"للاسف منار مش هينفع ترجع معاكم لأنها مراتي." دي كانت جملة أمجد اللي رد بيها على أعمام منار، واللي صدمتهم بشدة. مقدرش رشيد عمها يسيطر على نفسه وقال بغضب: "يعني إيه الكلام ده؟ مراتك إزاي؟ شايفنا يا راجل هنصدقك؟ كمال بيحاول يهديه قال بغضب مكتوم هو كمان لأنه أخد نفس الصدمة: "ممكن تهدى عشان نفهم." وبص لأمجد وقال بهدوء مصطنع: "مراتك إزاي؟ ممكن تفهمنا؟
أمجد: "مراتي على سنة الله ورسوله. طبعاً من حقكم تبقوا متفاجئين. إنتو ولا مرة سألتوا عليها بعد أخوكم الله يرحمه. متعرفوش هي عايشة إزاي. جايين دلوقتي بعد سنتين تسألوا. طبعاً من حقكم دلوقتي تتفاجئوا الصراحة. وأنا مقدر ده." كانوا بيقولوا كلامه بسخرية، خلاهم ينزلوا وشهم في الأرض. قام اتحرك ناحية الخزنة وطلع منها عقد جواز رسمي. رجع ليهم وقدمه ليهم وهو بيقول: "ده عقد الجواز. أظن ده إثبات كافي إني مش بضحك عليكم."
أخد عمها كمال من إيده العقد وبص فيه. كان عقد سليم مش مزور. واللي اتفاجأ بيه أكتر لما قرأ في العقد إن أبوها وكيلها، يعني هو اللي مجوزها له. العقد قديم من سنتين. يعني أبوها كان عايش. بصله وقبل ما يتكلم أمجد قال: "مراتي بموافقة أبوها. يعني أخوك الله يرحمه هو اللي جوزهالي بنفسه." كمال مقدرش يتكلم، لكن رشيد قال بأمر: "طلقها." أمجد: "نعم؟! رشيد: "زي ما سمعت." أمجد: "أكيد مش اتنازل عن مراتي."
رشيد بغضب: "إنت هتطلقها، وإن مكانش بمزاجك هيبقى غصب عنك. لأني كده كده هاخد بنت أخويا وأنا راجع." أمجد: "وأنا مش هسمح لك تاخدها." راح قعد على كرسي مكتبه وقال: "مراتي مش هسيبها أياً كان. أنا محترم وجودكم بس عشان إنتوا في مكتبي، لكن أي تطاول أنا مش هسمح بيه." رشيد بغضب لسه هيرد عليه، لكن قاطعه كمال لما قال بحدة: "رشيد خلاص." بص لأمجد وقال: "إحنا اتطمنا على البنت. هي واضح إنها مع شخص كويس."
وبص لرشيد وقال: "وإلا مكانش أخوك هيجوزهالها. يعني هو اختار لها الشخص الصح." رجع بص لأمجد وقال له: "أهم حاجة تكون بنتنا مرتاحة ومبسوطة. خلي بالك عليها." أمجد: "متقلقش، هي في عيني." كمال هز راسه وقال: "هنستأذن إحنا بقى." أمجد: "حضركم مشربتوش قهوتكم؟ كمال: "مرة تانية إن شاء الله. يلا يا رشيد." رشيد اللي كان بيبص لأمجد بغضب شديد، وأمجد كان بيبصله بتحدي. كمال: "يلا يا رشيد، يلا." رشيد بص لأمجد بغل وقال: "تمام."
