الفصل 27 | من 52 فصل

رواية ماسة النوح الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,249
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

في أوضة عبد الرحمن، ماسة كانت نايمة وواخدة راحتها في النوم. سليم كان على الأرض، نصه تحت السرير ونصه بره. عبد الرحمن كان نايم وفارد دراعاته وحاطط رجل على رجل. حس بحركة جنبه، فتح عينيه لقى ماسة بتحرك إيدها المكسورة وبتتألم وهي نايمة، وباين على ملامحها الإزعاج. فاتعدل بسرعة وجاب مخدة صغيرة وحطها براحة تحت إيدها المكسورة. وبعدين رجع مكانه تاني ونام، وخدها في حضنه بحنية شديدة.

عند نوح، صحي ببسمة غير معتادة. قام دخل الحمام واستحمى. وعلى غير العادة، قرر يلبس نفس التيشيرت اللي بات بيه. لبسه على بنطلون أسود وبليزر جلد أسود وجزمة سيفيتي. وسرح شعره على ورا، وكان جميل أوي. وهو واقف قدام المرايا، مسك البرفان بتاعه عشان يحط. بس قبل ما يرش منه، رجع البرفان بتاعه تاني مكانه وقرر ميحطش.

خرج بره أوضته وراح على أوضة رؤى. بقاله كتير ما بيشوفهاش. دخل عندها، كانت هي نايمة. هو كان في باله إنه هيلاقيها صاحية فيقعد يتكلم معاها مثلاً. بس لما لقاها نايمة، قرر يبوس راسها ويخرج. راح عندها وباس راسها بحنية كبيرة، وهو بيتأمل برائتها وهي نايمة. وعلى كل اللي بيشوفه برا في الشارع، بيحمد ربنا على الجوهرة اللي معاه. كان هيمشي، بس لقاها بتتململ في نومها. رؤى بنعاس: نوح... نوح ببسمة: قلبي. اتعدلت في نومتها وبصتله

بتركيز ومرددة باستغراب: قلبي؟ نوح ببسمة: آه قلبي. هو إنتي مش قلبي ولا إيه؟ رؤى فركت عينها وقالت: لأ، ده إنت فايق ورايق بقى. نوح ببسمة: جداً. رؤى بسؤال: جدا؟ نوح مجيباً إياها: جداً. رؤى: طول عمرك يا رب. خير بقى، في إيه؟ وإيه اللي مروق بالك كده؟ نوح بتهرب: مفيش. رؤى بخبث: مفيش؟ اممم... أقطع دراعي إن ما كان في ورا الموضوع ده بنت. نوح بغمزة: عيب عليكي، أخوكي محترم وملوش في الكلام ده. رؤى: عليا؟

نوح: بقولك إيه، أنا ماشي بقى عشان ورايا شغل. رؤى: شغل؟ ربنا يخليلك الشغل. روح يا أخويا، واتهرب كويس ها، اتهرب كويس. نوح: سلام يا أم لسان ونص إنتي. رؤى: سلام. رؤى بعد ما نوح مشي قالت بدعاء: ربنا يفرح قلبك يا حبيبي كمان وكمان يا رب. يا رب بقى تتجوز ونخلص منك يا رب. وعادت للنوم مرة أخرى. عند نوح، خرج من باب الفيلا وهو بيقول بهمس: البت دي مش سالكة والله. وركب عربيته وراح عالشركة، وهو بيفكر: أترا ماسة هتيجي الشغل ولا لأ.

عند ماسة، فتحت عينيها. كانت عايزة تقوم بس مش عارفة. كانت حاسة بحاجة محوطاها. ماسة بنعاس: عبد الرحمن! عبده! عبده بنوم: امممممم. ماسة: قوم، هتتأخر. عايزة أقوم. عبد الرحمن بضيق وهو نايم: ماسة، اهدي. ماسة: إنت غبي يالا، بقولك عايزة أقوم. عبد الرحمن قام وقال: أهو، قومتلك أهو. حلو كده، استريحتِ؟ ماسة: آه. تعالى بقى بدل ما إحنا واقفين كده، قومني. عبد الرحمن اتنهد وقومها فعلاً. ماسة: خلاص كده، روح كمل نوم أنت بقى.

عبدة: طب هتعرفي تمشي؟ ماسة: آه، إن شاء الله. روح نام بس. عبد الرحمن: متأكدة؟ ماسة: أيوه بقى، يلا. عبد الرحمن راح ومدد جسمه على السرير، بس مكنش نايم عشان لو احتاجتُه حاجة. ماسة كانت بتدوس على رجليها براحة عشان متوجعهاش، فكانت بتمشي زي السلحفاة. دخلت الحمام وخرجت. وراحت الأوضة اللي نايمين فيها وقالت لعبد الرحمن: ولا روح هاتلي لبس من الشقة يلا.

