اتجهت لخزانة الملابس وبدأت تخرج ملابسها وهي تبكي. موسي: اهدي بس وفهميني.. مين هنا؟ حورية بدموع: هنا مرات كريم. بصلها باستفهام، فتنهدت وقالت: كريم أخو محمد اللي كان جوزي. موسي: نعممم؟ حورية باندفاع: نعم الله عليك يا أخويا. في إيه؟ ماهو مات وشبع موت. وبدأت تلبس وهي تقول بنبرة غير قابلة للنقاش: لازم أروح لـ هنا دي أختي. لازم أبقى جنبها. بصتله وكملت بقوة قبل ما ينطق وقالت: واسمع. متفكرش إنك هتمنعني لأني كده كده هروح لها.
موسي: لا، انتي غلطانة. أنا لو عاوز أمنعك همنعك. للحظة خافت لما حست إنه ممكن يمنعها بجد. وبعد ما أدركت أسلوبها معاه اللي أيقنت إنه غير مقبول بالنسبة له، بصتله بارتباك ولسه هتتكلم. بس هو كمل وقال لها: بس أنا مش هعمل كده. عشان متفهم إنها قريبة ليكي زي ما بتقولي. فـ أكيد مش همنعك يا حورية. حورية بخزي حطت وشها في الأرض وقالت: أنا آسفة. رفع وشها بصباعه، ولأنه كان متفهم إنها اندفعت وما تقصدش، قال: متنزليش وشك. قالت وهي
مش قادرة ترفع عينها له: أنا غلطت. ما كانش ينفع أتكلم معاك بالأسلوب ده. بس هنا دي أختي، من خوفي وخضتي عليها ما أخدتش بالي من كلامي. آسفة. قال لها: أنا فاهم. خلاص.. يلا اجهزي عشان متتأخريش. بصتله بامتنان وهي بتقول له: شكراً. وراحت تجهز. وهو تمتم بصوت غير مسموع: شكلها جوازة نحس ولا إيه. كانت تبوس رأسها بحزن وهي نايمة في سرير المستشفى، جسمها متوصل بالمحاليل والأجهزة. وهي بتبص عليها بحزن شديد، جات بهيرة
وقالت بحزن على بنتها: ادعيلها يا حورية. حورية بدموع: ربنا يشفيها يا رب وتقوم بالسلامة. رجعت بصت على هنا اللي نايمة وقالت بأمل كبير في ربنا: إن شاء الله هتقوم وترجع لنا بالسلامة. بهيرة: يا رب. كان واقف كريم بيبص على البيبي بحزن من خلف زجاج الحضانة وهو بيقول للدكتور: في أمل تعيش يا دكتور؟ الدكتور: ربنا قادر على كل شيء. خلي أملك فيه كبير. كريم: ونعم بالله. مساءً كانوا كلهم واقفين أمام غرفة الكشف اللي فيها هنا.
ليخرج الدكتور المتابع لحالتها وعلى وجهه ابتسامة وقال: الحمد لله، المريضة حالتها بقت مستقرة. كلهم ابتسموا بفرحة وبدأوا يرددوا: الحمد لله، الحمد لله. بهيرة: يعني ينفع تخرج يا دكتور؟ الدكتور: هي هتفضل بس معانا لحد بكرة نتابع حالتها ونتطمن عليها وبعدين تقدر تخرج. فتحت عيونها ببطء، وبمجرد ما شافته، ابتسمت بتعب. كان قاعد قصادها على الكرسي، ماسك إيدها، بيمرر إيده على شعرها بحب.
