الفصل 45 | من 52 فصل

رواية ماسة النوح الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
25
كلمة
4,012
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

مر أسبوع والحياة مستقرة وكل شيء تمام. عبد الرحمن ونور يعيشان كأي زوجين. سليم كان يذهب لجامعة رؤى يلقي نظرة عليها، ونوح كان عاشقًا ولهانًا، ولكن سرًا. في صباح يوم جديد، عند خالد، كان في البيت واقفًا في المطبخ يعد طعامًا. هاتفه رن. خالد نظر إلى الاسم ثم تنهد وخلع القفازات التي كان يرتديها وهو يرد ويفتح السماعة. ذهب ليغطي العجينة التي أعدها لتختمر. خالد: هاا... عايزة إيه يا مصعورة هانم؟ شذا بعصبية: أنا مصعورة يا فقمة!

خالد: بت متعكرليش مزاجي. عايزة إيه عالمسا؟ شذا بحب مصطنع: حبيبت اختك العثل القمر الجميل الخطير، ممكن تيجي تاخدني بالعربية عشان هيثم مش جاي ابن الورمة وأنا مش معايا مصريات. خالد بتريقة: مش معايا مصريات! الله يخربيت الهندي المدبلج اللي بتتفرجي عليه. حاضر يا أختي جايلك. انتي واقفة فين؟ شذا وهي تبص حولها: عند الكافيه اللي جنب الجامعة. خالد: طيب يا أختي. جاي. سلام.

أغلق الهاتف وقال بتفكير: كده أحسن بدل ما أستنى لسه العجينة تخمر، يا دوب أروح وأجي وبعدين أشكل وأحط في الفرن على طول. خرج إلى الخارج وركب السيارة من غير ما يغير هدومه. كان لابس بنطلون كاروهات بيج في أبيض واسع وتيشرت نص أسود وشبشب أخضر. كان في السيارة، فتح درج التابلوه وطلع برفان ورش رشتين ورجعه. جاب النظارة لبسها ورفع الزجاج المتفيم. (الشياكة جايبة آخرها مع خالد يجودعان! بعد مدة، كان وصل عند الكافيه وكان يبص عليها

وهو يلف الدركسيون ويقول: فاضي أنا بقى أدور على البرنسيسة. لمحها فكلكسلها، وهي كانت ما شاء الله... طرشة. فنزل الزجاج وطلع يده وهو يشاور لها ويقول وهو يطلع رأسه: إيه هنستنى الهانم كتير؟ شذا وهي تقترب وتفتح الباب اللي ورا وتركب: بارد. خالد بسرعة: إيه إيه! انتي بتعملي إيه يا ماما؟ شذا باستغراب: إيه؟ خالد: تعالي قدام يا أختي، أنا لسه متعينتش سواق الموظماظيل. شذا بتريقة: موظماظيل! طب انطقها عدل.

وخرجت وهي تهبد الباب وركبت قدام. خالد بسخرية: براحة على العربية، عليها أقساط. شذا بنفخ: يا ولي الصابرين يا الله. شذا ببكاء مصطنع: ممكن أشغل أغاني؟ خالد من غير ما يبصلها: ممم. شذا بفرحة: يس! وصلت الهاتف بالبلوتوث وشغلت أغنيتها المفضلة لفيروز "يا أنا يا أنا". شذا بجوع: يا خلودي يا نياحي، متجبلنا أي حاجة ناكلها. خالد وهو يسوق: اهدي يا بت خلاص قربنا نوصل، كلها نص ساعة. شذا بتجعير: نص ساعة دا إيه!

انت عايزني أفضل جعانة نص ساعة يا بخيل يا منتن. خالد بصالها وقال وهو يشاور بيده على نفسه واليد الأخرى يسوق بها: أنا بخيل... أنا منتن. شذا: أيوا يا حبيبي. خالد بصلها كده بنص عين وقال: طب هتشوفي البخيل دا هيعمل إيه، والله لأدفع 500 جنيه عليكي دلوقتي. شذا: ها، كذاب يا أبو صلا. خالد: كذاب... طيبيييي. ووقف العربية وكانت عند هايبر ماركت كبير. ونزل وقالها تنزل. ودخلوا.