عبد الرحمن بسؤال: يعني عشان أبقى بس فاهم، هو الخدامة الفلبينية اللي جابها لك أبوكي؟ ماسة: آه. يلا بقى. وفعلاً راح جاب لها هدوم وجِه. وقالها: آه صح، عنتي رايحة فين؟ ماسة: الشركة. لية؟ عبدة: وإنتي كده؟ ماسة بتريقة: آه، وأنا كده. مالي يا خويا؟ منا زي الفل أهو. عبد الرحمن: ماسة، مينفعش، إنتي تعبانة. ماسة: عارفة. بس والله ما ينفع مروحش النهاردة بالذات. عبدة: اشمعنى؟

ماسة: عشان النهاردة هيبقى فيه مقابلة عمل، هيتم فيها صفقة بملايين. عبدة: آآآه، تقوم إنتي بقى دايسة لي على إيديكي المكسورة عشان صفقة بملايين؟ ماسة: خلاص يا بودة بقى.

وراحت الأوضة التانية عشان تغير. معرفتش تلبس التيشيرت عشان دراعها. وفي نفس الوقت كانت مكسوفة تطلب من عبد الرحمن أو سليم. بس فكرت نفسها إنه أخوها. فنادت على عبد الرحمن وخلته يلبسها التيشيرت ولفلها الطرحة. وقالت له ينزل يوديها. وهو طبعاً وافق وراح الأوضة عشان يجيب المفاتيح. وبص على سليم بغيظ وهو بيقول: خليك إنت نايم في العسل وأنا المتمرمط.

وسليم ولا هنا. نزل وودى ماسة الشركة وانطلق بعربيته. كان عايز يروح البيت، بس قرر يروح الجيم. دخل الجيم، بس على غير عادته، مكنش حابب إنه يرخم على نورسين أو حتى يتكلم معاها. راح عند الآلة وبدأ يتدرب. وبعدها قرر يشيل حديد، فبدأ يشيل واحد واحد لحد ما وصل لرقم كبير. فجَه يشيلها وهو رافعها، إيده كانت عرقانة وبتفلت. نورسين لاحظت ده، وراحت بسرعة عشان تساعده. لقتُه بيقولها: متشكر جداً. اتفضلي. نورسين بقلق: اتفضل إيه بس؟ أوعى!

وحاولت تساعده، بس هو منعها وقالها تجيب الكوتش ماجد. وفعلاً ماجد جه وظبط له الدنيا ونزلهاله. وقالوا: هو عاش عليك وكل حاجة، بس ابقى امسح إيدك ورا كل مرة تشيل فيها حديد عشان متعرقش ويحصل اللي حصل ده. عبد الرحمن: شكراً. ومشي يدور على أي حاجة تانية يعملها أو يتدرب فيها من غير ما يكلف نفسه يبص لنورسين حتى. نورسين باستغراب: ماله ده؟

عند ماسة، طلعت الشركة في الأسانسير بتاع نوح. وأنا أعتقد، وإنتوا برضه، إنه بقى شيء معتاد. والموظفين كلهم اتعودوا إنها الوحيدة اللي ممكن تطلع بالأسانسير بتاعه. وصلت الطابق اللي فيه نوح. وكالعادة، دخلت من غير استئذان. نوح بص لها بحدة وقال: إنتي مش هتتعلمي تخبطي على الزفت ده؟ ماسة بإحراج: حاضر، المرة الجاية. نوح: إنتي إيه اللي جابك؟ ماسة: أفندم؟ نوح بسرعة: أقصد يعني إنك تعبانة وكده.

ماسة بابتسامة: لأ لأ، الحمد لله. أنا رايحة مكتبي بقى، هنظم شوية حاجات كده عشان المقابلة. نوح: طيب... بـ... وكان هيقولها: بصي، هاتيلي إسبريسو من عند عم فادي. بس قال لأ عشان تعبانة. وماسة راحت مكتبها وبدأت تشتغل عليه. عدى الوقت وجِه الليل، وكان قرب ييجي وقت مقابلة العمل. نوح قال لماسة إنه هيوصلها بيتها وتلبس، وهو هيعدي عليها ياخدها. ماسة وافقت. وفعلاً نوح وصلها. وماسة طلعت لقت سليم في وشها.

سليم: إنتي جاية بدري ليه كده؟ ماسة: لأ، ده أنا جاية عشان ألبس عشان فيه مقابلة عمل مهمة أوي ولازم أنجز. سليم: طب استني، عايز أقولك حاجة. ماسة: بعدين يا سليم، بعدين.

