الفصل 32 | من 46 فصل

رواية مأساة حوريه الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
26
كلمة
2,182
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كان بياكلها بعنيه، مكانش قادر يشيل عينه من عليها. وبمجرد ما اختفت عن عينه، بص لكامل وقاله: "أنا عاوز الحتة دي." كامل اصطنع الغباء وقال: "عاوزها إزاي؟ مش فاهم." موسي: "جري إيه يا كامل؟ متستغبش. ما أنت عارف أنا أقصد إيه. عاوزها. إيه هي محتاجة شرح؟ كامل: "بس... دي دي متجوزة."

ولأن معروف عن موسي إن أي واحدة بتعجبه وبتدخل مزاجه بياخدها، وماحدش بيقدر يقف قصاده. وبعد ما بياخد منها اللي عاوزه بيسيبها تاني يوم. وده كان مخوف كامل جدًا وقلقه على حورية. "ده حقيقي ولا بتقول كده عشان لو طلعت بتكذب؟ قاطعه كامل وقال بسرعة: "لأ لأ، هي فعلًا متجوزة." بصله بشك لثواني، بعدين قالو بتهديد صريح: "عارف يا كامل لو طلعت بتكذب، هتزعل مني أوي يا كامل، أوي." كامل بلع ريقه بخوف، لكن قال:

"صدقني يا موسي بيه. البنت متجوزة." ليرد موسي ويقول: "هنشوف إذا كان حقيقي ولا لأ. وهتأكد بنفسي يا كامل." *** "إنتي يا سهي! قالتها نورا بذهول والصدمة ملجماها. لكن سرعان ما تحولت للجنون لتصرخ بها وتقول: "إنتي اللي خطفتيه يا خطافة الرجالة! فضلت وراه لحد ما خطفتيه يا زبا، له يا بنت الكلب." بقت تبصلها بشر وتوعد وتقول: "بس وحياة أمي لندمك." هنا سهي قاطعتها وقالت: "بس بس... هو انتي مصدقة نفسك؟

شوفي مين فينا يا ماما اللي خطافة رجالة. أنا ولا انتي." كانت نورا بتبصلها بغضب شديد وهي بتتنفس بعنف. كان هاين عليها تنط في كرشها. لتتابع سهي وتقول: "فاكرة إنك الضحية صح. الزوجة اللي مغدور بيها ياحرام. وإني طبعًا ندلة وواطية وأخدت منك جوزك. لأ، فُوقي! أنا ماخدتوش منك. عماد في الأساس من حق أنا. انتي اللي خطفتيه زمان مني، ولا نسيتي يا بنت خالتي." نورا: "أنا مخطفتوش منك. إحنا متجوزناش غير بعد ما سيبته. يعني مخنتـ" "كيش!

لأ خونتيني! قالتها سهي بانفعال ووجع شديد. كملت وهي بتفتكر قد إيه اتوجعت منها. كانت بتعتبرها أكتر من أختها. بصتلها باستحقار وقالت بألم: "لما تستغلي مشاكله مع بابا وتروحي تلفي عليه وتتجوزيه، وانتي عارفة إني لسه بحبه وإني بتعذب كل يوم بعد ما أبويا فك خطوبتي منه بالإجبار. تبقي إيه يا بنت خالتي؟ دي متبقاش خيانة." نورا: "إحنا متجوزناش غير بعد ما انتي اتخطبتي لواحد غيره على فكرة." سهي:

"كنتي عارفة إني مغصوبة وإني لسه بحب عماد. ومع ذلك لفيتي عليه واتجوزتيه بعد ما فضلتِ تبخي سمك في ودانه. ورحتي تقنعيه إن مادام اتخطبت لغيره يبقى مكانش يستاهلني وإني مش بحبه. برغم إنك كنتي أكتر واحدة عارفة قد إيه أنا كنت مجبرة على اللي حصل. قوللي مين فينا بقى اللي خطافة رجالة." نورا سكتت. وسهي اتنهدت وقالت: "عمومًا، عماد بقى جوزي دلوقتي. واحمدي ربنا إني وافقت تفضلي على ذمته عشان خاطر عيالك." *** في بيت قدرية.

