الفصل 2 | من 15 فصل

رواية ماضي ممنوع الفصل الثاني 2 - بقلم وردة رضا

المشاهدات
28
كلمة
2,111
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

فات أسبوع وأنا بحاول أنسى ومشغلش بالي بكل اللي حصل. كنت بقنع نفسي أن كل ده حلم وأوهام مش أكتر، وخصوصًا أنه اختفى ومظهرش قدامي تاني. يوم جديد. صحيت قبل ميعاد الشيفت بتاعي، نزلت الشغل بسرعة. اليوم كان طويل ومتعب، بس بالرغم من كل ده بكون مبسوطة آخر اليوم وأنا قادرة أساعد المرضى وأخفف عنهم. خلصت الشيفت وكانت الساعة داخلة على 11 بالليل. دخلت غيرت هدومي ونزلت الاستقبال. "لوكّة، عاوزة حاجة؟ أنا ماشية بقى."

"متتأخريش بكره، والا انتي عارفة دكتور عاصم هيعمل إيه، وهو بيتلكك أساسًا على أي مشكلة معاكي." "ما كنوش 10 دقايق دول اللي يعملوا كده، على العموم هحاول مأخرش. ده حالف مية يمين ليطردني." "طيب، الحقي يا أختي روحي بدل ما تتطردي بجد." "يلا سلام، أشوفك بكرة." ولسه بتحرك لقيتني خبطت في زرافة مش في بني آدم. رفعت راسي عشان أشوف مين الأعمى ده. "آسف، مش قصدي." "وعشان أنا مش لساني طويل خالص، مش تفتح يا أعمى؟

"لقيته اتصدم ووشه أحمر... والله ما في حد أعمى غيرك... ولولا أنك بنت كان هيبقى ليا تصرف تاني معاكي." "كنت هتعمل إيه يعني يا شبح؟ "هقطعلك لسانك اللي فرحانة بيه ده." الصوت ده أنا سمعته فين؟ أن شاء الله مش اللي في بالي... أكيد بيتهيألي، مش معقولة لحقني كمان على المستشفى. رفعت عيني براحة وبصيت على عينيه عشان أتأكد. "احيييه، ده نفس لون العين. بس إزاي؟

ده مش لابس ماسك، وكمان طلع شكله حلو وباين عليه ابن ناس، مش زي اللي كان امبارح خالص." لقيت أيه جت علينا. "أهلًا سفيان باشا، نورت المستشفى. تؤمر بحاجة؟ "شوفيلي أي ممرضة حالًا." قربت منها وقولتلها بصوت تسمعه هي بس. "مين ده وبتحترميه كده ليه؟ "اهدّي بقى يا بنتي شوية... انتي عارفة ده يبقى مين؟ ده ابن صاحب المستشفى." بلعت ريقي برعب وأنا بقول لنفسي... شكلي هتطرد النهاردة، مش بكرة. أنا هلاقيها من دكتور عاصم ولا من هولاكو.

"دالقتها بتبصلي وبتضحك من تحت لتحت... يارب ما أكون أنا الممرضة دي... هي مش شايفة بيبصلي إزاي. منك لله يا أيه... بصتلها بترجي إنها متقولش اسمي. "ملك، روحي مع سفيان باشا." "اتوترت أول ما سمعتها بتقولي كده." "ده لا... شوفيلي أي زفتة تانية غيرها." "زفت على دماغك يا بعيد، ما فيه غيرك اللي زفت. هو والله هو، أنا متأكدة مفيش حد في طوله لسانه. لا يمكن يكون فيه من البني آدم ده اتنين...

بس للأسف مضطرة أسكت عشان مخسرش شغلي بسببه." أتكلمت أيه. "للأسف مفيش غيرها دلوقتي." "يعني إيه؟ مستشفى كبيرة ومفيهاش غير دي؟ "تتصرفي حالًا وتشوفي أي واحدة غير البت دي." بصتله ببرود والفرحة هتنط من عيني إنه رفض. بس الفرحة مستمرتش لما قال. "خلاص، غيرت رأيي. تعالي ورايا." مشيت وراه بغيظ وأنا نفسي أفتح دماغه. "انت رايح فين يا أستاذ؟ مش هي دي الأوضة؟

مردش عليا ولقيته دخل أوضة تانية. بصتله بنفاذ صبر ودخلت وراه. ما هي مستشفى أبوه، لازم يعمل اللي هو عاوزه. قعد على السرير. "سحبت كرسي وقعدت قدامه." "خير، أساعدك إزاي؟ الباشا بيشتكي من إيه؟ "عايز أغير على الجرح." بلعت ريقي برعب. "فين الجرح ده؟ "في بطني." لقيته رفع نص التيشيرت وظهر الجرح. كنت مصدومة ومش قادرة أتكلم. يعني شكي طلع في محله، بس إزاي يبقى معاه الفلوس دي كلها وشغال شغلانة زي دي؟

كنت ببصله وأنا خايفة. إيه اللي ظهره بعد أسبوع؟ معقول عاوز يموتني؟ بس دا لو كان عاوز يموتني كان عمل كده وهو في بيتي. الفرصة كانت قدامه. ميكونش بيفكر في حاجة تانية. ببص لقيت مكان الجرح ملتهب ولونه أحمر. "انت مكونتش بتغير على الجرح؟ "كنت بغير بس مش كتير." "الجرح ده كان لازم يتغير عليه كل يوم. انت إزاي مهمل كده؟ "شوفي شغلك وبلاش كلام كتير."