وخرج وهو حرفياً بيتوعد له. وكمال قال لأمجد: "مش هوصيك على بنت أخويا." أمجد قام وقال: "متقلقش عليها." كمال: "أنا متطمن. يلا سلام عليكم." أمجد: "وعليكم السلام." وسلم عليه ووصله للباب المكتب. ........... عند منار كانت في شقتها رايحة جاية بقلق وهي مش متطمنة أبداً. صاحبتها: "اقعدي بقى، خيلتيني يابنتي." منار: "خايفة أوي." صاحبتها: "خايفة من إيه؟
مش بتقولي أمجد طمنك. مع إني يعني مش عارفة اللي مخليكي رافضة تروحي تعيشي معاهم. دول أهلك يابنتي، في حد مش عايز يرجع وسط أهله؟ منار بسخرية: "أهلي مين معلش؟ هما أهلي دول افتكروني امتى؟ أنا متأكدة إنهم جايين بس النهاردة عشان ورثي اللي طمعانين فيه. شكلهم عرفوا إن بابا مخسرش فلوسه زي ما كانوا فاهمين. دا غير عمي اللي عايز يجوزني لابنه وأنا استحالة اتجوزه. على جثتي." صاحبتها: "طب ما تدي نفسك فرصة تتعرفي عليه، مش ممكن تحبيه؟
بصتلها منار وقالت: "يا شيخة، هي بالسهولة دي؟ صاحبتها: "أنا قصدي تدي نفسك فرصة تعرفي وتحبي حد غير أمجد. مش يمكن ابن عمك ده يطلع غير باباه ويكون كويس ولما تعرفيه تحبيه. على الأقل من نفس عمرك. في كتير من سنك بيتمنوكي يا منار. كتير بيتمنوا بس نظرة منك. ليه متديش لنفسك فرصة تحبي حد فيهم؟
مش أحسن من أمجد اللي مش بس أكبر منك بسنين، لأ متجوز وكمان مخلف. بصي حواليكي شوفي كام واحد بيتمنوكي. دول شباب الجامعة كلهم بيتمنوا يرتبطوا بيكي وإنتي ولا معبرة حد فيهم." منار: "أهو قلبي ابن الكلب ساب كوووول دول وحبه هو." اتجمعت
الدموع في عيونها وقالت: "مش بإيدي. صدقيني مش بإيدي. فجأة لقيتني بحبه ومش عارفة أطلعه من دماغي. طول الوقت بفكر فيه. بتمناه يبقى جوزي. بحبه. بحبه بجنون. طب أعمل إيه. والله ما بإيدي. لو بإيدي كنت أنساه لأني أصلاً حبه تاعبني. عارفة إنه متجوز ومخلف." دموعها نزلت بوجع وهي بتقول: "عارفة إنه صعب. لأ دا مستحيل هيكون ليا." بصتلها ودموعها
بتنزل بوجع شديد وقالت: "مش عارفة أنساه. مش عارفة أحب غيره. غصب عني قلبي حبه هو واتعلق بيه هو. مش عارفة أشوف غيره. مش عارفة." وهي بتبكي أوي بوجع، قربت صاحبتها حضنتها بحزن وزعل عليها وهي بتقول لها: "مش يمكن عشان فعلاً إنتي متعلقة بيه يعني ممكن يكون مش حب مجرد تعود؟ إنتي اتعودتي على وجوده معاكي يا منار." رفعت منار وشها وهي بتمسح دموعها
وبتهز راسها برفض وقالت: "أنا مش مراهقة. أنا عندي 22 سنة. أنا بحبه بجد. حب حقيقي مش تعود. أنا متأكدة من مشاعري كويس." أما عند أمجد كان مرجع ضهره لورا ومغمض عينه وهو بيفتكر من سنتين لما والد منار صمم يجوزهاله. شريف والد منار مش بس شريكه، دا كان صاحبه وأعز صديق ليه. برغم فارق السن اللي بينهم، إلا أن شريف كان بيعتبر أمجد أخوه الصغير، وكان بيثق فيه أكتر من أي حد. فلاش باك. من سنتين.
