تحميل رواية «ماسة النوح» PDF
بقلم ريتاج محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه اللي أنت بتقوله ده يا عمي؟ عمي بقسوة: زي ما سمعت يا تجيب أختك نبيعها وناخد فلوسها، يا ملكش عندي لا أملاك ولا فلوس. أمك بكسرة: دحنا وصية بابا وماما ليك، هي دي الأمانة؟ عايز تبيع طفلة مكملتش ٤ سنين؟ أكيد هياخدوا أعضاءها، ما هو مفيش منها مصلحة غير كده. عمي بقسوة: أنت مال أبوك أنت؟ مش عايز نفس يتوافق ونبيع أختك ونقب على وش الدنيا، يا تغور أنت وإخواتك من هنا وملكوش عندي حاجة. ها، قولت إيه؟ أنا أسف يا عمي... مستحيل أعمل كده... بس خليك فاكر الكلمتين اللي هقولهملك دول... هتندم، صدقني والله هتند...
رواية ماسة النوح الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ريتاج محمد
فريدة بعدت إيدها وقالت: أنا اللي هشربك.
فهد: طب أنا فيا إيد علفكرة.
فريدة بعند: برضه أنا اللي هشربك.
***
عدى اليوم وتاني يوم، ريان راح الكلية وعمل البرزنتيشن. اتفاجئ إن عندهم تدريب مفاجئ.
ريان لسمير بغيظ: بقى عندنا تدريب ها، وما تقولش.
سمير بخوف منه: والله لسه عارف امبارح.
ريان: ولما أنت عارف امبارح مقلتليش ليه يلا؟
سمر بغباء: نسيت. وبعدين يعني فيها إيه؟
ريان: فيها محشي يا حيوان. غور من وشي.
***
عند رحمن، قرر إنه ما يروحش الشغل. اتصل بواحد صاحبه وخلّاه يعمل له إجازة. لبس هو واتشيك على الآخر، وكان لابس بنطلون جينز أسود وتيشيرت نص أسود وعليه جاكت جلد أسود وكوتشي أبيض.
خرج في الصالة وكان بيدور على مفاتيح العربية وهو بيقول: يا ربي فين أم المفاتيح؟ مش ناقصة هي.
قعد يدور عليها ودخل أوضته وقعد يدور. المهم يعني إنه لقاها واقعة جنب السرير. فخدها ونزل وركب العربية وراح على الـ...
***
عند ماسة، كانت في الشركة وكانت قاعدة في المكتب وهي سرحانة.
خالد: بخخخخ.
ماسة اتفزعت وقالت: مستر خالد... قامت وقفت وقالت بقلق: في حاجة ولا إيه؟
خالد بضحك على شكلها: لا لا مفيش حاجة.
ماسة بارتياح وتلقائية: مال خضتني، لسه كنت هتقطعلي الخلف.
خالد ضحك وقال: لا الفكرة إني مبسوط وكده، وأنا لما ببقى مبسوط بحب أرخم على أي حد. أوعى تكوني زعلتي!
ماسة ببسمة: لا خلاص مفيش حاجة.
خالد: بأمانة!
ماسة ببسمة: بأمانة.
خالد ببسمة: والله أنا ارتحتلك أوي مش عارف ليه. أول مرة أشوف سكرتيرة من سكرتيرات نوح طيبة ودمها خفيف.
ماسة ببسمة: ميرسي بجد.
خالد ببسمة: طب بالمناسبة دي اسم القمر إيه؟
في الوقت ده تليفون مكتب ماسة رن، وهي مكنتش مركزة فمسمعتوش.
ماسة: ماسة. وكملت بإحراج: يعني لو ممكن لما نقول الجملة نشيل الزوايد لأني مبحبش كده.
خالد بعدم فهم: إيده زي إيه يعني؟
ماسة بخجل: زي القمر كده.
خالد بإعجاب: اممم... عموماً آسف لو ضايقتك يعني.
ماسة بنفي: لا والله أبداً.
خالد: إنني منين يا ماسة؟
ماسة: أنا م...
نوح بضيق وغيره من وراهم: حلو أوي الهانم سايبة الشغل وسايباها مهمتها وقاعدة بتتكلم مع سي روميو صح؟
ماسة بتصحيح: لا والله يا نوح مش ك...
نوح بحدة: مستر نوح! إيه نوح دي؟ هو أنا بلعب معاكي؟
ماسة اتحرجت.
وخالد قال: حرام عليك يا نوح، أحرجتها.
ماسة: لا مفيش حاجة، وبعدين أنا قولتها من غير ما أقصد ذلة لسان. عمتاً يا مستر نوح أنا مسبتش شغلي ولا حاجة. وبعدين إيه اللي بتكلم مع روميو دي؟ لو سمحت متتكلمش معايا كده تاني مرة يا... مستر نوح.
نوح بسخرية: لا والله... أمال أنا لما دخلت كنتوا بتعملوا إيه؟ كنتوا بتشتغلوا؟ وبعدين مدام مسبتيش شغلك يبقى مرديتيش على التليفون ليه؟
ماسة باستغراب: تليفون إيه؟
نوح بسخرية: أصلاً... خالد يلا على شغلك، وأنتي 🫵 مش عايز مرقعة.
ماسة كزت على سنانها بعصبية وقالت بهدوء مزيف: طيب يا مستر نوح اتفضل بقى عشان أشوف شغلي.
نوح بحدة: إيه اتفضل دي؟ هو بيتك؟ دي شركتي يعني أدخل وأخرج منها زي ما أنا عايز.
ماسة ببرود: تمام.
نوح خرج وهو بيهبد الباب وقال وهو بيكلم نفسه بعصبية وغيرة: فاكرة نفسها. فكاهية عشان يقعدوا ويتكلموا. ما كنت أجبلهم عصير لمون أحسن.
خالد من وراه وهو بيخبط على كتفه: نوح.
نوح بعصبية: إيه يا زفت، في حد يخض حد كده؟
خالد: !!!
رواية ماسة النوح الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ريتاج محمد
نوح مشي وراح على مكتبه وخالد وراه.
خالد باستغراب: هو انت في يانوح مالك؟
نوح بعصبية: مالي ازاي يعني؟
خالد: انت مش شايف نفسك؟ عمال متعصب علينا واتعصبت على البت جامد. وبعدين انت مالك واقف أتكلم معاها ولا مش واقف أتكلم معاها؟
نوح: خالد بالله فوكك مني عشان شياطين جهنم كلهم بيتنططوا قدامي.
خالد: وانا مالي الله. وكمل بغمزة: بس أنا قفشتك خلاص. انت شكلك بتحبها صح؟ قول متتكسفش، سرك في بير أخوك بير أسرار.
نوح بسخرية: انت هتقولي؟ وبعدين لا مبحبهاش.
خالد: كداب. والله كداب. عنيك فضحاك يا هبل.
نوح بعند: لا مش بتزفت.
خالد: طب عيني في عينك كدة. على الطلاق بتحبها.
نوح بزهق: أوووووف. أيوه ياسيدي. بتلفت في مانع؟
خالد: نو يبيبي. يلا أنا ماشي بقى ومتنساش تبقى تعدي عليا أنا وابنك اللي راميه دا.
نوح: يابن ال....
عند ماسة بعد ما نوح مشي.
قعدت على الكرسي وهي بتهز رجليها جامد وبتقول: بقى أنا أنا يحرجني كده قدام مستر خالد ويقولي. وكملت وهي بتقلد صوته: اسمي مستر نوح، أي نوح دي، هو أنا بلعب معاك. الله يرحم. الله يرحم جدة لما كان يشرب العصير بخرطوم الغسالة. ولا أمه. خلينا ساكتين. يارب يتزحلق وهي ماشية بدلته تتقطع. بس ها.
عند فهد وفريدة ومهرة.
كان فهد قاعد على السرير في المستشفى وهو ملان لأنه.
الدكتور دخل عشان يطمن على فهد.
الدكتور: عامل إيه دلوقتي يا أبو الفهود؟
فهد: الحمد لله يادكتور بخير. دكتور هو أنا هبدأ علاج طبيعي إمتى؟ نفسي أمشي بقى.
الدكتور بضحكة: متقلقش مفضلش كتير. يدوب هتخرج من هنا على البيت تقعدلك أسبوعين تلاتة ونبتدي بقى علاج طبيعي.
فهد ابتسم له وهو جواه أمل إنه يرجع يمشي من تاني.
قاطعه تفكيره صوت فريدة وهي بتقول:
فريدة: مش جعان؟
فهد: دنا هموت من الجوع.
مهرة: وأنا كمان.
فريدة ضحكت وقالت: طيب نازلة أجيب أكل أهو.
وخدت شنطتها ونزلت. وهي في طريقها الموبايل بتاعها رن.
فريدة لما شافت الاسم تعبير وشها اتغير ورد بوجوم: الو.
زعفر بزعيق: الو إيه وزفت إيه؟ انهاردة تالت يوم ليكي تغيبي من الزفت على دماغك.
فريدة وهي بتحاول تهدي نفسها: أنا آسفة جدا يا أستاذ زعفر بس صدقني أنا في حالة طارئة والله أخويا امبارح كان بيعمل عملية و..
زعفر بزعيق: إيه انتي هتحكيلي قصة حياتك؟ ثم أنا مالي أصلاً، أنا ميخصنيش. يا تيجي وتشتغلي يا مالكيش عندي حتى فلوس شغلك الفترة اللي فاتت.
فريدة بتعب من طريقته وهدوء: حاضر يا أستاذ زعفر هاجي الشغل بس مش النهاردة بكرة.
زعفر: يكون أحسن لأن أنا مش عايز تعكير مزاج.
وقفل في وشها.
فريدة بصت للموبايل وهي هتولع. هي مبتحبش حد يكلمها وهو بيزعق.
راحت اشترت الأكل ورجعت لفهد ومهرة.
عند غزل.
كانت قاعدة بتعمل حمام بخار لوشها وهي بتغني مع الأغاني.
خلصت ودخلت تغسل وشها بس حست بصداع جامد هيفرتك دماغها.
مسكت دماغها وهي بتسند على حوض الحمام.
غمضت عينيها بتعب.
شافت طشاش لأشخاص ومواقف هي حاسة إنها عاشتها.
وف وسط ده شافت طشاش شخص عايز يموتها وهي كانت بتجري بتجري لحد ما وقفت عند واحد.
هي مش فاكرة أي حاجة اتقالت بس فاكرة إنها شافت مسدس.
فقعدت تجري وتجري وفجأة مبقتش شايفة حاجة.
الدنيا اسودت.
فتحت عينيها وهي بتمسك في دماغها بأنين وبتضغط عليها جامد عشان الوجع ده يخف.
بس لقيته بيزيد.
راحت أوضتها ومنها على درج الكمود.
لقت علبة مسكن فتحتها بسرعة وخدت حباية من غير ميه يمكن الألم يزول بسرعة.
انتظرت ساعة بس.
اشتد عليها فبصت على علبة دوا كانت قدامها وخدت منها حباية وراحت قعدت على السرير.
ومفيش لحظات إلا وكانت نامت.
إيدها دي مش المرة الأولى اللي تاخد فيها منوم.
هي أصلا اشترته بسبب وجع راسها. مبتعرفش تعمل إيه فبتقرر تنام.
عند نوح.
كان عنده مقابلة شغل مع ناس مهمين من بلاد برة.
وكان لازم ماسة تحضر.
فرن عليها وهي جت.
ماسة بعملية وجدية: نعم مستر نوح؟
نوح بص لها لثواني واتنهد واتكلم: روحي بيتك دلوقتي وجهزي نفسك ساعة وهاجي أخده عشان في مقابلة شغل مهمة جدا ولازم تكوني موجودة.
ماسة: تمام.
ومشيت.
رواية ماسة النوح الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ريتاج محمد
نوح: ماسة!
التفتت وهي بتقول: نعم يا مستر نوح.
نوح: أنا آسف بجد على اللي حصل الصبح، أنا بس كنت متعصب بسبب موضوع كده. ولما رنيت عليكي ومردتيش اتعصبت أكتر.
ماسة ببرود: تمام، مفيش حاجة يا مستر نوح.
ومشت راحت على مكتبها، لمّت حاجتها وروّحت.
عند عبد الرحمن.
لما راح الجيم، دخل والمرادي مراحش يلعب ولا حاجة، راح لنورسين.
نورسين شافته جاي عليها فقالت: أفندم.
عبد الرحمن: كيف حالك يا مرتي.
نورسين بزهق وضيق: متقولش الكلمة دي تاني لو سمحت.
عبد الرحمن باستغراب: إيه ده، في إيه؟
نورسين بزعيق: هو إيه اللي في إيه؟ حل عني يا أخي، أنت إيه لزقة، قولتلك ميت مرة حل عني، مبتسمعش!
عبد الرحمن بص لها بجمود، ومن غير مقدمات مسك إيدها وشدها ورا، وطلع برة الجيم وخدها في حتة هادية مفيهاش ناس.
عبد الرحمن بجدية وغضب: افهم بقى في إيه!
نورسين بزعيق جامد: في إيه؟ في إني مش حابة وجودك حواليا، مش حابة إنك تدخل حياتي أصلًا، وأنت عمال كل فترة والتانية تيجي الجيم، قولتلك تتقدم، قولتلك لأ. أنت إيه، معندكش كرامة؟
عبد الرحمن كان مثبت عينه في عينها بحزن وقال: خلاص، مدام قربي منك مضايقك يبقى مش هتشوفي وشي تاني.
ولف عشان يمشي، سمع صوت عياط، مداش اهتمام وكمل مشي.
بس سمعها بتنطق اسمه بعياط.
اتلفت لقى وشها كله مليان دموع.
بص لها بجمود، لقاها جاية له وهي بتقول بعياط: أنا كتب كتابي بكرة!
بصلها بوجع لأنه كان اعترف لنفسه إنه بيحبها، فقال ببسمة حزينة: ألف مبروك.
ردت هي: بس أنا مش عايزاه، أنا مغصوبة عليه. ياريتني مقلتلك.
لا، متتكلمش بقى.
عبد الرحمن: هيفيد بإيه الندم؟ أنا ماشي، ويارب يسعدك أنتِ وجوزك في المستقبل.
نورسين: بس أنا بحبك أنت!
عبد الرحمن بص لها بعدم تصديق، وبعدين قال بحزن: خلاص، معدش للكلام فايدة. أنتِ كتب كتابك بكرة.
ضربته بإيدها على كتفه وقالت: أنت مش بتحبني؟ اتصرف.
عبد الرحمن ببسمة: عيوني.
ومسك إيدها وجرى على العربية ودورها.
نورسين: طب والجيم؟
عبدة: مش هيتحرق يعني.
نور: طب أنت رايح فين؟
عبدة: هقولك.
ووداها عند مكتب مأذون وجاب اتنين شهود، وكانوا هيكتبوا الكتاب، لكن هي موافقتش.
بس بعد إلحاح وافقت، وكتبوا الكتاب، وبقت نورسين مرات عبد الرحمن شرعًا وقانونًا.
خرجوا وهو ماسك إيدها بحب.
وهي قالت بخوف: أنا خايفة أوي من بابا.
عبدة: متخافيش، طول ما أنا معاكي.
وأخدها البيت عنده عشان هيجيب شوية أوراق مهمة وينزلوا يوصلها على الجيم، ويروح هو يعمل مشوار.
عند ماسة.
كانت بتستحمى وخلصت، ولبست لبس البيت، وخرجت عشان تعمل لها حاجة تقولها قبل ما تجهز.
حست بحركة فالشقة، فاترعبت ومسكت سكينة في وضعية الهجوم.
وكانت بتنادي بصوت خافت على حد يرد عليها: عبد الرحمن... سليم... عبد الرحمن... سليم...
بس مفيش حد رد.
كانت هتعيط، بس شجعت قلبها ومسكت السكينة في وضعية الهجوم في إيد، والإيد التانية مسكت بيها شوما.
خرجت الصالة، لقت نورسين في وشها.
الاتنين صوتوا، وماسة رمت كل حاجة في إيدها على الأرض بخوف.
ماسة برعب: أنتي مين؟
نورسين بخوف من الحاجة اللي كانت في إيدها: أنتي اللي مين؟
عبد الرحمن وهو خارج وغير منتبه لماسة: يلا يا نورسي... إيه ده ماسة! أنتِ رجعتي إمتى؟
ماسة بخوف من نورسين: لسه من نص ساعة.
عبد الرحمن: رجعتي ليه؟ في حاجة حصلت في الشغل؟
ماسة وهي عينها متصوبة على نورسين: لأ، بس في مقابلة شغل وأنا جيت عشان أجهز عشان هحضر.
عبدة: اممم.
نورسين لعبد الرحمن: خلصتوا؟ مين دي؟ وهي بتشاور على ماسة.
عبد الرحمن بغباء: دي ماسة.
نور بتسفيق: الله! أنت كده عرفتها صح. مين دي؟
ماسة بعوجة بوق: لأ، استني بس كده يا مهلبية، يا عبد الرحمن، مين دي؟
عبد الرحمن بص لهم هم الاتنين بدهشة وقال: سموا بالله يا جماعة، مش كده؟ تعالوا تعالوا، تعالوا أما أعرفكم على بعض. نورسين دي ماسة أختي. ماسة دي نورسين، وكمل بصوت واطي بخوف: مراتي.
ماسة بصدمة: إيه؟ بتقول إيه؟ مش سامعة، على صوتك.
نورسين بصوت عالي: بيقولك ماسة دي نورسين مراتي.
عبد الرحمن بص لماسة كده حرفيًا من نظرتها.
ماسة وطت جابت السكينة وراحت له.
عبد الرحمن بخوف وهو بيترعش وهي بتقرب: هفهمك والله، الموضوع مش زي ما أنتِ فاهمة. أنا أكيد مكنتش قاصد مقولكيش.
ماسة وهي بتجري عليه والسكينة في إيدها: هتفهمني إيه ها؟ يا بغل يا معفن، اللي جمايلي مغلاك، هتفهمني إيه؟ بقى أنا، أنا اللي كنت بروق لك أوضتك المبهدلة، وأغسل لك شرابك في الغسالة، شرابك ها اللي ريحتها قبر.
عبد الرحمن بإحراج وهو بيبص على ماسة ونورسين: خلاص، مش وقت فضايح، أبو س إيدك نبي.
ماسة متجاهلة كلامه: ولما كنت عايز تتطفي كنت تيجي تقولي؟ وكملت وهي بتخن صوتها: جعان يا ماسة؟ تيجي في الآخر وتتجوزي من ورايا؟ لييييييييييه؟ كنت الخدامة الفلبينية؟ يروح النونة.
عبد الرحمن راح لها بحذر ومن غير ما هي تحس، سحب السكينة منها ورماها بعيد، وقال بزعيق وصوت جهوري زائف: هو في إيه؟ مش معنى إني سكت إني هتسوقي فيها. أنتي هتخبطي ولا إيه؟
ماسة ببسمة براءة: ألف مبروك يا روحي، وإن شاء الله بخير.
و راحت لنورسين وحضنتها وهي بتقول: بجد، أنتِ ألطف حرباية في العالم.
نورسين: نعم؟
ماسة: ألطف مرات أخ في العالم يا روحي. يلا، أسيبكوا أنا عشان ألحق أجهز. مفتكوش بعافية بقى.
وجريت وقفتلت عليها الباب.
نورسين: إيه جو سلسال الدم ده؟
عبد الرحمن بضحكة: لا، متخديش في بالك، إحنا عيلة درامية.
