الفصل 1 | من 20 فصل

رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم هند علي

المشاهدات
36
كلمة
2,067
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

كان أدهم يمسك هذه الصورة في يده، وبلوزة ديما، كانت ماسة تلبسه. أخذه في حضنه ويشم فيه رائحته ويبكي في صمت. قال وهو يمسك صور زفافهم: "قعد، وتخيل ماسة في كل مكان. بتضحك، وعيونه في كل ركن في الغرفة، وبيفتكرها. عيونه خانته ودموعه نزلت. بيبتسم وهو شايفها قصدو وبتضحك وبتجري. وهو قام قال: ماسة حياتي، انتي لسه عايشة؟ كنت متأكدة." وقرب منه وحضنها، ولكن اختفت. وحضنها في الهواء. أدهم التف حولين نفسه وهز رأسه بنفي.

"لالالا. ماسة، ماسة، رحتي فين؟ ماااااااااسه! كل العائلة قامت مفزوعة وجرت إلى غرفته. كانوا في حالة صدمة وذهول للكل عندما وجدوه قاعد على الأرض ويبكي وينادي عليها، ومفيش غير كلمة "ماسة، ماسة". الكل كان متجمع في فيلا أدهم، خايفين يسيبوه لوحده. "أدهم، انت شفت ماسة؟ أدهم هز في رأسه وشاور: "أهي." "أسر: بس مفيش حد يا أدهم." "لا لا لا، أهي. صدقني." وبيشاور عليه: "أهي يا أسر." ياسين

مسك إيده وبيحرك فيها: "مفيش حد. افهم بقى، ماسة خالص. انتهت. ماتت." أدهم سلمه. "لا، لا، مامتش. كله بارة بارة." رحمة ورهف وجدته واقفين بيبكوا. حالة أدهم. سعاد مش قادرة تشوف هذا المنظر، حفيدها بيدمر. أسر موجوع على حالة أخوه، وياسين حاسس إن روحه بتتساب بسبب حالة صحبه اللي وصله، بقت ملهاش حل. ياسين حضن أدهم وبيكي. أدهم بص على ياسين وقال: "ماسة ماتت ما بين لديه، وأنا مقدرتش أنقذها. ماتت."

"حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده." أدهم سابهم ورح عند سعاد وحضنها. وأخذته وقعدت على السرير، وبتلمس في شعره وبتهدي فيه. والكل خرج وسابوا سعاد وأدهم. نام أدهم وهو بيبكي. بعد مرور سبع سنوات على وفاة ماسة. في صباح يوم جديد، تشرق الشمس وتعلن بداية يوم جديد مليان بالحياة. كان نايم في الغرفة بيحلم كابوس واحد دايماً بيحلم بيه، موت حبيبته اللي بيحلم بيها طول سبع سنين. "ماسة، ماسة! ابعدي، لا لا، متموتيش!

وبعدها الظلام انتشر حواليه. صحي من نومه وجسمه كله عرق وبيحاول ياخد نفسه بإنتظام وبهدوء. وبعدها قام من على سريره ودخل الحمام عشان ياخد شاور. كان بيفكر في كل حاجة حصلت والماية بتنزل على شعره وجسمه. برغم من مرور سنين عدة، ولكن مقدرش ينسها. قفل الماية وخرج، لبس بدلة ونزل. كانت رحمة ورهف بيجهزوا الفطار، وأول ما شافوا أدهم نازل تنحوا. سعاد خرجت من الأوضة وبتنادي على رحمة ورهف. "يا بنات، خالصتوا الفطار؟

بس محدش رد. وبصت مكان مهما. بصين وجه نظرها اللي السلم. شافت أدهم نازل وبيضحك. يااه من سبع سنين مشفتش الابتسامة دي. كان نازل وهو شايل ماسة صغيرة. أيوه، رهف خلفت بنوتة وجابت بنت وسمتها على اسم ماسة. كان أدهم شايلها على دراعه ونازل بيها وصوت ضحكتهم عالي. عيونها دمعت من الفرحة لأنها شافت حفيده رجع زي الأول وتخطى الحزن.