كان شريف في المستشفى في أيامه الأخيرة، نايم في السرير وأمجد قصاده على الكرسي، واللي مكانش طول فترة تعبه بيسيبه لحظة. شريف بتعب: "أمجد." أمجد بلهفة: "إنت كويس؟ شريف بتعب: "أنا كده كده خلاص يا أمجد مش هفضل كتير." أمجد بسرعة: "بعد الشر عليك.. بإذن الله هتخف وترجع أحسن من الأول." شريف: "مش باين. أنا خلاص حاسس إني بروح. المهم." بصله وقال بتعب شديد: "أنا بس عايز أطلب منك طلب. أتمنى متكسفنيش يا أمجد."
أمجد: "إنت تؤمرني طول الوقت. إنت عارف معزتك عندي كبيرة. عمري ما هتأخر عنك في حاجة." شريف: "لكن اللي هطلبه منك غريب شوية. بس يا صاحبي مفيش غيرك استأمنه على بنتي." بصله أمجد باستفهام، فكمل شريف وقال: "عايزك تتجوز منار بنتي." اتفاجأ أمجد،
وقبل ما يرد شريف قال: "عارف إن اللي بطلبه صعب. بس متعشم فيك يا أمجد. متكسفنيش. أنا لو سبتها الناس هياكلوها وخصوصاً أهلها. كله هيبقى عايز ينهش فيها. أنا عايز أموت وأنا سايبها مع حد أكون متطمن عليها معاه ومفيش غيرك بثق فيه. قولت إيه يا صاحبي؟ أمجد: "بس أنا متجوز ومخلف. هتجوزها إزاي؟ أنا بعتذر بس مش هينفع. مراتي ذنبها إيه. ومنار كمان ذنبها إيه." قال بأسف: "سامحني مش هقدر أعمل اللي بتطلبه."
كمل بسرعة وقال: "بس أوعدك إني مش هتخلى عنها أبداً." شريف: "أنا عارف وواثق فيك. بس أعمامها لو حبوا ياخدوها إنت مش هتقدر تمنعهم. ف عشان كده عايزك تكتب عليها عشان محدش يقدر يتحكم فيها ولا ياخدها."
كمل بترجي: "ريحني يا أمجد. عايز أموت وأنا متطمن عليها. بص اكتب عليها بس. تكون على اسمك.. مجرد عقد وبعدين ابقى طلقها. بس توعدني ده ميحصلش غير لما تسلمها للي يستاهلها اللي إنت تكون واثق إنه هيراعي ربنا فيها. خليها في حمايتك يا أمجد." أمجد برغم إنه كان رافض من جواه، إلا إنه مقدرش يرد طلبه خصوصاً بسبب حالته الصحية اللي عارف إنها متدهورة وبتسوق كل يوم عن اليوم اللي قبله. محبش يزعله،
طمنه وقال: "اللي إنت عايزه هيحصل يا صاحبي." ومال، باس راسه. وبالفعل كتب على منار رسمي بتوكيل من شريف بدون علمها، وما زالت لحد اللحظة دي متعرفش إنها متجوزة أمجد. وهو طول الوقت كان بيتعامل معاها على إنها أخته، ودايماً حاطط في دماغه إنه بينفذ وصية وهيطلقها في الوقت المناسب. باااك. فاق أمجد من شروده وهو بيتنهد بتعب وبيفكر في منار اللي اتعلقت بيه برغم عدم علمها إنها مراته. كان بيقول: "شيلتني حمل كبير أوي يا شريف."
........... أما عند أعمامها اللي كانوا في العربية ولسه هيتحركوا على بلدهم. بص رشيد بغضب لأخوه وقال: "إيه؟ هنرجع زي ما جينا؟ كمال: "هنعمل إيه. البنت طلعت في عصمة راجل. مش هنقدر نطلقها منه خصوصاً لو هي عايزاه. أملاكه وكاتبها باسمها. في إيدينا إيه نعمله قول لي. واضح إن أخوك كان مأمن بنته كويس من قبل ما يموت."
