بصت بانتباه. مارك: حقاً، إنني أعجبت بك. لا أعلم كيف، ولكن هناك شيء يجذبني تجاهك. أنا أعرف أنكِ مسلمة ولا يحق لكِ مواعدة رجل غريب، لذا فأنا أريد أن... أتزوجكِ! نوح أول ما سمع الكلمتين دول اتعفرت، وعروقه برزت جامد. قام مرة واحدة بدون سابق إنذار ومسكه من ياقة قميصه بحدة وقال: "نعم يا... مارك بعد فهم: ماذا؟ نوح بعصبية غير مبررة: بقولك إيه، متعصبنيش ميتين اللي خلفوني، بدل ما تشوف وشي اللي ما يعجبكش. مارك بعدم فهم: ماذا...
ماذا تقول؟ أنا لا أفهمك. نوح: مش مطلوب منك تفهمني، المطلوب منك تتجنبني. قالها بالأجنبي. مارك: ماذا يا رجل؟ أنا لم آتِ تجاهك قط، فقط أردت أن أتزوج هذه الحسناء. نوح بعصبية لكمة في وشه. مارك حط إيده على وشه وشالها، لقى مناخيره بتجيب دم. نوح بشخيط: بقولك إييييييييييييييييي! أنا عندي استعداد أخرج بجريمة النهاردة، فمتعصبنييييييييش. ومارك طبعاً عامل زي البهيمة مش فاهم حاجة.
نوح لقى إن مارك مش هيفهمه، وهو يعني على آخر الزمن مش يوم ما يتخانق هيتخانق بالأجنبي. سابه ومسك إيد ماسة بدون سابق إنذار وشدها عليه جامد. وقالت بحدة: يلا هنمشي. ولسة هيتحرك عشان يمشي. ماسة: طب استني، طب الشنطة. نوح وهو لسة ماسك إيدها خد الشنطة بعنف من على الكرسي ومشي وهو بيسرع في مشيته، وهي مش عارفة تلحقه.
وإيدها المكسورة ورجليها بدأوا يوجعوها جامد. ورجليها وجعتها أوي، خاصة إن الأسانسير كان فيه ناس، فنزلوا من الدور وهي ما كانتش عارفة تمشي بسرعة، فعياط بصمت. وكانت بتتوجع وبتحاول تشد إيدها منه، وهو ماسك فيها بالعافية. لحد ما خرجوا برة الفندق ووصلوا عند العربية، ففتح الباب ولف لها عشان يقولها بعصبية تركب، بس اتسمر مكانه لما شافها بتعيط. غضبه كله راح في ثانية وقال بقلق: في إيه... مالك؟ في حاجة وجعاكي؟
ماسة بغضب وعصبية شديدة وهي بتعيط وبتمسك شنطتها اللي هو رماها على الكرسي: انتتتت همجي وزبالة وحيوان! وسابته ومشيت. وهو وقف لثواني بيستوعب إنها شتمته. وهي كانت ركبت تاكسي وقالتله على عنوان بيتها. الشاب اللي كان في التاكسي وهو بيبصلها بصات مش تمام: ماشي يا آنسة، اركبي. وفعلاً ركبت وقعدت تعيط لأن رجليها وجعاها. ومش واخدة بالها من اللي بيبصلها من مراية العربية ومش مركز غير معاها. وهو بيفكر في حاجة...
كانت بتعيط وبصت من شباك العربية لقت إنه رايح في طريق غير طريقها، فقالت: لو سمحت يا كابتن، مش ده الطريق؟ الشاب بثقة مصطنعة: ده طريق مختصر يا آنسة. ماسة بصت له بشك وبعدها قالت له: طيب... بس والنبي بسرعة. الشاب: حاضر. وبدأ يزود في السرعة جامد ويمشي من طرق كتير. وماسة مرة واحدة لقت نفسها داخلة على صحرا، فقالت بزعيق: انت رايح بيا على فين يا حيوان انت! الشاب بخبث: متقلقيش، هوديكي البيت.
ماسة بزعيق وهي بتحاول توقفه بعد ما لاحظت نبرة الخبث اللي في صوته: انت رايح فيننننن! رجعني يا زبالة يا حيوان يا وا... ط... ي... قالتها بتقطع وبطئ بسبب إنه رش مادة مخدرة في وشها واغمى عليها. الشاب بقرف: أحسن... اهو استريحنا من المجهود اللي كنت هبذله. وكمل سواقة. عند عبده. كان عدى كذا ساعة، يجي أكتر من أربع ساعات وماسة لسة مجتش، وهي كانت قايلاله إن الاجتماع ساعة واحدة بس وهتيجي.
عبده وهو حاطط إيده على راسه ودماغه بتودي وتجيب وبيقول لسليم بقلة حيلة: هي فين دلوقتي؟ أنا زهقت من كده. المرة اللي فاتت رجعتلي متشلفطة، ترا المرة دي إيه بقى؟ سليم: طب معاك رقم اللي اسمه نوح ده؟ عبد الرحمن بقلة حيلة: لا مش معايا. سليم: طب هتزفت نعمل إيه؟ عبد الرحمن وهو بيفتكر حاجة: لا، بس استنى. ماسة عندها عادة، بتحب تسجل أي رقم جديد على فونها في دفتر. سليم: هو فين بسرعة، انجز.
