تحميل رواية «ماسة النوح» PDF
بقلم ريتاج محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه اللي أنت بتقوله ده يا عمي؟ عمي بقسوة: زي ما سمعت يا تجيب أختك نبيعها وناخد فلوسها، يا ملكش عندي لا أملاك ولا فلوس. أمك بكسرة: دحنا وصية بابا وماما ليك، هي دي الأمانة؟ عايز تبيع طفلة مكملتش ٤ سنين؟ أكيد هياخدوا أعضاءها، ما هو مفيش منها مصلحة غير كده. عمي بقسوة: أنت مال أبوك أنت؟ مش عايز نفس يتوافق ونبيع أختك ونقب على وش الدنيا، يا تغور أنت وإخواتك من هنا وملكوش عندي حاجة. ها، قولت إيه؟ أنا أسف يا عمي... مستحيل أعمل كده... بس خليك فاكر الكلمتين اللي هقولهملك دول... هتندم، صدقني والله هتند...
رواية ماسة النوح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ريتاج محمد
نوح لاحظ آثار الضرب اللي في وشها.
فقال بقلق غريب عليه: "إيه ده؟ إيه اللي في وشك ده؟"
ماسة بتوتر وارتباك: "ها... ده... ده..."
ما عرفتش تقوله أي حاجة، فسكتت. بس دموع عنيها اللي اتجمعت وخلت عيونها زي الزمرد اللي حواليه طبقة من الإزاز بيلمع، عرفته إن أكيد في حاجة حصلت.
نوح بقلق وهو شايف دموعها، قام وقف وقرب منها بس ساب مسافة بينهم: "مالِك؟! بتعيطي ليه؟"
ماسة مسحت دموعها بكفوفها بسرعة وقالت: "م... مبعيطش."
نوح: "طيب اهدي. اهدي. إيه اللي في وشك ده من إيه؟"
ماسة بخجل وهي بتحاول تداري وشها: "موضوع كده حصل امبارح."
نوح بغموض: "ليه علاقة بتوصيلي ليكي قدام البيت؟"
ماسة عنيها دمعت تاني وافتكرت أبوها بيضربها.
"آه... أقصد لا... بص يعني..."
نوح باستفهام: "مش فاهم... إزاي... يعني... يعني إيه؟"
ماسة: "مش مهم... متشغلش بالك. حضرتك كنت عايز إيه؟"
نوح مط شفايفه لثواني وهو بيفكر في حاجة كده، وبعدين قال لما حس إنها مش عايزة تحكي: "طيب... خدِ الملف ده وروحي وديه لمحمد اللي شغال في الحسابات في الدور التالت."
ماسة: "تمام."
ونزلت عشان تودي الملف.
***
عند نوح، بعد ما ماسة نزلت، رجع قعد عالكرسي وهو بيفكر في ماسة وآثار الضرب اللي في وشها وإن هي قالت إن الموضوع له علاقة بتوصيله ليها.
فبعد تفكير دام لدقيقتين، قرر إنه هيوصلها النهاردة كمان.
وبعدين شرد شوية وافتكر لما كانت معاه في العربية لما خصلات من شعرها كانت برة الطرحة وهو دخلها لها. مكنش باين قوي لونها إيه، بس كان حاسس إنه أحمر أو أورنج في الحدود دي.
فاق من تفكيره وقال لنفسه وهو بينهر نفسه: "إيه اللي أنت بتفكر فيه ده يا نوح؟ فووق. حرام. هي ولا تقربلي ولا حد من عيلتي عشان أتأمل فيها. استغفر الله."
وحاول يلهي نفسه في قراية الملفات عشان ما يفكرش فيها.
***
عند ماسة، نزلت في الأسانسير.
عند محمد.
راحت عند باب المكتب، خبطت. اتنين. تلاتة.
آخر ما زهقت دخلت.
لقيته بيتكلم في الموبايل وبيقول وهو بيضحك: "أيوا يابوب... مش عايز بوب خلاص. هيما حلو كده... لا بردو... طيب يا بابا... ها في إيه بقى؟ حاضر والله هروح أجيبها من المدرسة... طيب... طيب... ألا هي فين؟ في الشغل؟ امممم... تصدق يا بابا نفسي أشوفها... ماشي يا حبيبي... يلا سلام... سلام."
زلف لقى ماسة في وشه. اتخض.
فقال بخضة: "سلامٌ قولًا من ربٍ رحيم."
ماسة: "آسفة إني دخلت كده. بس قعدت أخبط كتير وحضرتك مردتش. أنا آسفة."
محمد: "لا مفيش حاجة. احم... كنتِ جاية ليه؟"
ماسة وهي بتمد إيدها له بالملف: "مستر نوح باعث لك الملف ده. مش حضرتك محمد اللي شغال في الحسابات؟"
محمد: "آه أيوه أيوه. طيب تمام. شكراً. تقدري تتفضلي."
ماسة ببسمة احراج: "طيب."
وخرجت في هدوء. وبعدها طلعت على مكتبها. وفضلت تعمل شوية حاجات كده.
وبعد ما خلصت، قررت تكلم عبد الرحمن. فمسكت الفون واتصلت وفتحت السبيكر وحطته على المكتب عشان تكلمه وفي نفس الوقت تشتغل.
عبد الرحمن وهو بيحاول يفرفشها عشان عارف إنها أكيد لسه زعلانة من اللي حصل امبارح: "الللو ياسوسو يا عسل."
ماسة: "عايز إيه يا ضنا؟ نبرتك مش مريحاني."
عبدة: "هايز إيه إيه؟ أنتي اللي متصلة."
ماسة: "ولو... أنت عارف أنا متصلة ليه. لكن أنت بقى عايز إيه؟"
عبدة بدراما: "ياااااه يا ماسة... للدرجادي شايفاني بتاع مصلحتي؟"
ماسة: "عايز إيه يا زفت انجز."
عبدة: "يا بنتي والله أنا أكبر منك. افهمي بقى."
ماسة: "عبدة لخص. ها."
عبدة: "طيب تمام. خلاص كل أعذاري خلصت. عايزك تروحي وتعمليلي كيكة بشوكولاتة من إيديك."
ماسة ردت مع تزامن دخول نوح المكتب، بس هي محستش بيه: "يبني طب بابا كده مش هيعرف وأنا مش هينفع وكده. أنت عارفني."
عبد الرحمن: "مش مهم. تعالي لي من ورايا. ده كمان اللي متعرفوش إنك هتباتي عندي."
نوح فتح عينه بدهشة وهو مش فاهم حاجة.
ماسة: "لا يا ابني هو كان امبارح بس. النهاردة بقى هبات في أوضتي."
عبد الرحمن: "ماسة، قسماً عظماً لو ما روحت لقيتك في الشقة ما هحلك. ويا ريت أجي ألاقيكي عاملة اللي قولته لك عليه. تمام."
ماسة: "يالهوي عليك عندي. حاضر يا عم. حاضر."
***
نوح بمقاطعة بحدة: "احمممم."
ماسة اتخضت وقامت وقفت بسرعة ونسيت تقفل الفون: "مستر نوح... اتفضل اتفضل واقف ليه... اتفضل."
نوح بص لها بقرف من فوق لتحت وقال: "مش محتاج إذنك عشان أقعد. كده كده شركتي. وبعدين تاني مرة تحبي تكلمي حبيبك مش في الشركة. دي شركة محترمة."
ماسة بذهول: "أفندم؟ حبيب مين بس يا فندم؟ أنت بتقول إيه؟ ده أخويا... بس بالرضاعة عشان كده أنا وهو مش في نفس الشقة."
نوح بإحراج: "أ... أصلاً... أنا آسف... بس يعني... أي حد مكاني لو كان سمعك وإنتِ بتكلمي حد في التليفون كده كان هيفهم غلط."
ماسة: "تمام. احم. هو... هو حضرتك كنت عايز حاجة؟"
نوح بتوتر: "آآ... آه. بص أنا بعتذر على أسلوبي معاكي الصبح. البنت اللي وقعت دي تبقى رؤى أختي. ودي أغلى حاجة عندي. لو اتخدشت بس خدش قد كده 🤏 أنا ممكن أكسر الدنيا."
ماسة بتردد وتوتر: "هو ده... اعتذار ولا تهديد؟ ههه."
نوح: "اعتبريه الاتنين. بصي أنا رايح المكتب خمس دقايق وتيجي ورايا. عايزك في حاجة."
ماسة: "تمام."
***
عند عبد الرحمن، بعد ما قفل مع ماسة، فضل يشتغل لحد ما خلص شغله. وقرر يروح الجيم.
خد مفتاح العربية من عالمكتب وراح عالبيت. لبس لبس سبورت أسود وخرج وراح على الجيم.
دخل وكان بيلعب ونور سين كانت بتتمرن. بنت (الجيم مشترك). فكانت بتبص على كل اللي في الجيم.
فجت عينيها في عين عبد الرحمن اللي كان باصصلها ومركز معاها. راح غامزلها.
فقال بهمس وغيظ: "هو أنت يااا... ولا بلاش." وكملت تمرين.
وبعد فترة مش قليلة، كانوا كل اللي في الجيم خرجوا والكباتن والكوتشات معاد نور سين لأن الجيم ده بتاع باباها فبتستنى لما الكل بيمشي وبعدين هي بتمشي.
وفعلاً خدت حاجتها ولسة جاية عشان تمشي لقت عبد الرحمن ساند إيده على آلة وبيقولها بهيام: "بسبس."
نورسين بصتله بصدمة وقالت له: "يخربيتك! أنت بتعمل إيه هنا؟ مش المفروض الكل مشي؟"
عبد الرحمن بغرور: "أنا غير يا ماما. المهم."
نور: "أنت عايز إيه؟ أنت عالمسا؟"
عبد الرحمن: "بقولك إيه أنا مش بتاع حوارات ودوغري. ما تيجي نتجوز."
نورسين بدهشة: "أفندم."
عبد الرحمن: "عسل يامرآتي عسل."
نورسين راحت له وقالت وهي بتدي له شنطتها في وشه: "مرات مين يا كلب يا ابن ستين كلب؟ أنت اتجننت؟"
عبد الرحمن وهو حاطط إيده على بطنه مطرح ضربتها: "مقبولة منك يا مرآتي يا عسل."
نورسين جابت آخرها فراحت وادته بوكس غشيم في وشه وقالت: "أنت شكلك كده مش هتسرح غير ما أفلق دماغ أمك صح؟"
عبد الرحمن بهزار رغم وشه اللي واجعه: "لا ما هي بالضرب... إحنا ممكن نضرب إحنا كم... اااه."
قال كده لما ادته بكوعها في بطنه ومشيت.
عبد الرحمن بألم: "طب وليه العنف؟ طب... أحيه دي مشيت. طب استني طب أوصلك. طب... طب حتى اسمك طب."