نور: بس والله عسل أوي، ربنا يخليهالك. أصلًا صح، أنت عندك إخوات تاني ولا إيه؟
عبدة: اممم، سليم.
نور: ده عنده كام سنة ده؟
عبدة بحدة: وأنتي مالك؟
وكمل ببسمة: قدامي يلا.
عند ماسة.
دخلت الأوضة وقفل على نفسها، ومسكت فونها تشوف الساعة، واتصدمت لما لقت إن باقي نص ساعة بس ونوح ييجي، والنص ساعة دي يدوب تختار فيهم اللي هتلبسه.
وقفت قدام الدولاب عشان تختار.
قررت إنها تلبس قميص أبيض، فوقيه فستان كت مجسم من فوق وديق من الوسط وبينزل من عند الوسط باتباع مناسب، وشكله بجد سمبل ورقيق.
ولبست طرحة بيضة ووقفتها بطريقة مناسبة مع الفستان، ولبست هيلز بيضة.
ووقفت قدام المراية وفتحت درج المكياج، وحطت كونسيلر خفيف، وطلعت صباع روج نود، وحطت على بقها طبقة خفيفة، وحطت منه خفيف خالص فوق عينها بحاجة بسيطة، وحطت منه على خدودها، وحددت بيه مناخيرها زي الكنتور بس على خفيف ودمجت، وكان شكلها جميل جدًا.
حطت كحل أسود من MN، وماسكرا من MN، وبالفرشة ضافت حاجة خفيفة خالص من الهايلايتر، وحددت بالليب لاينر شفايفها على خفيف، وحطت ليب جلوس، وعملت ليب كومبو.
وكده خلصت، وكان شكلها حرفيًا يسحر.
موبايلها رن، كان نوح.
فردت.
نوح: إيه؟ بقالي ساعة بكلمك، مش ناوية تنزلي طيب ولا إيه؟
ماسة وهي بتحط مرطب على إيدها وحاطة الفون على كتفها وسنداه براسها: نازلة أهو، هجيب الشنطة وجاية. سلام.
وقفت.
وحطت برفان روز، وخدت شنطتها اللي معلقاها، وكانت شنطة كروس بيضة عليها IV مشبكين في بعض.
وراحت فتحت التلاجة شربت ميه من فوق، وفتحت باب الشقة ونزلت.
كان بيكلمها.
ماسة نزلت.
ونوح لما شافها كان سارح في جمالها، لحد ما فاق على ماسة من برة العربية وهي عمالة تشاور له بإيدها، وبتشاور له على الباب إنّه مش راضي يتفتح.
فتحهولها من جوه، وهي قعدت.
نوح بص لها ببسمة: على فكرة شكلك حلو.
ماسة ببرود: عارفة، أنا دايما حلوة.
أصلًا.
نوح لف وشه عشان يسوق وهو مبتسم ابتسامة جانبية.
بعد ربع ساعة، كان الجو ملل.
ماسة: ممكن أشغل أغاني؟
نوح فتح لها البلوتوث وقال: طبعًا.
البلوتوث BT DONGLE.
ماسة شغلت أغاني، وكانت قاعدة بتغني معاها وهي مغمضة عينها ومرجعة راسها لورا.
وكل فترة والتانية نوح يبص عليها ويبتسم.
لحد ما هي بطلت غنى.
وبعد مدة وصلوا.
ونوح قال: يلا وصلنا.
ماسة.
نوح: ماسة، ماسة.
وماسة نايمة.
نوح هز كتفها براحة، وهو بيقول: ماسة اصحي... ماسة.
وماسة نايمة.
نوح قرب وشه من ودنها وقال: واحد، اتنين، تلاتة، ماااااااااااااااااااااااسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس
ماسة اتفزعت وادت نوح بالقلم.
ماسة بعد ما فاقت بصدمة: أنا، أنا، أنا آسفة والله، مكنتش أقصد. أنت تقصد حضرتك اللي فزعتني.
نوح بص لها وهو بيحاول يهدي نفسه: طيب، طيب، يلا ننزل عشان أنا مش أنا، ممكن أعمل أي حاجة فيك دلوقتي صراحة. يلا.
ونزلوا، وكانوا عند مطعم شيك جدًا وغالي.
نوح دخل هو وماسة، وراح على الترابيزة اللي هيتعمل عليها المقابلة.
وكان في بنتين وتلات رجالة قاعدين، والبنتين بيبصوا على ماسة بتعجب من جمالها الملائكي.
نوح بدأ يسلم عليهم ببسمة وهو بينادي بأسمائهم بالفرنسية: مستر نيكولاس، كيف أخبارك؟ مستر ماريوس، كيف حالك؟ مستر ماكس.
وسلم على البنات اللي اسمهم مايا وإيلاين.
وماسة سلمت على البنات ببسمة.
نيكولاس: عزيزتي، ألم تسلمي علينا؟
ماسة بأحراج: اعتذر حقًا مستر نيكولاس، ولكني لا أسلم على الرجال.
نيكولاس: اممم، حسنًا جميلتي، لا مشكلة.
ماسة هزت رأسها وسلمت على الباقين بكلام.
وبدأوا مقابلة العمل، واتفقوا إنهم هيعملوا مع بعض صفقات و... إلخ.
والمقابلة خلصت أخيرًا.
ونوح وماسة سلموا عليهم وقاموا.
وماسة كانت عايزة تدخل التواليت، فنوح قالها: هستناكي في العربية.
وهي أومأت له.
خلصت وخرجت، لقت نيكولاس وقفلها عند باب الحمام.
ماسة بدهشة: عفواً، ماذا تفعل هنا سيد نيكولاس؟
نيكولاس كان بيقرب منها وقال: إنني حقًا معجب بكِ جدًا، جمالك الشرقي هذا ملائكي حقًا، إنكِ تروقين لي.
ماسة بأحراج: عفواً، ولكني لا أسمح بالكلام خارج إطار العمل. لا كلام جانبي. سأتصنع أنني لم أسمعك وسأغادر. حسنًا.
نيكولاس: أووه عزيزتي الجميلة، حقًا إنكِ فتاة مثالية، وأنا حقًا معجب بك.
ومسك إيدها.
ماسة بصت له لحظة، وراحت ضرباه برجليها في بطنه، خلته يمسك بطنه بوجع، وقالت: عذراً سيدي، ولكن أعتقد أنك لم تسمعني جيدًا.
ومشت راحت لنوح في العربية.
وهو سألها عن سبب تأخيرها، وهي قالت له: مفيش، في بنت وقفتني وكانت بتسألني على حاجة.
وبعدين روحوا، وعدى اليوم على بقية الأبطال.
تاني يوم العصر وتحديدًا عند نورسين.
كانت قاعدة جنب باباها والعريس والمأذون كان قاعد وكان هيبتدي في كتب الكتاب.
"يا شيخنا، الجواز ده باطل، إزاي هتجوز واحدة وهي أصلًا متجوزة."
رواية ماسة النوح الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ريتاج محمد
يا شيخنا الجواز ده باطل.
وكمل باستنكار: إزاي هتجوز واحدة وهي أصلاً متجوزة؟
بابا نورسين بعصبية: إنت بتقول إيه يا حيوان إنت؟
عبد الرحمن ببرود: والله بقول الحقيقة، حتى خد شوف كده وورّيه قسيمة الجواز.
بابا نورسين: دي أكيد مزورة، أنا بنتي يستحيل تعمل كده.
هنا نورسين بصت لباباها بحزن.
وعبد الرحمن قال: خلاص وريها للشيخ وهو اللي يقول.
الشيخ: هات يا ابني.
ومسكها وبص فيها، وبعدين بص لأبو نورسين وقال: دي مش مزورة يا حج يحيى.
يحيى بصدمة لبنته: إنتي... إنتي اتجوزتي من ورانا!
نورسين حطت راسها في الأرض وسكتت.
يحيى للمأذون: طيب يا شيخنا، إحنا آسفين. اتفضل أوصلك.
ووصلوا عند الباب وحاسب.
ورجع العريس بغضب ليحيى: كنتوا عايزني أتجوز واحدة متجوزة؟ دا الحمد لله إن ربنا نجدني.
يحيى بحزن: أنا آسف يا ابني.
العريس: بلا أسف بلا هباب، أنا ماشي، يلا يا أمي، يلا.
ريما بعوجة بق وشرشحة: الحمد لله إنك يا ضنايا متدبستش في العيلة الأطران دي. دي فالها مهبب زي وشها.
وخرجوا والشهود مشيوا.
يحيى لنورسين: إنتي بجد اتجوزتي من ورانا يا نور؟
نورسين ببلعة ريق: أنا والله... ببص هفهمك، إحنا امبارح كنا...
يحيى بزعيق: اخرسي.
ولسة هيروح يمد إيده عليها ونورسين بصت للأرض مستنية القلم.
عبد الرحمن مسك إيده بهدوء وقال: إيدك يا عمي.
يحيى بص له بسخرية: آه مهي مراتك بقى، وحقك تدافع... إلا صح، الجواز كان عند مأذون ولا؟
وكمل بسخرية: ولا ورقتين عرفي؟
نورسين: عند مأذون والله عند مأذون. بابا أنا والله عملت كده عشان...
يحيى: ششششش، اخرسي بقى، مش طايق صوتك. وبعدين مش بقالك زوج، يلا غوري معاه، في ستين داهية تاخدك، ومن انهاردة إنتي أهلك ماتوا، يلاااا، أنا بنتي ماتت، يلا.
وزقها وكانت هتقع، عبد الرحمن سندها.
نورسين عيطت وراحت لأمها اللي كانت واقفة مبتتكلمش ووشها معلوش أي تعبير.
راحت عندها وهي بتمسك إيدها وقالت: يماما، إنتي الوحيدة اللي هتفهمني... ونبي يماما.
أمها نطرت إيدها وهي بتقول بجمود: أنا مش أم حد، أنا معنديش غير بنتين مها ونرمين. أنا بنتي ماتت، غوري يلا من هنا، امشي، مش عايزة أشوف وشك.
نورسين بصتلهم بكسرة ومشيت وعبد الرحمن وراها.
نزلوا وركبوا عربية عبد الرحمن اللي قفل إزاز العربية اللي كان متفيم وخدها في حضنه.
ونورسين عيطت جامد.
وبعد شوية وهي بتعيط رفعت رأسها وبصت لعبد الرحمن وقالت ببراءة: عبد الرحمن، متخلينيش في يوم أندم إني اتجوزتك يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن باس راسها وخدها في حضنه وقال: صدقيني عمرك ما هتندمي.
ودور العربية وراح على البيت.
***
عند ماسة.
فلاش باك الصبح.
كانت واخدة إجازة من نوح لأن عبد الرحمن قالها إنه هيجيب نورسين تعيش معاه، فهي قررت إنها هتصحى بدري وهتغير حاجات في الشقة عشان نورسين. وكده كده عبد الرحمن كان راح الشغل ومن الشغل هيطلع على نورسين.
...
كان عبد الرحمن راح الشغل هو وسليم وهي صحيت دخلت أوضتها ولبست وخدت فلوس كانت محوشاها ونزلت اشترت حاجات للشقة. وطلعت ومسكت موبايلها وطلبت أوردر كده هنعرفه بعدين، وغيرت ولبست شورت قصير وتيشيرت نص، ولمت شعرها كحكة لفوق.
ودخلت أوضة عبد الرحمن وبدأت تروقها كويس وشالت الملاية والسجادة ونضفت فوق الدولاب وفضته وبدأت تطبق الهدوم وتحطها على السرير ولمعت الخشب وشالت الستارة وفضت التسريحة والكومودينات والشوفونيرة ورصتهم على السرير.
وبعد ما خلصت خرجت من الأوضة وهي بتمسح العرق من على جبينها.
ووقفت قدام أوضة كانت مقفولة بالقفل.
جابت شاكوش وكسرت القفل.
وظهرت أوضة كانت أكبر من كل الأوض اللي في الشقة بس كانت مكركبة جامد ومليانة تراب.
قعدت تكح وراحت فتحت البلكونة ومسكت قماشة كبيرة وهي بتهوي.
وبعدين راحت أوضة عبد الرحمن وجابت كرسي وقفت عليه وفكت اللمبة وراحت ركبتها في الأوضة التانية.
وفتحت النور.
فتحت ابتسمت وهي بتفكر في شكل الأوضة بعد ما تخلصها.
بدأت تنقل الكراكيب لبرة.
وكان في سرير صغير فكتة وخرجته.
وكنست الأوضة كويس ونفضت الحيطة ومسحت الأوضة كويس.
وبعدين وقفت تبص على لون الأوضة واللي كان لونها فانيلا لاتيه.
وكان فيها جبس مبورد حوالين السقف.
جربت تفتح الإضاءة اللي في الأوضة وفعلاً حوالين السقف نور بلون دهبي.
ماسة بحماس: اللهم صلي على النبي، ده أنا بركة.
وراحت أوضة عبد الرحمن وفكت السرير والدولاب وركبتهم في الأوضة التانية.
ونقلت الكمودينات والتسريحة والشوفونيرة وحطتهم بطريقة حلوة.
وكان في مكان كبير في الأوضة.
ماسة دخلت أوضتها وهي بتزق الكنبة البيضة بتاعتها وقالت: يلا مش خسارة فيك يا منتن، على الله بس تفتكر.
وحطتها في الأوضة الجديدة.
وحطت سجادة رمادي فرو مرسوم عليها دوائر بالأبيض.
وأه صح، الدولاب والسرير والتسريحة والشوفونيرة والكومودينات كان لونهم أسود وكانوا على شكل مربع ومتحدد بالسيلفر.
فرشت ملاية بيضا وحطت عليها اللحاف التريكو الرمادي.
وجابت الهدوم ورصتها في الدولاب وبدأت ترص كل حاجة ورصت برفاناته وعلق له بدلته.
وركب الستارة اللي كانت تلت قطع رمادي غامق قطيفة من الجنبين ومن النص شيفون شفاف.
وخرجت جابت شنطة من اللي كانت جايباهم وطلعت منها معطر وبدأت ترص.
وحطت على الكومودينات المفارش ومزهريات كانت هي اشترتهم.
وبعدين قفلت الأوضة وخرجت.
وقعدت على كرسي في الصالة وهي بتنهج وبتقول: استعيني على الشقا بالله، نقوم نكمل.
وقامت بقى لمّت سجاجيد الشقة كلها وبرمتهم وحطتهم في البلكونة الأساسية اللي في الصالة.
وبعدين أدت الشقة كلها مسحة تمام.
ودخلت المطبخ روّقته ومسحت المطبخ الأساسي وغيرت النظام.
وجابت الميكرويف حطته في المطبخ القطعة اللي من فوق في مكانه.
وبعد ما خلصت المطبخ فرشت السجادة بتاعته اللي كانت رمادي بمربعات ملونة.
وبعدين دخلت على بقية الأوض وقررت تاخد أوضة عبد الرحمن.
ونقلت أوضتها فعلاً فيها.
وكان في أوضة تانية مقفولة بردك.
(أصل الشقة أربع أوض وصالة وريسبشن وحمامين ومطبخ، وبما إن هي وعبد الرحمن بس اللي كانوا عايشين فيها فكانوا واخدين أوضتين بس وبقية الأوض قافلينها باللي فيها لأن الشقة دي كانت بتاعة مامت ماسة كانت مشترياها تقعد فيها بعد ما نزلت مرة عشان تزور أهلها بس هي باعتها بالعفش مرة كانت نازلة فيها لما عرفت إن إبراهيم ساكن في الشقة اللي قدامها وعبد الرحمن اشتراها عشان ماسة وهو أصلاً معرفش ماسة إنها كانت شقة أمها وطبعًا في عفش كتير رموه وفي عفش سابوه).
كسرت قفلها.
وكان فيها سريرين صغيرين ودولاب وتسريحة وكمود واحد باللون الأبيض في بينك وكان الحيطان لونهم بيبي بينك كلها معاد حيطة واحدة كان لونها بينك.
بدأت تروقها.
ولمعت الخشب والتسريحة والمرايا والدولاب.
وعادت تنظيم الأوضة من الأول وفرشت ملايتين من بتوعها مع إنهم كانوا أكبر من السرير بس دخلتهم من تحت المرتبة واتصرفت يعني.
وحطت سجادة ومفارش وسيارة بيضة.
وحطت لها معطر وكانت الأوضة جميلة أوي.
وبعدين قفلتها وخرجت.
وروقّت الأوضة بتاعتها وسابتها فاضية.
وظبطت أوضتها.
وبعدين روّقت الريسبشن وفرشت السجاجيد والستاير الشفافة ومسحت الجبس بورد والشاشة ونفضت الركنة.
وبعدين دخلت على الصالة ونفضت طقم الصالون هو والسفرة والنيش وحطت الترابيزات.
وغيرت النظام وفرشت بقى الستاير والسجاد.
وكمان الطرقة والحمامات.
وكانت الساعة ساعتها خمسة وكانت ماسة حرفيًا مهلوكة.
بس كانت بتقول لنفسها: معلش عشان عبد الرحمن ومراته، ومينفعش الشقة تبقى وسخة أبدًا.
دخلت الحمام بعد ما خلصت وخدت دوش ساقع.
وخرجت وهي لابسة الشبشب الفرو وبتبص للشقة بانبهار وهي بتقول: ياااااه عالراحة النفسية اللي أنا فيها، أينعم هلكة بس مش مشكلة عشان العرسان.
وخرجت برة وطلعت كيس تاني وكان كيس كبير مليان بلالين حمرا وبيضة وبدأت تنفخهم وتوزعهم عالشقة.
وكان في الوقت ده الأوردر وصل وكان عبارة عن تورتة عليها عرسان ومكتوب عليها تهنة لجوازهم.
حاسبت الراجل ودخلت حطت الأوردر على السفرة اللي كان لونها أبيض وجابت خمس بلالين حمرا وبيضة ربطتهم بشرايط جولد وحطتهم حوالين التورتة بحيث يبقوا مرفوعين لفوق وكان شكلهم جميل أوي.
هي أصلاً اختارت اللون الأحمر والأبيض لأن الصالون والسفرة والنيش لونهم أبيض والسجاد لونه أزرق بفرو.
وبعد ماخلصت نفخ كل البلالين وتوزيعهم عالشقة كلها اللي كانوا كتير جدًا.
دخلت الريسبشن ورمت نفسها على الركنة وهي بتحضن المخدة وشغلت الشاشة وجابت كرتون ونامت وهي بتتفرج.
***
عند نوح.
كان مروح البيت وكان في إشارة.
جات عليه بنت صغيرة وهي بتقوله: تاخد مناديل يا بيه؟
نوح ببسمة: شكراً يا قمر.
البنت بزعل: ونبي لتاخد مناديل يا بيه، والله ببيعهم بفلوس قليلة، الواحدة بجنيه. والله يا بيه.
نوح صعبت عليه فقال لها: إنتي معاكي كام باكو؟
قالت: معايا متين باكو يا بيه.
نوح وهو بيطلع فلوس من المحفظة: طيب يا ستي، يعني متين جنيه. أدي خمسمية جنيه ومش عايز حاجة.
البنت بفرحة: ونبي بتتكلم جد يا بيه؟ هتديني كل دول من غير ولا باكو؟
نوح ببسمة: ولا باكو.
البنت: الله، كدا المعلم مش هيضربني النهاردة.
نوح باستغراب: معلم إيه؟
البنت ببراءة: اللي مسرحنا في الإشارة نبيع مناديل.