خالد جاب عربية وأداها له: تعالي بقى نشوف أنا قد كلامي ولا لأ. أي حاجة هتجيبيها هحاسب عليها. شذا بخبث: مممم، طيب. وبدأت تمشي وتدخل وسط الأقسام وقعدت تنقي وخالد وراها. كان يبص على المكان. جه يبص على شذا ملقهاش. خالد في نفسه: أحيه، البت راحت فين؟ وراح عشان يدور عليها. وفي وسط ما هو ماشي خبط في واحدة وهي اعتذرت له ومشيت. وهو استغرب لأن هو المفروض يعتذر لها، بس عدى الموقف. (هحرق لكم حتة... هيتقابلوا كذا مرة بعد كده.)

المهم قعد يدور على شذا لحد ما لقاها. وكان نقيت حاجات قليلة. مكملوش ربع العربية. شذا وهي ماسكة بادي لوشن بتبص تقيم فيه، وبعدين حطته في العربية وقالت لخالد: بس كده. خالد باستغراب: إيدا، دول بس! شذا: عايزني أجيب تاني يعني ولا إيه؟ خالد: عادي يعني، أنا كنت فاكرك هتيجي أكتر من كده. بس على العموم يلا عشان أحاسب. شذا بخبث: حاسب يا خويا، حاسب. خالد راح عند الكاشير ونقل الحاجة اللي في الجرار على عنده.

الكاشير بعد ما حسب: 2376،5. خالد بذهول وهو يهز رأسه: أفندم؟ الكاشير: 2376، ونص يا فندم. بس عادي ممكن أشيلك النص. خالد بص له بدهشة وبص على شذا وهو يشاور عليها وعلى الحاجة وقال: إيه ده! إزاي؟ دول معمولين عشر حاجات. وبص للكاشير وقال: معلش احسب كده تاني. الكاشير باستغراب: تمام. بادي لوشن 380. حمام كريم 200. مجموعة شامبو بحبة البكرة 570. السكراب بالفراولة 45. فوطة ميكرو فايبر 50. بلسم حجم كبير 247... إلخ.

خالد وهو يطلع الكريديت كارت وهو متأسف على فلوسه: خد يابني امسك. وقطع دراعي لو قلت لك هجيب لك حاجة تاني. وشال الشنط وهو بيقول: قدامي يا أختي، قدامي. جتك البلا فشكلك. شذا: متبرطمش يخويا، مش أنت اللي قلت هدفع، أدفع. خالد: منا دفعت يا أختي. عند ماسة، كانت في الشركة عند نوح. وكانت في المكتب بتاعها وهي شغالة ومندمجة. وكان المفروض تجهز لنوح شوية ورق كده تدهوله. قامت وقفت وهي تمسح العرق من جبينها وقالت: الحمد لله خلصت.

وراحت مكتب نوح وخبطت وجالها إذن الدخول. فدخلت. كان نوح باصص لها بتأمل وهي ما كانتش واخدة بالها. كانت بترتب في الورق. وبعد ما خلصت رفعت رأسها لنوح بابتسامة وقالت: خلصت الأوراق حضرتك. أهم، اتفضل. وحطتهم على المكتب. ماسة بلطف وبسمة: حاجة تاني حضرتك؟ نوح بصلها ببسمة متأملة وسرحان ومردش. ماسة بصت له باستغراب وقالت: يبقى لا. ولسة بتلف عشان تمشي، لقتة بيقول من غير وعي: بحبك. ماسة لفت بصدمة: إيه... انت قلت إيه؟

نوح فاق من سرحانه وبصلها وسكت. ماسة بذهول: يارب يكون اللي سمعته غلط. نوح بجراءة: بحبك. ماسة فضلت متنحة واتوترت واتكسفت وخدت بعضها ومشيت برأكشنات غريبة. ونوح ضحك وقال: الله يخربيت قلبي اللي فاضحني ده. أعمل أنا إيه دلوقتي. في نفس اللحظة، لقى إيد ماسة طالعة من عند الباب ومش ظاهر منها أي حاجة غير إيدها. وقالت بتوتر وجدية من غير ما توريه وشها: مستر نوح، أنا عايزة أروح. نوح: طيب. ماسة: يعني أمشي؟ نوح بضحك: إمشي!