بدأ يبوس إيدها ويقول: حمد الله على السلامة يا حبيبي. هنا: الله يسلمك يا حبيبي. بصت حواليها وقالت: بنتي فين يا كريم؟ كريم: في الحضانة. اتخضت وهي بتحاول تقوم بتعب. قرب عليها بلهفة وعدّلها وهي بتقول بقلق: هي مش كويسة. صح؟ كريم وهو بيطمنها: كويسة، متخافيش. هي بس عشان اتولدت قبل ميعادها. هنا: عاوزة أشوفها. كريم: أول ما تقدري تقفي على رجلك هاخدك تشوفيها. بس انتي دلوقتي لسه تعبانة. بعد وقت كانت
حورية معاها وهي بتقول لها: كده تخضينا عليكي. بتشوفي غلاوتك عندنا يعني. هنا ابتسمت بتعب وحورية قالت: يلا قومي بقا. الواد كريم كان هيموت عليكي. هنا ابتسمت وبعدين قالت لها: أنا مش عارفة أقولك إيه يا حورية. لو أختي ما كنتيش هتسيبي جوزك يوم صباحيتهم وتفضلي معايا. حورية: وأنا عندي أغلى منك يا بت يا هبلة انتي. مسكت إيدها وقالت: انتي أكتر من أختي يا هنا. هنا: ربنا يديمك في حياتي وما يحرمنيش منك أبدا.
بعدين قالت لها بضحك: بس يا جاحدة، جالك قلب تعمليها وتسيبيه؟ ضحكت حورية وغمزت لها وقالت: متقلقيش، هعوضه. وبعد وقت كانت رجعت مع يوسف على الفندق اللي كانوا نازلين فيه، بعد ما يوسف وصلها وبعدها رجع شقته. دخل يوسف الشقة وهو بيبحث عنها. كانت نايمة في الأوضة. دخل قرب عليها وبهدوء ميل باسها على خدها وهو يتأملها بحب. فتحت عيونها، وبمجرد ما شافته، قامت اتعدلت وهي بتقول بسخرية: حمد الله على السلامة.
بصتله وكملت بغيظ: جيت على نفسك ورجعت بدري ليه؟ كنت بات بره. يوسف بسرعة: لا لا. مقدرش على زعلك يا مزتي. بعدين قال لها بعد ما مسك إيدها وباسها: انتي عاقلة وعارفة، ما كانش ينفع أسيب كريم في الظروف دي. حور بزعل: وأنا تسيبني عادي يوم دخلتي؟ يوسف: حقك عليا. وباس راسها. كمل بمشاكسة، غمزلها وقال: شكلك كنتي ناويلالي على ليلة جاحدة. بس ملحوقة.
ضربته في كتفه بغيظ وقالت: ولا ناويلالك ولا بتاع. كل الحكاية إني اتضايقت عشان شكلي قدام الناس لما سبتني ورحت لصاحبك. مش السفالة اللي في دماغك. المهم طمني. هنا عاملة إيه؟ يوسف: الدكتور طمنهم على حالتها. بقت كويسة الحمد لله. هنا: الحمد لله. بصلها وقال: بس صدقي إني غبي بصحيح. بصتله بدون فهم، فكمل وهو بيمرر عينه على جسمها وهو بيبلع ريقه برغبة، قال: يخربيت غبائي بجد. أنا إزاي سبت المهلبية دي ومشيت. وهو بيمرر
لسانه على شفته السفلية: بس تتعوض. اللي محصلش امبارح يحصل دلوقتي. وقرب منها ميل عليها بتمهل ولسه هيبوسها، زقته حور بقوة وقالت بصوت عالي: كان فيه وخلص يا حبيبي. يرفع حاجبه وقال: بقيت كده؟ حور: آه. وانسي. فكر بس إنك تلمسني. وقامت من السرير وهي ناسيه هي لابسة إيه. يوسف: انتي قد الكلام ده... اللهم صلي على النبي. قالها بمجرد ما شاف منظرها المغوي، كانت لابسة هوت شورت وتوب بدون حمالات، مع جسدها الممشوق. كان شكلها مغوي جداً.
يوسف وهو يتفحص جسدها بعد ما ريقه نشف من منظرها المهلك، قال: إيه ده يابت؟ اتوترت من نظراته وقالت: إيه هو؟ يوسف: إيه اللي أنا شايفه ده؟ حور متصنعة الغباء، قالت: ده.. ده هوت شورت. يوسف: ده أنا اللي بقيت هوت. هوت على الآخر يعني. جذبها من وسطها وقال: ومحتاجة تفهيني. وفي لحظة كان شدها عليه جامد و... تاني يوم كانت هنا وكريم واقفين بيبصوا على بنتهم من خلف زجاج الحضانة. هنا كانت واقفة قالت: نفسي آخدها في حضني يا كريم.