***
عدى اليوم على الكل. ونوح كان بيخلي ماسة تشتغل أكتر عشان يخلي ماسة تروح متأخر عشان يوصلها.
وفعلاً كانت الساعة اتناشر لما جت تروح ومكنش فيه أي وسيلة مواصلات.
فنوح عرض عليها يوصلها.
وهي اعترضت، بس بعد محايلات. عرفت إنها مستحيل تلاقي عربية أو تاكسي فقررت تروح معاه.
وياريتها ما عملت كده.
روحها بيتها ووقف عند البيت بالظبط.
ونزل وهو عمل نفسه رايح، بس فضل واقف بالعربية.
عدى خمس دقايق ومكنش فيه أي حاجة. فقرر يمشي، بس وقف لما سمع صوت زعيق جامد وواحدة بتقول: "......."
رواية ماسة النوح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ريتاج محمد
قرر يمشي بالعربية بس وقف لما سمع صوت زعيق جامد وواحدة بتقول وهي بتردح:
لا لا بقى كدة كتير... اتفرجوا يا ناس اتفرجوا... بنت إبراهيم اللي مبيطلعش منها العيبة كل يوم تيجي مع واحد في عربيته.. وعايزة توسخ سمعة العمارة العدلة.
الناس اتجمعت قدام الشقتين وواحد بص لماسة من فوق لتحت بقرف وقال:
بجد يا خسارة.. كنت بعتبرك زي ريم بنتي.. اخص بجد.
واحدة تانية كانت معاها بنت عندها حوالي ٧ سنين، فقالت وهي بتمسك فيها جامد وماشية:
استغفر الله العظيم يارب... يارب متخليش بناتي زيها كدة.
كل ده كان نوح سامعه بس مكنش عايز يتدخل، فقرر إنه...
عند ماسة، بعد ما الست قالت كده، عيونها ابتدت تدمع جامد ودموعها نزلت على خدها الأبيض.
في الوقت ده، جه عبد الرحمن اللي كان راجع من بره.
عبد الرحمن باستغراب وهو باصص على ماسة اللي بتعيط:
هو في إيه..؟ أي اللي بيحصل هنا؟
رضا وهي حاطة إيدها الاتنين في وسطها بردح وشماتة:
والله يا عُبد متسألناش احنا.. اسأل اختك الجميلة اللي مبيطلعش منها العيبة.
عبد الرحمن بحدة لرضا:
اتكلمي عدل عليها.. وبعدين انتي كده عايزة توصليلي إيه يعني؟
رضا بخبث وهي قاصدة تسمع إبراهيم:
والله بقى يا عبده لم اختك عشان سمعة العمارة متنضرش ويطلع عليها سمعة مهببة.
عبد الرحمن بحدة:
في إيه يا ولية انتي.. أنا مبحبش شغل الألغاز ده.. تتكلمي عدل ولا تخرسي.
رضا:
طب يا أخويا الخلاصة.. اختك لو فضلت كل يوم تيجي مع الواد أبو عربية غالية ده ابن البهوات ده.. تعزلوا من العمارة.. ولا إيه يا ناس!
الرجالة اللي كانوا واقفين بتأييد ليها:
أيوه.. إحنا عندنا بنات ونخاف عليهم.
وبدأ الكل يتهامس على ماسة اللي كانت واقفة مصدومة ومش مجمعة أصلًا، لأنها طالعة عادي، فإيه كل ده حصل.
عبد الرحمن الشر نط من عينه وعيونه اسودت وعروق رقبته برزت، وكان رايح ناحية ماسة ووصل عندها.
ورضا كانت بتبص عليهم بشماتة وبترضي غرورها، بس انصدمت لما عبد الرحمن خد ماسة في حضنه بحنية وطبطب على ضهرها بلين.
رضا بغل:
ده بدل ما يديها قلمين يعدلوها، بياخدها في حضنه؟
عبد الرحمن وهو بيقول بزعيق وصوت جهوري:
متجيليش على سكة عشان وربي ما هحلك.. وطلعي ماسة من دماغك.
وكمل بزعيق:
واسمعوا بقى يا... الكلام اللي هقوله ده يتحط حلقة في ودنكم.. ماسة أختي.. اللي يجيب سيرتها على لسانه يتقطع.. ويمين عظيم اللي يتكلم عليها بنص كلمة متعجبهاش.. ميلومش إلا نفسه.. وأنا مش بجدد كده وخلاص.. لااااااااا... ده أنا عندي استعداد أخوش فيكوا كلكم الحبس.. أما انتي بقى يا ست يابنت الـ****... شيلي اختي من دماغك بدل ما أحطك أنا في دماغي.. وأناااا لو حطيتك في دماغي.. هكرهك في الـ**.. اليوم اللي اتولدتي فيه.. تمااااام..!!! كلامي مفهوم ولا أعيد؟
رضا بغضب وغل، وهي عايزة تسوء سمعة ماسة وخلاص:
لااا.. مش فاهممم.. مهو مفيش مبرر للي اختك بتعمله ده.
في الوقت ده خرج إبراهيم من جوه وهو باين عليه النوم، فقال بنوم:
هو في إيه.. أي اللي بيحصل هنا؟
رضا ابتسمت بخبث وقالت بغضب:
بنتك المحترمة.. أنا سكتلها مرة لما جات مع الواد في عربيته بليل.. لكن مش هسكت تاني.
إبراهيم بتركيز في كلامها وهو بيفوق:
مش فاهم.. هي عملت حاجة تاني؟
رضا:
والله اسألها.. ولو سمحت بقى يا أبو ماسة انتوا لازم تمشوا من هنا.. أصل أنا مش هسكت كتير.. عشان هي لسة طالعة من عربية نفس الواد.
إبراهيم ملامحه اتحولت للقسوة والإجرام وهو بيقول وهو بيتقدم على ماسة بحدة:
حقك علينا يا أم حمزة.. غلطت وأنا هربيها.. ومش هتتعاد تاني.
رضا بخبث وهي قربت توصل لمرادها:
منت قلت كده المرة اللي فاتت وبردك عادتها.. لا يا أبو ماسة لا.
إبراهيم دمه غلى وقرب على ماسة ولسه هيمسكها من شعرها، لقى...
عند نوح في العربية تحت، قرر إنه يطلع، بس لما لقى عبد الرحمن طالع، قرر يشوف إيه اللي هيحصل.
فسمعه بيزعق وقال اللي قاله، فكان هيمشي، إلا إنه سمع صوت إبراهيم وصوت رضا وهي بتبخ سمها، وكان نفسه يطلع يديها طلقة في راسها.
وبعد آخر كلام قالتة، حسم قراره إنه يطلع.
وفعلاً طلع، وعشان كانوا في الدور التاني والعمارة صغيرة والسلم قصير، فمكنش صعب يطلع في ثانيتين.
وشاف إبراهيم وهو بيضرب ماسة، ولسه هيمسك شعرها، قرب بسرعة بغضب وهو بيمسك إيده قبل ما توصلها وقال بفحيح:
دكر.. قربلها.. ومتزعليش وتعيطي في الآخر.
رضا كانت هتتجنن، يعني بدل ما عبد الرحمن يضربها، خدها في حضنه واحتواها.
وإبراهيم لما كان هيضربها، واحد جه ومسكه بيهدده.
فقالت بحقد وغل:
وانت بقى تبقى مين انت كمان؟
نوح بهدوء مرعب وفحيح:
.......
رواية ماسة النوح الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ريتاج محمد
رضا بحقد وغل: وانت بقى تبقى مين انت كمان؟
نوح بهدوء مرعب وفحيح: أنا اللي كانت راكبة معاه العربية.
رضا بدهشة وغل: أييي... صحيح اللي اختشوا ماتوا... وبتقولها كده عادي قدامنا ومش مكسوف.
إبراهيم قرب عليه ولسه هيمسكه من ياخته.
نوح قال بهدوء بصوت يدب الرعب في اللي قدامه: مش باقي على حياتك... قرب.
إبراهيم بلع ريقه بارتباك وبعد خطوتين.
فكان في راجل واقف قال بقرف واضح على صوته: استغفر الله العلي العظيم... يارب توب علينا بقى.
ومشي.
رضا بتخبث وهي عايزة تشعللها: ألا صحيح انت طالع لها ليه؟ نسيت معاها حاجة؟
نوح غمز وقال: تؤ... مش هناولك اللي في دماغك... أصل الدماغ الو*** دي أنا عارفها... وكارفها.
وبعدين انتي مالك؟ في أي؟ حاطها في دماغك ليه؟
رضا لقت الضفة هتتقلب عليها فقالت بصوت حاولت تبين فيه البرود: أوبس... دماغ و***.
أمم...
وبصوت غالي: بقولكم أييييييييييييه يا ناس... خلاصة الموضوع... مدام فيه وسخة وقلة حيا وجايباهولنا لحد هنا بنفسها... البت دي هي... وأبوها... وأخوها... واللي يخصها... يطلعوا برة... آآآآه... ولا رأيكم إيه يا رجالة؟
نوح اتعصب بس اتكلم بنبرة استفزاز: ألا معلش يعني يا... يا تيتة... هو فين اللي بيلمك؟ أصل مش بعرف أتخانق مع حريم... دا لو هنعتبر إنك منهم يعني... بتخانق مع رجالة بس.
رضا بسخط وردح: قصدك إيه يا عنيااااااا؟
نوح ببرود وهز بشاور عليها بصباعه من فوق لتحت: صوتك ما يعلاش وأنتي بتتكلمي معايا.
ست كانت واقفة فقالت بقرف بهمس: أنا مش عارفة يا أختي إيه الأشكال دي... بجاحة وقلة حيا ومهزلة... لأ وجايباه في العمارة.
نوح وطى راسه ببرود وقال وهو بيمسك دقنه بإيده ببرود: بدأنا بقى لت وعجن النسوان... أمم.
ورفع راسه وقال لكل اللي كانوا واقفين وقال بصوت حاد لا يقبل النقاش: شغل الحريم ده مش عاوزه... كلام... مش عاوز... تشوفوا ستكم ماسة من هنا تمشوا من هنا.
وأي حد يضايقها بكلمة... يعتبر نفسه لعب في عداد عمره... وأنا مش بهدد مفهوم؟
الكل ساكت.
نوح بصوت جهوري: رددوا عليا أنا مش بكلم نفسي... مفهوم؟
الكل بخوف: م... مفهوم.
نوح ببرود: شطار... يلا بقى كل واحد يورينا عرض كتافه قد إيه... المولد اتفض.
لقاهم واقفين لسه.
فقال بحدة: يلاااااا... انتوا هتلزقوا لي؟
الكل بدأ يمشي برهبة.
جت رضا تمشي.
نوح ببرود: انتي...!!!!... اقفي عندك.