جزيت على سناني بغيظ، وبدأت أغير على الجرح وعقمته كويس عشان ميلتهبش تاني. وبعد كده لفيت الشاش على بطنه. "خلاص." "قام من مكانه وخرج من غير ولا كلمة." "ماله دا؟ ما قال حتى شكرًا ولا أي حاجة." ببص لقيت الساعة بقت 12. جريت بسرعة عشان ألحق أي تاكسي. فضلت واقفة أكتر من ربع ساعة ومش لاقية أي حاجة خالص. ببص بطرف عيني لمحته قاعد في عربيته وبيبصلي بتركيز. بعدت عيني بسرعة وأنا بدعي ألاقي أي تاكسي.

بعد أقل من دقيقة سمعت صوت خطوات بتقرب مني، فعرفت أنه هو. مستنتش وقولت أمشيها لحد البيت أحسن. ولسه بتحرك لقيته بيوقفني. "استنى." ولسه هشتمه لقيت اللي بيشدنا احنا الاتنين. ببص لقيتنا في عربية سودة كبيرة. هو خطفني بجد ولا إيه؟ لقيت تلت رجالة شكلهم غريب وماسكين سلاح في إيديهم. "ما تسيب إيدي ياللي تتشك في إيدك." دا كان واحد من الرجالة ماسك إيدي. بصيتله لقيته قاعد بكل برود. "وانت موديني على فين؟

نزلني بدل ما أصوت وألم عليكم الناس. انتوا عاوزين مني إيه؟ قعدت أزعق وأضرب فيهم. واحد منهم رفع السلاح على راسي. "ما تخرسي بقى يابت، ولا انتي حابة تموتي؟ مش عاوز أسمع صوتك." "قول لرجالتك ينزلوني وأنا أوعدك والله ما أقول حاجة لحد. أنا أساسًا معرفش انت مين ولا عاوز أعرف، بس سيبني أنزل. أنا ما أذيتكش في حاجة، بالعكس ساعدتك." "لا يا حلوة، هو مخطوف زيك." بلعت ريقي برعب. "يعني إيه؟ إحنا مخطوفين بجد؟

"لا، هيفسحنا بس ويرجعونا تاني." بصيتله بغيظ. "كله منك انت السبب. لو مكونتش ساعدتك مكانش زماني مخطوفة وبيحصلي كل دا." "انتِ مين أساسًا؟ أنا معرفكيش." "وحياة أمك لا يا شيخ! أومال مين اللي كان سابني في الشارع من أسبوع؟ ومين خيطلك الجرح ده؟ انت مش حرامي بس، لا وكمان كداب." "ششششش. وطّي صوتك. إحنا مخطوفين يا غبية. انتي مفكرة نفسك فين؟ "يا جماعة انتوا خطفني معاه ليه؟

أنا معرفهوش أساسًا. نزلوني من أم العربية دي. انتوا واخديني على فين؟ "ما تخرسي بقى يابت، نازلة رغي من ساعة ما ركبتي. لو اتكلمتي تاني والله لأكون مموتك." "حد يموتها عشان نخلص من زنها." بصيتله بغيظ وضربته في كتفه. "عاوزهم يموتوني؟ يارب تبقى قبلي عشان أخلص منك." لقيت واحد منهم بيقرب عليا. "انت بتعمل إيه؟ ابعد عني." لقيته حط قماشة سودة على عيني ومبقتش شايفة أي حاجة. يعني متربطة وكمان مش شايفة. "سفيان، انت فين؟

"معاكي، هروح فين؟ "مسمعش صوت أي حد منكم لحد ما نوصل، انتوا فاهمين." بعد مدة طويلة... العربية وقفت ولقيت حد بيشدني وبيشيل البتاعة من على عيني. ببص لقيتني في مكان يشبه الصحرا، مفهوش أي حد. أخدونا على أوضة شكلها غريب ومفهاش غير شوية كراسي. اتربطنا من رجلينا وأيدينا. "قربت منه واتكلمت بصوت واطي... ما تتصرف ولا تعمل أي حاجة بدل التربيطة المنيلة دي." "دلوقتي أتصرف؟ مش من شوية مكونتيش تعرفيني؟ "يخربيت معرفتك دي!

