اسمع انت لازم ترد حورية لعصمتك قبل ما تروح تتجوز حد تاني والمستور ينكشف. لازم لازم تردها بأي شكل. بص أنا كمان هروح لها ولو حكم الأمر أعتذر منها هعتذر، المهم ترجع. أنا مش هسمح أبداً يتقال عليك معيب. بصلها محمد نظرة حارقة، فأدركت صعوبة الكلمة وقالت بسرعة: وأسف... يقطعني. أنت سيد الرجال يا نور عيني. زفر أنفاسه بضيق وهم، وبدون ولا كلمة فتح الباب وخرج. وقدرية فضلت مكانها تبص على طيفه بحزن
وهي بتقول في نفسها بإصرار: هعمل المستحيل عشان أرجعهالك. كملت بقوتها المعتادة: مش هقبل تبان مكسور قدام حد أبداً. وغلاوتك عندي لأجبهالك تاني تحت رجليك. عاصم قاعد على الكنبة بيدخن بشرود. خرج من شروده على صوت أمه اللي كانت عملاله فنجان القهوة اللي طلبه منها وهي بتقوله: خد ياحبيبي. عاصم باس إيدها وقال: تسلم إيدك يا أمي. قعدت قصاده وهي بتقول: مش ناوي تفرحني بيك بقى وتتجوز ياعاصم؟ عاصم بصلها
ورجع بص قدامه بشرود وقال: قريب إن شاء الله، بس حورية تلين. بهيرة بضيق وعصبية: حتى لو وافقت. أنا مش موافقة. بقولك إيه، أنت تشيل حورية من دماغك خالص. سامع؟ عاصم بصلها وقالها: مش فاهم. مالها حورية؟ بهيرة: مالهاش. زي الفل وبحبها كمان. بس متنفعكش يابني. حورية مبتخلفش وأنا أبقى مجنونة لو وافقتك تتجوزها. إزاي عايز تتجوز واحدة مبتخلفش؟ أنت طبيعي؟!
عاصم: أنا حر. مش عاوز خلفة. أنا مش عاوز غير حورية. وهعمل المستحيل لحد ما توافق أتجوزها. بهيرة: مش هيحصل يابن بطني. على جثتي تتجوزها. تنهدت وقالت بنبرة قاطعة: اسمع، أنت هتشيلها من دماغك عشان حتى لو هي وافقت، لا أنا ولا أبوك استحالة هنوافق تتجوزها. الموضوع ده مفهوش نقاش. حورية لأ. حاولت تكلمه بنبرة هادية
شوية يمكن يقتنع وقالت: يا حبيبي، إحنا من حقنا نشوف عيالك. لازم لما تتجوز، تتجوز واحدة تجيب عيال عشان اسم أبوك يفضل موجود ميتقطعش، وده عمره ما هيتحقق لو اتجوزت حورية. وبعدين بقى محمد أساساً مش هيسمحلك تتجوزها. من الآخر حورية محرمة عليك يا عاصم. اقصر الشر وأطلعها من دماغك يابني. ادي نفسك فرصة تشوف واحدة غيرها. إحنا محتاجين أحفاد ومحلناش غيرك. عاصم فضل يسمعها بهدوء وبعدها قال: سامحيني ياما. أنا مش هتجوز غير حورية.