كريم وهو ساندها قال لها: حاضر يا حبيبي. هطلب من الدكتور ندخل. وبعد دقايق بعد ما اتعقموا دخلو وهنا بدأت تلمسها بدموع وتقول: دي حلوة أوي يا كريم. كريم: شبهك يا هنا. بصت له وقالت: هنسميها إيه؟ كريم: أنا سميتها خلاص. هنا: بجد؟ سميتها إيه؟ كريم باس خدها وقال لها بحب: تفتكري هكون سميتها إيه؟ ولو أطول كل ما تخلفي بنت... هسميها على اسمك يا هنا. هنا بدموع: بحبك أوي. مساءً
في بيت قدرية وخصوصًا في أوضتها، كانت نايمة في سريرها، وكانوا أولادها حواليها. أمجد وكريم وسمر. بصت لأمجد وقالت بصعوبة فالجلطة أثرت على النطق عندها: هتسافر يا أمجد؟ أمجد ميل باس رأسها وأيديها وقال: محتاجة حاجة يا ست الكل؟ قدرية: لا يا حبيبي. تروح وترجع بالسلامة.. بس متبقاش تغيب عليا يا ابني. أمجد: حاضر. صدقيني لولا الشغل ما كنت سبتك أبداً. معلش يا ست الكل غصب عني. قدرية: عارفة يا حبيبي. ربنا يوفقك في شغلك دايماً.
باس رأسها وقال: مش هاغيب عليكي. طبطبت على إيده وقالت: ربنا يخليك ليا يا نور عيني. بصت لكريم وقالت: مراتك عاملة إيه دلوقتي؟ طمني عليها. كريم: الحمد لله.. بقت كويسة وخرجت من المستشفى النهاردة. قدرية: الحمد لله. ألف حمد الله على سلامتها. كملت بحزن وأسى: لو بقدر أقوم.. كنت رحت لها المستشفى اطمن عليها. كنت بقيت معاها.. بس بقيت نايمة في السرير لا حول ليا ولا قوة. سمر بدموع مسكت
إيدها وباستها وقالت ببكاء: سامحيني يا ماما. أنا السبب في اللي حصلك ده. سامحيني. قدرية: انتي مالكيش ذنب يا حبيبتي.. متقوليش كده. بعدين قالت لها: قوليلي عاصم عامل معاكي إيه؟ سمر وهي بتمسح دموعها قالت بسخرية على نفسها: مش بيطيق يبص في وشي أساساً. كريم: شوفتي عملتلك وصلتنا لإيه؟ يعني لو اداكي بالجزمة مش هنقدر نتكلم معاه. حطيتي راسنا في الطين. لو عليا كنت دفنتك حية.
قدرية: كفاية قسوة عليها يا كريم. هي ما غلطتش لوحدها. أنا السبب يا ابني. أنا اللي وصلتها لـ كده. أنا اللي دلعتها. ما كنتش بوجهها للصح. ما كنتش برفض لها طلب. كنت فاكرة إني بعوضها عن موت أبوكم اللي اتحرمت من حنانه وهي لسه صغيرة. وعن بعدكم عنها طول الوقت وقسوتكم عليها. إحنا كلنا السبب في اللي هي وصلت له. انتوا ما كنتوش تعرفوا عنها حاجة. مفكرتوش تحتووها. وأنا دلعت بزيادة.. هي غلطت آه. بس إحنا كلنا السبب.
كانت حورية واقفة قدام المرايا بتحط آخر لمسات الميكاب. اتنهدت وهي بتبص على نفسها برضا. في اللحظة دي سمعت صوت المفتاح في الباب. بصت على نفسها بصة أخيرة وهي بتعدل شعرها ولفت في استقباله. دخل موسي وأول ما شافها صفر بإعجاب. بدأ يلف حواليها ويقول: أوعي على الفرسة. كمل بإعجاب شديد وقال وهو تايه في جمالها اللي بيسحره: انتي حلوة أوي يا حورية. حاوطت رقبته وقالت بدلال: أوي أوي. زفر أنفاسه بسخونة من قربها وقال: أوي. وتكة.
