الفصل 47 | من 52 فصل

رواية ماسة النوح الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,873
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

جيجي بتردد: طب هو انت هتعملهم إيه؟ الشيخ ببرود وبجاحة: عمل! جيجي بخضة: عمل إيه؟ لا طبعًا حرام. وبعدين هو مش أنت شيخ إزاي بتعمل أعمال؟ الشيخ بهدوء: يا بنتي أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام عشان مبقاش شيخ. أنا برجع الحاجة لصاحبها، يعني كمان باخد حسنات على كده. مش أنتِ لو في حاجة منك مسروقة بتروحي للشرطة عشان تعملي محضر وترجع لك حاجتك؟ جيجي بخوف: آه. الشيخ: أهو شفتي؟

أنا بعمل نفس الحاجة بس من غير الشرطة. يعني أنتِ دلوقتي شايفة إنها من حقك أنتِ مش من حقها هي، يبقى نرجعها لكِ. مدام مش من حقها. أنا يا بنتي مش وحش ولا حاجة، ده أنا عارف ربنا وحافظ كتابه كله، بس أنا بحب أساعد الناس أوي. ها يا بنتي قولتي إيه؟ جيجي بتفكير وهي تقريبًا اقتنعت بالعبط اللي كان بيقوله: ماشي، هعملها. الشيخ (الدجال) : طيب هاتي الفلوس وأي حاجة بتاعتها أو بتاعته. جيجي: لا بتاعته إيه؟

أنا مش هعمل حاجة لنوح حبيبي، هعمل للعقربة اللي معاه. بس أنا مش معايا حاليًا. الشيخ: اتصرفي... يا إما أبقى تعالي لي بقى لما تكوني مجهزة الاتنين. جيجي: طيب أنا همشي وهحاول في أسرع وقت أجهز الفلوس. الشيخ (الدجال) : في حفظ الله ورعايته. ***

عند غزل وريان، كانت غزل استعادت ذاكرتها كلها، بس الغريب إنها ماديتش أي ردة فعل لريان، لا زعقت ولا مشيت ولا أي حاجة. فضلت مستنية ريان لحد ما جه وخبط على باب الشقة. فتحت له بابتسامة مصطنعة ودخلته، وواربت الباب مقفلتوش. ريان دخل قعد وهي حضّرت له عصير وقعدت معاه. وكانوا ساكتين لحد ما قطعت الصمت ده وهي بتقول بهدوء: أنا رجعت لي الذاكرة. ريان كان بيشرب العصير، نزل الكوباية بلهفة وهو بيقول وخايف تقرر تبعد: بجد؟

غزل ببسمة: آه والله. أنت ليه ضحكت عليا وقلت لي إننا كاتبين الكتاب؟ ريان لسانه وقف معرفش يقولها إيه. سكت للحظات وقال بصدق: يمكن متصدقنيش... بس أنا مكنتش عايزك تبعدي. كنت حاسس إنك مسؤولة مني ومينفعش أسيبك. ما أنا كان ممكن أسيبك في المستشفى وأدفع لك المصاريف وأحط لك أحسن طاقم أطباء وتمريض في المستشفى كلها، بس أنا قررت آخدك عشان حسيت إن... غزل: إنك إيه؟ ريان: مش مهم. المهم احكي لي حكايتك.

غزل وهي بتتنهد: قبل ما أحكيلك حكايتي عايزة أقولك أنا ليه لما الذاكرة رجعت لي متعصبتش عليك وإني أنا اللي ضحكت عليا وكده وقلت إنك جوزي. عشان أنت أنقذتني. أنا أيقنت إن ربنا في اليوم ده بعتك ليا عشان مموتش.

أنا كنت متربية في ملجأ. وعدت الأيام والسنين والشهور، وجه الوقت اللي أخرج من الملجأ بقى. خرجت والدنيا كانت بتلطشني كل قلم والتاني. أنا كنت ماشية في يوم مش عارفة رايحة فين. رجلي ودتني عند عمارة هيكل، مكنش فيه ناس حواليها. قعدت على سلمها وأنا مش عارفة هجيب فلوس منين ولا مكان أعيش فيه إزاي.