ياسين وأسر نازلين وراهم. زين، وكان أسر ماسك ابنه رحيم. ومستغربين من شكل زوجاتهم. بس ضحكوا من جوه مبسوطين. "رهف، انتي يا بنتي، مالك؟ هتاكلي أدهم كده؟ "ها؟ لا، أصل مستغربة. ديما مش بيحب ينزل يفطر معانا، وغير كده مبسوط النهارده." "رحمة." "رحمممممه! "ايه؟ "اسر، انت هنا من امتى؟ "مالك؟ أدهم عمل فيكم ايه بتبصولو ليه كده؟ سعاد ابتسمت. "حفيدي." "أدهم رجع تاني." استغربت كلهم. "هم مالهم الناس دول؟ "مث عارفة." وهزت كتفه.

ضحك أدهم. "طيب، تعالى نسأله ماله." "مث." ضحك أدهم عليها وبص ليهم: "مالكم؟ "مفيش يا ابني، تعالي افطر." "لا، أنا لازم أمشي دلوقتي حالا. مستعجل جدا." سلم ياسين على رهف وقبلها وركب عربيته ومشي على المستشفى بتاع أدهم. ليه نفسه يوصل بسرعة كدا وجواه أمل كبير إن حاجة تحصل النهاردة.

بعد وقت، ودخل مكتبه الخاص وابتدى بقراءة الملفات الصفقات. زي ما هو متعود. قاعد في مكتبه بيشتغل. وفجأة سمع صوت دوشة كبيرة برا مكتبه. خرج باستغراب وبص. شاف دكاترة وممرضات متجمعين حوالين حد. بعدهم وشاف ولد صغير بيبكي. وأول ما شافها قلبه ابتدى يدق جامد. وميعرفش ليه بيحصل كدا. بس قرب من الولد ده وشاله وابتدي يسكته لحد ما هدي في حضنه. حاسس بشعور غريب عليه من حضن الطفل. الدكاترة والممرضات عيونهم عليه بذهول. وهو مستغرب نظراتهم دي.

"فيه ايه؟ "حضرتك، إحنا بنحاول نسكته ونهدي فيه من فترة وهو بيزيد في البكاء ومش ساكت. وبمجرد مارفعته ومسكته سكت." "طب، دا شي كويس." "أدهم باشا، على فكرة فيه شبه من حضرتك جدا." باقي الدكاترة والممرضات ركزوا عليهم هما الاتنين وهزوا راسهم بالإيجاب. "فعلاً، نفس لون عيون حضرتك وملامحها." "لا والله، ايه اللي بتقولوه دا." "بتضحك وعيونها عليه." وقال: "انت جميل أوي يا عمو." قال براءة الطفل.

"اممم، طب مقولتش كنت بتعيط ليه يا حلو انت؟ "مث لاقي مامي." "هي مامتك سابتك فين؟ "في اوضتي. أنا بقالي يومين هنا." "طيب، اسمك ايه؟ "إسمي فهد." أدهم في حالة ذهول من اسمه ومش قادر ينطق. معقولة؟ ركز في ملامحها. نفس اللي كان بيتمناه هو وماسة. وكان ماسة نفسه تسمي الاسم ده. وملامح ماسة تشبه هذا الطفل. تكون عيونه زيي، وشعره البني شبه ماسة. ودي نفس ملامح فهد. ممكن يكون ابنه؟ بس إزاي؟ بعد وقت اتكلم بصعوبة. "ماما موجودة هنا؟

"ايوه." وفجأة سمعوا صوت واحدة بتنادي باسم فهد. بص أدهم قصاده. وفهد فرح جدا ونزل من بين إيدين أدهم وجرى. "ماااااامي! ضمت أمه بحب كبير جدا. وأدهم واقف مكانه وساكت. قرب من أمه وبص ليها. شافه بتبوسه وبتضمه بخوف وحب. "إنت كويس؟ كنت فين؟ مش قولتلك خليك مكانك متحركش." "كنت زهقان، قولت أخرج. وانتي مشيتي وسبتيني وحدي." "الحمدلله إني لاقيتك." قامت أمه وشالت فهد وبصت لأدهم باستغراب. "في حاجة حضرتك؟ "إنت مامة فهد؟ "ليه؟

أدهم عيونه عليها باستغراب. إزاي دي أمه؟ هو فكر إنه هيشوف ماسة. معقول دي تكون أوهام؟ ودي مش ابنه؟ فهد زي ما هو حاسس. "اه، وعندي مامي تانية." "مامي ثانية إزاي؟ ممكن توريني صورتها؟ "مث." "ماشي." وخرج الفون ورا الصورة. أدهم بصدمة. معقول؟ ودموعه نزلت. *** في شركة هندسة والمعمار. "انا عاوز افهم، انتم مش شايفين شغلكم كويس ليه؟ "يا تميم بيه، إحنا... "إحنا ولا مش إحنا؟ انتي بذات متتكلميش." بسبب خسارة مناقصة الشركة.