عبد الرحمن بخيبة: مش عارف، هي قالتلي في مرة... لكن مفاتيح بتحط الدفتر ده فين؟ سليم: هي ليها أوضة هنا؟ عبده: آه. سليم: طب قوم معايا، انجز ندور عليها بسرعة. وقاموا وفعلاً دوروا في الأوضة كتير أوي بس ما لقوش أي حاجة. سليم وهو بينهج: طب كده، أكيد في أوضتها في شقة أبوها. عبد الرحمن جري فتح الباب وخبط على الباب، بس اتفاجئ إن أصلاً مفتوح. قعد ينادي على إبراهيم بس ما كانش موجود في الشقة، واستغرب إن هو يعني هيكون راح فين.
المهم نفض إبراهيم من دماغه وخد سليم ودخلوا أوضة ماسة وبدأوا يدوروا فيها كتير لحد ما لقوا دفتر صغير قد نص كف الإيد كده. فتح الدفتر بسرعة وقعد يقرأ في أسامي الأرقام بصوت عالي: على الخياط، محمد خضار، طنط بسينة جارتنا، طنت زينة السلعوة، معاذ الدليفري، عمو أحمد تصليح تلفزيون، طنت زينب، توتة، عبير منظفات... وقعد يقرأ كتير كتير لحد ما وصل عند "مستر نوح الشرير" والرقم تحتيه. خدوه بسرعة واتصلوا بيه. عند نوح.
كان في بيته وقاعد على السرير وحاطط إيديه الاتنين ورا راسه وهو باصص للسقف وبيفكر... هو ليه اتعصب لما مارك عرض على ماسة الجواز؟ طب ليه اتعصب على ماسة ومسك إيدها كده؟ طب ليه هي مشيت أصلاً؟ قعد يسأل نفسه أسئلة ملهاش دعوة ببعض لحد ما قاطع حبل أفكاره رنة فونة. (الحمد لله) كان رقم مش متسجل. كان هيقفل بس في حاجة جواه قالت له: لا، رد! رد وقال: الو. سليم بسرعة: الو. نوح باستغراب: مين؟
سليم: أنا سليم، أخو ماسة السكرتيرة بتاعت حضرتك. نوح: آه، أهلاً وسهلاً، عامل إيه؟ سليم: الحمد لله تمام... نوح حس إنه عايز يقول حاجة من لهجة كلامه، فقال: في إيه؟ هو أنت عايز تقول حاجة؟ سليم: صراحة، كنت حابب أسألك على ماسة. نوح باستغراب: ليه؟ هي لسة ما روحتش البيت؟ سليم: آه. نوح: آه، إزاي يعني؟ سليم: هي ماشية من إمتى؟ نوح: بقالها كتير، كتير أوي. سابتني أصلاً لما كنت هروّحها ومشيت. سليم بعصبية: إزاي يعني مشيت؟
نوح: معرفش بقى... مشيت وخلاص. سليم: طب دي لسة ما رجعتش. نوح: طب دوروا عليها، يمكن تكون راحت لحد من قرايبكم. عبد الرحمن شد من سليم التليفون ورد هو: لا طبعاً، ماسة مستحيل تروح في حتة غير لما تقولي أنا أو أبوها. غير كده أصلاً إحنا معندناش قرايب. نوح بقلق: طب يعني هتكون راحت فين؟ عبده: معرفش، إنت بتسألني أنا. بقولك إيه، اقفل، سلام سلام. وقفل في وشه السكة.
نوح مهتمهوش إنه قفل السكة في وشه وقرر يقوم يلبس عشان يروح لهم ويشوفهم عشان يدوروا عليها. عند ماسة. كانت بدأت تفوق من أثر المخدر. بتبص حواليها لقت نفسها في مكان زي بدروم كده، وهي مربوط إيدها ورا ضهرها ورجليها مربوطة.
في اللحظة دي دخل راجل شكله مش أحسن حاجة وكان بكرش وأقرع ومركب بيرسينج في مناخيره زي البقرة الحلوب، وعنده سنة دهب، ولابس بدلة قربت تطق من كبر كرشه. المهم، وقف قدامها وهو بيضحكلها ضحكة سمعة والسنة الدهب باينة، وفيه سيجارة طولها مترين. قال: أهلاً بالسنورة، أهلاً بالموظماظيل، أهلاً بالقمر. ماسة بصت له بقرف وهي بتقول له: إنت عايز مني إيه؟ خد نفس كبير من السيجارة اللي كانت فيه،
وبعدها قال: والله يا قطة، حالياً مش عايز منك إنت شخصياً حاجة. محتاجين من اللي يعرفك... أهلك... أخوكي... أمك... أبوكي... صاحبك... مديرك في الشغل. أي حاجة نستنفع بيها. ماسة: يعني عايز إيه يعني؟ الراجل ببسمة معفنة ظهرت صفار سنانه: فدية... عايز 10 مليون جنيه. ماسة بصدمة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!