"اللهم لا تدع لي أمرًا إلا يسّرته، ولا حلمًا إلا حققته، ولا أمنية إلا أسعدتني بالعيش في جمال واقعها، ولا دعاء إلا أثلجت قلبي بقوله." ماسة كانت ماشية بالعربية، ولفت نظرها إن في عربية ماشية خلفها. وقالت ماسة: "هو في إيه بالظبط؟ وحاولت تبعد عنهم بس كانوا بيقربوا منها، وفي عربية وقفت قدام عربيتها، راحت داست فرامل بسرعة لدرجة صوت الفرامل كانت مسموعة بصوت عالي. نزلوا شخصين لابسين قناع، وفتحوا باب عربية ماسة. ماسة: "في إيه؟
إيه الغباء ده؟ ابعدوا عني! ابعد إيدك! اممم اممم." شخص: "اسكتي خالص." وطلع منديل وحطه على أنفها، وغابت ماسة عن الوعي. وآخر حاجة شافتها قبل ما تستسلم للغيمة السودة إن واحد منهم شالها وركبها العربية، وبعدين غابت عن الوعي. الشخص رن على مجهول: "تمام يا باشا، هي معانا دلوقتي." مجهول: "مش عاوز حد يلمس شعرة منها، مفهوم؟ الشخص: "تمام يا باشا." في بيت رحمة: كانت رحمة قاعدة بتلعب في الفون: "أوف، إيه الزهق ده؟
أنا أروح أشوف حاجة أكلها." وجات تقوم، تليفونها رن. رحمة: "مين الغلس ده؟ وبصت لقت رقم غريب، سابت التليفون وراحت تجيب الأكل تاكل. وبعد وقت قعدت على السرير. وقاعدة بتاكل، تليفونها رن تاني. رحمة: "ده غلاسة بقى! طيب." وردت عليه: "أنت يا بارد، يالا! ماعندكش دم يا مش محترم يا... آسر: "إيه يا ماما؟ راديو وتفتح! اهدي، إيه كمية الشتائم دي؟ رحمة: "أنت مالك يا أخي؟ إش حشرك يا بارد؟ وبعدين مين أنت؟ وبترن ليه دلوقتي؟
آسر: "بت أنتِ عبيطة ها؟ عاوز أفهم بس." رحمة: "ليه مش فاهم؟ أنت بترن وبتهزقني؟ ده أنت بارد بصحيح والله! هاحطك في الحظر ها! آسر: "استني يا بت المجنونة استني، أنا آسر." رحمة: "ماعرفش حد بالاسم ده، اقفل يالا! إيه البلاوي دي؟ بتسد النفس دي! منك لله." آسر: "يا حجة، أنا أخو أدهم بس ثواني بس، هو أنا كل ما أتكلم بتقومي بتاكلي؟ رحمة: "أحم يا كسفتك يا حازم! وأنت مالك؟ باكل ما بأكلش؟ باكل من تلاجة أمك مثلاً؟
آسر: "رحمة، ما تجيبيش سيرة أمي على لسانك، فاهمة؟ رحمة بحزن: "آسفة والله ما أقصد إني أضايق، بس أنت اللي غلست." آسر: "خلاص، أنا لازم أقفل دلوقتي." رحمة: "آسر، صدقني ما كانش قصدي." آسر: "خلاص يا رحمة، بس أنا فعلًا لازم أقفل." وقفل آسر الخط. قعدت رحمة متضايقة لأن آسر زعل منها، قعدت كملت الأكل وهي بتكلم نفسها: "طيب أصالحه إزاي؟ والباب خبط: "ادخل." دخلت ضحى: "رحمة، طنط عاوزاكي بره." ابتسمت رحمة بخبث، استغربت
ضحى من ضحكة رحمة وقالت: "رحمة، هو في حاجة؟ مالك بتبصيلي كده يا ماما؟ خفت، في إيه يا بنتي؟ اتلبستي ولا إيه؟ رحمة: "تعالي جنبي يا ضحى، عاوزاكي في خدمة." قعدت ضحى وهي قلقانة من نظرات رحمة. رحمة: "بصي يا ضحى، هو لو أنتِ زعلتي حد من غير قصد، هتعملي إيه؟ ضحى: "هعتذر." رحمة وضربت على وجهها: "اصبر يا ربي! جبتك يا عبد المعين تعني، طلع وسكت، هو باقي الجملة إيه؟ قالت كده؟ ضحكت ضحى عليها وهزت كتفها: "ماعرفش."
