين، واللي من ضمنهم كانت الدار بتاعتكم، وكانت بتعرفني عليها. يمكن أنا أعرف صاحب الدار، بس والله عمري ما شفت حنان دي غير النهارده. صدقيني يا عشق، أنا مش بكذب.
عشق: ساكتة. مش عارفة تقول إيه.
ليل: عشق، اتكلمي عشان خاطري.
قولي إنك مصدقاني.
عشق: مصدقاك. ويمكن أكون مش شكيت إنك تعرفها، قد ما اتوجعت إنك واقف معاها. الست دي أكتر حد وجعني في الدنيا يا ليل. الست دي دمرتني ودمرت أخواتي. بوظت نفسيتنا. إحنا كان ممكن بسببها يبقى سلوكنا غير كده خالص، بس قربنا من ربنا خلانا أحسن ما كنا نتمنى. لما شفتها، قلبي اتقبض. حسيت إني عايزة أمشي وأسيب كل حاجة وأي حد. مقدرتش أحس إنها ممكن تفرض عليا من تاني. أنا عمري ما كرهت حد، بس الست دي علمتني معنى الكره بجد.
قرب منها ليل، مسح دموعها براحة.
ليل: ممكن ما تعيطيش عشان خاطري؟ كل اللي بتقوليه ده تمارا وزهرة قالوه، وأنا وأمي وعدناهم، بس ألاقيكي، وهجيبلك حقك منها إنتِ وإخواتك. مش هي بس، وأي حد كان عارف اللي بتعمله وساكت. وأديني لاقيتك. ومن بكرة صدقيني، كل حد غلط هيتحاسب، سواء كان في حلمك أو في حياتك.
بس أنا كان عندي سؤال بسيط، محتاجك تجاوبيني عليه.
عشق: اسأل.
ليل: ليه كدبتي عليا يا عشق؟ ليه حرمتيني إني أسمع إجابة سؤال كانت ممكن تأكد إحساسي؟ ليه لما سألتك، هو أنا حبيتك؟ قولتي لأ. طيب كدبتي عليا ومحبتيش تريحيني، ماشي. بس إزاي قدرتي تتتعبي نفسك وتبعدي، وانتِ بتحبيني من قبل ما أحبك أو أشوفك حتى يا عشق؟
حطت عشق إيدها على راسها، وهي بتلف وشها بعيد عنه، ودموعها بتنزل.
راح وقف قدامها.
ليل: ردي عليا، جاوبيني. قدرتي إزاي تتعبي نفسك؟ إزاي كنتِ قادرة تتأقلمي مع الصوت اللي بتسمعيه كل يوم وتقفلي وبس؟
بصتله عشق، وحاولت تتكلم من بين دموعها.
عشق: مقدرتش والله العظيم ما قدرت. بس زي ما طلبت منك متقولش لأي حد فيهم إنهم حبوا بعض، مقدرتش أقولك انت كمان إننا حبينا بعض. وبرضه كان لنفس السبب، إن عقلك ميخليكش تحبني غصب عنك. ولسبب تاني، انت مكنتش مصدقني أصلًا. لو كنت قلتلك حاجة زي دي، كنت هتشك فيا أكتر، ففضلت إن لو فعلًا حلمي هيتحقق، انت تحس لوحدك.
ليل: وأنا حسيت يا عشق. عارفة من إمتى؟
عشق: أيوه، عارفة.
ليل: من إمتى؟
عشق: يوم ما سألتني، هو أنا حبيتك يا عشق. ساعتها حسيت إني كنت صح لما خبيت عليك. أنا حاربت يا ليل عشان أوصلك. لما صحيت ولقيت بابا، أكتر حاجة كانت مفرحاني إني قدام لقيته، يبقى هلاقيك.
كنت خايفه تكون حد اصلا مش موجود، بس لما اتأكدت من وجودك بقيت بسابق الزمن عشان أقف قدامك زي ما أنا واقفة كده.
ليل...
شدها ليل في حضنه.
في الوقت ده، حضنته عشق بكل قوتها وهي ماسكة صورته في إيدها.
ليل...
بحبك يا عشق، وعمري ما حبيت حد قدك، ولا هحب حد بعدك.
سمعت عشق كلامه، انهارت من العياط في حضنه أكتر.
ليل...
شششش، خلاص بقى، أهدي. والله أمشي وأسيبك.
ضحكت عشق من بين دموعها.
بعد عنها شوية ليل وهو بيمسح وشها من كتر الدموع.
ليل...
فضلت باصصلها وهو مبتسم بحب، وفجأة رفع حاجبيه.
كمان بتسرقي صورتي؟
عشق...
بضحك.
كنت خايفة وخدتك معايا.
ليل...
على أساس لو جرالك حاجة كنت هطلعلك من الصورة، صح؟
عشق...
انت بتتريق عليا، صح؟
ليل...
بحب. مقدرش، انتي عارفة يا عشق. أنا لو مكنتش لاقيتك كان جرالي حاجة بجد.
عشق...
أنا مكنتش عارفة أروح فين، ويمكن لو كنت انت اتأخرت شوية كنت هتلاقيني جايلك.
ليل...
لا عياط تاني، لا خلاص بقى. وحياة غلاوة ليل عندك.
عشق...
بحبك يا ليل.
ابتسم ليل.
عارفة، أنا عايز أعمل إيه الوقت.
عشق...
إيه؟
ليل...
طيب تحبي تعرفي ولا تتفاجئي؟
عشق...
لا بلاش مفاجأة.
ليل...
ليه؟ دي كانت هتعجبك أوي.
عشق...
ليل، انت مش مؤدب، صح؟
ليل...
بضحك.
والله انتي تعرفيني أكتر مني أنا شخصياً. أنا كنت إيه في حلمك؟
عشق...
مؤدب.
ليل...
احلفي كده.
عشق...
يعني مؤدب شوية.
ليل...
ماشي يا ستي. عموماً، بعد كلمة بحبك دي، أنا عايز أشيلك وأفضل ألف بيكي.
عشق...
طيب أنا بقول بلاش جنان ويلا نمشي من هنا.
ليل...
طب نجرب؟
عشق...
يلا.
ليل...
طب لفة صغيرة.
عشق...
بضحك.
ليل، يلا.
ليل...
بابتسامة.
طب نص لفة.
عشق...
ولا ربع لفة.
ليل...
ياساتر.
عشق...
ليل، صحيح انت قولت فيه مفاجأة هتقولها بعد الحفلة، كانت إيه؟
ليل...
لا مش هقولك خلاص.
عشق...
طب ليه؟ عشان مشيت؟
ليل...
لا، عشان اللفة.
عشق...
بضحك.
بلاش رخامة بقى وقول.
ليل...
طيب اتحايلى عليا شوية.
عشق...
هعيط.
ليل...
وانا مقدرش. خلاص يا ستي، هطلع أطيب منك وأقولك.
أنا والشباب بقالنا كتير مش خدنا أجازة، فا اتفقنا الأسبوع الجاي ناخد أربع أيام مع بعض ونسافر. فا قولت يعني تيجوا معانا تغيروا جو وتخرجوا من كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت.
عشق...
أنا موافقة طبعاً.
ليل...
أصلاً بعد اللي حصل النهارده وبعد اعترافك بخط إيدك بحبي، خلاص مبقاش في حجة اسمها موافقة ولا مش موافقة. أنا اللي أقول.
عشق...
ليه إن شاء الله؟ سي السيد؟
ليل...
عاجبك ولا لا؟
عشق...
أنا بحبك في كل حالاتك يا ليل.
ليل...
طب بعد الكلمتين الحلوين دول... هو مش سي السيد ولا حاجة، بس مش عارف أقولهالك إزاي. بس من يوم ما حسيت بحبك جوايا، وانتي بقيتي بتاعتي، تخصيني. مش عايز أكون في مكان من غيرك. يعني مش تحكم، ده حب.
عشق...
أقولك على حاجة؟
ليل...
قولي يا ست البنات.
عشق...
أنا من كتر ما أنا مش مصدقة اللي حاصل ده، خايفة أكون بحلم.
ليل...
لا يا ستي مش بتحلمي. وبعدين لو عايزة تتأكدي، أنا فالخدمة. هاكدلك بطريقتي.
عشق...
بضحك.
انت قليل الأدب يا ليل.
ليل...
بس بحبك. وبعدين انتي إيه حكايتك مع الأحلام؟
عشق...
مليش حكاية ولا حاجة، بس ديما أحلامي بتتحقق.
ليل...
طيب بقولك إيه؟ بسرعة بسرعة.
عشق...
بخوف.
فيه إيه؟
ليل...
اعتبري نفسك بتحلمي الوقت حالا.
عشق...
اشمعنى؟
قرب منها ليل، وفي لمح البصر خطف من خدها بوسة. وشالها وفضل يلف بيها.
عشق...
من صدمتها وإحراجها ما نطقتش. حضنته وهي مخبية وشها في رقبته.
ثواني ونزلها وهو باصصلها بترقب.
عشق...
روحني بسرعة يا مجنون.
ليل...
حاضر يا قلب المجنون. مدالها إيده ومسك إيدها بكل قوته. شال منها الشنطة وفضلت ماسكة بإيدها التانية صورته. وراحوا مع بعض على العربية عشان يرجعوا، وكل واحد فيهم جواه سعادة متتوصفش.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اميرة اسامة
رجع ليل مع عشق البيت.
تمارا: كده ياعشق تسبينا وتمشي.
زهرة: خلاص بقى ياتمارا المهم انها رجعت.
عشق: حقكم عليا غصب عني والله بس بجد اتصدمت ولقيت نفسي بمشي من غير أي تفكير، بس أكيد كنت ههدي وارجعلكم تاني. أنا من امته بسيبكم بس.
نور: لا سبتينا وبعدين لو مكنش ليل رجعك كنتي هتكلمي زهرة وتمارا وتعرفيهم مكانك وتاخديهم وتسبيني.