ثم أكمل بنبرة خطرة: هتجوزها غصب عن أي حد. غصب عنها هي شخصياً. وساب الشاي من إيده وقام أخد مفاتيحه وخرج. وبهيرة فضلت تبص على أثره بحزن وهي بتتنهد بتعب وبتقول: قادر ربنا يشيل حبها من قلبك يابني. عند حورية: أنا جيتلك بنفسي أطلب منك ترجعي لابني. قالتها قدرية لحورية بكبريائها اللي غصب عنها مقدرتش تتخلى عنه. لتقول حورية ببرود: وإيه جبرك على كده؟ جاية على نفسك ليه وجاية لي؟
قدرية: عشان ابني بيحبك ياحورية ومش عارف يعيش من غيرك. كملت وقالت بطيبة وندم مزيفين: وعشان أطلب منك كمان تسامحيني. أنا بعترف إني ضايقتك كتير وعاملتك بطريقة مش كويسة. حقك تبقي كرهاني. بس أنا ندمت على كل حاجة وحشة عملتها فيكي. أنا جايلك وعشمي كبير إنك تسامحيني يابنتي. حورية وهي مش داخل عليها دخلة الطيبة دي قالت بسخرية: وإيه اللي حصل فجأة عشان قدرية بجلالة قدرها تيجي لحدي وتطلب السماح؟
قدرية بدموع مزيفة: ندمت. لما راجعت نفسي ندمت وعرفت قد إيه كنت بظلمك وإنتي مالكيش أي ذنب. أصل الخلفة دي حاجة بإيد ربنا. اعذريني أنا كان من حقي أشوف عيال لابني. عشان كده غصب عني كنت باجي عليكي. وده كان جهل مني. بس دلوقتي فهمت لما راجعت نفسي. وجايلك لحدك أبوس على راسك. أتمنى تقبلي اعتذاري وتسامحيني يابنتي وتوافقي ترجعي. أنا خلاص رضيت بقسمة ربنا. وعمري ما هحملك ذنب إنك مبتخلفيش. ومادام ابني مش قادر يستغني عنك. أنا
ميهمنيش غير سعادة ابني. ارجعي ياحورية كلنا عايزينك. وصدقيني هتشوفي معاملة تانية خالص محدش هيدوسلك على طرف. إحنا كلنا حسينا بقيمتك بعد ماخسرناكي. إنتي متعرفيش محمد عامل إيه من غيرك. إنتي عارفة إنه بيحبك والدليل أهو مفكرش مرة يتجوز عليكي ومتنازل عن الخلفة. مستعد يكمل باقي حياته من غير ما يكون عنده ابن يشيل اسمه بس عشانك. عشان بيحبك وعايزك. طب قوليلي إنتي في حد بيحب حد كده؟
ابني بيعشقك ياحورية. قولتي إيه يابنتي؟ حورية: قولت تقومي تمشي تطلعي برا. أنا مش فاضيالك. كفاية إنك عطلتيني في كلام ملوش لازمة. قدرية بصتلها بصدمة وحورية تابعت كلامها: ما تقومي يا ولية توريني عرض أكتافك. قدرية قامت وهي بتقول بزهول: إنتي بتطرديني؟ حورية: آه يا أختي بطردك. وكل التمثيل بتاعك والكلام اللي هريتيه ده مادخلش ذمتي ببصلة.
كانت حور قاعدة في سريرها ساندة ضهرها على ضهر السرير، مغمضة عيونها ودموعها بتنزل وهي حاضنة صورة يوسف اللي مبقتش تسيبها من إيدها. زادت دموعها وهي بتفتكر يوم ما كان راجع الجيش. فلاش باك. كانت عمالة بتحضن فيه وهي بتبكي ومش عاوزة تسيبه ولا تفارق حضنه. يوسف: أنا مش فاهم ليه محسساني إني رايح أموت. حطت إيدها على بوقه وقالت بدموع: بعد الشر عليك. أوعي تنطقها. حضنت وشه بكفوفها وهي بتقوله: أوعدني إنك هترجع لي يايوسف. يوسف مسح
دموعها وباس راسها وقالها: الأعمار بإيد ربنا يا حبيبتي. حور بدموع: ونعم بالله. بصتله وقالت بترجي وخوف متملك من قلبها: متروحش الجيش يايوسف. متسبنيش. أنا خايفة عليك. يوسف بهزار: يابت إنتي عمالة تقولي عليا كده. باس خدها وقال: هرجعلك. إن شاء الله هرجع. أنا عندي أمل إن ربنا مش هيفرقنا. وهنتجوز ونجيب عيال. بس بطلي انتي تقولي عليا. فضلت تحضن فيه بدموع، وهي بتقول: ربنا يرجعك ليا بالسلامة يارب يارب. باك.
