الفصل 45 | من 46 فصل

رواية مأساة حوريه الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
29
كلمة
1,474
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

هو انت هتتجوز عليا بجد؟ قالتها سمر بدموع وقهرة لـ عاصم اللي بصلها بملامح باردة. وبعدين قال... أنا فعلاً هتجوز.. بس مش فاهم يخصك في إيه. ابتسم بسخرية وقال... ولا تكوني فاكرة نفسك مراتي بجد. نسيتي إني متجوزك عشان أستر عليكي. غمضت سمر عيونها بألم ودموعها بقت تنزل بوجع شديد، فهو دايماً مش بيسيب فرصة غير لما يفكرها بسبب جوازه منها، دا غير إنه مش بيفوت لحظة بدون ما يسمها بكلامه اللي مبيرحمش.

قعدت مكانها على الكنبة وبقت تبكي بقهرة، أما هو دخل الأوضة بلامبالاة، رمى جسمه على السرير ونام بعد ما حدف تليفونه جنبه بإهمال. ...... دخلت والدة موسى المطبخ، قربت من حورية وهي بتقولها: ليه يا حبيبتي تتعبي نفسك؟ الشغالين كتير أهم، خليهم هما يعملوا. كانت حورية واقفة بتعمل كنافة بحب، بصتلها وقالت: موسى بيحب الكنافة وأنا حابة أعملهاله بإيدي يا طنط. ابتسمت والدة موسى وقالت: موسى محظوظ بيكي يا حورية. كملت بضحك:

مكنتش اتخيل إن ابني اللي طول عمره فلاتي وبتاع ستات، هيقع في واحدة زيك كده وتتوبه. ضحكت حورية وقالت: عالله بس يكون تاب بجد. والدة موسى: لا متقلقيش، هو واضح إنه تاب.. دا بيموت فيكي. ابتسمت حورية وبعدين قالت: الأول قوليلي يا طنط هو اتجوز كام مرة؟ والدة موسى: يوووه كتييير متعديش.. بس خلاص من وقت ما ظهرتي في حياته وهو اتبدل. كرفلهم كلهم. اتنهدت وكملت بحب:

إحنا كمان حبناكي أوي يا حورية.. سبحان الله أول ما شوفتك قلبي اتفتحلك وحسيتك بنتي. ابتسمت حورية وقربت باستها من خدها وقالت: القلوب عند بعضها.. أنا كمان متعرفيش حبيتك إزاي يا طنط. والدة موسى: لا بقا طنط إيه.. انتي من دلوقتي تناديني بـ ماما. حورية: حاضر يا أحلى ماما. ...... في شقة كريم وهنا. دخل كريم بعد ما قفل مع الدكتور اللي طمنه على بنتهم. قرب على هنا اللي كانت واقفة قصاد الشباك بحزن، مسك ايدها باسها وقالها بابتسامة:

يلا البسي عشان هنروح نجيب هنا الصغيرة من الحضانة. بصتله هنا بعدم تصديق. فقال: الدكتور لسه قافل معاه دلوقتي. قالي إنها بقت كويسة وينفع تخرج. مكنتش هنا مصدقة، قالت بفرحة: بجد. بجد يا كريم؟ كريم: بجد يا حبيبي.. يلا بسرعة اجهزي. هنا بفرحة: هوا. وبقت تجهز بحماس فهي مشتاقة لبنتها اللي ملحقتش تاخدها في حضنها. اتحرمت منها شهر كامل من وقت والدتها. ...... بعد مرور شهر.

كان موسى واقف في مزرعة الخيل بتاعته بيمرر إيده على الحصان وحورية معاه. بصلها وقال: تعرفي يا فرسة بربي في الحصان ده من امتى؟ أصل الحصان ده بالذات ليه معزة في قلبي عن باقي الخيل اللي في المزرعة. حورية: بتحب الخيل أوي كده؟ موسى: أول حاجة بحبها بعد النسوان. ضربته في كتفه بغيظ وقالت: يارب نتلم بقى. بصتله وبتحذير: عشان أقسم بالله يا موسى.. قاطعها وقال: يعني بالعقل كده هيبقى معايا فرسة زيك وأبص بره؟ حورية: بحسب.

ضحك موسى وبعدين قال بصدق: إنتي ملكتي قلبي يا حوريتي خلاص. ومسك إيديها الاتنين باسهم بحب. أخد باله من لبسها فتعصب وقال: بس لبسك ده يتغير. بصت حورية على نفسها ورجعت قالتله باستغراب: ماله لبسي؟ موسى: أنا عاوزك تلبسي عبايات. زي باقي الحريم اللي في البلد. حورية: جلابية يعني؟ موسى: سميها زي ما تسميها. المهم البناطيل الضيقة دي متتلبسش تاني. ابتسمت حورية وقالت: بتغير عليا؟ موسى:

لو عليا أقفل عليكي عشان محدش يلمحك. أصلك حلوة وجذابة أوي يا حورية. إنتي تجذبي أي حد. مستحملش الفكرة وقال: لو حد بص لك هد.. ابتسمت حورية وقالت: وأنا مش عاوزة حد يشوفني غيرك. كملت باقتناع وقالت: وحاضر هغير استايل لبسي وهلبس عبايات. موسى: حبيبي اللي بيسمع الكلام. وباس راسها. بعدين ميل عليها بتمهل ولسه هيقرب من شفا.. يفها.. بعدت بسرعة وقالت: موسى احترم نفسك. إحنا مش في البيت. حد يشوفنا.

