روان بصوت متحشرج... بابا... مالك وهو بيلف وبيقول بابتسامة: نعم يا قلب بابا.... بيبص لقي أيمن والد روان في وشه. هو كان شافه مرة قبل كده كان رايح لروان الشغل. مالك بصوت مهزوز: تشرب قهوة معانا يا... وقبل ما يكمل كان أيمن اندفع بكل قوته ناحية روان وهو بيقول: بقي بتغفليني يا بنت الـ*** يا زبا***ة وانتي مقضياها هنا مع الرجالة؟ ولسه هيضربها بالقلم وهي غمضت عينيها. أيمن حس بحاجة قوية ماسكة ايده ومنعتها إنها تنزل على وش روان.
مالك بصوت عالي وبكل عصبية: أنا مسمحلكش إنك تمد ايدك عليها ولا إنك تغلط فيها، وملكش أي حق إنك تعمل كده. انت لو مكنتش أبوها كنت اتصرفت معاك تصرف تاني خالص. أيمن وهو بيشد ايده من ايد مالك وبيقول: الله الله يا ست هانم جايبة راجل غريب عشان يحميكي من أبوكي ويقف قدامه. أه صحيح، منا نسيت إنك تربية أمك. راضية جاية من بره على الصوت العالي بعد ما خلصت صلاة وبتقول: إنتوا صوتكم عالي كده ليه؟ واتفاجئت بأيمن اللي واقف.
بصتله بغضب وقالتله: انت إيه اللي جابك هنا يا وش المصايب أنت، ودخلت هنا إزاي؟ أيمن بلهجة ساخرة: أهلاً أهلاً بالست الشريفة اللي بتداري على حفيدتها وبتجيب رجالة البيت... وقبل ما يكمل... راضية بكل قوتها نزلت على وشه بالقلم! أيمن وهو حاطط ايده على وشه والشرار يتطاير من عينيه ورايح يشد روان من شعرها. مالك وقف قدامه وقاله من بين سنانه: ايدك دي لو اترفت عليها تاني أنا مش هيهمني انت مين. أيمن بيزقه بغضب وشد روان وقالها:
يلا يابنت الـ*** أنا هعرف إزاي أربيكي يا زبالة. مكة بعياط: ابعد عني بقي... سيبوني في حالي. وبتحاول تفك ايد أيمن من شعرها. وفي اللحظة دي كان مالك شد أيمن ونزل ضرب في وشه وبصوت جهوري قاله: انت عارف يعني إيه تمد ايدك على مراتي وأنا واقف، يعني لو كان حد غيرك كنت دفنته مكانه. أيمن بيزقه من عليه وقام عدل هدومه وهو خارج وبعلو صوته وبيقول: أنا هوريكم كلكم وهقتلك يا فا***رة. وخرج ورزع الباب.
وساب مكة اللي منهارة في العياط، وراضية اللي بتتحسبن على أيمن وإنه سبب في تدمير نفسيتها، ومالك اللي مش عارف يعمل إيه، وإنه اتسرع إنه قال كده لأيمن. مالك قعد جنبها في الأرض وقال بهدوء: شوفتي أبوكي ضربني إزاي؟ أنا معرفش أمك كانت مستحملاه إزاي. آه يا ناري يا ضهري اللي اتكسر من الضرب ياني. روان بابتسامة بين عياطها ووشها اللي شبه الطماطم بصتله وبتقوله: يأخي اتقي الله، ده أنت كنت هتموته. مكانش ينفع تعمل كده. بصلها وقالها:
لا عاش ولا كان اللي يمد ايده عليكي أو يمسك بكلمة تأذيكي طول ما أنا موجود... حتى لو كان أبوكي نفسه. وبعدين قومي نخرج من هنا بدل ما الشيطن يلعب في دماغي وإنتي شبه الفراولة وزي القمر كده. ضحكت بصوت أعلى سمعته راضية وهي مشغولة في الدعاء على أيمن واللي عمله. بصتلهم بتعجب وقالت: قسمًا بالله انتوا جوز مجانين ما عندكم ريحة الدم. قومي يا جبله منك ليه شوفوا القهوة اللي بهدلت البتوجاز دي. وخرجت وهي بتقول:
صبرني يا رب، زي ما بلتني تصبرني. ضحكوا عليها الاتنين ومالك بيمسح بقايا الدموع من على وشها بحنان وباصص في عينيها وهو بيقول: إياكي يا روان أشوفك بتعيطي أو أشوفك ضعيفة قدام حد تاني. أنا متعودتش عليكي كده. فين روان اللي كانت بتقف بميت راجل قدام الكل. مسكت ايده وهي بتبص له بتركيز أكتر وبتقول: بس ده أبويا يا مالك، عارف يعني إيه أبويا؟ يعني مجرد أي رد فعل مني تجاهه غلط هتحاسب عليه وهيتحسب ذنب عند ربنا.