ودخلت الشقة بتاعتها، ومكنش فيه أي حد فيها. وطبعاً كلنا عارفين زمانه فين. وقفت قدام الدولاب محتارة تلبس حاجة رسمية ولا حاجة مش رسمية. وفي الآخر طبعاً اختارت حاجة مش رسمية. فتحت رف الفساتين، وعينيها وقعت على فستان من ساعة ما جه ملبستوش. كان عبد الرحمن هو اللي جايبهولها. فكرت تلبسه ولا لأ.

وف الآخر لبسته بعد ما نادت سليم يدخل دراعها منه. ولبست الطرحة زي التربون، ومن ورا على شكل فيونكة. كان أسود بيلمع رقيق أوي، مش مجسم بس مش منفوش. رسمته كانت واخدة رسمة الجسم من فوق ومن تحت نازل على اتساع شوية بس مش أوي. وأكمام دانتيل منفوشة، بس مش شفاف. كان الفستان منعكس على لون بشرتها، فبانت أبيض أكتر.

راحت للبوكس كان موجود في الدولاب من تحت، فتحت وكان فيه محتويات الفستان من هيلز لسلسلة رقيقة على شكل قمر، فضة، وإنسيال، وعُقل، وحلق مثلثين في واحد. بدأت تلبسهم وكانوا قمر أوي. ولبست الهيلز، وراحت قدام المرايا، وابتدت تحط المرطب. رسمت آيلاينر حاجة بسيطة خالص ورسمت كحل، وحطت بلاشر خفيف مع هايلايتر وليب جلوس من غير ما تحط أي كونسيلر أو فاونديشن. وكانت حرفياً جامدة. عارفين اللي هو ميكس بين براءة وشها مع الميكب.

مسكت الكروس السودا بتاعتها وخرجت. لقت سليم قدامها. سليم بغمزة: مقابلة شغل بردك؟ ماسة: إيه... آه والله مقابلة شغل. المهم شكلي حلو؟ سليم ببسمة وهو بيلعب في خدودها بإيده: قمر. ربنا يحفظك يا رب. ماسة: حبيبي. واستأذنت وخرجت عشان نوح. وكان لسه مجاش. فضلت واقفة خمس دقايق. كان هو جه بعربيته، وأول لما عينه وقعت عليها، تنح من كتر جمالها. ماسة شاورت له بإيدها السليمة، ففتح لها الباب من جوة. وهي دخلت قعدت. ماسة: شكلي حلو؟

نوح ببسمة: قمر. ماسة اتحرجت، وهو انطلق بالعربية. وصلوا على المكان، وكان فندق. دخلوا المكان، وكان فيه ترابيزة كبيرة نسبياً قاعد عليها أربع رجالة وبنت. وكلهم كانوا بيبصوا على ماسة من جمالها الطاغي. وبرغم إن لبسها يعتبر بسيط جداً بالنسبة لهم، إلا إنها كانت حلوة أوي. وكمان دراعها المكسور ما أثرش في جمالها. نوح: مرحباً.

مارك وهو عينه على ماسة: مرحباً. وقاموا سلموا على بعض بالإيد، وكذلك ديفيد ومارتن. أما ليزا، فهي كانت بتبص لماسة بغل من غير سبب، وسلمت عليها بالإيد وهي مش طايقاها. وبعد ما ماسة سلمت عليها، لقت اللي بيمد لها إيده ببسمة عشان يسلم وبيقول: مرحباً، أنا مارك.

ماسة ابتسمت، وهو كان فاكر إنها هتسلم عليه، بس اتفاجئ لما نوح كان واقف ورا ماسة بالظبط، وكان أطول منها بكتير حتى وهي لابسة الهيلز. اللي يشوفهم من بعيد يفتكر إن ماسة واقفة في حضن نوح. ومد إيده هو وسلم عليه بابتسامة صفرا وقال: مرحباً مارك، أنا نوح. إنها لا تسلم على رجال. مارك: أوك. وقعدوا كلهم، ولسه برضه ليزا بصتلها بقرف وغيظ. ماسة بهمس لنوح: إيدها بتبصلي كده ليه؟ نوح بنفس الهمس: فكك منها، متتبصلهاش.

وابتدوا بقى يتكلموا في الصفقة بجدية. وطول المقابلة مارك كان باصص لماسة. وبعد ما خلصوا، كلهم قاموا وقفوا وبدأوا يسلموا على بعض عشان يمشوا. بس إنت عزيزي القارئ، فكرك إني هخليهم يمشوا بسلام كده؟ لا والله. مارك ببسمة: ماسة. ماسة بصت له بانتباه. مارك: حقاً إنني أعجبت بكِ، لا أعلم كيف، ولكن هناك شيء يجذبني تجاهك. أنا أعرف أنكِ مسلمة ولا يحق لكِ مواعدة رجل غريب، لذا فأنا أريد أن أتزوجك!!

نوح أول ما سمع الكلمتين دول اتعفرت و......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...