عشق: أسيبك إيه بس يا عبيطة انتي، لا طبعًا وبعدين انتي زي تمارا وزهرة يا نور يعني خلاص بقيتي واحدة مننا.
جاسر: كنت فاكرك انتي العاقلة بتاعتهم ياعشق، طلعتي مجنونة زي صحبتك.
تمارا: تقصد مين؟
جاسر: لا طبعًا مش انتي يا وحش الحتة.
عشق: والله مش جنان يا جاسر، بس حقيقي أول مرة أحس إني مش قادرة أفكر، فحبيت أبعد.
آدم: بصي هو يمكن معاكي حق، بس كان لازم تسألي ليل عالأقل.
عشق: خفت يا آدم، خفت أعرف إنه ليه علاقة بالست دي وهو عارف اللي حصلنا بسببه.
نوح: خلاص بقى حصل خير، المهم إنك فهمتي من ليل والمهم إنك رجعتي. على فكرة ماما مبطلتش اتصال كل شوية تطمن عليكي.
عشق: حبيبتي والله، آسفة مكنتش عارفة إن كل ده هيحصل، بس صراحة خفت أتواجه مع حنان دي وأبوظ الحفلة ليكم، خصوصًا إن دي ليها ردود أفعال محدش يتوقعها غيرنا.
ليل: مكانتش هتقدر تعمل أي حاجة عشان عارفة اللي ممكن أعمله معاها، المهم عايزك بس تعرفي انتي والبنات إني مش هسيبها وقريب أوي هفرحكم.
ابتسمت عشق وسكتت.
نوح: صحيح يا ليل، انت عرفت مكان عشق إزاي؟
ليل: بصالها وابتسم.
عشق: عادي بقى.
ليل: ابدأ بس لقيت في أوضتها كشكول كاتبة فيه مذكراتها ومن ضمن اللي هي كتباه إنها بتحب الحسين، فقولت أكيد هتكون هناك.
تمارا: أيوه صح، أنا إزاي مجاش في بالي المكان ده، انتي خلتيني أصلًا مش عارفة أفكر.
جاسر: المهم إنها بخير الحمد لله.
زهرة: طيب بالمناسبة دي بقى تشربوا إيه؟
آدم: بضحك، انتي تاني وبتعزمي بقلب.
زهرة: لا اطمن، في كل حاجة خلاص. منك لله يانوح بوظت سمعتنا.
نور: أنا مالي.
ليل: ماشي يا زهرة، شكرا يا ستي على العزومة اللي بجد المرادي، بس إحنا لازم نمشي، الوقت اتأخر. وقبل ما أنسى، بالنسبة للمفاجأة اللي كنت قولتلكم عليها، أنا قولت لعشق وهي وافقت، الأسبوع الجاي أنا والشباب واخدين إجازة أربع أيام، وقررنا نطلع الساحل نغير جو ونفك شوية، وانتوا هتيجوا معانا.
ليل: إيه رأيكم؟
تمارا: إيه ده بجد؟ موافقة طبعًا.
زهرة: وأنا كمان.
نور: معلش أنا مش هقدر.
نوح: هو إيه اللي مش هتقدري ليه إن شاء الله؟
نور: عشان بابا يا نوح، مقدرش أسافر وأسيبه، أخاف يحصل حاجة، وبعدين لو فاق أنا معرفش أقوله إيه، لا مش هقدر.
ليل: نور، حاج محمد لسه زي ما هو، وبعدين إحنا هنغير جو من الضغط اللي فات ده كله، وأرقامنا في المستشفى، يعني لو أي حاجة حصلت ساعة زمن بالطيارة هنكون عنده، مش قصة. وبعدين يا ستي، لما يفوق ويقوم بالسلامة أنا اللي هقوله وهقوله كل اللي حصل وإننا مكنش ينفع نسيبكم.
نور: أيوه بس أنا مش هعرف، مش هبقى مطمنة.
نوح: بقول إيه، متبقيش أوڤر، ماهو قالك أهو لو احتاجونا ساعة زمن ونكون عنده، وبعدين إحنا استحالة نسافر ونسيب حد فيكم هنا، خلاص خلصت.
تمارا: متخافيش يانور، بابا هيبقى كويس والله، وبعدين إحنا كلنا محتاجين نغير جو.
عشق: نور على فكرة لو مش جيتي أنا كمان هفضل، مش هينفع أسيبك لوحدك.
زهرة: وأنا كمان.
تمارا: هي جت عليا، وأنا كمان.
جاسر: أهو شوفتي، الكل هيقعد عشانك.
نور: طيب خلاص، أمري لله، بس لما بابا يفوق مليش دعوة، انتوا اللي هتقولوله.
ليل: دي سيبها عليا يا ستي.
نور: خلاص موافقة.
تمارا: أيوه كده، يا ساتر بومة.
ضحكوا عليها البنات.
ليل: طيب هنقوم إحنا بقى، طبعًا بكرة إجازة، نشوفكم السبت إن شاء الله، لو احتاجتوا أي حاجة عرفونا.
عشق: بابتسامة حب، تمام.
ليل: يلا يا شباب.
جاسر: قام وقف، يلا بينا.
سلموا البنات عليهم ومشي ليل والشباب.
ليل كان طاير من الفرحة عشان قدر يوضح الحقيقة لعشق، عشان اعترف لها بحبه، عشان شاف بخط إيدها اعترافها بحبها ليه، وسمعه منها.
أما عشق، فبعد ما دخلت أوضتها شالت الكشكول، غيرت هدومها ونامت عالسرير وهي حاضنة صورته، وفضلت تفتكر كل اللي حصل بينهم وتضحك بفرحة.
عشق: بحبك يا ليل، وعمري ما تخيلت إني أحبك بالشكل ده، يارب خلي اللي جاي أحلى، بلاش توجع قلوبنا.
عدى وقت مش قليل ولسه عشق على حالها، نايمة وحاطة الصورة قدامها وهي بتلمس أطرافها عليها بحب.
رن تليفونها، ابتسمت أول ما شافت اسمه، فتحت الخط.
عشق: ألو.
ليل: نمتي؟
عشق: لا لسه.
ليل: بتعملي إيه؟
عشق: اممم ولا حاجة، قاعدة عالسرير مش بعمل.
ليل: اممم وصورتي بتعمل إيه في إيدك؟
عشق: اتخضت، وفضلت تبص للأوضة بسرعة، إيه ده؟ انت شايفني إزاي؟
ليل: بضحكة رجولية، هو انتي من الناس اللي بتعترف من قبل أول قلم؟
عشق: مش بهزر، عرفت إزاي؟
ليل: امممم، يعني ماسكها. طيب عمومًا يا ستي، حسيت ولا هو انتي بس اللي بتحسي؟
عشق: بابتسامة، ليل أنا مش بهزر.
ليل: والله العظيم حسيت، نايمة عالسرير ولسه مش جايلك نوم ومش بتعملي أي حاجة، طبيعي تكوني ماسكة صورتي، اللي خلاكي خدتيها معاكي وانتي ماشية وبهدلتيها معاكي، مش هتاخديها الوقت؟
عشق: بضحك، أنا بهدلتها؟
ليل: أيوه، الصورة كانت محطوطة عالكومودينو ومحترمة، انتي حطتيها فالشنطة ومشيتي بيها ومرمطتيها معاكي.
ضحكت عشق: كنت بفسحك، الحق عليا.
ليل: إذا كان كده يبقى موافق يا ستي.
عشق: ماشي. روحت؟
ليل: اه روحت من شوية، بس أمي كانت لسه صاحية وقلقانة، قعدت معاها شوية واتكلمنا وطمنتها، واتكلمنا بخصوص اللي هيحصل مع حنان، وطلعت خدت شاور وقولت أشوفك نمتي ولا لا، وأنا وحظي بقى.
عشق: وإيه اللي هيحصل مع حنان بقى؟
ليل: لا سيبها بقى، دي مفاجأة، وأنا واثق إنها هتعجبك انتي بالذات، بس سيبني يومين كده وهفرحك.
عشق: بس أنا مش هقدر أستنى يومين.
ليل: لا بقولك إيه، هما أصلًا مش يومين، يومين يعني أنا أقصد كام يوم، ولو عملتي إيه مش هقولك الوقت.
عشق: كده.
ليل: ااه كده، ومتضغطييش عليا عشان مش هقول بردو.
عشق: خلاص مش هضغط عليك، بس لازم أعرف.
ليل: هعرفك والله، المهم أنا مش عارف أقولك إيه، بس أنا مبسوط يا عشق، ويمكن بقالي فترة كبيرة أوي مفرحتش زي النهارده، كنت مبسوط معاكي ومبسوط إني إحساسي طلع صح. عشق، ممكن أطلب منك طلب؟
عشق: بحب، طبعًا.
ليل: بصي هو مش طلب قد ماهو اتفاق، عايزك توعديني بيه.
عشق: حاضر.
ليل: أي وقت تحسي إن في حاجة انتي مش فاهماها، متتمشيش من غير ما تفهميها أو تسأليني، متحكميش عليا من غير ما تسمعي مني. النهاردة يا عشق، يمكن كنت حاسس إني حبيتك، بس لما اختفيتي بقيت أدور عليكي زي المجنون، كنت خايف عليكي بجد، حسيت إن قلبي مش في مكانه غير لما لقيتك. عشان خاطري، متعمليش فيا كده تاني. اسأليني وصدقيني، أنا مبعرفش أكدب، ولو في حاجة انتي شاكة فيها، صدقيني هقولك الإجابة بكل صراحة حتى لو ممكن تزعلك. أوعديني يا عشق متعمليش فيا كده تاني.
عشق: كانت بتسمعه وقلبها مش مبطل دق، صوته وكلامه وإحساسه كان مخليها طايرة ومتأكدة من حبه ليها.
عشق: أوعدك، بس عشان خاطري انت كمان متزعلش مني.