رحمة: "بصي يا ضحى، أنا غلطت في حد، والحد ده متوفي يعني، والدة الشخص اللي كنت بكلمه متوفية، ومن غير قصدي شتمته، أعمل إيه؟ اديني فكرة أصالحه." ضحى: "واجهيه واعتذري، وهو هيفهم إنك مش قصدك." رحمة: "معاكي حق، هروح بكرة الشركة بتاعته وأعتذر له." ضحى: "ماشي، يالا بدل ما طنط تنفخنا." رحمة لتكمل أكل: "قوليلها ماشي، جاية لما تخلص." دخلت والدتها وهي ماسكة الشبشب أبو وردة: "قومي يا بت الجز*ة! بتكلم مهما تاكلي مش بيبان عليكي!
قومي يا بت، قومي نضفي الشقة بدل ما أنتِ قاعدة كده." وحدفتها بشبشب. ضحكت ضحى على هذه الفتاة المشاغبة. ورحمة: "آه يا ماما، خلاص طالعة! آه إيه ده؟ البيت مافيهوش راحة أبدًا! فينك يا قرة عيني؟ والله لما أشوفك هطلع عليك الجديد والقديم علشان سايبني كده في المرمطة دي." والدتها: "أنتِ بتبرطمي بتقولي إيه يا بت؟ رحمة: "ولا حاجة، يالا يا ست الكل." وخرجوا. ياسين: "أدهممممم! وجرى عليه، أخد الطلق هو. وقع على أدهم.
أدهم: "ياسين، ليه تعمل كده؟ ياسين بابتسامة بألم: "أنا أفديك بحياتي يا صاحبي." أدهم مسك مسدسه وصوبه على الحارس، ضربه بالنار. وكل الفريق بتاعه أدهم مسكوا العصابة وكمان رئيس العصابة، وحطوهم في العربيات الشرطة. وقعد يزعق بيقول: "إسعاف إسعاف بسرعة! ياسين ما تموتش! وقعد يخبط على وجهه: "ياسين، فوق يا ياسين! افتح عينيك! أوعى تغمض عينيك! إسعاف إسعاف يا شوية بهايم! الإسعاف بسرعة!
وبعد قليل من اللحظات وصلت عربية الإسعاف، ونزلوا المسعفين وحطوا ياسين على سرير النقال بحذر، وخرجوا وأدهم خلفهم، وخائف على ياسين الذي فداه بروحه، وتوعد لرئيس العصابة أن ينتقم منه. وأدهم وهو ماشي خلف المسعفين، راح رئيس العصابة قعد يضحك. كان أدهم مستغرب وقال: "بتضحك على إيه؟ راح قال: "الحق المدام بسرعة." وقعد يضحك.
أدهم تعصب وراح لعنده وقعد يضرب فيه، وضباط بيحاولوا يخلصوا هذا الرجل من إيد الذي لا يرحم وبيحاولوا يبعدوه، وأخيرًا بعد بصعوبة وهو بيقول: "أوعك تجيب سيرة مراتي على لسانك ***! ورئيس العصابة بصق الدماء من فمه بسبب لكمة أدهم الذي جرحته وشوهت وجهه وقال: "مش مصدقني صح؟ طيب اتأكد إنها كويسة كده." وضحك. أدهم: "أنت عملت إيه لمراتي؟ وأنت أنت إزاي قدرت توصل لها؟ رئيس
العصابة وهو بيضحك شماتة: "دي حاجة سهلة يا برنس، قصدي يا صقر، فيه بيقول عنك يا صقر." رئيس العصابة قرب من أدهم وهمس في أذنه وقال: "لو عاوز مراتك سليمة طلعني من هنا." أدهم بعصبية: "وديني لو لمست شعرة منها والله لأندمك في الساعة اللي اتولدت فيها! مش أنا أدهم الرفاعي اللي يتهدد! "خذوهم من هنا بسرعة! ومشيت العربيات البوليس، وأدهم ركب عربيته ومشي وراء الإسعاف، وهو بيحاول يرن على ماسة عشان يطمن عليها ولكن مش بترد.
رن على أهلها، رد أحمد وقال: "السلام عليكم، إزيك يا أدهم يا ابني؟ طمني عملت إيه؟ أنت بخير؟ أدهم رد قال: "ماسة، ماسة فين؟ والد ماسة باستغراب وقال: "ماسة ما رجعتش، لأنها بتدور على شغل لسه ما رجعتش." أدهم بعصبية: "يعني الكلام صح اللي بيقولوه؟ والد ماسة: "مين بيقول؟ وبيقولوا إيه يا ابني؟ أنا بدأت أخاف، طمني! أدهم بعصبية: "قلبي ومراتي دلوقتي مخطوفة، وأنتم مش عارفين! أحمد بصدمة: "إيه بنتي مخطوفة؟
والدة ماسة سمعت آخر جملة، وكانت ماسكة صينية فيها كوب من القهوة، وقعت في الأرض وخبطت على صدرها وقالت: "بنتي يا لهوي! وقعدت تبكي: "أنا عاوزة بنتي، بنتي! وقعدت تبكي، وأحمد راح لها وقال: "اهدي بس، هنشوف حل دلوقتي." ووجه أحمد حديثه لأدهم: "أنقذ لي بنتي أرجوك يا أدهم، أرجوك أنقذ لي بنتي، البنت الوحيدة." أدهم بهدوء مخيف: "ما تقلقش، وعد مني هتنام في حضنك النهارده قبل بكرة، وده وعد من أدهم الرفاعي."