رضا لفت وقالت بعصبية: خير؟
نوح بص لإبراهيم ولعبد الرحمن اللي كان حاظن ماسة بتملك... حس لوهلة إنه عايز يبعدها عن حضنه.
بس طرد الأفكار دي من دماغه بسرعة.
وقال لإبراهيم بحدة خفيفة: اتفضلوا انتوا كمان... كل واحد يدخل شقته.
إبراهيم دخل شقته بسرعة وقفل الباب.
وعبد الرحمن كان لسه واقف وبييبصله بغموض.
نوح هز له راسه هزة صغيرة كده معناها مفيش حاجة متقلقش.
راح عبد الرحمن خد ماسة ودخلوا الشقة.
نوح بص لطيفهم وهو حاسس إحساس إنه عايز يولع فيه... خصوصاً إنه ميعرفش يعني هو يقرب لها إيه.
فضل باصص على باب الشقة خمس دقايق كده.
وبعدين هز دماغه مرتين بخفة... يبعد بيهم أفكاره.
وبعدين لبس قناع البرود وراح عند رضا وفضل يحوم حواليها بسكون.
رضا اترعبت وقالت: ه.. هو في إيه... انت موقفني عشان تفضل تحوم حواليا؟
نوح بتلذذ: تؤ.
رضا: آ... أمال في إيه؟
نوح وقف وبصلها بحدة وبرود وهو بيطلع مسدسه من جيبه وابتدا يمشيه على جانبي فكها وهو بيقول بخبث: لا بس باين إنه لسه جديد صح؟
رضا بلعت ريقها بخوف وعينيها على المسدس وهي مش بتتكلم.
نوح اتعصب وخبطها مرتين على خدها وقال: ردي عليا أنا مبحبش التجاهل مفهوم؟
رضا برعب: م.. مفهوم... مفهوم.
نوح وهي رجع يمشي المسدس على خدها: كويس.
ها باين إنه لسه جديد صح؟
رضا بخوف: ص.. صح.
نوح: هايل.
ودلوقتي بقى... شيلي ماسة من دماغك... عشان محطكيش أنا في دماغي.
وآه في مفاجأة ليكي بكرة... هتعجبك أوي أوي أوي.
على كلمة تمشي هي وأخوها وأبوها... واللي يخصها.
وقال وهو بيتقل إيده بالمسدس على خدها: وصحيح... محسوبك واصل... وأوي... يعني دبة النملة... بتجيلي... وهتجيلي... وخليكي عارفة... أنا مبتهاونش.
يعني لو عرفت كده... ولا كده... إنك ضايقتي ماسة... قولتي لها كلمة وحشة... بصيتيلها بصة مش عاجباها... متلومنيش في اللي هعمله... هتكوني انتي أول واحدة تجرب مسدسي القمر ده.
وصلت... ووصللللت.
رضا برعب وهي هتعيط: وصلت والله... وصلت.
نوح: كويس... يلا بقى طيرييي.
رضا ما صدقت إنه سابها وجريت على شقتها وتربصت الباب تلت مرات وقفلته بالضبة والمفتاح وهي بتسند عليه وحاطة إيدها على قلبها ومرعوبة.
أما نوح ضحك بسخرية عليها ونزل خد عربيته ومشي.
عند ماسة وعبد الرحمن لما دخلوا الشقة.
عبد الرحمن فتح الباب حاجة بسيطة عشان يشوف نوح هيعمل إيه.
ابتسم ولما مشي.
دخل لماسة وقال بجدية: ماسة... هو في... احم حاجة بينك انتي ونوح؟
ماسة استغربت إنه عارف اسمه بس قالت عادي يمكن سمعه بره.
وبعدين قال بخوف ودموع: لي بتقول كده؟
عبدة: عشان يعني دفاعه عنك... زيادة... وانتي متقربلوش.
ماسة بدموع: انت هتعمل زيهم وهتفكر بالطريقة دي... دنتا أول واحد حكيتله الموضوع من غير ما تسأل.
عبد الرحمن مسح على وشه بضيق من نفسه إنه قال لأخته حاجة زي كده.
راح لها وقعد جنبها عالكنبة وخدها في حضنه وقال بحنية وهو بيملس على شعرها بحنية وباس شعرها: مقصدش يروحي أنا بس سألت عادي.
وبعدين أنا مستحيل أفكر فيكي كده... انتي بنتي مش أختي.
أنا اللي مربيكي... وعارف إن لو فيه بينك وبينه حاجة... أنا أول واحد هتجيله تحكيله.
ماسة رفعت راسها بحب وقالت: بجد أنا مش عارفة لولا لو مكنتش معايا كان زمان حالي إزاي دلوقتي.
عبد الرحمن: يتبع.
رواية ماسة النوح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ريتاج محمد
قعد جنبها عالكنبة وخدها فحضنة.
وقال بحنية وهو بيملس على شعرها: مقصدش يروحي، أنا بس سألت عادي.
وبعدين أنا مستحيل أفكر فيكي كده، أنتي بنتي مش اختي. أنا اللي مربيكي.
وعارف إن حتى لو فيه بينك وبينه حاجة، أنا أول واحد هتجيله تحكيله.
ماسة رفعت رأسها بحب وقالت: بجد أنا مش عارفة لو مكنتش معايا كان زمان حالي إزاي دلوقتي.
عبد الرحمن ببسمة ومشاكسة: كان زمانك بتاكلي من غيري أكيد.
ماسة ضحكت.
عبد الرحمن بجدية: يلا ادخلي نامي عشان لو هتروحي الشغل بكرة.
ماسة بتهامس: أووف بقى، كان لازم تفكرني يعني بالشغل.
عبد الرحمن: خلاص سيبيه واقعدي معايا، وأنا كده كده متكفل بيكي.
ماسة: اسكت يعبد، أنت مش فاهم حاجة.
عبد الرحمن بخنقة: آه فهمت عشان أبوكي يعني، والله أنا المفروض أقفله على اللي بيعمله ده.
ماسة: عبد الرحمن، قلتلك ميت مرة أنا راضية. مدام هو شايف إن كده صح، سيبه يحس إن اللي بيعمله ده مش صح، بس لوحده.
عبد الرحمن طبطب على كتفها: طيب، ادخلي نامي بقى.
ماسة: حاضر.
ودخلت نامت وعبد الرحمن كذلك.
واليوم عدى على الكل بسلام، وناموا كلهم.
***
الصبح بدري عند ريان.
خرج عشان يروح الجيم شوية.
فعدى على كافيه وقرر يشرب آيس كوفي عالسريع.
بس لقاه كئيب كده، فحاسب وخد الآيس كوفي وخرج يشربه وهو بيتمشي.
وكان ماشي سرحان.
فجأة لقى بنت خبطت فيه جامد، وكأنها كانت بتجري.
ريان كان لسه هيتكلم بعصبية ويزعق، بس سكت لما البنت قالت بخوف ورعب وتلعثم: ا...ا...نا...اس...اسف...ة...و...والله...م...مكُ...نتش...ا...ق...اقصد.
ريان قال بهدوء لما حس برعبها: اهدي اهدي، في إيه؟ محصلش حاجة لكل ده.
البنت بدموع: ا...انا...و...و.لله...م...مكٌ...نتش...ق...صد...يا...ان.
فسكتت وعيطت جامد لأنها مش عارفة تتكلم كلمتين على بعض.
ريان: في إيه طيب؟ بتعيطي ليه بس؟ خلاص والله محصلش حاجة.
فجأة ظهر صوت من بعيد لناس بتضرب نار وبتزعق جامد.
البنت بلِمت برعب وخوف ومسكت فدراع ريان وهي بتحاول تقول: م...م...متخ.لي..هومشِ...ي..يا...خد..وني.
و...و...ونبي...ا...بو...س...اي...دك.
ريان باستغراب: مين اللي مخليهومش ياخدوكي؟ هو في إيه؟
البنت بصتله وعنيها بتلمع بالدموع وقالت: ع...ش...ان...خ...خاطر...ر...بنا...ون...بي...ىمت...ت...خليهم...ي...يا...خد...و...ني.
ريان وهو باصص ف عنيها جامد: طب اهدي طيب، حاضر.
فجأة لقى واحد جاي عليهم وفي إيده سلاح.
وأول لما شافها قال بشر: أنتي هنا والباشا قالب عليكي الدنيا، تعالي معايا يلااا بسرعة.
البنت بخوف مسكت ف ريان أكتر وهي بتقول: ل.لا...م...مش...عا...ي...زة...ا...ار...وح.
الراجل أتقدم عليها بحدة ومسكها من دراعها جامد.
وهي بصت لريان بعيونها العسلي اللي مليانة دموع وقالت بترجي: م...م.تخليه...وش...يا...خدني.
ريان مسك دراع الراجل بقوة وزقه بعيد بعصبية وخد البنت ورا ضهره وهي مسكت ف التيشيرت بتاعه جامد من ورا.
الراجل ببشر: هات البت، الباشا عايزها.
ريان ببرود طلع من جيبه سلاحه وشد أجزاءه ببرود وهو بيقول: شوف أنت رايح فين.
الراجل اتعصب وقرب عليه وهو رافع سلاحه.
ريان ضرب طلقة جنب راسه بالملي وقال: أنا ميترفعش عليا سلاح، يروح أمك. أنا أرفع وبس.
ودا تمهيد للي هيحصل فيك لو منزلتش السلاح.
الراجل كان مرعوب لأن الطلقة كانت جنب راسه بالظبط، قال بهدوء وهو بينزل سلاحه: ط...طيب أنا نزلته اهو، هات البنت بقى.
ريان: تؤ.
الراجل اتعصب بس قال وهو بيحاول يهدي نفسه: هو إيه اللي تؤ.
ريان ببرود أعصاب: تؤ، يعني تؤ. مش محتاجة شرح.
يلا يا بابا يروح للي باعتك وقوله معاها راجل، ومش راضي يسيبها.
ومتنساش تقول للباشا بتاعك إنه م** عشان يبقى يبعت حريم تجيب عيلة.
الراجل بعصبية وهو بيزقه ف كتفه جامد: اوعى يا عم من طريقي، قال حريم قال.
ريان رجع لورا على أثر دفعته.
ضرب ضربة ف إيد الراجل قبل ما إيده توصلها.
الراجل مسك إيده وكانت بتجيب دم جامد أوي.
ومكنش عارف يحركها.
ريان: طب وكده، بص الخلاصة عايز تمشي سليم اتفاداني، عشان الجاية مش هتبقى ف إيدك هتبقى هنا.
وشاور مكان راسه بصباعه.
الراجل اترعب بس اتحامل على نفسه.
ولسه جاي يمسكها ريان ضرب طلقة كانت جنب راسه بسنتي، يعني لو كان اتحرك كان زمانا بنقرأله الفاتحة.
ريان ببرود: متستقلش بيا، أنا مش بهدد كده وخلاص.