ليل: يمكن كنت مضايق وزعلان وحاسس إني لو شوفتك هكسر دماغك دي، بس أول ما شوفتك كل ده راح ومبقتش زعلان منك.
عشق: اتنهدت تنهيدة طويلة بحب.
ليل: قلتي ولا لأ؟
عشق: اه الحمد لله، وانت؟
ليل: الحمد لله، يلا نامي بقى عشان ترتاحي.
عشق: هتنام؟
ليل: اه هنام خلاص.
عشق: ليل، صحيح بكرة كنت عايزة أنزل أنا والبنات.
ليل: تروحي فين؟
عشق: محتاجة أجيب حاجات، والبنات كمان محتاجين يشتروا حاجات، خصوصًا بعد موضوع السفر ده، يعني حابين يجيبوا اللي ناقصهم.
ليل: عايزين تنزلوا إمتى؟
عشق: ممم مش عارفة، بس يعني بعد ما نصحى بشوية كده.
ليل: خلاص، عرفيني قبلها وأنا هاجي آخدكم مكان ما تحبوا.
عشق: لا طبعًا مش هينفع، ده لف، وبعدين أكيد مجربتش تنزل مع بنات بتعمل شوبينج.
ليل: مليكيش دعوة، عايز أجرب، وبعدين مش هينفع تنزلوا لوحدكم، مش هبقى مطمن.
عشق: متقلقش، مش هيحصل حاجة.
ليل: يا ستي سيبك من الحلم بقى، وبعدين أنا مقصدش كده، يعني مش هينفع تنزلوا انتوا الأربعة لوحدكم. وبعدين انتي مش عايزاني ولا إيه؟
عشق: ليه بتقول كده؟ لا طبعًا مقصدش، بس.
ليل: مفيش بس، معنديش بنات تخرج لوحدها.
عشق: خلاص، بس مترجعش تندم.
ليل: أنا راضي، المهم إن بكرة ميعديش من غير ما أشوفك.
عشق: اممم، قولتلي بقى.
ليل: فهمتيها الوقت.
عشق: 😂😂😂 غبية، معلش، بس والله فاصلة على الآخر.
ليل: طيب يلا نامي بقى، ولما تصحي الصبح صحيني تمام.
عشق: متأكد؟
ليل: يعني إيه؟
عشق: يعني أصلي عارفة إنك مبتحبش حد يصحيك من النوم.
ليل: بضحك، لا يا ستي صحيني متقلقيش.
عشق: ماشي، تصبح على خير.
ليل: وانتي من أهل الخير.
أما عند تمارا، كانت متعصبة جدًا، بتتصل بجاسر وطول الوقت مشغول، حاولت تاني وأخيرًا رن.
جاسر: الو.
تمارا: بقالي ساعة بكلمك مشغول، وبعدين إيه ده، واايت؟
جاسر: بارتباك وصوت باين عليه الخنقة، اه معلش يا تمارا، كنت بتكلم في التليفون.
تمارا: أيوه مانا عارفة إنك بتتكلم في التليفون، بتكلم مين؟
جاسر: هايدي يا تمارا.
تمارا: سكتتتتت خالص.
وسكت جاسر شوية، ولما لقى سكوتها طول.
جاسر: انتي معايا يا تمارا؟
تمارا: معاك.
جاسر: ساكتة ليه؟ بتتكلمي عشان تسكتي؟ أنا قفلت عشان أرد عليكي لما لقيتك بتتصلي كتير.
تمارا: لا أبدًا، كنت بطمن عليك، لقيتك اتأخرت، بس أدام انت كويس خلاص.
جاسر: خلاص إيه، هتقفلي؟
تمارا: اه، عايزة أنام ومش عايزة أعطلك عشان ترجع تكلم هايدي، ميصحش بردو، قفلت معاها عشان تكلمني.
جاسر: تمااااارا، اتعدلي وبلاش طريقتك دي عشان أنا على آخري.
تمارا: وعلي إيه؟ أنا كده كده هقفل.
جاسر: تمارا بجد، أنا مش شايف قدامي، وبقالى ساعة بتخانق مع هايدي، مش بحب فيها يعني ولا حاجة.
تمارا: وأنا مسألتكش يا جاسر، ومش عايزة أعرف، انت حر إنت وخطيبتك.
جاسر: بعصبية، ياتمارا بلاش الله يرضى عنك تستفزيني وأنا متعصب.
تمارا: أنا مستفزتكش يا جاسر، بس متحسسنيش إنك قفلت معاها عشان بس ترد عليا. أنا بقالي ساعة بتصل بيك، ولما لقيته بيديني مشغول وانتظار مشغول وانتظار قلقت عليك مش أكتر، عشان كده فضلت مصممة أتصل، بس لو أعرف إنك بتكلمها مكنتش اتصلت أصلا. يا جاسر.
جاسر: أنا فعلًا يا تمارا قفلت عشانك.
تمارا: بعد ساعة يا جاسر، مكنتش قادر تبعتلي مسج وانت بتتكلم، أو تقفل معاها لحظة تطمني وترجع لها، بس شكلك مكنتش عارف تقولها إيه.
جاسر: تمارااااا، حاسبي على كلامك، من امتى وأنا بخاف من حد.
تمارا: واضح يا جاسر، فعلًا إنك مش بتخاف منها.
جاسر: تمااااارا، متعصبنيش.
تمارا: تصبح على خير.
جاسر: تمام يا تمارا، وانتي من أهله.
قفلت تمارا الموبايل وفصلته خالص وهي بتعيط ورمته عالسرير، وفضلت تعيط طول الليل لحد ما نامت.
فضل جاسر مخنوق، قاعد يشرب في سجاير، كان مضايق من هايدي، واصل لأعلى درجات العصبية، عشان تمارا زعلت وحس بغيرتها.
جاسر لنفسه: بقيت أكرهك يا هايدي، كل ما أقرب خطوة من تمارا تكوني انتي السبب في البعد ده، مش فاهم، بس هفضل مستحملاكي لحد امتى.
مسك جاسر موبايله وهو متعصب، اتصل على ليل.
ليل: بصوت واضح عليه إنه نايم شوية، الووو. أيوه يا جاسر.
جاسر: انت نمت؟
ليل: يعني عيني راحت، بس لسه منمتش أوي، في حاجة ولا إيه؟ مال صوتك.
جاسر: اسمع ياليل، أنا مش هفضل مستحمل هايدي كتير، أنا على آخري.
ليل: وده من امتى؟ ما كنا بنبوس الايادي.
جاسر: ليل، أنا مش ناقصك.
ليل: إيه، اتخانقت معاها ولا مع تمارا؟
جاسر: الاتنين يا ليل، بس تولع هايدي، المهم تمارا قفلت وهي زعلانة وموبايلها اتقفل، وأنا صراحة مش عارف أعمل أي خطوة معاها بسبب الزفتة دي.
ليل: طيب اهدى، وكل حاجة هتظبط، متقلقش. أما بقى عشان زعل تمارا، عشق قالتلي إنهم بكرة نازلين عشان يعملوا شوبينج، وأنا هروح معاهم، ودي فرصة، تعالى انت كمان وصالحها.
جاسر: الله، وعشق بقت تبلغك يعني.
ليل: لا وحياة أمك، انت هتفوق عليا، ما كان وشك قالب الوقت.
ضحك جاسر: بس ميمنعش إني أفرحلك يا قطة.
ليل: ظبط ياض قعدتك مع نوح كتير، هتيجي على دماغك.
جاسر: بضحك، لا بجد، إيه الحوار.
ليل: بعدين، عايز أنام.
جاسر: طب أي حاجة طيب، إيه حصل؟
ليل: اطلع من دماغي، قولت مش وقتك.
جاسر: يبقى حصل، ماشي يا معلم، هسيبك الوقت، بس هتحكيلي.
ليل: بارد زيه بالظبط.
جاسر: هو مين؟
ليل: هو في غيره، نوح طبعًا. المهم إيه، هتيجي بكرة؟
جاسر: اه، بس متقولش قدامها إني جاي عشان ممكن مترضاش تيجي.
ليل: ماشي، اخلع بقى، مش قادر.
جاسر: تصبح على خير.
ليل: وانت من أهله.
قفل جاسر وهو مرتاح شوية إنه هيشوفها بكرة.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اميرة اسامة
في صباح يوم جديد ملئ بالنشاط على كل أبطالنا.
نزل ليل من درج الڤيلا وهو لابس تيشيرت أبيض وبنطلون چينس أزرق وكوتشي أبيض. كان ظاهر عليه الحيوية والنشاط.
ليل: صباح الخير يا أم سهام.
سهام: صباح الهنا والسعادة. صاحي رايق يعني غير العادة. وبعدين تتحسد؟ أنت نازل قبلهم تفطر؟
ليل: مرة من نفسي يا ست الكل. قولت أنزل أشوفك لو محتاجة أي حاجة. أنا عارف إن النهاردة إجازة الشغالين.
سهام: كمان ليل باشا بنفسه جاي يساعدني؟
ليل: ده ليل باشا ومساعدت ليل باشا تحت أمرك يا ست الكل. أنتِ اقعدي كده وكلنا نخدمك.
سهام: ربنا يخليك ليا يا ابن عمري. بس قولي مالك كده عالصبح؟ مش عوايدك يعني صاحي مبسوط وبتضحك ونازل قبلهم وجاي تساعدني. وبعدين شكلك خارج. رايح فين بقي؟ وإيه سر النشاط ده كله؟
ليل: إيه الأسئلة دي كلها؟ وبعدين يا ستي هو أنتِ تزعلي إن ابنك حبيبك يكون مبسوط؟ وبعدين أنتِ مش على طول تقوليلي نفسي أشوفك زي زمان وبتضحك ومبسوط؟
سهام: أنت عارف إن مش عايزة أي حاجة من الدنيا غير إني أشوفك زي الأول وأحسن. بس ميمنعش إني أعرف سر التغيير ده وأعرف مين اللي قدر يعمل كده في ابني.