سمعت صوت بت ساعتها بتتوسل لشخص. الصوت كان جاي من البدروم. نزلت أشوف فيه إيه. لقيت واحد رافع سلاح على واحدة. أنا حطيت إيدي على بوقي من الصدمة والخوف والشخص ده قتلها. قتلها قدام عيني. أنا دخلت في صدمة واغمى عليا ساعتها. وصحيت لقيت نفسي في مكان غريب فيه بنات كتير أوي، اللي قدي واللي أكبر مني واللي أصغر. ولقيت نفسي لساني تقل من الصدمة، مكنتش بعرف أتكلم عادي. سألتهم إحنا فين؟

محدش كان عارف. أنا كان عندي فضول أوي أعرف إحنا فين. لما كان أي حد يدخل كنت ببقى مركزة معاه أوي، لعل أعرف إحنا فين. المهم في يوم كان واحد دخل عشان يرمي كام بنت معانا زي كل يوم. جات له مكالمة، واللي عرفت بعدها إننا مخطوفين من عصابة بيع أعضاء. أنا كنت خايفة ومش عارفة أعمل، ومحدش كان عارف كده غيري.

اليوم اللي بعده لقيتهم بينقلونا في عربيات كبيرة، واللي اكتشفت إنه كانوا هينقلونا على مكان التنفيذ. وإحنا ماشيين العربية عطلت بينا. الراجل اللي كان معانا في العربية من جوه نزل يشوف فيه إيه. أنا الطريق كان قدامي إني أهرب، فهربت. طلع يجري ورايا، وبعدها لقيت رجالة تانية بسلاح جايه ورايا وعاملين يقولوا لي لو ما جيتيش الباشا هيموتك. أنا نفضتلهم وفضلت أجري لحد ما خبطت فيك. ولما أنت اتخانقت معاه ورفعت السلاح بتاعك، أنا اترعبت وطلعت أجري، والعربية خبطتني، وأنت عارف الباقي.

ريان بدهشة: أنا مش مصدق. أنا ولا كأني بسمع رواية، فيلم. هو اللي أنتِ بتحكيه ده حقيقي؟ غزل عيطت وقالت بخوف: ريان متندمنيش إني حكيت لك. أنا خايفة أوي يكونوا لسه بيدوروا عليا ولو لقوني هيموتوني وياخدوا أعضائي. ونبي متمشينيش من هنا يا ريان. ريان: أنتِ هبلة يا غزل؟ أنا أصلًا حتى لو مكنتيش حكيتي لي مكنتش همشيكي من هنا. غزل بفرحة ودموع: بجد؟ ريان: بجد. غزل: طب ليه؟ ريان: مش مهم... بعدين. *** عند ماسة ونوح كانوا في الشركة.

ماسة: نوح الاجتماع هيبدأ، يلا الناس مستنيين. نوح وهو شغال على اللاب: طيب طيب حاضر. ورفع راسه: جهزتي الورق؟ ماسة: آه. نوح قام من على الكرسي: طيب يلا. وراحوا على غرفة الاجتماعات. واتناقشوا في حاجات تخص الشغل وبعد مدة الاجتماع خلص وكل واحد راح مطرح ما راح. عند نوح في مكتبه: ماسة آخر كلام، متحضرين معايا حاجة تاني؟ عاجبك يعني وهو بيبصلك؟ ماسة: أكيد لا يا نوح، بس أنا مالي؟ هو أنا اللي قلت له يبص لي؟

نوح بعند: مليش فيه، آخر كلام مفيش حضور معايا اجتماعات تاني. ماسة وهي بتسايسه: طيب حاضر. خلي بالك إن عندك ميتنج كمان ساعة. نوح: ماشي. يلا بقى على شغلك. ماسة: نيني رايحة. *** عند خالد كان مرحش الشركة اليوم ده. كان رايح يزور خالته وهي طبعًا ساكنة في منطقة شبه شعبية. واتصلت بيه وهو في العربية. خالد: الو يا خالتي عاملة إيه؟ سهام: الحمد لله يا حبيبي، أنت عامل؟ خالد: بخير. في حاجة؟ سهام: إيه في حاجة دي؟

اسمها حضرتك بتتصلي ليه؟ خالد بضحك: طب حضرتك بتتصلي ليه؟ سهام بتكبر مصطنع: أيوه كده. هات لي الدوا بتاعي وأنت جاي عشان خلص، والولا هيثم القرع مجابوش. خالد: طيب يا حبيبتي حاضر. مليني اسمه. وطلع ورقة وقلم وكتب اسمه. خالد: طيب يا حبيبتي عايزة حاجة تاني؟ سهام: متحرمش يا حبيبي، بس هات لي وأنت جاي كيلو رز ونص كيلو طماطم وكيلو بصل وربع توم. خالد بضحك: طيب حاجة تاني؟ سهام: لا. لو عوزت أبقى أديك رنة. خالد ببسمة: ماشي.