آه يبان عليا مرح وبهزر، بس اتفاداني. عشان والي خلق الخلق لو ما مشيت من قدامي دلوقتي.
لتبقى ف نص راسك.
واحد...
اتن...
مكملهاش، وكان الراجل بيجري.
وكان بقيت الرجالة لسه واصلة عند أول الشارع اللي كانوا فيه.
شاورلهم يرجعوا ورجعوا.
اتنهد بهدوء.
ولف وبص عالبنت اللي كانت مرعوبة حتى منه شخصيًا بعد ما شافت معاه سلاح.
بدأ يقرب عليها براحة وهي تبعد وقالت بخوف ودموع: و..و...نبي...متق...ربش...م.مش...ع...عاي...زة...ام...وت...ا...رج...وك.
ريان وقف لما قالت كده وقال وهو بيشاورلها بإيديه إنّه وقف بعد ما فردهم، وكان في إيد منهم ماسكة السلاح.
وقال: اهدي مفيش حاجة، اهدي.
وبعدين تموتي ليه؟
البنت برعب وهي مبحلقة ف السلاح جامد: ...ا...ابع...د...ا...ال...بت...اع...دا.
ريان كان لسه فارط إيده، فبص مكان ما هي بتبص، وكانت بتبص على إيده.
شال السلاح بسرعة وهو بيقول بحنية: اهدي أنا شلته اهو.
ولما بدأت تهدى قال: أيوه كده، اهدي. أنا مش هعملك حاجة.
بدأ يقرب عليها وهي كانت واقفة بس في دموع ف عنيها.
قالها: أنتي اسمك إيه؟
البنت بتلعثم: ا...ا.سم...ي...غ...غ...غز...غزل.
ريان ابتسم تلقائي لما سمع الاسم وقال: اسمك جميل.
... أنتي مين؟ وأي حكايتك؟
وليه بتتكلمي كده؟
غزل: ب...بع..دين...م.مش...م...مهم.
ريان اختفت ضحكته وقال: هو إيه اللي بعدين؟
غزل بعجز: ا...ان...ا...م.ممش...ه.ع.رف...اح...كي.بطر...يق...تي..دي..ف.فاهم.
ريان: امم بس.
سكت وبرق جامد وراها وهو بيطلع مسدسه ومشاورة ناحيتها.
وهي ميتة على نفسها من الرعب فكراها هيقتلها.
بس اتفاجئت لما شدها عليه بسرعة وفي طلقة اتضربت جنبها بالظبط.
اتخضت لما شافت الشخص اللي كان ماسك المسدس.
وكلبشت فريان والشخص جري بسرعة وكان ملثم.
سيبته بسرعة وراحت تجري لما حست إنها لسه فخطر.
هو اتفاجئ لما هي جريت، فجري وراها.
وللأسف هي فضلت تجري لحد ما جريت على طريق سريع.
وكان في عربية جاية بسرعة كبيرة جدا.
ريان بصراخ: حااااااااااااااااسبييييي.
صوت نطرتها بعد ما العربية زقتها.
وطلعت تجري وحتى موقفتش.
لقاها بتقع عالأرض وكانت شبه الجثة الهامدة.
وكُل حتة فيها بتنزف.
راحلها بسرعة ووطي عالأرض ورفع راسها حطها على رجليه وهو بيضربها ضربتين براحة على خدها.
وهو بيقول بخوف عليها وقلق: غزل... غزل بالله عليكي قومي... غزل... غزل... قومي.
فوقي كده.
بس لا حياة لمن تنادي، كانت مغمضة عيونها ونفسها منعدم.
... شالها بسرعة وهو بيجري بيها ناحية عربيته.
وحطها ف الكرسي اللي ورا.
وساق العربية بسرعة كبيرة جدا.
وهو مصدوم.
كانت لسه من تلت دقايق مفوقة وبتكلمه.
بس القدر بقى.
وصل المستشفى.
دخل بيها وهو شايلها برعب وخوف وقال بصوت جهوري حاد: هاااتولي ترولي بسرعة.
رواية ماسة النوح الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ريتاج محمد
دخل بها المستشفى وهو شايلها برعب وخوف وقال بصوت جهوري حاد:
هاااتولي ترولي بسرعة.
الدكاترة لما شافوه نزلوا بسرعة، فمن لا يعرف ريان سليمان العامري؟
خدوها على ترولي بسرعة وودوها على أوضة العمليات.
وريان قعد عالكرسي وهدومه كلها مليانة بدم غزل مطرح ما كان شايلها.
***
عند ماسة.
صحت الصبح بدري وخرجت من الأوضة عشان تصحي عبد الرحمن.
دخلت أوضته كان هو نايم.
ماسة وهي بتهز برفق:
عبدة... عبدة... اصحى يلا. يا عبدو بقى اصحى عشان توديني الشغل.
عبد الرحمن بانزعاج:
إيه في إيه؟
ماسة:
مش هتقوم توديني الشغل؟
عبد الرحمن:
مش قادر.
ماسة:
ولا هتروح شغلك؟
عبد الرحمن:
لا... النهاردة إجازة.
ماسة:
يعني مش هتقوم توديني؟
عبد الرحمن:
يوه يا ماسة... مقولنا لا بقى. سيبيني عايز أنام.
ماسة بخيبة أمل:
طيب.
ولسة جاية تمشي.
عبد الرحمن وهو رافع وشه عن المخدة:
استني.
ماسة وقفت:
إيه؟
عبد الرحمن:
انتي شغلك الساعة كام؟
ماسة:
يدوب ألبس وأتحرك.
عبد الرحمن وهو بيقوم من عالسرير:
طيب بسرعة بقى روحي البسي.
ماسة:
إيدا أنت جيت معايا!
عبد الرحمن:
آه، وإنجزي بقى عشان مأغيرش رأيي.
ماسة بفرحة:
طيب.
ودخلت بسرعة عشان تلبس.
خلصت لبس وكانت لابسة كالآتي: بنطلون قماش أسود على بيزك توب أسود وبليزر بيج وطرحة سودة وكوتشي أبيض وشنطة صغيرة كروس سودة.
وحطت فوشيا بلاش وجلوس شفاف.
خرجت من الأوضة لقت عبد الرحمن مستنيها وكان لابس بنطلون جينز أسود على سويت شيرت أسود وشبشب.
ماسة بتساؤل:
انت هتخرج بشبشب الحمام؟!
عبد الرحمن:
آه، منا مش هنزل من العربية. يلا.
وقام وقف وخدها ونزلوا على العربية وركبوا وانطلقوا عالشركة.
***
عند مُهرة.
صحيت بدري على مكالمة جاتلها واتوترت جامد وقامت لبست.
وقالت لفهد إنها خارجة تقابل صاحبتها وهو وافق بس شرط عليها متتأخرش.
نزلت وخدت تاكسي وراحت مكان أشبه بالحارة الشعبية.
نزلت وفضلت تتلفت كتير أوي حواليها وراحت عند بيت وطلعت.
طلعت مفتاح من معاها وفتحت الباب ودخلت.
دخلت على أوضة وكان في شاب قاعد عالسرير بيشرب سيجارة ببرود.
مهرة:
انت طلبتني ليه يا معتز؟
معتز ببرود وهو بيطفي السيجارة في الطفاية:
طلبتك عشان زهقت... وعايز أفضي الليلة.
مهرة بانتباه:
يعني إيه؟
معتز:
يعني مش عايزك في حياتي تاني.
مهرة:
بس أنا مراتك.
معتز:
مراتي بالسر...
مهرة:
يعني إيه؟
معتز:
يعني هطلقك.
مهرة حطت إيدها على بطنها بارتجاف:
بس أنا حامل.
معتز بحدة:
نعم!! هو إحنا مش اتفقنا إننا مش هنخلف؟
مهرة بدموع:
آه بس ربنا أراد كده... أعمل إيه يا عنيا.
معتز:
نزّليه!!
مهرة:
ولو قلت لأ.
معتز:
خلاص يبقى روحي شوفي مين أبوه.
مهرة بصدمة:
يعني إيه؟
معتز:
يعني انتي طالق.
مهرة حطت إيدها على بقها بصدمة وقالت:
انت بتقول إيه؟ طب وابننا؟
معتز بلا مبالاة:
مليش دعوة... عايزة تخليه خليه، بس انتي حرة في العواقب. ولو عايزة تنزليه بردو انتي حرة.
مهرة بصراخ وعياط:
انت إيه يا خي معندكش دم! مبتحسش! ده ابنك.
معتز ببرود:
خلصتي؟ اتفضلي برة... انتي عارفة من الأول إني قولتلك خلفة لأ ومع ذلك خالفتي أوامري، يبقى اتحملي انتي بقى.
مهرة وهي بتمسح دموعها:
معاك حق، أنا اللي غلطانة. أنا ماشية... بس صدقني هتندم... والله لأ تندم.
نزلت بسرعة وهي بتجري وبتعيط.
لسة مكتشفة حالا إنها خانت ثقة فهد وارتبطت بيه عشان هو عاجز.
فضلت تجري وهي بتعيط ومش شايفة حاجة قدامها.
وفجأة محستش بحاجة والدنيا اسودت حواليها لما عربية خبطتها.
***
عند نوح.
صحي ودخل الحمام ولبس بدلة جملي على جزمة سودة ورجع شعره لورا.
ولبس ساعة سودة.
وسلم على رؤى ونزل خد عربيته وراح عالشركة ودخل.
كان في حد ركب أسانسيرة ابتسم لأنه عرف مين اللي ركب أسانسيرة.
والأسانسير كان هيقفل بس حط إيده ودخل على آخر لحظة.
ودخل الأسانسير وهو حاطط إيده في جيبه بهيبة.
وكل الموظفين باصين عليهم بس من غير دوشة عشان هما شبه اتعودوا.
داس على الزرار والأسانسير انطلق.
ماسة بخجل:
شكراً على اللي عملته امبارح.
نوح بهدوء:
أنا معملتش حاجة... ده واجبي عشان انتي مغلطيش.
ماسة:
شكراً.
عدا تلت دقايق وماسة حاسة إن الأسانسير مش بيطلع.
ماسة بخوف:
هو... هو في إيه؟
نوح:
شكل الأسانسير عطل.
ماسة أول لما قال كده حطت إيدها على قلبها تهدي ضرباته وهي خايفة.
نوح باستغراب:
مالك؟
ماسة وهي بتغمض عينيها جامد:
مـ... مفيش.
نوح طلع موبايله وجاي يتصل على الموظفين يبعتوله أي حد يصلح الأسانسير لقى مفيش شبكة فقال بزهق:
أووف بقى.
ماسة بخوف:
في إيه؟
نوح:
مفيش زفت شبكة.
ماسة ضغطت على إيديها جامد وهي بتعد في سرها الأرقام وهي بتعرق من التوتر والخوف.