كانوا كلهم متجمعين على السفرة. قدرية: "كل دي غيبة يا أمجد." أمجد: "غصب عني يا ست الكل. كنت مشغول." كريم: "أيوه يا عم، مين قدك. مشغول في القرية السياحية الجديدة." كمل بحب وقال: "مبروك يا أخويا." أمجد: "الله يبارك فيك يا حبيبي." قدرية: "يجعلها فتحة خير عليك يا حبيبي." أمجد: "اللهم آمين يا ست الكل." كريم: "كده بقى ضمنًا نصيف ببلاش." أمجد بضحك: "وانت كنت بتصيف بفلوس الأول يعني؟ كريم:

"لأ بس تختلف. الأول كان الفندق بس اللي تبعك. دلوقتي القرية كلها. تفرق بردو." أمجد: "بسرعة عملتها ملك؟ كريم بضحك: "دانا لو بعت العيال وبعتك فوقيهم مش هتجيبوا تمن القرية. ما أنت عارف معايا أكتر من شريك فيها يا كريم." كريم: "بس بردو هندلع على حسك." أمجد: "انت تيجي تنور في أي وقت." هنا بحماس: "طب ما يلا نطلع أسبوع يا كريم." كريم: "نطلع فين يا هبلة؟ إحنا في الشتا."

كان محمد بياكل وهو بيبص لأمجد بحقد وغِل مخفي، بسبب إنه دايما بيشوف أمجد ناجح وربنا كارمه في شغله. بصله وقال بغِل: "ولما انت كنت محتاج شراكة مقولتش ليه؟ مش كنا أولى من الغرباء؟ أمجد: "لو أعرف إنك حابب تدخل في المجال بتاعنا أكيد كنت هعرض عليك. بس أنا معنديش علم إنك كنت عاوز. بس لو حابب مفيش مشكلة، أتصرف وأدخلك بنسبة." رشا بصت لابنها وهي بتقول بعصبية: "ما تاكل ياحبيبي وبطل لعب بالأكل."

وكانت هي كمان بتبص على أمجد بغضب بسبب اللي عرفته. "بابا، انت مش بتفضل معانا ليه؟ علطول بتسافر وبتوحشنا كتير أوي." قالتها بنته الصغيرة اللي كان شايلها على رجله وبياكلها. وقبل ما يرد، ردت رشا وهي بتبصله بغضب وقالت: "مش فاضيلكم يا حبيبتي. فاضي بس لبنته الكبيرة. الست منار اللي مديها كل وقته، أما ولاده بيشوفوه كل فين وفين." بصلها أمجد بغضب. لكن هي ما همهاش، وكملت بنفس طريقتها وقالت:

"أظن مقلتش حاجة غلط. مش ده بردو اللي بيحصل؟ أه، صح. الهانم مبقتش زي بنتك ولا أختك دلوقتي. لأ، دي بقت حاجة تانية." قدرية: "مالك يابت فيه إيه؟ رشا: "أقولك فيه إيه." زعقت وقالت: "ال بيه المحترم اتجوز عليااا! عرفتي بقى فيه إيه يا خالتو؟ كلهم اتصدموا، بما فيهم أمجد اللي اتفاجأ إنها عارفة ومكانش عارف هي عرفت إزاي وامتى. قدرية: "انتي بتخرفي بتقولي إيه يابت يارشا؟ قامت رشا وقفت وقالت:

"لأ، أنا مش بخرف. أنا بقول اللي لسه عارفاه من شوية وتأكدت منه كمان." شاورت على أمجد وبصوت عالي وبغضب قالت: "ال بيه ابنك طلع متجوز مقصوفة الرقبة. لأ ومن سنتين كمان، وأنا هنا مختوم على قفايا. سايبني أنا وعياله وعايش حياته هناك. جنب الهااانم." طبعًا رشا عرفت من ابن عم منار اللي فضل لحد ما وصل لرقم تليفونها وقالها، ظنًا منه إن أمجد هيطلق منار وبكده يعرف ياخدها ويتجوزها. قدرية بصت لأمجد: "صحيح الكلام ده يا أمجد؟

انت متجوز البت دي؟ ردد أمجد: "أيوه." اتصدمت قدرية بشدة وتقول: "ليه يابني؟ وهي مراتك قصرت في إيه عشان تروح تتجوز عليها؟ أمجد: "الموضوع مش زي ما انتوا فاكرين. دي مجرد ورقة. البنت أبوها كان خايف عليها عشان كده طلب مني أكتب عليها. أنا رفضت في الأول، بس الراجل كان بيمو،ت. طلب تكون على اسمي بس عشان تبقى في حمايتي. مكنتش أقدر أتخلى عنه خصوصًا وهو بين الحياة والمو،ت. اتجوزتها. بس على الورق. وكده كده هطلقها في الوقت المناسب."

بص لرشا وقال: "صدقيني ده مش جواز زي ما انتي فاهمة." رشا: "ده مش مبرر إنك تتجوزها. لو فاكر إن الكلام ده هيدخل عليا تبقي غلطانة. أنا مش عبيطة. قول إن البت حلت في عينك. قول كلام غير ده وأنا أصدقك." أمجد: "طيب، دي الحقيقة. عاوزة تصدقيها انتي حرة. مش عاوزة، خبطي راسك في الحيط." رشا بصوت عالي وزعيق: "ماهو البجح بجح! عامل عاملتلك ولا هامك! طلقني يا زبا، لة يا حقير يا.." قاطعه لما قام وقف بغضب وزق الكرسي برجله وقعه في الأرض.