وكمل سواقة ووقف عند صيدلية د/وليد كشك ونزل عشان يجيب العلاج. *** عند فهد كان في البيت وكانوا لسه راجعين من عند دكتور العلاج الطبيعي. فريدة دخلت خبطت على مهرة فتحت. فريدة: بقولك يا مهرة، ونبي لأحسن والله ما قادرة أقف. انزلي هاتي العلاج لأخوكي من الصيدلية اللي تحت عشان خلص ومخدوش. مهرة: طيب. هاتي الفلوس. فريدة ادتها الفلوس وقالت: آه ونبي هاتي لي نص كيلو خيار، وأي فاكهة أعملها عصير لأخوكي. مهرة: طيب.

ونزلت وراحت على الصيدلية. وكان خالد واقف والدكتور بيشوف الدوا. الدكتور بأسف: للأسف الدوا ده مش متوفر هنا حاليًا. خالد: طب متعرفش أقرب صيدلية هنا؟ الدكتور: لا والله، أنا لسه جديد ومعرفش حاجة هنا. خالد اتنهد وبص جنبه شاف مهرة. خالد: يا آنسة متعرفيش فين أقرب صيدلية هنا؟ مهرة وصفت له أقرب صيدلية وخالد شكرها ومشي. مهرة كانت حاسة إنها شافته قبل كده. الدكتور: يا آنسة... يا آنسة. مهرة: إيه؟ آه آسفة. اتفضل عايزة الدوا ده.

الدكتور أخد منها اسم الدوا وجابهولها وحاسبت. وكانت بتتمشى عشان تروح لمحل الخضار عشان هو بعيد. *** عند خالد ركب العربية وراح على الصيدلية اللي وصفتهاله مهرة. وبعد ما اشترى سأل شخص على محل خضار وراح عليه. بس مكنش عارف يعمل إيه وإيه ينقي. هنا مهرة كانت داخلة المحل عشان تشتري الحاجة اللي قالت لها فريدة عليها. وقفت تنقي الخيار، وبعدين راحت تشوف المانجا والموز.

خالد كان بيبص هي بتنقي إزاي. وراح عند الطماطم وبدأ يعمل زيها. يمسك واحدة واحدة ويبص عليها وهو أصلًا مش عارف هو بيعمل إيه. ونقى حبة حلوين. وراح يحاسب الراجل. بص له باستفهام: إيه ده؟ خالد: طماطم. الراجل وهو بيشاور على مكان الطماطم وقال: يعني سبعة الصبح والحمرا والمشكلة وجايب لي دول؟ أنت شارب حاجة يا بني؟ إيه ده دي خضرا وناشفة. خالد اتحرج ومكنش عارف يعمل إيه. الراجل وهو بينادي مهرة: ونبي يا آنسة. مهرة لفت له.

الراجل لخالد: عايز قد إيه؟ خالد: مش عارف، هات كيلو. الراجل: وإيه تاني؟ خالد: واتنين بص وربع توم. الراجل لمهرة: ونبي عبي لي واحد أوضة واتنين بصل وربع توم. مهرة: البصل أحمر ولا أبيض؟ خالد: أبيض أبيض. مهرة: طيب. وبدأت تنقيلو وخلصت وادت لخالد الحاجة وهي بتقول ببسمة: عد الجمايل بقى. خالد ابتسم بخفة وحاسب على الحاجة ومشي. ومهرة كمان مشيت. وصلوا بعد مدة عند مهرة. فريدة: أنتِ اتأخرتي ليه يا مهرة؟

مهرة: عشان أشتري لك الحاجة يا بحبيبتي. بعدين كان فيه واحد أهطل مش عارف ينقي حاجة فكسبت في ثواب ونقيت له أنا. فريدة: طيب. وادت لفهد الدوا ودخلت المطبخ عملت العصير وعملت مهلبية بالمانجا. وقالت لمهرة: ونبي يا مهرة انزلي ادي الطبقين دول للحاجة سهام اللي تحتنا، لحسن بتحبها من إيدي أوي. مهرة: فيه إيه يا بنتي؟ هو حد كان قال لك إني المرمطون بتاعك؟ فريدة: معلش. يلا بقى. مهرة: يا حول الله يارب. هاتي. وفتحت باب الشقة عشان تنزل.

