وفي اللحظة، رنّ تلفون رحمة. استأذنت من العائلة وخرجت للبلكونة. رحمة: الو، مش قلت لك يا أسر ما ترنّش تاني، عاوز إيه مني تاني؟ رحمة سكتت فجأة، والتلفون وقع. رحمة: لاااااا. الكل جرى عليها. الكل: في إيه يا حبيبتي مالك ومين اللي رنّ؟ رحمة: ده.. ده واحد بيقول إن أسر عمل حادث. والدتها: مش ده أخو أدهم؟ والدها: آه يا أم رحمة، قومي يا حبيبتي أنا جاي معاكي. وسندها، ومشوا سويًا إلى المستشفى.
وصلت رحمة ونزلت من العربية وجرت إلى داخل المستشفى. وسألت موظفة الاستقبال: في حد عمل حادث ولسه واصل؟ الموظف: آه، هتلاقيه في الدور الثاني فوق. جرت رحمة، ووقف والدها وقال للموظف: هو فوق؟ الموظفة: آه، كله تمام. الأب: طيب ابعتي لي إنها طالعة. الموظفة: حاضر. عند رحمة، جرت رحمة للدور الثاني. وبتدور عليه في الغرف زي المجنونة، وكلها فارغة. وقفت وعمالة تبص حواليها وصرخت باسمه: أسرررررر، آآآآه.
وكانت هتقع في الأرض، بس قبل ما تلمس الأرض في إيد مسكتها من أنها تقع. وطلعت رحمة إلى هذا الشخص، وفضلت لبعض دقائق عيونها على هذا الشخص، وامتلأت الدموع عيونها. وقالت بهمس وهي بتلمس وجهه: أنت كويس؟ ها؟ ضمها أسر إليه: اششششش، أنا كويس، اهدي يا رحمتي، اهدي. وبعدها عنها ومسك إيدها وقال: أنا كويس أهو. رحمة بغضب: أنت بتمثل عليّ إنك عملت حادث؟ ها؟ كده تخوفني عليك؟ ده أنا كنت هموت يا أخي لما سمعت إنك...
ولكن ما قدرتش تكمل الجملة وضربته في صدره. رحمة: ها، ليه؟ ليه تعمل كده؟ ها؟ وبصت حواليها: فين بابا؟ بابا بابا؟ وجت تمشي. أسر شدها ليه، فاصطدمت في جسمه العريض. أسر: اهدي اهدي بقى وسامحيني، والله العظيم أنا عمري ما لمست ولا قربت من حد. كل ده كانت خطة علشان تخلي إسراء تعترف مين متفق معاها. والله يا رحمة مش بكدب عليكي، صدقيني أنا بحبك وكنت خايف أخسرك. وكل ده خطة من إسراء علشان تبعدنا عن بعض.
رحمة: ههههه، كام مرة قلت اللي قبلي كده؟ ها؟ أسر: رحمة، خلاص بقى افهمي، أنا تعبت بقى، كل مرة ما تصدقيش، أعمل لك إيه تاني علشان تصدقي؟ ها؟ حرام عليكي، حلفت إني كل ده خطة علشان نوقع إسراء وبس كده. لو مش مصدقة اسألي أدهم حتى. والد رحمة: معه حق يا بنتي، أسر معه حق وهو قالي كل حاجة وقال قد إيه هو بيحبك. رحمة: أنت متفق معه يا بابا! وسابتهم من غير ما تسمع الباقي وجرت خارج المستشفى.
والد رحمة: روح وراها يا ابني ما تسيبهاش كده، ولازم تصالح بنتي وإلا مش هجوزها لك. ضحك أسر وقال: ربنا يخليكي لينا، ما تقلقيش، مش هتروح غير وإحنا متصالحين. سلام. وجرى خلف رحمة. يا ترى أسر هيقدر يصالح رحمة أم لا؟ ******* وابتدأ جسم تميم يرتجف، وابتدأ ينادي باسمها ويقول كلام مش مفهوم. تميم: هنا... هنا أنا... السبب... أنا دمرت... حياتك... سامحيني... سامحيني يا هنا.
