استني عندك. الظابط بص خلف. كان هذا صوت ولد ماسة. "ولد ماسة؟ "أحمد ولد ماسة." "إيه اللي بيحصل هنا؟ الضابط: "معانا أمر من جوزها بإحضار مدام إلينا." أحمد: "دي ماسة أحمد السعدني، امرأة أدهم الرفاعي، مش إلينا." حاتم: "إيه اللي يثبت كلامك؟ الضابط: "لازم يكون معاك أوراق تثبت الكلام اللي بتقوله." أحمد ابتسم وقرب من
الضابط وسلمه الورق وقال: "ده الورق اللي يثبت إن دي بنتي، شهادة الميلاد والبطاقة الشخصية وأوراق تثبت إني اللي قدامك دي ماسة أحمد السعدني مش إلينا." الكل واقف مصدوم ما عدا هذا الشخص اللي هو أدهم واقف مبتسم. الضابط: "بص على الورق." رجع بس الماسه وبعدها لحاتم وقال: "الورق مضبوط." حاتم: "يعني إيه الكلام ده؟ الضابط: "رسمياً، الورق ده بيدل إني الوقفة قدامي دي ماسة أحمد السعدني، زوجة أدهم الرفاعي." حاتم بتوتر: "بس امرأتي."
الضابط: "استاذ حاتم، مفيش حاجة تثبت إنها زوجة حضرتك غير إنها قالت إنها مش زوجتك وإنها زوجة الضابط أدهم، والورق كله يثبت إنها مراته مش مراتك." الضابط بص لأدهم باحترام وقال: "إحنا آسفين يا أدهم باشا على إزعاج حضرتك." أدهم: "يا ريت يكون معاكم إثبات بعد كده بدل ما تدخلوا بيوت الناس كده." الظابط: "إحنا آسفين مرة تانية." وسابهم. حاتم: "إلينا، إنتي بتغلطي." ماسة بغضب: "مكنتش متخيلة إنك يطلع منك كل ده."
حاتم: "إنتي لازم تيجي معايا." ماسة: "بصفتي إيه؟ حاتم: "بصفتك مراتي." ماسة: "مرات حاتم الدمنهوري؟ أدهم واقف بعصبية. ماسة ردت عليه: "أنا مرات أدهم، مش مرات حد تاني. إنت شخص أناني وحقير زي ما كنت أتخيل، مخادع كداب حقير." حاتم بزعيق: "ده مش جوزك، إنت مش مراته، إنتي شبه مراته اللي ماتت مش أكتر. لكن إنتي مراتي." أدهم بعصبية: "والله ما هرحمك يا حاتم." ولسه هيجم عليه.
أحمد ولد ماسة: "سيبه يقول اللي هو عاوزه. إحنا عاوزين نشوف ثقته إنك جوزه ولا لا عشان نعرف مدى حبها ليك." بص أدهم بغضب على حاتم وسكت وعيونه على ماسة، بيتمنى من قلبه متخذلهوش. حاتم بخبث: "إنتي إلينا مراتي، أنا مش مراتو هو. مراته ماتت في حادث وهو مش مستوعب لدرجة إن جاتله حالة نفسية واتعالج. أكيد لما شافك اتخيل إنك مراته ورجعت من الموت."