رفع ايديها تجاه وشه ووضع قبلة عليهم وبصوت مليان حب قالها: ربنا يباركلي فيكي ويحفظك ليا يا نور عيني. راضية بصوت عالي من بره: هتباتوا في المطبخ ولا إيه؟ روان وهي بتقوم بسرعة: قوم دي تيتا هتقتلنا. اطلع أنت وأنا هجيب القهوة وأجي. وهي بتزقه: يلا اطلع. خرج مالك قعد جنب راضية. اتنهد بكل قوته وبص لراضية وقال: وبعدين يا تيتا هنعمل إيه؟
والله منا عارفة يابني، الأمور كل شوية تتعقد، والبت يا قلب أمها مش ملاحقة على الحزن. الله يسامحه أبوها ومراته العقربة. وأنا عارفة إن أيمن مش هيسكت وخصوصًا بعد ما قولتله إنها مراتك. انتوا جيل معفرت كلكم، تعملوا المصيبة من غير ما تفكروا في حلها. بصي يا تيتا أنا هروح أتكلم مع بابا على طول ونيجي نتقدم ونقرأ الفاتحة ونكتب الكتاب بسرعة، ووقتها مش هيقدر يتعرضلها تاني. ربنا يسهل يابني واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
في اللحظة دي جات روان بالقهوة وحطيتها وقعدت. راضية بصوت حنون: متزعليش يابنتي، انتي عارفة أبوكي يعني هو طول عمره كده. روان وهي بتفرك في ايديها: أنا مش زعلانة يا تيتا. أنا عارفة إن ده رد فعل طبيعي لأي حد في نفس موقفه. بس هو لو كان يعرف مالك زي ما انتي تعرفيه، كان هيبقى متفاهم أكتر من كده. يلا الحمدلله إنها عدت على خير وربنا يستر من اللي جاي. مالك بهدوء:
أنا كنت لسه بقول لتيتا إننا نتخطب ونكتب الكتاب ونصبر على الفرح مش مشكلة لو انتي مش عايزة دلوقتي، عشان نحل كل العقبات دي. مكة بضيق: انت متأكد من قرارك؟ مالك بصدق: اكيد طبعًا، ده حلم حياتي. يلا أنا همشي بقي عشان الحق أكلم الحاج. ومشي. «في منزل أيمن» ليلي: يعني إيه اتجوزت من غير ما تعرفك؟
هههههههه البت طلعت قادرة وغفلتك واتجوزت وانت آخر من يعلم. يلا أهي غارت في داهية، المهم جبت السلسلة الدهب بتاعتها اللي كنت رايح عشانها؟ أيمن رايح جاي في الأوضة بعصبية ومش بيرد عليها. ليلي: يا سيد الرجال أنت سامعني؟ أيمن: إنتي إيه مبتفهميش؟ بقولك لقيت الواد معاهم ومسك فيا ومعرفتش أجيب حاجة. ليلي بعصبية مفتعلة: أمال هنصرف منين هناكل منين، ده كان الأمل قدامنا. أيمن: اسكتي بقي صدعتيني، انتي إيه غبية؟ أنا ماشي وسيباها لك.
ونزل ورزع الباب. «عند مالك وشريف» شريف قاعد بيتفرج على فيلم ومركز. دخل مالك قعد وقال: بابا كنت عايز أتكلم معاك شوية لو فاضي. شريف وهو بيتعدل: قول يا حبيبي سامعك. مالك: بابا أنا عايز أخطب. شريف بفرحة: أخيرًا يابني، ومين اللي ربنا بيحبها دي وهتاخد زين الرجال؟ مالك بتوتر: هي الحقيقة العروسة تبقى روان، اللي جات لحضرتك هنا. شريف بانزعاج: تاني يا مالك، تاني يابني عايز ترجع لنقطة الصفر تاني؟
أنا بس اللي عايز أفهمه، البت دي عملالك إيه؟ مالك وهو بيحاوط ايديه بإيديه الاتنين وبيقوله: والله يا بابا انت لو عرفتها هتحبها جدًا. كفاية إنها بتحبني. روان إنسانة جميلة بكل ما تعني الكلمة من معنى وشخص طموح. هي بس اللي كل الظروف كانت ضدها. بالله اقف جنبي لأن دي أكتر إنسانة هتسعدني في الدنيا. شريف بقلة حيلة: خلاص يابني شوف عايز تروح امتى ونروح وربنا يقدم اللي فيه الخير ويجمعك بيها لو فيها خير ليك. مالك
بفرح باس على راسه وقال: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا يا غالي. أنا بقول نروح بكرة وخير البر عاجله. شريف: مفيش مشكلة يا حبيبي على بركة الله. مالك جري على الفون واتصل على رقم راضية. مالك: ألو إزيك يا تيتا وحشتيني. راضية بحب: ياض يا بكاش، لحقت أوحشك؟ ده أنت لسه ماشي مكملتش كام ساعة. مالك بحب: طيب يا دودو يا قمر جهزي نفسك عشان جايين بكرة أنا وبابا نطلب إيد جوهرتي. راضية بفرحة: بجد يا مالك، على خير يا حبيبي. وزغرطت.
جات روان على صوتها وقالت: بتكلمي مين يا تيتا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!