نوح بص واتخض وقام بسرعة لما لقاها بتتشحتف من العياط ووشها كله احمر دم. راح لها بسرعة وخدها فحضنه بخوف وحنية وقال بقلق: مالك ياروحي في أي؟ رؤى بعياط وشحتفة: نو.. هئ.. نوح.. أنا.. م.. هئ.. معملتش حاجة. نوح وهو بيبوس راسها بحنية وهي فحضنه: بس يروحي اهدي مفيش حاجة متعيطيش بس اهدي. ولما لقاها لسة بتعيط، حضن وشها بأديه الاتنين وقال بحنية وهمس: خلاص اهدي مفيش حاجة، بصيلي.. بصت له وعينها فيها دموع.
مسح دموعها بحنية وقال: تعالي. شدها من ايدها وقعدها عالكرسي اللي قدام المكتب. وقال للعميد وهو بيقعد وحاطط رجل على رجل: قدامك تلت دقايق تفهمني إيه اللي وصل اختي للحالة اللي هي فيها دي. العميد بلجلجة: ي.. يفندم ب.. بص. نوح وهو بيمشي لسانه ببرود على شفته السفلية: امم.. بتتلجلج امم.. طب بص، قسماً باللي خلق الخلق لو معرفت إيه اللي حصل وخلّى اختي عاملة كدة، لَـطربق الجامعة على اللي فيها.
العميد: بص يافندم، اخت حضرتك مطلوب فصلها عشان هي هددت وهزأت دكتور عندها في الكلية. نوح وهو بيهز راسه باستفهام: يعني إيه؟ يعني مش فاهم. العميد: يباشا، الدكتور جه وقال إن هي هددته إنه ينجحها يا إما هتخلي خضرتك تفصله بمصادرك الخاصة. فهو اتعصب وضربها و... نوح بهدوء مرعب: إنت قلت إيه؟ العميد: إيه يافندم؟ نوح بهدوء: لا، اللي بعدها. العميد فهمه وبلع ريقه بتوتر وقال: ف.. فهو اتعصب و وضربها.. نوح بهدوء: اسم الدكتور ده إيه؟
العميد: محمود سالم الخولي. نوح بهدوء: تمام. قام وقف وخد ايد رؤى بهدوء وشاور بإديه لريان إنه يحصله. خرج وركب العربية هو ورؤى، ووراهم ريان. بدأ يسوق بهدوء وعمل مكالمة معدتش ٥ ثواني وقفل. رؤى بعياط: نوح.. نوح إنت مصدقُه؟ نوح بهدوء: لما نروح البيت. رؤى: يعني إنت مصدق؟ نوح: قولت لما نروح البيت.. متخلينيش أعيد كلامي كتير. وبعد مدة وصلوا البيت. وريان طلع على أوضته، ونوح كذلك.
رؤى فضلت واقفة شوية وبعدين طلعت على أوضة نوح من غير ما تخبط. كان هو بيغير التيشيرت اللي كان لابسه. رؤى بدموع: نوح.. نوح بهدوء: نعم.. رؤى: إنت مصدق؟ نوح لف وبصلها وقال: تفتكري أنا لو كنت مصدقُه كان زماني برد عليكي أصلاً؟ رؤى: والله أصلاً اللي قاله ده مش هو اللي حصل. نوح قرب عليها بهدوء وقال بحنية وهو بيقعدها عالسرير وبيملس على شعرها: إيه اللي حصل؟ من غير كذب؟
رؤى وهي بتشن: بص، أنا دخلت المحاضرة عادي والمحاضرات خلصت. لقيتُه بيقولي استني يارؤى عايزك. فقولتله نعم يا دكتور. فراح قالي إنه.. إنه معجب بيا وعايز يتجوزني. أنا أصلاً مش في بالي موضوع الجواز ده، بس قولتله عندك أخويا قوله. نوح بهدوء: ها، وبعدين؟ رؤى: راح قالي لا مينفعش. قولتله باستغراب هو إيه اللي مينفعش. راح قالي إنه متجوز ومش هينفع يتجوز تاني. فقولتله أمّال بتقولي كدة ليه؟
راح قالي إنه.. إنه عايز يتجوزني عُر'في. قولتله إنت اتجننت. فلقيتُه ضربني جامد بالقلم وقالي توافقي وإلا هشيلك المادة. قولتله أعلى ما في خيلك اركبه. أنا هروح أقول للعميد. فقال لي: إن لو روحت له هيقول له إني هددته إنه ينجحني يا إما هنفضل بمصادر أخوكي الخاصة وشوفي بقى هيصدق مين، دكتور ولا حتة طالبة متسواش بربع جنيه. قولت له: اعمل اللي انت عايزه. فضربني قلم تاني وراح قال للعميد اللي إنت عرفته.