أدهم واقف عيونه عليها ومش قادر يفكر أو يتحرك، وكان قلقان ومرعوب من الفكرة، بعدها تاني. "معقول تصدق كلام حاتم وإنه بجد بيتخيله إنه شبه مراته وتمشي معاه؟ " وخايف تخيب كل توقعاته. ماسة وقفة وعيونها على أدهم اللي وقف مصدوم. "معقول يكون بيكون مجنون بجد بسبب موت مراته؟ وإنه مجرد شبيه ليها؟ معقول حاتم كلامه صح؟ ولكن حسمت الأمر وقررت: "أنا مصدقاك يا حاتم، أنا إزاي أبقى غبية كده؟
الكل مصدوم، وأدهم اتنح والأمل اللي جواه واثق اتهزت، مش قادر يصدق. أحمد عيونه على بنته اللي كلامه اتغير فجأة. حاتم ابتسم بفرحة وانتصار. حاتم: "بجد؟ طيب يلا نمشي من هنا ونرجع بلادنا نعيش حياتنا." قربت ماسة منه وفجأة ضربته بقلم قوي، وماسة ماسكاه
من ياقة القميص وقالت بغضب: "أنا جوزي مش مجنون ولا بيتهيأله. أنا أه فقدت الذاكرة ومش فاكرة حاجة، بس حبه وخوفه ومشاعري ناحيته لسه موجودة ومش هتقل ولا تختفي، وهيفضل حبيبي وأبويا وجوزي وابني وصاحبي ومش هبعد مهما حصل، إنت فاهم؟
صحيح كنت أناني ومرجعتنيش لما معتز مات، محاولتش ترجعني مع إنك عارف أنا كنت محتاجة أدهم في الوقت ده، وخطفتني وخبّيت الحقيقة عليه، بس مش هسميها خطف، لأ هسميه إثبات فيه قيمة الحب اللي بيني وبين أدهم، وأثبت حاجة كانت متغيبة عنه طول الفترة اللي فاتت، ونعرف قيمته، حبني لبعض وحبه ليه اللي دام وكان بيزيد مش بيقل، وقدر يحافظ على حبنا حتى بعد ما قالوا إني متة، فضل محافظ على ذكريات وحبنا وفضل موجود جواه مختفاش لأنه كان صادق.
أيوه أنا ناسية بس عيونه بتقول كل حاجة وبتثبت حبه ليه، وحضنه عصبيته وغيرته اللي قدرت يثبت قد إيه بيعشقني. أنا كان ممكن أستسلم لك طول الست سنين اللي فاتت، بس عقلي رافض قبل قلبي، وكنت حاسة إني مالكة لحد تاني. أنا حبه ليه اتخطى الحدود، وأقدر أقول قد إيه أنا محظوظة بحبه وإني أفوز بقلبه هو، بحبه وبقيت ماسة الأدهم، جوهرة ليه هو بس، وعمري ما هبعد عنه مهما حصل، هفضل هنا مش همشي عشان ده مكاني، بيتي وسط عائلتي، وأنا أقدر أنسفك
من على وش الدنيا دي كلها لو في دماغي، بس هما بأصل السنين اللي بينا، وقفتك جانبي، وعشان كده هخليك تمشي من هنا ومش عاوزه أشوف وشك تاني. إنت فاهم؟
ولا لأ؟ كل مصدوم من عصبية ماسة وكلامه ودفاعها عن أدهم بشكل ده وعن حبها ليه، وكل مبسوط. ماسة بغضب: "امشي من هنا ومش عاوزة ألمح خيالك أو أشوف وشك تاني. برا بيتي. بررررررا." وقف حاتم مصدوم، أول مرة يشوفها بالشكل ده والعصبية دي، وفعلًا سابها ومشي.
أدهم وقف مش قادر ينطق بحرف واحد، ولسه كلامها بيتردد في ودنه ومش مصدق إنها دفت عن حبهم بالشكل ده، الطفلة اللي حبها كانت بتدافع عن حبهم كوحدة مفترسة يرتعب منها. وهو دلوقتي اتأكد من حسن اختياره ليه إنه صح ومش هيندم عليه أبدًا. مش قادر يتكلم، حاسس بعجز، تعب هو خالص، تعب ومبقاش قادر طاقة خالص، معندوش طاقة لحاجة، مجرد جسم وبس. تعب ومبقاش مبقاش عنده طاقة لحاجة، مجرد جسم وبس، وتعب من الفراق، وجع القلب.
ماسة وقفة وبتتنفس بصعوبة. بصت على أدهم وهي محتاجة حضنه يحتويها. جريت عليه وضمه، وتحاول تطمن إنها مستحيل تمشي أو تبعد. ماسة: "أنا جنبك ومش همشي، أنا هفضل هنا معاك." مسكت وجهه وقالت: "أدهم، بص ركز في عيوني. أنا معاك. بلاش خوف تاني. أنا مش هخليك تكون ضعيف كده، فاهم؟ مركز أدهم في عيونها وساكت. ماسة: "أدهم، ولله أنا هفضل جان...