وهنا الإشارة فتحت والبنت كان لازم تمشي فاستأذنت نوح وجريت.
وهو طلع بالعربية وهو شفقان عليها.
***
عند فهد وفريدة.
فهد بملل: إمتى هخرج من هنا يا فريدة؟
فريدة: خلاص هانت يا حبيبي، بكرة بالكتير وتمشي.
فهد: أنا زهقت.
فريدة: خلاص بقى، إنت مش هتفضل مستحمل كل ده وتيجي في الآخر وتقول زهقت.
فهد: مبحبش قعدة المستشفيات.
فريدة: والله ولا أنا.
***
عند غزل.
كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون.
الباب خبط.
فتحت لقت ريان.
غزل ببسمة: ريان، إزيك؟
ريان ببسمة: الحمد لله، إنتي عاملة إيه؟
غزل: تمام، تعالى ادخل.
ريان دخل وهي دخلت تجيب له عصير وأدتهوله وقالت: ريان، أنا تعبانة.
ريان ساب الكوباية وبصلها باهتمام وقال: تعبانة مالك؟ في إيه؟
غزل: دماغي بتوجعني كتير أوي.
ريان بقلق: وهي بتوجعك دلوقتي؟
غزل بنفي: لا، بس لما بتوجعني حاجات بتيجي في بالي غريبة، بس إني عشتها قبل كده، بس مش فاكرة أي حاجة عنها.
هنا ريان عرف إن ذاكرتها بدأت ترجع وقالها: متخافيش، هتلاقيها صداع ولا حاجة.
غزل: لا، أنا متأكدة إنه مش صداع... يبني ده أنا بسببه بقيت أشرب منوم.
ريان بحدة: نعم؟ بقيتي بتشربي إيه؟
غزل: أي منوم... أنا مبستحملش الوجع ساعتها فبشرب مسكن ويا جاب نتيجة يا مجابش، ولو مجابش بشرب منوم.
ريان: متتكررش تاني يا غزل.
غزل: ليه يعني؟ إنت حاسسني إني بشرب حشيش. ده منوم.
ريان: غزل، متعارضنيش. منوم تاني لا، وكلمتي تتسمع، فاهمة؟
غزل وهي كازة على ضرسها: طيب... المهم، إحنا فرحنا إمتى بقى؟
ريان بتوتر: إيه!
غزل: إيه؟ بقولك فرحنا إمتى؟ إحنا مش كاتبين الكتاب، إمتى الفرح بقى؟
ريان: قريب إن شاء الله، قريب.
واستأذن ومشي لأنه المفروض يكون في البيت عشان نوح هيسأل عليه.
***
عند محمد (أخو ماسة).
كان خلص شغل وقاعد في كافيه بيشرب قهوة.
وهو بيفكر في بنت كان شافها قبل كده مرة واحدة بس ومن ساعتها وهي شاغلة باله.
كان بيفتكر أول مرة شافها فيها.
فلاش باك.
كان قاعد من شهرين في نفس الكافيه وكان بيفكر في شغله.
لقى بنتين وولد باين عليه معاق أو مبتحركش.
وكانوا قاعدين كلهم على طربيزة والبنت والولد كان شكلهم متضايق.
أما البنت التانية فكانت بتحاول تضحكهم وتفرفشهم.
ومن كلامهم عرف إنهم أخوات، وإن في حاجة بين الأخت الصغيرة والأخ الكبير، والأخت الوسطانية بتحاول تفرفشهم.
وكان هو متابع حركاتها العفوية وبراءتها وضحكها.
ضحكهم غصب عنهم وضحكة هو كمان.
وبعد أربع ساعات كانوا مشيوا.
وهو كان كل يوم يجي الكافيه على أمل يشوفها بس مشافهاش نهائي.
وبقى كل يوم فعليًا بيجي الكافيه ده مخصوص عشان يشوفها بس بردك مشافهاش.
وأمله مراحش إنه ممكن يشوفها.
باك.
***
عند نور وعبدة.
كانوا وصلوا تحت البيت.
نزلوا من العربية وركن وطلعوا.
كانت رضا بتنفض السجادة وكانت بتبرطم بكلام وهي بتقول: واحدة مرة تيجي لنا مع عربية واحد والتاني طالع لنا بواحدة، يارب خلصنا من الهم ده يارب.
عبد الرحمن بصوت عالي لنورسين قاصد يسمع رضا: ألف مبروك يا قلبي، دلوقتي بقيتي مراتي وكل حياتي. إن شاء الله هبقى آخدك إنتي وماسة ونهج من المنطقة الوسخة دي اللي كلها ظنون عرة زي أصحابها.
وطلعوا.
وعبد الرحمن طلع المفتاح وفتح باب الشقة.
وكان النور مطفي.
فتح الكبس واتفاجئ من المنظر الجميل.
الصالة كانت متغيرة وكان شكلها جميل جدا وكان في بلالين في كل حتة وكانت ريحة الشقة حلوة أوي.
دخل أكتر هو ونورسين.
لقوا تورتة لجوازهم على السفرة.
عبد الرحمن ابتسم بفرحة وحب لماسة.
وبعدين دخل عشان يوريها الشقة واتصدم من منظرها لما لقى كل حاجة فيها متغيرة بس كانت أحلى طبعًا.
المهم راح أوضته وفتح الباب واتصدم بأوضة ماسة في أوضته.
عبد الرحمن بغيظ: إيه يا حيوانة!
ونورسين ضحكت بس لفت انتباهها حاجة وشاورت له عليها وهي بتقول بضحك: إيده.
عبد الرحمن راح لورقة كانت جنب الباب شدها وهو بيقرأها وكان مكتوب فيها: مش دي يا هطل، دي بقت بتاعتي خلاص. ادخل على اللي جنبها يمكن تلاقي أوضتك.
بص للورقة وضحك باستغراب وراح ناحية الأوضة اللي المفروض إنها مقفولة من سنين وفتحها واتصدم بشكلها اللي اتغير مية وتمانين درجة.
كانت مشغلة إضاءة الأوضة وكان شكلها روعة.
عبد الرحمن بصدمة: إيده... معقولة الهبلة دي تعمل كل ده.
ودخل وهو بيلف في الأوضة وقال: ياااااه، النضافة بتفرق برضه.
نورسين والروضة عجبتها أوي: أنا لما جيت المرة اللي فاتت الشقة مكنتش حلوة كدة.
عبد الرحمن: أكيد ماسة هي اللي عملت كده عشان أنا قلت لها الصبح قبل ما أمشي إني هجيبك انهاردة ونا جاي.
نورسين: يا حرام، دي زمانها تعبت أوي.
عبد الرحمن: أمم، أما أدخل أشوفها فين.
ودور عليها وملقهاش.
دخل الريسبشن لقاها نايمة على الركنة وهي فاتحة الشاشة.
عبد الرحمن وهو بيصحيها براح: ماسة، ماسة يا حبيبي، اصحى يلا، أنا جيت.
ماسة قامت وهي بتفرك عينها وبتبص على عبد الرحمن ونورسين وقالت بنعسان وبراءة: إنت جيت إمتى؟
عبد الرحمن: لسه جاي. وبعدين إيه العسل اللي إنتي عملتيه في الشقة ده؟
ماسة صحصحت وقالت بحماس: عجبتك؟
عبد الرحمن: تحفة يا روحي. بجد حاسس إني دخلت الشقة الغلط من جمالها.
ماسة: يعني كنت عايزني أعرف إن مرات أخويا جاية انهاردة وأسيب الشقة تضرب تقلب يعني.
نورسين حضنتها وقالت ببسمة: شكلنا هنكون أخوات أي سكر.
ماسة بادلتها الحضن وقالت وهي بتقوم: يلا بقى نقوم ناكل التورتة، لحسن من ساعة ما جت وأنا عيني فيها.
عبد الرحمن بضحك: ده إنتي تاكليها كلها لوحدك، أصلاً بعد اللي إنتي عملتيه ده.
ماسة: لا يا عم، أنا كريمة وهأكلكوا معايا.
عبد الرحمن: بس ليكي عندي خروجة جامدة بكرة، عالمفاجأة دي.
ماسة بحماس: أحلف؟
عبد الرحمن: وحياة أبو زحلف.
ماسة: طب يلا بسرعة عشان آكل التورتة وأروح على شقة بابا وأنام عشان ألحق أصحى لكوا من الفجرية.
عبد الرحمن: نعم ياختي، تروحي فين؟
ماسة: إيه؟ هروح شقة بابا انهاردة، إنتوا عرسان والمفروض تاخدوا راحتكم.
عبدة: بس يا بت يا هبلة، إنتي عايشة معانا هنا ومش هتتحركي، ولا إيه يا نور؟
نورسين بحب: أكيد، أنا أصلاً حبيتك أوي، وبجد بجد لازم تعيشي معانا.
ماسة بحب: ......
يتبع
رواية ماسة النوح الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ريتاج محمد
مر أسبوع والحياة مستقرة وكل شيء تمام. عبد الرحمن ونور يعيشان كأي زوجين. سليم كان يذهب لجامعة رؤى يلقي نظرة عليها، ونوح كان عاشقًا ولهانًا، ولكن سرًا.
في صباح يوم جديد، عند خالد، كان في البيت واقفًا في المطبخ يعد طعامًا. هاتفه رن. خالد نظر إلى الاسم ثم تنهد وخلع القفازات التي كان يرتديها وهو يرد ويفتح السماعة. ذهب ليغطي العجينة التي أعدها لتختمر.
خالد: هاا... عايزة إيه يا مصعورة هانم؟
شذا بعصبية: أنا مصعورة يا فقمة!
خالد: بت متعكرليش مزاجي. عايزة إيه عالمسا؟
شذا بحب مصطنع: حبيبت اختك العثل القمر الجميل الخطير، ممكن تيجي تاخدني بالعربية عشان هيثم مش جاي ابن الورمة وأنا مش معايا مصريات.
خالد بتريقة: مش معايا مصريات! الله يخربيت الهندي المدبلج اللي بتتفرجي عليه. حاضر يا أختي جايلك. انتي واقفة فين؟
شذا وهي تبص حولها: عند الكافيه اللي جنب الجامعة.
خالد: طيب يا أختي. جاي. سلام.
أغلق الهاتف وقال بتفكير: كده أحسن بدل ما أستنى لسه العجينة تخمر، يا دوب أروح وأجي وبعدين أشكل وأحط في الفرن على طول.
خرج إلى الخارج وركب السيارة من غير ما يغير هدومه. كان لابس بنطلون كاروهات بيج في أبيض واسع وتيشرت نص أسود وشبشب أخضر.
كان في السيارة، فتح درج التابلوه وطلع برفان ورش رشتين ورجعه. جاب النظارة لبسها ورفع الزجاج المتفيم.
(الشياكة جايبة آخرها مع خالد يجودعان!)
بعد مدة، كان وصل عند الكافيه وكان يبص عليها وهو يلف الدركسيون ويقول: فاضي أنا بقى أدور على البرنسيسة.
لمحها فكلكسلها، وهي كانت ما شاء الله... طرشة.
فنزل الزجاج وطلع يده وهو يشاور لها ويقول وهو يطلع رأسه: إيه هنستنى الهانم كتير؟
شذا وهي تقترب وتفتح الباب اللي ورا وتركب: بارد.
خالد بسرعة: إيه إيه! انتي بتعملي إيه يا ماما؟
شذا باستغراب: إيه؟
خالد: تعالي قدام يا أختي، أنا لسه متعينتش سواق الموظماظيل.
شذا بتريقة: موظماظيل! طب انطقها عدل.
وخرجت وهي تهبد الباب وركبت قدام.
خالد بسخرية: براحة على العربية، عليها أقساط.
شذا بنفخ: يا ولي الصابرين يا الله.
شذا ببكاء مصطنع: ممكن أشغل أغاني؟
خالد من غير ما يبصلها: ممم.
شذا بفرحة: يس!
وصلت الهاتف بالبلوتوث وشغلت أغنيتها المفضلة لفيروز "يا أنا يا أنا".
شذا بجوع: يا خلودي يا نياحي، متجبلنا أي حاجة ناكلها.
خالد وهو يسوق: اهدي يا بت خلاص قربنا نوصل، كلها نص ساعة.
شذا بتجعير: نص ساعة دا إيه! انت عايزني أفضل جعانة نص ساعة يا بخيل يا منتن.
خالد بصالها وقال وهو يشاور بيده على نفسه واليد الأخرى يسوق بها: أنا بخيل... أنا منتن.
شذا: أيوا يا حبيبي.
خالد بصلها كده بنص عين وقال: طب هتشوفي البخيل دا هيعمل إيه، والله لأدفع 500 جنيه عليكي دلوقتي.
شذا: ها، كذاب يا أبو صلا.
خالد: كذاب... طيبيييي.
ووقف العربية وكانت عند هايبر ماركت كبير. ونزل وقالها تنزل. ودخلوا.
خالد جاب عربية وأداها له: تعالي بقى نشوف أنا قد كلامي ولا لأ. أي حاجة هتجيبيها هحاسب عليها.
شذا بخبث: مممم، طيب.
وبدأت تمشي وتدخل وسط الأقسام وقعدت تنقي وخالد وراها. كان يبص على المكان. جه يبص على شذا ملقهاش.
خالد في نفسه: أحيه، البت راحت فين؟
وراح عشان يدور عليها. وفي وسط ما هو ماشي خبط في واحدة وهي اعتذرت له ومشيت. وهو استغرب لأن هو المفروض يعتذر لها، بس عدى الموقف.
(هحرق لكم حتة... هيتقابلوا كذا مرة بعد كده.)
المهم قعد يدور على شذا لحد ما لقاها. وكان نقيت حاجات قليلة. مكملوش ربع العربية.
شذا وهي ماسكة بادي لوشن بتبص تقيم فيه، وبعدين حطته في العربية وقالت لخالد: بس كده.
خالد باستغراب: إيدا، دول بس!
شذا: عايزني أجيب تاني يعني ولا إيه؟
خالد: عادي يعني، أنا كنت فاكرك هتيجي أكتر من كده. بس على العموم يلا عشان أحاسب.
شذا بخبث: حاسب يا خويا، حاسب.
خالد راح عند الكاشير ونقل الحاجة اللي في الجرار على عنده.
الكاشير بعد ما حسب: 2376،5.
خالد بذهول وهو يهز رأسه: أفندم؟
الكاشير: 2376، ونص يا فندم. بس عادي ممكن أشيلك النص.
خالد بص له بدهشة وبص على شذا وهو يشاور عليها وعلى الحاجة وقال: إيه ده! إزاي؟ دول معمولين عشر حاجات.
وبص للكاشير وقال: معلش احسب كده تاني.
الكاشير باستغراب: تمام. بادي لوشن 380. حمام كريم 200. مجموعة شامبو بحبة البكرة 570. السكراب بالفراولة 45. فوطة ميكرو فايبر 50. بلسم حجم كبير 247... إلخ.
خالد وهو يطلع الكريديت كارت وهو متأسف على فلوسه: خد يابني امسك.
وقطع دراعي لو قلت لك هجيب لك حاجة تاني.
وشال الشنط وهو بيقول: قدامي يا أختي، قدامي. جتك البلا فشكلك.
شذا: متبرطمش يخويا، مش أنت اللي قلت هدفع، أدفع.
خالد: منا دفعت يا أختي.
عند ماسة، كانت في الشركة عند نوح. وكانت في المكتب بتاعها وهي شغالة ومندمجة. وكان المفروض تجهز لنوح شوية ورق كده تدهوله. قامت وقفت وهي تمسح العرق من جبينها وقالت: الحمد لله خلصت.
وراحت مكتب نوح وخبطت وجالها إذن الدخول. فدخلت. كان نوح باصص لها بتأمل وهي ما كانتش واخدة بالها. كانت بترتب في الورق. وبعد ما خلصت رفعت رأسها لنوح بابتسامة وقالت: خلصت الأوراق حضرتك. أهم، اتفضل.
وحطتهم على المكتب.
ماسة بلطف وبسمة: حاجة تاني حضرتك؟
نوح بصلها ببسمة متأملة وسرحان ومردش.
ماسة بصت له باستغراب وقالت: يبقى لا.
ولسة بتلف عشان تمشي، لقتة بيقول من غير وعي: بحبك.
ماسة لفت بصدمة: إيه... انت قلت إيه؟
نوح فاق من سرحانه وبصلها وسكت.
ماسة بذهول: يارب يكون اللي سمعته غلط.
نوح بجراءة: بحبك.
ماسة فضلت متنحة واتوترت واتكسفت وخدت بعضها ومشيت برأكشنات غريبة.
ونوح ضحك وقال: الله يخربيت قلبي اللي فاضحني ده. أعمل أنا إيه دلوقتي.
في نفس اللحظة، لقى إيد ماسة طالعة من عند الباب ومش ظاهر منها أي حاجة غير إيدها. وقالت بتوتر وجدية من غير ما توريه وشها: مستر نوح، أنا عايزة أروح.
نوح: طيب.
ماسة: يعني أمشي؟
نوح بضحك: إمشي!
ماسة جريت ونزلت ركبت مواصلات وراحت وهي كل اللي بتفكر فيه نوح واعترافه لها بحبها.
عند إبراهيم، في البيت كان عنده ضيوف. (مين الضيوف؟ محمد).
محمد: مش هتعرفني بردك على أختي يا بابا؟
إبراهيم بتوتر: إن شاء الله يا حبيبي. أبقى أعرفك عليها.
محمد بشك: مش عارف ليه بحس إنك مخبي عليها إنها عندها إخوات أصلاً.
إبراهيم توتره زاد وقال وهو بيحاول ينظم كلامه: لا طبعًا يا حبيبي، أنا متجوز أمك بموافقة منها. وهي عارفة إنكم إخواتها وبتحبكم. بس هي الأيام دي عليها شغل كتير، وغير كده عبد الرحمن اتجوز.
محمد: مين عبد الرحمن؟
إبراهيم: أخوها.
محمد بحدة: نعم!
إبراهيم ضرب على جبهته وقال: هو يبقى أبو عمها وأخوها في الرضاعة.
محمد: اممم.
وكملوا كلام. وفي وسط الكلام كان كل شوية إبراهيم يبص على الساعة يشوف الساعة كام على وقت رجوع ماسة وكده عشان متشوفش محمد وهو خارج من عنده.
محمد: بابا، أنا جعان. معندكش أكل.
إبراهيم: ...
محمد: بابا... يا حج. وشاور له قدام وشه.
إبراهيم بانتباه: ها، إيه؟ في إيه؟ في إيه؟
محمد: بقولك جعان. عندك أكل.
إبراهيم: خش دور. وابقى اخلص بقى وروح بسرعة.
محمد باستغراب: ليه يعني؟
إبراهيم: عشان... عشان أمك وإخواتك!
محمد باقتناع: اممم. بس أصلاً أمي وإخواتي عند خالتي، فعادي بقى.
إبراهيم في نفسه: متنجز بقى يا ابن الكلب. البت زمانها كلها ساعة وتيجي.
وقال ببسمة له: آه تمام.
محمد دخل المطبخ يشوف حاجة يأكلها.
عند ماسة، وصلت البيت. طلعت على شقة عبد الرحمن ودخلت. كانت نورسين قاعدة في الريسبشن.