ليل: ولا حاجة، مبسوط شوية.
سهام: بتخبي عليا يا ابن بطني. عموما لو خبيت عيونك فضاحاك وبتقول كل حاجة.
ليل: (يبتسم ابتسامة جميلة) وبتقول إيه؟
سهام: بتقول إن ابني شكله كده في حاجة جديدة في حياته. أو عشان أكون واضحة أكتر، قلبه شكله اتفتح من جديد. صح ولا إيه؟ فرحني.
ليل: (يبتسم) يعني تقدري تقولي إنه صح.
سهام: يا أمي، بتتكلم جد يا ليل؟
ليل: ودي حاجة أكذب فيها؟
سهام: بس يعني من غير ما تزعل، في حاجة قلقاني.
ليل: إيه هي بقى؟
سهام: خايفة يكون الحالة اللي أنت فيها دي بسبب ريما.
ليل: أمي، عايز بس أطمنك. ريما دي صفحة واتقفلت. وأنتي عارفة إن الصفحة اللي بقفلها مبخليهاش في كتابي، بقطعها على طول.
سهام: طمنت قلبي. طب قوليلي مين وريحني.
ليل: هقولك، بس يكون سر بيننا مؤقتاً. ميطلعش لأي حد.
سهام: مش هقول لحد والله.
ليل: عشق يا أمي.
ابتسمت سهام ورجعت الابتسامة تدريجياً.
سهام: عشق؟
ليل: مالك يا أمي؟ استغربتي ليه؟
سهام: أبداً يا ليل. عشق باين عليها إنها محترمة، مؤدبة، متعلمة ومثقفة. بس يعني ظروفها يا ليل. فاهمني يا حبيبي؟
ليل: مختارتهاش لنفسها يا أمي. دي جت الدنيا لقتها مفروضة عليها. وبعدين أنا مليش أي علاقة بظروفها. ليا علاقة بيها هي. يوم ما أرتبط بيها يا أمي مش هأرتبط بعيلتها ولا أمها أو أبوها. ثم أنتِ نسيتي إن ريما كان ليها عيلة وأصل؟ ولا نسيتي إن هايدي خطيبة جاسر هي كمان ليها عيلة وأصل؟ صدقيني يا أمي، بالعيلة عشق جت الدنيا لوحدها. ومظنش إني شفت حد زيها لحد الوقت. زي ما قولتي، محترمة، مؤدبة، متدينة، متعلمة، معاها شهادة كويسة جداً. غيرها معاه أهل وعيلة وفلوس ومعندهمش حاجة من اللي عندها. ولا إيه يا أمي؟
سهام: أوعدك تفكر إنها رافضة. بالعكس، أنا بحبها هي والبنات أوي ودخلوا قلبي بجد. بس واجب عليا إني ألفت نظرك عشان متجيش يوم يا ليل تجرحها أو تعايرها بحاجة ملهاش ذنب فيها. زي ما قولت وحبيت أقولك الكلام ده بس عشان أسمع منك الكلمتين اللي أنت قلتهم دول. ولو ارتبطت بيها وحصل بينكم نصيب، يوم ما تزعلوا من بعض، لأن ده وارد. أوعدك وسط زعلك تقول كلام مينفعش يتقال وتفتكر الكلمتين اللي أنت قلتهم دول ديماً. إنك هترتبط بيها هي، وإن ظروفها اللي اتحطت فيها دي هي ملهاش دعوة بيها.
ليل: أفهم من كلامك ده إنك مش معترضة؟
سهام: لا طبعاً مش معترضة. عشق عروسة مناسبة، وأنا واثقة فيك وفي اختيارك يا ليل.
ليل: (مسك إيدها باسها)
خدته سهام في حضنها: ربنا يفرحني بيك يا ليل وأشوف ولادك قبل ما أموت.
ليل: بعد الشر عنك يا حبيبتي. متقوليش كده. وأنا يا ستي قريب هفرحك. أنتِ بس ادعيلي.
سهام: بدعيالك ديماً أنت وأخواتك يا ليل. أشوفكم في أحسن حال وأشوفكم أحسن الناس كلها.
ليل: ربنا يخليكي لينا يا رب.
آدم: الله الله! إيه الحب والرومانسية دول عالصبح؟ بتخونيني مع ليل يا سهام؟
ضحكت سهام وليل على آدم.
سهام: أنا أقدر برضو؟ ده أنت روحي يا آدم.
آدم: (باس راسها) صباح الفل يا سوسو.
سهام: صباح الورد.
حط آدم إيده على كتفها وهو رافع حواجبه: قوليلي بقى في إيه؟ الواد ده ماله وعايز منك إيه؟
سهام: ولا حاجة. تخيل صاحي قبلكوا ونازل بنفسه يساعدني.
آدم: يبقى عايز حاجة. اسمعي مني.
ليل: ليه ياض؟ ولادنا زيكم ولا إيه؟
آدم: لا تقصد زي نوح. أنا لنوح. (وهو نازل يتاوب) مين بيجيب سيرة نوح عالصبح؟
ليل: ماتنزل بالمخدة أحسن.
آدم: بزمتك غسلت وشك؟
نوح: (بضحك) آه والله. قرب نوح من سهام باس إيدها. صباح الجمال.
سهام: صباح الجمال يا نوح.
نوح: مالكم متجمعين عالصبح ليه؟
سهام: أكيد عشان نفطر. أنا راحة.
نوح: أكيد الفطار؟
ليل: أنت لابس ورايح فين؟
نوح: ملكش فيه. مش هقول.
نوح: طب ليه كده طيب؟
ليل: اهو مزاجي.
آدم: بجد رايح فين؟ أنا قولت بعد اليوم امبارح هتنام زي القتيل.
ليل: والله كنت هعمل كده فعلاً. بس رايح مشوار أنا والواد جاسر.
نوح: الله! جاسر كمان؟ يبقى فيها صياعة. أنا راشق.
ليل: يا ابني احترم نفسك. أنت دماغك شمال كده على طول.
نوح: طب قولي رايح فين عشان أمشي يمين.
ليل: مفيش فايدة فيك. رايح آخد عشق والبنات عايزين ينزلوا يجيبوا حاجات للسفر ويشتروا حاجات ناقصاهم. وجاسر جاي معايا.
آدم: بتتفقوا من ورانا؟
نوح: مش قولتلك الحوار فيه صياعة.
ليل: يا ابني اتلم. أنت فاكرهم زي الشمال اللي تعرفه؟
نوح: لا طبعاً. بس مقولتش يعني إنك خارج.
ليل: والله الحوار ملهوش حل. بليل وجاسر كلموني بالصدفة. قولتله. قالي هييجي معايا. بس وأنا مشوفتش خلقكم غير دلوقتي. المهم جايين ولا إيه؟
نوح: أنا راشق طبعاً.
ليل: من غير ما تقول يا أخويا. عارف إنك راشق. وأنت يا آدم؟
آدم: والله ما عارف. كنت بفكر النهاردة أريح في البيت.
نوح: تريح من إيه؟ وبعدين ماما شوية وهتخرج هي وطنط مني. هتقعد لوحدك. تعالي معانا.
ليل: تعالي يا آدم. هتقعد لوحدك.
آدم: خلاص جاين.
نوح: طيب أنا هطلع ألبس بسرعة لحد ما الفطار يجهز. تمام؟
ليل: طب يلا انجز. وأنت اطلع معاه يلا. خلص. هنفطر ونمشي.
آدم: تمام. مش هتأخر.
أما عند جاسر.
جاسر: هايدي، أنا قولتلك اعملي اللي أنتِ عايزاه. مبقاش فارق. واطلعي من دماغي عشان أنا زهقت وعلي آخري ومستحمل الوضع ده بالعافية.
هايدي: ليه إن شاء الله؟ مغصوبة عليك ولا إيه؟ نسيت كنت بتعمل إيه عشاني يا جاسر؟ نسيت لما كنت بتزعل إني مبقربش صحابي عليك؟ إيه اللي اتغير؟ قوللي.
جاسر: أديكي بتقولي يا هايدي، كنت كنت وخلاص. جبت آخري من طريقتك وأسلوبك.
هايدي: كل ده عشان بقولك أسافر معاك في الوقت اللي هتسافر فيه؟ مش فاهمة رافض ليه؟ عشان تلف على كيفك هناك، صح؟
جاسر: احسبيها زي ما تحسبيها يا هايدي.
هايدي: ده آخر كلام ليك يا جاسر؟
جاسر: أيوه يا هايدي. في حاجة تاني؟ اطلعي من دماغي بقى.
قفل جاسر الموبايل في وشها وهو على آخره.
أما عند البنات.
عشق: الأطباق دي تتغسل حالا. يلا أنتِ وهي. أنا حضرت الفطار وجهزتهلكم على السفرة. وانتوا عاملين لي هوانم في أوضكم؟
زهره: نور أو تمارا يقوموا بالمهمة دي بقى. أنا على طول في المطبخ.
تمارا: عادي نحطهم في غسالة الأطباق؟
نور: بتقولي حكم والله يا بت يا تمارا.
عشق: مش ملاحظين إنكم خدتوا على الراحة أنتِ وهي واتعلمتوا الكسل؟
تمارا: في إيه يا عدوة الراحة؟ ما الغسالة موجودة. إيه حجتك بقى؟
عشق: تصدقي بالله؟ لا هتغسلي على إيدك يا تمارا. قومي يلا.
تمارا: يا ساتر! عاملة زي الشاويش عطية.
نور: البت دي مبتحبش الراحة ولا إيه؟
عشق: ومين فينا يا ست نور ما بيحبش الراحة؟ بس لما الراحة دي يكون هو اللي عملها لنفسه. عشان ساعتها هيبقى ضامن إنها دايمة. فترة عشان تعب عشان يقدر يوصلها. بس أنا بقي مبحبش الراحة اللي بتيجي بالساهل كده ومتعبتش فيها. خصوصاً إني مش ضامنة وجودها. أصحي بقى أنا من الراحة دي على تعب من تاني.
