الفصل 10 | من 27 فصل

رواية مأساة حنين الفصل العاشر 10 - بقلم ايه الفرجاني

المشاهدات
20
كلمة
1,764
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

كريم كان قاعد على السرير، ماسك الموبايل في إيده بس دماغه في حتة تانية. كان بيفكر، يعمل إيه؟ إيه الحاجة اللي تكسر الحاجز اللي بينهم؟ إيه الحاجة اللي تخليها تحس إنه بيقرب، بس من غير ما يوجعها؟ فضل ساكت، وعينيه بتتحرك شمال ويمين، لحد ما ابتسم فجأة. مسك الموبايل، وطلب أوردر. هو نفسه ما كانش مصدق إن الفكرة دي اللي جت على باله، بس عجبته. قفل التليفون وهو لسه مبتسم.

فرد دراعاته على السرير، وعينيه في السقف كأنها بتحاول تتخيل رد فعلها. اتنفس نفس طويل. حاسس إنه عامل حركة حلوة. يا ترى هتفرح؟ ولا هتستغرب؟ بعد نص ساعة تقريباً جاله إشعار إن الطلب وصل. قام بسرعة ونزل السلم بخطوات خفيفة. كان بيدندن وهو نازل. كل شوية يبص حواليه، مش عاوز حد يشوفه. كأنه بيخبي فرحته. كانت أمه واقفة جنب السلم. شافته مستغربة الضحكة اللي على وشه. ما فهمتش هو ماله. فضلت بصاله من ورا العمود.

شافته وهو بيفتح الباب، وبيستلم الكيس. دفع الحساب وهو بيقول للراجل: "شكرًا... فتح الكيس وهو لسه واقف وبص جواه. ضحك لوحده، وطلع أوضته بسرعة، وقفله وراه. أمه لسه واقفة مكانه. بصت ناحيته، وقالت لنفسها: هو ماله الواد ده؟ من إمتى بيضحك كده؟ شكله اتجنن ولا إيه؟ زت كتفها وسابت المكان ورجعت أوضتها. بعد دقايق، كان كريم واقف قدام أوضة هدى. بيخبط عليها. هدى فتحت وهي مستغربة وقالت: "أستاذ كريم... حضرتك محتاج حاجة؟

بصلها كريم وهو ساكت لحظة وبعدها طلع كيس من ورا ضهره وقال بهدوء: "ممكن توصله لحنين؟ هدى خدت الكيس باستغراب، وقالتله: "حاضر." ومشت ناحية أوضة حنين. حنين كانت قاعدة على السرير بتلاعب محمد. هدى فتحت الباب بهدوء وقالت لها: "كريم سابلك الكيس ده. قالي أوصله ليك." حنين بصتلها وقامت بسرعة خدت الكيس من إيد هدى واديت محمد ليها. فتحت الكيس...

عينيها وسعت من الدهشة. فستان شيك جدًا، لونه هادي وناعم، ومعاه هيلز بسيط أنيق وكمان طرحة جميلة بلون الفستان. وقفت حنين تبص فيهم كأنها مش مصدقة، وهدى وراها بتبتسم بفرحة حقيقية ليها. وبينما حنين بتفرد الفستان على السرير، وقعت منه ورقة صغيرة. خدتها بهدوء وفتحتها، وكانت مكتوب فيها بخط كريم: "هدية بسيطة... بس فيها كل الإعجاب اللي معرفتش أقوله بلساني. هستناكي تحت الساعة ٧ لو وافقتي، هتكوني أسعدتي قلبي."

حنين فضلت ماسكة الورقة... وابتسامة صغيرة على وشها. هدى قربت منها وقالت: "في إيه؟ حنين قالت بخجل وهي بتلمس الفستان بإيدها: "عاوزني أخرج معاه... هدى فرحت وقالت بحماس: "طيب يلا يا بنتي روحي اجهزي. لسه هتفكري؟ حنين بصت ناحية محمد اللي كان بيضحك في حضن هدى. هدى فهمت وقالت بهدوء وبحب: "متخافيش، سيبيه معايا... هستناك لحد ما ترجعي." بعد ساعه قدام باب البيت.