ماسة وهي بتقلع الكوتشي وتحطه في الجزامة: نور، عاملة إيه يا روحي؟
نورسين ببسمة: الحمد لله يا قلبي. انتي عاملة إيه؟ ويومك كان عامل إزاي؟
ماسة: الحمد لله يا قلبي... اسكتي انتي لازم تعرفي اللي حصل النهاردة وأنا في الشغل.
نور بحماس: قولي، سامعة.
ماسة وهي بتقلع الطرحة: لا دا موضوع كبير خطير محتاج قعدة. هروح أغير وأعمل كوبايتين شاي وجاية لك.
نورسين: يا هو كبير للدرجادي؟
ماسة وهي بتسقف بإيدها الاتنين بطريقة شعبية: وحياتك وأكتر.
نور: طب روحي البسي بسرعة بقى.
ماسة: طيب.
ودخلت بس كان الهدوم كلها مغسولة ومفيش غير هدوم الخروج. فقررت تجيب هدوم من هدومها اللي عند أبوها. لبست عباية وطرحة أي كلام. وخرجت.
نور باستغراب: إيدا، انتي رايحة فين؟
ماسة: داخلة أجيبلي هدوم من جوه.
وراحت عند شقة باباها وخبطت. وإبراهيم كان هيلطم. وفتح لها.
ماسة بدون تعابير: أهلاً.
ودخلت عالأوضة. إبراهيم مبقاش عارف يعمل إيه. كده هي هتشوف محمد.
في الوقت ده كان محمد خلص الأكل وحطه في صينية وخرجها في الصالة. واللي كان عبارة عن بيض مقلي وجبنة ومخلل. وقعد ياكل وهو يقول لأبوه ياكل.
إبراهيم قال: كل انت، أنا مش جعان.
في الوقت ده ماسة كانت جابت الهدوم وخرجت عشان تخرج، بس شافت محمد قاعد في الصالة وبيأكل وهو مربع عالأرض. ماسة مكنتش شافت وشه فقالت لإبراهيم وهي بتشاور عليه: مين ده؟
إبراهيم... محمد. في الوقت ده سمع صوتها فرفع راسه وبصلها وقال وهو بيقوم: إيدا، أستاذة ماسة، حضرتك بتعملي إيه هنا؟
ماسة بصت له واتعرفت على شكله. وإن هو محمد بتاع الحسابات: هو مش حضرتك بردك أستاذ محمد بتاع الحسابات؟
محمد: آه.
ماسة وهي بتكلم أبوها: ودة هنا بيعمل إيه؟
محمد لأبوه وهو بيشاور على ماسة: بابا، هي دي ماسة؟
ماسة: أيوه أنا ماسة. انت بقى مين عشان تيجي هنا؟
محمد: أنا أخوكي. إيه، انتي مش عارفة؟
ماسة وقعت عليها الصدمة وفضلت بصالهم وقالت: هو بيقول إيه الجدع ده؟ أخو مين؟ أنا معنديش إخوات غير سليم وعبده.
محمد: لا والله، أنا أخوكي وليكي إخوات تانية كمان.
ماسة بصت لأبوها وقالت وهي رافعة حاجبيها الاتنين وضامة إيدها: وإيه كمان... أمي مش هتطلع في الآخر؟
إبراهيم سكت وبص في الأرض.
ماسة ببسمة سخرية: عارف، أنا مش هستغرب إن عندي أخوات. عارف ليه... عشان اللي شفته منك يخليني مستغربش أي حاجة ممكن تعملها. هستنى إيه من واحد كان بيضرب بنته وياخد مرتبها بالغصب عشان يصرف على نفسه وهي لأ. والله أعلم بقى كان بيصرف منه على... هه... عيلته.
وبصت له من فوق لتحت بكسرة. وخرجت راحت شقة عبد الرحمن ودخلت على الأوضة عشان تغير. ونور نادتها بس هي مردتش.
نور: إيدا، مالها دي.
عدى الوقت وجه عبد الرحمن من الشغل. وطلع عالشقة لقى نورسين قاعدة بتعمل في الأكل وهي سرحانة.
عبد الرحمن ساند على رخامة المطبخ وهو بيتفرج عليها وبيصلها ببسمة.
نورسين انتبهت لوجوده: انت جيت يا عبده. حمد لله على السلامة.
عبد الرحمن: لا، لسه في الشغل.
نورسين: بطل تريقة. وإيه صح، ادخل شوف أختك مالها.
عبد الرحمن بقلق: مالها؟
نور: كانت مبسوطة لما جت من الشغل. دخلت الشقة التانية بتاعت أبوها دي. جت منها وشها قالب. وقافلة الباب على نفسها من ساعتها. بكلمها مبتردش عليا. فقولت مزعجهاش واستناك أما تيجي.
عبد الرحمن: طب أنا أدخل أشوفها.
وباس خدها وراح عند أوضة ماسة. كانت قاعدة عالسرير بصة للسقف ومربعة إيدها.
عبد الرحمن خبط ودخل وقال ببسمة: بنتي الأمورة عاملة إيه؟
ماسة بصت له ومتكلمتش. ولا ضحكت كالعادة ولا أي حاجة.
عبد الرحمن قلق وراح قعد جنبها عالسرير وقال: مالك يا ماستي؟
ماسة بهدوء ومن غير تعابير: مفيش.
عبد الرحمن: كل ده ومافيش؟ في إيه بجد؟
ماسة: قولت مفيش.
عبد الرحمن: طب اتأخرت شوية. أما أتمدد على رجلك لحسن لسه جاي من الشغل.
ونام على رجلها وهي وماسك إيدها بإيدها وكان بيسقف بيهم.
عدى شوية. ماسة بهدوء: عبد الرحمن، أنا عايزة أعمل حساب في بنك.
عبد الرحمن اتعدل وبصلها وقال: دا من إيه ده؟
ماسة: مفيش. عايزة أشيل مرتبتي في البنك. مش عايزاه يتصرف بعد كده غير عليا وبس وبمزاجي.
عبد الرحمن: أيوا، مهو إيه اللي خلى الفكرة تنط في دماغك فجأة كده؟
ماسة: هي كده. أنا مش هعرف على حد تاني.
وكملت بصوت عالي وبعدين اتحول لزعيق: أنا مش مجبرة إني أصرف عليه ومكرر كل شهر أديله فلوسي ومرتبى كله ومخليليش أي حاجة. أنا زهقت وتعبت. أنا اللي بتعب في الشغل مش هو عشان يجي كل شهر ياخد الفلوس عالجاهز. ويا إما كده يا إما عيشتي هتبقى هباب. يخلي الشحط اللي جايبه ده هو اللي يصرف عليه.
عبد الرحمن قعد وبصلها وقال بهدوء: براحة كده وتفهمني إيه اللي حصل.
ماسة عيطت وقالت: كان مستغفل ماما وهو متجوزها. كان متجوز عليها. ودلوقتي عنده ابن أكبر مني. يعبد الرحمن... كان بينزلني أنا الشغل وهو يقعد ملك وياخد الفلوس على الجاهز. ليه أنا أتعب وأشوف كل ده وفي الآخر أتصدق إن عندي إخوات تانية. هو ليه وحش معانا كده؟ أنا معملتلوش حاجة.
عبد الرحمن: ونتي عرفتي منين إن عنده عيال يا ماسة؟
ماسة حكت له اللي حصل الصبح. وإن إد إيه قدام ابنه محمد بيبقى الأب الملاك البريء، وقدامها هي بيسود عيشتها. وقعدت تعيط.
عبد الرحمن خدها في حضنه وهو بيطبطب عليها وقال: معلش يا حبيبي. كل حاجة هتبقى أحسن إن شاء الله.
ماسة: مفيش حاجة بتبقى أحسن. كل ما أقول خلاص كل حاجة هديت، ألاقي الأنيل في الآخر.
عبد الرحمن طبطب عليها وباس راسها وقال: طب وفيها إيه؟ خليه هو يشبع بيهم. هو أنا وسليم مكفينك؟
ماسة هزت راسها وهي جوة حضنه.
عبد الرحمن: يبقى خلاص بقى. بقولك إيه، فكك من كل ده. البت نورسين عملالنا محشي، إنما إيه بتقول أنا عملاه مخصوص عشان ماسة.
ماسة ونسيت زعلها أصلاً: لا والله.
عبد الرحمن: صدقيني. اتأخري بقى لحسن والله مفرهد. ومدد عالسرير وخدها في حضنه وهو بيلعب لها في شعرها.
عند سليم، كان في العربية وهو مشغل أغاني وبيغني مع الأغنية ومندمج. وبعد وقت وقف العربية قدام بيت ماسة. ونزل وفتح الشنطة وطلع منها تورتة وهدايا لماسة وعبد الرحمن ونورسين. وقفل العربية وطلع خبط عالباب.
نورسين من جوه: يا عبد الرحمن، تعال افتح أنا مش فاضية. البصلة هتتحرق مني.
عبد الرحمن بصوت عالي عشان يوصلها: لا، مش قادر. افتحي انتي.
نور: الله يخربيت كده. وشالت الحلة من عالنار وحطتها عالرخامة ووطت النار وهي بتغسل إيدها بالمية وبتمسحها في المريلة اللي كانت لابساها. فتحت لقت سليم.
نورسين ببسمة لطف: إيه ده، مين حضرتك؟
سليم: احم، أنا سليم أخو عبد الرحمن وماسة.
نورسين بترحيب: أهلاً وسهلاً، اتفضل نورتنا والله. معلش معرفتكش عشان مشوفتكش قبل كده.
سليم ببسمة: لا، ولا يهمك. اتفضلي.
ومد إيده بالحاجة. نورسين: تعبت نفسك ليه بس.
سليم: ولا تعب ولا حاجة. امسكي.
واداها التورتة والهدية بتاعتها وقال: دي حاجة بسيطة كده بمناسبة جوازكم يعني.
نورسين بكسوف: ميرسي بجد. وخدت الهدية.
سليم: أمال فين العيال؟
نور: جوه في أوضة ماسة بيصالحها.
سليم: هو مزعلها ولا إيه؟
نور: مش عارفة والله. ادخل شوف.
سليم قلع الكوتشي ودخل لقاهم قاعدين عالسرير وعبد الرحمن واخد ماسة في حضنه وبيمشي إيده على شعرها.
سليم: آه يا خونا... من غيري.
ماسة بفرحة: سليم! وجريت حضنته.
عبد الرحمن بصدمة: يعني بقالي ساعة بدادي فيكي عشان وشك يتعدل، وأول ما البييه بتاعك يجي وشك ضحك؟
ماسة ضحكت له ببراءة وهو ابتسم لها ونسلم على سليم.
سليم: معلش بقى يا بوب. معرفتش أجيلك أول ما اتجوزت عشان والله كنت مشغول.
عبد الرحمن ببسمة: لا، ولا يهمك يا حبيبي.
سليم: لا، بس مراتك عسل ما شاء الله.
عبد الرحمن: لا والله.
سليم بتلقائية: آه والله.
عبد الرحمن نكزة في وسطه: اتلم!
سليم بوجع: إيه يا عم، أنا عملت إيه؟ أنا بقول الحقيقة. وبعدين هو إيه اللي اتلم؟ دي أختي يلا، أنت عبيط. مرات أخويا يعني أختي.
عبدة الرحمن بص له ببسمة.
سليم طلع لهم الهدايا وإداهالهم وقال: ابقى افتح انت ومراتك هديتهم بقى مع بعض عشان عيون الحاقدين.
ماسة أنقدت عليه وهي بتجيبه من شعره وبتقول: عيون الحاقدين يا معفن يا مقمل. دنتا يلا معفن يلا ومبيطلعش من تحت باطك حاجة. محسسني يعني يا أخويا إنك جايب لهم تذكرة لفرنسا.
سليم: إيه يا ماما، حيلك حيلك.
وكمل بقمص أطفال وصوت عالي: شعري كنت لسه عامله يا مفترية.
نورسين جت عالصوت لقو ماسة بتضرب في سليم.
نورسين بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم، في إيه يا جماعة؟ استهدوا بالله.
عبد الرحمن بضحك: لا، دا دول لسه في البداية. معلش يا بنتي على الإعاقة اللي انتي شايفاها دي. مع الوقت هتتعودي إن شاء الله.
نورسين ابتسمت لهم بحب عشان صداقتهم وأخوتهم فيها حاجة مميزة مكنتش عندها في عيلتها. شافتهم بيحبوا بعض وبيخافوا على بعض وبيناغشوا بعض في جو لطيف. ولو حد زعلان التاني يصالح ويخرج من المود حتى لو مش هو السبب.
سليم زق ماسة بقرف وقال: بس بقى، دنتا إيه يا شيخة صعرانة.
ماسة وهي بتنهج وصدرها بيهبط ويعلى: صعرانة آه. أنا هفتح... هديتي لو ملقتهاش حاجة جامدة متزعلوش.
شفت الهدية وكانت عبارة عن سلسلة دهب مكتوب عليها ماسة بخط الرقعة وقلب. وكان في تذكرة سفر ووردة.
ماسة بفرحة: عاااااا! وجريت حضنت سليم وهي بتبوس خدة وبتقوله: والله حبيبي، حبيبي يعني. تعالى يا عبده. تعالى.
عبده جه وحضنتهم هما الاتنين.
ماسة بدراما: والله كان بودي أقولك خشي معانا يا أخت نور، بس للأسف معانا أجنبي.
نور ضحكت على لطافة ماسة. بس بعدين ماسة راحت حضنت نورسين وباس خدها.
سليم بجوع: الله، أنا شامم ريحة أكل عدلة. أول مرة أشم ريحة أكل عدلة من الشقة دي غير الأكل المحروق بتاع ماسة.
ماسة بصت له وفنجلت عنيها وقالت: أكل ماسة ماله يا حبيبي؟
سليم بخوف: جميل، جامد.
عبدة: انتي أمك داعيالك. دا نورسين عاملة محاشي النهارده.
سليم: والله يا بني، انت مراتك وقعتلنا من السما.
نور ضحكت. وبعدين خلص الأكل وكلوا كلهم وسط جو أسري سعيد.
ماسة فنص الأمل: اسكت يا سليم، مش أنا وإنت طلع عندنا إخوات تانية!
سليم بصدمة وتنح: ...
رواية ماسة النوح الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ريتاج محمد
اسكت يا سليم مش أنا وإنت طلع عندنا إخوات تانية!
سليم بصدمة وتنح: نعم... انتي بتقولي إيه؟
ماسة ببسمة لكن جواها حزينة: آه والله، وحتى بالإمارة كان إنهاردة عند بابا.
سليم بص لماسة: ماسة انتي بتتكلمي جد ولا بتهزري؟ الهزار بالمنظر ده بيبقى بايخ أوي.
ماسة على نفس البسمة: لا والله أنا بتكلم جد... إحنا فعلاً طلع عندنا إخوات.
وعارف أي كمان طلع بي...
كانت هتتكلم على إبراهيم بس افتكرت إن نورسين قاعدة، ومعندهاش تجيب قدامها سيرة أبوها بالوحش عشان مهما كان ده أبوها.
قالتله وهي بتقوم من على السفرة: أنا الحمد لله شبعت.
هدخل أغسل إيدي وداخلة الأوضة ابقى حصلني.
سليم هز راسه.
وهي دخلت الأوضة، وكانت بتلم هدومها في شنطة.
وبعد شوية سليم دخل الأوضة.
سليم: في إيه؟ كنتي عاوزة تقولي إيه بره وسكتي؟
ماسة ببسمة وهي بتطبق الهدوم وتحطها في الشنطة: مفيش... كنت عايزة أحكيلك!
سليم بانتباه: على إيه؟
ماسة: إن أنا حسبتها بدماغي... إن كان بيصرف عليها هي وعيالها على قفايا!
سليم: وإنتي عرفتي إزاي؟
ماسة: مفيش... أصل هو ولا بيشرب مخدرات، ولا بيعزم حد عندنا، ولا مبقاش على نفسه. يبقى كان بياخد فلوسي بيعمل بيها إيه؟
تخيلي يا سليم كده أكون بتعب وأشتغل في شغلانة... وبدل ما أشتغل واتطرد وأشتغل وأتطرد عشان بس ياخد مني فلوسي عشان ميضربنيش، وفي الآخر يطلع بيصرف على مراته التانية هي وعياله!
سليم: هو كان بياخد فلوسك؟
ماسة: امم.
سليم: وإنتي مش متضايقة إنه طلع متجوز ومخلف؟
ماسة ببسمة: لا طبعاً أكيد متضايقة وجوايا نار ومش طايقاهم. بس بحاول أتعود، أصل الواحد لو متعودش على المصايب هيتجلط ويموت، بعيد عنك.
سليم حس إنها زعلانة وحزينة أوي.
ففتح لها دراعه وقال بحنية: تعالي.
ماسة بصتله وكملت تطبيق للهدوم عشان هي عارفة إنها لو حضنته دلوقتي هتعيط، وهي ما صدقت وقفت عياط.
سليم وهو فاتح دراعه: كده!!
ماسة: مش دلوقتي يا سليم، أنا كده هعيط.
سليم: وإن مكنتيش تعيطي في حضني أنا تعيطي في حضن مين؟ تعالي.
ماسة راحتله ودخلت في حضنه وهي بتعيط وبتقول: أنا حاسة إني مش...
سليم: مش إيه؟ فضفضي.
ماسة: مش طايقاه!
سليم: عيب، ده مهما كان باباكي.
ماسة سكتت وقعدت تعيط فهمت في حضنه.
عند عبد الرحمن.
خلص أكل ودخلهم.
لقاهم كده ولقى في شنطة سفر محطوطة على السرير وجواها هدوم، وفي هدوم على السرير.
عبد الرحمن باستغراب: هو إيه اللي بيحصل؟ وإيه الشنطة دي والهدوم دي؟
ماسة خرجت من حضن سليم وبتمسح دموعها زي الأطفال وقالت: أنا قررت أروح أقعد مع سليم في بيته.
عبد الرحمن بهدوء: إنتي خدتي إذني عشان تقرري من نفسك؟
ماسة: لا بس دي شقتك إنت ومراتك... وأنا مش عايزة أتقل عليكم، غير إني مش عايزة أقعد في بيت واحد أنا وبابا.
عبد الرحمن: لا مش بمزاجك تمشي... وبعدين تتقلّي علينا إيه؟ هو كان حد اشتكى لك؟
ماسة: لا بس عشان خاطري خليني أمشي.
عبد الرحمن كان لسه هيتكلم.
سليم: خليها تروح معايا يا عبده.
عبد الرحمن: بس هي...
سليم: خليها تروح معايا يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن بزعل من ماسة: طيب... روحي معاه يا ماسة.
ماسة راحتله وقالت: مش عايزة أمشي وإنت زعلان يا عبد الرحمن... أنا مقدرش على زعلك أبداً. والله أقعد.
عبد الرحمن: خلاص روحي.
وكمل وهو بيبوس راسها: بس ابقي تعالي بيتك دايماً هنا.
ماسة ببسمة: بإذن الله.
سليم: طب هنمشي دلوقتي؟
ماسة: هلم الحاجة ونتحرك.
سليم: طيب بسرعة.
ماسة راحت عند الهدوم وخدت طقم مكون من بنطلون أبيض واسع بس مش أوي (اللي هو بيبقى شبه الشرلستون ده) وكروب توب بنص بينك، وقميص أسود.
وراحت عند الطرح، وأخدت طرحة بيضا.
وأخدت كوتشي أبيض.
وقالت لسليم: أنا هروح أغير في الأوضة التانية.
حط الهدوم إنت في الشنطة عشان نلحق نخلص ونمشي.