تمارا: فقيرة.
نور: تصدقي؟ آه.
عشق: أنا فقيرة. قومي يا بت أنتِ وهي يلا عالمطبخ والبسوا بسرعة. ليل زمانه جاي.
تمارا: (😉😉😉) قوموا يا ولاد عشان ليل جاي.
نور: آآآآآآه. قولتيلي.
عشق: (حدفتهم بكيس المناديل)
تمارا: يا بنت المجانين! اجري يا نور.
نور: عاااااااا.
زهره: (بضحك) أحسن تستاهلوا.
عشق: قومي يلا أنتِ كمان البسي.
زهره: أنا قايمة اهو.
عشق: (بضحك) أيوه كده.
عدى الوقت بسرعة. كان البنات جهزوا وخلصوا لبس ومستنيين الشباب.
وصل ليل والشباب تحت البيت.
كان جاسر وصل قبلهم واقف يشرب سيجارة وباين عليه الخنقة.
ليل: صباحوا.
آدم: يالهوي على الوش بتاعه عالصبح.
نوح: مالك يا بيضة؟ إيه اللي مزعلك بس؟
جاسر: نوح، مش وقتك. اطلع من دماغي.
آدم: ماله ده؟
ليل: (بضحك) سيبوه الوقت. كفاية اللي هو فيه.
نوح: متخانق مع هايدي أكيد.
آدم: ولا تمارا؟
ليل: (بضحك) مع الموزتين.
جاسر: اضحك مانت مش شايل هم لحاجة. حطتني في الارف اللي أنا فيه ده وأنت ولا على بالك. صحيح مين قدك؟ ما أنت مظبط نفسك على الآخر.
آدم: الحق يا نوح ده في أسرار من وراه.
نوح: الللله! إيه يا عم ليل؟ بتخبي على أخوك ولا إيه؟
ليل: بقول إيه؟ أنتوا هتفوقوا عليا؟ لا بخبي ولا بتنيل. ومفيش حاجة أصلاً. ده بيستظرف عالصبح.
جاسر: لا والله. طب بقول إيه ياض أنت وهو؟ والله ما بستظرف.
ليل: (بابتسامة غيظ) والله بتسوحهم عليا. ماشي يا جاسر. ليك يوم. عموما هقولهم هما كل حاجة وأنت بقى مش هتعرف. وأقولك هخليك كده شوية. لا طايل هنا ولا هنا.
جاسر: يا عم أنا مش عايز أطول غير هنا. (وشاور على البرج يقصد تمارا)
ليل: بعينك.
آدم: خلاصة الحوار ده لازم نعرف في إيه.
ليل: (بجدية) هحكيلكم والله. بس مش وقته. أكيد. وبعدين أكيد كنت هقولكم.
آدم: تمام.
نوح: لما نشوف.
ليل: استنوا. اتصل بيهم ينزلوا.
اتصل ليل بعشق بلغها إنه تحت. خدوا البنات شنطهم ونزلوا. تمارا كانت بتضحك وتهزر بتحاول متبينش زعلها قدام البنات.
نزلوا تحت. كان جاسر واقف ورا شوية جنب عربيته. خرجوا البنات من المدخل سلموا عليهم.
زهره: إيه ده؟ أنتوا كمان جايين معانا؟
نور: (بضحك) أنا بقول تراجعوا نفسكم. أصلكم مش فاهمين يعني إيه بنات بتعمل شوبينج.
نوح: (بضحك) لا أنا سمعت عنه مرار طافح.
آدم: ربنا يسد نفسك عالصبح.
زهره: متقلقش أوي كده. مش للدرجة دي. منك لله يا نور.
آدم: (بضحك) أنا حاسس إن نور بتحطكم في مواقف محرجة على طول.
زهره: (بضحك) حاسس؟ مش متأكد يعني؟
نور: خلاص اتفقتوا علي.
نوح: مبدنيش فرصة أدافع عنك أبداً. كسفاني على طول.
نور: (بضحك) وأنا مالي؟ هو اللي يقول الحقيقة في البلد دي يبقى وحش.
تمارا: كانت واقفة مبتسمة وساكتة، بس من جواها حزينة عشان مش شايفة جاسر معاهم.
ليل: (بخباثة) عاملة إيه يا تمارا؟
تمارا: الحمد لله بخير.
ليل: مالك ساكتة ليه؟ مش مشتركة معاهم في الحوار الجامد ده؟ أنا عارف إن لسانك طولك أصلاً.
تمارا: (بابتسامة بسيطة) لا مانا سايبالهم هما الطلعة دي انهارده.
ليل: ولا في حاجة مضايقاكي؟ قوليلي لو حد فيهم عملك حاجة.
عشق: محدش يقدر يزعلها. دي تزعل بلد.
تمارا: (بضحك) شكراً على ثقتك يا عشق. لاكن ضحكتها بسرعة راحت وقلبها اتقبض وجسمها تلج وأصابته رعشة بسيطة بمجرد ما سمعت صوته جاي من وراها.
جاسر: هي فعلاً تزعل بلد؟
بصت تمارا بسرعة عليه.
عشق: إيه ده؟ جاسر كمان؟ أنت لسه جاي ولا إيه؟
نوح: ده جاي قبلنا.
جاسر: لا أنا جيت قبلهم بس كنت بشرب سيجارة وبظبط حاجة في العربية. عاملين إيه يا بنات؟
زهره: بخير الحمد لله.
نور: تمام يا جاسر. إيه ده؟ الله! كلنا هنخرج مع بعض؟
نوح: أي خدمة؟ أنا مكنتش جاي بس يلا بقى خليها عليا.
نور: ياسلام.
آدم: تبًا لتواضعك والله. الصبح ليل قاله إنه خارج معاكم. قاله أنا راشق.
نوح: أنت بتجرّسني؟
ليل: شكلك وحش.
نوح: سيبه ليه؟ يوم.
كل ده كان بيحصل وجاسر عينه على تمارا. رفعت حواجبه وعلى وشه شبح ابتسامة. تمارا قلبها كان بيدق بسرعة وبتحاول تبعد عينها عنه بأي طريقة.
ليل: طب إيه؟ هنفضل واقفين كده؟ مش يلا بينا؟
آدم: يلا.
ليل: يلا يا عشق تعالي معايا.
حست عشق بالإحراج. سكتت ومرضتش تبص لأي حد من البنات. مشيت معاه من غير ولا كلمة.
نوح: يلا يا مصيبة اركبي معايا.
آدم: تعالي يلا يا زهره عشان نرخم عليهم بالعربية.
زهره: لا والنبي بلاش هزار العربيات ده. بتخافي ولا إيه؟
زهره: أخاف أنا! امبارح كنت بتشاهد واحنا جايين الشقة نشوف عشق.
آدم: (بابتسامة) طب يلا اركبي. متخافيش. مش هسوق بسرعة.
زهره: ماشية.
ركبت معاه.
زهره: ووقفت تمارا تبصلهم مش عارفة تعمل إيه. تروح معاهم ولا تقف؟ فضلت تلعب في صوابعها وتمشي إيدها على وشها بطريقة تبين توترها.
قرب منها جاسر وهو رافع حواجبه وبياخد نفس طويل من سيجارته وعينه مبترمشش كأنه عايز يشوف ملامحها وهي متوترة.
حست تمارا إن فاضلها شوية وهتغمى عليها من نظراته.
جاسر: (بصوت رجولي خشن) وحشتيني.
وكأن كلمته زودت ضربات قلبها أكتر. فضلت باصة بعيد من غير ولا كلمة.
جاسر: (مسك إيدها باسها)
تمارا: (بصتله وسحبت إيدها بسرعة)
جاسر: أسف. متزعليش مني. عارف إني اتعصبت وطريقتي كانت وحشة. بس والله كان غصب عني. وكنت مستني منك طريقة غير دي. عصبتيني أكتر واتعصبت أكتر عشان حسيت إنك زعلتي.
تمارا: (وهي عينها بعيد) وأنا مش زعلانه يا جاسر. هزعل ليه؟ قولتلك أنت حر. أنت وخطيبتك.
جاسر: ماشي. مش هتستفزيني على فكرة.
تمارا: أنا مش بستفزك. دي حقيقة.
جاسر: امممم. حقيقة. تمام. طب ليه مش بصالي؟ ليه مش بتبعدي عينك عني؟
بصت تمارا ليه ثانية وبصت تاني بعيد. عادي يعني. بصالك أهو. مفيش حاجة.
مشي جاسر قدامها مكان ما بتبص. وأول ما وقف قدامها باسها في الهوا وغمزلها بعينه.
أبتسمت تمارا وبعدت عينها تاني. راح جاسر تاني قدامها.
جاسر: بصي. هتفضلي تلفي. هفضل ألف وراكي. أنا مش ورايا أي حاجة. أنا نازل من البيت يوم إجازتي. مع إن امبارح كان في حفلة وطول الليل سهرانين بسبب عشق. منمتش كويس. المفروض كنت فضلت نايم. بس نزلت عشان خاطرك عشان أشوفك وعشان وحشتيني وعشان أقولك متزعليش مني. فا روحتِ كده ولا جيتي كده. هفضل وراكي لحد ما تقولي إنك مش زعلانه. يا أما نفضل كده وهما مشيوا وسابونا والوقت يدور علينا. فا إيه؟ هتقولي ولا نخلينا واقفين؟
تمارا: (سكتت تمارا وبصتله) بس أنا زعلانه يا جاسر. وزعلانه أوي كمان. مقدرتش تمارا تتحكم في دموعها. ويمكن مش من حقي اللي هقوله. بس مقدرتش أسمع منك إنك كنت بتكلمها. أنا بتصل وأنا عارفة إن هي اللي بتكلمك. ويمكن ده اللي خلاني مصممة إنك ترد عليها عشان تقفل معاها. بأي طريقة. وطريقتك معايا وجعتني أكتر.