قطعها بحضن جامد وقوي، وبيتنفس بخوف وحب وقلق وعشق، وبضمه أكتر ورفعه لمستواه، وفضل في حضنها، والكل مندهش من طريقة حبهم لبعض. وفي حضن بعض بطريقة مختلفة، اللي يشوفهم يقول مش حقيقي ده وهم وقصة خيال. ماسة: "أنا بحبك يا أدهم." ابتسم ليها وهمس ليها: "وأنا بعشق وبموت فيكي." "احم احم. اعمل حساب أبوها اللي واقف ده، ومش تخلي شوية احترام شوية. واتكسفوا ده إحنا موجودين." "حتى وابعد كده يا عم، عاوز أشوف بنتي وأطمن عليها."
أسر بضحك: "مين ده يكسف؟ يابا ده أنا أقتلوا فيه. وبص على أدهم: ده حتى مشهد ولا في أجدعها مسلسل. بس يا سلام بقا لو رزعتها بوسة قصاد الكل كده، تبقى هيحححح." رحمة: "أسر اتلم." أسر بغمزة وقال: "طيب ما تجيبي إنت بوسة." رحمة بشهقة: "هااا؟ يا قليل الأدب. اتعدل يا أسر." أسر: "أعدليني طيب بدل ما أروح أوزع بوس الرجالة ده." رحمة: "اسسسسسسسسسسسر." أسر: "روح. ونن عيني ما تجيبي حضن؟ "قليل الأدب."
"أنا قليل الأدب من يومي، هيهيهه." وضحك ضحكة الراقصين. "ربنا يهديك." قام أسر فجأة شالها وقبلها من جبينها. كل ضحك على هذا الثنائي المجانين. رحمة: "نزلني يا أسر." "استنى بس." ورح توجه لأدهم وقال: "ما تنزلها يا عم، الولية تخنت وضهري وجعني." شهقت رحمة وضربت في صدره. أدهم نزلها، ماسة وهم بيضحكو، بس خدها في حضنه وضع يده على كتفها. أدهم: "إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ أسر: "عامل إيه؟
وحد وشال مرات. اشمعنى إنت تشيل وتبوس قدام الناس وأنا لا يعني؟ أحمد بضحك: "يا واد نزل مراتك." أسر مستحيل، ووجه كلمة وقال بصوت مسموع: "يقطعني، أتشك في لساني، أتحايلو شوية كمان. ظهري اتكسر." وقال لرحمة: "خسي شوية يا تخينة." رحمة: "أنا تخينة يا أسر؟ أسر: "لا يا قلب أسر، إنتي فعلاً تخنتي." رحمة: "اسرررر." أسر: "ههه قلبه من جوه." أحمد: "يبني نزل مراتك، عيب كده."
أسر بعناد: "يا عم سبني بقا، واهي مراتك، روح شوفها وسبني في حالنا. يا حج إنت." ضحكت ماسة وهي لسه في حضن أدهم. زينب وقف جانب أحمد وعيونها على بنتها، مش قادرة تشيلها من عليها. وبعدت ماسة من حضن أدهم واتجهت ناحية والده. ماسة: "إنتي بابا صح؟ "صح يا قلب أبوكي. وحشني أوي يا بابا." وحضنته. حضنها بلهفة وحب أبوي وبكاء. "بابا، إنت بتعيط ليه؟ "كنت مستني اليوم ده من زمان."
وبعد مسح وجهه وقال بمرح: "وبعدين بقا أنا مش متعود على بابا ده، أنا أبو حميد." ضحكت ماسة: "ماشي يا أبو حميد." زينب: "ماسة." وحضنت بنتها وبتعيط بتعب وحب، وبعدتها عنها وبتبوسها من كل ناحية في وجهها ويدها، وحضنتها تاني. "بنتي، بنتي حبيبتي." ماسة: "ارجوكي متعيطيش، بلاش دموع." "غصب عني يا بنتي، ده دموع الفرحة." ماسة مسحت دموعها وبستها من يدها وابتسمت. ياسين اللي كان واقف مبتسم،
بس قال: "احم يا جماعة، حد يفهمني كده إزاي أستاذ أحمد جاب إثبات وأدلة ده وعرف إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!