الواد ده أكيد إتهبل، ما هو مفيش إنسان طبيعي كده!!! كنت ماشيه في الطريق بكلم نفسي بعد ما سبت مالك ومشيت. مردتش عليه، سبته ولفيت ضهري ومشيت. _أنا حاسه إني هموت ناقصه عُمر بسببه. _يا حرام يا بنتي بقيتي بتكلمي نفسك وإنتِ ماشيه كمان!! فقت لما سمعت الصوت ده. بصيت لصاحب الصوت بهدوء واللِ كان عم توفيق. قربت منه، وقلت بحسرة: _حالتي بقت صعبه مش كده؟ ضحك، وقال: _قوي قوي يا بنتي. _طب إعملي ساندوتش يا عم توفيق. _من عيوني.
وأنا واقفه لمحت مالك جاي. مسكت الكتاب اللِ حطيته علي العربية، وقلت: _ولا بقولك كنسل علي الساندوتش يا عم توفيق، نفسي إتسدت. وطلعت أجري. _أسماء. _نعم يا ماما. _تعالي عايزاكِ. _عايزاني في إيه؟ _تعالي وهقولك! _طب ما تيجي إنتِ أخف! _هجيلك بالشبشب. ضحكت جامد وأنا بقوم من علي الكرسي،وقلت: _لا وعلي إيه أنا جايه أهو! حطيت القلم علي المكتب، وطلعت الصالون. _إديني جيت. _تعالي إقعدي جانبي.
قالتها وهيا بتشاور علي المكان اللِ جانبها. قعدت وأنا بقول: _خير اللهم إجعله خير. _في حاجه عايزة أقولك عليها. _قولي؟ _في عريس متقدملك! في اللحظة دي مجاش في بالي غير مالك. _لحقت تعملها يا إبن ميرفت. _بتقولي إيه؟ _بقول وده وقته يا حجه فاتن. _عارفه إن مش وقته، بس أبوكِ قالي أخد رأيك الأول. _مش موافقه. _مش لما تعرفي مين الأول؟!! _مش عايزة أعرف، أنا لسه قدامي شويه. _شويه لحد إمتي؟ _لحد ما أزهق منكم! _بس إحنا زهقنا منك.
_إخص، إخص بجد.. بقي بذمتك حد يكون عنده أنا ويزهق مني. _إحنا عادي. _إيه قصف الجبهة ده يا فاتن، براحه عليا مش كده يا شيخه، ده انا حتي زي بنتك. _واللهِ ومن معزتك عندي بعاملك شبها يا ضنايا. بصتلها بطرف عيني بضيق، وقمت من مكاني وقلت: _أنا قايمه أذاكر، أحسن لي. ضحكت ماما عليا، وقالت: _روحي ذاكري، لعل وعسي تنفعي. _الواحد مش عارف كان هيعمل إيه من غير كلامك ده ياست الكل والله. _كان هيعمل خط ويمشي عليه عادي.
بصتلها بطرف عيني بضيق، قلت: _أنا مش هرد عليكِ، أنا غايرة. _خدي الباب في إيدك. _مش وخداه. قلتها بتحدي ومشيت. _صباح الخير ياست البنات. قالها مالك وهو طالع من الورشه لما لمحني جايه. كانت الساعه 7 الصبح، والنهاردة اول يوم ليا في الإمتحانات، وكنت متوترة جدا جدا. بصتله بهدوء، وقلت: _صباح النور. _عايزك هاديه كده قدام ورقه الامتحان. هزيت رأسي بتوتر، وقلت: _هحاول.
_مفيش حاجه اسمها هحاول، لازم تكون هاديه عشان تعرفي تحلي، ثم مفيش حاجه مستهله القلق والتوتر ده كله.. مش إنتِ مذاكره؟؟ _أيوة طبعاً. _خلاص، إدخلي بهدوء وإقري السؤال مرة وإتنين وتلاته ولما تكون واثقه من الإجابة إكتبيها، وإوعك تغيري إجابتك اللِ إنتِ واثقه منها لمجرد إنك سمعتِ إجابة تانيه. هزيت رأسي بهدوء، وقلت: _حاضر. _وحاجه مهمه كمان! _إيه؟
_متلفيش لحد إلا لما تخلصي، خلصي إمتحانك ورتبي ورقتك وإكتبي إجاباتك وراجعي حلك الأول وبعدين إبقي ساعدي صحابك.. مفهوم؟ بصتله بعمق، ورمشت بهدوء، وقلت: _مفهوم. _شاطورة. المهم فطرتي؟ _لا، وبعدين أنا لازم أمشي. _إزاي يعني مفطرتيش؟ _زي الناس عادي. _طب إستني دقيقه. قالها ولف دخل الورشه. بصتله بإستغراب وإتقدمت خطوتين من الورشه. مديت نظري لجوه، لقيته بيفتح شنطه وبيطلع منها علبه. فتحت عيني بصدمه، ورجعت لورا، وقلت بصوت عالي:
_أنا ماشيه. طلع يجري، وقال بصرامه: _إستني! ومد إيده بالعلبه، وقال: _خُدي! بصيت للعلبه بإستغراب وقلت: _إيه ده؟ _آكل. _لا شكرا، معايا. قالتها وأنا بحرك العلبة ناحيته. _علفكرة مش هتمشي غير لما تأخديها. _يعني إيه؟؟ _يعني يا تخديها وأسيبك تروحي الامتحان، يا إما هنفضل واقفين كده لحد ما إمتحانك يعدي لو مأخدتيهاش. _مش وقت هِزارك علفكره. رفع كتفه بلا مبالاه، وقال: _وأنا مش بهزر. بصتله بضيق، وبعدين إتحركت عشان أمشي. وقف قدامي.