سليم: بتهزري صح؟ مش لامم حاجة؟
ماسة بزعل: طيب خلاص هلبس وأجي أنا المهم.
سليم بنفاذ صبر وهو بيجز على سنانه: طططيييييب هحطهم أنا في الشنطة بس انجزي.
ماسة ابتسمت.
ودخلت الأوضة التانية ولبست وكان شكلها قمر أوي.
وحطت كحل أبيض، ومسكرا، وليب جلوس.
وخرجت لقت سليم خلص حط الهدوم في الشنطة وكان واخدها في الصالة وقاعد مع عبد الرحمن.
نورسين بزعل: كده يا ماسة عايزة تمشي؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟
ماسة بحب: لا والله أبداً بس أنا مخنوقة... ومحتاجة أغير جو فهروح مع سليم وكل فترة هاجيلكم يومين كده ولا حاجة.
نورسين: ماشي يا حبيبتي.
ماسة سلمت عليها وحضنتها.
وكمان حضنت عبد الرحمن.
وسليم سلم على نورسين بالإيد وسلم على عبد الرحمن ونزلوا.
وسليم ماسك شنطة ماسة.
وحط الشنطة في شنطة العربية.
وركبوا وسليم دور العربية وهو بيكلم ماسة عشان ينسيها همها وقال: لا بس حتى وإنتي زعلانة قمر.
ماسة: طلعالك.
سليم ضحك وساق.
والطريق كان طويل وماسة نامت.
وبعد مدة مش قليلة كانوا وصلوا.
وسليم صحى ماسة نسبياً يعني.
وكانوا قدام فيلا جميلة جداً والديزاين بتاعها كان رقيق أوي وقدامها بسين.
بس طبعاً ماسة مكنتش مركزة ولا واخدة بالها أصلاً من حاجة عشان كانت بتاكل رز مع الملائكة.
وكانت هتقع كذا مرة بسبب إنها نايمة على نفسها.
فسليم شالها.
وحطها في أوضة كانت جميلة أوي بلون البحر.
والفرش اللي فيها أبيض وكان الحيطة الخارجية بتاعتها إزاز بتوريكي الفيو الجميل مع حمام البسين.
بس كان محطوط ستارة شيفون شفافة رقيقة ومدية منظر لطيف.
الأوضة كانت حرفياً جميلة أوي.
بس ماسة شكلها كانت بتعوم في طبق لسان العصفور بالعجلة 🥲😂😂.
رواية ماسة النوح الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ريتاج محمد
جيجي بتردد: طب هو انت هتعملهم إيه؟
الشيخ ببرود وبجاحة: عمل!
جيجي بخضة: عمل إيه؟ لا طبعًا حرام. وبعدين هو مش أنت شيخ إزاي بتعمل أعمال؟
الشيخ بهدوء: يا بنتي أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام عشان مبقاش شيخ. أنا برجع الحاجة لصاحبها، يعني كمان باخد حسنات على كده. مش أنتِ لو في حاجة منك مسروقة بتروحي للشرطة عشان تعملي محضر وترجع لك حاجتك؟
جيجي بخوف: آه.
الشيخ: أهو شفتي؟ أنا بعمل نفس الحاجة بس من غير الشرطة. يعني أنتِ دلوقتي شايفة إنها من حقك أنتِ مش من حقها هي، يبقى نرجعها لكِ. مدام مش من حقها. أنا يا بنتي مش وحش ولا حاجة، ده أنا عارف ربنا وحافظ كتابه كله، بس أنا بحب أساعد الناس أوي. ها يا بنتي قولتي إيه؟
جيجي بتفكير وهي تقريبًا اقتنعت بالعبط اللي كان بيقوله: ماشي، هعملها.
الشيخ (الدجال): طيب هاتي الفلوس وأي حاجة بتاعتها أو بتاعته.
جيجي: لا بتاعته إيه؟ أنا مش هعمل حاجة لنوح حبيبي، هعمل للعقربة اللي معاه. بس أنا مش معايا حاليًا.
الشيخ: اتصرفي... يا إما أبقى تعالي لي بقى لما تكوني مجهزة الاتنين.
جيجي: طيب أنا همشي وهحاول في أسرع وقت أجهز الفلوس.
الشيخ (الدجال): في حفظ الله ورعايته.
***
عند غزل وريان، كانت غزل استعادت ذاكرتها كلها، بس الغريب إنها ماديتش أي ردة فعل لريان، لا زعقت ولا مشيت ولا أي حاجة. فضلت مستنية ريان لحد ما جه وخبط على باب الشقة. فتحت له بابتسامة مصطنعة ودخلته، وواربت الباب مقفلتوش.
ريان دخل قعد وهي حضّرت له عصير وقعدت معاه. وكانوا ساكتين لحد ما قطعت الصمت ده وهي بتقول بهدوء: أنا رجعت لي الذاكرة.
ريان كان بيشرب العصير، نزل الكوباية بلهفة وهو بيقول وخايف تقرر تبعد: بجد؟
غزل ببسمة: آه والله. أنت ليه ضحكت عليا وقلت لي إننا كاتبين الكتاب؟
ريان لسانه وقف معرفش يقولها إيه. سكت للحظات وقال بصدق: يمكن متصدقنيش... بس أنا مكنتش عايزك تبعدي. كنت حاسس إنك مسؤولة مني ومينفعش أسيبك. ما أنا كان ممكن أسيبك في المستشفى وأدفع لك المصاريف وأحط لك أحسن طاقم أطباء وتمريض في المستشفى كلها، بس أنا قررت آخدك عشان حسيت إن...
غزل: إنك إيه؟
ريان: مش مهم. المهم احكي لي حكايتك.
غزل وهي بتتنهد: قبل ما أحكيلك حكايتي عايزة أقولك أنا ليه لما الذاكرة رجعت لي متعصبتش عليك وإني أنا اللي ضحكت عليا وكده وقلت إنك جوزي. عشان أنت أنقذتني. أنا أيقنت إن ربنا في اليوم ده بعتك ليا عشان مموتش.
أنا كنت متربية في ملجأ. وعدت الأيام والسنين والشهور، وجه الوقت اللي أخرج من الملجأ بقى. خرجت والدنيا كانت بتلطشني كل قلم والتاني. أنا كنت ماشية في يوم مش عارفة رايحة فين. رجلي ودتني عند عمارة هيكل، مكنش فيه ناس حواليها. قعدت على سلمها وأنا مش عارفة هجيب فلوس منين ولا مكان أعيش فيه إزاي.
سمعت صوت بت ساعتها بتتوسل لشخص. الصوت كان جاي من البدروم. نزلت أشوف فيه إيه. لقيت واحد رافع سلاح على واحدة. أنا حطيت إيدي على بوقي من الصدمة والخوف والشخص ده قتلها. قتلها قدام عيني. أنا دخلت في صدمة واغمى عليا ساعتها.
وصحيت لقيت نفسي في مكان غريب فيه بنات كتير أوي، اللي قدي واللي أكبر مني واللي أصغر. ولقيت نفسي لساني تقل من الصدمة، مكنتش بعرف أتكلم عادي. سألتهم إحنا فين؟ محدش كان عارف. أنا كان عندي فضول أوي أعرف إحنا فين. لما كان أي حد يدخل كنت ببقى مركزة معاه أوي، لعل أعرف إحنا فين.
المهم في يوم كان واحد دخل عشان يرمي كام بنت معانا زي كل يوم. جات له مكالمة، واللي عرفت بعدها إننا مخطوفين من عصابة بيع أعضاء. أنا كنت خايفة ومش عارفة أعمل، ومحدش كان عارف كده غيري.
اليوم اللي بعده لقيتهم بينقلونا في عربيات كبيرة، واللي اكتشفت إنه كانوا هينقلونا على مكان التنفيذ. وإحنا ماشيين العربية عطلت بينا. الراجل اللي كان معانا في العربية من جوه نزل يشوف فيه إيه. أنا الطريق كان قدامي إني أهرب، فهربت. طلع يجري ورايا، وبعدها لقيت رجالة تانية بسلاح جايه ورايا وعاملين يقولوا لي لو ما جيتيش الباشا هيموتك. أنا نفضتلهم وفضلت أجري لحد ما خبطت فيك. ولما أنت اتخانقت معاه ورفعت السلاح بتاعك، أنا اترعبت وطلعت أجري، والعربية خبطتني، وأنت عارف الباقي.
ريان بدهشة: أنا مش مصدق. أنا ولا كأني بسمع رواية، فيلم. هو اللي أنتِ بتحكيه ده حقيقي؟
غزل عيطت وقالت بخوف: ريان متندمنيش إني حكيت لك. أنا خايفة أوي يكونوا لسه بيدوروا عليا ولو لقوني هيموتوني وياخدوا أعضائي. ونبي متمشينيش من هنا يا ريان.
ريان: أنتِ هبلة يا غزل؟ أنا أصلًا حتى لو مكنتيش حكيتي لي مكنتش همشيكي من هنا.
غزل بفرحة ودموع: بجد؟
ريان: بجد.
غزل: طب ليه؟
ريان: مش مهم... بعدين.
***
عند ماسة ونوح كانوا في الشركة.
ماسة: نوح الاجتماع هيبدأ، يلا الناس مستنيين.
نوح وهو شغال على اللاب: طيب طيب حاضر. ورفع راسه: جهزتي الورق؟
ماسة: آه.
نوح قام من على الكرسي: طيب يلا. وراحوا على غرفة الاجتماعات. واتناقشوا في حاجات تخص الشغل وبعد مدة الاجتماع خلص وكل واحد راح مطرح ما راح.
عند نوح في مكتبه: ماسة آخر كلام، متحضرين معايا حاجة تاني؟ عاجبك يعني وهو بيبصلك؟
ماسة: أكيد لا يا نوح، بس أنا مالي؟ هو أنا اللي قلت له يبص لي؟
نوح بعند: مليش فيه، آخر كلام مفيش حضور معايا اجتماعات تاني.
ماسة وهي بتسايسه: طيب حاضر. خلي بالك إن عندك ميتنج كمان ساعة.
نوح: ماشي. يلا بقى على شغلك.
ماسة: نيني رايحة.
***
عند خالد كان مرحش الشركة اليوم ده. كان رايح يزور خالته وهي طبعًا ساكنة في منطقة شبه شعبية. واتصلت بيه وهو في العربية.
خالد: الو يا خالتي عاملة إيه؟
سهام: الحمد لله يا حبيبي، أنت عامل؟
خالد: بخير. في حاجة؟
سهام: إيه في حاجة دي؟ اسمها حضرتك بتتصلي ليه؟
خالد بضحك: طب حضرتك بتتصلي ليه؟
سهام بتكبر مصطنع: أيوه كده. هات لي الدوا بتاعي وأنت جاي عشان خلص، والولا هيثم القرع مجابوش.
خالد: طيب يا حبيبتي حاضر. مليني اسمه. وطلع ورقة وقلم وكتب اسمه.
خالد: طيب يا حبيبتي عايزة حاجة تاني؟
سهام: متحرمش يا حبيبي، بس هات لي وأنت جاي كيلو رز ونص كيلو طماطم وكيلو بصل وربع توم.
خالد بضحك: طيب حاجة تاني؟
سهام: لا. لو عوزت أبقى أديك رنة.
خالد ببسمة: ماشي.
وكمل سواقة ووقف عند صيدلية د/وليد كشك ونزل عشان يجيب العلاج.
***
عند فهد كان في البيت وكانوا لسه راجعين من عند دكتور العلاج الطبيعي.
فريدة دخلت خبطت على مهرة فتحت.
فريدة: بقولك يا مهرة، ونبي لأحسن والله ما قادرة أقف. انزلي هاتي العلاج لأخوكي من الصيدلية اللي تحت عشان خلص ومخدوش.
مهرة: طيب. هاتي الفلوس.
فريدة ادتها الفلوس وقالت: آه ونبي هاتي لي نص كيلو خيار، وأي فاكهة أعملها عصير لأخوكي.
مهرة: طيب.
ونزلت وراحت على الصيدلية. وكان خالد واقف والدكتور بيشوف الدوا.
الدكتور بأسف: للأسف الدوا ده مش متوفر هنا حاليًا.
خالد: طب متعرفش أقرب صيدلية هنا؟
الدكتور: لا والله، أنا لسه جديد ومعرفش حاجة هنا.
خالد اتنهد وبص جنبه شاف مهرة.
خالد: يا آنسة متعرفيش فين أقرب صيدلية هنا؟
مهرة وصفت له أقرب صيدلية وخالد شكرها ومشي.
مهرة كانت حاسة إنها شافته قبل كده.
الدكتور: يا آنسة... يا آنسة.
مهرة: إيه؟ آه آسفة. اتفضل عايزة الدوا ده.
الدكتور أخد منها اسم الدوا وجابهولها وحاسبت. وكانت بتتمشى عشان تروح لمحل الخضار عشان هو بعيد.
***
عند خالد ركب العربية وراح على الصيدلية اللي وصفتهاله مهرة. وبعد ما اشترى سأل شخص على محل خضار وراح عليه. بس مكنش عارف يعمل إيه وإيه ينقي.
هنا مهرة كانت داخلة المحل عشان تشتري الحاجة اللي قالت لها فريدة عليها. وقفت تنقي الخيار، وبعدين راحت تشوف المانجا والموز.
خالد كان بيبص هي بتنقي إزاي. وراح عند الطماطم وبدأ يعمل زيها. يمسك واحدة واحدة ويبص عليها وهو أصلًا مش عارف هو بيعمل إيه. ونقى حبة حلوين.
وراح يحاسب الراجل. بص له باستفهام: إيه ده؟
خالد: طماطم.
الراجل وهو بيشاور على مكان الطماطم وقال: يعني سبعة الصبح والحمرا والمشكلة وجايب لي دول؟ أنت شارب حاجة يا بني؟ إيه ده دي خضرا وناشفة.
خالد اتحرج ومكنش عارف يعمل إيه.
الراجل وهو بينادي مهرة: ونبي يا آنسة.
مهرة لفت له.
الراجل لخالد: عايز قد إيه؟
خالد: مش عارف، هات كيلو.
الراجل: وإيه تاني؟
خالد: واتنين بص وربع توم.
الراجل لمهرة: ونبي عبي لي واحد أوضة واتنين بصل وربع توم.
مهرة: البصل أحمر ولا أبيض؟
خالد: أبيض أبيض.
مهرة: طيب.
وبدأت تنقيلو وخلصت وادت لخالد الحاجة وهي بتقول ببسمة: عد الجمايل بقى.
خالد ابتسم بخفة وحاسب على الحاجة ومشي.
ومهرة كمان مشيت.
وصلوا بعد مدة عند مهرة.
فريدة: أنتِ اتأخرتي ليه يا مهرة؟
مهرة: عشان أشتري لك الحاجة يا بحبيبتي. بعدين كان فيه واحد أهطل مش عارف ينقي حاجة فكسبت في ثواب ونقيت له أنا.
فريدة: طيب. وادت لفهد الدوا ودخلت المطبخ عملت العصير وعملت مهلبية بالمانجا. وقالت لمهرة: ونبي يا مهرة انزلي ادي الطبقين دول للحاجة سهام اللي تحتنا، لحسن بتحبها من إيدي أوي.
مهرة: فيه إيه يا بنتي؟ هو حد كان قال لك إني المرمطون بتاعك؟
فريدة: معلش. يلا بقى.
مهرة: يا حول الله يارب. هاتي. وفتحت باب الشقة عشان تنزل.
فريدة: أنتِ هتنزلِ كده؟
مهرة كانت مغيره هدومها ولابسة بجامة بنص كم.
مهرة: آه. هي بتبقى قاعدة لوحدها، لكيد أبوها مجاش دلوقت، زمانه في الشغل.
فريدة: طيب.
ومهرة نزلت وخبطت على الباب.
***
عند خالد كان وصل عند خالته ورحبت بيه وعملت له شاي ودخلت تعمل الأكل. والباب خبط.
سهام بصت عالي: يا ولا أنت يلا شوف مين بيخبط عشان التومة هتتحرق.
خالد قام وفتح الباب شاف مهرة.
خالد: أنتِ.
مهرة: فيه إيه؟ وبعدين مش دي شقة طنط سهام؟
خالد: آه.
مهرة: طب اديها دول وقول لها فريدة هي اللي عاملاها وبتسلم عليكي.
خالد: لا شكراً، مش عاوزين حاجة.
مهرة: أنا مش جايباها لك أنت يا جدع، أنا جايباها لطنط سهام.
سهام وهي خارجة: مين عالباب؟ إيه ده مهرة عاملة إيه يا حبيبتي؟ بقالي زمان مش شوفتك.
مهرة حضنتها: الحمد لله بخير يا طنط. فريدة عملت لك مهلبية المانجا اللي بتحبيها.
سهام: والله البت فريدة دي فيها الخير. والله مش ناسيني أبدا. دخلها يا خالد جوه.
خالد دخلها وقعد وسهام كانت بتكلم مهرة. خلصوا كلام ومهرة طلعت.
***
عدا شهر ونص والأحوال تمام إلى حد ما.
نوح وماسة بيحبوا بعض وماسة اعترفت له بحبها وكتبوا الكتاب وماسة رسميًا بقت مرات نوح وقعدها من الشغل.
ريان لسه مخلي غزل في شقته وشكله بيحبها.
سليم بقى بيكلم رؤى عشان هي أخت خطيبة أخته وكده.
نورسين وعبد الرحمن بيحبوا بعض بس دايمًا نورسين حزينة.
فهد بدأ يحاول يمشي وحدة وحدة. ومحمد لسه بيدور على البنت اللي شافها قبل كده.
خالد بقى بيروح لسهام كتير وبيشوف مهرة واتعود عليها وحصل إعجاب ما بينهم.
جيجي مش عارفة توصل لماسة ومش طايقاهم ونفسها تفرقهم عن بعض ومش عايزة تعمل لنوح حاجة، عايزة تعمل لماسة بس. وقررت إنها هتروح لها في مرة وتنتش أي حاجة من بتاعتها لأنها مش طايقة علاقتهم.
***
عند ماسة ونوح كانوا في عربية نوح عشان هيخرجوا.
ماسة: ونبي يا نوح عايزة أرجع الشغل.
نوح: ماسة أنا قلت لا. أنا مش عايز مراتي تشتغل. لما أبقى مش هكفي طلباتك ساعتها أبقى انزلي اشتغلي.
ماسة: هووووف. طب هنروح فين؟
نوح: هنروح نختار ألوان الأوض. والله أنا مش فاهم أنتِ ليه قررتي تعيدي كل حاجة في الفيلا؟ ما كانت جاهزة.
ماسة: عشان أحس إني عروسة يا نوح. هيكون لازمتي إيه بقى لما أجي على الجاهز؟ العادات مش كده خالص.
نوح: ماشي يا أم العادات.
وطلع بالعربية. وكانت باصة للشباك بحزن عشان هي عايزة تشتغل وهو مش راضي. لقت اللي باس خدها وقال: والله مش بفرض سيطرتي عليكي ولا حاجة يا روحي.
رواية ماسة النوح الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم ريتاج محمد
باس خدها بعشق: والله مش بفرض سيطرتي عليكي ولا حاجة، أنا بس محبش إن مراتي تشتغل.
قالها بحنية.
ماسة بتذمر أطفال: طب بس خلاص اقفل على الموضوع دا عشان بيخنقني. انزل بقى هاتلي ساندوتشات شاورما!