ابتسمت وقالت: بتحبني؟ موسي: بعشق أمك. قالها وهو بيميل على شفتيها. بعدت وقالت: استني بس.. هو إحنا هنسافر امتى؟ موسي: بكرة. ميل على شفتيها وهو مغيب. لسه هتتكلم، ميل شالها وهو بيقول: تعالي أقولك كلمة سر. وبدأ يبوسها وهو متجه بها للسرير وابتدأوا يغيبوا في عالم تاني. كانت سمر بتصلي وهي بتدعي ربها بدموع يسامحها على أي معصية ارتكبتها. قررت ترجع له وخدت الخطوة. بدأت تصلي وتبكي وهي نادمة أشد الندم.
انتهت من صلاتها وهي حاسة براحة كبيرة. ياااه على لذة القرب من ربنا. كانت حاسة براحة ما حستهاش قبل كده برغم حزنها ووجعها. قامت وقفت قدام خزانة الملابس وبدأت أي لبس عر، ي أو ضيق تشيله بعد ما قررت خلاص إنها هتبطل تلبسه تاني وتخرج بيه، فهي قررت تتحجب. بعد يومين دخل أمجد شقته اتفاجأ بـ منار بترص السفرة واللي كان موجود عليها أصناف أكل كتير جدا معمول بأشهى الوصفات. قرب أمجد وهو بيقول: إيه كل ده؟ منار: إيه رأيك؟
وهي بتشاور على كل الأصناف الموجودة على السفرة قالت بغرور: عملت كوول ده لوحدي. بصله بشك فـ منار طول عمرها متدلعة، عايشة حياة مرفهة، عمرها ما دخلت مطبخ وجربت تطبخ. فقال لها: يعني مش طالبة الأكل ده من برا؟ منار: تؤ. أنا اللي عملته بجد. بصله باستفهام، فهزت كتفها وقالت ببساطة: جبت وصفات من على الإنترنت واعتمدتها. بص فتحت الموبايل وشغلت فيديوهات طبخ وأنا واقفة في المطبخ وبدأت أطبقها. بصت على السفرة وهي بتشاور
بإيدها على الأكل وقالت: وطلعت بالشكل ده. كان أمجد بيبصلها بفخر وهو شايف عوض ربنا فيها. ومنار قربت منه وقالت بحب: أنا بحبك أوي. أوي يا أمجد.. وعشان بحبك أي حاجة انت بتحبها أكيد هعملها وهعملها بحب كمان. أكيد مش هبقى مراتك وأسيبك تاكل من برا يعني. غمزت له وقالت: أنا أنفع ست بيت بردو. ميغرقش شكلي. ابتسم وباس راسها وقال: انتي أحسن ست في الدنيا. وباس إيديها الاتنين وقال: وتسلم إيدك على الأكل اللي شكله يفتح النفس ده.
منار: طب يلا اقعد ما تتكسفش. أمجد: المهم... بصت له باهتمام، فقال: فيه ليلة حلوة ولا هتأكليني أورديحي؟ ضحكت أوي وغمزت له بشقاوة وقالت: فيه طبعاً. هدلعك وهنسيك اسمك كمان. كانت حورية بتحضر في الشنط. فهم طالعين الساحل الشمالي ليقضوا شهر العسل. دخل موسي من البلكونة بعد ما خلص سيجارته وقال: خلاص؟ حورية وهي بتقفل في الشنطة: خلاص أهو. بصت له وقالت: بس كنت تخلينا للصبح. هنشمي بليل كده؟ موسي: مفيش أحسن من الروقان.
