كان قاعد على الكرسي بالبنطلون بس من غير تيشرت وينشف شعره بفوطة. فجأة لقى الباب بيتفتح جامد ودخلت بنت بتنهج جامد وهي باصة في الأرض وبتنهج: الحمد لله إنّي متأخرتش أكتر من كده. قال بحدة: انتي حمارة ولا متخلفة، إزاي تدخلي كده من غير ما تخبطي؟ انتي جاية زريبة؟ رفعت وشها وبصتله بصدمة ووشها احمر، وقفل الباب بسرعة. حطت إيدها الاتنين
على وشها وقالت بصدمة: يلهوي يلهوي يلهوي، هو إزاي يقعد في المكتب كده، ده ده كإنه في بيته مش في الشركة، يخرابي، هو إزاي يقعد كده. نوح بهدوء: ... عند نوح، أول لما قفلت الباب دخل الأوضة بسرعة ولبس تيشرت من غير ما يكمل تنشيف شعره، وخرج فتح الباب وقال بهدوء. نوح بهدوء وهو راضي عن شكلها لأنها كانت لابسة واسع وكمان حجاب مش زي اللي قبلها: تعالي ادخلي. ماسة بإحراج: لا خلاص والله م مش لازم يعني. نوح بحدة: هو أي اللي مش لازم؟
انتي مش جاية عشان الانترفيو؟ ماسة بخجل: آه. نوح: يبقى ادخلي. ووسع من عند الباب. ماسة بتردد دخلت. نوح جه يقفل الباب. ماسة بخجل: معلش، شباك مفتوح. نوح بص لها كده، وبعدين فتح الباب تاني ورجع قعد على الكرسي اللي عند المكتب. ماسة بإحراج وهي بتفرك إيدها الاتنين ببعض: أنا بعتذر إنّي دخلت من غير ما أخبط، أنا آسفة. نوح بهدوء وهو باصص في عينها اللي متعرفش تفرق هي رمادي ولا أزرق صافي: خلاص، حصل خير. اسمك إيه؟
ماسة بهدوء: ماسة إبراهيم. نوح ردد الاسم كذا مرة في نفسه وبعدين قال: تمام، ممكن الـ CV بتاعك أشوفه؟ ماسة برقة: آه طبعًا، لحظة واحدة. وطلعت من الشنطة ومدت إيدها بالملف. نوح أخده وبدأ يقرأ اللي فيه وقال: عندك 20 سنة؟ ماسة برقة: آه، ليه؟ نوح: مفيش. وكمل قراءة وقال: عظيم جدًا، مؤهلاتك عالية وكمان معاكي أربع لغات. ماسة أومأت براسها، وبعدين كمل. نوح بجدية: تقدري تتفضلي دلوقتي واستني مننا تليفون.
ماسة بعد ما قامت: تمام، عن إذنك. نوح بهدوء: اتفضلي. ماسة خرجت ونوح قعد يفكر في شوية حاجات. وف وسط ما هو بيفكر شرد في الماضي. فلاش باك: رؤى ببراءة: نوح، هو إحنا لما نكبر هيبقى عندنا بيت كبيييييير أوي؟ نوح ببسمة هز راسه وقال وهو بياخدها على حجره وبيزغزغها في بطنها: وبعدين انتي يزغردة انتي عايزة بيت كبير ليه؟ رؤى بضحك: عشان أجري منك فيه ومش تعرف تمسكني. نوح: آه يا لئيمة، طب تعالي بقى. وقعد يزغزغها. إند فلاش باك.
نوح كان مبتسم وهو بيفتكر. دخل عليه خالد صديقه (اتعرف عليه وهو في الجامعة ومن ساعتها وهما مع بعض ومبيسيبوش بعض أبدًا، وكان معاهم صديق تالت بس ده سافر وبيقول لهم كتير مشافوهوش. خالد شخصية مرحة ومحبة للحياة جدًا، طايش ونص عقله مهوي محطوط فيه هوا. بيحب نوح زي أخوه بالظبط، عينه بني وشعره أسود وبشرته أفتح من القمحاوية بشوية بس جميل وروحه حلوة. طويل واهبل وعنده عضلات أقصر من نوح بتنتين سنتي، ونوح بيذله بيهم. طوله 187 سم)
خالد بتمثيل التعب وبصوت بنت: آه يا خاين يا زبالة، كده تسيبنا في البيت أنا وابنتك عشان تروح لحبيبتك. نوح فاق وبص له باستغراب: بنتي؟ خالد وهو حاطط إيده على عينه بتمثيل العياط: وكمان بتنكر إنك أبوها يا زبالة يا عرة الرجالة. نوح بحدة: في إيه يلا، متظبط كده واتعدل بدل ما أقوم أعدلك. خالد بصوت بنت منهارة: لا لا، أنا مبقتش أستحملك، أنا عايزة أطلق... ططططططلَاقنااااااي.
