نوح زق الباب جامد، وكسره. لقى الراجل اللي عامل زي البقرة الحلوب ده مقرب من ماسة أوي وبيحاول يبوسها. نوح أول لما شاف المنظر ده الدم غلي في عروقه وعيونه اسودت، خاصة بعد ما لاحظ إن التيشيرت بتاعها مقطوع نصين وشعرها مفرود والطرحة عالأرض. أول حاجة راح عملها، راح جابه من قفاه وأداله روسية. أي كان هيغمى عليه، منا واحدفه لسليم وعبد الرحمن اللي قاموا بالواجب وزيادة.
وراح هو لماسة، وكانت بتعيط جامد. وأول لما لمحت نوح حست بأمل. نوح راح لها وبدأ يفك الحبل اللي هي كانت مربوطة بيه. خلع الجاكت اللي كان لابسه ولبسهولها. ووطى جاب الطرحة من على الأرض وحطها على شعرها. بتلقائية منها، حضنته، عشان تستشعر في حضنه بالأمان. حضنته أوي وتبتت عليه وقالت بهمس وخوف ودموع ورأسها في حضنه: "أنا خايفة، خايفة أوي! نوح اتسمر للحظة من تلقائية حركتها، بس مفكرش ولف إيده حواليها حاوطها
وحضنها بحنان وهو بيقول: "متخافيش... إحنا معاكي." ماسة ابتسمت لفكرة إنهم موجودين معاها. عند حبايبنا، كانوا نازلين في الراجل ضرب، مش سايبينه. من هنا ضربة ومن هنا ضربة، وبيسلموه لبعض زي الكورة. الراجل مبقاش فيه حتة سليمة، وبيترجاهم يسيبوه. وعبد الرحمن ماشي بمبدأ "على وعلى أعدائي مهيب أمك النهاردة" ونازل فيه ضرب. أما سليم، فلاحظ ماسة ونوح. ونوح كان حاضنها.
بص لهم كده لثواني وتنح: "إيه ده، انت ما صدقت ولا إيه يا ابن القرعة؟ " انتسب الراجل لعبده وراح هو لعصافير الحب. سليم واقف ومربع إيده وبيقول: "تحبوا أجيب شجرة واتنين لمون، ولا تحبوا نخرج؟ ولا إيه نظامكوا؟ نوح بص له بصة خرسته. سليم: "لا، انت متصليش كده. حاسب يا بابا... وشده من حضنه وهو بيقول: وبعدين أوعى يا بابا كده، انت شايفني مركب قرون ولا إيه؟ وشد ماسة عليه وبصلها لقى وشها كله دموع واحمر دم. اتخض ومسك
وشها بإيديه وهو بيقول: "في إيه مالك؟ بتعيطي ليه؟ ماسة عياطها زاد وقالت وهي بتحضن سليم: "خرجني يا سليم أنا خايفة." سليم ابتسم لها بحنان وشالها وقال لنوح وعبد الرحمن: "أنا بره بقى، خلصوا وتعالوا." أومأ له نوح. وبعد ما خرج سليم، نوح قال بابتسامة شيطانية: "ده أنت شطانك اللي وزك عليا سوحك." وكمل وهو بيحط إيده على دقنه باستحلاف: "وديني ما أبقى نوح سليمان العامري لو ما مخولتك." "سيبه يا عبد الرحمن." "ليه؟
نوح ببسمة: "هبعتله رجالتني يوجبوا معاه وياخدوه عالمخزن." عبد الرحمن: "طب ماهو كده ممكن يهرب." نوح: "دكر يهرب! وربنا لا يكون آخر يوم في عمره." الراجل بخوف: "أنا آسف نبي ارحمني يا بيه." نوح: "هو إحنا كده لسه عملنا حاجة؟! إحنا بنسخه بس، لسه التقيل جاي. قر يلا مين اللي باعتك." الراجل برعب: "محدش باعتني، أنا جاي من نفسي." نوح بتمثيل التفكير: "حلو عشان العقاب ميبقاش جماعي... هتقول مين اللي باعتك ولا...
الراجل بسرعة: "قولت محدش بعتني." نوح: "يا ابني اتقي شري وقول مين اللي بعتك. أنا لحد دلوقتي هادي... وبعدين كده كده شئت أم أبيت، فأنا هعرف مين اللي باعتك... بس وحياة أغلى حاجة في حياتي، ساعتها م هيبقى ليك وجود. هنسفك. ها هتقول ولا لا؟ الراجل عيط وقال: "اللي باعتني...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!