إتحركت الناحية التانيه. وقف قدامي برضو. بصتله بنرفزة، وقلت: _ما تبعد بقي يا مالك؟ _مش قبل ما تأخدي العلبه. أخدت العلبه منه بغضب، وقلت: _إدي أُم العلبه خدتها، ممكن تبعد بقي؟ ضحك بخفه، وقال: _ممكن طبعا. وبعد عن طريقي وهو بيبتسم، وقال: _أتفضلِ يا ست البنات. مشيت من غير ما أرد عليه،كنت في قمه غضبي، فوري دمي اللِ منه لله. _أسماء. لفيت له بعصبيه، وقلت: _خير! ضحك وقال: _متنسيش تأكلي. بصتله بغيط، ولفيت ضهري وإتحرك خطوة.
_أسماء! _يا صبر أيوب! عايز إيه؟ _إوعك تنسي وتأخدي العلبة معاكِ البيت. هزيت رأسي بعدم تصديق، وقلت: _إستغفر الله العظيم، حاضر يا أستاذ مالك هتلاقيني عندك بعد الإمتحان بالعلبه. ولسه بلف ضهري، سمعته بقول: _أسماء! _أبو أم أسماء يعم، عايز إيه من أهلي؟ ضحك جامد وهو بيرجع لورا، وقال: _بالتوفيق ده اللِ كنت هقوله. بصتله بغضب ومشيت، وأنا بقول: _بارد. كنت قاعده في اللجنه، وبحل بکل هدوء " زي ما قالي مالك ".
وبصيت جانبي علي العلبة اللِ عطهالي. إبتسمت بتلقائية علي الموقف اللِ حصل الصبح، وقلت: _الواد ده هيخليني مجنونه في يوم بس معنديش دليل. ضحكت علي نفسي، وبصيت للورقه تاني وبدأت أحل بتركيز. _مالك باشا! قلتها بضيق وأنا واقفه قدام الورشه، وشايفه مالك واقف مع بنت وبيضحك. بصيلي، وقال بإبتسامه: _أسماء. وإتقدم مني، وقال: _طمنيني عملتي إيه؟ _حليت. _يعني أطمن؟ _تطمن علي إيه؟ _علي مستقبل مراتي. _مراتك؟ _أيوة مراتي. _مين مراتك؟
_إنتِ. طلعت العلبة من الشنطة وانا بتجاهل كلامه، وقلت: _خُد أم العلبة أهي. ضحك، وقال: _إوعك تكوني أكلتي اللِ فيها؟ إبتسمت بخفه، وقلت: _الحمدلله. قال بصدمه: _أكلتيها؟ بصتله ببراءة، وقلت: _أكلتها. _بالهنا والشفا يا ست البنات. إبتسمت بهدوء، وحركت نظري علي البنت اللِ واقفه ورا وبتبص عليا بغل. إبتسمت ليها. بصت لي بقرف. حركت نظري من عليها وأنا بتحرك، وقلت بصوت سمعه مالك:
_جاتك القرف في شكلك، وإنتِ وشك يقطع الخميرة من العجين. كانت حاطه 2كليو بوهيه علي وشها" ميكاب " والميكاب أوفر أوفر بطريقة مقرفه، وهدومها اللِ مش هدوم أصلا، ولابسه كأنها مش لابسه، وحاجه يععععع يعني. مش عارفه إيه موقف حته البسبوسه دي مع حته البتاعه دي. ضحك مالك بصوت عالي. بصتله وإبتسمت إبتسامه بلهاء. ضحك أكتر، وقال: _سِرك في بير مش هقولها إنك قولتي كده. _ولا تقولها، هو أنا هخاف منها يعني.
لمحت البت بتقرب مننا، وحطت إيدها علي كتف مالك، وقالت: _مش يلا يا مالك؟! بصلها مالك بشرار، وبعدين حرك نظرة علي كتفه بشكل مخيف، البت إرتعبت منه ونزلت إيدها بسرعه. وقربت مني وقالت: _مش هتعرفنا يا مالك؟ ومدت إيدها وقالت: _أنا ميرا.. خطيبة مالك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!