نوح باستغراب:
في إيه مالك؟
ماسة:
مـ... مفيش.
نوح:
امال بتعملي كده ليه؟
ماسة:
عـ... عندي فوبيا من الأماكن المغلقة.
نوح قال بسرعة لما لقاها بتعرق جامد وبتضغط على إيديها جامد:
طب اهدي طيب مفيش حاجة.
ماسة مكنتش مركزة معاه كل تركيزها إن الأسانسير يتحرك لأنها حاسة إنها هتغمى عليها.
نوح مسك موبايله بسرعة وحاول يتصل على أي حد بس مكنش فيه شبكة.
جرب مرة واتنين وتلاتة لحد ما الشبكة جمعت حاجة بسيطة.
فبسرعة اتصل وقالهم إن الأسانسير عطل بيهم وهم قالوا له هيصلحوا العطل.
نوح قفل وبص لماسة وقال وهو بيحاول يطمنها:
اهدي خلاص هيصلحوا الأس...
سكت واتخض لما لقاها وقعت.
لقطها بسرعة قبل ما تقع على الأرض.
***
عند فهد.
جاله تليفون رد فهد بأستغراب:
الو.
صاحب الصوت:
الو فهد معايا.
فهد بأستغراب وهو بيبص عالرقم تاني لأن ده رقم مهرة:
أيوه مين حضرتك؟
صاحب الصوت:
صاحبة الرقم ده عاملة حادثة.
فهد بصدمة:
مهرة... طيب ماشي أنا جاي. فين المستشفى؟
صاحب الصوت:
مستشفى ال(****) في ****.
فهد استغرب عشان إيه اللي يوديه مكان زي ده، بس قال:
طيب سلام.
فهد بسرعة راح وقال لفريدة وهي ساعدته ونزلوا خدوا تاكسي وراحوا المستشفى.
وطلع بسرعة على أوضة العمليات اللي فيها مهرة بعد ما سأل موظفة الاستقبال وهي قالتله.
فضلوا قاعدين قدام أوضة العمليات تلت ساعات وفريدة كانت بتعيط جامد.
لحد ما الدكتور خرج.
فهد بخوف وقلق:
خير يادكتور أختي مالها؟
الدكتور بأسف:
هي الحمد لله بخير، شوية كسور وخدوش وخدت تلت غرز في راسها. بس الجنين تعيش انت.
فهد بصدمة:
...
رواية ماسة النوح الفصل السادس عشر 16 - بقلم ريتاج محمد
الدكتور باسف: هي الحمد لله بخير، شوية كسور وخدوش وغرزتين في راسها، لكن الجنين... تعيش انت.
فهد بصدمة: نعم؟
الدكتور بشك: في إيه؟ هي مش متجوزة؟
فهد وهو لسه في صدمته: ها... أه. أيوه. أيوه.
الدكتور: تمام. البقاء لله. لو عايزين تدخلولها، خماسية وأدخلوا عشان زمانها بتفوق من البنج. أستأذن أنا.
ومشى.
وفريدة كانت حاطة إيدها على بقها بصدمة ومش مستوعبة اللي الدكتور قاله.
فهد كان تايه في كلام الدكتور وهو مصدوم في مهرة أوي... مش دي أخته اللي رباها؟
عدى أربع دقايق.
وفهد قال بهدوء لفريدة: تعالي دخليني ليها.
فريدة بقلق وخوف: ونبي يا فهد ما تعملها حاجة. ونبي. لما نر...
فهد بمقاطعة وهدوء: شششش. مش عايز نفس، ولا عايز أسمع صوتك. هتيجي تدخليني، ولا أدخل أنا؟
فريدة عيطت ومسكت إيد الكرسي بتاع فهد بإيد مرتعشة ودخلت أوضة مهرة.
ومهرة كانت نايمة على السرير ولسة بتفوق من البنج.
فهد قرب منها بالكرسي واستناها لما تفوق.
وقال وفي دموع بتلمع في عينيه: ليه؟
مهرة باستغراب: ليه إيه؟
فهد بدموع: ليه تكسريني؟
مهرة عرفت إنه عرف، فقالت بخوف: والله يا فهد أنا...
تششش.
صوت قلم قوي نزل على وشها.
فهد بص لها بقسوة ولسه في دموع في عينيه: أنا مش عايز تبرير. أنا عايز السبب. السبب اللي يخليكي تعملي كده وتكسريني.
مهرة بعياط: والله العظيم إحنا معملناش حاجة غلط. إحنا كنا متجوزين.
فهد بكسرة: كمان؟ من ورانا. بجد إنتي خيبتي أملي فيكي.
فريدة بزعيق وعياط: ليه عملتي كده؟ قصرنا إحنا معاكي في إيه عشان تروحي تتجوزي من ورانا ها؟ عم...
فهد بحدة لفريدة: فريددددة! مش عايز نفس. خلاص.
وسكت متكلمش.
مُهرة بعياط: فهد. يا فهد رد عليا ونبي. وحياة أغلى حاجة في حياتك.
فهد بص لها بحدة بس من غير ما يتكلم.
مهرة مسكت إيده وحطتها على خدها وهي بتقول: والله يا فهد أنا زبالة. وحقيرة. وغبية. اضربني زي ما أنت عايز. اعمل فيا اللي أنت عايزه. بس متصليش كده ومتتكلمش.
فهد شد إيده بحدة من على خدها وقال محذراً إياها: أوعيييي. متتعامليش معايا. وبالنسبة لأني أضربك وأعمل فيكي ما بدالي... بص على نفسه بكسرة وعجز وهو بيعيط: حتى دي مش هقدر أعملها. لأني عاجز. استغليها في صفك، زي ما استغليتي عجزي بردك ورحتي اتجوزتي من ورانا. بس عادي، مبقتش تفرق.
مهرة بعياط: ونبي يا فهد سامحني. وأنا والله ما هكون ثقتك تاني.
فهد بسخرية: ها. مش هتخوني ثقتي تاني؟
مهرة: اعرفي إن أنا ممكن أعاملك. عادي. بس اتأكدي إنك خسرتيني. أنا. وفريدة.
وبسخرية: ها؟ وابنك؟
مهرة بصدمة حطت إيديها على بطنها بخوف وقالت: متتهزرش يا فهد. أنا ابني بخير.
فهد بسخرية: والله الدكتور عندك. روحي اسأليه.
مهرة حطت إيديها على وشها وقعدت تبكي بانهيار.
فهد بص لها بقرف وقال لفريدة: أنا هنزل أخلي الدكتور يكتبها خروج، وإنتي خديها وروّحوا عالبيت.
فريدة بقلق: طب طب وانت؟
فهد بحدة وعصبية: ملكيش دعوة بيا. أنا مش عيل عشان كل ما أجي أتزفت في أي حتة تسألي أنا رايح فين. أنا زهقت.
فريدة: طب اهدى يا حبيبي خلاص. أنا آسفة.
فهد: يارب عربية تدوسني وأنا ماشي.
فريدة: بعد الشر عنك يا فهد. ليه بتقول كده؟
فهد مشي واتجاهل كلامها من غير ما يرد عليها.
***
عند ماسة ونوح في الشركة.
نوح سكت واتخض لما لقاها بتغمى عليها.
لحقها بسرعة قبل ما توصل للارض. نزل بيها على الارض ورأسها على رجله. وهو تاني رجل على الارض ورجل نص قاعدة.
نوح بخوف: ماسة. ماسة.
حط صباعه عند مناخيرها.
لقى النفس شبه منعدم. اتخض جامد وفضل يضرب على خدها براحة كذا ضربة وهو مش عارف يعمل إيه.
لقاها وهي مغمى عليها بتحاول تتنفس ومش عارفة ووشها كله مايه.
مد إيده عند رقبتها واتردد لحظة. بس شجع نفسه.
وفك لها دبوس الطرحة اللي عند رقبتها. وبعد الطرحة بس مش شالها من على شعرها.
حاول يهويلها بإيديه.
وهي كانت بتعرق أكتر ومش عارفة تتنفس.
وفجأة الأسانسير اتفتح.
ولقى قدامه.
رواية ماسة النوح الفصل السابع عشر 17 - بقلم ريتاج محمد
قرب وكان هيعملها تنفس صناعي وفجأة الاسانسير اتفتح ولقى قدامه غالباً تلت تربع الموظفين تقريباً.
ولما شافوه كدة، كاسة على رجله وهو قريب منها اخضوا.
وفي منهم اللي شهق من الصدمة.
أما نوح مداهمش اهتمام وشال ماسة بسرعة وخرج بيها من الاسانسير وهو بيتقدم بسرعة والموظفين بيوسعوا له السكة.
نوح وهو مكمل مشي وهو شايل ماسة من غير ما يبصلهم:
عليي هات لي دكتور بسرعة ووديه على مكتبي... يلااا!!!!
علي بسرعة مسك موبايله واتصل على دكتور هو يعرفه وقاله يجي عالشركة.
وهو قاله هيجي وقفل.
عند نوح في المكتب، راح بسرعة حط ماسة عالكنبة الجلد اللي موجودة في المكتب ورفع رجلها عالكنبة بقلق.
بعدين راح وقف قدام الحيطة الإزاز اللي ورا مكتبه المطلة على برة الشركة وهو حاطط إيده الاتنين ورا ضهره وشابكهم في بعض وكل دقيقتين يبص على ساعة إيده.
عند فهد... خرج برة المستشفى كلها وهو دموعه نازلة على عينه وهو مكسور.
قعد يبص على رجله بقلة حيلة وهو بيحرك الكرسي لوجهته المجهولة وهو ماسك العجل.
قال بدموع:
لا حول ولا قوة إلا بالله... يارب خليك معايا يارب... وهون عليا عجزي... مش عارف أعملها حاجة عشان بنتي... ومش عارف أعملها حاجة عشان عجزي...
وبص للسما وقال ودموعه بتنزل:
يارب...
بنت جت ووقفت قدامه.
قالت بود ولطف:
لو سمحت.
فهد مسح دموعه وقال وهو بيشن:
نعم...؟
البنت بلطف ورقة:
أنا شوفتك واقف هنا لوحدك وبتعيط... قولت أجي أشوف مالك.
فهد ابتسم بسمة سخرية بسيطة.
البنت بلطف:
ممكن أعرف إيه اللي مزعلك؟
فهد:
مفيش حاجة تقدري تشوفي إنتي رايحة فين.
البنت بزعل:
طب بص بلاش تتكلم.
مدت ايدها وهي مصورته.
فهد باستغراب:
أيوه عايزة إيه يعني؟
البنت بنفاذ صبر كيوت:
إنت مش عارف إيه حاجة كده... مد إيدك واخبطها في إيدي.
فهد عمل كده.
فتحت ايدها ومدتها له وكان فيها ورقة ملفوفة وبونبون.