فتحت عيونها وهي بتمسك سلسلتها اللي عليها صورته وبترفعها تبوسها وهي بتبكي بحزن شديد وبتقول: وحشتني أوي. أوي يا حبيبي. وهي بتبص لصورته وبتكلمه بعتاب: هونت عليك تسيبني الفترة دي كلها؟ ارجع بقى عشان خاطري. تاني يوم. فتحت حورية الباب لتتفاجأ برجل يظهر عليه آثار الشيب يبدو في الستين من عمره. بمجرد ما شافتوه قدامها شهقت بعدم تصديق. بصلها باشتاق وقال بحنين: عاملة إيه يابنتي؟
عند محمد كان في شقة خاصة بيه كان فارد جسمه على الكنبة وباصص للسقف بشرود لحد ما قاطعه جرس الباب. قام فتح وكانت واحدة في أواخر العشرينات. بمجرد ما دخلت وقفتل الباب اترمت في حضنه باشتاق وهي بتقول: أنا مش مصدقة أخيراً رضيت عني. رفعت وشها لوشه وهي بتبصله بحب وقالت: من وقت ما كلمتني وقولتلي تعالي ما صدقت. سيبت العيال مع جدتهم وجيتلك علطول. حضنته تاني باشتاق وقالت: كنت واحشني أوي. محمد
رفع وشها من حضنه وقال: للدرجة دي واحشاني؟ أوي. بقالك أكتر من شهرين بعيد عني لما شكيت إنك مبقتش تتبسط معايا. قربت باست رقبته بإثارة وقالت: هو أنا مبقتش أبسطك ياحبيبي؟ محمد أنا أهم حاجة عندي تكون راضي عني. محمد: ما إنتي عارفة إيه اللي بيرضيني. في لحظة كانت نزلت تحت رجليه ولأنها عارفة إنه بيحب كده قالت بخضوع تام: أنا تحت رجلك. اعمل فيا اللي انت عايزه.
ودي بتكون رباب واحدة جارتهم متجوزة وجوزها بيسافر الإمارات. بتحب محمد وبتخون جوزها معاه. محمد علاقاته النسائية كتيرة جداً بس الغريب إن مفيش ست بيعمل معاها علاقة غير و لازم تكون متجوزة. أكتر حاجة بترضي غريزته المريضة لما بيشوف الست منهم تسيب جوزها وتيجي تترمي تحت رجليه. وقتها بينتفخ صدره بانتشاء، بيحس إنه بكده بيشفي غله من أي راجل وكأنه بيعوض النقص اللي عنده. بصلها بتجبر وهو شايف خضوعها اللي بيرضي رجولته.
ومرة واحدة جذبها من شعرها بهياج ووقفها وفي لحظة كان شق هدومها، ومها وهي مستسلمة للي بيعمله. حذفها على الكنبة بعنف. "محمد ده ينطبق عليه المثل اللي بيقول، ديل 🐕 عمره ما يتعدل". عند حورية. خرجت من المطبخ بصنية صغيرة موجود عليها فنجان قهوة وكوب من الماية. قدمتله القهوة، اللي أخدها منها بابتسامة وهو بيقول: تسلم إيدك يابنت الغالي. ابتسمت بحزن وقال: ربنا يرحمه. وقعدت
قصاده بصتله وقالت باشتاق: متعرفش قد إيه كنت واحشني ياعمو كامل. لما شوفتك حسيت إني شايفة بابا. كامل: الله يرحمه. مهران كان أكتر من أخويا، مكناش بنفارق بعض. حورية: طب ينفع كده تغيب الغيبة دي كلها؟ هونت عليك متسألش عليا طول السنين اللي فاتت دي؟ كامل باسف: أنا عارف إني قصرت الفترة الأخيرة ومكنتش بسأل. بس كان غصب عني يابنتي. أنا لسه فايق من غيبوبة دامت 3 سنين. فوقت بمعجزة إلهية. حورية وبخت
نفسها على تقصيرها وقالت: ألف حمد الله على سلامتك يا عمو. كملت بأسف وخزي: أنا أسفة، أنا كنت المفروض أسأل. كامل: ولا يهمك يابنتي. المهم أنا جايلك ومعايا أمانة ليكي سابها معايا مهران الله يرحمه. بصتله بعدم فهم، فطلع عقد من جيبه وأداهولها وقال: ده عقد البيت اللي في سوهاج. أبوكي كتبه باسمك بيع وشراء. يعني البيت من حقك ملكك ليكي كامل حرية التصرف فيه. حورية بزهول: إزاي؟
أنا اللي أعرفه إن بابا باعو لحضرتك من وقت ما سيبنا الصعيد وجينا استقرينا في القاهرة. كامل: ده الظاهر إنه باعو ليا. لكن في الحقيقة هو كتب البيت ليكي وأمن عليه لحد ما أسلمهولك في الوقت المناسب. حورية: طب هو ليه بابا عمل كده؟ طب وأخواتي؟
كامل: هو كان عارف إن أخواتك هيتخلوا عنك. حب يأمنلك مستقبلك قبل ما يموت ويسيبلك حاجة عشان متلجأيش لحد. كان عامل حساب غدر الدنيا. وزي ما كان جايب لأخواتك التلاتة كل واحد شقة باسمه غير شققهم اللي في البيت اللي عايشين فيه حالياً غير المعرض اللي باسمهم بردو. منسيكيش إنتي كمان. حورية بدموع: ربنا يرحمه. عند محمد. كان ساند بضهره على ضهر السرير وبيدخن بشرود. ورباب جنبه بتكلم جوزها
على الموبايل وهي بتقول: ياحبيبي أنا خرجت أشتري حاجات وراجعة علطول. حاضر. أنا نص ساعة وهكون في البيت. قفلت معاه وهي بتقول باستغراب: مش عارفة ماله ده. بقاله فترة مفيش غير كل شوية إنتي فين ورحتي فين وأسئلة غريبة. بصت لمحمد وقالت بشهقة: يكونش بيشك فيا؟ بصلها محمد بسخرية وقال: لا مالوش حق الصراحة. في بيت قدرية. أمجد فتح الباب ودخل كانو كلهم متجمعين. ولاده الصغيرين جريو عليه بفرحة وهما بيقولو: باباااااااا.