ضحك عليها وعلى طفوليتها: طيب ياستي حاضر. حاجة تانية؟
قالها وهو مستمتع بالحديث معاها.
ماسة بتفكير: لأ. مش عايزة. بس ممكن تجيب حاجة ساقعة وكاتشب زيادة عشان مبيتوصوش.
قال وهو مبتسم: ماشي!
وفضل سايق وبعدين نزل جابلها الشاورما ودخل العربية وأكلوا وراحوا يشوفوا هيعملوا إيه بقى.
***
عند خالد كان عند سهام وكان هو ومهرة واقفين على الباب.
مهرة بتدي حاجة لسهام: امسك ده اديه لطنط سهام وقولها ابقي اطلعي اقعدي معانا شوية.
خالد ببسمة: عنيا.
وكمل وهو بيبص على الصينية اللي مهرة جايباها: بعدين إيه ده؟
قالها بتساؤل واستغراب.
مهرة: دي هريسة.
خالد وهو بيلمسها: بس دي قوامها عامل زي البسبوسة؟
مهرة: هي كده. اديها لطنط سهام متنساش.
وكانت طالعة عالسلم.
خالد بسرعة: استني!
قالها بلهفة وهو بيحرك إيده في الهوا ناحية الباب: اتفضلي ادخلي اقعدي مع سوسو شوية.
مهرة ببسمة: مرة تانية. مش هينفع دلوقتي.
خالد: طب هشوفك تاني بكرة؟
مهرة بضحك: إيه يا ابني أنت محسسني إني خلفتك ونسيتك! هو إيه اللي هشوفك تاني بكرة؟
خالد باحراج وهو بيهرش في شعره من ورا: لا مش حكاية كده. أصل اتعودت إني بشوفك على طول وكده.
مهرة: اممم. طب أنا طالعة بقى. أشوفك مرة تانية.
خالد استنى لما طلعت ودخل وقفل الباب.
***
عند نورسين.
كانت قاعدة في أوضتها وعبد الرحمن في الشغل وكانت حاسة بتعب جامد لدرجة إن الفون رن وهي مكنتش قادرة تقوم تجيبه. بس اتحاملت على نفسها وجابته وردت.
عبد الرحمن بقلق: نورسين حبيبتي. مرديتيش بسرعة ليه؟
نورسين وهي بتحاول تطلع صوتها طبيعي: مفيش يا حبيبي كنت في الحمام.
عبد الرحمن: طيب. أنا انهاردة هتأخر في الشغل. متسنينيش على الغدا ماشي.
نور: طيب.
ماشي.
عبدة: خلي بالك من نفسك. يلا سلام!
نور: سلام.
وقفت. وقعدت على السرير وهي ماسكة راسها. وللحظة حست إنها عايزة تستفرغ. وفي ثانية كانت في الحمام بتستفرغ.
خلصت ومسحت وشها بفوطة. وقررت إنها تاكل أي حاجة وتاخد حباية برد.
راحت المطبخ وفتحت التلاجة وطلعت أكل. وجت تاكل حست نفسها انسدت. فراحت للأدوية اللي في التلاجة. ملقتش أي حاجة للبرد. حطت إيدها على جبهتها وهي بتقول: ياربي الصداع هيفرتكني.
وبعد دقائق قررت تنزل تشتري برشام للبرد. لاعتقادها إنه برد في المعدة. لبست ونزلت الصيدلية اللي تحت البيت.
دخلت واللا واقفة بنت صيدلانية.
البنت واسمها رحمة: أهلاً وسهلاً. اتفضلي.
نورسين بتعب: عايزة برشام للبرد.
الدكتورة: ممكن أعرف الأعراض اللي عندك أو أشوف الروشة؟
نورسين بتعب: مش معايا روشتة. بس أنا بقالي كذا يوم بحس بصداع ودوخة ووجع في بطني وسددان ونفور عن الأكل.
رحمة: إنتي احم متجوزة؟
نور هزت راسها بأه.
رحمة: حلو. بصي عايزاكي تفكك من حوار البرد ده وتروحي عند أي دكتور تعملي اختبار حمل.
نورسين باستنكار: لا ياستي لا مستحيل!
رحمة: هو إيه اللي مستحيل. روحي يا حبيبتي حللي. ربنا يهديكِ. بعدين إنتي خايفة ليه؟
نورسين بتوتر: أنا خايفة؟ خايفة من إيه لا طبعًا. طب أقولك والله لروح أحلل دلوقتي وهنشوف بقى حامل ولا لا.
رحمة بضحك: طب لو جيتيلي ونتي حامل ابقى هاتيلي معاكي كرتونة شيبسي عشان أعرف إنك خسرتي.
نور: طيب ماشي. طيب أنا رايحة.
رحمة بعد ما مشيت بضحك: يلهوي البت خايفة تبقى أم.
***
عند نورسين بعد ما خرجت راحت على أقرب معمل تحاليل. وحللت والدكتور قالها إن النتيجة هتطلع على بكرة الصبح بالكتير أوي.
وهي روحت وكانت بتفكر طول اليوم هل هي حامل ولا مش حامل. وكانت خايفة.
***
تاني يوم نورسين صحيت الصبح بدري واستنت لحد ما عبد الرحمن لبس وراح الشغل ونزلت راحت المعمل تاخد النتيجة.
وفعلاً طلعت حامل. نورسين بصت للتحاليل ودمعت من الفرحة وهي بتحط إيدها على بطنها بفرحة وبتتنطط.
الممرضة مسكتها بلهفة وهي بتقول ببسمة: يما ما. مش كده. الحمل مش ثابت. كده غلط على الجنين.
نور حضنتها وقالت بفرحة: أنا فرحانة أويييييييي.
الممرضة بلطف: ربنا يتمملك على خير ويفرحك كمان وكمان. ومتنسيش بقى لو بتسميها سلمي.
نور بفرحة لا توصف: حاضر والله لو طلعت بنت لهسميها سلمى. بس اشمعنى يعني الاسم ده؟
الممرضة: عادي. اسم عزيز عليا. اسم بنتي الله يرحمها.
نور بحزن: الله يرحمها يا رب. معلش ربنا يعوضك غيرها حبيبتي.
اكتفت بأنها هزت راسها بابتسامة حزينة.
نورسين باحراج: احم. طب أنا همشي أنا.
الممرضة: في رعاية الله. وخلي بالك من نفسك إنتي والبيبي.
نور ببسمة: حاضر.
ومشيت. وكانت رايحة على البيت بس افتكرت كلام رحمة عند كرتونة الشيبسي. وبالفعل راحت سوبر ماركت واشترت كرتونة شيبسي. وراحت على الصيدلية ودخلت وهي محرجة.
رحمة ببسمة وهي بتسقف بإيدها الاتنين على بعض مرة واحدة: ها نقول مبروك ولا إيه؟
نورسين بصتلها وقالت: كسبتي انتي المرة دي.
رحمة: عيب عليكي. هاتي بقى كرتونة الشيبسي.
نورسين: خدي. اسمك إيه بقى؟
رحمة بغرور مصطنع: رحمة. رحومة اللي بتحب الفيل أبو زلومة واللي عندها عروسة اسمها فطومة.
نور بضحك: كل ده هههههه. عمومًا ياستي أنا نورسين الجميلة اللي مبتمشيش غير بضفيرة ومبطفطرش غير بفطيرة وأمي اسمها منيرة.
رحمة بضحك: ما إنتي كمان اسمك طلع طويل أهو. عمومًا ياستي اتشرفنا وأتمنى نتقابل تاني أو نبقى أصحاب.
نور: ياستي ما إحنا فيها أهو. هاتي رقمك.
وتبادلوا الأرقام ونورسين مشيت. راحت على البيت وروقته كويس جدا. وجابت بلالين بينك وبيبي بلو وحطتهم في الشقة. وعملت جو رومانسي. شموع بقى وأكل وكاسات بيبسي. ولبست فستان قصير مش قات لحد الصدر لونه أحمر قاتم وهيلز سودة. وسلمت الشقة كلها وانتظرت عبد الرحمن.
وعدى الوقت والجرس رن. راحت فتحت ووقفت ورا الباب بحيث ميلمحهاش. هو استغرب لأن الشقة كانت مضلمة كحل. ولع نور الصالة وهو واقف مستغرب من البلالين والجو الشاعري ده.
لقى اللي بتحضنه من ضهره: حمدًا على السلامة يا عبده.
قالتها بدلع. لفها وهو بيقول وهو بيحاوطها: الله يسلم قبل العبد من جوه. خير. الجز ده أكيد وراه حاجة.
نورسين ببسمة فرحة: اممم. تعالى بس الأول.
وأخدت من إيده وقفته عند طاولة الطعام وفكتله الكرافتة وبليزر البدلة. وشدت له كرسي وقعد.
عبد الرحمن مندهش من تصرفاتها: لا دا الغزالة رايقة أوي النهارده.
قالت بسعادة: أوي!
عبد الرحمن وهو بياخد الكأس وبيشرب البيبسي اللي فيه: وإيه بقى سر السعادة دي؟
قامت وقفت جنب الكرسي بتاعه بالظبط ومسكت إيده الفاضية عشان الإيد التانية بيشرب بيها وحطتها على بطنها. وقالت بفرحة: أنا حامل!
عبد الرحمن نزل الكأس من على بقه بصدمة وبصلها للحظات يستوعب هي قالت إيه.
قوليها كده تاني؟
قالها بعدم تصديق.
نورسين بفرحة وبتعلي صوتها: أنا حامللللل!
عبد الرحمن قام وكان مبسوط أوي. حضنها جامد وهو بيعبرلها عن فرحته في الحضن ده وشالها لف بيها وهو مبسوط.
عبدة بفرحة وسعادة لا توصف: أنا مش مصدق روحي.
نورسين بضحك: بس يامنتخلّف غلط على الجنين.
عبد الرحمن نزلها بسرعة: أنا آسف. آسف. من فرحتي بس. بجد مش مصدق.
نورسين بفرحة: لا صدق. إنت هتبقى أحسن بابي في الدنيا وأنا هبقى أحن مامي في الدنيا.
عبد الرحمن حضنها وهو بيحط راسه على كتفها: أنا بجد بحبك.
نورسين ببسمة: وأنا بموت فيك.
عبد الرحمن مسك إيدها وقعدها على الكرسي بتاع طاولة الطعام وهو بيحط الأكل قدامها وبيقول بحنان: كلي بقى كويس عشان العيل ميطلعش معصعص زيك كده.
نورسين سابت الأكل وقالت بحدة: أنا معصعصة يا عبد الرحمن؟
***
نورسين سابت الأكل وقالت بحدة: أنا معصعصة يا عبد الرحمن؟
عبد الرحمن بسرعة: لا والله. أتا بقول على العيل.
نورسين: لا يا حبيبي إنت قلت كلي عشان العيل ما يطلعش معصعص زيك. أنا بقى معصعصة.
عبد الرحمن: لا يا روحي والله إنتي مش معصعصة إنتي قمر.
نورسين: كداب. في أصل وشك اللي يغير كلامه يبقى كداب. وستين كداب كمان.
عبد الرحمن: طب أريحك إزاي طب. والله ما كان قصدي عليكي حاجة.
نورسين: لا ياراجل. على أساس إنك كنت بتمدح يعني. منت بتقول يا معصعصة قصدك إني مش حلوة.
عبد الرحمن فسره: هي هرمونات الحمل هتبدأ من دلوقتي ولا إيه بقى؟ وبعدين قام وقف وشدها من إيدها وهو بيلف إيده الاتنين على رقبتها وبان فرق الطول الكبير وبيقول ببسمة واستنكار: مين دي اللي مش حلوة؟ إنتي جامدة. وكمل وهو بيملس على خدها بإبهامه بحنية: وبعدين حتى لو إنتي معصعصة أنا بحب المعصعصين ياستي.
نور وهي رافعة شفتيها من على الجنب وفي بسمة فاتلة منها: ياراجل. ثبتني يا خويا ثبتني!
عبد الرحمن باس خدها بحب وهو بيقول ببسمة: لا أنا مش بثبتك أنا بقول الحقيقة.
نور: امم. طيب.
عبد الرحمن: مش يلا بينا ناكل بقى لحسن أنا جعان وهموت من الجوع وشكل الأكل يفتح النفس الصراحة؟
نور بتناكة: امم. ماشي. يلا ناكل.
***
عدى الوقت والأيام والأسابيع.
وجيجي لما زهقت قررت تعمل العمل لنوح بدل ماسة لأنها مش عارفة توصلها بتاتًا.
وفعلاً أخدت حاجة تخصه. وكانت راكبة العربية ورايحة لمكان الدجال وهي مبسوطة أوي إنها هتفرقهم وإن نوح هيبقى ليها.
وكانت سايقة وهي إيه مزاجها رايق ومشغلة أغاني. لقت فجأة دماغها وعقلها بيقولولها: ليه. ليه تخربي عليهم وإنتي عارفة إن ده بردك حتى لو سابها مش هيحبك.
وقفت العربية مرة واحدة وهي مش فاهمة إيه اللي حصل وإيه اللي خلاها تفكر كده. هي كانت ماشية حلو ومبسوطة.
لقتها بتكلم نفسها وبتقول: بطلي تضحكي على نفسك. نوح لو حتى مكانش بص لماسة فهو مكنش هيبص لك. فوقي بقى. إنتي موهومة. إنتي مش بتحبي نوح إنتي بتحبي فلوسه وعربياته ومكانته الاجتماعية ومبتحبيش أختك رؤى كمان اللي كل شوية تقول له أنا صاحبتها. إنتي وحشة يا جيجي وحشة أوي.
لقت نفسها بتبص في مراية العربية وهي بتقول بصوت واضح ورجفة من تفكيرها: هو أنا وحشة؟
لقت مفيش رد والمفروض الإجابة تبقى منها. بصت جنبها وبصت على نفسها في المراية وفي حاجة بتفوقها من اللي كانت فيه: أنا بعمل إيه وإيه اللي جابني هنا. وإيه اللي مشاني في الطريق ده. وإيه اللي أنا كنت هعمله ده. أنا كنت هخرب بينهم بإيدي دي. وبصت على إيديها اللي بترجف.
لقت نفسها تلقائي مسكت البوكس اللي كان فيه حاجة لنوح من جنبها وفتحت شباك العربية ورمته بسرعة وهي بتقول: إيدا. أنا إمتى وصل بيا الحقد والغيرة للدرجة دي. أنا أنا مش عارفة في إيه أنا عمري ما كنت كده. أنا كنت إنسانة هادية ومسالمة وبتحب الحياة. مالي. إيه اللي جرالي.
وعيطت وهي بتحاوط وشها بإيدها وهي مش مصدقة اللي كانت هتعمله. وإنها كانت هتفرقهم بطريقة بشعة زي دي.
ساقت العربية وفي شلالات بتنزل من عيونها. ندم على اللي كانت هتعمله. روحت على البيت وطلعت على أوضتها. لقت الباب خبط وفتحت ودخلت البنت اللي بتبقى معاها: ها ياستي عملتي اللي كنتي عايزاه وضمنتيه لصفك؟
جيجي بصتلها بصة. بصة طويلة أوي وهي بتفكر إنها إزاي مشيت ورا كلامها وإزاي قلبها وعقلها طاوعها. وإزاي هي كانت هترتكب إثم عظيم زي ده.
بصتلها ودموعها بتنزل بصمت بندم.
البنت بخضة: مالك ياستي في إيه بتبصيلي كده ليه. وبعدين مالك بتعيطي ليه؟
جيجي بحد وزعيق ولسه عينها عليها وبتعيط وبتشاور على الباب: برا. اطلعييييي برا ومش عايزة أشوف وشك ده تاني أبدا. إنتي سامعة؟ برااااااااااا.
البنت جريت بخوف من جيجي. أما جيجي رمت نفسها على السرير وفضلت تبكي بندم. وقررت قرار عمرها ما هتندم عليه. قررت تتوب.
***
عند نوح وماسة كانوا قدام عربية فول وطعمية بياكلوا.
ماسة: ونبي يا عمو أشرف ممكن ساندوتش طعمية كمان ويكون فيه بتنجان مخلل.
عم أشرف بابتسامة: عيوني يا بتي. اتفضلي. وإنت اتفضل يا جوز الغالية.
نوح ببسمة من غير تكلفة وحب حقيقي للناس دي: شكراً يا عم أشرف.
أشرف: الشكر لله يا ابني. معلش هستأذنك في حاجة كده.
نوح: أؤمر.
أشرف: خد يبني العلبة دي وروح. شايف البسة اللي بصالنها هناك دي حط العلبة قدامها وتعالى.
نوح بص له وبعدين بص للقطة ببسمة استغراب: ده إيه ده؟
أشرف: دي بسة بتيجي تقفلي كل يوم وبتستناني أحاول أكلها. اتعودت عليها يبني بقيت كل ما جي من البيت عشان أفتح العربية أجيب لها بعشرة جنيه لانشون وأكلهالها.
نوح ابتسم على طيبة الراجل وراح حط الأكل للقطة. وكمل هو وماسة أكل.
وف وسط الكلام.
ماسة: إلا طنط هدى عاملة إيه يا عمو؟
أشرف بحزن: ربنا يشفيها يا بنتي والله بحاول أجمع لها الفلوس عشان عمليتها. ربنا معانا.
ماسة: هي عملية إيه؟
عم أشرف: والله ما عارف يا بنتي بيقولوا مش عارف استئصال ورم فين ومش عارف إيه ومش عارف إيه.
نوح بتساؤل: والعملية دي بكام يا عم أشرف؟
أشرف: 100 ألف. بحاول والله أجمع فيهم يا ابني.
نوح: ربنا يكون في العون يا حج. إلا صح إنت بقالك قد إيه بتشتغل الشغلانة دي؟
عم أشرف ببسمة شوق وحنين للماضي: ياااا يبني بشتغل فيها من ساعة قبل ما أتقدم لهدى وتبقى خطيبتي.
نوح: إنتوا معندكوش أولاد؟
أشرف ببسمة حزن: ربنا ما أذن. مش مشكلة. أكيد فيه خير لينا في الموضوع ده. ربنا مبيعملش حاجة وحشة. وبعدين منتوا ولا دي اه. ومشرفيني بقالكم شهر وكل يوم بتجولي.
نوح: امم. معلش هروح أعمل مكالمة وأجي.
وراح بعيد عشان ميكونش تحت أنظارهم وطلع دفتر الشيكات وكتب فيه 200 ألف ومضى. وطبقه فايدة عشان محدش يشوفه. وراح وقف مع ماسة.
نوح: احم. معلش يا عم أشرف هتعبك كوباية مية لو سمحت عشان هموت من العطش.
أشرف بسرعة وهو بيصب له مية بطيبة: بعيد الشر يا ابني عنك. خد امسك اشرب اشرب.
نوح خد الكوباية شرب بوقين وفضل ماسكها في إيده لحد ما كانوا قربوا يمشوا. ومن غير ما حد يشوفه حط الورقة المتطبقة وفوقها الكوباية. وأخد ماسة ورمى السلام وقاله إنه ساب الكوباية على الترابيزة من قدام ومشي.
ماسة بحزن: والله عمو أشرف صعبان عليا. محدش بيجي يشتري من عنده خالص. مع إن أكله طعمه حلو أوي. وهو يا عيني عايز فلوس.
نوح بهدوء: ربنا معاه.
ماسة: يارب.
