الفصل 19 | من 52 فصل

رواية ماسة النوح الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,103
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

رفعت رأسها وبصتله بعيونها الزمرد اللامع، وبإستغراب قالت: "هو أنا مين اللي جابني هنا؟ وإيه اللي حصل؟ نوح بهدوء، وهو باصص لعيونها ومركز فيها، وبيحاول يحدد لونهم، هل لونها أزرق سماوي ولا رمادي في أزرق ولا زمرد... ماسة اتكسفت من بصته، وخدودها احمروا، وقالت: "هو حضرتك... احم... بتبصلي كده ليه؟ نوح فاق، وبخ نفسه جامد، وقال بتوتر: "ها... معلش، أنا آسف... و.... هو إنتِ كنتِ بتقولي إيه؟ ماسة بإحراج:

-كنت بقولك مين اللي جابني هنا وإيه اللي حصل." نوح هرش في شعره من ورا، وبادية الإحراج لأنه ما كانش مركز في كلامها أول مرة، وقال: "امم... صراحة، إحنا كنا واقفين في الأسانسير عادي جداً، والدنيا تمام، فالأسانسير عطل فجأة... و... لقيتك بدأتي تعرقي جامد أوي، وأغمي عليكي، وأنا كنت بحاول أفوقك لحد ما الأسانسير يفتح، بس ما كنتيش بتفوقي. فالمهم، الأسانسير اتصلح العطل اللي كان فيه، واتفتح، وأنا شيلتك وجبتك هنا...

بس هو ده كل اللي حصل." ماسة بصدمة: "شيلتني؟! نوح: "آه... -مهو إنتِ كان مغمي عليكي... كنت أسيبك يعني؟ ماسة: "لأ، إزاي؟ تقوم شايلني؟ نوح بتلقائية: "أمال بقى لو عرفتي إني كنت هعملك تنفس صناعي... ماسة فتحت عينيها على آخرها بصدمة، وحطت إيدها على بقها، وفي أقل من ثانية كانت هاجمة عليه وهي بتقول: "يا حيوان، يا زبالة، يا عرة! إنت إزاي تعمل كده؟ وفضلت تضربه بإيديها.

نوح اتدهش من حركتها، وفي لحظة كان ماسك إيديها الاتنين بإحكام وهو بيحاول يوقفها، وبيقول بصوت عالي نسبياً: "بس... بس... بس بقى! إيه يا مفترية؟ في إيه؟ بقولك كنت هعمل... كنت كنت... أيييي يا ماما، أهدي! ماسة بعد تلت دقايق استوعبت اللي هي عملته، وبعدت بسرعة عن نوح وهي مكسوفة أوي، ومنزلة راسها في الأرض. نوح حس بخجلها، فحب يخرجها عشان ما تتحرجش أكتر، وقال بلهجة آمرة:

"لو سمحتي، اتفضلي على مكتبك. والي حصل ده ما يتكررش تاني... وإلا صراحة أنا ممكن أعمل أي حاجة." ماسة خرجت من سكات، وهي فاكرة إنه متعصب منها، وقاعدة تلوم في نفسها. أما نوح بقى، ففرد جسمه على الكنبة، وابتسامته خارجة برة وشه بمترين، وهو بيقول في سره: "....... أنا شكلي كده وقعت ومحدش سما عليا، ولا إيه بقى؟ البت دي بقت خطر، دي مبقالهاش أسبوع، وشكلي كده هقع." في نفس الوقت، قطع تفكيره صوت خبط الباب ودخل. *** عند بودة.

سند دراعه على الآلة، وميل عليها من غير ما تحس، وقال لها: "أهلاً بمراتي العسل." نورسين اتخضت، وراحت ضرباه بوكس في وشه من غير ما تعرف هو مين. ولما عرفت قالت بعصبية: "آه يا حيوان يا ابن الكلب! عبده: "على فكرة، أنا ساكتلك بقالي فترة... عمالة كل شوية تشتميني بأهلي وأبويا، بس لأ، أنا مستحيل أسمحلك تسوقي فيها." نورسين بزعيق: "أسوق فيها إيه يا مصعور يا ابن الكلبة أنت! عبد الرحمن بدهشة: "مصعور؟! نورسين: "آه مصعور يا خفة...

والفضل بقى من هنا." عبد الرحمن بغتاتة: "بصي يا بنتي، لازم يبقى في ما بينا تسامح ومودة ورحمة عشان لما نتجوز نعيش حياة مستقرة... فـ أنا قررت أسامحك. أما بقى إني أتفضل، فـ لأ، أنا واقف في جيم مراتي." نورسين وهي هتتجنن: "تاني؟ عيقولي مراتي؟ يلاا، متخلينيش أكشم للجابوك بقى... أنا على آخري أصلاً." عبد الرحمن: "طب أجيبلك عصير لمون يروقك؟ نورسين: "إنت متخلف يلا... لأ بجد يعني، إنت مش شارب حاجة وجاي تطلعه علي جابوني."

وقالت بزعيق وصراخ: "غوري من وشي يلااااا! الشباب اللي كانوا في الجيم ركزوا ناحيتها، وواحد ما شاء الله تحس فاندام في نفسه، قرب ناحيتها وهو بيقول بخشونة وطلع كتفيه لقدام: "في حاجة يا كوتش؟ النملة دي زعلتك في حاجة؟ نورسين كانت لسة هتتكلم. رد عبد الرحمن بحدة: "نملة؟! إنتي قد الكلمة دي يا بطة." الواد بصوت يرعب: "....... ***

فهد، بعد ما مشي، بص لطيفة بقرف. وبعدين لف عشان يشوف مهرة، لقى ها شبه فاقدة الوعي. راح لها بسرعة وهو بيحاول يصحّيها بس مش راضية تصحى. نادى لفريدة برعب وهو شايف أخته مرمية على الأرض شبه ميتة. وفريدة ساعدته وشالها وخرجوا. ركبوا تاكسي وراحوا على المستشفى، واتعمل معاها اللازم. وبعد ساعتين، خرج دكتور باين عليه إنه في نص عقده التاني، وهو بيقول بعصبية: "إيه يا جماعة حالة الاستهتار دي؟

المريضة اللي حوا دي باين جداً إنها لسة خارجة من عملية مبقالهاش ساعة... ويحصل فيها كل ده؟ لي تعملوا فيها؟ فهد بص له بهدوء وقال: "معلش، اللي حصل ده سوء تفاهم." الدكتور بزعيق: "سوء تفاهم إيه اللي يوصلها للحالة اللي هي فيها دي؟ إنتوا مش بني آدمين وربنا." فهد مسك نفسه وقال بهدوء: "لو سمحت يا دكتور، متكترش. أنا أخوها وبقولك اللي حصل ده سوء تفاهم." الدكتور بسخرية: "سوء تفاهم... ااااه. عمتاً، المريضة نص ساعة وتقدروا... هه...

تدخلولها." ومشي من غير ما يقول السلام عليكم. فهد... يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...