الفصل 1 | من 15 فصل

رواية ماضي ممنوع الفصل الأول 1 - بقلم وردة رضا

المشاهدات
21
كلمة
2,761
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

هشيل إيدي بس متزعقيش. هزيت رأسي بخوف. كنت راجعة من شغلي متأخر غير العادة واتفاجأت بحد بيشدني من إيدي. وف ثانية كان واقف قصادي وأيده على بوقي. حاولت أزعق كتير بس معرفتش. لدرجة حسيت إني اتخنقت ومش قادرة أتنفس. كنت واقفة خايفة وميتة في جلدي. وأول ما شال إيده من على بوقي اتنفست براحة إني لسه عايشة. كنت بسأل نفسي مين ده وحكايته إيه وبيعمل إيه في نص الليل في الضلمة دي.

حاولت أعرف مين الشخص الغريب ده بس مكونتش قادرة أشوف ملامحه بسبب العتمة اللي مالية المكان. لحد ما قاطعني صوته. لو فضلتِ هادية كده هتعيشي، لكن لو عملتي أي حركة عارفة ممكن أعمل فيكي إيه يا قطة. كان شاب وده واضح من نبرة صوته. حاولت أدقق النظر بس لقيته لابس ماسك مغطي بيه وشه كله. مكانش فيه أي حاجة ظاهرة من ملامحه غير عينيه. كانت زرقاء. واه من عينيه أول ما بصيتلهم اتهزيت. لونهم كان مميز.

حسيت كأني لأول مرة بشوف عيون حلوة كده. إيه ده استوب. إيه الهبل اللي أنا بقوله. أنا في إيه ولا في إيه. ده كان ثانية كمان وهيموتني بدل ما أخاف منه واقفة بتغزل في عينيه. أما أنا غبية بصحيح. فوقني صوته للمرة التانية من دوامة تفكيري. هتفضلي متنحة فيا كده كتير. أنا نزلت إيدي. بس قسماً بالله لو عقلك وزك تزعقي أو تعملي حركة كده ولا كده روحك مش هتلاقيها في جسمك. لقيته حط السكينة على رقبتي وقرب مني.

عشان لو فكرتي تتحركي خطوة واحدة بس هتلاقي السكينة دي في رقبتك. سامعة يا قطة. كنت لسه هتكلم. لو لسه باقية على نفسك تقفي زي الشاطرة مسمعش صوتك. أول ما قال كده خوفت ورجعت بسرعة لورا لحد ما لزقت في الحيطة اللي ورايا. صوته كان حاد دب الرعب في قلبي. قولتله وأنا بحاول أجمع الحروف من على لساني. انت عاوز مني إيه. أنا معملتش أي حاجة ليك. أنا حتى معرفكش.

لو سمحت متأذنيش وأنا أوعدك والله ما هقول أي حاجة لحد بس سيبني أمشي بالله عليك. لما يمشوا الناس اللي بيدوروا عليا هسيبك تمشي. وأنا مالي طيب. واخدني أنا ليه وهما بيدوروا عليك ليه. انت عملت إيه. ششششش. وطي صوتك. اتكلمت بصوت واطي خالص أشبه للهمس. طيب انت إيه اللي موقفك في نص الليل في الضلمة دي. يعني واحد ومثبتك هكون بعمل إيه في نص الليل. ولسه هتكلم تاني. اخرسي بقى كفاية رغي بدل والله ما أقتلك. لا خلاص والله هسكت خالص.

بص مش هتسمع صوتي ده أبداً بس متتموتنيش. وحياة أمك. انت مش هتموتني صح. انتي بايعه روحك يعني. واقفة تتسايري مع واحد كان رافع عليكي سكينة من كام دقيقة. انتي هبلة يابت. أنا فعلاً هبلة بس بالله عليك ما تموتني. هو انتي كل اللي عليكي ما تموتنيش. ما أنا لو عايز أموتك كنت قتلتك وخلصت منك بدل القرف ده. انتي حافظة مش فاهمة. ده إيه المصيبة اللي أنا وقعت نفسي فيها دي ياربي. فات نص ساعة وإحنا على الحال ده واقفين مش بنتحرك.

وأنا كل اللي شاغل تفكيري مين الشخص ده وحكايته إيه. ياترى هفضل عايشة زي ما وعدني ولا دي كدبة منه وهيخلص عليا. فضلت أفكر كتير ودماغي بتجيب وتودي وأنا مرعوبة تكون دي نهايتي. فاتوا كام دقيقة كمان وأنا خلاص زهقت من الوقفة دي. بس مش قادرة أتكلم لينفذ تهديده فعلاً ويقتلني. لحد ما سمعت زي صوت أنين خفيف. استغربت الصوت ده جاي منين. قعدت أتلف حواليا بس مش شايفة أي حد. معقولة يكون هو. ببص جمبي لقيته مرمي على الأرض وبيتألم.