ماسة جريت ونزلت ركبت مواصلات وراحت وهي كل اللي بتفكر فيه نوح واعترافه لها بحبها. عند إبراهيم، في البيت كان عنده ضيوف. (مين الضيوف؟ محمد) محمد: مش هتعرفني بردك على أختي يا بابا؟ إبراهيم بتوتر: إن شاء الله يا حبيبي. أبقى أعرفك عليها. محمد بشك: مش عارف ليه بحس إنك مخبي عليها إنها عندها إخوات أصلاً. إبراهيم توتره زاد وقال

وهو بيحاول ينظم كلامه: لا طبعًا يا حبيبي، أنا متجوز أمك بموافقة منها. وهي عارفة إنكم إخواتها وبتحبكم. بس هي الأيام دي عليها شغل كتير، وغير كده عبد الرحمن اتجوز. محمد: مين عبد الرحمن؟ إبراهيم: أخوها. محمد بحدة: نعم! إبراهيم ضرب على جبهته وقال: هو يبقى أبو عمها وأخوها في الرضاعة. محمد: اممم.

وكملوا كلام. وفي وسط الكلام كان كل شوية إبراهيم يبص على الساعة يشوف الساعة كام على وقت رجوع ماسة وكده عشان متشوفش محمد وهو خارج من عنده. محمد: بابا، أنا جعان. معندكش أكل. إبراهيم: ... محمد: بابا... يا حج. وشاور له قدام وشه. إبراهيم بانتباه: ها، إيه؟ في إيه؟ في إيه؟ محمد: بقولك جعان. عندك أكل. إبراهيم: خش دور. وابقى اخلص بقى وروح بسرعة. محمد باستغراب: ليه يعني؟ إبراهيم: عشان... عشان أمك وإخواتك!

محمد باقتناع: اممم. بس أصلاً أمي وإخواتي عند خالتي، فعادي بقى. إبراهيم في نفسه: متنجز بقى يا ابن الكلب. البت زمانها كلها ساعة وتيجي. وقال ببسمة له: آه تمام. محمد دخل المطبخ يشوف حاجة يأكلها. عند ماسة، وصلت البيت. طلعت على شقة عبد الرحمن ودخلت. كانت نورسين قاعدة في الريسبشن. ماسة وهي بتقلع الكوتشي وتحطه في الجزامة: نور، عاملة إيه يا روحي؟ نورسين ببسمة: الحمد لله يا قلبي. انتي عاملة إيه؟ ويومك كان عامل إزاي؟

ماسة: الحمد لله يا قلبي... اسكتي انتي لازم تعرفي اللي حصل النهاردة وأنا في الشغل. نور بحماس: قولي، سامعة. ماسة وهي بتقلع الطرحة: لا دا موضوع كبير خطير محتاج قعدة. هروح أغير وأعمل كوبايتين شاي وجاية لك. نورسين: يا هو كبير للدرجادي؟ ماسة وهي بتسقف بإيدها الاتنين بطريقة شعبية: وحياتك وأكتر. نور: طب روحي البسي بسرعة بقى. ماسة: طيب.

ودخلت بس كان الهدوم كلها مغسولة ومفيش غير هدوم الخروج. فقررت تجيب هدوم من هدومها اللي عند أبوها. لبست عباية وطرحة أي كلام. وخرجت. نور باستغراب: إيدا، انتي رايحة فين؟ ماسة: داخلة أجيبلي هدوم من جوه. وراحت عند شقة باباها وخبطت. وإبراهيم كان هيلطم. وفتح لها. ماسة بدون تعابير: أهلاً. ودخلت عالأوضة. إبراهيم مبقاش عارف يعمل إيه. كده هي هتشوف محمد.