كانت معروفة سودة. أنا إيه اللي خلاني أساعدك؟ "وعشان كلامك ده هسيبك متربطة التربيطة المنيلة دي. مش خسارة فيكي ولا في لسانك." "عاجبك كده؟ اديني اتخطفت معاك. وبعدين انت مش مجرم؟ هو فيه مجرم بيتخطف؟ "مين ده اللي مجرم؟ انتي عبيطة؟ "انت عامل نفسك مش فاكر ولا انت معاهم وبتستهبل؟ "أنا أول مرة أشوفك كان في المستشفى. افهمي بقى. شكلك متلغبطة بيني وبين حد تاني. لو تعرفي مين اللي بيدوروا عليه قوليلهم وخلصينا بدل ما يموتونا."

بصيتله بشك وأنا بحاول أتأكد إذا كان بيكدب ولا بيقول الحقيقة، بس ملامحه كانت جامدة وكأنه فعلًا صادق. بس إزاي؟ مش هو؟ وكل حاجة فيه بتقول أنه نفس الشخص. للأسف الحاجة الوحيدة اللي مخلياني مش متأكدة أني فعلًا مشوفتش وشه. بعد دقايق لقيت واحد داخل علينا. من هيئته باين عليه إنه هو الريس بتاعهم. "هي إيه حكاية العيون الملونة دي؟ ومشاء الله، كلهم مجرمين." ببص عليه لقيته بيبصلي من تحت لفوق. نظراته كانت غريبة. "قربت من سفيان...

هو بيبصلي كده ليه؟ "بقى سايب شغلنا يا مالك وبتجري ورا حتة عيلة؟ ده حتى عيبه في حقك." "مين دي اللي عيلة؟ يا عديم النظر! "أنا اللي عيلة! ممكن تخرسي بقى خلينا نشوف عايز منا إيه... اسكتي، هنموت بسبب لسانك اللي عايز قطعه." "انت بتكلمني أنا؟ مين مالك ده؟ "هتستعبط ولا إيه يا روح أمك؟ أي نسيت اسمك؟ "مين مالك ده كمان؟ انت ليك كام اسم؟ يخربيتك! انت مين فيهم؟ هتوديني في داهية." "مش عيب برضو لما تبقى مش عارفة اسم حبيب القلب."

"حبيبه مين؟ أنا مش حبيبة حد. أنا معرفش مين ده أساسًا. يخربيتكم." "اخرسي بقى، الله يحرقك." "فين البضاعة يا مالك؟ "أنا معرفش انت بتتكلم على إيه... وبضاعة إيه ومالك مين؟ انتوا أكيد خاطفين الشخص الغلط." "ما تقولهم فين الزفت البضاعة خلينا نخلص. بس شكل الأمورة دي تهمك، فأنا هاخدها بقى شوية لحد ما تفتكر مكان البضاعة فين." بلعت ريقي بخوف. "هو قصدة على مين يا سفيان؟ "أكيد مش أنا يعني. هو فيه غيرك يا حلوة هنا؟

"خدها، أنا أساسًا معرفهاش." "ياخدوا مين؟ خدك ربنا." شاور بأيديه لواحد من رجالتة ولقيت واحد منهم بيقربلي. "إياك حد منكم يقربلي، انتوا فاهمين." بصيتله ببراءة إنه ينقذني منهم قبل ما ياخدوني. "يا سطا، انت بتغمزلي ليه؟ انت عينك وجعاك؟ لقيته قرر الحركة دي تاني. "انت بتعمل كده ليه؟ أنا خوفت." لقيته نفخ بضيق وبيبرطم بكلام. "دي طلعت غبية." "يعني أنتي مش خايفة من دول وخايفة مني؟

"يابني قوم أعمل حاجة بدل ما أنت عضلات على الفاضي كده." "ما أنا متزفت مربوط قدامك، انتي حوله." "قال يعني لما مكونتش مربوط عملت حاجة." "ينفع تتنيلى على عينك وتسكتي عشان أعرف أتصرف." "طيب هما خطافينك عشان حرامي وسرقت البضاعة بتاعتهم، يعني حرامية مع بعض. أنا بقى خاطفيني ليه؟ "حايش نفسي بالعافية أني أقتلك، أقسم بالله." "مدام انت دكر أوي كده، سبتهم يخطفونا ليه؟ ولسه هيتكلم لقينا واحد من الرجالة اللي بره دخل.

"الباشا بيقولك معاك نص ساعة تفكر، والا كده مش هتشوف وشها تاني. وساعتها متلومش غير نفسك." "مصطفى، هات البت دي وتعالى ورايا." "هو إيه اللي هات البت دي؟ بروح أمك انتوا مفكريني إيه؟ الله يبتليكم بمصيبة." ..... لقيت مصطفى دا قرب مني وفك الحبال وبيشدني من إيدي وراه. بصيت لسفيان بغضب وأنا بخرج بره الأوضة. "هما كده، كل اللي عينهم ملونة ميجيش من وراهم خير. على رأي فدوى. منك لله يا سفيان، أشوف فيك يوم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...