فهد بص لها لحظات بس مد ايده وخد الورقة والبونبون.
البنت:
إيه... خدهم مش بيسمموا على فكرة.
فهد ابتسم ومد ايده وخدها وقال لها:
شكراً.
وكان هيفرد الورقة عشان يشوف مكتوب فيها إيه.
البنت بسرعة:
لا استنى!!!!
فهد بص لها باستفهام وهو رافع حاجبة.
البنت:
استنى لما أمشي أفتحها.
وقامت جريت زي الأطفال.
فهد فضل باصص لطيفها ولقاها راحت لطفل كان قاعد على الأرض وبيعيط.
هي قعدت على الأرض ومدت له ايدها وعملت معاه زي ما عملت مع فهد.
فهد ابتسم وفتح الورقة وكان مكتوب فيها بخط الرقعه:
"لا تحزن إن الله معنا... ولعله يحدث بعد ذلك أمراً".
ومكتوب من تحت توقيع بخط صغير خالص باسم دانا.
فهد للحظة حس إنها عارفة إيه فيه بس نفض أفكاره وحس إن ربنا بيخاف عليه بطريقة غير مباشرة.
وبقت ضحكته من الودن دي للودن دي.
وكان بيبص على البنت وهو سرحان.
عند عبد الرحمن.
كان راكب العربية وكان مروح عالبيت بس بص بخبث وهو بيفكر واتخذ قرار إنه هيلف شوية حلوين بالعربية وبعدها يروح البيت ويلبس لبس سبورت ويروح عالجيم.
لف بالعربية وفتح موبايله وشغل أغنية "جوب" لمسلم وكان بيغني مع الأغنية وهو بيسوق.
وبعد ما خلصت اشتغلت أغنية سيدي سيدي.
سرح في كلمات الأغنية وهو بيتخيل نورسين.
وقعد يلف شوية حلوين وبعدين روح عالبيت.
ولبس هدوم مريحة سودة عشان يروح الجيم.
ونزل ركب عربيته وراح عالجيم.
وكان مش مليان ناس أوي هما كام واحد على واحدة بالعدد.
قعد يدور بعنيه على نورسين لحد ما لقاها فابتسم وقال أما يروح يغتت عليها.
سند دراعه عالآلة وميل عليها من غير ما تحس وقال لها:
أهلاً بمراتي العسل.
نورسين اتخضت وراحت ضرباه بوكس في وشه من غير ما تعرف هو مين.
ولما عرفت قالت بعصبية:
آه يحيوان يابن الكلب.
عبده:
على فكرة أنا ساكتلك بقالي فترة... عمالة كل شوية تشكريني بأهلي وأبويا بس لااا أنا مستحيل المحلي تسوقي فيها.
نورسين بزعيق:
أسوق فيها إيه يا مصعور يابن الكلبة إنت.
عبد الرحمن بدهشة:
مصعور؟؟؟
عند نوح لما شاف الدكتور من الإزاز وهو داخل الشركة راح بسرعة فتح الباب.
وبص على ماسة لقى في شعر طالع من طرحتها.
مد إيده ودخله جوا وهو غاضض بصره على قد ما يقدر.
الدكتور خبط ودخل لما نوح أذن له.
وبدأ يكشف على ماسة ونوح واقف وباصصلها وقلقان.
الدكتور خلص وقال لنوح بهدوء وهو بيقوم:
مفيش حاجة كل الحكاية إنها عندها فوبيا من حاجة معينة واتحطت في موقف خلا الفوبيا تجيلها.
وبالنسبة لضيق التنفس ده بسبب خوفها الزايد مش أكتر.
نوح:
طب هي هتقوم إمتى؟؟
الدكتور:
كمان ربع ساعة كده.
نوح:
شكراً يا دكتور.
الدكتور بود:
عفواً.
وخرج.
ونوح راح قعد عالكرسي اللي قدام ماسة وهو حاطط راسه في الأرض مستنيها تصحى.
عند فهد فضل قاعد ساعة في الشارع.
وبعدين قرر يروح.
وبالفعل روح عالبيت ولما وصل كان سامع صوت دوشة وحد بيزعق وناس بتصرخ ومكنش فاهم حاجة.
قرب على بيتهم وعشان هما في الدور الأول ومكنش في سلم فكان سهل إنه يطلع عالشقة.
خبط عالباب.
فتحت فريدة وهي بتعيط وبتصرخ وأول لما شافتة مسكت إيده بسرعة ونزلت عالأرض وهي بتقول بترجي:
ونبي ونبي يافهد الحق أختك... عمك سعيد هيموتها واخدها وقافل باب الأوضة عليهم وبيموتها من الضرب ونبي ونبي يافهد.
فهد أول لما سمع كده عيونه اسودت.
رواية ماسة النوح الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ريتاج محمد
مسكت ايده بإيدها الاتنين بسرعة ونزلت عالارض وهي بتقول بعياط و بترجي:
ونبي ونبي يافهد الحق اختك... عمك سعيد هيموتها واخدها وقافل باب الاوضة عليهم وبيموتها من الضرب ونبي ونبي يافهد!!
فهد أول لما سمع كده عيونه اسودت جامد وقال بعصبية:
وهو عمي ازاي يعمل كده...
فريدة:
مهو عرف باللي حصل!
فهد بشك وترقب:
ومين اللي قاله يافريدة؟
فريدة بخجل نزلت راسها في الأرض وهي بتقول:
والله أنا كنت بكلم نسمة بنت عمك والموضوع خد بعضه وعرفت باللي حصل!
فهد بعصبية:
غبية... غبية راحة تقولي لنسمة... نسمة يافريدة... إيش حال عارفة إنها مش بتطيق أختك وبتكرها ونا بتصدق تمسك غليها حاجة... تقومي فاضحة أختك ليها...
وسكت ومكملش لما سمعوا صراخ مهرة المستمر وهي بتترجى عمها يسيبها.
فهد وعى فريدة من طريقها بسرعة وراح عند أوضة مهرة ورزع بكف إيده بسرعة عالباب وهو بيقول بصوت جهوري:
افتح يا عمي... افتح أم الباب ده بدل ما أكسره!
عمه من جوه بقسوة وغضب:
انت تسكت خالص يا فهد... اسكت... ده انت تستاهل الموت والدفن بالحيا يا جليل الجدب يا واطي!
فهد بقى يرزع الباب أكتر وهو متعصب وبيقول:
يا عم افتح بقى متخلينيش أقل أدبى بقىىىى.... افتح بدل ما أشده أم الباب ده على دماغكوا...
وعمه ولا كإنه سامعه ونزل ضرب في مهرة أكتر وهي بتصرخ وبتستغيث بفهد.
فهد بقى يرزع عالباب ولما لقى إن مفيش فايدة رجع بالكرسي بتاعه لورا وبعدين جه بسرعة على الباب وضربة بإيده بقوة... وكرر الحركة دي كذا مرة ورا بعض لحد ما الباب اتكسر.
دخل لقى المنظر كالآتي:
مهرة واقعة عالأرض وشعرها مبهدل وراسها بتجيب دم جامد ووشها كله ضرب وعلامات إيد زرق على وشها مطرح الضرب ودم نازل من بقها ومناخيرها وإيديها عليها علامات ضرب جامدة وكانت مش عارفة تاخد نفسها.
وعمه واقف بتنفس بعصبية وف إيده عصاية كبيرة غليظة وصدره بيطلع وينزل.
بص لفهد ثانيتين بنظرات تحدي وعناد اللي هو وريني بقى هتعمل إيه.
ومسك العصاية كويس ولسه هينزل بيها على جسم مهرة... كانت إيد فهد سابقاه ومسكها جامد وهو بيحاول يشدها بس فهد كان متبت عليها.
سعيد بعصبية:
سيب العصاية دي كده!
فهد بحدة:
مش سايبها... انت عايزني أشوفك بتضرب أختي وأسكت لك!
سعيد بنرفزة:
وأقتلها كمان لما نحس إن عيارها فلّت من إيدينا!
فهد:
عيار مين اللي فلّت يا ابن ال***!
سعيد بسخرية وهو بيشاور عليهم هما التلاتة:
هه وأنا هستنى إيه من تربية ست... واحدة راحت اتجوزت من ورانا، والتاني عايش عمه، والتالتة بقى مدريش هيطلع منها إيه هي كمان!
فهد بعصبية:
الست دي تبقى أمك يا روح أمك!
سعيد بغضب:
اتكلم بأدب يا ولد... وسيب أم المخروبة دي!
فهد بشماتة:
يا عم قلتلك مش سايبها مش عاجبك يا تسيبها انت يا في أربع حيطان في الأوضة نقّي التخينة منهم واخبط راسك فيها!
عمه حاول يشد العصاية على غفلة بس اتفاجئ لما فهد شده جامد ورجع على ورا.
سعيد ببسمة سخرية:
لا عاش والله عاش بتمد إيدك على عمك... يا... هه راجل!
فهد بصوت جهوري:
إيه اللي إيهههههههههههههههههههههههههههه... لم لسانك أنا ساكتلك من الصبح وانت اصلا وجودك غير مرغوب فيه أساساً مش بقالك حداشر سنة لا عايز تعرفنا ولا بتسأل علينا. إيه اللي فكرك بينا دلوقتي!
عمه بسخرية لاذعة وهو عايز يذله وبيتك على الحروف بلسانه:
اللي فكرني بيكوا يا ابن أخوي هو عملت أختك المطينة بطين دي اللي خذلتنا كلنا بتربيتك ليهم... وسكت وبعدين قال بخبث: ولا صح أنا نسيت إنك مشلول فما فيش فايدة. ولعلمك انت أختك التانية فريدة هتيجي معايا... هناك نربيها صح مش دلعك الماسخ اللي وصل الأولى للحالة دي!
فهد كان متك على إيده جامد وهو مصورها في بعض وابيضت فقال ببرود:
خلصت؟ اتفضل برة بيتي! ومشوفكش هنا تاني... ومتقلقش التانية مش هتعمل زي الأولى!
سعيد بحدة:
انت بتطردني أنا يا ابن الهام... طب ما أنا ماشى من هنا غير ومعايا فريدة!
فهد:
دا عشم إبليس بالجنة... عارف أم ترتر... عندها بقى يلا يا بابا شوف انت رايح فين وياريت الزيارة ال*** دي متتعدش تاني!
سعيد حس إن كرامته بتتداس وإنه اتطرد كتير من عيلة فقال بحدة وترقب:
أنا ماشي... بس صدقني ما هتعداش كده واصل... لازم لها جفلة وأنا اللي أجفلها. سلام يا ابن أخوي!
وخد بعضه ومشي.
فهد بعد ما مشي تف على قفاهم بقرف وبعدين لف عشان يشوف مهرة لقاها مش قادرة تتحرك وشبه مغمي عليها راح لها بسرعة و...