***
عند عم أشرف كان بيلف عشان ياخد الكوباية مطرح ما نوح سابها. وطبعًا كان بيمشي بهدوء وبراحة عشان رجله تعبانة وغير إنه هو عمره كبير.
أخد الكوباية ولقى ورقة كانت هتطير. راح ماسكها وفتحها وبص فيها. معرفش يقرأ إيه اللي مكتوب. فدسها في جيبه وقال إنه هيسأل أي حد عليها.
وبعد أزيد من تلت ساعات مفيش فيهم غير شخصين تقريبًا اللي جوله. قرر يروح وهو ناسي موضوع الورقة ده أصلاً. مد إيده في جيبه يشوف حصل كام في اليوم.
لقى 42 جنيه. بص لهم بحزن وهو بيبوسهم بحمد وبيقول: الحمد لله يارب مدام بالحلال. وحطهم في جيبه تاني. وقفل العربية ومشي.
وهو ماشي شاف شاب يجيلي في ثانية ثانوي ماسك السيجارة وبيشربها بطريقة مقرفة ولابس سلاسل وحظاظات كتير. فوقفه: معلش يا ابني ممكن تيجي لحظة.
الشاب بقرف واستحقار: امشي يا حج مش ناقصة شحاتة على المسا.
أشرف بحزن: يا ابني والله ما بشحت عايزك تقرألي الورقة دي فيها إيه؟
الشاب: يووه. وتقوم بقى مشممني بنج واتخطف وأموت صح. آهو شكل كلام أمي بيتحقق أهو وتحذيراتها.
أشرف: يا ابني والله ما بكذب. حتى الورقة أهي. أقولك حاجة امشي. امشي مش عايز منك حاجة.
الشاب بأفأفة: أوووف هات يا عم خلصنا خلينا نمشي لحسن البت مستنياني.
وقرب عليه ومسك الورقة وهو بيتفحصها وعينه وسعت بصدمة وبلع ريقه. المبلغ ونبرة صوته اتغيرت للطلبة المفاجأة وهو بيقول.
رواية ماسة النوح الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ريتاج محمد
بقرف واستحقار: امشي ياحج مش ناقصة شحاتة على المسا.
أشرف بحزن: يبني والله ما بشحت، عايزك تقرألي الورقة دي فيها إيه؟
الشاب: يوة! وتقوم بقى مشممني بنج واتخطف وأموت؟ صح.. آهو شكل كلام أمي بيتحقق أهو وتحذيراتها.
أشرف: يبني والله ما بكذب، حتى الورقة اهي... أقولك حاجة؟ امشي... امشي مش عايز منك حاجة.
الشاب بأفأفة: أوووف، هات ياعم خلصنا خلينا نمشي، لحسن البت مستنياني.
وقرب عليه ومسك الورقة وهو بيتفحصها وعينه وسعت بصدمة وبلع ريقه من المبلغ ونبرة صوته اتغيرت للحنية المفاجأة وهو بيقول: دا واحد كاتب عوان.
أشرف بشك: متأكد يابني؟
الشاب بطمع: آه آه.
أشرف وهو بيقول: طب أيه العنوان اللي فيه؟
الشاب بتوتر: ها.. العنوان.. العنوان..
أشرف شد الورقة بغضب: طب هات بقى، أنت لسه هتفكر؟ هو في إيه؟ هو أنا عيل من سنك عشان تعمل كدة يابني؟ خلاص هسأل حد تاني، أوعى.
ومشي.
الشاب بقرف: معادش غير الشحاتين اللي البلية تلعب في إيدهم... أوووف. ياريتني شديتها منه وجريت، دا عجوز واهبل وجاهل مش عارف النعمة اللي في إيده.
عند عم أشرف كان ماشي وهو بيفكر يا ترى الورقة دي فيها إيه. فشاف راجل ماشي، فوقفه وطلب منه يقوله إيه هو محتوى الورقة.
الراجل ببشاشة وش وبسمة: إيه ياراجل يا طيب؟ معقول مش عارف إيه اللي في الورقة؟
أشرف بخجل: لا والله يابني.. أصل مبعرفش أقرأ.
الراجل ببسمة عشان حس بإحراجه: عادي ياحج.. وهو اللي كان اتعلم خد إيه؟ عموما دا شيك بميتين ألف.. وصاحبه اسمه.. استنى كدة وعدل النضارة: آه اسمه نوح.
أشرف باستغراب: ودا ليه يديني شيك بكل الفلوس دي؟
الراجل: هو أنا اللي هقولك يعني ياحج؟ يلا أفوتك بعافية بقى.
ومشي.
وعم أشرف كان بيمشي وهو محتار، هو ليه أداه الفلوس دي؟ وكان بيفتكر يمكن هو قاله حاجة خلتة يعمل كدة، لحد ما افتكر مرض هدى لما كان بيحكيلهم عنه. فابتسم على نوح وقال: ربنا يكتر من أمثالك يابني.
ومشي وهو فرحان إنه هيعمل العملية لمراته.
عند نوح وماسة.
كانوا بيتمشوا.
ماسة: نوح.
نوح وهو حاضنها بدراعه من كتفها: امم.
ماسة: هو أنت هتقدم معاد الفرح؟
نوح: المفروض يعني.. بس هحاول أستنى لحد ما تجيبي كل اللي أنتِ عاوزاه الأول.
ماسة: اممم ط.. ترن ترن ترن.. استني.
وفتحت الشنطة طلعت الفون وكان عبد الرحمن.
ماسة: الو ياعُبد عامل إيه؟
نورسين بضحك: لا دا أنا مش عبد الرحمن.
ماسة: نور حبيبتي عاملة إيه؟ محدش بيشوفك خالص.
نورسين: أشغال بقى. بقولك إيه؟
ماسة: امم.
نورسين: تعاليلي نروح سوا للدكتور.
ماسة: إيه دا ليه؟ أنتِ تعبانة؟ في حاجة.. عبد الرحمن تعبان؟
نور: أي يابنتي حيلك حيلك بلاعة.. وبعدين ياستي لأ مفيش حد تعبان. كل الحكاية إنك هتيجي معايا نتابع مع الدكتور عشان البيبي.
ماسة بدهشة: بتهزري؟
نور: والله ما بهزر يابنتي، في إيه؟
ماسة: يروحي ألف مبروك، مش مصدقة. والله هبقى حرباية.
نور: ههههه لا ياستي مش هتبقى حرباية، هتبقى طيبة.
ماسة: لا أنا مش طيبة، أنا شريرة. نياهاهاهاها. المهم الكلام دا من امتى؟
نور: أسبوعين تلاتة كدا.
ماسة ببسمة: آه ياحبيبتي ربنا يتمملك على خير. وايده لحظة.. قولتي من قد إيه؟
نور: إيه ياماسة في إيه؟ من أسبوعين تلاتة.
ماسة: آه ياحيوانة ومتقوليليش.. خلاص للدرجادي يعني.. دا المفروض أنا أول واحدة أعرف.
نور: متزعليش والله مجتش فرصة أقولك. وبعدين أنتِ بقالك كتير مكلمتنيش، هنعرف منين.
ماسة بتفكير: اممم زعلانة بردك.. خلاص لما أجلك نشوف الموضوع دا.. وعرفي عبد الرحمن إني لما أجلك هموتة عشان يبقى ميقوليش.
كويس.
نور: خلاص بقى قلبك أبيض.
ماسة: لا دا مش قلبي الأبيض دا عقلي ياختي.. سلام شوية وجيالك.
وقفت.
ماسة: كنا بنقول إيه بقى؟
نوح: كنا بنتكلم في موضوع الفرح.
ماسة: آه صح.
نوح حاوط كتفها بدراعه وهو بيقول: وكنا بنتكلم في موضوع تقديم الفرح.
ماسة وهي بتزيح إيده: امم اتكلم براحتك بس ونبي إيدك.
نوح: عالفكرة أنتِ مراتي لو ملاحظة.
ماسة: ولو.. استهدي بالله واتكلم بالبوء.
نوح بخبث: وإن متكلمتش بالبوء؟ هتعملي إيه؟
ماسة بتصنع التفكير: اممممم مش عارفة.. ممكن أخاصمك.
نوح: بيجادددد..
ماسة: آه بجد و... هىئ.
شهقت لما نوح باسها جنب شفايفها.
ماسة بخجل وكسوف وهي بتضربه على كتفه: ياقليل الأدب، في حد يعمل كدة؟
نوح بهدوء: آه أنا عادي.
ماسة بخجل: دا لما أبقى في بيتك مش دلوقتي.
نوح: في أي وقت مدام اتجوزتك يعني أنتِ ملكي يروحي، مفرقش المكان بقى هنا من بيتي.
ماسة وهي مكسوفة: طب خلاص اقفل على السيرة وديني عند بيت عبد الرحمن.
نوح: يسلام على حبيبي اللي بيتكسف.
ماسة: بطل بقى.
عند جيجي.
نزلت عند مامتها.
جيجي: مامي أنا عايزة أقولك على حاجة.
دُرة: إيه ياحبيبتي خير.. نوح لسه منفضلك؟
جيجي بحزن: لأ.. أنا هتحجب.
دُرة بضحك: ههههه ضحكتيني ياحبيبتي.. أنتِ عبيطة ولا مخك لسع؟ أي تتحجبي دي؟ أنتِ هبلة؟ أنتِ عايزة تداري جمالك ده بالقرفة دي؟ يععع بجد يعني أنا وصحباتي في النادي نتريق على الناس المحجبات.. وبنتي أنا بنت دُرة عايزة تتحجب.. أنسي مستحيل.. أنتِ كده شكلك أجمل وأحلى بكتير.
جيجي خدت نفس بهدوء وهي بتفكر إن أمها عمرها ما دعمتها في حاجة صح.. دايمًا مخلياها ماشية غلط.. ويمكن هي من الأسباب اللي كانت مخلية جيجي كدة.. كانت دايمًا بتشجعها على اللبس القصير الضيق بحجة الجمال وإنها تفرد شعرها، عمرها ما كلمتها تقريبًا عن الصلاة أو العبادة ومش مهتمة تعرفها الحلال من الحرام أساسًا.
فقالت بهدوء: ماما أنا نازلة أعرفك.. مش باخد إذنك.. أنا مبقاش صغيرة عشان تقوليلي ألبس إيه وملبسش إيه.. وبعدين بتتريقوا على المحجبات دا إيه؟ متشوفوا نفسكوا الأول.. في النوادي بتبقوا عاملين إزاي وكل واحدة فيكوا حاطة كيلو مكياج ولابسة لبس ميخشش في بنتها أصلًا.. عشان اللي رايح واللي جاي يبص عليكوا ويعجب بالحلوين.
دُرة بغضب: أنتِ بنت قليلة أدب.. أنتِ إزاي تكلمي أمك كدة.. وبعدين ياحبيبتي مانتي كنتي ومازلتي لحد اللحظة دي بتلبسي كدة.
جيجي: أيوه بس أنا قررت أتوب وأتغير.. مش لسه مصممة على حاجة غلط.. على الأقل أنا دلوقتي ندمانة على الغفلة اللي كنت فيها ونفسي أعدل.. مش عمالة أسوق في الحرام أكتر. ربنا يهديكي يماما.. أنا طالعة.
دُرة بزعيق وهي شايفاها طالعة السلم: أيوه دلوقتي بقيتي الشيخة جيرمين خلاص اللي هتقولي الصح من الغلط والحلال من الحرام.. أنا أصلًا غلطت في تربيتك ياقليلة أدب ياللي بتردي على أمك وبتعدلي عليها.
جيرمان مردتش وطلعت أوضتها. وفتحت الدولاب وهي بتشوف لو فيه أي طرحة تلبسها.. ملقتش.. بصت بحزن وهي بتفكر قد إيه كانت في غفلة. بس وسط ما هي بتدور لقت إسدال صلاة. لبسته وقررت تنزل بالعربية تشتري لبس محجبات. ونزلت عالسلم وهي بتعدل طرحة الإسدال.
دُرة بقرف منها وهي بتبرد ضوافرها: يلا يافلاحة يالووكال.. دا منظر.. دا بقيتي شبه الجاهلية.
مردتش عليها وخرجت.. ساقت العربية ومشيت وراحت محل محجبات واشترت لبس كتير للمحجبات وهي حاجة بفرحة لا توصف.
عند رؤى/في الجامعة.
خرجت مع صحبتها من السكن عشان تروح الكافيتريا. لقت سليم هناك. راحتله وهي بتقول برقة: سولي بتعمل إيه هنا؟
سليم ببسمة لأنها الوحيدة اللي بتنادي بالاسم ده بعد ما بقوا أصحاب: إيه ياسوكة عاملة إيه؟
رؤى برقة: أنا سوكة؟
سليم فسرة: دا أنا اللي سوكة والله.. يخربيت أمك قمر.. أعمل إيه أكتر من إني جيتلك لحد عندك؟ احمم.. لا بهزر معاكي.. عاملة إيه ودراستك؟
رؤى: بخير.. صح أنت بتعمل إيه هنا؟
سليم بكذب: ليا صديق دكتور في الجامعة هنا وجيت أشوفه.
رؤى: آه.
شروق صاحبة رؤى بغمزة ليها في المداري: طب هسيبك أنا وأروح بقى أجيب المخلصات من الواد أيمن.. ها سلام.
رؤى بصتلها كده اللي هو إنتِ هبلة يابت.
سليم بتلقائية: وحشتيني!!
رؤى بارتباك: ن.. نعم.. وحشتك إزاي يعني؟
سليم بغمزة: وحشتيني هيكون إزاي؟
رؤى بخجل: بس خلاص بطل طريقة الكلام دي عشان بتكسف.
سليم بضحك: ونتي بردو وش كسوف.
رؤى برقتله.
سليم: احم أقصد يعني بهزر معاكي.. إلا صح اسكتي مش نور مرات عبد الرحمن حامل؟
رؤى بسعادة: بجد؟ ألف مبروك والله فرحتلها.. ربنا يتمللها على خير يارب.. ولا ولا بنت؟
سليم: لسه مش دلوقتي. وقال: عقبال مقولك مبروك. وكمل بهمس وصل لمسامعها: ونتي في بيتي.
رؤى بصدمة: نعم؟ إنت قولت إيه؟
سليم بجرأة: بما إنك سمعتي.. فبقول. وقال وهو بيقول كلمة كلمة: عقبال. ما. أقولك. مبروووك. وإنتي. في. بيتيييييييي!!
رؤى: أنت قليل الأدب علفكرة.
سليم بجراءة وحب: بقولك إيه عشان تعبت وزهقت وأنا أصلًا عيل نسوانجي من الآخر.. أنا بحبك وعايزك.
رؤى بخجل وخدودها حمرا: إيه بحبك وعايزك دي؟ ماتحترم نفسك.
سليم بشرح: بحبك يعني بحبك.. أما عايزك ف أنا عايزك في بيتي وحضني وتكوني أم عيالي.. يعني من الآخر عايز أتقدملك.
رؤى اتصدمت من جرأته.. هي بالنسبالها أول مرة تتعامل مع اللي من عينه.. سليم عسل، وسيم، شهم، جرئ، ووقح، ومن وجهة نظرها سافل. قالت بكسوف وهي بتشاور بإيدها لبعيد: طب بص امشي دلوقتي عشان أنا مؤحرجة ومكسوفة ومش هعرف أرد عليك.
سليم بضحكة لعوبة: أيوا يعني بتحبيني زي ما بحبك ولا إيه.. أنا والله يابنتي قمر.. واتحب الحقيني.. لحسن أنا عليا عرض وممكن أتشقط منك في أي لحظة.. فكري!!!
رؤى غصب عنها ابتسامة فلتت منها وسط خجلها من طريقته فقالت: حاضر هبقى أفكر.. يلا بقى. وزقته براحة.
سليم: طب هاتي بوسة وامشي.
رؤى بصدمة من جرأته: لا دا أنت مش جريئ دا أنت متربتش.. خليك يحبيبي وأنا أمشي وأسيبهالك مخدرة. ولفت عشان تمشي وهي مش مصدقة بجاحته.
سليم بضحك وهو بيشدها من دراعها: خلاص خلاص استني.. أنا ماشي أهو.. وابقى فكري ولما تفكري لو وافقتي متقوليليش.. روحي قولي للنوح سليم اتقدملي.. وهو لو اتصل يبقى أنتِ موافقة.
رؤى: ايدا إيه التعقيد ده.
سليم بضحك: معلش. ولف عشان يمشي.. ومفيش ثواني ولف خطف بوسة من خدها في ثانية ملحقتش تضربه بالقلم كان هو جري وهو بيضحك وبيبعتلها بوسة في الهوا وعلامة قلب.
رؤى حطت إيدها على خدها وقالت بخجل وبسمة بهمس: سافل.
عند محمد.
كان في الكافية اللي شاف فريدة فيه أول مرة وكلمه يشوفها تاني. كان بيبص على باب الكافية على أمل تدخل في أي لحظة.. وللمفاجأة إنها فعلًا دخلت وكان معاها فهد.. بس الفرق بين دلوقتي ومن شهر وي إنها كانت داخلة بفهد وهو على كرسي متحرك وكانوا حزينين وفيه نظرة حزن مش طبيعية في عيونهم وكان هموم الدنيا كلها التراكمي عليهم. بس دلوقتي هو شايف وشوش منورة وبسمة مليانة بهجة وعيون فيها أمل.. وفهد كان معاه عكازين بيمشي عليهم.. وكان وشه مليان سعادة لا توصف.
محمد ابتسم وكان قاعد بيتفرج عليهم وكأنهم أب وبنته أو أم لابنه.. كانت حريصة إنها متزعجهوش أو تحسسه إنه مش بيعرف يمشي.. كانت بتمشي براحة عشان متحسسهوش بحرج منها وإنه مش قادر يمشي.. مش مجرد أخ وأخته.
عرف إن اسمها فريدة وإن أخوها اسمه فهد وعندهم أخت اسمها مهرة من كلامهم. قرر يروحلهم.
رواية ماسة النوح الفصل الخمسون 50 - بقلم ريتاج محمد
سليم بغضب وصوت جهوري باستنكار:عريس اي دة الي متقدملك ,طب خلي دكر يفكر بس يعدي عتبة باب بيتكم وانا اكنسهولك من على وش الارض
ماتفوقي انتي اتهبلتي ولا ايه ,
الله
رؤى باستفازاز:طب هنشوف يسولي مين ف الاخر الي كلامة هيمشي!
سليم بخبث:لا والله
رؤى بعند:امممم
سليم وهو بيحاول يهدي نفسة بعد ما حس ان الموضوع كدا هيوسع منهم وهتقلب بخناقة:طب اتلمي يارؤى!!
رؤى :لا والله …يعني انت تكلمني بالاسلوب البشع دا وكمان بتقولي اتلمي
:معلش اصل انا راجل حمقي ودمي حامي وبغير
رؤى:ايوا يعني عشان دمك حامي وبتغير تقولي انا كدا؟!!
:ايوا يعني يانتي عايزة ايه من الاخر كدا؟!!!
رؤى :قولي اسف
سليم برفعة حاجب:لا والله
رؤى :اة والله ايه انت عايز تغلط ومتتأسفش ؟ ….يعني يرضيك تقول لبنوتة رقيقة كيوتة
زي انتي عاجبك الوضع عشان كدا بتدافعي عنه
وكملت بحزن حقيقي:انت شايفني كدة ياسليم! شايفني كان عاجبني الوضع
سليم اتنهد وهو بيبص لفوق وبيعض على شفايفة والكلمة مش راضية تطلع من بقة اصلا:اسف !