نوح سمع كلامها وكز على سنانه بعصبية وعيونه سَوَدّت، بس قال بهدوء وحنية: طيب يا حبيبي متخافيش. رؤى ببراءة: إنت مصدقني صح؟ نوح وهو بيضم راسها بحنية له: لو مكنتش أنا أصدقك مين يعني هيصدقك؟ رؤى: أنا بحبك أوي. نوح باس راسها بحنية: وأنا بحبك أكتر. وقال وهو بيشيلها وينيمها عالسرير ويغطيها كويس: نامي إنتي دلوقتي وأنا هعمل مشوار كده وجايلك تاني. رؤى: طيب.. تصبح على خير. نوح: وانتِ من أهله.
رؤى: ابقى هات لي معاك حاجة حلوة وإنت جاي. نوح هز راسه وابتسم. وخرج برة الأوضة. وأول ما خرج ملامح الإجرام بانت على وشه. وراح لأوضة ريان وخبط ودخل وقال وهو بيطلّع له لبس من الدولاب وبيحدفه عالسرير: خمس دقايق والاقيك تحت. ريان: طب إحنا هنرو... نوح بمقاطعة: مش عايز كلام.. خمس دقايق لو ملقتكش تحت إنت حُر. ونزل يسخن العربية. بعد خمس دقايق ريان كان نازل بيجري وكان هيركب عربية نوح.
نوح بحدة: روح اتزفت اركب عربيتك.. مش جايبها لك أنا عشان تيجي تركب معايا. ريان راح ركب عربيته بهدوء وساق وراه لحد ما وصلوا. لمكان شبه مقطوع وكان فيه زي مخزن قديم كدة. نوح جاله مُكالمة، بعد بعيد ورد، وبعد ماخلص رجع وقال لريان. نوح بضيق: النطع اللي اسمه محمود ده جوه. عايزك تظبطه عشان مش فاضي ورايا شُغل. ريان بص له كده اللي هو تمام ودخل. ونوح ركب عربيته ومشي راح عالشركة.
كان محمود ده متكتف في كرسي قديم ومحطوط على راسه كيسة سودة. محمود بزعيق: انتوا ياللي هنا أنا هنا ليه.. ما حد يرد عليا بقى لي ساعة. ريان ربط إيده شوية، وبعدين أتقدم منه ببرود ورفع الكيس من على وشه وببرود: بخخ. محمود بزعيق: إنت مين وجايبني هنا ليه؟ ريان جاب كرسي وشقلبه وخلى ظهر الكرسي له وقال ببرود: تؤ تؤ، أنصحك في اللحظة دي بالذات متجعّرش عشان أنا خُلقي ضيق بعيد عنك. غير إنك متوصي عليك جامد و.....
في مكان تاني أول مرة نروحُه. عند بنتين كانوا قاعدين مع بعض في شقة صغيرة. فريدة: خلاص يمُهرة متقلقيش، أنا هنزل أشوف شغل تاني وبإذن الله ربنا ميرُدناش زعلانين. مُهرة: بجد أنا مش عارفة إحنا حظنا كده ليه. أنا بفكر والله أسيب التعليم وأنزل أشتغل معاكي. فريدة بحدة: مفيش حاجة اسمها كده، قولتلك مصاريفك كلها هتجيلك وقبل الوقت المحدد كمان، لكن تسيبي التعليم مفيش حاجة اسمها كده. مُهرة: ربنا يخليكي ليا يارب يا فري.
فريدة: ويخليكي ليا يارب. يلا بقى قومي ذاكري، عايزة درجات حلوة. مُهرة: طيب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!