عند ماسة بدأت تصحصح وتفوق فاتعدلت عالكنبة وهي حاطة إيدها على راسها.
نوح انتبه لها وراح عندها بسرعة وهو بيقول بقلق:
ا... انتي بخير!... كويسة؟ حاسة بحاجة؟
ماسة رفعت رأسها وبصتله وهي بتقول:
هو أنا مين اللي جابني هنا... وإيه اللي حصل؟
نوح بهدوء:
اغمى عليكي و......
رواية ماسة النوح الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ريتاج محمد
رفعت رأسها وبصتله بعيونها الزمرد اللامع، وبإستغراب قالت:
"هو أنا مين اللي جابني هنا؟ وإيه اللي حصل؟"
نوح بهدوء، وهو باصص لعيونها ومركز فيها، وبيحاول يحدد لونهم، هل لونها أزرق سماوي ولا رمادي في أزرق ولا زمرد...
ماسة اتكسفت من بصته، وخدودها احمروا، وقالت:
"هو حضرتك... احم... بتبصلي كده ليه؟"
نوح فاق، وبخ نفسه جامد، وقال بتوتر:
"ها... معلش، أنا آسف... و.... هو إنتِ كنتِ بتقولي إيه؟"
ماسة بإحراج:
"ك-كنت بقولك مين اللي جابني هنا وإيه اللي حصل."
نوح هرش في شعره من ورا، وبادية الإحراج لأنه ما كانش مركز في كلامها أول مرة، وقال:
"امم... صراحة، إحنا كنا واقفين في الأسانسير عادي جداً، والدنيا تمام، فالأسانسير عطل فجأة... و... لقيتك بدأتي تعرقي جامد أوي، وأغمي عليكي، وأنا كنت بحاول أفوقك لحد ما الأسانسير يفتح، بس ما كنتيش بتفوقي. فالمهم، الأسانسير اتصلح العطل اللي كان فيه، واتفتح، وأنا شيلتك وجبتك هنا... بس هو ده كل اللي حصل."
ماسة بصدمة:
"شيلتني؟!"
نوح:
"آه... م-مهو إنتِ كان مغمي عليكي... كنت أسيبك يعني؟"
ماسة:
"لأ، إزاي؟ تقوم شايلني؟"
نوح بتلقائية:
"أمال بقى لو عرفتي إني كنت هعملك تنفس صناعي..."
ماسة فتحت عينيها على آخرها بصدمة، وحطت إيدها على بقها، وفي أقل من ثانية كانت هاجمة عليه وهي بتقول:
"يا حيوان، يا زبالة، يا عرة! إنت إزاي تعمل كده؟"
وفضلت تضربه بإيديها.
نوح اتدهش من حركتها، وفي لحظة كان ماسك إيديها الاتنين بإحكام وهو بيحاول يوقفها، وبيقول بصوت عالي نسبياً:
"بس... بس... بس بقى! إيه يا مفترية؟ في إيه؟ بقولك كنت هعمل... كنت كنت... أيييي يا ماما، أهدي!"
ماسة بعد تلت دقايق استوعبت اللي هي عملته، وبعدت بسرعة عن نوح وهي مكسوفة أوي، ومنزلة راسها في الأرض.
نوح حس بخجلها، فحب يخرجها عشان ما تتحرجش أكتر، وقال بلهجة آمرة:
"لو سمحتي، اتفضلي على مكتبك. والي حصل ده ما يتكررش تاني... وإلا صراحة أنا ممكن أعمل أي حاجة."
ماسة خرجت من سكات، وهي فاكرة إنه متعصب منها، وقاعدة تلوم في نفسها.
أما نوح بقى، ففرد جسمه على الكنبة، وابتسامته خارجة برة وشه بمترين، وهو بيقول في سره:
"....... أنا شكلي كده وقعت ومحدش سما عليا، ولا إيه بقى؟ البت دي بقت خطر، دي مبقالهاش أسبوع، وشكلي كده هقع."
في نفس الوقت، قطع تفكيره صوت خبط الباب ودخل.
***
عند بودة.
سند دراعه على الآلة، وميل عليها من غير ما تحس، وقال لها:
"أهلاً بمراتي العسل."
نورسين اتخضت، وراحت ضرباه بوكس في وشه من غير ما تعرف هو مين. ولما عرفت قالت بعصبية:
"آه يا حيوان يا ابن الكلب!"
عبده:
"على فكرة، أنا ساكتلك بقالي فترة... عمالة كل شوية تشتميني بأهلي وأبويا، بس لأ، أنا مستحيل أسمحلك تسوقي فيها."
نورسين بزعيق:
"أسوق فيها إيه يا مصعور يا ابن الكلبة أنت!"
عبد الرحمن بدهشة:
"مصعور؟!"
نورسين:
"آه مصعور يا خفة... والفضل بقى من هنا."
عبد الرحمن بغتاتة:
"بصي يا بنتي، لازم يبقى في ما بينا تسامح ومودة ورحمة عشان لما نتجوز نعيش حياة مستقرة... فـ أنا قررت أسامحك. أما بقى إني أتفضل، فـ لأ، أنا واقف في جيم مراتي."
نورسين وهي هتتجنن:
"تاني؟ عيقولي مراتي؟ يلاا، متخلينيش أكشم للجابوك بقى... أنا على آخري أصلاً."
عبد الرحمن:
"طب أجيبلك عصير لمون يروقك؟"
نورسين:
"إنت متخلف يلا... لأ بجد يعني، إنت مش شارب حاجة وجاي تطلعه علي جابوني."
وقالت بزعيق وصراخ:
"غوري من وشي يلااااا!"
الشباب اللي كانوا في الجيم ركزوا ناحيتها، وواحد ما شاء الله تحس فاندام في نفسه، قرب ناحيتها وهو بيقول بخشونة وطلع كتفيه لقدام:
"في حاجة يا كوتش؟ النملة دي زعلتك في حاجة؟"
نورسين كانت لسة هتتكلم.
رد عبد الرحمن بحدة:
"نملة؟! إنتي قد الكلمة دي يا بطة."
الواد بصوت يرعب:
"......."
***
فهد، بعد ما مشي، بص لطيفة بقرف. وبعدين لف عشان يشوف مهرة، لقى ها شبه فاقدة الوعي. راح لها بسرعة وهو بيحاول يصحّيها بس مش راضية تصحى. نادى لفريدة برعب وهو شايف أخته مرمية على الأرض شبه ميتة. وفريدة ساعدته وشالها وخرجوا. ركبوا تاكسي وراحوا على المستشفى، واتعمل معاها اللازم.
وبعد ساعتين، خرج دكتور باين عليه إنه في نص عقده التاني، وهو بيقول بعصبية:
"إيه يا جماعة حالة الاستهتار دي؟ المريضة اللي حوا دي باين جداً إنها لسة خارجة من عملية مبقالهاش ساعة... ويحصل فيها كل ده؟ لي تعملوا فيها؟"
فهد بص له بهدوء وقال:
"معلش، اللي حصل ده سوء تفاهم."
الدكتور بزعيق:
"سوء تفاهم إيه اللي يوصلها للحالة اللي هي فيها دي؟ إنتوا مش بني آدمين وربنا."
فهد مسك نفسه وقال بهدوء:
"لو سمحت يا دكتور، متكترش. أنا أخوها وبقولك اللي حصل ده سوء تفاهم."
الدكتور بسخرية:
"سوء تفاهم... ااااه. عمتاً، المريضة نص ساعة وتقدروا... هه... تدخلولها."
ومشي من غير ما يقول السلام عليكم.
فهد...
يتبع
رواية ماسة النوح الفصل العشرون 20 - بقلم ريتاج محمد
في حاجة ياكوتش... النملة دي زعلتك في حاجة؟
نورسين كانت لسه هتتكلم.
رد عبد الرحمن بحدة:
نملة؟! انتي قد الكلمة دي يا بطة.
الواد بصوت يرعب:
انتي... وبطة... دنتا نهار أبوك مش هيعدي الليلة دي.
عبد الرحمن بعد نورسين من قدامه وراح وقفله وقاله:
وأنا عايز أشوف نهار مين اللي مش هيعدي الليلة دي.
الواد كان لسه هيضربه بس نورسين اتدخلت بسرعة وهي بتعمل حاجز مابينهم وقالت للواد برعب:
خلاص يا كابتن ممدوح حصل خير... اتفضل انت.
ممدوح وهو مكور إيده ورافع حاجبة:
بس دا ضايقك ياكوتش.
نور:
لأ لأ انت فاهم غلط... د...د... دا... آآآه دا ابن خا...!!!.... خالي. ومواضيع عائلية بقى وانت فاهم.
ممدوح:
امممم... طب أنا ماشي... بردك لو في حاجة قوليلي.
نور:
طبعاً طبعاً دنتا الأخ.
ومشي.
نور:
هوف... دا إيه دا.
ولفت لعبد الرحمن وكان واقف وعيونه حادة وملامحه قاسية عكس ما كان بيهزر.
نورسين بخضة:
سلامٌ قولاً من ربٍ رحيم. إيه ده...
عبد الرحمن مردش.
نورسين:
ه... هو... حضرتك... ممكن... ممكن يعني لو مفيش إزعاج يعني تتفضل عشان وجودك مضايقني.
عبد الرحمن بص لها كتير بصة مفهمتهاش ومشي من غير ما يرد.
***
عند نوح كان قاعد وفجأة الباب اتفتح ودخلت بنت لابسة قصير جميلة جداً شعرها أشقر وبشرتها بيضة وعيونها زرقا حاطة كيلو مكياج على وشها.
راحت لنوح وقومته وحضنته من غير استئذان وهي بتقول:
نوحي حبيبي... أنا ومامي جايين لكم النهاردة. بجد متعرفش انت وحشتني قد إيه. بجد أختك رؤى دي بتعزمنا في الوقت المناسب.
نوح شتم رؤى في سره على غبائها. هو عارف إنها متقصدش بس بردك هي المفروض تكون عارفة إنه لأ بيحب صحبتها دي اللي اسمها جيجي ولا بيحب أمها ولا بيحب أخوها الملزق. وكان قرفان منها وعايز يبعدها بأي طريقة بس هي حضنته أكتر.
في الوقت دا الباب اتفتح و...
***
عند ماسة كانت قاعدة بتشتغل بس جالها تليفون وقامت بقلق راحت لنوح. ومن غير استئذان فتحت الباب (عادتها ولا هتشتريها؟). ودخلت. لقت نوح واقف وكان في بنت لابسة قصير جداً حضناه جامد. ماسة اتدهشت وكانت هتخرج بس نوح لمحها وحمد ربه إنها جت. زق جيجي جامد أوي وقال بصوت عالي:
ماسة... تعالي واقفة ليه عندك.
ماسة باحراج:
خلاص يا مستر نوح ابقى... أ... أجلك وقت تاني... باين حضرتك مش فاضي.