وأخد الشنطة ونزل وهي نزلت معاه، ركبوا العربية واتجهوا للساحل، وطبعاً طول الطريق مكانش موسي بيعمل حاجة غير إنه بيغازلها. تاني يوم كان أمجد نايم حس بحركة على وشه. فتح عينه تلقائي ابتسم أول ما شافها. منار: صباح الخير. قام أمجد اتعدل وهو بيقول: صباح الورد على عيون الصغنن بتاعي. وباس خدها. منار: لسه شايفني صغيرة؟ أمجد: هفضل أشوفك صغيرة. منار بجراءة غمزت له وقالت: حتى بعد اللي حصل امبارح؟ ضحك بصوته كله،
بعدين غمزلها وقال: صغيرة بس بطل. ابتسمت منار بكسوف زائف وقالت: المهم إني عجبتك. أمجد: الا عجبتيني. دانتي هتجننيني بشقاوتك دي يا بنت الـ... تعالي بقا عشان مشبعتش منك. وقربها ليه وبعدين... أمجد ساند ظهره للسرير ومنار نايمة في حضنه. قامت. منار: أمجد. أمجد وهو بيمرر إيده على شعرها: إيه ياحبيبي؟ اتعدلت وبصت له وقالت: مجبتش الولاد معاك ليه؟ بصلها باستغراب، فقالت: ولادك يا أمجد. لازم يجوا يعيشوا معانا هنا.
أمجد: بس أنا مش حابب أضايقك بيهم. قالت بسرعة: أنا اللي بقولك هاتهم. وبعدين اتضايق إيه؟ دول حتة منك. اتضايق منهم إزاي بس. أمجد: هتقدري يا منار؟ منار: هاتهم يا أمجد، وأوعدك إنهم هيبقوا في عيني. كملت وقالت بتساؤل: هو مين بياخد باله منهم أصلاً؟ أمجد: هما مع مرات عمي. منار: خلاص انت تبقى تجيبهم يفضلوا معايا. ضمها له بحب وباس راسها وهو بيقول: ربنا يخليكي ليا.. انتي عوض ربنا يا منار.
صحي موسي من النوم ملقاش حورية. كانت حورية واقفة على البحر شاردة بترسم برجلها على الرملة. لتشهق بخضة لما اترفعت مرة واحدة عن الأرض. وطبعاً كان موسي اللي جاي من وراها وبدون كلام شالها وهو بيقول: إيه اللي قومك من جمبي؟ وهو بيبوس فيها. لتقول حورية بكسوف: موسي حد يشوفنا. موسي: حد مين؟ الشاليه بتاعي ومافيش غيرنا. وطلع بها الأوضة وهو لسه شايلها. وكانت هي حاوطت رقبته وقالت: بحبك على فكرة. موسي: عارف. حورية بغيظ: بارد.
وبعد أسبوعين كانوا رجعوا الصعيد في فيلا العمدة واللي استقبلوهم بحب وترحاب. قرب موسي على والده وباس إيده. الحاج عتمان: حمد الله على السلامة. وحورية قربت وعملت زي موسي سلمت عليه وباست إيده، والعمدة قال: نورتي البيت يا بتي. مساءً كانو كلهم متجمعين على السفرة. والده موسي: أهم حاجة انبسطوا في الساحل. موسي: الا انبسطنا. دا إحنا انبسطنا على الآخر. بص لحورية وغمزلها وقال: مش كده يا فرسة؟ حورية اتحرجت جداً
وقالت بهمس: يخربت سفالتك، إحنا مش لوحدنا. كانت بنت في منتصف العشرينات وبتكون بنت عمه. كانت قاعدة بتبصلها بحقد وقالت: بس غريبة يعني يا موسي إنك تتجوز واحدة كانت متجوزة قبل كده. مسك موسي كف إيد حورية وباسه وبصلها بحب وقال: دي الحب كله. ابتسمت حورية بهدوء والبنت كانت بتبصلها بغل شديد. فتح أمجد باب شقته ودخل وهو معاه أولاده. بمجرد ما شافهم منار قامت حضنت الأولاد بحب كبير.
لبست أسدالها ووقفت على سجادة الصلاة. لكن قبل ما تدخل في الصلاة اتحركت ومسكت فونها وطلبت موسي، اللي أول ما فتح الخط قالت بسرعة: انت فين؟ موسي: أنا تحت.. يعني داخل على البيت. حورية: طب حلو.. اطلع بسرعة بقا. موسي قلق فقال: انتي كويسة؟ بعدين دماغه راحت شمال وقال بطريقته المعتادة: ولا تكونيش محضرالي ليلة حلوة. طب مش كنتي تقولي من بدري كنت جيتلك يا وتكة. بس ملحوقة.