قعدت بسرعة جمبه على الأرض وأنا بحاول أشوف أي اللي حصله. مكونتش شايفة أي حاجة بسبب العتمة. يا أستاذ في إيه مالك. انت كويس. طيب انت سامعني. لقيته مسك إيدي واتكلم بصعوبة والتعب باين على صوته. الحقيني أنا بموت. بتموتتت إيه. إزاي ما انت كنت زي العفريت من ثانية. لقيته سكت وصوته اختفى. انت يا أستاذ رد عليا. بس مفيش أي صوت. يا عم فوق الله يخليك. انت جاي تجيبلي مصيبة فوق. يخربيتك هو أنا ناقصة مصايب. حاولت أفوقه بس مفيش فايدة.

حطيت إيدي على قلبه لقيت لسه فيه نبض. منكرش إني لثانية فكرت إني أسيبه وأمشي. بس مقدرتش أسيبه يموت وأنا في إيدي أنقذه. كنت هفضل حاسة بتأنيب الضمير طول عمري. عشان كده قررت أساعده. يا أستاذ حاول تقول أي حاجة عشان أعرف أساعدك. أنا مضروب بسكينة في بطني. حطيت إيدي على بطنه عشان أشوف مكان الجرح. وأنا بشوف الجرح دوست عليه جامد من غير ما أقصد. لقيت صوت أنينه زاد وشد على إيدي جامد وهو بيجز على سنانه بعصبية.

لولا إني مش قادر كنت قتلتك وخلصت منك. انتي بتعملي إيه يا غبية. ما تخرس بقى هو انت لسه فيك حيل تتكلم. يعني حتى وانت بتموت لسانك طويل. ياربي هعمل إيه دلوقتي. طيب أنت تقدر تقوم. أنا بيتي قريب. حاول تتحامل على نفسك وأتسند عليا. حرك جسمه بألم وقام يتسند عليا. لفيت إيدي على ضهره مكونتش قادرة كان تقيل بس اتحاملت على نفسي لحد ما وصلت قدام الشقة. طلعت المفتاح وفتحت الباب وأول ما دخلت نيمته على الكنبة بسرعة.

حطيت إيدي على مكان الجرح لقيته بينزف جامد. دا انت جرحك خطير. انت لازم تروح المستشفى. شدت على إيدي اللي على جرحه. لا مش عاوز أروح مستشفيات. حاولي تعملي أي حاجة. بس انت جرحك عاوز يتخيط ولازمك دكتور حالاً. خيطي انتي الجرح. اتكلمت بتوتر. لا مش هقدر أعمل كده. أفرض حصلك حاجة بسببى. لقيت صوت أنينه زاد وبينزف كتير ووشه بقى أصفر. مسكت إيده وحطيتها مكان الجرح.

اضغط على الجرح على بال ما أدخل أجيب الحاجة من جوه وإياك تغمض عينك انت فاهم. دخلت الأوضة بسرعة خدت كل الحاجات اللي ممكن أحتاجها. لقيته ابتدى يغمض عينه ويفقد الوعي. جريت عليه وأنا بفوقه. متغمضش عينك انت سامعني. فتح عينه فتحة بسيطة. بص أنا مش معايا بنج كامل اللي معايا مؤقت. هتقدر تتحمل الوجع هيبقى صعب. أه بس ابدأي بسرعة مش قادر. وفعلاً ابتديت أخيطله الجرح.

كنت بحاول مخلهوش يتوجع بس كان صعب يتحمل كل الوجع ده وخصوصاً إنه صاحي وحاسس بكل حاجة. خلصت وأنا إيدي بتترعش من كتر ما أنا كنت خايفة لو يموت بسببى. بصتله لقيته قابض على إيده وبيحاول ميبينش وجعه. خلاص خلصت. معلش أنت هتتوجع شوية. بس لو حسيت بوحع قولى وأنا هديك مسكن هيخفف الألم. لقيته غمض عينه من غير ولا كلمة. أتنهدت بتعب وقعدت على الكرسي اللي قصاده وغمضت عيني أنا كمان من تعب اليوم ومحستش بحاجة غير بعدها بشوية.