جاسر: (مسحلها دموعها) لو جاسر غالي عليكي. أوعدي تعيطي أبداً. كل اللي أنتِ بتقوليه ده أنا حاسه من غير ما أسمعه. عشان كده نزلت عشان أشوفك وأصالحك وأقولك إني بحبك أكتر من نفسي. ومش هايدي ولا غيرها اللي ينزلوا دموعك. أنتِ عندي متتقارنيش بيهم يا تمارا. ولا غلاوتك تتقارن بحد. خليكي فاهمة كده كويس. أنتِ عندي حاجة مختلفة. عارف إنه وضع صعب. بس هيعدي بسرعة. وفي أقرب وقت هتبقي حرم جاسر سراج السيوفي.
تمارا: (بصتله بصدمة) بتقول إيه؟
جاسر: زي ما سمعتي. ولا أنتِ فاكرة إنك هتفضلي ماشية على كيفك كده يا هانم؟ إيه؟ ملكيش راجل يلمك في بيته؟
ضحكت تمارا من بين دموعها: بحبك يا جاسر.
جاسر: وأنا بعشقك يا وحش الحتة.
ضربته تمارا على كتفه وهي بتضحك: رخيم.
جاسر: بس بحبك. بقول إيه؟ ليلتنا هتبقى سودة منهم. يلا بسرعة نلحقهم. ولا إيه رأيك نسيبنا منهم ونطلع نقعد مع بعض وتعمليلي فنجان قهوة من إيدك؟
تمارا: (اتلم يا جاسر)
جاسر: وأنا قولت حاجة؟
تمارا: يلا قدامي.
جاسر: بحب. يلا يا قلبي.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل العشرون 20 - بقلم اميرة اسامة
وصل الشباب مول كبير ووصل بعدهم جاسر وتمارا.
ليل: إيه يا ابني إيه اللي آخرك كده؟
جاسر: مفيش، الطريق بس.
ليل: على أساس إننا مش جايين من نفس الطريق.
جاسر: (بصوت واطي) ما تطلع من دماغي.
ليل: (بضحك) حاضر، هطلع. (وكمل بصوت عالي) إيه يا شباب، هتعملوا إيه ولا هتروحوا فين؟
آدم: طيب ما تيجوا نأعد إحنا في أي مكان وهما يلفوا.
جاسر: طيب، أنا رأيي إننا نشوف الأول هيلفوا في أنهي دور الأول ونشوف في نفس الدور أي كافيه عشان يعرفوا مكاننا.
ليل: كده أحسن، يلا.
دخلوا المول من جوه وطلعوا على أول دور. المكان كان كبير جدًا. عشق كانت ماشية مبتسمة، افتكرت حلمها ويوم ما جت المكان وشافت فستان الفرح.
ليل: إيه، فينك؟
عشق: موجودة.
ليل: سرحانة في إيه؟
عشق: في حلمي.
ليل: يا دي حلمك، ده إحنا مش اتفقنا منفكرش في أي حاجة وحشة.
عشق: ومين قالك إن الجزء ده في حلمي كان وحش؟
ليل: طيب إيه اللي حصل فيه؟
عشق: اختفيت ودورتوا عليا، وإنت جيت ولقيتني واتفاجئت بوجودك.
ليل: هو أنا ما كنتش موجود في الأول؟
عشق: لأ، تقدر تقول كنا شادين مع بعض شوية وإنت ما جيتش في الأول، بس جيت لوحدك.
ليل: اممم، وإنتي كنتي فين بقى؟
عشق: (ضحكت وبصت قدامها ورجعت بصتله) في محل.
بعديهم بشوية هما بس اللي قلقوا.
ليل: أقولك على حاجة.
عشق: قول.
ليل: فاكرة لما قولتيلي إن في حاجات بتتغير في حلمك؟
عشق: أيوه.
ليل: أهو النهاردة في حاجة تقريبًا اتغيرت شوية.
عشق: مش فاهمة، عشان يعني إنت جاي معانا من الأول؟
ليل: لأ، مش بس كده، يعني جاسر وتمارا كانوا شادين وهي ما كانتش تعرف إنه جاي، والأهم إنك كنتي بتقولي إننا كنا شادين، لاكن النهاردة أنا عن نفسي مبسوط أوي، وكمان في حاجة صريحة شوية بينا، ولا إيه؟
ابتسمت عشق باحراج وسكتت.
آدم: هو إحنا هنفضل ماشيين كده؟
نوح: ما تستنى يا عم، أنا مش قادر، أنا راجل مسن، صحتي على قدّي.
جاسر: إيه يا حاج نوح مالك؟
نوح: مش قادر يا ابني، أنا صحتي على قدّي وإنتوا مشاء الله موتير متحركة.
جاسر: إنت بتحسدنا يا ضنا؟
نوح: أنا أقدر بردوا.
ليل: طب إيه، عايزني إيه؟
نوح: إحنا نِقعد وهما يلفوا، أنا مقدرش على سحلته.
نور: هو إحنا لسه اشترينا حاجة؟ إحنا لسه داخلين.
عشق: أيوه صحيح يا نوح، إحنا لسه داخلين، إنت بتودع بسرعة كده؟
نوح: صحتي على قدّي يا بتي.
عشق: صحة إيه بس يا حاج، إنت كويس أه.
نوح: إنتي شايفة كده؟ طب تصدقي عشان خاطرك إنتي بس هلف معاكم المول ده حتة حتة.
قرب منه ليل بجسمه الضخم ووقف قدامه ومسكه من كتفه.
نوح: 😳😳😳 إيه يا عم، في إيه؟
ليل: (وهو بيشاور) شايف الكافيه اللي هناك ده؟
نوح: طشاش بس ماله؟
ليل: تروح تترزع فيه.
نوح: بس كده، اعتبرني هناك وحجزت ترابيزة.
ليل: أيوه كده.
ضحك البنات عليهم.
جاسر: (بضحك) الوحيد اللي بيخرسك.
نوح: البعيد ما بيشوفش، مش شايف منظره عامل إزاي؟
ليل: بقول إيه، هتعرفوا تجيبوا لوحدكم ولا محتاجيننا معاكم؟
عشق: متقلقش، هنعرف.
ليل: (بابتسامة خبيثة) يعني مش هتوهي؟
ضحكت عشق: لأ، متقلقش، أنا حافظة المول.
ليل: ماشي.
جاسر: إنتوا كده كده لو حاسين إنكم مش عارفين ترجعوا كلمونا واحنا هنقابلكم، وخلوا بالكم من موبايلاتكم.
تمارا: هو إنتوا ليه محسسني إننا مسافرين؟ ده مول يا جدعان، يعني هنلف ونرجع عادي، إحنا أطفال يعني.
جاسر: مالك يا وحش الحتة؟
تمارا: الوصايا العشرة دي تعبت أعصابي بصراحة.
ليل: خلاص يا تمارا، روحوا يلا، ويا ريت تتوهوا.
تمارا: آهو، أيوه كده.
عشق: يلا سلام، هنحاول ما نتأخرش.
ليل: براحتكم، بس خلوا بالكم من بعض.
عشق: حاضر.
مشيوا البنات مع بعض وهما مبسوطين على الآخر. فصلوا يدخلوا من محل ويخرجوا من محل، اشتروا حاجات كتير وفضلوا مكملين.
نور: بقول إيه، صحيح إحنا نسينا أهم حاجة.
تمارا: إيه؟
نور: هو مش إحنا مسافرين، يعني المفروض نجيب مايوهات؟
عشق: مايوهات إيه يا أم مايوهات؟ لأ طبعًا.
نور: هو إيه اللي لأ طبعًا، أمال هننزل البحر بإيه؟
عشق: أنا عن نفسي مش هنزل، أنا أصلًا بعرفش أعوم، مش هجيب مايوهات.
زهره: ولا أنا هجيب، أنا ما بعرفش برضه أعوم، أنا أساسًا أول مرة أروح بحر.
تمارا: نعم يا أختي، يعني هو أنا ولا عشق روحنا قبل ما كلنا ما رحناش ولا حتى بنعرف نعوم، بس إحنا مش هنروح الساحل عشان نقعد زي الشمسيات ونسيبهم ينزلوا من غيرنا ولا نسيبهم ينزلوا مع حد غيرنا؟
نور: الله الله، قولي كده بقى.
زهره: أنا شاكة فيكي من بدري، بس مطنشة.
ضحكت عشق وهي رفعتلها حواجبها.
تمارا: بت، إنتي وهي، إحنا نصيع على بعض ولا إيه؟ ما كلنا عارفين اللي فيها، وإن كل واحدة فيكم معجبة بحد، يبقى بلاش نمثل عشان ما نزعلش بعض.
نور: أنا مش معاهم، إنتوا عارفين من الأول إني بحب نوح.
تمارا: وزهره مركزة مع آدم، وعشق هانم واقعة مع سي ليل، ولا إيه يا بنات؟
نور: الله! إيه ده بجد يا عشق؟ بجد يا زهره؟
زهره: (بارتباك واحراج) إيه ده؟ لأ، بجد، إيه ده؟ بتهزر دي، عبيطة أصلًا، حد ياخد على كلامها. ما فيش الكلام ده.
تمارا: طب عينك في عيني كده يا بت، ده إنتي أول ما بتشوفيه عينك بتبقى راحة شمال ويمين، وبتكوني مش على بعضك، والضحكة ما بتفارقش وشك زي الهبلة اللي مش عارفة هي بتضحك على إيه.
زهره: مين ده؟ أنا.
نور: من غير زعل، أه، أنا كمان بشوف اللي تمارا بتقوله.
تمارا: وإنتي يا ست عشق، إيه اللي بقوله صح ولا غلط؟
عشق: (بت انتي) 😡 إنتي شاربة إيه الصبح، كل ده عشان قولت مش عايزة مايوه؟
تمارا: لأ يا أختي، عشان أعرفكم بس اللي فيها، وبدل ما كل واحدة فينا مخبية حاجة جواها ومكسوفة تقولها، أديني جبتها لكم من الآخر، بلاش نلف وندور على بعض، وأنا أول واحدة بقولها لكم أهو، أنا بحب جاسر وهو كمان بيحبني.