في الوقت ده كان محمد خلص الأكل وحطه في صينية وخرجها في الصالة. واللي كان عبارة عن بيض مقلي وجبنة ومخلل. وقعد ياكل وهو يقول لأبوه ياكل. إبراهيم قال: كل انت، أنا مش جعان. في الوقت ده ماسة كانت جابت الهدوم وخرجت عشان تخرج، بس شافت محمد قاعد في الصالة وبيأكل وهو مربع عالأرض. ماسة مكنتش شافت وشه فقالت لإبراهيم وهي بتشاور عليه: مين ده؟ إبراهيم... محمد. في الوقت ده سمع صوتها فرفع راسه

وبصلها وقال وهو بيقوم: إيدا، أستاذة ماسة، حضرتك بتعملي إيه هنا؟ ماسة بصت له واتعرفت على شكله. وإن هو محمد بتاع الحسابات: هو مش حضرتك بردك أستاذ محمد بتاع الحسابات؟ محمد: آه. ماسة وهي بتكلم أبوها: ودة هنا بيعمل إيه؟ محمد لأبوه وهو بيشاور على ماسة: بابا، هي دي ماسة؟ ماسة: أيوه أنا ماسة. انت بقى مين عشان تيجي هنا؟ محمد: أنا أخوكي. إيه، انتي مش عارفة؟ ماسة وقعت عليها الصدمة وفضلت بصالهم وقالت: هو بيقول إيه الجدع ده؟

أخو مين؟ أنا معنديش إخوات غير سليم وعبده. محمد: لا والله، أنا أخوكي وليكي إخوات تانية كمان. ماسة بصت لأبوها وقالت وهي رافعة حاجبيها الاتنين وضامة إيدها: وإيه كمان... أمي مش هتطلع في الآخر؟ إبراهيم سكت وبص في الأرض. ماسة ببسمة سخرية: عارف، أنا مش هستغرب إن عندي أخوات. عارف ليه...

عشان اللي شفته منك يخليني مستغربش أي حاجة ممكن تعملها. هستنى إيه من واحد كان بيضرب بنته وياخد مرتبها بالغصب عشان يصرف على نفسه وهي لأ. والله أعلم بقى كان بيصرف منه على... هه... عيلته. وبصت له من فوق لتحت بكسرة. وخرجت راحت شقة عبد الرحمن ودخلت على الأوضة عشان تغير. ونور نادتها بس هي مردتش. نور: إيدا، مالها دي. عدى الوقت وجه عبد الرحمن من الشغل. وطلع عالشقة لقى نورسين قاعدة بتعمل في الأكل وهي سرحانة.

عبد الرحمن ساند على رخامة المطبخ وهو بيتفرج عليها وبيصلها ببسمة. نورسين انتبهت لوجوده: انت جيت يا عبده. حمد لله على السلامة. عبد الرحمن: لا، لسه في الشغل. نورسين: بطل تريقة. وإيه صح، ادخل شوف أختك مالها. عبد الرحمن بقلق: مالها؟ نور: كانت مبسوطة لما جت من الشغل. دخلت الشقة التانية بتاعت أبوها دي. جت منها وشها قالب. وقافلة الباب على نفسها من ساعتها. بكلمها مبتردش عليا. فقولت مزعجهاش واستناك أما تيجي.

عبد الرحمن: طب أنا أدخل أشوفها. وباس خدها وراح عند أوضة ماسة. كانت قاعدة عالسرير بصة للسقف ومربعة إيدها. عبد الرحمن خبط ودخل وقال ببسمة: بنتي الأمورة عاملة إيه؟ ماسة بصت له ومتكلمتش. ولا ضحكت كالعادة ولا أي حاجة. عبد الرحمن قلق وراح قعد جنبها عالسرير وقال: مالك يا ماستي؟ ماسة بهدوء ومن غير تعابير: مفيش. عبد الرحمن: كل ده ومافيش؟ في إيه بجد؟ ماسة: قولت مفيش.

عبد الرحمن: طب اتأخرت شوية. أما أتمدد على رجلك لحسن لسه جاي من الشغل. ونام على رجلها وهي وماسك إيدها بإيدها وكان بيسقف بيهم. عدى شوية. ماسة بهدوء: عبد الرحمن، أنا عايزة أعمل حساب في بنك. عبد الرحمن اتعدل وبصلها وقال: دا من إيه ده؟ ماسة: مفيش. عايزة أشيل مرتبتي في البنك. مش عايزاه يتصرف بعد كده غير عليا وبس وبمزاجي. عبد الرحمن: أيوا، مهو إيه اللي خلى الفكرة تنط في دماغك فجأة كده؟ ماسة: هي كده. أنا مش هعرف على حد تاني.