هنا عيطت: مش قادرة أسامحك، مش قادرة، أنت دمرتني في شرفي، مش قادرة. وفضلت جنبه تعمل له كمادات لغاية لما نزلت حرارته، وزفرت وسندت رأسها على السرير. وكانت ماسكة في إيد تميم ونامت. تاني يوم، فاق تميم وهو دماغه وجعاه ومش فاكر حاجة. وجاي يقوم، لقى هنا نايمة على إيده، ابتسم تميم. هنا فاقت لما حست بحركة كأن تميم فاق. فاقت وبعدت عنه. تميم اختفت ابتسامته وقال بحزن: آسف لو صحيتك من النوم، بص إيه اللي حصل ومين بدل لي هدومي؟
هنا بكسوف: أحم، أنت كنت جاي وأنت هدومك مبللة وتعبان وحرارتك مرتفعة، فا... فا عملت لك كمادات. بعد إذنك. وجرت للخارج. ضحك تميم على كسوفها: يعني كده خافت عليّ؟ يعني هي ابتدأ كُرها يقل؟ وعد يا هنا هأخلي كُرهك ده يتزرع بداله عشق وده وعد. ومش هأخليكي تبعدي عني أبدًا. وقام غير هدومه وأخذ دش وخرج خبط على غرفة هنا. هنا من الداخل: نعم؟ تميم: افتحي. قامت هنا فتحت وهي بتبان أنها كويسة وتخفي كسوفها منه. هنا: عاوز إيه؟
تميم قال: يلا علشان تفطري. وخرجت هنا لأنها فعلًا جائعة، لأنها ما أكلتش من أمس. خرجت هنا ومشيت خلف تميم وقعدت على السفرة وبتفطر وقالت بفضول وحزن: هو أنت كنت هتخطف مين؟ تميم وقف عن الأكل وترك الملعقة وقال الصراحة: أنا مش هأكدب عليكي يا هنا. واتنهد وقام مسك إيدها، وهنا شعرت برجفة كل أنحاء جسدها من لمسته. وأخذها تميم. هنا بخوف وقالت: واخذني فين؟
تميم بص لها وقال: مش أنت عاوزة تعرفي أنت اتخطفتي ليه بالغلط ومين اللي كنت هأخطفها بدالك؟ هزت هنا رأسها بـ "آه" وماشيت خلفه. لغاية لما وصلوا غرفة تميم ودخلوا. تميم لفّ لهنا واتنهد وقال بحزن: شايفة الصورة دي؟ هنا هزت رأسها وهي مستغربة. وكمل تميم كلامه: اللي في الصورة دي ومتصورة جنبي دي كل حياتي. انصدمت هنا وحزنت وحست بنغزة في قلبها عندما نطق آخر كلمة "كل حياتي". وكمل تميم عندما لاحظ حزنها وعرف باللي بيدور
في عقلها رح كمل وقال: دي فريدة أختي. بصت هنا ليه وابتسمت بفرح مش عارفة إيه السبب، يمكن علشان مش حبيبته.
تميم: كانت فريدة كل حياتي، مش بس أختي لا دي بنتي، أنا اللي ربيتها، أكتر واحدة قريبة مني. ولكن في يوم دخلت في مناقصة أنا وواحد في صفقة دي وأنا اللي أخذت. وعلشان ينتقم مني عرف نقط ضعفي اللي هي أختي ودفع لناس أنهم يدبروا ليها حادث. وكانت فريدة خارجة من مدرستها وكانت في آخر سنة من الإعدادي وكان آخر يوم ليها في الامتحان وكانت خارجة مع صحابها وكانت رايحة بعد ما خلصت يومها. أنا متعود إني بوصلها ولكن لعبوها صح كنت قربت أوصلها وعطلوا العربية بتاعتي خلوني أتأخر على فريدة. فريدة زهقت ومشيت علشان كانت لوحدها علشان صحابها مشيوا وسابوها وكانت بتكلمني في التلفون لغاية لما صلحت العربية ومشيت علشان آخذها، شفتها بعيني.
وكان تميم وهو بيحكي بيبكي ودموعه نازلة، وهنا بتعيط على عياطه. تميم: شفت العربية نقل كبيرة جات وخبطتها ومشيت. شهقت هنا وبكت.
كمل تميم: ولا كأن حصل، سابوها غرقانة في دمها. عرفت إني خلاص قربت من أختي وما عرفتش أنقذها. أنا حسيت روحي بتخرج مني مش قادر، أختي بتموت قدامي. جات الإسعاف والحمد لله إنها كويسة دلوقتي بس فقدت نظرها، ما بقتش تشوف. كل ده بسبب ما كنتش أعرف أنام إلا وأنا بسمع دمعها وعياطها كل يوم. وقررت الانتقام من اللي عمل فيها كده، قررت أنتقم منها وأخطف بنته وأحسره عليها زي ما عمل في أختي. ولكن الغبية خطفوكي أنت بدالها.