بلعت ريقها برعب. وكلهم قاموا. كريم: "أمجد، اهدي." قدرية: "يابني، هي أكيد ما تقصدش." لكن أمجد مهتمش ليهم. قرب عليها بطربقة مرعبة وهو بيقول: "انتي بتشتيميني أنا يا بت؟ رشا بزعيق شوحت بإيديها وقالت: "هو أنا لسه قولت حاجة؟ دانا لسه هقول وأقول! نزل على وشها بكف شديد وقال بغضب: "أنا لولا مقدر صدمتك، أقسم بالله ما كان حد هيعرف يرحمك من إيدي." وزقها وخرج بغضب. بصت لقدرية بغضب وهي حاطة إيدها على خدها وقالت:

"شفتي ابنك الخاين الزبا، لة؟ ليه عين يضربني كمان." قدرية: "ما تلمي لسانك بقى. ماهي طولت لسانك دي اللي بتخليه يمد إيه عليكي." *** "... هنعمل إيه يا ماما؟ أنا بفكر أقول لياسر." ردت عليها أمها بسرعة وقالت: "لأ! انتي اتخبلتي؟ عاوزة أخوكي يودي نفسه في داهية عشان فاجرة زي دي؟ "امال إيه؟ هنسيبه كده؟ بعدين هو أصلًا شاكك فيها كده كده." كملت بحسم:

"أنا هقوله إني عرفت مين هو اللي بتخو، نه معاه. مش هسيب أخويا الشك بياكل فيه أكتر من كده." *** مساءً. فتح أمجد باب شقته ودخل. مسح على وشه بتعب واتحرك ناحية الأوضة. كانت رشا قاعدة في السرير بغضب. قرب عليها بهدوء وقعد قدامها. باس راسها ومسك إيديها وقال: "حقك تزعلي. بس صدقيني أنا مخوفتكيش. دي مجرد ورقة ملهاش أي قيمة عندي. عمري ما سمحت لنفسي أخونك يا رشا." رشا بصتله وقالت بجمود: "طلقني." *** في آخر الليل.

كان محمد في المعرض بتاعه، فارِد نص جسمه السفلي على الكنبة وفي إيده إزازة خمر،ة بيشرب منها وهو شارد بيفكر في حورية اللي بقى خلاص فقد الأمل إنه يعرف يرجعها تاني. فضل لحد ما نام مكانه وهو مش دريان. فاق تاني يوم لقي نفسه لسه مكانه والإزازة في إيده. حدفها في الحيطة بغضب وقام وهو بيمسح على وشه بضيق.

مسك تليفونه وبدون وعي منه، لقي نفسه بيبعت لرشا وبيطلب منها تروحله شقة الزمالك اللي هي معاها مفتاحها لأنهم أوقات كانوا بيتقابلوا فيها. بعتلها تستناه هناك. كانت رشا في شقتها راحة جاية بغضب بعد ما أمجد نزل وهي بتتوعدله. لحد ما قطعها تليفونها لما وصلها إشعار بالمسدچ. شفتها، مكانتش مصدقة نفسها. ردت عليه بسرعة وبعتتله: "انت بتتكلم بجد؟ محمد رد عليها بكلمة واحدة: "عايزك." رشا في نفسها بحيرة قالت: "طب وأمجد؟

ده هنا. يعني مجاش يهفك الشوق تعوزني غير وهو هنا؟ منا كنت قدامك وهو مسافر. لكن هي بردو بمجرد ما شافت رسالته أصلًا، نسيت غضبها من أمجد. نسيت إنه اتجوز عليها من الأساس. وكان كلها لهفة تتقابل هي ومحمد." بصت قدامها وقالت في نفسها بغل: "أمجد يستاهل إني أخو،نه." فمفكرتش كتير ولا احتارت. وبعتتله علطول: "هاجيلك. انت أساسًا واحشني." وقامت ظبطت نفسها ونزلت بعد ما سابت ولادها مع قدرية وقالتلها إنها هتشتري حاجة وراجعة علطول.

وبعد وقت، كانت في الشقة مستنياه. *** عند حورية. كانت في شقتها قاعدة بتقلب في تليفونها بملل لحد ما جالها فضول تفتح أكونت محمد اللي كانت مهكراه. وبالصدفة فتحته لتنصدم بالرسائل اللي بينهم. لتشهق بدهشة وعدم تصديق وتقول: "يانهاركو أسود! هو انتوا لسه مكملين في وساختكم." قامت وهي بتقول في نفسها بحيرة: "أعمل إيه؟ أقول لأمجد ولا أعمل إيه؟ وفضلت راحة جاية بحيرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...