صحيت على صوت أنينه قومت بسرعة وأنا بفرك في عيني. في إيه مالك. حاسس بوجع جامد. ثانية واحدة هجبلك المسكن. دخلت المطبخ وجبت كوباية ميه. قربت منه وحاولت أقومه بالراحة. شرب المسكن ورجع ينام تاني. المرادي مقدرتش أنام تاني ففضلت صاحية. بصيت على الساعة لقيتها عدت الـ ٣. قمت اتوضيت وصليت قيام الليل. خلصت صلاة وقعدت أقرأ قرآن شوية. ببص عليه أشوفه لقيته صاحي بيبصلي ومركز جامد. بقيت أحسن ولا لسه تعبان.

انتي إزاي عرفتي تخيطي الجرح بالطريقة دي. عشان أنا ممرضة. بعد كل اللي عملته معايا ساعدتيني. مكانش في إيدي حل تاني غير إني أنقذك. بس اللي مستغرباه إزاي تحط حياتك في إيد أي حد. أفرض مكونتش عارفة أنا بعمل إيه وحصلك حاجة بسببى. للدرجادي انت بايع الدنيا. ولا أنت حكايتك إيه. انتي بتسألي كتير ليه. ياريتني كنت استهلت معاك وسيبتك تتزفت وتموت فعلاً. ناكر للجميل. لقيته ضحك. إيه ده انت بتضحك زينا كده عادي.

بت انتي بقولك إيه كفاية كلام. انت الذوق ده معداش عليك واضح كده إن قلة الذوق بتجري في عروقك. صوتك صوتك. حد كان قالك إني أطرش. بصتله بغيظ ودوست على جرحه. فصرخ بألم. آه انتي بتعملي إيه يا غبية. أحسن تستاهل. جز على سنانه بغيظ. لولا مش قادر كنت قمت ساويت وشك بالأسفلت. تؤتؤ عيب. أنا حتى ساعدتك دا بدل ما تشكرني. حط إيده على عينه وسكت. بصيتله بغضب وأنا على تكه وأختنقه. فعلاً قليل الذوق. انتي عايشة لوحدك.

بصتله وأنا بضيق عيني. انت بتسأل ليه. أوعى يكون عقلك بيوزك تعمل حركة كده ولا كده دا بعينك. لو فكرت تقرب مني هخليك تندم وتزعل أوي. أمين. انتي عبيطة يابت انتي حافظة مش فاهمة. ما أنا متزفت قدامك سايح في دمي. هو أنا فيا حيل للهبل اللي في دماغك ده. وبعدين أنا مش شايف بنات قدامي. شهقت بصدمة من وقاحته. قربت منه وقرصته في كتفه. اتحسس كتفه بألم. إيدك دي إن شاء الله هقطعهالك زي ما هقطع لسانك. بصيتله بغضب وسكتت.

وبعد مدة قطعت الصمت. مين اللي عمل فيك كده. بتسألي كتير وده مش حلو عشانك. سكتت عشان عارفة إن كلامي معاه ملوش لازمة. ده غير إني مش ضامنة ممكن يعمل إيه. ببص لقيته رجع ينام تاني. هو واخد مسكن ولا منوم. قمت صليت الفجر وبعد كده دخلت المطبخ عملتلي نسكافيه ووقفت شوية في البلكونة. بعد كده دخلت الأوضة قلعت الطرحة اللي على راسي وأنا ناسيه خالص إن فيه واحد غريب معايا في البيت. خرجت للصالة لقيته نايم زي ما هو على الكنبة.

ضربت على رأسي بخفة. أنا إزاي نسيته. كنت هصحيه بس فضولي غلبني أشيل الماسك وأشوف وشه. كنت مستغربة هو ليه لابس ماسك. إيه السبب اللي يخليه يخبي وشه. منكرش إني كنت حابة أعرف مين وأشوف شكله. ولسه هشيل الماسك. لقيته مسك إيدي بسرعة. انتي بتعملي إيه. اتكلمت بتلعثم. هااا بشيل البتاع اللي انت لابسه عشان تعرف تتنفس. حاولت أشيل إيده وأبعد عنه بس معرفتش كان ماسك إيدي جامد. ليه مصممة تجيبى لنفسك الأذى. طيب سيب إيدي وجعتني.