وقف أدهم مع والد ماسة. وصل أدهم للمستشفى، حطوا ياسين على سرير الطوارئ، ودخلوه على أوضة العمليات. وقف محتار جدًا، وأهل أدهم وصلوا. آسر: "إيه اللي حصل يا أدهم؟ أدهم حكالهم كل حاجة وبس كده، ولكن ما قالش حاجة واحدة ليهم إن ماسة اتخطفت علشان جدته ما تتعبش. مشي أدهم بعيد عنهم وهو بيرن على الشخص اللي بيراقب ماسة، مش بيرد. أدهم اتأكد إنها اتخطفت فعلًا.
أدهم نادى على آسر وقال: "أنا هروح مشوار بسرعة وجاي، خلي بالك منهم وأي حاجة تحصل تبلغني بيها، مفهوم؟ وجه يمشي لقى عسكري جاي عليه. وقف يحترم العسكري وأدى التحية وقال: "أدهم باشا، في حد عمال يرن على تليفون ياسين باشا." أخد أدهم التليفون وكانت رهف بترن. آسر: "مين يا أدهم؟ أدهم: "دي رهف." آسر: "رهف مش دي الدكتورة صاحبة مراتك؟ إيه اللي يخليها ترن على ياسين؟ أدهم: "ياسين بيحبها الدكتورة دي يا غبي."
"رد أنت عليها بس قولها بهدوء، يعني مهد الموضوع علشان ورايا مشوار مهم خالص." آسر بتفهم: "ماشي." وأدهم خرج من المستشفى وهو في قمة الغضب لأنهم اتجرأوا يخطفوا أو فكرت إنهم ياخدوا أو يقربوا من حاجة تخصه، ولا دي مراته، وده سوء. ووعد أدهم نفسه إنه يدمرهم واحد واحد. وركب أدهم السيارة ومشي بيها أقصى سرعة. وصل قدام باب من المخابرات، دخل بسرعة، دخل على مكتبه، دخل وراء العسكري وأدى التحية.
قال أدهم: "نادي الرائد يوسف فورًا وبسرعة." العسكري: "حاضر." وخرج العسكري. وأدهم جاله اتصال وبص على الشاشة بغضب. في مناطق مقطوعة في المكان عبارة عن مخزن: كانت ماسة قاعدة على الكرسي ومربوطة، وابتدت تفوق من تأثير المخدر. وكانت بتصوت ولكن حاطين شريطة على فمها. "امممم! وقاعدة بتبكي وبتهز في الكرسي يمكن حد يسمعها ويساعدها. "امممم آه آه! وابتدت تبكي: "أهي أهي! امممم! وقالت في نفسها: "يا رب يا رب، أدهم أنقذني! آهاااااا!
وشهقتها بتزيد جامد. وكان في حراس داخلين يشوفوها فاقت ولا لأ. فتحوا الباب وحارس قال: "دي المزة صحيت يالا." وبصلها بنظرة شهوانية ومليانة رغبة. الحارس قرب من ماسة وحلق دقنه وهو بيبلع لعابه بصعوبة: "آه يا حلوة أنتِ! ومسك خصلة من شعرها وقال: "لولا أوامر الباشا إن ما حدش يقرب جنبك لكنا... " وبصلها بشهوانية أكبر وقعدوا يضحكوا. ماسة قعدت تبكي أكتر وشهقتها بتزيد.
وواحد آخر من الحرس قال: "بقول يا معلم، ما ندوقها وكده كده الباشا مش هيعرف؟ ماسة: "اممم! " وبتهز في رأسها بـ "لا"، وقالت بصوت مش مسموع بسبب اللاصق: "اممم آه يا رب يا رب! " وكانت بتستنجد بربنا. والمعلم: "معاك حق، كده كده الرئيس مش هيعرف حاجة، وكمان هو بس واخدينها علشان نهدد جوزها وبعد كده نسيبها. طيب والله فكرة! يالا بس أنا الأول! " وضحككك. قعدت ماسة تصرخ أكتر والحارس بيقرب منها وشال اللاصق. ماسة: "آه! ونبي ونبي سيبني!
آه آه! الحارس: "وفري صراخ ده لبعدين يا قطة! " وقرب أكتر منها. ماسة: "لا لا لا آآآآآه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!