وكملت بصوت عالي وبعدين اتحول لزعيق: أنا مش مجبرة إني أصرف عليه ومكرر كل شهر أديله فلوسي ومرتبى كله ومخليليش أي حاجة. أنا زهقت وتعبت. أنا اللي بتعب في الشغل مش هو عشان يجي كل شهر ياخد الفلوس عالجاهز. ويا إما كده يا إما عيشتي هتبقى هباب. يخلي الشحط اللي جايبه ده هو اللي يصرف عليه. عبد الرحمن قعد وبصلها وقال بهدوء: براحة كده وتفهمني إيه اللي حصل.

ماسة عيطت وقالت: كان مستغفل ماما وهو متجوزها. كان متجوز عليها. ودلوقتي عنده ابن أكبر مني. يعبد الرحمن... كان بينزلني أنا الشغل وهو يقعد ملك وياخد الفلوس على الجاهز. ليه أنا أتعب وأشوف كل ده وفي الآخر أتصدق إن عندي إخوات تانية. هو ليه وحش معانا كده؟ أنا معملتلوش حاجة. عبد الرحمن: ونتي عرفتي منين إن عنده عيال يا ماسة؟

ماسة حكت له اللي حصل الصبح. وإن إد إيه قدام ابنه محمد بيبقى الأب الملاك البريء، وقدامها هي بيسود عيشتها. وقعدت تعيط. عبد الرحمن خدها في حضنه وهو بيطبطب عليها وقال: معلش يا حبيبي. كل حاجة هتبقى أحسن إن شاء الله. ماسة: مفيش حاجة بتبقى أحسن. كل ما أقول خلاص كل حاجة هديت، ألاقي الأنيل في الآخر. عبد الرحمن طبطب عليها وباس راسها وقال: طب وفيها إيه؟ خليه هو يشبع بيهم. هو أنا وسليم مكفينك؟ ماسة هزت راسها وهي جوة حضنه.

عبد الرحمن: يبقى خلاص بقى. بقولك إيه، فكك من كل ده. البت نورسين عملالنا محشي، إنما إيه بتقول أنا عملاه مخصوص عشان ماسة. ماسة ونسيت زعلها أصلاً: لا والله. عبد الرحمن: صدقيني. اتأخري بقى لحسن والله مفرهد. ومدد عالسرير وخدها في حضنه وهو بيلعب لها في شعرها.

عند سليم، كان في العربية وهو مشغل أغاني وبيغني مع الأغنية ومندمج. وبعد وقت وقف العربية قدام بيت ماسة. ونزل وفتح الشنطة وطلع منها تورتة وهدايا لماسة وعبد الرحمن ونورسين. وقفل العربية وطلع خبط عالباب. نورسين من جوه: يا عبد الرحمن، تعال افتح أنا مش فاضية. البصلة هتتحرق مني. عبد الرحمن بصوت عالي عشان يوصلها: لا، مش قادر. افتحي انتي.

نور: الله يخربيت كده. وشالت الحلة من عالنار وحطتها عالرخامة ووطت النار وهي بتغسل إيدها بالمية وبتمسحها في المريلة اللي كانت لابساها. فتحت لقت سليم. نورسين ببسمة لطف: إيه ده، مين حضرتك؟ سليم: احم، أنا سليم أخو عبد الرحمن وماسة. نورسين بترحيب: أهلاً وسهلاً، اتفضل نورتنا والله. معلش معرفتكش عشان مشوفتكش قبل كده. سليم ببسمة: لا، ولا يهمك. اتفضلي. ومد إيده بالحاجة. نورسين: تعبت نفسك ليه بس. سليم: ولا تعب ولا حاجة. امسكي.

واداها التورتة والهدية بتاعتها وقال: دي حاجة بسيطة كده بمناسبة جوازكم يعني. نورسين بكسوف: ميرسي بجد. وخدت الهدية. سليم: أمال فين العيال؟ نور: جوه في أوضة ماسة بيصالحها. سليم: هو مزعلها ولا إيه؟ نور: مش عارفة والله. ادخل شوف. سليم قلع الكوتشي ودخل لقاهم قاعدين عالسرير وعبد الرحمن واخد ماسة في حضنه وبيمشي إيده على شعرها. سليم: آه يا خونا... من غيري. ماسة بفرحة: سليم! وجريت حضنته.