كريم واقف قدام العربية بيبص في الساعة كل شوية وبيتنهد. كان بيعدي في دماغه ألف سيناريو وسيناريو. هي هتيجي؟ هتفرح؟ هتتكسف؟ ولا يمكن ترفض وتحرجه؟ عينيه بتروح وتيجي عالشارع. بيلف حوالين نفسه زي اللي داخل لجنة ثانوية عامة. كريم بيكلم نفسه وهو بيتنفس ببطء: "اهدأ يا كريم... دي خروجة مش عملية قلب مفتوح... بس برضو... وبيسكت وهو بيضحك لنفسه بخوف.

فجأة بيقطع تفكيره صوت خفيف من وراه، حد بيتنحنح. بيلف بسرعة. بيتسمر مكانه. كانت هي... واقفة على أول سلمة. لابسة الفستان اللي جابهولها. وشعرها متغطي بالحجاب مديها لمسة ملايكة. عيونها فيها لمعة خجل. وشفايفها بتتحرك بخفة كأنها بتسأل من غير كلام: "حلو؟ كريم بيتأملها بثواني صمت، كأن الزمن وقف. وبعدين قالها بصوت واطي وعيونه مش بتفارقها: "إنتي...

طالعة نور. قسمًا بالله أول مرة أحس إني عملت حاجة صح ف حياتي لما قررت أشتري الفستان ده." قرب منها بخطوة. ومد إيده من غير ما يفكر. مسك إيدها بحنية، بس بحزم، كأنه بيقولها: أنا هنا... وهفضل. كمل بصوت هادي فيه انبهار صادق: "أنا كنت فاكر إنك جميلة... بس دلوقتي؟ ... أنا مش مصدق إنك بالجمال ده." حنين كانت متلخبطة. ضحكت من خجلها وقالت: "هو انت دايمًا بتتكلم كده؟ ضحك وقال: "أنا؟ ده أنا كنت فاكر نفسي غلس...

بس شكلي لما شوفتك النهارده، اتعلمت الغزل في ثانية! وفتح باب العربية، وساعدها تركب. وهو لسه مبهور بيها كأنها ملاك نازل من السما. بعد دقايق في العربية. كريم سايق ووشه كله ابتسامة، ودماغه مشغولة بيها أكتر من السواقة نفسها. كل شوية يبص لها من طرف عينه، يقول كلمة، يضحك، وهي ترد عليه بنص ابتسامة وخجل باين. كريم، بصوت هادي: "كنتي فين من بدري؟ يعني الدنيا دي كلها وأنا ماشي فيها لوحدي... كان فينك من زمان؟

حنين بتتكسف وبتضحك، بتحاول ترد بـ "ربنا بيختار الوقت الصح" بس لسانها مش طالع منه صوت. كريم بغمزة وهو بيبصلها: "وربنا أنا ربنا بيحبني." حنين بخجل: "كريم بص قدامك هنعمل حادثة." كريم بضحك: "متخافيش أنا متمكن كويس." بعد دقايق. بيوصلوا قدام مطعم شيك جدًا. نور هادي، لافتة أنيقة، والمكان من بره أصلاً بيقول "خصوصية". كريم بينزل بسرعة، ويفتح الباب لحنين زي الأفلام كده. ينحني لها بإيده، ويقول بصوت مائل على الفرنسي: "مادام...