تميم شد هنا لحضنه وقعد يبكي. تميم: والله أنا حبيتك يا هنا، وخوفي من إني أخسرك هو السبب في إني أتجوزك غصب عنك. والانتقام عمّاني وما قدرتش أتحمل أشوفك بعيدة عني وتخيلت ألف مرة وأنت مع حد تاني. آسف آسف، ولو عاوزة تمشي أنا مش هأمنعك. وبعد عنها وقال بجمود: روحي يا هنا البسي علشان أوديكي لبيتك. هنا وقفت الدنيا حواليها لما قال إنها تمشي، خلاص كده انتهى كل حاجة. هنا في نفسها: لماذا أنا حزينة؟
خلاص هأتحرر أخيرًا منه، مش ده طلبك إنك تمشي؟ ليه بتبكي دلوقتي؟ ولكن حبيته ومش عاوزة أسيبه وأمشي؟ طيب كرامتي، ديني، أخلاقي، حياتي، أهلي اللي خائفين عليه زين وبابا. طيب ليه قلبي وجعني كده وبينبض باسمه وبحبه؟ فاقت من شرودها لما تميم ماشى من أمامها بجمود وبيداري دموعه. دخلت هنا الحمام تغير لبسها. وبعد وقت خرجت وهي تبكي، قلبها يحرقها، وجعها، مش عاوزة تمشي وتسيبه، خلاص كده انتهت قصتنا التي لم تبتدئ.
دخل تميم بعد وقت وقال: يلا علشان نمشي. لترفع هنا رأسها وهي ترى أنه ينظر لها ببرود، حقًا نظرة الحب اختفت من عيونها. لهذه الدرجة خلاص مش عاوزها؟ وقفت ومسحت دمعها ومشيت وراء تميم. ولكن وقف تميم أمام الباب، ووقفت خلفه هنا وبصت لماذا وقف؟ لقيته بيكتب كلمة السر للباب. انصدمت هنا عندما لقيته كتب اسمها كرقم سري للباب. حقًا لهذه الدرجة يعشقها. تميم: يلا يا هنا. هنا: ها. فاقت من سرحانها ومشيت خلفه. ************
ياسين: بلغي مش خايف، وجي واعملي اللي تعمليه ولا تقدري تعملي حاجة، وخد رهف كمان وتنسي إن ليكي بنت خالص. كانت والدة رهف هترد، قطعتها كلمة رهف وهي بتقول: ما تجيش يا ياسين. وقالت: أنا موافقة يا سوزي هانم إني أتجوز ابن صحبتك، بس من بعد خروجي من هنا عوزاكي تنسي إن عندك بنت. والدتها بفرح وقالت: يا رب تكون سمعت بودانك إني بنتي مش عوزاكي، يلا مع السلامة. ياسين بغضب: رهف رهف. ولكن قفلت الخط.
سوزي وقالت: أنا عاوزة مصلحتك يا بنتي. ولكن رهف قالت بصرامة من بعد ما مسحت دموعها: مصلحة؟ ههههه، وبنتي؟ لا مش راكبين على بعض، باره يا سوزي هانم، مش عملتي اللي أنت عاوزاه؟ يلا باره باره باره. وقعدت في الأرض وبتبكي. ياسين زود سرعة عربيته ووصل تحت البيت عند رهف. وطلع جري على شقة رهف وخبط الباب جامد. فتحت والدة رهف. والدة رهف: خير؟ إيه الدوشة اللي أنت عاملها؟ وإيه الهبل ده؟ ياسين: هبل؟ أنا هأوريكي الهبل بجد.
وقعد ينادي رهف. ياسين: رهف، اطلعي دلوقتي وفهميني الكلام اللي قلتيه في التلفون صح؟ خرجت رهف من غرفتها يظهر عليها معالم البكاء بس كانت ماشية بجمود، وقفت قصاد ياسين. ياسين مسك وجهها بحنان وقال: رهف حبيبتي قولي إنك مش موافقة، والله ما أحد يقدر يأذيكي ولا يجي جنبك وأنا هأفضل معاكي. قوليها هي كلمة منك، قولي إنك مش هتسيبيني وأنا وعهد الله أهد الدنيا علشان خاطرك. قولي إنك هتبقي جنبي، مش عاوز غير الكلمة دي منك.
رهف: خلاص يا ياسين كل شيء ما بينا انتهى. ياسين بغضب وصدمة: يعني إيه خلاص؟ هتبيعي حبي يعني؟ ها؟ وذق الترابيزة التي كانت أمامه فوقعت وانكسرت. ياسين: ها؟ ومسك ذراعها وبيهز فيها. وقال: ما بقتيش تحبيني ها؟ طيب يا رهف ماشي. ومسح دموعه وقال: وأنا هأطلع كمان، هأطلع حبك من قلبي لأنك ما تستاهليهوش. كان ممكن بكلمة واحدة أهد الدنيا إنما أنت جبانة يا رهف، جبانة.
وفضل صوت ياسين مردد في كل أنحاء الغرفة وفي إذن هذه المسكينة، ومشي ياسين وهو غاضب جدًا، وقفل الباب جامد. رهف وقعدت وهي بتبكي وتصرخ. رهف: آآآآآآه يا رب يا رب، أنا جبانة هو هو معه حق سامحني سامحني يا ياسين مش بإيدي آآآآآآه. آآآآآآه وانهارت في البكاء ووقعت في الأرض وهي بتبكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!