عشق: (باستفزاز) عارفة.
تمارا: وده من حلمك بقى إن شاء الله؟
عشق: مع إنك بتقوليها بتريقة، بس أه، صح، من حلمي.
زهره: طب وأنا؟
عشق: لأ، بقول إيه، هنقف كده نفتكر في أحلام؟ خلصوا، هتجيبوا المايوهات منين؟
نور: حاسة إن كلامك يا بت يا تيمو جاب نتيجة، وشكل الموزة خافت على الموززز بتاعها.
عشق: يابت لمي.
نور: هتلمي، بس أوعديني إنك تحكيلنا.
عشق: (بضحك) ماشي، هحكيلكم، بس لما نروح بليل، اتفقنا.
نور: اتفقنا.
تمارا: تعالوا المحل اللي هناك ده، شكله فيه مايوهات ولبس رياضي.
نور: يلا.
مشيوا البنات مع بعض لحد ما دخلوا المحل. كان محل كله ملابس رياضية وأدوات رياضية.
زهره: في مايوهات هناك أه.
عشق: نعم يا أختي، ده بيكيني.
زهره: أدام في بيكيني، يعني أكيد ده كله قسم مايوهات.
تمارا: البت دي بتتكلم صح، تعالوا.
راحوا عند المايوهات، فضلوا يتفرجوا ويضحكوا على أشكال المايوهات اللي تحرج من كتر ماهي مكشوفة.
نور: أهو دول محجبات.
تمارا: الله، شكلهم حلو أوي.
زهره: الله، بصوا ده.
نور: حلو أوي، بس بصي كده ده.
تمارا: هو إحنا مينفعش نقيس؟ أنا ما بعرفش أجيب كده بالشكل.
عشق: أكيد فيه مكان نجرب فيه المقاس.
زهره: تعالوا بس نختار الأول الشكل وبعدين نقيس.
عشق: بصوا ده حلو أوي، عجبني.
تمارا: أوباااا، ده جامد أوي.
زهره: الله، أنا كمان عايزة زيه.
نور: وأنا، يارب نلاقي منه مقاسنا، ده شكله كبير.
تمارا: بصراحة، هو ده أحلى واحد فيهم، بس هنجيب كلنا زي بعض؟
عشق: عادي، وإيه المشكلة، أدام كلنا متفقين عالشكل.
زهره: بس هو إحنا هنلبسه كده؟ بيتهيألي هيبقى شكله فظيع في اللبس، هنمشي كده لحد البحر، بصراحة أنا مكسوفة.
عشق: (وهي بتضحك) بصراحة وأنا كمان.
نور: ممكن نجيب عليه كاش مايوه، وأول ما نيجي ننزل نقلعه.
تمارا: فكرة حلوة، بس الأهم، هنلاقي كاش مايوه؟ أنا تعبت من كتر اللف، صوابعي ورمت، مش حاسة برجلي.
زهره: أنا كمان تعبت أوي، إحنا بنلف بقالنا ساعتين، ما كانش ينفع نجيب كل ده في يوم واحد.
عشق: خلاص، إحنا نقيس المايوهات ونسأل هنا عالكاش مايوه، لو فيه تمام، مفيش نسأله برضه ممكن نلاقيه فين، بدل ما نفضل ندور إحنا بنفسنا.
تمارا: أكيد هنلاقي، تعالوا يلا نسأل ونقيس.
بعد فترة بسيطة، كانوا قاسموا البنات المايوهات وجابوا شكل بعض، ولقوا كمان الكاش مايوه، وخرجوا من المكان.
تمارا: آآآه، عايزة كرسي يا جدعان، مش قادرة.
زهره: بقول إيه، أنا مش هلف تاني، ولو في حاجة ناقصة نبقى نجيبها يوم تاني، حتى لو بعد الشغل، أنا فصلت وبصراحة هموت من الجوع.
نور: أنا جعانة أوي.
تمارا: طب يلا نرجع بقى. يالهوي، إحنا هنرجع كل ده؟
زهره: (بتريقة) إيه؟ أشيل؟
نور: لأ، شوفي لها تاكسي.
تمارا: امشي يا ظريفة إنتي وهي.
عشق: طيب، بقول إيه، أنا عايزة أشوف أي حمام، عايزة أظبط الطرحة وأظبط نفسي، أنا اتبهدلت من كتر ما كنت بقلع وألبس. تعالوا نروح الأول نظبط نفسنا.
تمارا: وربنا، ولا خطوة، أنا مش قادرة، أنا هرجع.
زهره: ولا أنا، مش قادرة.
نور: ما تبصليش، مع نفسك يا حلوة، أنا فاضل ثانية وتلاقي صوابع رجلي بتجري لوحدها في المول.
ضحكت تمارا وزهره بصوت مسموع على نور.
عشق: هشششش، بس إنتي وهي، إيه فضيحة، يخربيتكم، يلا غوروا، جتكم الارف، بس استنوا، خدوا الشنط بتاعتي.
تمارا: نعم؟ إحنا عارفين نمشي من الشنط؟
عشق: 🥺 طيب، هاخدهم معايا إزاي وأسيبهم لمين؟
زهره: طب هاتي، أنا هاخدهم خلاص.
تمارا: يعني هتطلعي أجدع مني؟ هاتي يا ستي، وإنتي يا بت يانور، امسكي معانا.
نور: ياباي، هاتي.
تمارا: عشق، مكتوب هناك أهو إن في حمام في الممر ده.
عشق: أه، مانا شفته، هروح وأجي بسرعة.
زهره: إنتي عارفة هما قاعدين فين؟
عشق: أيوه، متقلقيش، معلمة الكافيه.
نور: يلا.
مشيوا البنات وراحوا عالكافيه، وراحت عشق عالحمام. دخلت عشق جوه، قلعت طرحتها عشان تظبطها، غسلت وشها ونشفته، وظبطت مكياجها الخفيف من تاني، ورجعت لفت طرحتها. حسّت عشق إنها فاقت شوية، خرجت عشق من الحمام عشان تروح لهم. لكن حاجة وقفتها، وقفت تفكر شوية وتبص عالـ مكان، ابتسمت ومشيت عكس الاتجاه اللي هما فيه.
نوح: لأ، وربنا، يا عم، ما كنت أنا.
جاسر: لأ يا راجل، على باب الله.
ليل: اهو جاسر ده يا نوح اللي هيفضحك قريب.
نوح: بزمتك إنت تصدق عليا كده؟
ليل: أيوه طبعًا، وأنا مغمض كمان.
ضحكوا الشباب بصوت عالي.
آدم: شكلك وحش أوي.
نوح: نفسي حد يقف في صفي.
جاسر: يا ابني، مش هتلاقي، إنت مفضوح.
في اللحظة دي جم البنات.
زهره: السلام عليكم.
الشاب: عليكم السلام.
نوح: هل هلالكم، أخيرًا.
نور: إيه، اتأخرنا؟
نوح: أبدًا.
تمارا: ده إحنا كمان مجبناش كل حاجة.
جاسر: 😳 واضح، واضح، إيه الشنط دي كلها؟ إنتوا اشتريتوا المول؟
تمارا: إنت بتتريق؟
ليل: فين عشق؟
تمارا: راحت تشوف حمام تظبط فيه طرحتها، اتبهدلنا من كتر ما كنا بنقيس، بس محدش فينا قدر يروح.
ليل: بس ما كانش ينفع تسيبوها لوحدها.
نور: إحنا جينا هنا بالعافية أصلًا.
زهره: أنا رجلي وجعتني أوي.
تمارا: هي راحت حمام في آخر الممر ده، وزمانها جاية ورانا.
جاسر: تشربوا إيه؟
نوح: هما لسه هيشربوا، أنا جوعت، يلا نروح ناكل.
تمارا: طيب، لما ترجع عشق.
ليل: اطلبوا أي حاجة، الوقت إحنا مش هناكل هنا، هنروح مكان تاني أحسن بره المول، هقوم أنا أشوف عشق، وإنتوا اشربوا حاجة لحد ما نرجع.
نوح: ما تتأخرش، الله يبارك لك.
جاسر: مفجوع.
نوح: الله، مش قادر.
ليل: مش هتأخر.
مشي ليل يشوف عشق.
جاسر: (لتمارا) إيه، لقيتوا اللي إنتوا عايزينه؟
تمارا: أه، وجبت حاجات حلوة أوي.
جاسر: طب ما تفرجيني.
تمارا: (بصتله وهي رافعة حواجبها وسكتت).
جاسر: (بابتسامة جميلة) يا بنتي، هو أنا ما أنطقش بكلمة غير لما تبصيلي البصة الشريرة دي.
تمارا: مش عارفة أصفّي نيتي معاك بصراحة.
ضحك جاسر: وحشتيني يا مجنونة.
تمارا: بحبك.
جاسر: وإنت كمان.
تمارا: أنا كمان إيه؟
جاسر: مش هقولك.
تمارا: رخمة.
جاسر: وأنا كمان.
تمارا: 😍
نوح: في حاجة لسه ناقصاكي؟
نور: والله مش عارفة يا نوح، بكرة أظبط الحاجة اللي هنسافر بيها وأشوف.
نوح: تمام، لو في حاجة ناقصاكي أي يوم تخلصي فيه شغل بدري، آخدك نجيبها.
نور: ماشيين.
نوح: تشربي إيه؟
نور: أي حاجة.
نوح: إنتي عايزة إيه؟
نور: أي عصير طيب.
نوح: ياسلام، بس كده، أحلى عصير.
ضحكت نور بفرحة.
آدم: شكلكم لفيته كتير.
زهره: بقالنا أكتر من ساعتين، مش قادرة خلاص.