عبد الرحمن بصدمة: يعني بقالي ساعة بدادي فيكي عشان وشك يتعدل، وأول ما البييه بتاعك يجي وشك ضحك؟ ماسة ضحكت له ببراءة وهو ابتسم لها ونسلم على سليم. سليم: معلش بقى يا بوب. معرفتش أجيلك أول ما اتجوزت عشان والله كنت مشغول. عبد الرحمن ببسمة: لا، ولا يهمك يا حبيبي. سليم: لا، بس مراتك عسل ما شاء الله. عبد الرحمن: لا والله. سليم بتلقائية: آه والله. عبد الرحمن نكزة في وسطه: اتلم! سليم بوجع: إيه يا عم، أنا عملت إيه؟

أنا بقول الحقيقة. وبعدين هو إيه اللي اتلم؟ دي أختي يلا، أنت عبيط. مرات أخويا يعني أختي. عبدة الرحمن بص له ببسمة. سليم طلع لهم الهدايا وإداهالهم وقال: ابقى افتح انت ومراتك هديتهم بقى مع بعض عشان عيون الحاقدين. ماسة أنقدت عليه وهي بتجيبه من شعره وبتقول: عيون الحاقدين يا معفن يا مقمل. دنتا يلا معفن يلا ومبيطلعش من تحت باطك حاجة. محسسني يعني يا أخويا إنك جايب لهم تذكرة لفرنسا. سليم: إيه يا ماما، حيلك حيلك.

وكمل بقمص أطفال وصوت عالي: شعري كنت لسه عامله يا مفترية. نورسين جت عالصوت لقو ماسة بتضرب في سليم. نورسين بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم، في إيه يا جماعة؟ استهدوا بالله. عبد الرحمن بضحك: لا، دا دول لسه في البداية. معلش يا بنتي على الإعاقة اللي انتي شايفاها دي. مع الوقت هتتعودي إن شاء الله.

نورسين ابتسمت لهم بحب عشان صداقتهم وأخوتهم فيها حاجة مميزة مكنتش عندها في عيلتها. شافتهم بيحبوا بعض وبيخافوا على بعض وبيناغشوا بعض في جو لطيف. ولو حد زعلان التاني يصالح ويخرج من المود حتى لو مش هو السبب. سليم زق ماسة بقرف وقال: بس بقى، دنتا إيه يا شيخة صعرانة. ماسة وهي بتنهج وصدرها بيهبط ويعلى: صعرانة آه. أنا هفتح... هديتي لو ملقتهاش حاجة جامدة متزعلوش.

شفت الهدية وكانت عبارة عن سلسلة دهب مكتوب عليها ماسة بخط الرقعة وقلب. وكان في تذكرة سفر ووردة. ماسة بفرحة: عاااااا! وجريت حضنت سليم وهي بتبوس خدة وبتقوله: والله حبيبي، حبيبي يعني. تعالى يا عبده. تعالى. عبده جه وحضنتهم هما الاتنين. ماسة بدراما: والله كان بودي أقولك خشي معانا يا أخت نور، بس للأسف معانا أجنبي. نور ضحكت على لطافة ماسة. بس بعدين ماسة راحت حضنت نورسين وباس خدها.

سليم بجوع: الله، أنا شامم ريحة أكل عدلة. أول مرة أشم ريحة أكل عدلة من الشقة دي غير الأكل المحروق بتاع ماسة. ماسة بصت له وفنجلت عنيها وقالت: أكل ماسة ماله يا حبيبي؟ سليم بخوف: جميل، جامد. عبدة: انتي أمك داعيالك. دا نورسين عاملة محاشي النهارده. سليم: والله يا بني، انت مراتك وقعتلنا من السما. نور ضحكت. وبعدين خلص الأكل وكلوا كلهم وسط جو أسري سعيد. ماسة فنص الأمل: اسكت يا سليم، مش أنا وإنت طلع عندنا إخوات تانية!

سليم بصدمة وتنح: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...