رشيد بغل: "يعني إيه هنسيب الهلمة اللي دي كلها للي اسمه أمجد. دا غير إننا شرعاً لينا ورث. ناسي إن أخوك معندوش ولد؟ كمال: "وأهو طلع كاتب كل حاجة باسم بنته. هنعمل إيه يعني. مش هتقدر تاخد حاجة. بقولك إيه، إحنا اتطمنا على البت وخلاص. أنا نفسي مش عايز حاجة. أهم حاجة تكون عليها مع حد كويس وواضح إنه كويس. أخوك بنفسه مكنش بيثق غير فيه. يلا يا رشيد اطلع خلينا نرجع بدري. الطريق لسه طويل. متعطلناش." رشيد: "يعني إيه؟
هنسيبه يلهف كل حاجة. هنسلمه له كده." كمل بغل: "بس أنا مش هسكت." وبإصرار: "لازم يطلقها وأجوزها لابني. فلوسنااا مش هسمح تروح لحد غيرنا. سامع يا كمال." كمال: "هتعمل إيه يعني؟ رشيد: "هتصرف." ........ في الجامعة. كانت هنا خارجة من المحاضرة وهي ماسكة تليفونها مشغولة بيه. كانت بتحاول تتصل على سمر اللي بمجرد ما ردت عليها قالت لها: "إنتي فين؟ بدور عليكي مش لاقياكي." سمر كانت مع علي في الشقة.
ردت عليها وقالت لها: "آه ما أنا مشيت من الجامعة خلصت محاضراتي بدري فخرجت مع صحابي بقى." هنا: "طيب أنا كنت بشوفك عشان نروح." كملت بضيق: "بس ماليش دعوة بقى لما كريم يسألني عليكي عشان هقول له إنك مع صحابك مش هكذب ولا هقول إنك عندك محاضرات زيادة ولا زفت." سمر: "أوك. كده كده عرفت ماما إني هتأخر النهاردة وهي وافقت. يعني كريم ملوش عليا كلام." هنا: "تمام يا سمر. ربنا يهديكي."
وقفل معاها وكملت طريقها، لكن اتفاجأت باللي بيمسك إيدها. رفعت وشها ليه وقالت: "إنت!!! وشدت إيدها منه بغضب وقالت: "إنت إزاي تمسك إيدي كده يا حيوان إنت." وراحت تمشي، لكن هو على طول مسك إيدها تاني بسرعة وهو بيقول: "استني بس." وهو بيبص على جسمها بوقاحة من فوق لتحت، ورفع إيده التانية حركها على خدها وقال: "لازم نتكلم." شدت إيدها بغضب، وفي لحظة كانت نزلت على وشه بقلم قوي. وقالت: "لو فكرت تعملها تاني هقطعها لك.. سامع."
ومشيت بغضب وهي بتقول: "قرف على آخر اليوم." كان واقف بيحاول يستوعب. حرفياً مصدوم وهو مش مصدق إنها ضربته بالقلم. اتقدمت عليه بنت كانت متابعة الموقف، فقالت باستهزاء: "يااه! بقى حسام النجار الباد بوي حلم بنات الجامعة كلهم تيجي هنا تعلم عليه بالسهولة دي." "وحياة أمي ما هسيبها." قالها بتوعد لهنا وهو في شدة غضبه. فقالت صاحبته ببرود: "هتعملها إيه يعني؟ ما إنت عارف إنها متجوزة." حسام: "عارف، وهخليه يطلقها قريب."
قالت بفضول: "هتعمل إيه؟ حسام: "إنتي اللي هتعملي." عقدت حواجبها باستغراب وقالت: "أنا؟ إزاي؟ حسام بخبث: "مش إنتي بردو بتحبي جوزها. ويا حرام سابك واتجوزها هي." بصتله بضيق، لكن رفعت حاجبها وقالت: "إنت عارف كل حاجة بقى؟ حسام: "وهخليكي تتشفي فيها لما يطلقها. بس تعملي اللي هقولك عليه." وابتدى يقولها هتعمل إيه. عجبتها جدا الفكرة، قالت بانبهار: "يابن اللعيبة! دا هيطلقها وقتي. من غير تفكير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!