رؤى :مقبلتش اسفك
سليم :نعم يروح امك …امال عايزاني اعذرلك ازاي لمؤخزة ؟
رؤى بتفكير:وديني مطعم
سليم ابتسم عليها وقال. بعد ما حاوط كتفها بدراعة اكنها واحد صاحبة :بجد اسف ,عارف ان مكنش ينفع اقول كدة بس اعذريني انا دمي فار
لما شوفتة ماسك ايدك
وبعدين قال بعصبية:بعديني الهانم اخد ملاحظات من زمايل ولاد بعد كدة ف المشمش
سامعة ولا مش سامعة
رؤى باقتضاب:سامعة
بأس خدها بسرعة وهو بيقول ببسمة:بحبك وانتي مؤدبة وبتسمعى الكلام كدا
رؤى بانفعال وهي بتبعد عنة وبتقول بتحذير وهي رافعة سبابتها فوشة:سليم! انا المرة الي فاتت لما عملت كدة كان الود ودي الطشك قلم بس انت الي جريت
ودوقت عدتها تاتي قسما عظما لو الحركة دي اتعملت تاني لهكون قايلة لنوح
سليم برفعة حاجب:ياسلام
اماءت لة بجدية
راح بايسها فخدها تاني
وقال وهو بيحاوطها تاني:عليكي وعلى نوح
وخدها وراحوا مطعم ياكلوا
☆☆☆☆☆☆☆☆☆
عند خالد كان راكب عربيتة
ورايح يبر بأهلة😂
)بهزر اكيد رايح يشوف البت ميرا )
المهم وصل العمارة وطلع الدور بتاعت سهام
وفتح بالمفتاح …
ودخل لقى سهام قاعدة ومعاها ميرا بيشربوا شاي
ميرا اتعدلت فقعدتها
وهي بتقوم وبتقول:طب سلام انا بقى ياسوسو ابقى اشوفك وقت تاني عشان عندك ناس وكدة
خالد:لا استني عايزك ف موضوع
سهام بنص عين:موضوع ايه دا يواد الي عايز البت فية
خالد:موضوع كدا ياخالتي
سهام :ومش عايز تقولي اهي دي بقى أخرت تربيتي فيك تربية وس*ه
خالد بصلها بصدمة وقال:طب مش قدام الناس طة
استني حتى اما تمشي
سهام:تمشي اي ياض دي بنتي يلا
يلا ظنا حياتها كل فضايحك يلا
خالد بصدمة:ك كلها كلها ؟
سهام :كلها
خالد بصدمة:حتى أللللللللل
سهام:حتى اللللللل ياعين امك
خالد ضرب كف على كف باسف مصطنع وهو بيقول لميرا:لا مدام قالتلك عاللللللل يبقى انتي فعلا بقيتي من العيلة
ميرا ابتسمت وهي بتقول عشان تنهي الاحراج دا:ممكن نخرج نتكلم برا لو حابب
خالد بسرعة:اة طبعا اتفضلي
سلام ياخالتي هجيلك بعد شوية
وخرجوا ونزلوا قعدوا ف الجنينة
وقعدوا ساكتين
ميرا:هو انت جايبني عشان نقعد كدا؟
خالد بحرج:ف الحقيقة لا …بس الفكرة بس مش عارف ابدأ منين
بصي صراحة انا معجب بيكي ،وانا مش بتاع لف ودوران وارتباط غير شرعي والكلام الأهبل دا انا حابب ادخل البيت من بابة
ي انسة ميرا
وبجد بجد هبقى مبسوط لو توافقي
و..
ميرا:خلصت !
خالد:فالحقيقة لا بس
ميرا:بص يبن الناس
عشان نبقى على نور انا اة بكنلك مشاعر فقلبي بس انا مش هينفع اطلعها غير لما تكون بتحبني وعايزني
وانت دلوقت بتحبني وعايزني على كلامك
اه انا لما كنت بتكلم معاك كنت بحكيلك عني وعن عيلتي….بس انت مش كل حاجة عارفها !
انا هقولك حتى من قبل ماتتقدم عشان تعيد تفكيرك من جديد …ونا مش مستنية منك رد دلوقت خالص عالي هحكهولك دا بس كل الي طلباة لو انت رجعت فرأيك فأعتبرة سر ومتفتشهوش
تمام
خالد باستغراب وقلق:ماشي بس هو في أيه لكل دة
ميرا بدأت تفتكر حجات هي كانت بتحاول تنساها بقالها فترة وقالت وهي بتتنهد: بص انا ………..وحكتلة كل حاجة حصلت بالتفصيل وكذبتش فأي حاجة
ميرا وهي بتبص فعينة تشوف هل فية نظرات استحقار ولا لا بس لقت نظرات خالية تمام فقالت بنتهيدة وهي بتبص للسما:انا مش مستنية منك إجابة دلوقت بس زي مقولتلك لو رجعت فكلامك متفتش السر لحد
و
خالد :بس انا موافق!!!!!
ميرا بعدم تصديق:ا ايه ! انت ازاي ….ازاي موافق. …حتى بعد الي قولتهولك واني
خالد:ششششش انا موافق وراضي ..ملكيش دعوة
لما الشخص يعجب او يحب بيحب الإنسان نفسة
وانا ميهمنيش اي حاجة حصلت قبل كدة اهم حاجة ايه الي هيحصل بعد كدة …وصدقيني انا كفاية عندي انك انتي الي جيتي وقولتيلي
يمكن لو كنت عرفت بعد الجواز كنت فعلا ساعتها ممكن تصرفي يبقى وحش لدرجة الطلاق
وانا دلوقت بقولك وانا فكامل قواي العقلية والجسدية انا راضي بيكي بكل عيوبك قبل مميزاتك ,ميرا انا بحبك …
ميرا حطت ايديها الاتنين على وشها وهي بتعيط بتعيط بصوت مسموع
كانت فاكرة ان الحياة مش ممكن تديها فرصة تانية
بس الظاهر ان ليها فرصة تانية عشان تكفر عن الاولي
،كانت متوقعة من خالد لما يعرف يستقبلها بالرفض والكرة الشديد مكنتش متوقعه انه ممكن يوافق بيها حتى بعد ما عرف ماضيها
ميرا بعياط:انت ازاي كدة،ازاي حد حنين كدة …ازاي
شدها خالد لحضنة وهو بيهديها وبيطبط على راسها
ميرا وهي جوا حضنة بعياط:انت ازاي قادر تحتويني كدا حتى وانا وحشة وبعد الي حكتهولك
خالد بهمس:بااااس. بس يبابا مش مهم اي حاجة فاتت وعدت انا المهم عندي الجاي
انا دلوقت مش شايف ميرا الوحشة بتاعت زمان
انا دلوقت شايف ميرا البنت الندمانة
والي مستعدة تعمل اي حاجة تكفر بيها عن الي عدا
بس صدقيني انا ميهمنيش كل دا
لان انا حبيتك بجد!
ميرا وهي بتتشبث بية اكتر:عمرك ما هتيجي فيوم لو اتخانقنا وتعايرني؟
خالد بصدق:مدام فيا النفس والروح عمري ما هعملها ولو عملتها يبقى انا مستاهلكيش
ميرا بكت زيادة هي عملت اي حلو عشان ربنا يرزقها بواحد زي خالد
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
عدت الايام
وخالد راح واتقدم لميرا وقرأوا فاتحة
والخطوبة بعد اسبوع
ومحمد جة عشان يتقدم وجاب ابوة وأمة
وفهد اتصدم لما لقاة بيتكلم بجد هو لحد ما كان شايفة ف الكافية
بس معرفش يرفضه وخاصتا ان شغلة كويس
وبيحب اختة
فقرروا ان معاد الخطوبة يبقى مع خالد وميرا
وماسة ونوح كانوا طايرين ببعض بجد
ورؤى قالت لنوح ان سليم معجب بيها وعايز يتقدم
وجيجي ربنا هداها ولبست الحجاب الشرعي
وابتدت تمشي ف الطريق الصح
واجرت شقة تعيش فيها لوحدها بعيد عن مامتها وكلامها الوحش
وعبد الرحمن ونورسين علاقتهم حلوة ومفيش مشاكل
بس نورسين دايما شاردة وحزينه
وعبد الرحمن كل ما يسألها تقولة مفيش ياحبيبي
انا ريان وغزل فهما مفيش جديد
ريان مبقاش يروحلها لانة مش لاقي سبب يقولهولها بأنها قاعدة فبيتة بقى يبعتلها أكلها الاسبوعي مع فلوس مع أي حد
وكان متجنبها خالص
نيجي بقى دلوقت للحاضر
فشقة غزل
كانت قاعدة بتتفرج عااشاشة بملل
فجاءة لقت باب الشقة بيترزع حرفيا
خافت بس قالت عادي يمكن اي حد
ولسة رايحة تفتح الباب لقت الباب بيتكسر
وبيدخل رجالة
كتيرة مم ضمنهم واجد شكلة معفنننننن
وريحة الخمرة طالعة منة
قرب منها وهي واقفة مصدومة هو هو دا الي كانت بتحكي لريان عنة
كان نفيها تجري او تصوت عشان حد يلحقها بس اكنها اتشلت بالظبط
مسكها من شعرها جامد
وهو بيرفع عليها السلام وبيقول بصوت غليظ:بقى انتي مفكرة ان ححتة عيلة جربانة زيك تعرف تهرب منك لا والله عال
دا كان عشم ابليس فالجنة وكمل وهو بيبص على الشقة :لا بس حلو قاعدة فشة تمليك فمكان هادي زي دة
بس اوعي ….اوعي تفكري احبيبي انك ممكن تكوني هربتي مني انا والله لو عليا فمحدش يقدر يهرب من تحت ايدي لكن تقول ايه هما التيران الي شغالين معايا
ولا ايه
واحد رد:صح ياباشا
بصلة كدة بأسف وقال:اهي دي بقى مشكلتك انك بترد من غير استئذان وراح ضربة طلقة من المسدس وقع غرقان فدمة وهي بتبص علية بصدمة ومش قادرة تتكلم
فتابع:ونا اصلا مبحبش الي يرد من غير استئذان مبالك بقى الي يكون معايا ويهرب ولا اي يامحمد
محمد بخوف ورهبة:صح يباشا
فكمل وهو بيقول وهو بيمشي مسدس على خدها:اهو انا بقى بحب محمد دة اوي وبعزة …اة والله
عارفة لية عشان بيستئذن قبل مايرد بالك بقى كان رد من غير منطق اسمة
كان زمانة مرمي جنب التاني دة
انا اة بحبة وكل حاجة بس لما بيعمل حاجة غلط بيبقى آخرة الموت عندي
وبرقلها
وهي فهمت ان الكلام موجهلها كانت بتترعش وتعيط
وهو حاوطها وهو بيقول بلهفة:مالك بس خايفة لية
وبتترعشي كدة
متخافيش وضمها بحنان بعدين شد شعرها براسها لتحت وهو بيقول:لسة الجاي اتقل
فجأءة لقى الي بيقول من ورا:فعلا لسة الي جاي اتقل يا*** امك ….يتبع
#ريتاج_محمد
جماعة انا عايزة اتناقش معاكوا فموضوع وعايزاكوا تردوا عليا ف الكومنتات
تمام
بس قبل اي حاجة بجد بعتذر عن التأخر السبب مش لازم اقولة بس بجد بعتذر عن التأخير
ندخل بقى ف الموضوع الي عايزة اناقشكوا فية
انا دلوقت هكلموا فحاجتين فرواية وواقع
تمام
دلوقت موضوع جيجي وانها قررت تتوب وترجع لربنا هل هو غلط ؟
او هل انا لما كتبت كدة فتفكيري غلط انها تتوب منها لنفسها وان ضميرها انها بسبب الي كانت هتعملة فقررت تتوب ..دا بالنسبة للرواية
اما بالنسبة للواقع
فنا حابة اقول حاجة هو الكلام هو هو عن جيجي متغيرش بس هيبقى بصيغة الواقع اكتر
مش بصيغة الخيال
دلوقت انتي كبني ادمة مش اتولدتي مسلمة ؟
يعني اكيد ونتي صغيرة اهلك عرفوكي يعني اي ربنا او كلموكي عنة
واكيد كلموكي عن الحلال وعن الحرام
وانتي او انت كشخص بقيت عارف انك مسلم
ان انت مسيرك هترجع لربنا شئت ام أبيت
واكيد عارف ان مهما كبرت زنوبنا او مهما كنا فغفلة ف احنا ممكن نرجع لربنا ونتوب فثانية
وعارفين اننا هنقابل ربنا وهيسألنا
ويا اما هندخل الجنة بإذن الله يا اما النار بعد الشر صح؟
معنى كدة ان البني آدم وهو كبير عارف انة مسلم وعارف كمان الصح من الغلط
في الي مبيعملوش الغلط عشان هو غلط
وفي الي بيعملوة حتى وهما عارفين انة غلط
نرجع بقى لأصل السؤال
هل الواحد لما يجي يرجع لربنا لازم يكون في حد قالة توب وارجع
لية البني ادم ميراجعش نفسة
ويشوف هل الي هو عملة ات الي كان بيعملة او هيعملة حرام وحلال
ولية ميرجعش لربنا من نفسة
انا سوري يعني اي حد فاكر ان الانسان عشان يرجع لربنا فهو محتاج حد يقولة ارجع لربنا فسوري دي عقلية مريضة لانة مش صح
لان ربنا قال انة غفور رحيم وان من تاب وعمل صالحا فانة يتوب الا الله متابا
مقالش ان حد هو للي يقولك توب
معلش انا مش شايفة ان جيجي لنا ضميرها انبها وقررت تتوب دا كدة غلط وتفكير غلط
معلش انا لية استني من حد انة يقولي توب
طب افرض او افرضي محدش قالي توب ومتت لا قدر الله ادخل النار عشان انا كنت مستنية حد يقولي توب
لا دنتي كدة فاهمة غلط خالص والي موجهة الرسالة عارف نفسة ومش هذكر اسماء
انا بس عايزاكم تقولولي بامانة الله
هل موقف جيجي غلط انها تتوب من نفسها
وضميرها يانبها حتى ولو امها متبرجة
وامها فيها كل العبر بتلبس قصير وبتشرب
وتسهر وتحب وكل حاجة هل دا مبرر ان لازم حد يقول للشخص يتوب
يماما ابسط مثال
سيدنا إبراهيم
كان ابوة كااافر يعني بقى مكانش مسلم لا كان كافر يعني لا حد كان بيكلمة عن ربنا ولا عن الإسلام ولا اي حاجة
بس هو بقى مسلم
انا عارفة ان دا نبي ودول بشر من صنع الخيال
بس انا بدي مثال
لية لان انا اونتم او اي حد لو مجاهدناش عشان ربنا وعشان ديننا فمحدش هيجاهد عشان محدش هيتحاسب مكان حد
ف الي هو لا معلش انا آسفة انا مينفعش ادخل النار عشان انا ملقتش الي يقولي توبي او الي يكلمني عن ربنا
مش حضرتك ف أرض الواقع بتفتحي مواقع التواصل الاجتماعي
ها معنى كدة ان بيظهر البلوجر والتيكتوكرز
بس زي مادول بيظهرولك
اكيد في آيات وسور بتظهرلك
لية منسمعهاش ونفكر فيها وساعتها ممكن فعلا نفكر نرجع لربنا
بصوا انا مش بقول الكلام دا من غير سبب
انا بقول الكلام دا
لان في واحدة شايفة ان جيجي غلط انا تابت من نفسها وان مفيش حد نصحها او وجها
ولما حاولت افهمها هي بتعاند ف الغلط
بلص ان كل بارت بتطلع بحاجة شكل
انا ويعلم ربنا مكنتش هتكلم خالص ونا مش بشتمها او مثلا بسىء فوقها بس انا شايفة ان تفكيرها هي الي غلط
يعني مثال مثلا
موقف نوح مع عم اشرف انا مش شايفة ان دا موقف يستدعي انها تقول علية اهبل او غبي
وحاولت اشرحها ان الدنيا مش وحشة عشان محدش يساعد حد ببلاش
بس هي بردك بتعاند
يعني بصوا انا دلوقت لما حد بيجي يقولي عايز فلوس
انا بديلة الي فية النصيب
على قد مقدرتي ومش مهمتي اعرف اذا كان الحد دا بيكذب ولا محتاجهم فعلا لان دول خرجوا من زمتي انتوا فاهمين
فنفس الحكاية عند نوح هو طله الي فية النصيب
للراجل ومش مهتمة يعرف هو كذاب ولا لا
وبالنسبة للمبلغ الي هو ادهالة فهو على حسب مقدرتة مدام شايف انة لو ادالة المبلغ دا مش هيقصر معاة اذا فهو يدهولة
بلص بقى الطريقة الي نوح ادالة بية الشيك
اولا هو لفت نظرة فحاجة لما قالة انا حطيت الكوباية مش عارف على العربية من فوق ولا ايه
وحط تحتها الشيك
شرحتلها ان اي انسان ف الدنيا لما بيجي ياخد حاجة من حد بيبقى محرج وكسوف كسوف انتي عمرك ماهتحسي بية غير ونتي مكانة
طب ياستي هو مكنش عايز يحرجك ويديلة هو الفلوس
مش عايز يحسسك انة قليل انتي اي مشكلتك
لا كان ممكن يبعت ماسة عالعربية ويديلة الفلوس
انا شايفة ان الطريقة الي ادالة بيها الفلوس كانت لطيفة وماحرجتوش
بلص بقى ان ازاااااي مفيش انسان ميعرفش شكل الشيك
طب ياستي انا ونتي عارفين غيرنا مش عارف شكلة
وبعدين ازاي هيميز ورقة عن ورقة الا بالكتابة الي فيها
وطبعا انا ذكرت انة مبيعرفش يقرأ
بس بردك الموضوع مش متركب🙄
وبعدين موضوع
ان نوح لية اسانسير لوحدة دة ومثلا قايل ان أشخاص معينين الي يدخلوة اي الغلط فية
يعني انا مثلا بعيدا بقى عن ان دي رواية وان دا خيال اصلا
بس خلينا نتكلم بجد حاجة بتاعتي انا شخصيا ومش عايزة اي حد يدخلها غير أشخاص معينين ايه الي يضايق او يزعل او فكرة ايه الي مش منطقية
اتا والله مكنتش هتكلم بس اسلوب التفكير غلط وبتعاندي
انا عارفة ان عدا خمس ايام عالموضوع بس اتا كان فبالي ان البارت الجديد انا هكتب فية دا
ووالله مش بهاجمك ولا حاجة
انا عارفة انك مثلا عايزة تنصحيني ان اكتب الرواية وتكون حلوة وميكونش فيها أخطاء بس انا حباها كدة بكل الي فيها ولو الناس مش حابينها مكنوش بيقرأوها دلوقت
المهم ان انا مش بهاجم ولا اي حاجة انا بس حبيت أوضح رسالة صغيرة فموضوع جيجي
لية عشان بعيدا عن الخيال ف التفكير عموما غلط وزي ما انتي قولتي فكرتك وعاندتي انا بردك بقول فكرتي المهم سيبكوا من كل دة وخليكوا ف موضوع جيجي وعايزة رأيكم ف الموضوع ف الكومنتات ولو في حاجة غلط اتا قولتها عدلوها انا بقبل عادي
انكوا تصححولي الغلط بس لو كان غلط
المهم آسفة اني طولت عليكم♥️♥️