قبل عشر سنوات. ماريا وصديقها نديم يجلسان على أحدى كافيهات وسط البلد في القاهرة. نظرت ماريا إلى نديم بحب وقالت: –ليه مبتردش عليا الفترة اللي فاتت؟ قال لها نديم: –مش بإيدي يا ماريا. –مش فاهمه. –أنا نفسي نبقى أحلى كابل موجود. نفسي أكمل معاكي عمري كله. لكن في حاجات بتاعة ربنا مش بأيد بشر. كل حاجة نصيب، طريق ربنا راسمهولنا وإحنا ماشيينه. –يعني إيه يا نديم؟ –يعني مش هينفع نكمل يا ماريا، ومش بإيدي. –ليه!
أنا من حقي أفهم ليه؟! أنا غلطت في حاجة؟ أنا زعلتك في حاجة؟ –من كام يوم في واحدة قرأتلي الفنجان وقالت إن احنا ملناش خير في بعض، مش هنقدر نكمل. –فنجان!! فنجان إيه يا نديم، أنت بتصدق الهبل ده! –مكنتش مصدق يا ماريا، بس هي حكتلي حاجات محدش يعرفها أبدا، حتى قالتلي اسمك! نظرت له ماريا باستحقار وأخذت حقيبتها ورحلت. ولكنها لم تعد كما جاءت هذه المقابلة. *** الآن.
بعد أن رحلت ماريا من كافيه نس بعد جلستها مع عماد، ظلت تتمشى في شوارع وسط القاهرة وهي تستمع إلى موسيقى (أوتوستراد) «راحت يا خال .. قالتلي روح .. للناس يشوفونا والخبر يفوح». وهي تستنشق دخان سيجارتها. ولكن في لحظة لم ترى شيئا أمامها، فقط الظلام الدامس. فقدت الوعي. وبعد ساعات فتحت أعينها ولم يتغير الوضع كثيرا؛ لا ترى شيئا أمامها، فقط تشعر بصداع رهيب وألم في رأسها من أثر الضربة تلقتها. ظلت تصرخ وتقول بأعلى صوت: –أنا فين؟!
جاء صوت خطوات من بعيد ووقف أمامها مباشرة وقال: –مقرأتيش فنجانك النهارده عشان تعرفي إنتي فين؟ –أنت مين؟ –أنتي مقبوض عليكي بتهمة النصب والاحتيال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!