نوح بص على المكتب بعصبية ولقى طفاية على شكل تمساح، مسكها وحدفها عليه. خالد اتفاداها بمهارة وقال: وكمان؟! كمان عايز تموتني بعد ما طلبت الطلاق؟ نوح بعصبية: اطلع برة يابن ال***. قال عايز تموتني بعد ما طلبت الطلاق قال. خالد وهو حاطط إيده في وسطه وبصوت بنت: إيه؟ هتنكر كمان يا عديم الإنسانية والرحمة؟
مش كفاية سايبني أنا وابنك ملطوعين من الصبح ومش راضي تجبلنا أكل يا جلده ياللي لما تطلع جنية من تحت باطك بتحس إنك بتقطع من جلدك. نوح اتجنن وقام له وكان هيوصله، بس خالد جري على بره وهو بيضحك. نوح بزعيق له: أنا جلده يا معفنن؟ أشوفك بس هنا في المكتب تاني وديني لأكون فاتح لك راسك. ودخل وهو بيضرب كف على كف وبيضحك. عند محمود وريان. ريان كان واقف ومربع إيده وقال ببرود
لمحمود اللي مش قادر يتحرك: حبة الضرب دول بقى عشان طولت لسانك معايا، مع إني قُلت لك إني مبحبش الكلام الكتير. عمتاً احمد ربنا إني سبتك على كده، دول كده مش هيجوا حاجة من اللي نوح هيعمله فيك، أخويا وعارفة شكله مغلول منك جامد أوي، بس أنا كده عملت اللي عليا، يلا سلام. وتفل عليه وركله برجله وخرج وهو بيعدل الجاكت اللي كان لابسه وساق العربية واتجه نحو البيت. عند ماسة.
كانت رايحة وبعد مدة وصلت عند البيت. فضلت واقفة تحت البيت شوية وخايفة تطلع، بس بعد خمس دقايق استجمعت شجاعتها وطلعت. لقت أبوها مستنيها وفي إيده حزام. إبراهيم بصوت مقزز: ها، قبلوك ولا؟ ماسة بثبات رغم أنها مرعوبة: متقلقش يبابا، خير. إبراهيم بعصبية: يعني إيه خير؟ يعني أنا عايز كلمة آه يا لا. ها؟ ماسة: خدوا رقم تليفوني وقالولي هيتصلوا بيا. إبراهيم بنصف عين: يعني كده هما قبلوك؟ ماسة: آه.
إبراهيم: طب غوري من وشي يلا، مش أشوفك طلعتي برة الأوضة. ماسة أومأت بطاعة ودخلت أوضتها. عند نوح. قرر يروح وخرج بره المكتب بعد ما لبس الكوتشي بدل الشبشب وركب الأسانسير عشان ينزل، بس لاحظ إن الأسانسير فيه ريحة روز حلوة أوي. فضل يشم فيها شوية وبعدين فكر إن ممكن حد دخل وعطره، بس افتكر إنه منبه عليهم محدش يدخل الأسانسير بتاعه نهائي. الأسانسير وقف وخرج نوح راح لسارة موظفة الاستقبال وقال بجدية: سارة! سارة بخوف: نعم يا فندم؟
نوح باستغراب: هو في حد دخل الأسانسير بتاعي؟ سارة بصتله بخوف شوية بعدين قالت لأنها مش هتعرف تكذب دا فيها فصلها: آه يا فندم، البنت اللي كانت متأخرة على الانترفيو وجات آخر واحدة. نوح بهمس: ماسة. سارة باستغراب: أفندم؟ بتقول حاجة يا فندم؟ نوح بنفي: لا أبدًا. أماشي. سارة باستغراب إنه مزعقش: مع السلامة يا فندم. ومشي نوح. سارة بتفكير: إيده ماله مستر نوح، شكله عيان ده ولا إيه؟ من امتى مبيزعقش؟
ده عم محمد آخر مرة لما جه يطلع له القهوة قعد يجعر ويزعق له. يلا أنا مالي، يكة يولع. عند فريدة ومُهرة. فريدة وهي بتنادي على مُهرة: مُهرة يا مُهرة! مُهرة جت: إيه يا فري؟ فريدة: فين فهد؟ مُهرة: مش عارفة، هتلاقيه نزل يتمشى. فريدة بخضة: لوحده؟ مُهرة: انتي ليه حاسساني إنه صغير؟ فريدة بلوم وعتاب: أخص عليكي بجد. هو آه مش صغير، بس عاجز... مشلول، إزاي تخليه ينزل لوحده؟ مُهرة: مشوفتوش يافريدة والله. فريدة: طيب، أنا هنزل أشوفه.
مُهرة: خليكي، هو زمانه شوية وهيجي. فريدة: طيب. مُهرة دخلت. ففريدة قالت بحب: هانت يا حبيبي وهتعمل العملية وهتقوم تاني، أنا خلاص قربت أجمع فلوس العملية.
(فريدة محمد ومُهرة محمد وفهد محمد، أخوات. فهد الكبير عنده 27 سنة، كان سندهم وضهرهم وكان كل حاجة لهم لحظة ما عمل حادثة وبقى عاجز. عيونه زرق وشعره أسود وبشرته عادية، قوي البدن. بعد ما عمل الحادثة بقى معندوش شغف لأي حاجة وعنده إحباط رهيب. فريدة محمد عندها 23 سنة، بقت شايلة البيت من بعد ما فهد عمل الحادثة. عيونها عسلي وشعرها بني وبشرتها بيضة، طولها متوسط. مُهرة محمد عندها 19 سنة في تانية كلية، بنت متدلعة بس طيبة، سايبة كل حملها على فريدة. عيونها سودة واسعة وشعرها أسود قصير وبشرتها قمحاوي)
عند فهد. كان بيتمشى وهو بيحود الكرسي اللي بعجل اللي كان قاعد عليه مطرح مهو عايز، وكان بيعدي الطريق فجأة جت عربية بسرعة كبيرة أوي و... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!