الشرف ليا إنك تنوري مملكتي المتواضعة." حنين بتضحك وبتبص له كأنها أول مرة تشوفه. هو بيضحك على نفسه، وبيقول بصوته العادي: "ياااه... ده أنا طالع أهبل... بس مبسوط، أهو ده المهم." بيدخلوا المطعم. حنين بتبص حواليها، تستغرب المكان فاضي تمامًا. الأنوار خافتة، الترابيزة اللي قاعدين عليها متزينة بوردة بيضا، وكل حاجة هادية كأن الزمن وقف. حنين بهمس وهي بتبص له: "هو... المطعم فاضي كده ليه؟ كريم وهو بيسحب ليها الكرسي:

"علشان حبيت نكون لوحدنا... أنا وانت، بس مش عايز حد يشاركنا اللحظة دي." بتقعد ولسه مش مستوعبة الرقي اللي حواليها. كأنها في حلم. هو بيقعد قدامها، وساكت شوية، بيتأمل ملامحها. وهيا في خجل منه مش قادرة تتكلم. بييجي النادل وبيشوف طلباتهم. كل حاجة متحضرة، شكل الأطباق كأنها لوحة. وكريم بيشاور للنادل بعنيه يمشي. حنين قاعدة قدامه متوترة، بس ملامحها مش قادرة تخبي الفرحة اللي في عينيها. كريم بيراقبها، ومش قادر يبطل يبتسم.

كريم وهو بيبص لها بتركيز: "أنا أول مرة أشوف الجمال لابس حجاب... كان ناقصه إيه يعني؟ ولا الفستان هو اللي اتشرف بيكي؟ حنين بتضحك بخجل وبتمسك طرف الطرحة كده بتلعب فيه وبتقول له: "كريم... بلاش الكلام ده عشان بتوترني بجد." كريم وهو بيحط كوعه على الترابيزة ويميل عليها شوية: "أنا مش بقول كلام... أنا بوصف مشهد قدامي مش مصدق إنه حقيقي."

بييجي النادل ويفصل اللحظة دي، بيحط الأطباق قدامهم. كريم بيشكره وهو بيبص لحنين ولسه عينه مش عايزة تسيبها. كريم: "عارفه؟ من يوم ما جيتي البيت وأنا حاسس إني مش لوحدي... كنت دايمًا داخل وخارج كأني تايه في شقة كبيرة فاضية. لما بشوفك مع محمد، بحس إني بنيت أسرة وأنا مش واخد بالي." حنين بتبص له، ملامحها بتهدى، بتحس بالصدق وبتقول له وهي بتطمنه بعينيها: "هو كمان مش لوحدك يا كريم... هو بيرمش كده وبيضحك بهدوء وهو بيقول:

"دي أخطر جملة ممكن تتقال النهاردة." &&&&&& إسلام ماشي بسرعة رجله بتجري لوحدها بدون هدف. بيدور في الشارع بس كأنه بيدور على إبرة في كومة قش. مش شايف قدامه، مش سامع غير صوت أنفاسه. كل ما يتخيل، كل ما يتخيل إنها لوحدها، أو في خطر. كل ما صورة من الماضي تطق قدامه. هي صغيرة، ضحكتها، خوفها، حضنه ليها. بيمسح عرقه بإيده. دماغه هتفرقع من كتر الهواجس. "راحت لمين؟ مين خدها؟

يقف قدام باب شقة. نَفَسه بيعلو، كأنه طالع جبل مش سلم. إيده بتخبط بالعافية كأن رجله هي اللي وصلته مش وعيه. الباب بيتفتح. بنت ملامحها هادية بتتفاجئ بيه بتقول بحذر: "أيوه؟ مين حضرتك؟ إسلام باين عليه التعب. عرق نازل من جبينه، هدومه مبهدلة، شعره منكوش، عينيه غريبة. كأنه جاي من خناقة. إسلام بصوت مبحوح: "دي شقة خالد؟ البنت بتبص له بتوتر وتهز راسها: "آه... إسلام بهدوء: "قولي له... قولي له إسلام واقف بره."

البنت بتبص له ثواني، وبعدين تدخل بسرعة. إسلام واقف مش ثابت على رجله، بيبلع ريقه، عينيه بتلف في المكان. بعد لحظات، الباب بيتفتح من تاني. خالد بيظهر لابس تريننج، متفاجئ جدًا وهو بيقول: "إسلام؟! إسلام بيرفع عينه له، مش قادر يتكلم. خالد بسرعة وهو بيسحبه جواه: "ادخل، ادخل بسرعة... مالك؟ إيه اللي حصل اي عمل فيك كده؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...