موسى وهو بيقربها ليه بعد ما رفع إيده وبقى يمرر صباعه على شفا.. يفها.. بشهوة. قال: حد مين؟ إنتي مش شايفة المزرعة إزاي.. أنا مشيت الغفر من بدري. وبدون ما يديها فرصة ميل عليها وبقي يبوسها.. هي كمان حاوطت رقبته وبقت تتجاوب معاه وتبادله مشاعره بمشاعر أكبر. بعد دقايق بعدوا عن بعض، غمزلها وقال: بقولك إيه ما تيجي نريح شوية في الأوضة اللي جوة. حورية: بطل سفالة بقا. بصت للحصان وبقت تمرر إيدها على وشه وقالت: بقولك إيه...

وكملت بسرعة: أنا عاوزة أجرب الخيل. موسى: هتعرفي. حورية: آه. على فكرة بابا الله يرحمه دايماً كان بيعلمني ركوب الخيل.. يعني متعودة متقلقش. موسى: طب وريني. حورية بحماس: أوريك طبعاً. شالت الطرحة من على شعرها حدفتها عليه ورفعت شعرها لفوق لكحكة وثبتتها كويس بمشبك الشعر وقربت من الحصان وفي لحظة كانت نطت و ركبته بكل لياقة. ميلت على الحصان وهي محاوطة رقبته بإيديها وبدأت تحرك إيدها عليه وبعدها شالت اللجام رمته.

موسى خاف عليها وقال: بتعملي إيه يامجنونة. هتقعي كده. بصتله بمعني متخافش وجريت بالحصان، لفت بيه المزرعة كلها. كان بيبصلها بإعجاب وهو مبهور بيها لكن كان خايف لتقع. لحد ما رجعت بالحصان ووقفته قدامه وهو مدلها إيده نزلها وقال: يخربيت جنانك. حورية بضحك: كان نفسي أركبه من زمان بس كنت مكسوفة أقولك.. بصتله وقالت بغمزة: بس إيه رأيك؟ موسى بصلها بوقاحة وقال وهو بيمرر عينه على جسمها: كنتي فرسة راكبة فرسة. ابتسمت وقالت بيأس:

تصدق.. اتعودت على الكلمة دي منك خلاص. بصتله وقالت بتساؤل: بس هو إنت ليه دايماً تقولهالي؟ رد موسي عليها بنفس وقاحته وقال: لأني مش بشوفك غير فرسة. فرسة وعايزة خيال. حورية بغيظ: وقح. حطت إيدها على راسها لما حست بدوخة فجأة. لاحظ أنها مش كويسة فقالها بخضة: مالك. حاسة بإيه؟ حورية: مش عارفة. شكلي لما ركبت الحصان وجريت بيه. بصتله وكملت: أنا حاسة بدوخة أوي ياموسى. وفي لحظة كانت وقعت في حضنه فاقدة الوعي.

لحقها بسرعة وبقي يحاول يفوقها لكن مفيش فايدة.. شالها بسرعة حطها في العربية وجري بيها على المستشفى. وبعد وقت كان الدكتورة بتكشف عليها وهو واقف جنبها بقلق. فتحت عيونها لاقته جنبها. ميل باس راسها وقالها: ألف سلامة يا حبيبي. ابتسمتله بتعب وهي ماسكة إيده. الدكتورة قالتلها بابتسامة: حمدلله على سلامتك يا مدام. حورية بتعب: الله يسلمك. موسى: من إيه اللي حصلها ده يا دكتورة؟ الدكتورة:

متقلقوش اللي حصل ده طبيعي. لأن في أول الحمل معروف بيحصل إغماء ودوخة. حورية بعدم استيعاب: حمل؟ وبصت لموسى اللي كان هو كمان مش مستوعب الكلمة ورجعت بصت للدكتورة وقالت: حمل إيه يا دكتورة. أنا مبخلفش. : إنتي حامل يا مدام حورية. قالتها الدكتورة لحورية بابتسامة لتنصدم حورية، وموسي أيضاً. حورية بعدم استيعاب قالت: حامل. وكملت بلامبالاة وهي متيقنة إن أكيد الدكتورة شخصت غلط فقالت: أنا مش بخلف يا دكتورة. لترد الدكتورة

عليها بتأكيد وتقول: لأ إنتي حامل فعلاً. واضح جداً في الجهاز قدامي أهو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...