فريدة: أنتِ هتنزلِ كده؟ مهرة كانت مغيره هدومها ولابسة بجامة بنص كم. مهرة: آه. هي بتبقى قاعدة لوحدها، لكيد أبوها مجاش دلوقت، زمانه في الشغل. فريدة: طيب. ومهرة نزلت وخبطت على الباب. *** عند خالد كان وصل عند خالته ورحبت بيه وعملت له شاي ودخلت تعمل الأكل. والباب خبط. سهام بصت عالي: يا ولا أنت يلا شوف مين بيخبط عشان التومة هتتحرق. خالد قام وفتح الباب شاف مهرة. خالد: أنتِ. مهرة: فيه إيه؟ وبعدين مش دي شقة طنط سهام؟

خالد: آه. مهرة: طب اديها دول وقول لها فريدة هي اللي عاملاها وبتسلم عليكي. خالد: لا شكراً، مش عاوزين حاجة. مهرة: أنا مش جايباها لك أنت يا جدع، أنا جايباها لطنط سهام. سهام وهي خارجة: مين عالباب؟ إيه ده مهرة عاملة إيه يا حبيبتي؟ بقالي زمان مش شوفتك. مهرة حضنتها: الحمد لله بخير يا طنط. فريدة عملت لك مهلبية المانجا اللي بتحبيها. سهام: والله البت فريدة دي فيها الخير. والله مش ناسيني أبدا. دخلها يا خالد جوه.

خالد دخلها وقعد وسهام كانت بتكلم مهرة. خلصوا كلام ومهرة طلعت. *** عدا شهر ونص والأحوال تمام إلى حد ما. نوح وماسة بيحبوا بعض وماسة اعترفت له بحبها وكتبوا الكتاب وماسة رسميًا بقت مرات نوح وقعدها من الشغل. ريان لسه مخلي غزل في شقته وشكله بيحبها. سليم بقى بيكلم رؤى عشان هي أخت خطيبة أخته وكده. نورسين وعبد الرحمن بيحبوا بعض بس دايمًا نورسين حزينة. فهد بدأ يحاول يمشي وحدة وحدة. ومحمد لسه بيدور على البنت اللي شافها قبل كده.

خالد بقى بيروح لسهام كتير وبيشوف مهرة واتعود عليها وحصل إعجاب ما بينهم. جيجي مش عارفة توصل لماسة ومش طايقاهم ونفسها تفرقهم عن بعض ومش عايزة تعمل لنوح حاجة، عايزة تعمل لماسة بس. وقررت إنها هتروح لها في مرة وتنتش أي حاجة من بتاعتها لأنها مش طايقة علاقتهم. *** عند ماسة ونوح كانوا في عربية نوح عشان هيخرجوا. ماسة: ونبي يا نوح عايزة أرجع الشغل.

نوح: ماسة أنا قلت لا. أنا مش عايز مراتي تشتغل. لما أبقى مش هكفي طلباتك ساعتها أبقى انزلي اشتغلي. ماسة: هووووف. طب هنروح فين؟ نوح: هنروح نختار ألوان الأوض. والله أنا مش فاهم أنتِ ليه قررتي تعيدي كل حاجة في الفيلا؟ ما كانت جاهزة. ماسة: عشان أحس إني عروسة يا نوح. هيكون لازمتي إيه بقى لما أجي على الجاهز؟ العادات مش كده خالص. نوح: ماشي يا أم العادات. وطلع بالعربية. وكانت باصة للشباك بحزن عشان هي عايزة تشتغل وهو مش راضي.

لقت اللي باس خدها وقال: والله مش بفرض سيطرتي عليكي ولا حاجة يا روحي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...