كلهم قامو يسلمو عليه. بعد يومين. في الصعيد. حورية كانت بتبص على البيت بحنين وهي بتفتكر ذكريات طفولتها فيه. كانت بتبص على كل ركن فيه وهي شايفة لمتهم والسعادة اللي كانو عايشين فيها اللي راحت بعد موت أبوها. غمضت عيونها بحزن وخرجت من البيت هي وعم كامل اللي قالها: ها بنت الغالي. لو حابة تبيعيه متشليش هم. هتصرف لك في بيعة كويسة. وقاطعته وقالت بسرعة: لا. أنا مش هبيعه. ده من ريحة بابا. في شقة عماد.
فتحت سهى الباب لتتفاجأ بنورا. صدمة احتلتهم هما الاتنين لأن سهى في الأساس بنت خالة نورا. نورا بزهول: إنتي ياسهى؟ زقتها بغضب ودخلت وهي بتقول بجنون: بقا إنتي اللي خطفتيه يا خطافة يارجالة. في سيناء. طمني يادكتور في أمل يفوق؟ كان بيبص على اللي نايم في السرير جسمه كله متوصل بالأجهزة مش دريان بالدنيا.
اتنهد الدكتور وقال: كل حاجة بإيد ربنا. إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه ومش مقصرين. موفرين له أحدث الأجهزة الطبية وأحسن رعاية بس في النهاية كله بأمر ربنا. كان معدي بعربيته بمجرد ما عينه جات عليها ابتدى ينزل إزاز العربية ببطء. وقف العربية وهو بيبص عليها باعجاب شديد وهو بيقول في نفسه: ينهار على الفرصة. برغم ملامحها الدبلانة ولبسها اللي كان كله أسود إلا إنها جذبته وبشدة. كانت حورية واقفة لسه هي وعم كامل قدام البيت بيتكلموا.
فجأة قاطعهم لما نزل من عربيته واتقدم عليهم. كان بيبص عليها بنظرات جريئة وهو بيقول: منين الحتة دي يا عم كامل؟ وهو بيحك طرف دقنه وبيحرك لسانه على شفته السفلية برغبة: كامل بتلجلج: مـ... موسي بيه. وبص لحورية بخوف عليها وقال بسرعة: ادخلي ياحورية يابنتي البيت عند مرات عمك. وهو بيشاورلها على بيته اللي في نفس المكان. راحت حورية تتحرك وهي مش فاهمه حاجة لكن اتفاجأت بإيده القوية اللي مسكتها وهو بيقولها: استني يافرسة. شدت إيدها
منه بسرعة وقالت بغضب: انت إزاي تمسك إيدي كده ياحيو... قاطعها قبل ما تكمل: أوعي أقطع لسانك. مع إنه خسارة. بصتله بغضب شديد واتحركت من قدامه و دخلت بيت كامل. مكانش قادر يشيل عينه من عليها بعد ما اختفت بص ل كامل وقاله: أنا عاوز الحتة دي. كامل اصطنع الغباء وقال: عاوزها إزاي مش فاهم؟ موسي: جري إيه يا كامل متستغباش. ما إنت عارف أنا أقصد إيه. عاوزها. إيه هي محتاجة شرح؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!