ساب إيدي ولقيته اتعدل وبيحاول يقوم من مكانه. انت بتعمل إيه جرحك كده هيتفتح وممكن يحصلك حاجة. مالكيش دعوة. شيلى إيدك أنا لازم أمشي. انت واخد سكينة في بطنك دا لو انت مش مستوعب. أنا استحالة أسيبك تمشي وأنت بالحالة دي. زق إيدي بغضب. هتحبسيني يعني ولا إيه. مضطرة. ضميري بيحكم عليا إني مأسيبكش وانت كده. اقعد وأنا أوعدك مش هتكلم ولا هعمل أي حاجة تاني. تمام هقعد بس متقربيش مني خالص وإلا هموتك عشان زهقت منك بصراحة.

بتبصيلي كده ليه. بتأكد إنك بني آدم زينا. وإتأكدتي. طيب والله اللي ضربك بالسكينة ده بيفهم. رجعنا تاني لطوله اللسان. لسانك ده عايز أقطعه وأنا هريحك منه وهقطعهولك. دا انت كان بينك وبين الموت خطوة بدل ما تشكرني قاعد بتهددني. صحيح عجايب. ياريتك كنتي سبتيني أموت كان أهون من لسانك. كفاية أرحمي أمي. أرحميني شوية. دا أنا حتى واخد سكينة في بطني. ولا أقوم أمشي. خلاص دا انت حمقى أوي. انت شغال إيه.

واحد ومثبتك في الشارع هيكون شغال إيه يعني. برقت بخوف. حرامي. الله ينور عليكي. بلعت ريقي بخوف وأنا بقول لنفسي دا باينله مرار طافحمني لله أنا اللي جبته لنفسي. واحد ومثبتني هيكون إيه غير حرامي. أنا فعلاً غبية زي ما قال. رفع حاجبه. ياه أخيرًا لمحت الخوف على وشك. دا أنا كنت قربت أشك إنك طبيعية. مش المفروض برضه إنك تكوني ميتة في جلدك وخايفة مني ولا انتي مبتخافيش ولا إيه حكايتك. وأخاف ليه شكلك مش من النوع الشرير.

لا دا انتي شكلك عبيطة بقى. ولسه هتكلم لقيته شاورلي أسكت ومتكلمش. سكتت سكتت يأكش نخلص. أنا إيه اللي كان بس رجعني متأخر. دي شغلانة هباب. أول حاجة هعملها بكرة هستقيل من الشغل ده. مفيش فايدة فيكي تموتي لو متكلمتيش. غمض عينه بيأس وأنا قمت دخلت الأوضة أريح شوية قبل ميعاد الشيفت بتاعي. نمت معرفش قد إيه. صحيت ببص على الساعة لقيتها ٢. أتخضيت معقولة نمت كل دا وسيبته بره. جريت على الصالة بسرعة عشان أشوفه بس لقيته مش موجود.

قعدت أدور عليه في كل الشقة بس كان اختفى. قعدت على الكنبة وأنا بفكر هيكون راح فين ده وهو بالشكل ده. ببص جمبي لقيت فيه ورقة مكان ما كان نايم. مسكتها لقيته كاتب فيها. شكراً إنك ساعدتيني رغم كل اللي عملته معاكي بس ده ميمنعش إنك لسانك طويل برضه. في مكان راقي بمنطقة هادية في فيلا فخمة داخل أوضة كبيرة في الطابق التاني. سفيان يا سفيان. انت يابني قوم اصحى بقى. انت إيه ميت. عايز إيه يازفت على الصبح. صبح.

ده انت نومك سيادتك كحلي يا أستاذ إحنا بقينا بعد الضهر. مش مهم أطفى النور وخد الباب في إيدك وسيبني أكمل نوم. انت كل يوم سهر لوش الصبح. نفسي أعرف بتروح فين. فتح عينيه بصعوبة. اطلع بره يامالك بدل ما أقوم أفتح دماغك إن شاء الله. لا وعلى إيه الطيب أحسن. وكان لسه هيخرج بس وقف بقلق لما لمح دم على التيشيرت بتاعه. إيه ده ياسفيان تيشرتك فيه دم ليه. أنت مجروح. استغرب سفيان للحظة وبهتت ملامح وجهه.

نزل عينيه بسرعة لمح دم كتير على تيشرته الأبيض. رفع التيشيرت لقى جرح على بطنه. اتوسعت عينيه بصدمة ودهشة. إزاي. الجرح ده منين وحصل معاك كده إزاي. حط ايده على مكان الجرح وكان وجعه. أنا مكونتش حاسس أساساً. بصله باستغراب. إزاي يعني محستش يا سفيان. انت اتخانقت مع حد. طيب عملت إيه امبارح. حط ايده على دماغه. مش فاكر مش فاكر أي حاجة خالص. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...