قاطعته حورية وقالت بغيظ: تفكيرك كله شمال. اطلع يا موسي ربنا يهديك. أما في شقة هنا وكريم دخل كريم لقي هنا بتحاول تقوم من السرير. قرب عليها وقال: عاوزة تروحي فين؟ هنا: هدخل أتوضأ. بصت له وقالت: الليلة النصف من شعبان. عاوزة أقيم الليل وأدعي ربنا يشفي بنتنا وترجع بالسلامة. انت كمان صلي وادعي معايا. واذكر ربنا كتير الليلة دي يا كريم. بصلها بحب فهي دايماً بتذكره بطاعة الله، قال: ربنا يباركلي فيكي يا هنا. وباس راسها.
بعدين قال لها: بس انتي هتقدري تصلي؟ انتي لسه تعبانة. هنا: أنا كويسة. ودخلت اتوضأت وكريم كمان، ووقفوا الاتنين. لكن كريم خلاها تصلي على الكرسي نظراً لعدم قدرتها على الركوع والسجود، وابتدأوا يقيموا الليل ويدعوا ربنا. دخل موسي وقبل ما يتكلم قالت حورية علطول: انت دلوقتي هتدخل تتوضأ هستناك ونقيم الليل سوا. إيه رأيك؟
الليلة النصف من شعبان. عاوزين نصلي كتير وندعي ربنا. أنا عشت معاك أجمل شهر في حياتي. خايفة السعادة دي تروح. عاوزة أدعي ربنا إن يدوم علينا السعادة دي دايماً. اتجمعت الدموع في عيونها وقالت: نفسي أخلف يا موسي. هو مستحيل. بس مفيش حاجة كبيرة على ربنا. قرب باس راسها وقال لها وهو بيديها أمل: أنا متأكد إن ربنا هيراضينا. ابتسم وقال: هدخل اتوضأ ونصلي مع بعض.
وبعد دقايق كانو واقفين الاتنين بيصلوا وقضوا الليل كله في العبادة والذكر. أما عند أمجد ومنار فتح أوضة الولاد وهو بيقول: ناموا. قامت وهي بتغطيهم وقالت: أيوا. فتح إيده لها وقال لها: تعالي. وحاوطها ومسك إيدها باسها وهو بيقول: ربنا يخليكي ليا. بعدين بص لها وقال: بصي، إحنا دلوقتي هنتوضأ عشان نصلي. كمل وقال لها: بتصلي يا منار؟ منار بإحراج: ساعات بس مش كتير. أمجد: مينفعش لازم تحافظي على صلاتك. وتصلي بانتظام.
كمل وقال: وكمان عاوزك تتحجبي. ابتسمت وقالت: حاضر. هتحجب عشانك. أمجد: مسمهاش عشاني. اسمها عشان ربنا وعلشان نفسك. منار بدون تفكير قالت: أنا بكرة هلبس الحجاب. باس راسها وقال: جدعة يا منار. بعدين قال لها: الليلة النصف من شعبان يلا عشان نقيم الليل. منار: هدخل اتوضأ. : هتعمل إيه يا عاصم مع مراتك؟ قالتها بهيرة بتساؤل لـ عاصم اللي قاعد قصادها بيشرب قهوة بهدوء. بصلها وقال: مش فاهم. بهيرة: هتطلقها ولا هتكمل معاها؟
أنا من رأيي تقضي المدة اللي اتفقت عليها من أبوك وتطلقها وتشوف لك واحدة شريفة تخلف منها. عاصم: كده أو كده أنا هتجوز. يعني حتى لو سبتها على ذمتي فـ أكيد هتجوز. لترد بهيرة بفرح: عين العقل. صح. انت لازم تتجوز. لتتساقط دموع منار بقهر ووجع وهي واقفة على أول السلم بعد ما سمعت كل اللي اتقال وهي خارجة من الشقة بالصدفة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!