"أنا آسف يا فندم. مش هتتكرر تاني. عن إذنك." "اتفضل." تميم نادى على السكرتيرة: "هاتي الملف المناقصة بتاعت شركة ده." "حاضر يا تميم بيه." وخرجت. وهنا دخلت بعدها. "أهلاً بيكي يا مدام هنا." "ازيك يا مي؟ عاملة ايه؟ "الحمدلله بخير." "تميم جوه؟ "اه." دخلت هنا بمرح وهي بتخبط على الباب. "اس اس، اسلامو عليكم." تميم ابتسم. "وعليكم السلام يا أميرة قلبي. عاملة ايه؟ "الحمدلله يا روحي." وهي بتحضن تميم. "رقية عاملة ايه؟

"لسه موديها المدرسة وجيت أشوف حبيب قلبي." "من بعد حبيب قلبي، يبقا عاوزة حاجة." "بدل." "بصراحة، ريح أنا ومنه المول." "ماشي." قبلها تميم من يديها. "ماشي يا روحي. نخلص وأروح أجيب رقيه. متتأخريش علشان هنروح عند ماما النهارده. ماشي؟ "ماشي يا روحي." ذهبت منه مع هنا إلى المول. وبعد ما خلصوا تسويق، قعدوا في الكافيه. "ها يا ستي، مالك؟ "ماليش." "انتي مش شايفة شكلك عامل إزاي؟

"انتي عارفة يا هنا مالي كويس. نفسي في حتة عيل، بس مالك رافض. مش عارفة ليه. مالك كل ما أجيب سيرة الخلف، يفضل يتخانق. ساعات بحس إنه مش بيحبني ومش عاوز حاجة تربطني بيه." "متقوليش كده. انتي بالذات، لإن مالك مفيش أحسن منه يا منه. بس هو أكيد تعبان الفترة دي بسبب ضغط الشغل." "طيب، وأنا ما أنا تعبانة. سبع سنين عايشة على آمال إني أخلف وأجيب عيل. ده حتى رافض نروح الدكتور. ومحدش حاسس بيه. إني نفسي أبقى أم. نفسي أسمع كلمة ماما."

"أهدي طيب. هي مسألة وقت ومش أكتر. وزي ما قولت، ارضي مكتوب. وسببها على ربنا. يلا قومي اعملي لمالك مفاجأة وروحي خدي من الشركة. إن سألت تميم قبل ما آجي، قال إنه هناك. روحي خدي وخليه ياخد يومين تلاتة إجازة وافرحي بقا يا عم. وبطلي نكد." "أنا نكد؟ "اه، عندك شك؟ "ههههه. لا، ربنا يخليكي ليا يا بت." "اسمه ربنا يديمك ليا. حاضر، حاضر. يلا بقا امشي." "سلام."

ذهبت منه إلى الشركة، لأنه في الفترة الأخيرة تميم عرض على مالك يشتغل معه في الشركة بجانب أنه دكتور في الجامعة. ومالك وافق ومعترضش. ده رحب بالفكرة جدا. ذهبت إلى الشركة وهي مبسوطة. "السوق ماشي؟ ولا استنكر يا مدام منه؟ "لا، امشي انتي. أنا هرجع مع مالك." "ماشي." بصت على الشركة وابتسمت وأخذت نفس ودخلت. عند مالك، كان قاعد بارهاق ومشغول بالملفات اللي أمامه. قطعه صوت خبط على الباب. "اتفضل."

دخلت بهدوء وقفل الباب خلفها. كان كل اللي مسموع صوت الكعب. وفجأة وقف. رفع رأسه مالك. "بقها وقفة جنبه." "انتي." "السكرتيرة بدلع: بصراحة، جيت أبسطك وهعمل اللي كان لازم يتعمل من زمان." وتقرب منه علشان تقبله. فجأة الباب اتفتح. "مالك! أنا عمل... الصمت والصدمة. مش مصدقة اللي بيحصل قصادها ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...