آدم: باين عليكي، المهم إنك لقيتي اللي إنتي عايزاه.
زهره: أه، أنا تقريبًا جبت كل اللي ناقصني، وكملت بفرحة وجبت مايوه.
آدم: نعم؟ وده شكله إيه بقى إن شاء الله؟ (وسكت آدم، خد باله من كلامه) أقصد يعني، مايوه إزاي؟
حست زهره بالاحراج، ابتسمت وردت عليه وهي مش باصلاله: لأ، عادي، وبعدين أكيد مايوه محجبات.
آدم: آآه، بحسب.
ابتسمت زهره ليه وبصت بعيد عنه، ضحك آدم وكمل سيجارته.
فضل ليل واقف قدام الحمام اللي في الممر، ساند رجل على الحيطة والتانية على الأرض. حس إنها اتأخرت، لقي واحدة من العمال اللي بينضفوا المكان.
ليل: بعد إذنك.
الموظفة: تحت أمرك يا باشا.
طلع ليل فلوس ادهالها.
الموظفة: شكرًا، أمرني.
ليل: الأمر لله، معلش هتعبك معايا، أنا خطيبتي دخلت جوه واتأخرت، قلقان تكون تعبانة، ممكن تشوفيهالي؟
الموظفة: عنيا، اسمها إيه؟
ليل: عشق.
الموظفة: عشق، ماشي، هشوفها وأجيلك حالا.
ليل: شكرًا.
وقف ليل مكانه تاني. دخلت الموظفة الحمام، كان مليان بنات كتير.
الموظفة: يا بنات، في حد هنا اسمه عشق؟
الكل بصصلها وساكت. كررت تاني جملتها ولفّت في الحمام تنادي عليها. وأخيرًا خرجت.
ليل: إيه، جوه؟
الموظفة: لأ والله يا باشا، أنا فضلت أنادي عليها وأسأل، في حد اسمه عشق؟ محدش رد خالص.
ليل: (بقلق) طيب، معلش، هو في حمامات هنا تاني؟
الموظفة: المول كله حمامات هنا، كل خطوة تلاقي، في هما في آخر الممر ناحية الكافيهات، وفيه ورا الاتجاه التاني، وطبعًا كل دور هتلاقي اتنين.
ليل: طيب، شكرًا.
الموظفة: العفو يا باشا.
طلع ليل، الموبايل رن عليها تاني، مردتش.
"روحتي فين يا عشق؟"
بسرح شوية، افتكر كلامها لما قالت إنها تاهت من البنات في الدور اللي فوق. طلع بسرعة على فوق، وكان الدور اللي فوق ميقلش زحمة عن اللي هما كانوا فيه.
ليل: وأنا هلاقيكي فين يا عشق؟
بس فضل يبص عـ المحلات من بره ويمشي بسرعة ويجرب الموبايل تاني. وفجأة وقف وابتسم لما شافها واقفة بضهرها من بعيد قدام محل فساتين. راح عليها بسرعة. وقف وراها.
ليل: هو إنتي غاوية تتعبيني في الحلم والحقيقة يا عشق؟
بصت عشق وراها بسرعة، وأول ما شافته ابتسمت بحب.
عشق: كان ناقصني وجودك عشان أحقق اللحظة دي من حلمي.
ليل: ماهو إنتي لو تحكيلي الحلم كله من غير ما تخبي أي حاجة، هنحققه سوا ونخلص، بدل ما إنتي تعباني معايا كده.
ضحكت عشق: إيه، نفسك قصير؟
ابتسم ليل: معاكي؟ مظنش، أنا يا ستي نفسي طويل أوي، بس مش عايز أقلق عليكي.
عشق: متقلقش، أنا بخير.
ليل: يارب ديمًا، بس ما قولتيليش صحيح إن المحل اللي رحتي عليه كان بتاع فساتين أفراح.
ابتسمت عشق وودت وشها بعيد، ورجعت بصتله، لأني ما كنتش متأكدة هو محل إيه أصلًا، كنت فاكرة إنه ممكن يتغير زي ما في حاجات كتير بتتغير في الحلم.
ليل: طب قوليلي، طلع هو الفستان اللي كنتي شوفتيه؟
ضحكت عشق: لأ يا سيدي، ما طلعش.
ليل: خلاص يا ستي، اوصفيهولي وأنا أنفذه وأحققلك أنا الجزء الناقص.
ابتسمت عشق بحب.
ليل: يلا نرجع لهم عشان نروح ناكل بقى.
عشق: يلا.
ليل: هاتي إيدك.
عشق: آآآه.
ليل: هو إيه اللي آآه، هاتي يلا.
مسك ليل إيدها ومشي بيها، وهي ماشية بصاله ومبتسمة، قلبها مش مبطل دقات، ومش باينة جنبه من طوله وجسمه العريض.
ليل: لسه ناقصك حاجة؟
عشق: تقريبًا لأ، خلاص.
ليل: عمومًا، لسه فاضل حوالي خمس أيام على السفر، شوفي محتاجة إيه تاني وعرفيني.
عشق: حاضر.
مسك ليل إيدها بين إيده كأنه ماسك بنته. قبل ما يدخلوا عليهم، ساب ليل إيدها. حسّت عشق وقتها إنها مبسوطة عشان حافظ على شكلها قدامهم.
ليل: إيه يا شباب، يلا؟
تمارا: كنتوا فين كل ده؟
ليل: مفيش، لقيت عشق وشوفت محل ساعات كنت بشوف فيه حاجة.
نوح: ااه، طيب. المهم مش هناكل؟
ليل: هتاكل يا نوح؟
جاسر: (بضحك) والله يا ابني مش حلوة في حقك، لما يسألوا سبب الوفاة ويتقال بسبب لسانه، ما رضالكش.
ضحك.
ليل: تصدق والله عندك حق.
جاسر: والله يا ابني مش حلوة في حقك، لما يسألوا سبب الوفاة ويتقال بسبب لسانه، ما رضالكش.
ضحك.
ليل: لا متقلقش، ما هما مش هيسألوا، هما هيعرفوا لوحدهم عشان مش هيلاقوا لسانه أصلًا، فيعرفوا إن ده اللي كان موديه في داهية. قوموا يلا عشان نروح ناكل.
عشق: هو إحنا رايحين فين تاني؟ أنا مش قادرة.
ليل: لأ والله، ده على أساس إن إحنا اللي كنا بنلف.
ابتسمت عشق: هو إنتوا معترضين عاللف ولا إيه؟
ليل: (بصوت واطي) أنا بقول نسيبهم ونلف لوحدنا، وأنا مش هعترض معاكي للصبح.
برقت عشق عينها وتجاهلت كلامه وبصتلهم.
عشق: 😳 طب إيه، يلا؟
تمارا: تعالي شيلي شنطك، مش شايلة حاجة.
عشق: على فكرة، بقي إنتوا استريحتوا شوية، أنا مستريحتش.
تمارا: مش شايلة.
عشق: رخمة.
خدت عشق الشنط من تمارا، وأول ما رجعت مكانها من غير ولا كلمة، خدهم ليل من إيدها.
ليل: يلا يا شباب.
سكتت عشق ومشيت جنبه. قربت تمارا من عشق جنب ودنها: الله يسهله.
ضربتها عشق بايدها.
تمارا: 😂😂😂🤭
بصت لجاسر: عارف يا جاسر؟
جاسر: إيه يا عيون جاسر؟
تمارا: زمان سمعت جملة كده ومفهمتهاش غير الوقت.
جاسر: جملة إيه يا حبيبي؟
تمارا: اللي عنده دم أحسن من اللي عنده فلوس.
ضحك جاسر بصوت: 😂😂😂 الله يخربيت عقلك، وده معناه إيه بقى؟
تمارا: يعني شيل معايا، مش قادرة أشيل لوحدي.
ضحك جاسر عليها تاني: كل اللفة دي عشان أشيل معاكي؟ طب مش شايل.
تمارا: جاسر.
جاسر: خلي عندك دم بجد، مش قادرة.
جاسر: عايزاني أشيل؟
تمارا: أه، إنت مش شايف ليل شايل لعشق، وآدم شايل لزهره، ونوح شايل لنور، خلي فيه إحساس، أنا حاسة إني ماشية أتكعبل فيهم.
جاسر: ما عشان كده سايبك، شكلك مسخرة.
تمارا: هزعلك.
جاسر: طب هقولك حاجة، اختاري حل من الاتنين.
تمارا: إنت بتتشرط؟
جاسر: آآآه.
تمارا: طب قول.
جاسر: يا تطلبي بأدب، يا تجيبي بوسة وأنا أشيل فورًا.
تمارا: مش بقولك مش عارفة أصفّي نيتي معاك أبدًا.
جاسر: والله أنا عملتلك أوبشن، إنتي اختاري بقى.
تمارا: هطلب بأدب.
جاسر: اتفضلي.
تمارا: ممكن تشيل معايا؟
جاسر: (بابتسامة) هاتي يا وحش الحتة الشنط. قال اللي عنده دم أحسن من اللي عنده فلوس قال.
لسه تمارا هترد.
جاسر: إياك تنطقي، والله أسيبهم لك على الأرض ومش هقبل غير ببوسة.
تمارا: 🤐🤐🤐🤫
جاسر: أيوه كده.
خرج الشباب من المول وركبوا عربياتهم وراحوا على مطعم كبير وشيك جدًا. كان الليل دخل خلاص. اتغدوا وخلصوا، وقعدوا شوية، وبعدين روحوا البيت. كانوا كلهم مبسوطين وطايرين من الفرحة.
عدى كذا يوم، كانوا بيحاولوا يخلصوا شغلهم قبل السفر. مفيش يوم مش بيروحوا لحاج محمد، واللي كان مفرحهم إن الدكتور قال لهم إن بدأت كل أجهزة جسمه تشتغل بطريقة منتظمة، وإن ممكن في أي وقت يفوق من الغيبوبة.
قبل السفر بيوم، في الشركة.