نوح:
لأ لأ مفيش حاجة. اتفضلي.
ماسة دخلت بهدوء واحراج.
نوح بجدية:
ها... كنتي عايزة إيه.
ماسة:
احم... كنت عايزة أمشي.
نوح بقلق:
ليه؟
ماسة:
لأسباب.
نوح:
يعني عايزة بقية اليوم إجازة يعني؟!!!
ماسة:
لأأ... أنا بس بستأذنك أروح أعمل حاجة بسرعة وبعدين أجي.
نوح:
لأ.
ماسة بخيبة أمل:
طيب.
وكانت هتمشي.
نوح:
قدامك ساعة وتكوني هنا.
ماسة بفرحة:
شكراً بجد.
وخرجت جري.
جيجي بغيرة من جمال ماسة الرباني:
مين دي؟
نوح ببرود:
انتي مالك.
جيجي:
هو إيه اللي أنا مالي؟ بقولك مين دي.
نوح بصوت جهوري:
صوتك ميعلاش. مش معنى إني محترم معاكي هتسزقي فيها، لأ فوقي. انتي فاكرة نفسك مين عشان تقوليلي مين دي ومش مين دي؟ انتي يا دوب صاحبة أختي. اللي أصلًا مكنتش أتمنى أختي تبقى عندها صاحبة زيك رامية نفسها على الناس. انتي أصلاً فاكرة بللي بتعمليه دا هبص لك؟ وانتي أصلاً متعرفيش إنك بتنزلي من نظري أكتر وأكتر. امشي اطلعي بره. ومش عايز أشوف وشك تاني.
جيجي بغل:
طيب يا نوح. ووديني لو مندمتكش مبقاش أنا جيجي.
وخرجت.
نوح:
فداهية.
***
عند ريان وهو في المستشفى. كان قاعد مستني غزل تفوق. تعالوا نشوف لما غزل خرجت من العمليات كده.
فلاش باك.
بعد خمس ساعات في أوضة العمليات الدكاترة طلعوا.
ريان راح للدكتور بسرعة.
الدكتور بعملية: بص الخبطة اللي اتخبطتها مش بس كسرت دراعها ورجليها، لأ دي عملت إصابات تانية كتير وكدمات وغرز في الراس. بس الأكثر إصابة منهم كلهم كانت الدماغ. للأسف الخبطة أثرت على نقطة معينة في الدماغ. أدى إلى إنها فقدت الذاكرة. بس لسه منعرفش دايم ولا مؤقت. وكمان لسه منعرفش لو الخبطة ليها أعراض جانبية تانية.
ريان: زي إيه يا دكتور؟
الدكتور: زي فقدان البصر مثلاً. بص أنا عارف إن أكيد الموضوع صعب عليك بس دا ظرف ولازم تتحمل.
وخبط على كتفه خبطتين ومشي.
(عارفين المصيبة في إيه؟ المصيبة إن الدكتور بيكلمه على أساس إنه جوزها).
ريان قعد على الكرسي بحزن عليها. هو من غير حاجة من منظرها عرف إنها متهالكة في الحياة. وكمان مبتعرفش تتكلم عادي. وفي نفس اليوم اللي تهرب فيه. تعمل حادثة ويحصلها كده.
إند فلاش باك.
كان قاعد على الكرسي ومستنيها تفوق عشان يدخلها. وأكيد مش هيسيبها بمنظرها ده. لازم على الأقل يرعاها ويشوف لها حتة تقعد فيها على بال حتى ما حالتها تتحسن.
جه الدكتور وقال له إنها فاقت.
ريان خد نفس عميق بهدوء ودخلها.
كان الدكتور بيكشف عليها عشان يشوف لو فيه أي أعراض جانبية ولا لأ.
الدكتور: الحمد لله مفيش أعراض جانبية. وغالباً فقدان الذاكرة مؤقت.
ريان: يعني هيقعد قد إيه؟
الدكتور: الله أعلم. كل اللي أنا هقدر أعمله إني هكتب لك على دوا تاخده كل يوم ودة بأذن الله هيسرع إنها تتذكر.
***
عند ماسة.
نزلت بسرعة من الشركة وخدت تاكسي وراحت على البيت.
دخلت وكان في عربية إسعاف. لمحت عبد الرحمن راحت له بسرعة وهي بتقول بدموع:
هي فين؟
عبد الرحمن:
في عربية الإسعاف.
ماسة راحت وكانت عايزة تدخل بس رضا منعتها وهي بتقول بصوت عالي غير مبالاة بكلام نوح وتهديده ليها:
أوعي... منتيش داخلة تشوفيها. سيبي البت في حالها بقى. أهو من قعدتك معاها أكيد دا اللي خلاها توصل للي هي فيه ده وتفكر تنتحر.
ماسة بصدمة:
أنا...
رضا بحقد:
أيوه انتي. إحنا لقينا رسايل بينها وبين حبيبها إنهم سابوا بعض وإنها هتنتحر. وأكيد انتي اللي خليتيها تحب وتمشي في السكة دي. عشان مش عايزة تشوفي حد أحسن منك. وأكيد بردوا انتي اللي قولتي لها تنتحر. ياريتني ما خليتها صاحبتك. كنت أقعد أقولها صاحبي أي واحدة في العمارة إلا البت دي. بس هي مكنتش بتسمع كلامي. أهو شوفي بقى صحبتكم وصلتها لفين.
ماسة نزلت دموعها بصدمة من كلامها. هي أه عارفة إن رضا بتكرهها. بس مش كده مش للدرجادي. دي نغم هي اللي كانت بتقول لنغم بلاش تكلمي ولاد وي وي وي. وكانت بتنصحها لأنها أعز صاحبة على قلبها وغالباً الوحيدة. ده غير إن نغم هي اللي كانت أصلاً بتنصحها تكلم ولاد بس ماسة هي اللي كانت رافضة.
عبد الرحمن قال بعصبية شديدة:
انتي بتقولي إيه يا ولية يا خرفانة انتي.
رضا:
يقول الحقيقة. هي مش أختك بردك كانت بتيجي في عربية واحد؟ لأ وأي بعتته يهددني عشان متعرضلهاش تاني. بس أصلاً ده ولا يفرق معايا بتعريفة. دنا لو نفخت فيه يطير.
عبد الرحمن كان هيتكلم ويسكتها بس ماسة حطت إيدها على بقه منعتة من الكلام وقالت بهدوء ودموعها بتنزل:
طيب يا طنط رضا أنا آسفة إني صحبت بنتك. وعايزة تصدقي اللي انتي لسه قايلة ده صدقيه. كدا كدا مش فارق معايا. وأه خدوها عالمستشفى الحقوها أحسن مانتي عمالة تكلميني. يلا يا عبد الرحمن.
وشدته من إيده وطلعت على شقته. والإسعاف خدوا نغم ومشوا ورضا معاهم.
فتحت باب الشقة. وأول لما دخلت قفلت باب الشقة ولفتله وبصتله لثواني وجريت حضنته جامد وعيطت. عيطت من قلبها. وبدأت تتشحتف في حضن عبد الرحمن.
عبد الرحمن ضمها ليه بحنان وهو بيبوس أعلى راسها وبيقول بحنان:
خلاص اهدي. مفيش حاجة. اهدي.
ماسة بعياط:
هي ليه بتكرهني كده؟ أنا والله معملتلهاش حاجة. انت مصدق إني ممكن أقول لنغم تقتل نفسها؟ أو تنتحر حتى؟
عبد الرحمن بسرعة نافياً:
لأ طبعاً. دنا لو كل العالم أجمعوا على كده مستحيل أنا أصدق.
***
عند نوح كان قاعد في المكتب.
جاله اتصال فرد.
نوح:
الو.
عادل:
الو يباشا.
نوح:
في إيه؟ متصل ليه؟ في حاجة حصلت؟
عادل:
الست اللي انت حاططني أراقبها. كانت بتكلم البنت اللي انت ورتني صورتها يا باشا بطريقة مش تمام.
نوح بغموض:
مش تمام إزاي يعني؟ قالت إيه؟
عادل:
بص يباشا أنا مسجل الحوار كله من ساعة ما حسيت إن فيه وش. هبعتهولك.
نوح:
طيب.
وقفل السكة. وعادل بعت له التسجيل على الواتس. نوح فتحه وعلى الصوت وحطه على المكتب. زمان الحوار كالآتي:
"أوعي... منتيش داخلة تشوفيها. سيبي البت في حالها بقى. أهو من قعدتك معاها أكيد ده اللي خلاها توصل للي هي فيه ده وتفكر تنتحر."
"ماسة بصدمة: أنا..."
"رضا بحقد: أيوه انتي. إحنا لقينا رسايل بينها وبين حبيبها إنهم سابوا بعض وإنها هتنتحر. وأكيد انتي اللي خليتيها تحب وتمشي في السكة دي. عشان مش عايزة تشوفي حد أحسن منك. وأكيد بردوا انتي اللي قولتي لها تنتحر. ياريتني ما خليتها صاحبتك. كنت أقعد أقولها صاحبي أي واحدة في العمارة إلا البت دي. بس هي مكنتش بتسمع كلامي. أهو شوفي بقى صحبتكم وصلتها لفين."
"ماسة نزلت دموعها بصدمة من كلامها. هي أه عارفة إن رضا بتكرهها. بس مش كده مش للدرجادي. دي نغم هي اللي كانت بتقول لنغم بلاش تكلمي ولاد وي وي وي. وكانت بتنصحها لأنها أعز صاحبة على قلبها وغالباً الوحيدة. ده غير إن نغم هي اللي كانت أصلاً بتنصحها تكلم ولاد بس ماسة هي اللي كانت رافضة."
"عبد الرحمن قال بعصبية شديدة: انتي بتقولي إيه يا ولية يا خرفانة انتي."
"رضا: يقول الحقيقة. هي مش أختك بردك كانت بتيجي في عربية واحد؟ لأ وأي بعتته يهددني عشان متعرضلهاش تاني. بس أصلاً ده ولا يفرق معايا بتعريفة. دنا لو نفخت فيه يطير."
"عبد الرحمن كان هيتكلم ويسكتها بس ماسة حطت إيدها على بقه منعتة من الكلام وقالت بهدوء ودموعها بتنزل: طيب يا طنط رضا أنا آسفة إني صحبت بنتك. وعايزة تصدقي اللي انتي لسه قايلة ده صدقيه. كدا كدا مش فارق معايا. وأه خدوها عالمستشفى الحقوها أحسن مانتي عمالة تكلميني. يلا يا عبد الرحمن."
....وانتهى التسجيل.
نوح قفل الفون بغضب من رضا وقال بغضب:
غبية ومش بتتعلم من غلطها. وأنا خُلقي ضيق وهتخليني أتعامل معاها معاملة مش تمام.